قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والعشرون

دخلا الاثنان معا وعندما راتهم مديحه يدخلان معا نظرت الي وعد بتعجب وكانها تسالها من هذا ففهمت وعد فابتسمت قائلة: اعرفك يا طنط استاذ يزيد مدير الشركه جه وانا في الجنينه بره.
شعرت مديحه بقلق من طريقة تعامل وعد مع يزيد فهي تشعر باعجاب فادي بوعد ولو ان هناك شيء بين وعد ويزيد قد يسبب انتكاسه لفادي
مديحه بقلق: اهلا يا بني اتفضل دقيقه هيظبطو بس الكنبه وندخل جوي لفادي.

يزيد بابتسامه: اهلا بحضرتك وعد شكرت فيك جدا.
مديحه بابتسامه: وعد انسانه جميله وعشان كده بتشوف الناس كلها جميله.
يزيد: فعلا وعد من اجمل الناس اللي اتعملت معاهم.
كان فادي يجلس علي طرف السرير ويسمع كل ما يقال وتلاشت البسمه من علي وجهه وظهر عليه الغضب انتهي الشغالين من وضع الاريكه وخرجو من الغرفه دخلت مديحه ومعها يزيد ووعد.

وعد بابتسامه: استاذ فادي اعرفك علي يزيد مدير الشركه اللي كلمتك عنه جه لحضرتك زي ما قولتلك.
تضايق فادي جدا من كلام وعد عنه باريحيه كانه شخص قريب منها جدا حتي انه لم يلاحظ يزيد الذي اقترب منه ومد يده ليسلم عليه ظل فادي مكانه ولم يتحرك فقالت مديحه بحرج: فادي حبيبي يزيد بيمد ايده يسلم عليك.
فمد فادي يده قائلا: اسف اصلي اعمي ومشوفتوش ايده.

يزيد بابتسامه: انا اللي اسف جدا كان لازم اتكلم واقول حاجه تعرفك اني مداد ايدي اسلم عليك.
نفخ فادي بضيق قائلا: اعتذار مقبول اهلا بيك اتفضل.
شعرت وعد بغضب الفادي التي لا تفهم سببه ولكنها فسرته انه مازل يظن انها تهزء منها فقررت الخروج وتركهم.
وعد بتردد: طب اسبكم انا تشتغلو وابقي اجي بعد ما تخلصو شغل.

فادي بضيق: انت مش كنتي بتقولي الجلسه مهمه هتمشي ليه؟ ولا خلاص مبقتش مهمه؟
وعد باحراج: مش هينفع اعمل الجلسه ويزيد موجود.
تضايق فادي اكثر عندما قالت اسم يزيد دون القاب لكنه لم يعلق
يزيد بحرج فهو يري غضب فادي الذي لا يفهم سببه: ابدأي انت الجلسه يا وعد عشان متاخريش العلاج وانا هفضل قاعد استني لما تخلصي براحتك.
كان فادي يجز علي اسنانه من الغضب فلاحظت ذلك وعد فقالت بتردد: مش عايزه اعطلك يا يزيد انا عارفه ان وراك شغل كتير.

يزيد: مفيش عطله ولا حاجه انت عارفه ان الدنيا واقفه بسبب المشكله اللي حصلت منا حكيتلك.
شعرت مديحه ان غضب فادي يزيد وهي لا تفهم ما سبب هذا الغضب ففكرت ان تهدأ الامور قليلا قائلة: ماتقوم يا فادي يلا حبيبي تعالي نام علي الكنبه ووعد تبدأ الجلسه علي ما نقدم ليزيد حاجه يشربها.

يزيد بابتسامه: متتعبيش نفسك انا هشرب مع استاذ فادي بعد الجلسه عشان نركز في المشكله لانها كبيره وصعبه.
اخذ فادي نفس وزفره ليخفف من غضبه قليلا قائلا: اتمني يكون في مشكله بجد والا رد فعلي مش هيعجبك.
شعرت مديحه ان غضب فادي زاد اكثر وتضايقت من اسلوبه ولكنها لا تريد احراج فادي امامه فقالت ليزيد بخجل: معلش يا يزيد يا بني اصل فادي متدايق شويه فمتزعلش منه وانت يا فادي متنساش انه ضيف عندنا.
فادي بضيق: معلش مقصدتش.

