قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع والعشرون

مازن وهو يجز علي اسنانه ويقبض علي يده: هو انتو لسه شوفتو فضايح الفضايح كلها جايه.
وكان ينظر بنظرات كلها غضب وكانه يخطط لشئ ما او يدبر امرا
معتصم: طب يلا ندخل وبعد كده يحلها ربنا
دخلا الثلاثه الي الفيلا دخل مازن الي غرفته وهو غاضب وصعدا معتز ومعتصم الي غرفة فادي نظر معتز الي معتصم قائلا بقلق شديد: انا مش مستريح لطريقة كلام مازن وخايف يعمل حاجه مجنونه ويودي نفسه في داهيه.

معتصم بقلق: وانا كمان مش مطمن لطريقة كلامه وحاسس انه ناوي علي نيه سوده ربنا يستر وما يعملش لنا مشكله كبيره
معتز: ربنا يستر ويعديها علي خير
معتصم بحزن والم: بصراحه انا عذره اللي هيسمعه من تريقه كتير قوي وخصوصا انها ناويه تعمل فرح(تنهد )مكنتش متخيل اننا مش فارقين معها للدرجه دي يعني كانت حتي تعمل حساب لصورتنا قدام الناس.
معتز بالم: معلش هي بس السكينه سرقها شويه و...

قاطعه معتصم بحزن: انت مصدق الكلام اللي بتقوله ده
وكان ينظر الي عينه فتهرب معتز منه ونظر بعيدا وتنهد قائلا: اهو بحاول اقنع نفسي هي في الاخر
(وتردد للحظات واكمل) امي
معتصم وهو يجز علي اسنانه بغضب: للاسف فعلا هي(تنهد )امي.

وظلا الاثنان صامتين لبعض الوقت ثم قام كلا منهم يكمل مذاكرته دون اي كلام.
اما مازن بعد ان دخل غرفته ظل يلف بها من شدة الغضب ويلقي باي شئ ياتي امامه ويطرحه ارضا وهو يصرخ قائلا: اه اه اه اه يعني انت يا امي اللي تعملي فيا كده تكسريني ارفع راسي ازي قدام الناس.

وقع علي الارض وانفجر في البكاء وهو يخبط بيده علي الارض قائلا: ليه يا امي كده ليه بدل ما تقفي معايا تكسريني ليه...
وظل مكانه يبكي لبعض الوقت ثم قام ومسح دموعه وكان عينه يخرج منها شرار قائلا: بس لاء انا مش هسكت لازم اتصرف اعمل حاجه ولازم افكر كويس عشان معملش حاجه تضيعني
ودخل الحمام لياخذ حمام ليهدأ ويستطيع التفكير.

دخلت ناديه الي غرفتها وهي غاضبه تخبط بقبضة يدها علي راحة يدها الاخري بغضب وهي
تقول لنفسها: لازم اشوف حل للموضوع ده مش مسيبه يبوظ كل حاجه انا مصدقت اني خلاص هتجوز واعيش اعمل ايه دلوقتي
ووضعت يدها علي ذقنها وقالت: اه فكره اكلم سعيد اكيد هلاقي عنده حل.
اخرجت الهاتف من حقيبتها وطلبت الرقم ولحظات ورد سعيد قائلا: اهلا بعروستنا الحلوه.
ناديه بضيق: عروسة ايه بقي شكل مازن هيخرب الدنيا عمال يتخانف وخايفه يبوظ الفرح.

سعيد: سبيه عليا انا هكلمه واعقله وافرحي انت وانبسطي ملكيش دعوه بيه.
ناديه بتفكير: هتعمل ايه يعني فهمني؟
سعيد: متقلقيش نفسك انت بس وسبيها عليا هو انت مش عارفني يعني.
ناديه بتفكير: لاء عرفاك كويس قوي والا مكنتش كلمتك اصلا.
سعيد: ايوه كده سيبي الحاجات دي عليا انا واستعدي انت عشان تبقي احلي عروسه.

