قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع والأربعون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع والأربعون

وعلي باب الغرفه سمعت صوت معتز يقول لمعتصم: تفتكر فادي لما يعرف هيسامحنا.
معتصم: والله مش عارف علي الاقل انت ضامن انه يسامحك لكن انا ومازن هيكون صعب.
فتحت مديحه ونظرت لهم بصدمه قائله: انت ايه اللي بتقوله ده فادي يسامحكو علي ايه؟
فوقف معتز ومعتصم ونظر لها بصدمه
معتز بصدمه: ماما انت... انت سمعتي ايه؟
معتصم بصدمه: ماما لازم تسمعينا الاول ارجوكي.
مديحه بغضب: قولو انا سمعاكو.

دخلت وجلست علي الاريكه وجلس الاثنان الي جوارها وقصا عليها كل ماحدث وعينيهم مليئه بالندم والالم وبعد انتهيا نظرا لها الاثنان ينتظران ردها كان ينظران لها بترجي كان معتصم يشعر بالخجل الشديد من نفسه حاولت مديحه تهدأت غضبها ولكن الامر صعب فقامت وقفت وقف الاثنان ونظرا لها برقب لما ستقول لهم.

مديحه بحزن: اسمع انت وهو انا مش قادره افكر قلبي واجعني علي اخوكم اللي ظلمتو وجيتو عليه ومش هعرف اخد قرار.
معتز بترجعي: احنا عارفين ان ذنبنا كبير ولو مسامحتنياش مش هنزعل.
معتصم بحزن: سامحي معتز هو مصدقش ومتمسمحانياش احنا مش هنلومك بس معتز مظلوم.

مديحه بغضب وحزن: انا مش قادره افكر انا ام موجوعه علي ابنها الدكتور قال ان ديه اخر عمليه وملوش عمليات تاني تخيل بقي لما اقوله اخواتك كمان ظلموك وسرقوك هيعمل ايه وتبقي حالته ازي لما هو كان زعلان انكو مسالتوش عليه بس وبعد عنكو تتوقع هتكون حالته ازي.
معتصم بندم: اللي تقوليه هنعمله واحنا راضين باي عقاب.
معتز بحزن: بس ممكن تخلينا جنبه لحد ما يفوته الايام بتاعت العمليه ويفك الرباط.

تنهدت مديحه بالم واومأت براسها وتركتهم وخرجت جلست امام باب الغرفة العمليات وانفجرت في البكاء وهي تقول في عقلها: شايف يا محمد عماليك ادي عيالك اللي جبتهم سيندو اخوهم هما اللي جم عليه وظلموه يعني عليك يا بني هتلاقيها منين ولا منين مش كفايا الدنيا جت عليكو يجو اخواتك كمان ويظلموك اه يا ني يا حبيبي يا بني الله يسامحك يا محمد.

ظل معتز ومعتصم بالغرفه ينتظرها وعندما تاخرت ذهبا اليها وجدها تبكي وهي جالسه علي الارض وضع الكرفساء فجلس معتز انامها وضع الكرفساء واحتضنها ببكاء قائلا: ارحوكي لو مش عايزت تسمحينا متسمحنياش مش هنزعل مش هنستحمل نشوفك كده موتينا ومتعمليش في نفسك كده.
نظرت اليه مديحه وهي تبكي وردت بعوفيه: بعد الشر عنكم انت حته من قلبي بس انا كمان قلبي موجوع علي اخوكم وانتو جيتو زودتي همي اعمل ايه بس.

اتي معتصم هو الاخر وجلس الي جوارها قائلا: هاتي عصيا واضربينا صحيح عمرك ما عملتيها واحنا صغيرين بس مش هنزعل لو عملتيها دلوقتي لاننا نستحق ده بس اروجي متزعليش منا منقدرش علي زعلك قطعينا بس متسيبناش انت كمان.
نظرت له مديحه ببكاء تذكرت ناديه وما فعلته بهم وزاد المها ولكن ماذا تفعل قبلها يؤلمها تنهد بالم شديد قائلة: اه يا ولادي اه يا ولادي.

