قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع عشر

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الرابع عشر

صلت مديحه وجلست بجواره ووضعت يدها علي يده فوجدتها بارده جدا فتعجبت ونظرت اليه فوجدته بارد كالثلج ففزعت وظلت تنادي
مديحه بفزع: محمد محمد حبيبي رد عليا مال جسمك بارد ليه محمد رد عليا.
وعندما لم يجيب زاد قلقها ففتحت الباب ونادت بعالي صوتها: فادي فادي يا فادي تعالي بسرعه
خرج فادي من غرفته مفزوعا علي صوتها
فادي بفزع: في ايه يا امي مالك.

مديحه بفزع: الحقني يا فادي ابوك جسمه متلج ومش بيرود عليا تعالي شوف ماله
اسرع فادي الي والده وامسك يده فوجده بارده جدا
فادي بفزع: بابا بابا رد عليا بابا مالك فيك ايه بابا بابا.
مديحه بفزع: ابوك ماله يا فادي مش بيرود علينا ليه فادي ابوك ماله؟

امسك فادي الهاتف واتصل بالطبيب لياتي بسرعه مديحه بفزع وهستريا: ابوك ماله يا فادي مش بيرد عليا ليه هاه.
وارتمت عليه تناديه وتهزه بفزع وبكاء: محمد رود عليا محمد حبيبي رود عليا مش بترود ليه محمد حبيبي حبيب عمري اوعي تسبني محمد(بصراخ) محمد محمممممممممد
امسكها فادي واحتضنها قائلا: ماما حبيبتي اهدي ارجوكي وقومي اللبسي عشان الدكتور جاي دلوقتي وان شاء الله بابا هيطلع كويس هو بس تعبان شويه.

مديحه ببكاء وعدم تصديق: اه اه هو نايم ولما يجي الدكتور هيصحي صح اه هيصحي محمد حبيبي وميسبنيش ابدا لو هيمشي هياخدني معاه صح اه صح.
وازدات في البكاء
واذا بمعتز قد صعد عندما سمع صوت مديحه فقد ترك فادي الباب مفتوحا عندما دخل لوالدته
معتز بفزع: في ايه يا فادي بابا ماله وماما مديحه بتعيط ليه وانت كمان بتعيط؟

واذا بمعتصم ومازن ياتيان هما الاخران وورأهم ناديه وقفو جميعا ينظرون الي مديحه وفادي في فزع اقتربت ناديه من السرير ونظرت علي محمد فعادت الي الخلف في فزع وهي تضع يدها علي فمها من الفزع قائلاة: لاء لاء محمد مش معقول لاء لاء
فامسك بها معتصم قائلا بفزع: بابا ماله بابا ماله فيه ايه حد يرد علينا.

فادي وهو يبكي ويحتضن مديحه محاولا تهدأتها: اسكتو لو سمحتو بابا تعبان شويه والدكتور جاي دلوقتي لو سمحتي يا طنط ناديه انزلي البسي وانت يا مازن امسك معتز وهديه وانت يا معتصم خليك مع طنط ناديه وهديها يلا بسرعه لو سمحتو.

ظل كلا منهم مكانه ينظر الي مديحه التي تبكي بحرقه وفادي يحتضنها وناديه التي اللتسقط بالباب من الصدمه وتضع يدها علي وجهها ومعتز الذي يبكي ومازن ومعتصم في حالة صدمه وزهول فنظر اليهم فادي وشعر بغضب
فادي ببكاء وحده: لو سمحتو مش وقته ده خالص الدكتور جاي دلوقتي وانا عايز اساعد ماما علي اللبس وكمان عشان حد يفتحله الباب.

فافاقت ناديه من الصدمه وتمالكت نفسها وهدأت قليلا قائلاة: يلا يا ولاد فادي عنده حق يلا ننزل يلا.
احتضنت معتز الذي يبكي واخذته وخرجت وخرج خلفها مازن وهو يمسك بمعتصم نزلو الي الاسفل
ناديه بفزع تحاول ان تداريه: اهدو كده يا ولاد واستنو اكيد الدكتور هيجي دلوقتي انا هدخل البس عشان ماينفعش الدكتور يجي وانا بهدوم البيت.

