قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس

كان محمد يشعر بالحزن والغضب الحزن علي حبيبته التي جرحها دون قصد والغضب من نفسه لتصرفه بهذه الطريقه الانانيه وتذكر وقوفها الي جواره ومساندتها له في اصعب الاوقات وانها كانت مستعده تضحي بنفسها لاجله واذا بفادي ياتي اليه مبتسم ويقول : شكرا يا بابا انك جيت انا مبسوط قوي عشان ماما هتفرح جدا.

محمد : بتشكرني علي ايه يا حبيبي انا كمان بفرح جدا لما ببقي معاكو.
فادي : انا فاكر الاتفاق اللي بنا وههتم بمذاكرتي عشان ماما ديما تقولي ماينفعش حد يرجع في اتفاق لان كده يبقي كداب مدام تتفق علي حاجه لازم تنفذ.
ابتسم محمد من كلام فادي وتذكر انه اتفق مع ناديه انه تزوجها لاجل ان تنجب له فقط وانها لن تكن زوجته فاحتضن فادي بسعاده وقبله قائلا : شاطر يا حبيبي كلامك صح واوعي ترجع يوم في اتفاق.

وكانه يتحدث الي نفسه ويذكرها انه مهما ضغطت ناديه لن يخلف الاتفاق ويزيد من الم مديحه.
فادي بسعاده : انا راجل والراجل مايرجعش في كلامه مش كده يا بابا
فضحك محمد قائلا : انت راجل عسل ربنا يفرحني بيك يا حبيبي
واخذه ودخل الي الداخل دخل فادي الي خالته في المطبخ واقترب هو من مديحه التي كانت تمسح دموعها كي لا يشعر بالمها وقف بجوارها وضع يده علي ظهرها وهمس في اذنها : بحبك بعشقك وانت الهوي اللي بتنفسه.

فابتسمت ونظرت له بحب : وانا كمان بحبك وانت دنيتي واخرتي.
قبلها في راسها وهمس في اذنها : يلا ناكل لحسن حبيبك واقع من الجوع.
فزدات ابتسامتها وتحركت معه نحو الطاوله كان الطعام قد جهز واتت فاطمه وفادي وجلسو جميعا.

وبدأو تناول الطعام وكان محمد يمازحهم وبعد انتهو من تناول الطعام كان رفعت قد استيقظ ودخل محمد جلس معه وجلست مديحه مع فاطمه وفادي وكناتا تلعبان وتمزحان مع فادي حتي اتي موعد النوم دخل كلا منهم الي غرفته ودخلت مديحه الغرفه لمحمد بعد ان اطمأنت ان فادي قد نام وجدت محمد جالس ينتظرها علي السرير فاقتربت منه فجذبها واجلسها الي جواره وامسك يدها وقبلها قائلا : اوعي تخافي وانت معايا.

فتنهدت ونظرت اليه دون كلام ولكنه كان يفهم ما يؤرقها فقال : مديحه انا سمعت الكلام اللي دار بينك وبين فاطمه مكنش قصدي اسمعه بس...
قاطعته مديحه : مش محتاجه منك مبررات انا عارفه كل اللي جواك و...
قاطعه محمد قائلا : هوس اسكتي اسمعيني الاول انا اسف نسيت خالص موضوع مرات ابوكي واللي عملتو واوعدك اني مش هسمح لحد يعمل كده مع فادي ولو علي ناديه فانا متفق معها من الاول ان انا متجوزها بس عشان تجبلي عيال يعني مش زوجتي اصلا.

مديحه : بس الحقيقه انها زوجتك وليها عليك حقوق قدام ربنا.
محمد : لاء هي اتنزلت عنها بموجب الاتفاق ده.
سكتت مديحه للحظات وقالت : بس تفتكر هي هتلتزم بالاتفاق ده ؟
محمد بحيره وكان السؤال فاجأه : مش عارف بس سواء التزمت او ملتزمتش هي ملهاش حقوق عندي.
مديحه بحزن : اتمني تكون هي فاهمه ده.