ناديه بضحكه: اكيد طبعا احلي عروسه وهي دي فيها كلام طول عمرك جدع معيا يا سعيد
سعيد بضحك: وهديه مني ليكي اسبوع عسل في شرم الشيخ حاجه اشبشيال عشان عروستنا الحلوه.
ناديه بسعاده: لاء كده كتير قوي عليا يعني تكلفة الفرح وكمان اسبوع عسل مش عارفه اودي جمايلك دي كلها فين.
سعيد بمزاح: كله بحسابه وبعدين هو احنا معرفة امبارح دي عشرة عمر وده اقل من حقك كمان.
ناديه بتعجب: حقي! حق ايه؟

سعيد بمكر: ما تخديش في بالك ده هزار عادي يعني وعشان ماتزعليش هخليه شهر في شرم عشان تنبسطي وتفرحي ومتقلقيش خالص من ناحية مازن سبيه عليا انا عارف هسكته ازي اطمني انت بس.
ناديه بتفكير: تمام كده طمنتني سلام بقي دلوقتي.
وانهت المكالمه معه وهي تقول في عقلها: يا تري ايه اللي في دماغك يا سعيد وايه الكرم ده لازم وراه حاجه عموما مش مهم المهم انه هيبعد مازن ويحللي المشكله دي
وبدأت ترتب بعض الاغراض الخاصه بها

انتهت وعد من روية كل الحالات التي اتت اليها في المسجد وعادت الي الفيلا نظرت في الحديقه فلم تجد احد فدخلت نظرت في البهو فلم تجد احد فذهبت الي غرفة فادي لتخبره بعودتها فدقت الباب وانتظرت فردت عليها مديحه من الداخل قائله: ادخل يااللي علي الباب
فتحت وعد الباب ودخلت قائلة: اسفه علي التاخير هطلع حالا اجيب العلبه واجي اعمل الجلسه.
فادي: مفيش تاخير ولا حاجه انفضلي.

فهزت راسها بالمرافقه وخرجت من الغرفه وصعدت الي غرفتها احضرت العبله بالادويه لعمل الجلسه وعادت ودقت الباب ودخلت فالباب مفتوح
وعد: ممكن ترجع راسك لوره عشان ابدأ الجلسه.
فاعاد فادي راسه للخف ووضعها علي المسند وقفت وعد خلف الكرسي وبدأت في الجلسه رن هاتف مديحه
مديحه: هخرج ارد علي التليفون وارجع تاني.

وخرجت وهي ترد علي الهاتف كان فادي مبتسما وكانت وعد متعجبه من ابتسامته لكنها لم تساله.
فادي بابتسامه: اول مره اخد بالي انك بتكوني قريبه مني كده وانت بتعملي الجلسه.
وعد بتوتر: ايه.. اه لو متضايق...
قاطعها قائلا: بالعكس انا مبسوط وفرحان اني قريب منك كده.
وعد بتوتر اكثر وهي تبتلع ريقها: ده... ده كويس عشان العلاج.

فادي بابتسامه: طب لما هو كويس عشان العلاج انت متوتره ليه كده؟
وعد وهي تحاول ان تداري توترها: انا مش متوتره ولا حاجه انا كويسه جدا.
فادي بابتسامه: امال ليه حاسس بالتوتر في حرارة نفسك اللي بيجي علي وشي.

وعد بخجل شديد وتوتر اكبر وهي ترتفع للاعلي بقدر الامكان لبتعد عنه: انا اسفه جدا مقصدتش انا بس بقرب عشان ابقي شايفه كويس.
فادي بضحه بسيطه: انا مقصدتش اني اتضايقت بالعكس بس اول مره احس بحد قريب مني قوي كده واكون مبسوط من قربه
وعد بخجل شديد وكلام متقطع: ما.. ما... انا... انا ما قصدتش انا بشوف شغلي بس
وكانت تخرج الكلام بصعوبه من شدة الخجل والتوتر.

شعر فادي بخجلها وتوترها الشديد فابتسم قائلا: ممكن تقعدي تستريحي شويه حاسس انك تعبتي الجلسه المره دي طولت قوي.
وعد بخجل وتوتر: انا ماتعبتش بس هسيبك ترتاح شويه ممكن تعدل راسك.
فادي بابتسامه: ممكن اسالك سؤال وتجوبيني بصراحه.
وعد بتوتر وتعجب: اكيد طبعا اتفضل.
فادي بتردد: هو انا شكلي بقي ايه حاسس اني مش فاكر شكلي خالص.