امسك مازن معتز الذي يبكي واحتضنه واشار لوالدته ان تذهب هي لتغير ملابسها
مازن بصدمه: اهدي يا معتز فادي قال بابا تعبان شويه والدكتور لما يجي اكيد هيطمنا.
معتز ببكاء: لاء بابا جرا له حاجه كبيره عشان عياط ماما مديحه مش عادي بابا تعب قبل كده لكن ماما مديحه كانت ديما تزعل لكن عمرها ماعيطت كده وكانت بالحاله دي.

معتصم ببكاء: عندك حق يا معتز بس احنا لازم نبقي اقوي منها هي ست انما احنا رجاله.
مازن بصدمه: كلام معتصم صح فادي هيكون مشغول مع ماما مديحه وبابا لازم احنا نكون اقويه ونقف معاهم مش كده ولا ايه يا معتز.
معتز ببكاء: عندك حق... عندك حق.
اما فادي بعد انزخرجو جميعا ربط علي ظهر والدته وهو يحتضنها ببكاء قائلا: ماما حبيبتي يلا لو سمحتي ارجوكي انت طول عمرك قويه ومؤمنه بالله.

مديحه ببكاء: كنت عامله قويه كنت بستمد قوتي منه انا من غيره ضعيفه قوي ومعرفش اعيش لو سبني هعيش ازي قولي استمد قوة منين مين هياخدني فحضنه ويطبطب عليا لما خالتك ماتت بعد جوزها بتلت شهور هو اللي اخدني في حضنه وطبطب عليا هو اللي هون عليا فرقها هو اللي خلاني اقدر اتحمل الوجع اللي كان جويا انما دلوقتي هو سبب وجعي هو اللي سابني قولي مين هيخفف وجعي مين هيطيب جرحي مين غيره هيحسسني بالامان ابوك هو كل حاجه في حياتي هو كل حياتي اه اه اه اه.

فادي ببكاء: وانا روحت فين انت مش ديما تقولي اني انا حبيبك وانا دنيتك ولا هو كلام وبس انا معاكي اهو ومش هسيبك ابدا.
مديحه ببكاء: ايوه انت معايا بس ابوك... ابوك لاء مش هيسبني صح هو تعبان زي ما قولت لاخواتك وهيجي الدكتور دلوقتي وهيبقي كويس مش هيسبني لاء مش هيسبني محمد حبيبي ميسبنيش ابدا هو تعبان اه وانا هقوم البس عشان الدكتور.
وقامت وهي تبكي واخرجت اي حجاب من الدولاب دون ان تنظر به ولفته علي راسها فاخرج فادي عباءه واعطها لها
فادي ببكاء: ماما حبيبتي البسي دي عشان اللي انتي لبسها دي جلبيت بيت مش هتنفع.

فاخذتها ووضعتها فوق راسها بالمقلوب فاقترب منها فادي وعدلها لها وساعدها في ارتداءها تحركت مديحه وجلست بجوار محمد علي السرير واتكأت الي جوار راسه وبدأت تمسح علي شعره ووجهه وهي تبكي وتقول: محمد حبيبي رود عليا انت سامعني صح اوعي تسبني انت عارف انا معرفش اعيش من غيرك مين هياخدني في حضنه وانا نايمه مين غيرك يا حبيبي اه يا دنيتي واخرتي دا انت حتي لما اتجوزت معرفتش تبعد عني هتسبني لوحدي طب قولي انا زعلتك في ايه يلا قوم بقي عشان خاطري.

وقف فادي بجوارها ولم يتحمل وانفجر في البكاء
ومال عليها وحاول ان يجذبها بعيدا عنه
مديحه ببكاء: سابني يا فادي هقعد جنبه هو سامعني وحاسس بيا وهيقوم دلوقتي عشان يطبطب عليا ويقولي سامحني اصلي كنت نايم مش كده يا فادي اه انا عارفه.