محمد وهو يضمها ناحيته : مايهمنيش تفهم ولا ماتفهمش المهم اني مكنش ظالمها قدام ربنا.
مديحه بتفكير : صح المهم متكنش ظالمها قدام ربنا .
محمد : يلا بقي عشان ننام.
مديحه : حاضر هدخل الحمام واجي.

وتركته ودخلت الحمام وفي الصباح بعد ان استيقظ الجميع وتناولو الافطار اتي المحامي وذهبت معه مديحه وفاطمه الي السجل المدني وانهو اجرأت تسجيل العقود وعادو وتركهم المحامي وذهب وامام مسجد القريه وقفت مديحه ونظرت الي فاطمه
مديحه : بقولك يا فاطمه هدخل الجامع اسال الامام علي حاجه واخرج علي طول.
فاطمه وكانها تفهم ماتريد مديحه : ادخلي عشان ربنا يريح قلبك.

وتركتها ودخلت كان امام المسجد يجلس في احد الاركان فاقتربت منه
الامام : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اتفضلي يا بنتي اقعدي واسالي .
مديحه بتردد : هو من حق الزوجه انها تتنازل عن حقوقها الشرعيه من زوجها وهل بكده يبقي ملهاش حق عنده ؟
الامام : شوفي يا بنتي يحق للزوجه انها تتنازل عن بعض حقوقها الشرعيه بمحض اردتها وفي الحاله دي لو رجعت في كلامها وطلبت حقوقها يحق للزوج الرفض لان ده كان اختيارها من الاول
مديحة: وميكونش عليه وزر في حالة رفضه ده.

الشيخ: معليهوش وزر ابدا لانها هي اللي اتنازلت من البداية وده كان قرارها ، وان كان من الافضل اعفاف الزوجة، لقفل باب الشيطان
مديحه بالم : طيب ولو كانت مجبره علي التنازل
الامام : لا يحق لاحد اجبار الزوجه علي التنازل عن اي من حقوقها ويكون الزوج اثم في هذه الحاله ان منعها حقوقها.
مديحة: طيب في حالة الاجبار دي لوتراجعت والزوج رفض يكون عليه وزر
الشيخ: اجبارها من البداية واستغلالها وزر يحاسب عليه ورفض تعديل الوضع اصرار على المعصية
مديحه : شكرا لحضرتك.

و قامت خرجت وكلمات الامام ترن في اذنها وقد تاكد لها ما كانت تخشاه فناديه كانت مجبره علي التنازل بسبب ظروفها قد لا بكون محمد هو من اجبارها، ولكنه استغل ظروف اسرتها، ورغبتها بالهروب من جحيم زوجة ابيها للضغط عليها لقبول شرطه، كما انه يفتح باب الشيطان بحرمانها من حقها بينما هي لا تقوى على الانفصال حتى لا تعود لما هربت منه، راتها فاطمه وفهمت ان كلام الامام اكد شكوكها فتهدت بالم علي حالها
فاطمه بالم وحزن : ربنا يريح بالك ويهديلك العاصي.

مديحه بالم : امين يارب .
وعادا معا الي الفيلا دخلتا كان محمد يجلس مع رفعت يلعبان مع فادي ويعلو صوت ضحكاتهم
فاطمه بابتسامه : ربنا يفرحكو ديما يارب.
رفعت بسعاده : الولد فادي ده زي العسل ربنا يبارك لكم فيه.
محمد بسعاده : امين يارب فادي ده نعمه من ربنا.
مديحه بابتسامه : ربنا يحفظهالنا.

فاطمه : ربنا يديم علينا نعمه وفضله ايه رايكو نفضل مع بعض ونمشي بعد الغدا.
محمد : انا اول واحد موافق.
مديحه : مدام محمد وافق يبقي هنقعد خلاص.
فادي بفرح : هيه اخرج العب شويه مع الحصان.
محمد : بس حاسب لحسن يخبطك .
فادي : ماتخفش عليا انا بكره لما اكبر هبقا فارس كبير.
محمد : طب يا فارس روح اللعب وهنندهلك وقت الغدا.