ولم تتحمل وضمتهم الي صدرها وانفجرو جميعا في البكاء ظلو هكذا لبعض الوقت ثم امسك كل منهم بذراعها واوقفها قائلين
معتز ببكاء: يلا معنا نروح الاوضه ونقعد هناك
معتصم ببكاء: يلا يا ماما عشان خاطر فادي.
فتحركت معهم حتي دخلو الغرفه جلست علي الاريكه فراي معتز الطعام ففهم انها لم تاكل فتتحه واخذ سانتوتش وذهب به وجلس الي وجوارها وبدأ يطعمها.

مديحه برفض وهي تبعد يده: لاء مش عايزه
معتز بترجي: عشان خاطر فادي شويه وهيجي تعبان محتاجك جنبه.
مديحه باستسلام: حاضر هات هاكله انا وروح انت واخوك كلو اكيد مفطرتوش.
معتز: فطرنا مع مازن قبل ما نيجي ويزيد كان هيجي معانا بس عنده شغل فقال هيخلصه ويجي.
مديحه: طيب قوم انت واخوك صلو وادعو لخوكم
معتز: حاضر بس يلا كلي.

اخذت مديحه السنوتش اكلته وهي لا تريد وكانت تبتلعه بالعافيه وبعد ان انتهت قامت توضأت هي الاخري وصلت الضحي وجلست تدعي لفادي وبعدها امسكت المصحف وبدأت تقرا به واخرج معتز كتب له وجلس يذاكر وجلس معتصم دون اي كلام ومر الوقت وخرج فادي من غرفة العمليات واتت به الممرضات علي السرير النقال ووعد الي جواره دخلو ووضعوه علي السرير وخرجن من الغرفه وظلت وعد الي جواره اقتربت منه مديحه بسرعه والتف حوله اخوته.

مديحه بقلق: ها يا بنتي ايه الاخبار؟
وعد بقلق: الحمد لله العمليه تمام لكن النتيجه النهائيه مش هتبان دلوقتي.
معتصم: يعني المفروض بعد فك الرباط يشوف صح.
وعد بقلق وتردد: ان شاء الله كله بامر ربنا هعلقله دلوقتي محاليل واطمن عليه وارجع اوضة العمليات واول لما يفوق هاجي افضل جنبه.
مديحه: لو وراكي شغل احنا هنبقي معاه متعطليش نفسك.
وعد بقلق وخجل: مفيش حاجه اهم منه.

امسكت وعد ذراعه وبدأت تضع المحلول في الكنولا وقامت بتظبيطه ونظرت اليه بقلق قائلة: فادي انت صاحي ولا لسه نايم؟
فادي بصوت ضعيف: ايوه صاحي بس حاسس بدوخه.
كانت يدها يجوار يده فشعر بها وامسكها قائلا: خليكي جنبي متمشيش.
وعد بخجل: هرجعلك تاني لما تفوق شويه مش هتاخر وكمان انت شويه وهتنام عشان المسكن اللي في المحلول.
فادي بصوت ضعيف: خلاص هستناكي.
تنهدت وعد وهي تنظر له قائلة: مش هتاخر عن اذنكم.

وتركته وعادت الي غرفة العمليات جلست مديحه الي جواره تقرأ له بعض الايات وذهب فادي في النوم قام معتصم وقف قائلا: طب انا هروح الشركه وهاجي علي اخر النهار انا كنت قاعد بس لحد لما اطمن علي فادي ومادمت اطمن اروح اشوف الشغل عن اذنكم.
مديحه بابتسامه: مع السلامه يا حبيبي سوق براحه.
معتصم بابتسامه: حاضر.