واذا بمازن ومعه الطبيب قد حضر ويقفان علي باب الغرفه ويقف خلفه معتز ومعتصم وناديه علي اول السلم
مازن بالم: الدكتور جه يا فادي هات ماما مديحه وتعالي بره.
مديحه بغضب وهي تبكي: لاء انا مش هخرج من الاوضه انا هفضل جنبه لحد لما يصحه عايزنه يصحي ماليقنيش ويزعل مني.
فادي ببكاء: طب يا حبيبتي ابعدي بس عنه شويه عشان الدكتور يكشف عليه.

اعتدلت مديحه في قعدتها ونظرت علي الطبيب قائلة وهي تبكي: طيب انا هقف بعيد بس مش هخرج عشان الدكتور يقولكم انه بخير وهيقوم دلوقتي هو بس نايم شويه وهيقوم.
اقترب الطبيب وهو ينظر علي محمد وهز راسه فقد فهم من شكله انه قد فارق الحياه ولكنه تاكد انه لو قال ذلك فإن مديحه ستنهار تماما فهو طيب العائله ويعرفهم جيدا فجلس بجواره علي طرف السرير بعد ان ابتعدت مديحه وفادي قليلا فحص نبضه ونظر علي عينه فهو متاكد من موته ولكن يفكر كيف سيقول الخبر دون ان تنهار مديحه.

الطبيب بتفكير: فادي ممكن تخرج ولدتك بره دقيقه بس.
مديحه برفض وبكاء: لاء انا مش هخرج من هنا ابدا الا معاه مش هخرج.
فتح الطبيب حقيبته واخرج منه حقنه وعبأها
ونظر الي فادي قائلا: تعالي يا فادي هنا لو سمحت انت ومدام مديحه قربو منه
فاقتربت مديحه جلس فادي بجوار الطبيب ومديحه الي جوار فادي.

الطبيب: ممكن تجيبي دراعك يا مدام مديحه عايز اجرب الحقنه الاول قبل ما اديهاله.
مديحه ببكاء: يعني هو عايش صح عايش انا قولت كده بردو هو عايش.
الطبيب بحزن: دراعك لوسمحتي.
قدمت مديحه ذراعها نحو الطبيب وامسك فادي يدها واعطها الطبيب الحقنه.

الطبيب بحزن والم: انا عارف ان مصابكم كبير وان محمد بيه من افضل الناس اللي اتعملت معاهم بس لله ما اعطي ولله ما اخذ واحنا مؤمنين بالله.
واذا بمديحه تفقد الوعي من الصدمه وتقع علي فادي الذي اسرع وسندها واتي بسرعه معتز ومعتصم وامسكو بها معه
الطبيب بحزن شديد: انا كنت عارف ان ده اللي هيحصل وادتها حقنه مهدأها هتنيمها للصبح وانا هبعت حد من عندي بكره الصبح يخلص لكم كل الاجرأت وهاجي عشان اطمن علي مدام مديحه وارجوكم تهدو كده انا شايفكو كلكو منهارين وده مش كويس هو فعلا محمد بيه الاب اللي يتحزن عليه لكن الموت علينا حق وكلنا هنموت ولازم تبقو اقويه لان مدام مديحه مش هتقف علي رجليه الا لو ليقتكو جنبها وسندها وخصوصا انت يا فادي.

فادي ببكاء: احنا عارفين بس غصب عنا.
الطبيب بحزن: انقلوها اوضه تانيه لانها لو فضلت جنبه بالحاله دي مضمنش ممكن يجري لها ايه ولما تفوق خليك جنبها يا فادي عن اذنكو انا وهبقي اجي الصبح.
خرج الطبيب وحمل فادي والدته حاول معتز مساعدته لكنه رفض واخذها وخرج ودخل بها غرفته وضعها علي السرير وغطها وقبل راسها.
فادي ببكاء: ايه يا ماما عايزه تسبيني انت كمان هو انا ليا غيركو في الدنيا انت وبابا ارجوكي اتحملي ومتسبنيش.