خرج فادي يلعب وظل محمد مع رفعت يتحدثان ومديحه مع فاطمه دخلتا المطبخ يشرفان علي الطعام وبعد انتهي اعداد الطعام ووضعوه علي الطاوله اتي الجميع واتي فادي من الخارج ايضا وتناول الجميع الطعام وهم يمزحون ويضحكون وبعد الطعام استعد الجميع وودعو بعض وركب كلا منهم سيارته وتحركو وكان محمد ومديحه يمزحان طوال الطريق هم وفادي وصلو الي فيلتهم وهو يضحكون دخلو معا فتح محمد الباب دخل فادي اولا ومحمد ومديحه خلفه تفاجأو بالجو الرمنسي الذي اعدته ناديه وبها ايضا وهي تقف بجوار الطاوله وهي متزينه ومتعطره وترتدي روب ولا يظهر ما تحته وقف محمد ومديحه مزهلولين من منظرها اقترب منها فادي قائلا: ايه الحلوه دي يا طنط ناديه وكمان عامله اكل جميل بس يا خساره احنا اكلنا بس كنتي حطتي من البرفان بتاع ماما ريحته احلي من اللي حطاه (واقترب من مديحه) ماما انا هدخل اوضتي اغير هدومي واخد دوش واتصل باصحابي اعرف منهم الواجب واكتبه.

وتركهم فادي ودخل الي غرفته كانت ناديه تنظر اليهم وهي تشعر بضيق
ناديه بضيق : هو انت روحت عديت عليها جبتها من العزبه.
محمد بغضب شديد وهو يجز علي اسنانه : لاء انا كنت معها في العزبه وبعدين شئ ما يخصكيش وكمان ايه اللي عملها في نفسك ده.
ناديه بضيق واحراج: يعني قولت اعمل جو رومانسي بس يظهر...

قاطعها محمد بعدم اهتمام وهو يمسك بمديحه التي كانت تجمدت مكانها ويتحركان نحو الدرج قائلا : مش مهم لما تخلصي اكل لمي الاكل في المطبخ وحطي الباقي في الثلاجه عشان احنا تعبانين وهنطلع ننام.

وتركها وتحرك وهو يمسك بمديحه التي تتحرك معه وكانه يجرها وهي تتذكر كلمات الامام وكان كلام اختها يتحقق امامها وبعد ان صعد نصف الدرج قال دون ان ينظر لها : وياريت بلاش اللي انت عملاه ده لما ابقي اطلب منك ابقي اعمليه واعتقد ان اتفقنا كان واضح .

واكمل الدرج هو ومديحه التي كانت في حالة صدمه وكان كل ما يشغل بال محمد ان يدخلا غرفتهم ليتحدث اليها دخل الغرفه واغلق الباب
وقفت ناديه مكانها بغضب شديد وهي تقبض علي يدها من شدة الغضب وتزفر كانها تخرج من جوفها نار وكانت تريد تحطيم كل ما حولها ولكنها خافت من ان يزداد غضب محمد وتخصر اكثر فصعدت بسرعه وقفت علي باب الغرفه تسمع ما يقولان كانت مديحه من الصدمه تقف صامته لم تتكلم وكان محمد ينظر لها بالم شديد فهو يعرف ما يدور براسها .

محمد وهو يضع يده علي ذراعيها : مديحه حبيبتي اهدي ارجوكي مش عايزك تزعلي او تفكري في كلام فاطمه.
نظرت اليه مديحه قائلة : ومفكرش فيه ليه ما هي ايه لبسه ومتزوقه ومسنياك عروسه وعايزه تفرح...
قاطعه محمد قائلا : مفيش ست هنا غيرك وانا كنت غلطان من الاول اني فكرت في موضوع الخلفه ده وخلاص هصلح غلطي انا ملمستهاش الا مره واحده بس ومعتقدش ان ممكن يكون حصل منها حمل يعني خلاص هي اخلت بشرط اتفاقي معها.