يزيد: مفيش حاجه انا عارف الحاله اللي انت فيها ومقدرها.
فادي بضيق: يظهر ان وعد كلمتك عني كتير.
يزيد باحراج: فعلا هي كلمتني عنك وشكرت فيك جدا.
لم تهدأ كلمات يزيد من غضب فادي ولكنه لم يجد ما يقوله فقام واستلقي علي الاريكه ووضع راسه علي الوساده واتت وعد وجلست بجواره عند راسه علي كرسي وبدأت في الجلسه
فادي: قولي يا يزيد انت تعرف وعد اقصد شغال في الشركه من زمان؟

يزيد بابتسامه: لاء بقالي خمس شهور بس الحقيقه الشركه كان ماسكها راجل محترم جدا ومؤتمن لكن قضاء الله جه فاضتريت امسكها انا.
فادي: وانت دارس ايه اصلا؟
يزيد: انا دارس تجاره بس كنت شغال في المستشفي مع وعد وشغل المستشفي اسهل بكتير بصراحه.
وعد بابتسامه: يزيد مدير شاطر قدر يوازن بين ادارة الشركه والمستشفي.

زاد غضب فادي عندما علم انه كان يعمل معها في المستشفي وبدأ يجز علي اسنانه من الغضب.
فادي بغضب: لما هو شاطر جاي ليه يسألني؟
لاحظ يزيد ان غضب فادي يزيد ولكنه لا يفهم سببه فحاول تهدأته بالكلام
يزيد بابتسامه: لاني محتاج حد عنده خبره زيك انا سمعت عنك كتير صيتك مسمع جامد قوي.
توترت وعد من غضب فادي الذي يزيد وشعرت انها لن تستطيع تكملة الجلسه فقالت: استاذ فادي هدي اعصابك ماينفعش كده مش هينفع اكمل الجلسه كده.

فادي وهو يحاول ان يدري غضبه: وانا ايه اللي هيضايقني بس كملي الجلسه انا كويس.
شعرت وعد ان لا فائده من الكلام فقررت الخروج قائلة: هو كده مش هينفع انا هخرح وسيبكم شويه ولما تخلص شغلك مع يزيد وتهدي ابقي ارجع عن اذنكم.

شعرت مديحه ان وجدها هي الاخري دون فائده فقالت: طيب يا بنتي انا كمان هاجي معاكي واسبهم يشتغلو اعملكو ايه تشربوه.
جلس فادي علي الاريكه قائلا: قهوه يا ماما عشان اركز لان راسي وجعاني جدا.
يزيد: وانا كمان قهوه مظبوط بعد اذنك عشان اعرف اركز.
مديحه: حاضر من عيني.

خرجت مديحه ووعد وكان يبدو الغضب الشديد علي فادي رغم محاولته ان يداريه لاحظ يزيد غضبه لكنه قرر ان يتجاهله قائلا بابتسامه: يلا نبدأ يا استاذ فادي؟
تنهد فادي قائلا: اتفضل انا سمعك قول ايه المشكله العويصه اللي عندك.

وكان فادي يقبض يد ويضرب عليها باليد الاخري من الغضب كان يزيد متفهم غضبه ولم يتضايق
من سخريته منه وفتح ملف كان معه وبدأ يقرأ منه وفادي يستمع كان في البدايه فادي يستمع بعدم اهتمام لانه يظن انه سيسال في امر تافه لكن عندما سمع المشكله فهم انها مشكله صعبه بالفعل فتغيرت ملامح وجهه من الغضب الي الاستماع باهتمام وبعد ان انتهي يزيد من القرأه وجه له فادي الكلام قائلا: الموضوع ده فعلا مش سهل ومش هيتحل ببساطه لازم تعمل خطوات ولازم اقولك ازي تعمل كل خطوه واشرحهالك واحده واحده ولازم تعملهم كلهم يعني مش هينفع تليفون.