شعرت وعد بالالم علي حاله فهل ممكن لشخص ان ينسي شكله فقالت بتاثر: تقصد ايه بانك مش فاكر شكلك يعني؟
تنهد فادي بالم قائلا: يعني شكلي لسه زي ما هو ولا عجز حاسس اني بقالي سنين في الضلمه دي واني بقيت عجوز قوي.
تالمت وعد لكلماته وقالت: الياس والحزن اكتر شئ يعجز البني ادم يمكن اكتر من العمر والسنين وانت مستسلم للياس وده غلط لازم تقاوم وماتنهزمش بسهوله..

فادي بحزن والم: انا عمري ما كنت ضعيف ولا بستسلم بسهوله بس الضلمه دي صعبه قوي واليوم فيها بيعدي كانه ايام ليل ملوش اخر مهما انام علي امل اني لما اصحي اشوف النور مفيش فايده مفيش نور ابدا.

تالمت وعد جدا لكلماته الحزينه المؤلمه وقالت بابتسامه حزينه: الصعب الحقيقي انك قافل علي نفسك في الضلمه دي افتح بيبان الامل واسمح للنور يدخل قلبك قبل عنيك انت اللي تعبك الضلمه اللي جوي قلبك مش اللي في عنيك سيب قلبك يختار لك طريقك القلب ديما بيكون صادق
فادي بابتسامه حزينه: خايف اسيب نفسي وامشي وري قلبي وانصدم (وتنهد) بس عموما هحاول لكن انت مارتديش علي سؤالي شكلي بقي ازي.
وعد بتوتر: انا مش بعرف اوصف كويس طب ما تسال طنط اكيد هتعرف توصفك احسن مني.

فادي بابتسامه: ماما بتحبني ومش هتعرف توصني لانها شايفه الصوره اللي بتحبها في ابنها وبعدين انت دكتوره يعني اكيد بتعرفي توصفي وعموما هسهلها عليكي بصيلي واوصفي اللي شيفاه مش عايز اكتر من كده
توترت وعد جدا فهذه اول مره يطلب منها احد هذا الطلب وكيف لها ان تنظر لوجه شاب غريب عنها وتتامله ولكنها لم تجد مفر فنظرت اليه وبدأت تصف ماتري قائلة: عنيك وسعه ولونا بني جميل منخيرك مش كبيره ولا صغيره حجمها حلو وشك مدور ولك ذقن خفيفه ولون شعرك اسود.

ولم تسطتع ان تكمل ونظرت الي الارض من الخجل فشعر فادي بخجلها وابتسم قائلا: ايه ده معقول انا شكلي حلو كده ولا انت اللي شيفاني كده.
زاد توتر وعد وخجلها فهي لم تكن تريد ان تنظر اليه من البدايه وتصفه فتلجلجت قائاه: انا وصفت اللي شايفاه مجبتش حاجه من عندي وبعدين رجع راسك لورا عشان اكمل الجلسه.

ابتسم فادي بسعاده لشعوره بخجلها الشديد واعاد راسه الي الخلف واسندها علي ظهر الكرسب قامت وعد اخذت نفس عميق واخرجته وهي تفتح قبضة يدها وتغلقها لتخفف من شعورها بالتوتر واقتربت منه وبدأت تكمل الجلسه.
فادي بمزاح: انما مقولتليش شعري وهو متسرح احلي ولا وهو منكوش.

تفاجأة وعد بالسؤال وتلجلجت في الاجابه فهي تفهم انه يمزح فقالت بتوتر شديد: مختش بالي هو ناعم وفي الحالتين بيبقي كويس.
فادي بابتسامه: متشكر ليكي جدا لانك وصفتيني بطريقه جميله خليتيني اقدر اتخيل شكلي واقدر اشوف نفسي تاني بشكل حلو.
وعد بتوتر شديد وخجل: مفيش داعي للشكر وده شئ كويس وهيفيد في العلاج.
شعر فادي بخجلها وترترها وكان سعيد به
فادي بابتسامه: ايه ده بجد طب الحمد لله.