خرج معتصم وعاد معتز للمذاكرة وفي موعد صلاة الظهر قام معتز قائلا: ماما انا هروح اصلي في الجامع واجي.
مديحه: طيب يا معتز ربنا يتقبل منك.
توضأ معتز وخرج تكلم فادي بصوت ضعيف قائلا: ماما هو الظهر اذن؟
مديحه: اه يا حبيبي.

فادي: هي وعد مجتش من ساعت مامشيت؟
مديحه: لاء يا حبيبي اكيد عندها شغل كتير.
فادي: هو في حد هنا معاكي انا مش سامع صوت حد؟
مديحه: معتز راح يصلي في الجامع.
فادي: طب لما يجي صحيني عشان اقوم اتوضي واصلي.
مديحه: حاضر يا حبيبي.

ذهب فادي في النوم مره اخري وظلت مديحه تنظر اليه بقلق وخوف وهي تقول في عقلها: قلبي واجعني عليك يا بني وخايفه من نتيجة العمليه ربنا يعدي الايام دي علي خير.
قطع تفكيرها صوت دق الباب فمسحت دموعها ونظرت ناحيه الباب فتحت ودخلت وعد ونظرت اليها بابتسامه قائله: ها يا طنط اخبار فادي ايه دلوقتي.
مديحه بابتسامه لتدري مابها من الم: الحمد لله يا بنتي بيصحي وينام تاني.

وعد: ده طبيعي اثر المسكن اتفضلي استريحي انت شويه وانا هفضل جنبه هو قرب يصحي.
فادي بصوت ضعيف: بس انا صاحي اصلا.
مديحه: فادي حبيبي حاسس بايه دلوقتي؟
فادي: انا كويس بس لسه حاسس بدوخه شويه.
وعد: ده اثر المسكن وشويه هتبقي كويس.

فادي: كنت عايز اقوم اصلي خايف مقدرش اوزن نفسي.
وعد: الافضل تخليك دلوقتي وابقي صلي لما تفوق شويه.
فادي بابتسامه بالم: ولا خايفه مقدرش اقف وتضطري تسنديني.
ابتسمت وعد قائله بخجل: لاء طبعا بس الافضل استني شويه.
فادي: خلاص ممكن تخليكي معايا ولا بردو عندك شغل؟
وعد: لاء انا جايه اصلا عشان اقعد معاك شويه.

مديحه: طب انا هروح اريح علي السرير شويه مدمتي جيتي.
وعد: خليكي وانا هجيب كرسي واقعد جنبك.
مديحه وهي تقوم وتترك لها الكرسي: لاء انا عايزه افرد جسمي شويه علي السرير.
استلقت مديحه علي السرير واغمضت عينها محاولة ان تنام جلست وعد علي الكرسي بجوار فادي.
فادي بصوت ضعيف: حاسس ان ايدي ساقعه قوي شوفيها كده.

فمدت وعد يدها وامسكت يد فادي وقالت: ايدك كويسه مش بارده ولا حاجه.
فامسك فادي يدها بحنان قائلا: دفيت لما لمستيها بايدك خلي ايدك في ايدي هتفضل دافيه
ابتسمت وعد بخجل ولم ترد
فابتسم فادي قائلا:الله بتبقي جميله قوي وانت مكسوفه.

دق الباب فحاولت وعد سحب يدها من يده لكنه تمسك بها اكثر فتح الباب ودخل معتز وعندما راي وعد تجلس بجوار فادي شعر بالخجل
تنحنح معتز قائلا: انا هروح اجيب شاي واجي اجبلكم معايا؟
فادي: خليك احنا مش بنقول حاجه هي قاعده جنبي شويه وهي مش هتتكسف منك.
وعد بصوت متحشرج: خليك انا هفضل جنبه شويه وامشي.
معتز بتردد: مش عايز اضايقكم خليكم براحتكم.

