قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والخمسون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والخمسون

نظر عاصم لهم بتفكير وهو يقول في عقله: المرض بيجمع الناس حتي المتخصمين بيصتلحو والله فكره فاتتني ديه ازي يعني لو كانت نبيله عرفت وقت مكنت تعبان كان زمانها رجعت بس محلوله.
كان مازن يشعر بالحرج من جلوس بسنت الي جواره ولكن لا يعرف ماذا يفعل فلو قام من جوارها احرجها نظر اليه بحرج قائلا: متشكر ليكي علي اهتمامك متوفعتش ده بصراحه.

بسنت بخجل: صحيح انا بتضايق من اسلوبك مش معناه اني مكنش معاك في شدتك.
وكانت تريد ان تقول شئ ولكنها سكتت.
مديحه: يلا نروح نطمن علي ناديه ونشوفها فاقت ولا لسه.
معتصم: يلا بينا.

قامو جميعا وخرجو كانت بسنت ومازن اخر من خرج فنظرت بسنت الي مازن وقالت: ممكن اسالك سؤال كنت عايزه اساله بس اتكسفت اساله قدام اخواتك.
مازن بحرج: اكيد تعالي نقف علي جنب واسالي.
فدخلت بسنت الي الغرفه مره اخري فتوقف مازن مكانه للحظه في تعجب من دخولها الغرفه للتحدث معه وحدهم ثم تنحنح ودخل الغرفه وترك الباب مفتوح واقترب منها قائلا: اتفضلي قولي اللي عايزاه.
بسنت بتردد: هو انت سامحت ماماتك علي اللي عملته فيك؟
مازن بتعجب من سؤالها: سامحتها او ماسمحتهاش هي امي وده حقها عليا ولازم اعمله.

بسنت بضيق: انا عرفت من بابا واحنا في الطريق اللي عملته مامتك بس عايزه اقولك ان امي زيها بس الفرق ان امي متجوزتش لكن سابتنا ومشيت (بدأت الدموع تتساقط من عينها) حاولت كتير اسامحها بس مقدرتش وكمان مقدرتش اسامح بابا حتي طنط نبيله بعدت عنا والدنيا فضيت من حوليا فجاءه حسيت اني وحيده مفيش الا بابا وبقيت اطلب منه طلبات اوفر عشان بس احس باهتمامه مش عارفه ليه حسيت اني عايزه اقولك الكلام ده بس استغربت من انك قاعد مع مامتك وبترعيها كمان.

نظر اليها مازن بتاثر لحالها وبكاءها واقترب منها وربط علي كتفها قائلا: متزعليش منها هي امك بردو يلا امسحي دموعك واهدي ويلا عشان نخرج نطمن علي امي.
فهزت راسها وهي تمسح دموعها وخرجا معا ذهبا الي غرفة العنايه كان الجميع يقف امام الباب خرج الطبيب من الداخل فساله معتصم قائلا: ماما اخبرها هتخرج من العنايه ولا لسه؟

الطبيب: مدام ناديه حالتها اتحسنت كتير والاشاعات والفحصوات كلها طمنتنا عليها وبدأت تفوق وهتتنقل الاوضه بعد شويه عشان هي محتاجاكم معاه لما تفوق وتكتشف انها فاقدت بصرها وان الموضوع هياخد وقت.
معتز: متقلقش احنا هنفضل معاه ومش هنسبها.
الطبيب: طب تمام اتفضلو دلوقتي علي الاوضه وانا هبدأ اجراءت نقلها الاوضه.

تركهم الطبيب قال يزيد: طب عن اذنكم انا هشوف رانيا واعرف حماتي هتخرج هي كمان ولا لسه.
وتركهم هو الاخر وعادو هم ينتظروها في الغرفه
فادي: طب عن اذنكم انا هروح الشركه.
وعد: انا كمان هخرج عشان عندي عمليه بعد شويه عن اذنكم يا جماعه.

خرجا فادي ووعد معا دخلت هي الي غرفة الاطباء لرتداء البلطو وذهب هو الي الشركه قام عاصم هو الاخر قائلا: طب عن اذنكم انا كمان عشان شغلي ويلا يا بسنت انتي وحسام يلا بينا.
مازن: متشكر جدا لزيارتكم يا عمي وشكرا ليكي انت كمان يا بسنت انت وحسام.
بسنت: مفيش داعي للشكر انا هروح الشركه هحاول انفذ كل الحاجات اللي علمتهالي واخلي بالي من المشروع لحد لما ترجع.
مازن بابسامه: كده افضل بردو عشان الشغل مايقفش.