وعد بخجل وتوتر: انت وترتني جدا وانا كده مش عارف اركز ممكن تهدي كده شويه عشان اعرف اديلك الحقنه
فادي بابتسامه: حاضر انت تامري انا هسكت خالص ومش هتكلم.
اغمضت وعد عينيها وفتحتهم واخذت نفس واخرجته لتهداء وامسكت الحقنه واكملت الجلسه
ظل فادي صامت وهو مبتسم وسعيد بخجل وعد انتهت وعد من الجلسه فابتعدت قليلا قائلة بتوتر: خلاص الجلسه خلصت تقدر ترتاح وبكره هيكون في جلسه طويله زي دي بس عايزه اسالك عن حاجه وتركز في الاجابه كويس ممكن.

فادي: اكيد طبعا اسالي.
وعد: انت سعات بتشوف زي شعاع نور بيظهر ويختفي او زي ما يكون ضوء من علي بعيد.
فادي بتعجب: ايوه فعلا سعات بس عرفتي منين؟
وعد: كده يبقي العلاج بيجيب نتيجه والامل في الشفا اكبر من الاول.
فادي: ده الحجات دي بشوفها من فتره بس مكنتش بقول لاني مش بحب اكدب علي نفسي بامل كداب.

وعد: لاء طبعا انت غلطان يا استاذ فادي ديه بوادر ان العلاج بيجيب نتيجه وعموما متشكره انك عرفتني.
فادي: ممكن اسالك انا بقي سؤال؟
وعد: اتفضل.
فادي: انت روحتي بيت مراضي غيري قبل كده؟
وعد: ايوه كان في بنت رافضه العلاج تماما وروحت لها وفضلت معها فتره.
فادي: يعني مروحتيش لحد تاني؟

وعد: لاء انا جيت لان دكتور مصطفي بيحبك وهو طلب ده مني كطلب شخصي ولولا كده مكنتش جيت.
فادي بابتسامه: متشكر.
وعد: العفو عن اذنك.
فادي: ماتتاخريش عليا الصبح هستنا الجلسه.
وعد بتلعثم وتوتر: طيب حاضر.

وذهبت مسرعه صعدت الي غرفتها وهي في شدة الخجل راتها مديحه وهي تصعد لغرفتها فتعجبت من توترها وجريها بسرعه وكانها تهرب من شئ فذهبت الي فادي وسالته
مديحه: مالها دكتوره وعد يا فادي هي بتجري كده ليه؟
فادي بابتسامه: ملها وعد يا ماما انسانه جميله (تنهد) ورقيقه وبتتكسف قوي
مديحه بسعاده: انسانه جميله وبتتكسف قوي قولتلي بقا ربنا يسعد قلبك يا حبيبي يارب وافرح بيك.
فادي بسعاده: ويباركلي فيكي يا ماما يا ست الكل يا احلي ام في الدنيا كلها.

مديحه بسعاده: ياه يا حبيبي متعرفش انا سعيده قدزايه من امتي ما شوفتش الفرحه علي وشك وعد فعلا دكتوره شاطره.
فادي بابتسامه: ده حقيقي هي فعلا دكتوره شاطره جدا كمان.
مديحه بسعاده: طب يا حبيبي تحب تتعشي؟
فادي: لاء انا هريح شويه لان الجلسه كانت طويله وراسي وجعتني.
مديحه: طب يا حبيبي اسيبك ترتاح.

وتركته وذهبت قام هو من علي الكرسي واستلقي علي السرير وهو يتذكر كل ما دار بينه وبين وعد ويبتسم وظل هكذا لبعض الوقت حتي ذهب في نوم عميق اما وعد بعد ان صعدت الي غرفتها ظلت تقف خلف الباب لبعض الوقت وتتذكر كلماته وتبتسم بخجل وتذكرت ملامح وجهه وهي تنظر له وابتسمت بخجل شديد وشعرت ان قلبها يدق بسرعه فوضعت يدها علي صدرها وبدأت تاخذ نفس وتخرجه كي تهدأ نفسها ثم دخلت الحمام لتتوضأ فهي تعرف ان الصلاه ستهدأها وظلت بغرفتها حتي الصباح استيقظت صلت الفجر ونزلت تمشت قليلا وعادت الي الفيلا وصعدت الي غرفتها حتي ارسلت اليها مديحه لتناول الافطار فغيرت ملابسها ونزلت الي الاسفل وجدت فادي يجلس هو ومديحه علي الطاوله ينتظرنها لتناول الافطار معا اقتربت من الطاوله
وهي تشعر بتوتر وخجل
وعد بخجل: صباح الخير.