وتركها وخرج واغلق عليها الباب عاد الي الغرفه فوجد اخوته قد التفو حول ابيهم يبكون وناديه تقف علي باب الغرفه تبكي
فادي ببكاء: يلا كل واحد علي اوضته عشان بكره عندنا يوم طويل لازم ترتاحو.
معتز ببكاء: مش قادر اصدق انه مات مش قادر اصدق انه خلاص مش هشوفه تاني ولا العب معاه مين هيفرح بنجاحي.
اقترب منه فادي واحتضنه قائلا: معلش يا معتز هو راح لربنا واحنا لازم نكون رجاله وبعدين احنا كلنا معاك.

معتصم ببكاء:انا مش متخيل ان ده حقيقه ده اكيد كبوس والصبح هنصحي نلاقيه قاعد وسطينا وبيفطر معانا مش كده.
مازن ببكاء: ياريت يطلع كبوس ونصحي نلقيه وسطنا وميكونش حقيقه ياريت.
ناديه ببكاء: يلا يا ولاد فادي عنده حق لازم نسيبه وننزل نرتاح الايام اللي جايه هتكون صعبه.
معتصم ببكاء: طب نودعه ونخرج.
فادي ببكاء: يلا كلنا نقرأ له قرأن وبعد كده نخرج.

بدأ كلا منهم يقرأ قرأن في سره ويدعي له ولم يتوقفو عن البكاء كانت ناديه تنظر اليه بالم وحسره فهو الشخص الذي لم تستطع ان تكسبه ابدا رغم كل محاولاتها
اغمضت ناديه عينها وهي تقول في عقلها: عمري ما تخيلت ابدا اني هحزن وابكي عليك كنت ديما حاسه اني في حاجز بيني وبينك بس معرفش ليه دلوقتي حاسه بالم جويا يمكن اكون حبيتك بجد او يمكن لاني كنت اتمني الاقي حد يحبني بجنون زي ما كنت بتحب مديحه ما هو ده حلم كل ست راجل بعشقها بجنون وتكون بالنسبه له كل الكون (وتنهدت بالم) مش عارفه اسامحك ولا ازعل منك ولا ازعل عليك.

وتركتهم ونزلت الي غرفتها وظلت بها اما هم ظلو معه لبعض الوقت وذهب كل واحد الي غرفته ما عدا فادي بقي معه في الغرفه جلس الي جواره وهو ينظر له ويبكي.
فادي ببكاء: هتوحشني قوي يا بابا انا عارف انها سنة الكون بس انت ابويا وبحبك ومش هنسي ابدا كلامك وهحافظ علي اخواتي وهراعيهم بس خايف لما يجي يوم واحتاجهم فيه يتخلو هما عني.

وظل معه لبعض الوقت ثم غطاه واغلق عليه الغرفه وتركه وذهب الي غرفته جلس بجوار والدته التي تنتفض وهي نائمه امسك يدها وقبلها
فادي ببكاء: ربنا يصبر قلبك عارف ان المك كبير قوي هو كان كل حاجه ليكي بس انتي كمان قويه وقدها.

وقام واستلقي علي السرير بجوارها واحتضنها كي تهدأ فهي تنتفض وهي نائمه وبعد بعض الوقت غلبه النوم في الفجر استيقظت مديحه وفتحت عينها ونظرت حولها كان فادي يحتضنها ظلت تنظر له بتعجب للحظات وكانها تسال نفسها ماذا حدث هل حقا محمد مات لم يكن كابوس انه حقيقه فهي للحظات عندما فتحت عينها ظنت انه كابوس وليس حقيقه بدأت الدموع تنهمر من عينها والالم يكاد يقطع قلبها فهو حبيب عمرها سحبت نفسها من بين يد فادي بهدوء كي لا تيقظه لكنه مع اول حركه منها استيقظ ونظر اليها
فادي بنعاس: ماما انت صحيتي يا حبيبي؟