خرج عاصم واولاده ولحظات واتت الممرضات معهم ناديه علي سرير نقال وضعوها في الغرفه وخرجو التف ابناءها الثلاثه حول السرير ينظرون لها بحزن واسف علي حالها اقتربت مديحه هي الاخري وشعرت بالاسف الشديد عليها فوجهها مغطي كله بالشاش وحتي عينها وهناك اكثر من جبس وجبيره في يديها وقدمها ظلت واقفه صامته بدأت ناديه تتحدث قائله: اه اه عضمي كله بيوجعني اه انا فين وايه الضلمه دي.

اقترب منها معتز قائلا: انت هنا في المستشفي يا ماما.
ناديه بضيق والم: مستشفي ايه وليه اه (بتذكر) افتكرت الستات البهايم دول اكيد الحيوان شهاب هو اللي بعتهم اه.
معتصم: شهاب مين ده؟
ناديه بغضب والم: ده الكلب اللي كنت متجوزه حيوان ومحدش غيرن يعمل كده عشان متخاظ مني عشان سبتو هتجوز اللي احسن منه اه.
نزلت الكلامات عليهم كالصاعقه فهي لم تكتفي بزواجها المره الاولي بل ستتزوج مره اخري
مازن بغضب: انت اطلقتي وعايزه تتجوزي تاني؟

ناديه بغضب والم: وانت مالك انت انا حره في حياتي وانتو اصلا ايه اللي جابكم هنا انتو مش سيبتوني ورحتو لمديحه خليها تنفعكم يلا غرو من هنا وسيبوني.
معتز بالم: نسيبك ازي وانت في الحاله دي؟
ناديه باستكبار: حالة ايه دي شوية كدمات وكسور شويه وهتخف وابقي كويسه انا عايزه تليفوني عشان اكلم صاحبتي.

كان الهاتف معهم اخذوه هو وحقيبتها من زوجة البواب امسك معتز الهاتف قائلا: ممكن ترتاحي دلوقتي وبعدين تبقي تتصلي بصاحبتك دي.
ناديه بضيق: يوه خلص مش عايزه رغي وبعدين اطلب النمره واخرجو بره بلاش الزحمه دي.
معتصم: زحمة ايه احنا ولادك يا امي ايه مش عايزنا نمشي يعني؟
كانت مديحه قد خرجت من الغرفه وتقف علي الباب فهي لم ترد ان تسبب لهم الحرج.

ناديه بتفكير: عايزين تفضلو خليكو مش مشكله بس محدش يتدخل في حياتي مفهوم.
معتز: عايزه تكلمي مين؟
ناديه ببعض التفكير: اطلب ميمي وحط الفون علي ودني.
امسك الهاتف بحث حتي وجد رقهما فطلبه ووضع الهاتف بالقرب من وجهها لحظات واجابت عليها قائله: ايوه يا ناديه انت فين اختفيتي ليه كده؟
ناديه بالم: معلش حصل ليا مشكله وانا في المستشفي ممكن تجيني عايزاكي.

ميمي بخضه: مستشفي ليه حصل ايه؟
ناديه: تعالي انت بس وانا هفمك كل حاجه.
ميمي: طيب قولي اسم المستشفي وانا مسافة السكه وجايه.
ناديه: معتز قولها اسم المستشفي وعنونها.
وضع معتز الهاتف علي اذنه واخبرها باسم المستشفي وعنونها وانهي المكالمه.

ناديه بالم: شوف حد من التمريض يجي يديني مسكن عضمي كله بيوجعني انا مش فاهمه ايه البهايم اللي كانو بيضربوني دول وايه الغل اللي كانو بيضربو بيه ده بس انا مش هسيب الكلب ده وهاخد حقي منه.
معتز: حاضر بس هو ليه عمل كده؟
ناديه بتفاخر: عشان خليتو يطلقني والجذمه علي رقبته كان مفكر انه هينصب عليا.
معتز: وانت فعلا كنت هتتجوزي واحد تاني؟

ناديه بزهق والم: بطل رغي بقي وشوف حد يجي يديني مسكن وبقولك ايه انت واخواتك متصدعونيش بالاسئله دي.
معتز بغضب وهو يجز علي اسنانه: ماشي هخرج اهو.
خرج من باب الغرفه وجد معتصم ومازن يقفان مع مديحه وهي تحتضنهم وتربط علي ظهرهم فاقترب منهم قائلا: هتعملو ايه هتمشو.
مازن بحيره: مش عارف نمشي دلوقتي هي واضح انها فاكره الموضوع بسيط.

معتصم: انا راي تمشو دلوقتي وانا هفضل معها وبعد كده نبقي نبدل سوي لان موضوعها هيطول هي لسه متعرفش حاجه وفاكره الموضوع سهل وشويه وهترجع تاني لحياتها.
معتز: كلام مظبوط نسبها دلوقتي ونبقي نعمل اتفاق كل واحد فينا يجي معها يوم.
معتصم: انا متبرع الاسبوع ده كله ابقي معها.
مازن وهو ينظر له بسخريه: متبرع ياواد يا متبرع ماشي يا سيدي خليك معها ماشي بس ابقي عد الجمايل.