مديحه بابتسامه: صباح الورد عليكي حبيبتي.
فادي بابتسامه: صباح الخير.
جلست وعد في الكرسي المقابل لفادي وبدأو جميعا في تناول الطعام في صمت ارادت مديحه قطع هذا الصمت الذي اصابهم
مديحه: هو معاد الجلسه امتي؟

وعد: بعد الفطار ان شاء الله عشان استاذ يزيد هيجي يا خد راي استاذ فادي في بعض الحجات تبع شغل الشركه.
فادي: انت لسه مصره بلاش تضيعي وقته.
وعد: يظهر انك بخلان علينا بالاستشاره.
فادي بضحك: بخلان... عموما انت حره لو اقدر اساعده هساعده.
وعد: شكرا ليك.

فهز فادي راسه دون كلام لحظات وقامت وعد وقفت قائلة: انا خلصت اكل هروح اجهز الحاجه للجلسه علي ما تكملو اكل براحتكم عن اذنكم.
مديحه: اتفضلي يا بنتي.
ذهبت وعد الي غرفتها لتستعد للجلسه رغم توترها وقلقها وبعد ان انتهي فادي من الطعام دخل الي غرفته ينتظرها كي تبدأ الجلسه اما مديحه اخذت الهاتف واتصلت بمعتز فهي قلقه عليه هو معتصم منذ ان كلموها لحظات واجابها معتز الذي فرح جدا عندما راي رقمها قائلا: صباح الخير والورد علي ست الكل.

مديحه بابتسامه: صباح الفل والسعاده عليك يا حبيبي عامل ايه انت ومعتصم؟
معتز بابتسامه حزينه: الحمد لله احنا بخير ومعتصم قاعد جنبي يذاكر اهو.
مديحه بقلق: ربنا ينجحكو يا حبيبي يارب بس انا ليه حاسه بالحزن في صوتك؟
معتز وهو يداري المه: مفيش حاجه بس معتصم كان زعلان مع واحد صاحبه وانت عارفه معتصم بقي واڤورته.

لم تصدق مديحه ما قاله وتاكدت ان هناك شئ يخفيه عنها لكن ليس بيدها شئ فقالت: الحمد لله طب ادهولي اكلمه عشان اسلم عليه وهديه.
فاشار معتز لمعتصم لياتي ليكلمها لكن معتصم اشار بالرفض وعينه تمتلئ بالدموع فتردد معتز وقال بتوتر: معلش اصله دخل الحمام.
تاكدت مديحه من شكوكها وزاد قلها لكنها لم تبديه له قائله: طيب يا حبيبي اسيبك تكمل مذاكرتك مع السلامه.

انهت مديحه المكالمه وتنهدت بالم وحزن وقالت في عقلها: يا تري فيك ايه يا معتصم انا كده مش قلقانه اكيد في حاجه حصلت اعمل ايه واسال مين ده حتي المحامي بقاله فتره مسافر وكل مااسال عنه يرد عليا مدير مكتبه وكلت امري لله هو عنده الحل.
وذهبت الي غرفة فادي ودخلت جلست معه تنتظر وعد.

انهي معتز المكالمه واقترب من معتصم الذي عاد للبكاء مره اخري بدأ يربط علي ظهره بحزن والم قائلا: كفايا عياط بقي واهدي عشان تعرف تركز وتلحق تعوض شئ من اللي فات وكمان عشان ماما مديحه متحسش بحاجه كفايا عليها اللي هي فيه ومش هتتحمل مش عايزين نتعبها
معتصم ببكاء: كل ما افتكر اللي عملته معاهم هي وفادي مقدرش احوش دموعي احساس وحش قوي حاسس اني ندل وجبان.

معتز بحزن: انت انخدعت ومكنتش تعرف واول معرفت اديك رجعت فخليها علي الله وهو قادر يحلها من عنده ولازم تركز وتفوق عشان تلحق تعوض شئ من اللي فات يلا قوم اغسل وشك والبس عشان تروح جمعتك وانا كمان هنزل اروح الدورس اللي وريا.
معتصم وهو يمسح دموعه: عندك حق فعلا لازم افوق واركز واشوف دروسي ومتشكر ليك انت طلعت اخ جدع رغم انك اصغر مننا بس طلعت اعقل منا.
معتز بابتسامه: مفيش بين الاخوات شكر ويمكن لو مكنتش قابلت خالي وعرفت منه الحقيقه كنت صدقت زيكو.