مديحه ببكاء: اه يا حبيبي صحيت عشان اعرف انه مش كابوس وان ابوك سابني فعلا.
فادي بالم: ماما حبيبتي انت طول عمرك مؤمنه والمؤمن يصبر علي قضاء الله مش انت اللي علمتيني كده؟
مديحه ببكاء: اه يا حبيبي بس الفراق صعب مؤلم قوي متخيلتش انه صعب قوي كده لما مات رفعت جوز خالتك كنت زعلانه قوي عشان خالتك كانت تعبانه بس مكنتش متخيله ان الالم ده بالشده دي والوجع ده.

فادي بالم: خالتي كانت مسكينه بعد ما مات عم رفعت اصبحت وحيده مكنش لها غيرك لكن انت مش لوحدك انا معاكي ولا انت شايفه اني منفعش.
مديحه ببكاء: لا طبعا يا حبيبي ده انت كل دنيتي بس فراق ابوك هو اللي صعب اوعدك اني هكون قويه ومش منهار بس هروح اقعد معاه علي ما يجي المغسل وتبدأو الاجرأت اودعه لاخر مره.

فادي ببكاء: حاضر بس الاول اتوضي وصلي الفجر ولا اقولك نصلي سوي جماعه.
مديحه ببكاء: زي ما كان هو بيصلي بيا جماعه حاضر يا حبيبي يلا نقوم.
دخلت مديحه توضأت ودموعها لم تتوقف لحظه ودخل فادي بعدها توضا هو الاخر وصلا معا امها فادي في الصلاه وبعد ان انتو ظل فادي يدعي لوالده ومديحه تامن خلفه وبعدها خرجا معا ودخلا الي غرفة والدته فتح فادي باب الغرفه فوجد معتز يجلس بجواره يمسك مصحف ويبكي
فادي بحزن: ايه اللي خالك تطلع تاني يا معتز؟

معتز ببكاء: لقيتك دخلت الاوضه عند ماما مديحه فجيت عشان بابا ما يبقاش لوحده ومتخفش انا قعدت اقرأ قران زي ماما مديحه ما عملتني.
اقتربت منه مديحه واحتضنته بحنان وقالت وهي تبكي: ربنا يبارك فيك يا حبيبي فادي مرضيش يسبني كان خايف عليا.
معتز ببكاء: وانا كمان كنت خايف عليكي بس ان كنت عارف انك قويه ومؤمنه وانت علمتيني ان المؤمن بيصبر علي قضاء الله.

تنهدت مديحه ببكاء: اكيد طبعا هصبر واحتسب بس هو الالم وحتي ده هيخف مع الوقت يلا روح مع فادي نامو شويه في اوضة فادي وسبوني مع ابوكم شويه اودعه لاخر مره.
فادي ببكاء: بس انا خايف عليكي.
مديحه ببكاء: اللي عندها اولاد زيكم ميتخفش عليها مش كده ولا ايه.
فادي بحزن والم: طب هنفضل معاكي.
مديحه ببكاء: عايزه اكون معاه لوحدنا لاخر مره.

هفهز فادي راسه بالموافقه وقبل راسها وخرج هو ومعتز واغلقا الباب اقتربت مديحه من السرير بخطي بطيئه جلست بجواره علي السرير رفعت الغطاء من علي وجهه ونظرت الي وجهه
مديحه ببكاء وبسمه حزينه: انا خلاص مش زعلانه منك عشان هتسبني وتمشي وهدعيلك كل يوم بس متتاخرش عليا وتجيلي في المنام هستناك انا هصبر علي فراقك في الدنيا عشان نتجمع في الجنه بس اوعي تسبني وتروح للحور العين انا هاحاول علي قد ما اقدر احافظ علي امانتك واجمع بين الاولاد.