فادي: برحتنا ايه يا بني هو احنا في بيتنا دي مستشفي خليك عشان عايز اتسند عليك واقوم اصلي.
معتز: خلاص ماشي انا هقعد اذاكر واول لما تحس انك قادر تقوم اندهلي.
فادي: ماشي.
دق الباب ودخل يزيد قائلا: السلام عليكم معلش اتاخرت شويه روحت علي الشركه الاول كان عندي شغل بس خلاص خلصته.
فور ما سمعت مديحه صوت دق الباب كانت قد قامت جلست علي السرير مكانها فهي لم تكن تضع علي نفسها غطاء.
معتز: اتفضل ادخل.

مديحه بابتسامه: اهلا بيك يا حبيبي اتفضل.
دخل يزيد وجلس بجوار معتز وظل الجميع صامت لبعض الوقت حتي قطع يزيد الصمت قائلا: هو فك الرباط امتي؟
وعد: بعد خمس ايام من النهارده.
يزيد: تمام يعني اعمل حسابي انك هتيجي تشتغل معايا من اول الاسبوع الجاي.
فادي بابتسامه: انت مالك مستعجل كده ليه؟

يزيد: دكتور مصطفي عايزني اجي المستشفي كتير عشان اتابع الحسابات ومش هعرف اوازن بين الاثنين في نفس الوقت.
فادي: سبها لظروفها.
قامت وعد وقفت وفادي ممسك يدها قائله: طب عن اذنكم انا هبقي اجي بعد شويه تكون فوقت خالص.
فترك فادي يدها قائلا: خلاص ماشي بس متتاخريش عليا.
وعد بابتسامه: حاضر.

خرجت وعد واغلقت الباب قام فادي وجلس مكانه قائلا: بقولك يا يزيد تعالي انت والواد اللي جنبك ده عشان اتسند عليكم وادخل اتوضي عشان اصلي.
فاتي اليه الاثنين وسنداه حتي باب الحمام ودخل توضئ صلي وهو جالس علي طرف السرير وبعدها استلقي مره اخري علي السرير فقام يزيد وغمز لمعتز بان يخرج معه قائلا: انا ماشي دلوقتي وهبقي اجي تاني باليل.

معتز: هقوم واوصلك وامشي رجلي شويه.
فهزت مديحه راسها بالموافقه فقد فهمت ان هناك امر ما يريد يزيد اخبار معتز به خرج معتز مع يزيد وبعد ان ساري خطوات بعيدا عن الباب وقفا يتحدثان
معتز: في حاجه حصلت؟
يزيد بسعاده: المحامي خلص موضوع مازن وعمل مصلحه مع المجلس الحسبي وخلي الوصيه عليكم لفادي.

معتز بفرح: ياه الحمد لله هم وانزاح طب روحت قولت لمازن.
يزيد: اتصلت بيه فرحته وقالي انه هيتصل بالسواق يجيله يجبوه علي المستشفي عشان كده جيت علي هنا بس يظهر انه لسه مجاش انا هرجع الشركه عشان عندي شغل كتير.
معتز بامتنان: مش عارف اشكرك علي اللي عملته معانا ده ازي مش عارف من غيرك كنا هنعمل ايه.
يزيد بضيق: بقولك ايه مابحبش الكلام ده انتو اخواتي الصغيرين انا ماشي سلام.

دخل معتز الي غرفة فادي وتحرك يزيد خطواتين ونظر الي الرده واغمض عينيه وبدأ يتذكر مواقف له مع ضحي ثم فتح عينيه وتنهد بالم وتساقطت الدموع من عينه وابتلع ريقه بحزن وتحرك خطواتين اخرين وسمع صوت رانيا تمزح مع احد المرضي في احد العنابر فوقف ينظر عليها ويشاهدها ويبتسم فاذا بها تنظر تجاهه وعندما راته نظرت اليه بخجل فشعر هو بالحرج فخرجت له من العنبر وقفت امامه قائله: في حاجه يا استاذ يزيد؟

يزيد بتردد: لاء ابدا انا سمعت ضحك فوقفت اشوف بيضحكو علي ايه لقيتك بتهرجي معاهم وتخففي عنهم.
رانيا بابتسامه: ده شغلنا اننا نساعد المرضي ونخفف عنهم مش كده ولا ايه؟
يزيد بابتسامه: عندك حق انا اسف لو ضيقتك.
رانيا:لاء ابدا.