معتصم بتفكير: معتقدش حبك الشديد لفادي وماما مضيحه مكنش هيخليك تصدق رغم اننا بنحبهم زيك واكتر.
معتز بحزن: انت عشتو مع امي فتره لكن انا كنت علي طول مع ماما مديحه كنت يادوب بدخل علي النوم ومكنتش بتتكلم معايا كانت ديما سايباني ومكبره دماغها مني.

معتصم: فعلا ده حقيقي هي كانت بتخاف تروح تقولهم عشان كنت صغير ومش فاهم لكن احنا كنا اكبر فكانت تقعد تكلمنا وتحكلنا قد ايه هي مقهوره ومظلومه وقد ايه هي بتضحي عشانا وكان ديكا مازن يعيط عشانها وتصعب عليه ويقعد يبوس فيها ويراضيها.
معتز بالم: حاول تنسي كل ده ويلا شوف مستقبلك وانا كمان هشوف مستقبلي.
فهز معتصم راسه بالموافقه وقام دخل الحمام غسل وجهه وخرج من الحمام نظر الي معتز.

معتصم: انا هنزل اغير هدومي في اوضتي وكمان هبص علي مازن اطمن عليه.
معتز: خلاص ماشي انا كمان هغير هدومي واستعد عشان انزل.
معتصم: هخلص لبس واستناك تحت.
معتز: مش هتاخر عليك انا جبت ليا لبس هنا.

خرج معتصم من الغرفه ونزل الدرج وجد مازن خارج من غرفته متجه الي باب الفيلا ويبدو عليه الغضب الشديد فناده معتصم
معتصم: مازن استني رايح فين؟
توقف مازن ولم ينظر اليه قائلا: رايح الشركه هكون رايح فين يعني اهو اشوف شغلي علي ما افكر في حل للفضيحه اللي هتعملها لنا امك.
معتصم بحزن: اهدي وملوش لزوم تعمل حاجه الموضوع هيعدي لو سكت لكن لو عملت مشاكل الجرايد هتاخدها حجه وتبقي سيرتنا علي كل لسان وهتبقي الفضيحه اكبر.

مازن وهو مكانه دون ان ينظر له: طيب طيب هفكر في كلامك ده انت اصلا واحد بارد انا معرفش انت معتز جايبين البرود ده منين.
وبدأ يتحرك نحو الباب ليخرج وفتح باب الفيلا وقال بضيق لمعتصم دون ان ينظر اليه وهو يجز علي اسنانه: هو انت فاكر ان الصحافه اصلا هتسكت ومش هتتكلم من غير ما انا اعمل مشاكل انت بيان عليك عبيط.

وتركه وذهب الي الشركه وقف معتصم ينظر عليه بحزن وضيق وتنهد ودخل الي غرفته ليغير ملابسه ليذهب الي الجامعه ركب مازن السياره ووصل الشركه دخل وصعد الي مكتبه وهو غاضب جدا لم يكلم احد وظل في المكتب يلف به ويتحرك في ارجاء الغرفه بغضب وهو يتافف وينفخ حتي دق الباب ودخل سعيد المحامي وراي الغضب علي وجهه
سعيد بتصنع: مالك يا مازن ايه اللي مزعلك كده ومضايقك؟

مازن بغضب: يعني ما انتاش عارف الفضيحه اللي هتعملها امي منتاش العارف البلوه اللي احنا فيها.
سعيد بتصنع: يا خبر ايه اللي حصل ولا يكون قصدك جوازها طب وايه الفضيحه في كده؟
مازن بغضب: انت كمان هتقولي مفيش فضيحه بكره تلاقي الجرايد منزلا صورها واللي ما يشتري يتفرج هتبقي سيرتنا علي كل لسان.
سعيد بمكر: ماتقلقش سيب الموضوع ده عليا انا اعرف ناس في الصحافه هخلصك معاهم الموضوع ده ماتخفش انت بس وخليك في شغلك
مازن بغضب: هتحل مشكلة الصحافه طب واللي هي بتعمله ده اصلا صح تروح تتجوز هي معها ثلاث رجاله ولا هتقولي انت كمان ده حقها.