يزيد: انا عارف ده وعشان كده جيتلك ومردتش اتصل بالتليفون.
فادي بتفكير: طب انا هقولك دلوقتي اول خطوه تعملها ازي بس تنفذ كل حاجه من غير اي اخطاء.
يزيد: متقلقش اشرح وانا هفهم ان شاء الله.
فادي: بس انت كده هتحتاج تيجي كل يوم عشان اقولك كل خطوه بالتفصيل.
يزيد: معنديش مشكله في ده هاجي ان شاء الله.

دخلت احدي الشغلات بالقهوه ووضعتها وذهبت اخذ يزيد الفنجان الذي ناحية فادي واعطه له واخذ فنجانه وبدأ بشربه
يزيد بابتسامه: معلش دوشت دماغك معايا.
فادي: لا ابدا بالعكس انت خلتني احس اني لسه عايش من تاني.
يزيد: فاهم شعورك ده وحاسس بيك شعور الياس وحش قوي.
فادي بيضيق وسخريه: اه فاهم كنت اعمي وفتحت مش كده؟
يزيد بابتسامه: كنت فاقد للبصر والحمد لله ابصرت.

تفاجأ فادي بكلامه قائلا: انت بتتكلم جد كنت اع... اقصد فاقد للبصر فعلا.
يزيد بابتسامه: ايوه انا اتولد فاقد للبصر وعشت عمري كله تقريبا (تنهد) مرجعليش الا من سناتين او اقل.
فادي بتعجب: وقدرت ازي تعيش السنين دي كلها في الضلمه دي؟ انا بقالي سنه واحده ومش قادر اتحملها.
يزيد بابتسامه: عمري ما حسيت بالضلمه اللي بتقول عليها دي بالعكس كنت بشوف كل حاجه بقلبي اوضح من دلوقتي كمان.
فادي بتعجب: ممكن ده ازي كنت بتشوف احسن من دلوقتي وهو فعلا ممكن حد يشوف بقلبه؟!

يزيد بابتسامه: كل صوت كنت بسمعه كنت بعديه علي قلبي الاول وكنت بشوف صاحبه علي حقيقته لكن دلوقتي ساعات انخدع بنظراتهم الكذابه وكلامهم المعسول.
فادي بتفكير: انا كنت مفكر ان وعد بتقولي كده بس عشان نفسيتي تتحسن واحاول اشغل باقي حواسي.

يزيد بابتسامه: تعرف انا ساعات دلوقتي لما احس ان الشخص اللي قدامي كداب اغمض عيني واسمعه بقلبي وفعلا بكتشف حقيقته.
فادي بتعجب: ليه حاسس في صوتك بسعاده وانت بتتكلم علي الايام دي.
يزيد بسعاده: لانها كانت اسعد ايام حياتي امي كانت ديما تقولي انت مميز وفقدك للبصر ميزه يكفي انك بتشوف كل واحد بالصوره اللي انت عايزها مش بالصوره اللي عايزك تشوفه فيها.

فادي بتعجب: مميز! تعرف ده اغرب كلام سمعته مامتك دي ست غ...
قاطعه يزيد: ست جميله اعظم ام في الكون حولت من طفل عاجز لطفل ناحج خلتني اعيش وسط الناس رافع راسي وعمري ماحسيت للحظه انها مكسوفه مني او من عجزي واصلا عمري ما حسيت اني عاجز.
فادي: فعلا ام عظيمه جدا ربنا يباركلك فيها.

يزيد بتسامه حزينه وصوت ملئ بالالم: الله يرحمها.
فادي بضيق لانه تسبب في حزنه: انا اسف الله يرحمها.
يزيد بابتسامه حزينه: طب اسمحلي انا عشان اروح علي الشركه ابدأ اول خطوه وهجيلك بكره ان شاء الله احكيلك كل اللي حصل وتقولي علي الخطوه التانيه.