مديحه بعدم تصديق : ازي يعني هطلقها وانتو مفتش علي جوزكو اسبوع.
محمد بضيق : لاء هتفضل هنا ست شهور كضيفه وبعدين اطلقها وهجيب لها شقه تقعد فيها وهعينها في الشركه ولو مش عايزه شركتي اي شركه تانيه وبكده ابقي دفعت ثمن غلطتي.
نظرت اليه مديحه بعدم تصديق وبدأت الدموع تتساقط من عينيها فمسحها بيديه وضمها الي صدره قائلا : مفيش حاجه تستاهل الدموع دي اوعي اشوفهم تاني.

كادت ناديه تجن عندما سمعت الحديث بينهم ودخلت بسرعه الي غرفتها واغلقت الباب
ناديه لنفسها بغضب : لاء مش هسمح لها تضيع كل حاجه انا قبلت اتنازل عن حقوقي وعن كرامتي عشان اوصل لكل حاجه كنت فاكره اني بجمالي ودلالي هنسيها له بس يظهر ان الموضوع اصعب من ما كنت متخيله لازم افكر كويس مش هسمح ان كل اللي رسمته يبوظ لازم اهدي عشان اعرف افكر كويس.

جلست وبدأت تهدأ نفسها لتسطيع التفكير حتي اتتها فكره وقررت تنفيذها ظلت مستيقظه حتي الصباح وكانت تراقب من خلف باب غرفتها استيقظت مديحه وقامت ايقظت فادي للذهاب الي المدرسه واعدت له الفطار وتناوله وخرج ركب حافلة المدرسه صعدت مديحه الي غرفتها مره اخري كان محمد قد استيقظ وارتدي ثيابه
مديحه : الفطار جاهز .

كانت مديحه تداري عينها من محمد كي لا يري مابها من قلق لكنه كان يعرف ما يدور براسها
محمد : مش عايزك تقلقي انا قولتلك هحلها واوعي تخافي وانا معاكي انت فاهمه.
هزت مديحه راسها بابتسامه حزينه تداري خلفها كل المها وقلقها واذا باب الغرفه يدق وتدخل ناديه والكحل يسود وجهها من سيلانه ويبدو عليها الارهاق
ناديه بندم مصطنع : انا جايه اعتذر عن اللي عملتو امبارح بجد انا اسفه انا بس كان قصدي اعمل جو يخليك تقرب مني عشان حسيت انك مش عايز... ولم تكمل
محمد بغضب : روحي دلوقتي ونبقي نتكلم بعدين وياريت تلتزمي بالاتفاق اللي بنا .

ناديه ببكاء مصطنع : انا مانمتش من احساسي بالذنب اني ضايقتك وانا مفكرتش اخلف اتفاقي معاك انا عارفه اني مش زوجه انا ام لاولادك بس ومليش حقوق الزوجه وعشان اعفيك من الحرج متجيش عندي الا هما اربع ايام كل شهر ومش لازم تبات عندي اصلا هي نص ساعه وبس وبعد ما يحصل الحمل خلاص ماتدخلش تاني وانا اسفه مره تانيه.

وخرجت تجري من الغرفه ودخلت غرفتها واغلقت الباب علي نفسها وقف محمد صامت لا يعرف ما يفعل او يقول اما مديحه كان قلبها يحترق الما ولم تستطع ان تتحدث من شدة الالم
محمد بتفكير : مش عارف اعمل ايه دلوقتي انا هروح الشغل ولما ارجع نتكلم يكون كل واحد فينا فكر بهدوء.