يزيد: لو عايزه اي مساعده قولي.
رانيا: انا اصلا خلصت وخارجه خلاص عشان عندي متابعة عمليه عن اذنك.
يزيد: وانا كمان هرجع الشركه عن اذنك.

تحركت رانيا وهي تشعر بالاسف تجاهه فهي منذ ان علمت ما مر به وهي تشعر بالحزن لاجله ثم تنهدت واكملت الي احد الغرف اما يزيد اكمل طريقه وهو لا يفهم ما سبب سعادته لرؤيته هذه البسمه الجميله علي وجه رانيا ركب سيارته وعاد الي الشركه وبعد بعض الوقت اتي مازن ودق باب غرفة فادي ودخل كان فادي نائم ومديحه تجلس الي جواره ومعتز يجلس يذاكر وقف امام الباب ينظر الي مديحه في خجل شديد فقد اخبره معتصم انهم قد قصو عليها كل ما حدث لكنه لا يعلم هل ستسامحه هو ايضا ام ان جرمه اكبر من ذلك فهمت مديحه من بداخله فقامت وقف ونظرت اليه بنظرة عتاب احرقته جدا فهو تعود منها نظرة الحب فظل مكانه للحظه ثم فكر ان يخرج فتحرك وبدأ يلتف فاندته مديحه قائله: مازن رايح فين بصلي هنا.

نظر اليها بخجل دون ان يتحدث وطاطا راسه للاسفل بخجل فابتسامت له وفتحت يديها له لياتي اليها ففرح مازن جدا واسرع اليها وارتمي في حضنها وبكي فربطت علي ظهره بحنان وهي تقول بهمس كي لا يسمع فادي: انا صحيح زعلانه منك بس متمشيش مكانك هنا معاي وسط اخواتك.

مازن بصوت واطي وندم: انا كمان زعلان من نفسي جدا واي عقاب هرضي بيه.
مديحه: مفيش عقاب ولا حاجه بس خليك مع اخوتك وربنا بيسامح.
مازن ببكاء: انت اطيب ام في الدنيا بحبك قوي
 مديحه بابتسامه:بلاش عياط بقي عشان اخوك ميحسش بحاجه كفايه اللي هو فيه وبعدين مكنوش يومين غياب دول اللي هيعيطوك.

امسك مازن يدها وقبلها وهو يحاول منع نفسه من البكاء قائلا: وحشتيني قوي في اليومين دول اكتر من كل وقت.
مديحه بابتسامه: وانت كمان وحشتني يا حبيبي بس بلاش عياط بقي.
فادي بابتسامه وهو مستلقي علي السرير: ايه وانا كمان موحشتكش ولا ايه؟
مازن بابتسامه: اكيد طبعا وحشتني جداونفسي اخدك في حضني.

فقام فادي ببطئ فمازال يشعر بدوار فاسرع اليه مازن وساعده في الجلوس واحتضنه بحنان. قائلا: وحشتني قوي يا فادي (ببكاء) كان نفسي احضر كتب كتابك بس غصب عني.
فادي بابتسامه: ايه يا بني هي طالبه معاك عياط كده ليه؟ لسه الفرحه جاي ولو روحت فين هجيبك تحضر معايا فيه.
فابتسم مازن قائلا: ربنا يباركلي فيك يارب.
فادي وهو يمسك بوجهه: ولا يحرمني منكم ابدا انتم سندي وظهري في الدنيا.