فادي بضيق: مكنتش عايزك تمشي بصراحه كنت عايز اتكلم معاك اكتر استريحت للكلام معاك.
يزيد بابتسامه: بكره ان شاء الله اقعد معاك اكتر وكمان عايز رقم تليفونك عشان لو احتجت حاجه اكلمك.
فادي باحراج: هديلك رقم والدتي عشان تليفوني مش شغال مش بستعمله.
يزيد: ليه انت ممكن تحوله وتستعمله لوحدك.

فادي: انا عارف انه ممكن يتحول لفاقدي البصر بس مش عارف استعمله ازي.
يزيد: طب هو مشحون وانا اعمله لك دلوقتي؟
فادي: لاء للاسف مش مشحون انا راكنه بقاله فتره طويله.
يزيد بتفكير: اقولك هقول لوعد هي تشغله لك وتعلمك ازي تستعمله هي بتعرف.
كان فادي كلما سمعه ينطق اسم وعد دون القاب يشعر بالغضب ولكنه لا يعرف سببه اخذ نفس وزفره قائلا:: خلاص لما تيجي هبقا اقولها.
يزيد: ولو احتجتك اكلمك علي تليفونها علي ما تتعلم.

فادي بضيق: وهي مديالك رقمها ليه اصلا؟
يزيد بابتسامه وتعجب من سؤاله: ايوه طبعا مش احنا شركه في الشركه وكمان انا مدير الشركه يعني طبيعي يكون معايا رقمها عشان الشغل،.
فادي بضيق وهو يجز علي اسنانه: اه صح نسيت انما انتو شركه يعني انت مش مدير الشركه بس؟
يزيد بابتسامه: ايوه يظهر انها نسيت تقولك.

فادي بضيق: وهي تقولي ليه اصلا (واكمل في عقله) انا حياله مريض بتعالجه.
فابتسم يزيد وهو ينظر له وكانه فهم ان ما اغضبه منه من البدايه هو طريقة تعامله مع وعد قام وقف وهم بالخروج قائلا: عن اذنك نتقابل بكره ان شاء الله.
فادي بتنبه: هاه ان شاء الله.
خرج يزيد وجد وعد تجلس مع مديحه في البهو
يزيد: استاذنكم انا عشان يدوب كده الحق ابدأ شغل اه صحيح وعد هجبلك معايا بكره شوية اوراق ترجعيها وتمضيها ماشي.

وعد بضيق: هو كل شويه ما قولتلك اعملك توكيل وخلاص واريح دماغي من الموال ده.
يزيد: لاء كده احسن كل واحد يدير حقه بنفسه سلام (ونظر الي مديحه) عن اذن حضرتك.
مديحه: مع السلامه يا بني.
خرج يزيد وهو سعيد سار حتي وصل الي سيارته وركبها وتحرك بها دخلت وعد لفادي دقت الباب وظلت مكانه فهو مفتوح
وعد: اعصبك هديت شويه ارجع اكمل الجلسه؟

فادي وهو يحاول ان يدراي غضبه: ايوه تعالي.
استلقي فادي علي الاريكه وجلست وعد علي الكرسي وبدأ تكمل الجلسه.
فادي بضيق: هو انت تعرفي يزيد من زمان؟
وعد: لاء من ثلاث سنين بس.
فادي: بس واضح ان علاقتكو كويسه بتتكلمو بدون تكلف يعني هو بيقولك ياوعد وانت بتقوليله يزيد كده عادي وكمان شريكك في
الشركه.

وعد بالم: ايوه فعلا هي اكتر من الشغل.
فادي: انا عرفت انه كان اع... اقصد فاقد للبصر هو انت اللي عالجتيه؟
وعد بالم: لاء انا اتخرجت السنه اللي فاتت وهو اتعالج من سناتين.
فادي: هو قريبك؟
وعد بالم وامتلاءت عينيها بالدموع: ايوه هو كل اللي باقي من عيلتي.