وقبلها في راسها وخرج ذهب الي الشركه وهو يفكر في الامر من كل الاتجهات فهي ان كانت فهمت خطأها ولن تتكرره ما الضرر من ان يبقيها لقد جرح مديحه لاجل الحصول علي اطفال وقد افاقت وتعهدت ناديه بانها لن تتكرها فما المشكله ان يبقي عليها ولن يكن لها اي حقوق فهذا هو اتفاقهم اما مديحه كانت تشعر بالضيق الشديد فهي لم تستطع ان تصدقها او تتعاطف معها تشعر انها كاذبه وتخدعهم وفي الوقت نفسه تخاف ان تكون تظلمها كانت ناديه تعرف ان مديحه لو صدقتها سينتهي الامر فانتظرت بعض الوقت واخذت حمام وغيرت ملابسها وخرجت من غرفتها وقفت امام غرفة مديحه ودقت الباب فسمحت لها مديحه بالدخول كانت مديحه تجلس حزينه تفكر بكل ما حدث وقفت ناديه تنظر لها بغل وحقد تنهدت مديحه ونظرت الي ناديه
مديحه : ايوه يا ناديه.

ناديه بمسكنه واستعتطاف : انا اسفه انا مقصدتش ان اخطف محمد منك كل قصدي اسهل عليه مهمته معايا لاني حسيت انه نافر مني بس يظهر اني غلط ارجوكي سامحيني.
مديحه بعدم تصديق : خلاص محصلش حاجه الموضوع انتهي.

ناديه ببكاء مصتنع : ارجوكي ماتخليهوش يرجعني لمرات بابا تبهدل فيا وتزلني دي كانت عايزه تجوزني راجل عجوز عشان اخدم عياله واخر الليل ابقي جريته وعشان كده قبلت عرض محمد رغم قصوته وصعوبته بس انا خلاص مش هعمل كده تاني وحتي الليله اللي هيكون عندي عشان موضوع الخلفه هيبات عندك هي نص ساعه بس .

مديحه : ماتخفيش هو حتي لو سابك مش هيرجعك لمرت باباكي وعموما الامر كله في ايد محمد مش ايدي.
ناديه : متشكره ليكي انك اتفهمتي موقفي عن اذنك.
خرجت ناديه وعادت الي غرفتها وهي سعيده تشعر انها خدعتها اغلقت بابها وهي تنظر بمكر وتقول لنفسها : انا كده رميت الكره في ملعبهم سواء اشتري ليا شقه وشغلني وتعهد بحمايتي انا هعرف اوقعه تاني ازي ولو خلاني بردو عارفه هالعبهم ازي واخد حقي ولما اخلف كل حاجه هتبقي ليا.

اما مديحه زادت حيرتها وقلقها فهي لم تصدقها ولم تشعر باي من كلامها فقامت توضأت وصلت ودعت الله ان ينجيها من اي شر ويحمي لها حبيبها وظلت علي حالها حتي عاد محمد من الشركه صعد محمد الي غرفته وجد مديحه تجلس اسرع اليها واحتضنها بحنان
محمد : وحشتيني.
وقبلها في خدها
مديحه : وانت كمان وحشتني.
محمد : يا تري هنتغدي ايه النهارده ؟

شعرت مديحه انه يريد ان يقول شئ فنظرت اليه قائلة : قول اللي عايزه بلاش لف ودوران.
محمد بابتسامه : فهماني انت ديما...سكت للحظات ثم اكمل : انا فكرت في كلام ناديه وكنت بقول يعني مدام اعتذرت ورجعت عن غلطها ايه المشكله نسامحها ونديها فرصه تانيه.
مديحه بجمود : اللي يعجبك اعمله انا يهمني سعدتك.
محمد : لاء انا مش عايز ردك ده خلاص همشيها.