كانت هذه الكلمات بمثابة صفعه علي وجه مازن فما فعله كان عكس هذا تماما فازداد في البكاء فاحتضنه فادي مره اخري قائلا: بطل عايط بقي عشان مزعلش منك احنا اخوات وبعدين احنا عندنا مناسبه حلوه وانت تعيط متبقاش نكدي واضحك.
فضحك مازن واتي معتز وربط علي كتفه هو الاخر قائلا بمزاح: صحيح بدل ما تباركله وتجبله هديه جاي تعيط وتعيطه معاك.
مازن بحرج: فاتتني دي معلش المره الجايه وانا جاي هجيب احلي هديه لعريسنا وكبيرنا.
فادي بابتسامه: انت احلي هديه ربنا بعتهالي مش عايز حاجه تانيه بس نكون ديما مع بعض.
مديحه بسعاده: يارب يديم علينا لمتنا الجميله دي.
فقال الثلاثه: امين.

جلس مازن بجوار فادي من ناحيه وجلس معتز من الجه الاخري ومديحه علي الكرسي بجوار السرير وظلو يتحدثو معا ويمزحو حتي اتي موعد صلاة العصر فقام مازن ومعتز وذهبا ليصليان بالمسجد واستلقي فادي علي السرير فقد تعب من البقاء جلسا طوال هذا الوقت وبعد بعض الوقت عادا الاثنين وقد احضرا معهم طعام.

معتز بابتسامه: جبنا معنا الغدي.
مازن: يلا نحطه عشان ماما تاكل.
مديحه: كله انت يا ولاد انا مليش نفس.
مازن وهو يضع الطعام علي الطاوله: بصي هتيجي تاكلي معنا والا مش هناكل.
معتز: لاء ياعم احنا هنروح ناكلها في بقها.
مديحه: خلاص هاجي اكل معاكم حاضر.

قامت مديحه وجلست معهم علي الطاوله وبدأو تناول الطعام كان فادي مستلقيا يسمع كلامهم ويضحك وبعد انتو من الطعام جمعو البقيا في كيس بلاستكي ووضعه بجوار الطاوله دق الباب ودخلت وعد قائله: السلام عليكم.
مديحه: وعيكم السلام اهلا يا بنتي.
وعد: اهلا بحضرتك هو فادي صاحي ولا نايم.
رد فادي قائلا: انا صاحي.

وعد: طب انا جايه اديلك العلاج والاكل هيجيلك متاخر شويه واكل خفيف عشان البنج.
اقتربت منه وبدأت تضع الحقن في الكانولا وبعد ان انتهت امسك فادي يدها قائلا: هتخلصي شغل امتي؟
وعد: علي باليل بس دلوقتي عندي وقت فاضي هفضل معاك شويه.
فجلست علي الكرسي بجوار السرير وشبكت يديها ببعض وهي تنظر الي الاسفل من الخجل فشعر معتز بها واردا ان يتركهم لبعض الوقت فقال: بقول ايه انت موزعتوش شكولاته في المستشفي حلاوة كتاب وعد وفادي صح
وعد بخجل: ايوه فعلا نسينا.

معتز: طب انا هخرج اجيب شكولاته واوزع علي كل اللي في المستشفي.
مازن: وانا هاجي معاك.
مديحه: وانا كمان اخرج اتمشي شويه احسن رجلي وجعتني من القعده.
وقامو وخرجو الثلاثه دون انتظار رد واغلقو الباب.
فادي وهو يحاول ان يقوم: ممكن تساعديني اقعد.
فقامت وعد واقتربت منه وضعت يدها تحت ظهرها لترفعه للاعلي فارتفع معها فادي حتي اصبح جالسا فضمها اليه قائلا: وحشتيني قوي.
وعد بخجل: حد يدخل علينا.

فادي: لاء هما خرجو عشان يروقو لنا الجو.
ظل محتضنها للحظات قائلا: عايزك تفضلي في حضني علي طول.
شعرت وعد بالخجل ولم تنطق فشعر فادي بخجلها فتركها وهو يحيط خصرها بيده ثم رفع يده ووضعها علي خدها قائلا بحب: بحبك قوي وخايف تندمي لو العمليه مانجحتش.