شعر فادي بالحزن والالم في صوتها وشعر ان كلامه قد زاد المها فتضايق من نفسه لانه كان سبب في المها فقال لها بحرج والم: اسف اني دايقتك بكلامي وقلبت عليكي المواجع.
اغمضت وعد عينها وفتحتهم بالم وتنهدت وهي تمنع دموعها من النزول: مديقتنيش ولا حاجه بس الدنيا هي اللي مسابتنيش في حالي كل شويه تخبط فيا وتاخد مني حد بحبه.

تاثر فادي جدا من كمية الالم التي في صوتها ولم يجد ما يقوله ففضل السكوت حتي انتهت من الجلسه وقامت لتخرج من الغرفه فنادها فادي
قائلا: ممكن اطلب منك طلب؟
لفت وعد ونظرت اليه قائلة: اتفضل.
فادي: يزيد قالي انك ممكن تعلمني ازي استعمل التليفون بتاعي ممكن؟
وعد: حاضر هروح بس اغسل ايدي واجي احوله واعلمك ازي تستعمله.

خرجت وعد وذهبت الي الحمام وغسلت يدها وخرجت كانت تحاول ان تمنع دموعها من النزول ظلت امام باب الحمام لبعض الوقت حتي استطاعت ان تتمالك نفسها وذهبت الي فادي بالغرفه دقت الباب ودخلت كان فادي ينتظرها
فادي بحرج: لو مش عايزه تعلميني انا ممكن استنا يزيد بكره عشان متعبكيش.
وعد بالم: لاء ابدا مفيش تعب ولا حاجه ده جزء من شغلي.

كان فادي يشعر بالالم الشديد في صوتها ولا يعرف ماذا يفعل فقال بضيق: انا حاسس ان صوتك متالم وحاسس اني السبب انا اسف.
وعد بالم: وانت ذنبك ايه منا قولتلك الدنيا هي اللي مش بتسيب حد في حاله ديما تفرقنا عن حبيبنا وتاخدهم منا
فادي بحزن: فعلت عندك حق هي الدنيا اسف مره تانيه اني فكرتك بحزنك.
وعد بالم وحزن: ومين قالك اني ممكن انسي انا بشغل نفسي عشان مفكرش واتوجع زياده لكن الحزن والالم في قلبي مابيقلش بالعكس بيزيد.

فادي بضيق: انا كده حاسس بالذنب اكتر ومش عارف اعمل ايه.
تنهدت وعد بالم: وهتعمل ايه يعني انت ملكش اي ذنب اصلا.
فادي بتردد: ممكن اطلب منك طلب.
وعد: اتفضل استاذ فادي.
فادي بتردد: ممكن بلاش استاذ ديه وتقوليلي فادي علي طول من غير القاب.
وعد بتوتر: هحاول.

فادي بابتسامه: هو الموضوع صعب قوي كده؟
وعد بخجل: لاء ابدا بس هي تعود.
فادي بابتسامه: يبقي خلاص اتعودي تقوليلي فادي.
وعد بخجل:اوعدك اني احاول فين التليفون عشان اظبط هولك.
فادي بابتسامه فهو فهم انها تتهرب: موجود علي الكمودينو هناك (واشار علي مكانه)
تحركت وعد واحضرته وقامت بتشغيله
وعد: انت فصله من زمان؟

فادي: ايوه فصلته لاني مش بستعمله الشاحن موجود في الدرج لو محتاج شحن.
وعد: هظبته واعلمك ازي تستخدمه واحطه علي الشحن.
فتحته وعد وبعدها فتحت الاعدادت وقامت بتظبيته وجلست بالكرسي بجوار الاريكه التي يجلس عليها فادي وشرحت له كيفية استعماله
وعد: كده انت تقدر تستعمله تليفون ونت كمان.
فادي: الحمد لله كده استعماله سهل شكرا.