سعيد بمكر: اكيد غلطانه طبعا بس متنساش انها معشتش ودفنت نفسها عشانكم ومينفعش تيجي تحرمها منه دلوقتي اديها عذرها بردو وبعدين مدام مفيش فاضيح خليها بجميله واسكت.
مازن بغضب: انا فعلا هسكت بس عشان الفضايح ومدمت هتسكت الجرايد مش هفضح انا الدنيا
سعيد: ماتقلقش انت خالص وركز في شغلك انت بس قولي اخبار المشروع ايه؟
مازن: خلاص هنروح بكره نخلص اجرأت القرض وبعدها ناخد الفلوس ونبدأ شغل.

سعيد بمكر: ايوه هو ده المهم عشان تثبت نفسك وتغطي علي شهرة فادي اسيبك انا واروح اظبت موضوع الجرايد ده.
مازن: اتفضل عمري ما هنسي ليك وقفك جنبي وقت ماتخلي الكل عني.
سعيد: جميل ايه بس ده اسمه كلام انا ماشي سلام.
خرج سعيد بابتسامه ماكره وهو يقول في عقله: من مصلحتي انك متفكرش غير في القرض عشان نخلص ونسيبك بقي تشيل انت الليله.
وخرج سعيد من المكتب والشركه هدأ مازن بعض الشئ وبدأ يتابع عمله.
...
اتت وعد ومعها العلبه ودقت باب الغرفه المفتوح فاشارت لها مديحه بالدخول
مديحه بابتسامه: ادخلي يا حبيبي.
دخلت وعد بخطي بطيئه فهي تشعر بخجل شديد فهي ما تزال تذكر الحوار الذي دار بينها وبين فادي تحركت خطوتين ووقفت
وعد بخجل: جاهز للجلسه؟

فادي بابتسامه: اه جاهز بس مش هينفع علي الكرسي راسي وجعتني جدا امبارح.
وعد: طب خلاص انا ممكن اجيب مسند و...
قاطعها قائلا: لاء انا هنام علي السرير وانت اعملي الجلسه وانت قاعده جنبي.
تلجلجت وعد وتوترت فهكذا ستكون قريبه منه اكثر من الاول قائلة:طب ماينفعش تشوف حل تاني؟

فادي: معلش مش قادر اتحمل وجع الدماغ ده تاني
وعد باستسلام: طب امري لله اتفضل
قام فادي من علي الكرسي واستلقي علي السرير وكان في وسط السرير ليترك لها مساحه واسعه للجلوس اقتربت وعد وجلست علي استحياء وكانت تشعر بحرج شديد وضعت العلبه وجلست اخذت نفس واخرجته ومدت يدها الي راس فادي لتبدأ الجلسه كان فادي يبتسم فهو يشعر بخجلها وكانت مديحه هي الاخري تجلس معهم وانتقلت علي كرسي فادي لتكون قريبه وتري ملامح وجه وعد التي كان يبدو عليها التوتر الشديد حتي ان يديها ترتعش
فادي بابتسامه: ايه مالك انت تعبانه ايدك بترتعش خالص.

وعد بتوتر: معلش الوضع كده يوتر وهاخد وقت علي ما اقدر اهدي.
فادي بابتسامه: معنديش مشكله استني موريش حاجه.
اخذت وعد نفس واخرجته واغمضت عينها وفتحتهم وشعرت انها بدأت تهدأ فبدأت في الجلسه وهي تبتعد عنه قدر الامكان.
كان فادي يشعر بارتباكها وتوترها فابتسم قائلا: الله ريحة البرفن بتاعك جميل قوي.
فانتفضت وعد من مكانها وهبت واقفه وقالت بتلعثم: هو... باين قوي انا حاطه تحت الهدوم؟

فادي بابتسامه: ماهو لما تكوني قريبه مني كده لازم اشمه.
زاد توتر وعد وقالت: استاذ فادي مينفعش كده انا مش هعرف اعمل الجلسه كده.
فادي بضحك: خلاص بلاش جلسه اصلا.
وعد بضيق: ماينفعش لازم الجلسه.
مديحه بضيق: بس انت يا بنتي متوتره خالص وايدك بتترعش خلاص خليها وقت تاني.