مديحه : ممكن تسيب الموضوع شويه انا ذهني مشوش ومش قادره اخد قرار.
محمد : خلاص نسيبه شويه انا مقدرش ازعلك.
مديحه : يلا غير هدومك عشان ننزل نتغدي.
غير محمد ملابسه ودخل الحمام وخرج نزلا الاثنان معا ونادي علي فادي وجلسو وتناولو الطعام كانو ياكلون في صمت حتى قطع فادي الصمت بسؤاله : امال فين طنط ناديه مجتش تاكل معانا ليه ؟

مديحه : هي قالت انها عايزه تاكل في اوضتها فوق فطلعنا لها اكل.
شعر محمد بالراحه فهو لايريد ان يرها واكملو تناول الطعام وبدأ محمد يمزح معهم كعادته مما اراح مديحه نفسيا وبعد الطعام جلسو معا وظل محمد يمزح ويضحك معهم وباليل صعدا معا هو مديحه الي غرفتهم واغلقو الباب جلس كل منهم الي جوار الاخر دون كلام فهو يريد ان يفكر في الامر مره اخري ومديحه خائفه ان تكون قد شغلت جزء من تفكيره عندما تزينت له.
تنحنح محمد قائلا : بقولك ايه يلا ننام عشان عندي شغل الصبح.

هزت مديحه راسها بالموافقه ودخلت الحمام وعادت مرت ثلاث ايام علي هذا الحال ناديه في غرفتها لا تخرج منها تنتظر ردهم عليها ومحمد يفكر في الامر هو ومديحه وفي هذه الليله قرر محمد ان ينهي الامر ويتحدث الي مديحه فبعد ان دخلا غرفتهم وقفت مديحه تغير ملابسه فجذبها محمد واجلسها الي جواره علي السرير قائلا : استني قبل ما تغيري عايز اتكلم معاكي.
مديحه بقلق فهي خائفه من هذه اللحظه منذ ان تكلمو اخر مره : ايوه قول اللي عايزه وانا هنفذه.

محمد بحب : انت عارفه ان قلبي مفيش فيه مكان لغيرك وعمري ما هسمح لحد غيرك يدخل فيه .
مديحه بقلق : انا عارفه ده وفاهمه لزومه ايه تقوله دلوقتي.
محمد : بصي احنا مشينا السكه وخطينا الخطوه الصعبه فنكمل ونديها فرصه واوعي تفكري انها تفرق معايا في اي حاجه انت اللي تفرقي وانا عارف ان قلبك مجروح من اللي حصل .

اكملت مديحه : انا قولتلك اني موافقه علي اللي انت عايزه.
محمد : لاء مش عايز احس اني اجبرتك تاني لازم تكوني راضيه وموفقه.
مديحه وقد غلبها البكاء : انت دنيتي كلها لو روحت مني يبقي خسرت كل شئ.
محمد وهو يمسح دموعها : انت مفكره اني شوفتها كست انا مشوفتش ستات غيرك انا بعتبرها حاجه مضتر ليها لكن لا شوفتها كست ولا حسيت بيها
مديحه ببكاء : مجرد التفكير انك ممكن تضيع...

قاطعه محمد ووضع يده علي شفتيها قائلا : هوس ماتكمليش مفيش ست في الدنيا كلها تقدر تاخدني منك انت محفوره جوا قلبي انت حياتي كلها ولو رافضتي همشيها وهنسي الموضوع كله بس ماشوفش دمعه في عيونك الجميله دي.
فابتسمت مديحه : خلاص انا مطمنه خليها مادمت انت معايا .
فضمها محمد الي صدره قائلا : قومي اغسلي وشك بقي ويلا عشان ننام.

فابتسمت مديحه وقامت دخلت الي الحمام كانت ناديه تقف علي الباب تستمع اليهم وسعدت جدا وعادت الي غرفتها واغلقت الباب وهي سعيده وهي تقول لنفسها : وقت الجد ابتدي وهخدك ليا يا محمد وهخلي عيون الجميله بتاعتك تنشف من كتر العياط.
 كان فادي قد خرج من غرفته ليحضر ماء وقد راها وتعجب لفعلتها وقرر ان يخبر والده...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W