وعد: مفيش داعي للشكر تطلب حاجه تانيه عشان معاد الصله قرب وهروح الجامع.
فادي: استني بقي بعد الغدي ونروح سوي.
وعد: حاضر عن اذنك.
فادي: اتفضلي.
ذهبت وعد الي غرفتها وجلس فادي يفكر ويسال نفسه.

فادي في عقله: انا ليه بتنرفز كل ما اسمع يزيد بيناديها باسمها او هي تناديه باسمه؟ خايف من ايه يا فادي قلقان علي ايه؟ وليه نفسك تقرب منها قوي ليه سعيد بوجدها جنبك وخايف من بعدها لما يخلص العلاج وليه بفكر فيها كتير وبفتكرها كمان كتير افتكر ريحتها صوتها ضحكتها حتي غضبها وزعلها.
تنهد واغلق عينيه وعاد الي الخلف واسند راسه علي ظهر الاريكه
فادي في عقله: مش عارف هو ممكن اكون...

وظل كما هو حتي اتت اليه والدته تناديه
مديحه: فادي حبيبي يلا عشان نتغدي.
اعتدل فادي وفتح عينيه قائلا: حاضر ياماما انا جاي اسبقيني انت وانا هحصلك.
سبقته مديحه وجلست علي راس المائده ظل هو مكانه للحظات ثم قام ولحق بها علي المائده وجلس بالكرسي المجاور لها اتت وعد هي الاخري وجلست بالكرسي المقابل لفادي وتناولو جمعيعا الطعام دون كلام وبعد ان انتهو من الطعام قامت وعد قائلة: انا هطلع اتوضي واستعد عشان اروح الجامع.
فادي: وانا هخلص اكل واتوضي واستناكي.
مديحه: وانا كمان هاجي معاكم.

تركتهم وعد وصعدت الي غرفتها توضأت واستعدت ونزلت وجدت مديحه وفادي قد استعدا وخرجو معا جميعا الي المسجد وبعد الصلا عاد فادي ومديحه الي المنزل وبقيت وعد لبعض الوقت تري بعض المرضي وبعد ان انتهت عادت الي الفيلا وصعدت الي غرفتها وفي موعد الجلسه اتت الي غرفة فادي دقت الباب ودخلت بعد ان اذن لها.
وعد: معاد الجلسه.

قام فادي مع علي كرسيه واستلقي علي الاريكه وبدأت وعد بالجلسه كان فادي صامت بفكر في اجوبه لاسئلته يريد ان يعرف سر اهتمامه بها لكنه فضل الصمت الي ان يتاكد من ما بداخله اولا ويضا ليفهم ما شكل العلاقه بين وعد ويزيد ظلت وعد صامته هي الاخري تفكر ما سر غضبه هل حالته النفسيه تاخرت مره اخري لما هي مهتمه بالامر اكثر من الازم لما تفكر به كثيرا انتهت الجلسه وذهبت وعادت الي غرفتها وظلت بها واتت مديحه وجلست مع فادي وظلت معه حتي خلد الي النوم.

كان معتصم ومعتز يجلسان ينتظران مازن الذي تاخر كثيرا وهم قلقين جدا عليه
معتصم بقلق: انا مش عارف هو راح فين ومش بيرد علي التليفون ليه؟
معتز بقلق: انا خايف يكون عمل حاجه في الراجل اللي ماما هتتجوزه.
معتصم بقلق: هو متهور صحيح بس مش للدرجه دي.
معتز بقلق: طب ماهو اتاخر جدا وحتي ماما هي كمان لسه لحد دلوقتي مجتش.
معتصم بقلق: انا معاك ان الموضوع يقلق بس مش للدرجه دي.