وعد بخجل: تفتكر لو ده هيفرق معايا كنت وفقت علي كتب الكتاب قبلها؟
فادي: انا عارف انه مش هيفرق معاكي بس خايف تندمي.
وعد: حبك ليا هو الضمان اني اندم او لاء.
فادي بحب: يبقي عمرك ما هتندمي لاني بحبك بجنون وبحلم باللحظه اللي هنبقي فيها مع بعض.

فسكتت وعد ولم تجيب وضع فادي يده الاخري علي خدها الاخر وقربها منه وقبلها في جبينها واحتضنها مره اخري دق باب الغرفه فانتفضت وعد وقامت وقفت فابتسم فادي قائلا: مين بيخبط.
صوت من خلف الباب: الدكتور مصطفي عايز دكتوره وعد في اوضة العمليات.
فادي: طب دقيقه وهتروح له.
وعد بخجل وهي تضبط حجابها: طب انا همشي بقي عشان عندنا عمليه وهعدي عليك قبل ما اروح.
فادي: امري لله ماشي.

اسرعت وعد فتحت الباب وخرجت قابلت اخوته عند الباب فهزت راسها تحيه لهم وذهبت دخلا الاثنان واتت بعدهم مديحه.
معتز: ادينا الشكولاته للممرضات توزعها علي المرضي
فادي: طب كويس ممكن يا معتز تيجي تسندني ادخل الحمام عشان اتوضي لسه حاسس بدوخه شويه.

فاسرع اليه معتز ووقف بجانب السرير وجلس فادي علي طرف السرير واستند علي كتف معتز فاتي مازن وسنده من الجه الاخري قائلا: وانا كمان هسندك يلا سوي نوصلك للحمام
كانت مديحه تنظر لهم بسعاده وهي تقول في عقلها: الحمد لله انه جمعكو تاني بعد ما الشيطان دخل بينكم ربنا يبارك فيكم وتفضلو ديما مع بعض وربنا يسطر لما فادي يعرف اللي عملته.

ومر الخمس ايام علي هذا الحال ياتي اخوته ويبقو معه حتي المساء ياتي معتصم ويبقي معهم ويذهب الثلاثه في الليل الي المنزل اتي يوم فك الرباط وكان الثلاثه موجودين بالغرفه واتي الدكتور مصطفي ووعد دق الباب ودخل قائلا: عامل ايه دلوقتي يا فادي؟

فادي بابتسامه متوتره: الحمد لله بخير.
مصطفي: جه معاد فك الرباط مستعد.
فادي بابتسامه: ان شاء الله.
مديحه بتوتر: انا هخرج بره مش هقدر افضل هنا اعصابي مش هتستحمل.

فخرجت وخرج معها معتز ومازن وظل معتصم ووعد بالغرفه كانت وعد صامته ولم تتحدث كان فادي يجلس علي الكرسي بجوار السرير بدأ الدكتور مصطفي يفك الرباط وكان الكل ينظر اليه بترقب انتهي مصطفي من فك الرباط قائلا: افتح عينك يا فادي.
اخذ فادي نفس وزفره وبدأ يفتح عينه ببطئ حتي فتحهم تماما ثم اغلقهم وفتحهم مره اخري كانت وعد تقف امامه مباشرة ومصطفي الي جواره فقام وقف وهو ينظر الي وعد مما وتر وعد وقالت بقلق شديد: فادي انت شايفني؟

فادي وهو يقترب منها قائلا: انت وعد ياه احلي بكتير من الصوره اللي رسمتها في خيالي.
وجذبها اليه واحتضنها وبدأت هي في البكاء
وهو الاخر بدأ بالبكاء قائلا: ياه متخيلتش اني هشوف تاني كنت فاكر اني عمري ما هشوف كنت خايف جدا بس الحمد لله.
وعد ببكاء: مبرك يا فادي الف مبروك يا حبيبي الحمد لله انا فرحانه قوي.