وقبلته في راسه وظلت بجواره والدموع تنهمر من اعيونها حتي اتي فادي
فتح الباب ودخل قائلا: يلا يا ماما عشان هناخد بابا تحت عشان نغسله ونكفنه.
مديحه ببكاء: حاضر يا حبيبي.
فادي ببكاء: عشان خاطري تاكلي عشان تقدري تقفي علي رجلك وكمان الدكتور بره عايز يطمن عليكي.
تنهدت مديحه ببكاء قائلة: حاضر يا حبيبي انا خارجه اهو.

تحركت بخطي بطيئه وهي تنظر له فهي تعرف انها المره الاخيره التي تراه بها خرجت من باب الغرفه وكانها تركت عمرها كله بداخلها فهو حبيبها وسكنها نزلت الي الاسفل كان الطبيب ينتظرها هزت راسها تحيه له ودموعها لم تتوقف
الطبيب بحزن: البقاء لله انا كنت عارف انك قويه وهتقدري تتحملي.
مديحه ببكاء: الحمد لله علي كل حال.

تركها الطبيب وذهب واتي العمال بالمنزل وكانو منهارين من البكاء وقدمو لها العزاء احضرت لها فوزيه بعض الطعام وجلست جورها
فوزيه ببكاء: عشان خاطري تاكلي انت شكلك تعبان قوي.
مديحه ببكاء: حاضر هاكل عشان اقدر اقف ومتخلاش عنه في اخر لحظات له هنا معنا.
جلست مديحه تتناول الطعام وهي تبكي خرجت ناديه من غرفتها وجلست الي جوارها
ناديه ببكاء: ربنا يصبرك علي فراقه كان كل دنيتك.
مديحه ببكاء: انا هستني وهصبر عشان اقابله في الجنه يلا كلي معايا عشان عندنا يوم طويل.

تناولت معها ناديه الطعام وقام فادي واخوته بكل الاجرأت وقام بدفنه في مقابر خاصه به كان قد جهزه منذ زمن ظلت مديحه وناديه بالمنزل وبعد ان عاد الرجال من الدفن احضرت فوزيه الطعام لهم وجلسو يتناوله وهم يبكون يتذكرونه وهوجالس معهم ومر اليوم وفي المساء امتلاء المكان بالمعزين فمعارف محمد كثير وبعد انتهاء العزاء وذهب المعزين صعدت مديحه الي غرفتها وكان فادي معها لم يتركها كانت تنظر الي الغرفه بالم فكل ركن لها به ذكري مع محمد لاحظ فادي نظراتها والمها الذي يزداد.

فادي ببكاء: ماما حبيبتي انت تعبانه يلا ارتاحي شويه.
مديحه ببكاء: حاضر يا حبيبي هرتاح ولو ان من بعده مفيش راحه.
فادي بحزن وهو يحتضنها: ربنا ينزل عليكي صبر من عنده ويبرد نارك.
مديحه ببكاء: امين يارب الصبر من عندك يارب.

كانت مديحه متعبه جدا من البكاء فاستلقت علي السرير وجلس فادي بجوارها وظل يربط علي كتفها حتي نامت ونام هو الاخر الي جوارها كان كل من بالمنزل قد نام من التعب الا ناديه جلست تفكر ماذا تفعل وامسكت هاتفها واتصلت بالمحامي
ناديه: ايوه يا استاذ سعيد
سعيد: اهلا يا مدام ناديه سمعت باللي حصل البقاء لله وكنت متوقع اتصالك.

ناديه: ونعم بالله انا عايزك تجبلي كل المعلومات عن ثروته وفلوسه عشان اعرف ولادي لهم كام.
سعيد: انا فعلا بدأت حصر الثروه بتاعته بس عرفت ان فيه وصيه هو كاتبها ومسجلها في الشهر العقاري.
ناديه بفزع: وصيه!وصية ايه لازم نعرف فيها ايه؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W