وعد بتوتر: المفروض الفتره الجايه ازيد عدد الجلسات ومدتها وبالطريقه دي مش هينفع.
مديحه: طب خدي استراحه كده تهدي وتعالي كملي ويمكن ربنا يسهل ونلاقي حل.
وعد: فعلا لازم نلاقي حل انا هخرج دلوقتي اقف في الهوا بره شويه وارجع.
مديحه بضيق: طيب يا بنتي روحي.
خرجت وعد مسرعه وهي تجري وقفت في الحديقه نظرت مديحه لفادي بضيق وعدم فهم

مديحه بعدم فهم: انا مش فاهمه انت بتعمل معها كده ليه حرام عليك البنت طيبه ومحتومه.
فادي بابتسامه سعيده: صدقيني يا ماما انا مش قاصد اضايقها انا بس ببقي سعيد قوي وهي قريبه مني.
فهمت مديحه مايقصده فادي فابتسمت قائلة: حتي لوكان راعي انها بنت مؤدبه ومش هتعرف تعملك الجلسه كده.
فادي بابتسامه: انا فعلا راسي وجعتني جدا امبارح مش بتدلع يعني ومقصدتش ادياقها.

مديحه بتفكير: طب اسمع انا جتلي فكره حلوه هجيب الكنبه اللي في الاوضه التانيه وانت تنام عليها وهي تعملك الجلسه وكده يبقي احسن.
فادي بابتسامه: خلاص وانا موافق فكره حلوه.
مديحه: طب هروح ابص عليها واشوف الشاغلين ينقلو الكنبه.
تركته وخرجت وهي تبتسم وتشعر بالسعاده وهو الاخر كان يبتسم وكلما تذكر توتر وعد يضحك خرجت الحديقه فوجدت وعد تقف فاقتربت منها
مديحه: وعد يا بنتي هديتي؟

نظرت اليها وعد بابتسامه متوتره: اه الحمد لله دقيقه وهدخل.
مديحه: طيب يا حبيبي وانا خلاص هجبلك كنبه من الاوضه التانيه واحطها ينام عليها فادي وانت تقعدي علي الكرسي جنبها وتعملي الجلسه.
وعد بفرح: فكره كويسه شكرا ليك يا طنط ربنا يكرمك يارب.
مديحه وهي تضحك: حلوه منك طنط متقوليش مدام مديحه تاني بقي.
وعد بتنبه وابتسامه: حاضر.

دخلت مديحه لتري الشاغلين لنقل الاريكه وظلت وعد مكانها وهي تاخذ نفس وتخرجه تحاول تهدأ نفسها فهي لا تعرف ماذا بها لماذا كل هذا التوتر فهي طبيبه وهذا عملها ومن الطبيعي ان تقترب من المرضي لكنها لاتفهم لما قلبها يدق بسرعه هكذا كلما اقتربت منه ولما كلماته ترترها اكثر من الازم فبدأت تفتح يدها وتغلقها لتخفف مت توترها قليلا واذا بشاب ثلاثيني قمحي اللون مفتول العضلات قوي البنيه يقترب منها قائلا: مالك يا وعد واقفه كده ليه وشكلك متوتره ليه.

نظرت اليه وعد وابتسمت قائلة: يزيد... لاء مفيش حاجه كويس جيت بسرعه.
يزيد بابتسامه: ها اخبارك ايه؟
وعد بابتسامه لتداري تورترها: الحمد لله انا بخير يلا تعالي اعرفك علي استاذ فادي.
يزيد بابتسامه: يلا بينا.
دخلا الاثنان معا وعندما راتهم مديحه يدخلان معا نظرت الي وعد بتعجب فابتسمت وعد فهمت انها تريد ان تسالها من هذا
وعد بابتسامه: استاذ يزيد مدير الشركه جه وانا في الجنينه بره.

مديحه بقلق: اهلا يا بني اتفضل دقيقه هيظبطو بس الكنبه وندخل جوي.
يزيد بابتسامه: اهلا بيكي وعد بتشكر فيكو جدا.
مديحه: وعد انسانه جميله وعشان كده بتشوف الناس كلها جميله.
يزيد: فعلا وعد من اجمل الناس اللي اتعملت معاهم.
كان فادي يجلس علي طرف السرير ويسمع الحوار بينهم وعندما سمع كلام يزيد تلاشت البسمه من علي وجهه وظهر عليه الغضب.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)