سمعا الاثنان صوت سياره تركن في الحديقه فقاما ليري من اتي فاذا بالباب يفتح ويدخل مازن الذي اكمل الي الداخل دون حتي ان ينظر لهم مما اثار غضبهم جدا فندي عليه معتصم
معتصم بغضب: انت يا استاذ رايح فين مش شايف اننا مستنينك؟
التف اليهم مازن وهو ينظر بلامبلاه قائلا: عايزين ايه مني؟
معتصم بغضب: يعني احنا قاعدين نستناك وقلقلنين عليك وانت بمنتهي البرود داخل من غير حتي متقول سلامو عليكو؟
مازن بابتسامه بارده: ماتزعلش سلام عليكو عايز حاجه تاني؟

معتز بضيق: هي دي الطريقه اللي تكلم بيها اخواتك يا مازن ولا خلاص مش فارق معاك حد؟
مازن بغضب: ايوه مش فارق معايا حد لا انت ولا هو ولا حتي امك اللي هتفرج علينا الناس ارتحت؟
معتصم بغضب: اتكلم عن امك باسلوب احسن من كده عيب يا اخي دي لا هي تربيتنا ولا دي اخلقنا.
مازن بغضب: لاء يا حبيبي هي دي تربية واخلاق ابن ناديه عايزه ايه
فنظر اليه الاثنان باستغراب من كلمته.

اكمل بغضب: ايوه انا ابن ناديه الطماعه اللي دخلت البيت وباعت نفسها للراجل اللي كان فيه عشان الفلوس وزي زيها عايز الفلوس وبس ومش هدور علي حاجه غيرها انتو بقي روحو عيشو في الاوهام والكلام الفاضي بتاع ماما مديحه انا بقي مش هدور علي حاجه غير الفلوس باي شكل وباي وسيله فهمتو.
وتركهم ودخل الي غرفته وهم في حالة صدمه من كلامه نظر معتز لمعتصم بالم
معتز بالم: مسكين الصدمه خلتو فقد توازنه.

معتصم بالم: للاسف اللي عرفنا كان صعب عليه هو بالزات لانه اقرب واحد لها.
في نفس اللحظه فتحت الباب ودخلت ناديه وهي تحمل الكثير من الحقائب فنظرت اليهم بعدم اهتمام واكملت الي غرفتها ادخلت الحقائب وخرجت نظرت اليهم قائلة: انا همشي بكره الصبح وهرجع علي بيتي الجديد خلاص.
معتز: مبروك يا ماما ربنا يفرحك.

ناديه: ومالك بتقولها كده من غير نفس عموما متشكره.
معتصم: لا من غير نفس ولا حاجه احنا نتمني ليكي كل سعاده بس احنا خايفين عليكي كل ما في الامر.
ناديه بضيق: انا مش عيله صغيره عشان تخاف عليا.
معتز: انما لسه تلت ايام علي الفرح هتروحي ليه من دلوقتي؟

ناديه: انا راحه منتجع طبي هفضل فيه التلت ايام دول عشان اعمل شوية تظبيت كده لنفسي اريح اعصابي من القلق والتوتر اللي عملتهولي.
معتز: وماله يا ماما روحي براحتك ريحي اعصابك (اكمل في عقله) واحنا نولع
ناديه: لو فكرتو وغيرتو رايكو حبيتو تحضرو الفرح...
قاطعها معتصم: معلش اعفينا احنا من الموضوع ده احنا هنبقي نتصل بيكي نطمن عليكي.
ناديه بضيف: طيب هدخل انام عشان السهر مش حلو لبشرتي.

وتركتهم وعادت الي غرفتها وصعدا الاثنان الي غرفة فادي جلس كلامهم امام كتابه ينظر اليه لبعض الوقت لا يستطيعا التركيز
معتز: يلا نذاكر وربنا يعدي الايام دي علي خير.
معتصم: ربنا يحلها بقي من عنده خلينا في مذاكرتنا احسن اهو حاجه تلهينا وخلاص
وبالفعل نظر كلا منهم في كتابه يذاكر يحاول ان ينسي ما يحدث حوله ويضع همه في المذاكره فهما يشعران ان الامر لن يمر علي خير ويشعران بالقلق علي مازن وفي الوقت نفسه خائفا عليه ان يفعل شئ يضر به نفسه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W