ظل محتضنها ويبكيان لبعض الوقت ثم رفع عينه ونظر ناحية معتصم واقترب منه ببكاء قائلا: فادي انت شايف صح شايفني هاه.
فنظر اليه فادي بسعاده قائلا: ايوه شايفك يا معتصم شايفك شكلك متغيرتش خالص.
واسرع اليه واحتضنه بسعاده قائلا: ده حقيقه مش حلم صح.
معتصم وهو يربط علي ذراعيه: لاء مش حلم ده حقيقه.

ربط مصطفي علي ظهره بسعاده قائلا: مبرك روجوع النور لعنيك يا استاذ فادي.
فادي بسعاده: الف شكر ليك يا دكتور الف شكر.
مصطفي: الشكر لله وحده هو اللي بيمنح الشفي الطبيب ماهو الا سبب.
فادي بسعاد: ماما فين عايز اشوفها وحشتني قوي كان احساس وحش قوي انها تبقي قدامي ومش قادر اشوفها هي فين اروح لها فين؟

وعد بسعاده:قاعده بره مستنيك تروح لها من شدة خوفها خرجت بره.
اسرع وفتح الباب وخرج لها كانت تجلس علي كرسي علي بعد مترين تقدم فادي ناحيتها فقامت وقفت عندما راته والدموع تملاء عينها وتقول: فادي حبيبي انت شايفني هاه.
فادي ببكاء وسعاده: ايوه شايفك انت ماما زي ما انت اجمل ست في الدنيا احلي ام في الكون.

فاحتضنته بقوه وهي تبكي وتقول: الف مبروك يا حبيبي الف مبروك يااه يا حبييبي يا اه يا ما انت كريم يارب الحمد لله الحمد لله.
فادي ببكاء وهو يحتضنها: الحمد لله يا ماما غمه وانزاحت ربنا كريم قوي رجعلي بصري وجمع شمل علي اخواتي.
معتز ببكاء: الف مبرك يا فادي الف مبروك انا فرحان قوي.
نظر اليه فادي بسعاده وهو يجذبه اليه ويحتضنه: لسه زي ما انت طولت بس شويه.
معتز بسعاده: الحمد لله الحمد لله الف مبروك.

وضع مازن يده علي كتف فادي قائلا والدموع تنهمر من عينه: ايه وانا موحشتكتش ولا ايه؟
فنظر اليه فادي ببكاء قائلا: وحشتني طبعا كلكم وحشتوني وحشتوني جدا الدنيا كلها وحشتني
احتضنه فادي هو الاخر ثم تركه قائلا: هو يزيد مجاش ولا ايه نفسي اشوفه.
واذا بصوت يزيد من خلفه قائلا: هو انا اقدر مجيش في يوم زي ده.

فالتف فادي ونظر اليه واقترب منه واحتضنه قائلا: يا اه كان نفسي اشوف النعمه اللي ربنا بعتهالي الشمعه اللي نورت الضلمه اللي كنت فيها وهدية ربنا ليا في المحنه الصعبه دي اللهم لك الف حمد وشكر.
تركه فادي وبدأ ينظر لكل من حوله بسعاده وياخذ نفس ويخرجه.
يزيد بمزاح: طب ما يلا ندخل جوي بدل ما المستشفي كلها تتفرح علينا كده
فضحك الجميع ودخلو الي الغرفه كانت وعد خرجت معهم وعادت ايضا معهم وكان مصطفي قد ذهب قام فادي قائلا: انا هدخل اتوضي واصلي ركعتين شكر لله.

مديحه بسعاده: واحنا كمان يا حبيبي كلنا نتوضي ونصلي شكر لله.
فادي بسعاده: ان شاء الله عشان ربنا يديم علينا الفرحه وميفرقناش ابدا عن بعضنا.
دخل فادي الحمام ليتوضأ وتذكرت مديحه ان عليها ان تخبر فادي بما فعل اخوته وشعرت بالقلق الشديد فهي لا تعرف ماذا سيكون رد فعله.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W