شعرت مديحه ان هناك امر ما لكنه تصنعت عدم الفهم قائله: طب طلما انت هتقعد خليك واحنا نمشي معلش انا مردتش اتكلم لما لقيتها متضيقه كده.
مازن: معلش يا ماما هي لسه السكينه سرقها ومش داريه باللي هيحصل.
معتز:خلاص روح انت وصل ماما وروح علي الشركه ساعد فادي وانا ومعتصم هنفضل معها بس هسبكم دلوقتي اروح اشوف حد من التمريض يديها مسكن عن اذنكم.

تركهم وذهب للبحث عن الممرضه.
مازن: يلا يا ماما واصلك انا واروح علي الشركه.
مديحه: ماشي يا حبيبي وانت يا معتصم خلي بالك منها معلش هي بردو امك.
معتصم: حاضر.

ذهبو هم ايضا ظل معتصم مكانه يبحث بنظره عن رودينا يريد ان يعرف هل اتت ام لا حتي راها هي ووالدها مع يزيد يدخلو الي الغرفه المجاوره لهم ففهم ان هذه ستكون غرفة والدتها ففرح وذهب الي غرفة والدته دخل الغرفه وجدها تصرخ بالممرضه قائله: اديني اي مسكن انا تعبانه.
الممرضه: ما انا بقول لحضرتك انك واخده اكتر من نوع ماينعش اديكي حاجه تاني.
ناديه بزهق: وانا هفضل اتوجع كده يعني؟

الممرضه: طب انا هروح للدكتور واساله عن اذنك.
وتركتهم وذهبت نظر لها معتز قائلا: يا امي كتر المسكنات مش حلو الافضل...
قاطعته قائله: طيب طيب بطل رغي لما تيجي صاحبتي ميمي ابقي سبنا لوحدنا انت واخوك هو مازن مشي مش سامعه صوته؟
معتز بضيق: ايوه مشي انت مش قولتي كده.
ناديه: طيب المهم دلوقتي اسال الدكتور الشاش اللي علي وشي وعيني ده هيتشال امتي زهقت من الضلمه دي.

معتز بتردد: ده مش... لسه اسبوع علي الاقل.
ناديه: هي دلقت ايه علي وشي كان بيوجعني قوي وبعدين مدرتش بالدنيا.
معتز بتردد: مية نار.
ناديه بخضه: ايه يعني وشي اتشوه وبقي شكلي وحش؟

معتز: لاء الحمد لله الدكتور قال التاثير بتاعها كان ضعيف عشان كانت مخففه جدا وهو عملك عمليه شالت اغلب الاثار ولو بقي شئ ممكن يتعالج بعد كده.
ناديه بتفكير: طب كويس بدل ما كنت خسرت كل حاجه المهم دلوقتي لما تيجي ميمي متنساش زي ما قولتلك.
معتز: حاضر مش ناسي.

كان معتصم يجلس علي الاريكه شارد يفكر في رودينا يتمني ان يذهب اليها لحظات واتت ميمي دقت الباب ودخلت قائله: دي اوضة ناديه؟
نظر معتصم ومعتز لها باستغراب من ملابسها التي لا تتناسب مع سنها فهي ترتدي بنطال جنس اسكيني وبلوزه كت وتضع الكثير من المساحيق التي لم تداري سنها الواضح عليها.

معتز: ايوه مين حضرتك.
ميمي: انا ميمي فين ناديه.
ناديه: ايوه يا ميمي انا هنا تعالي.
تحرتكت ميمي ناحية السرير صعقت من منظرها وهي مربطه بالشاش والجبس في في يديها وقدميها قائله: ايه ده مين اللي عمل فيكي كده.
معتز: طب عن اذنكم احنا هنخرج ونسبكم.
ناديه: طيب ما تدخلوش الا لما اندهلكم.

خرجا الاثنان دون كلام اقتربت منها ميمي قائله: مقولتيش ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيكي كده؟
ناديه بغيظ: مفيش غير الكلب شهاب بس مش هسيبه وهعرف ازي اادبه المهم دلوقتي عدلي كان خلاص اخر مره دي هيطلبني للجواز وانا مش عايزه اخسره بس مش عارف اعمل ايه.
ميمي: طب ما تقوليله هيحصل ايه يعني؟

ناديه: ما انا هقوله بس مش دلوقتي عشان ولادي هنا معايا ولو شافهم هيعرف اني كدبت عليه فهستنا اسبوع كده لحد لما اتحسن شويه وبعدين اقوله عشان كمان ينتقملي من الكلب شهاب.
ميمي بمكر: طب اسمعي انا هقوله انك في المستشفي قاعده بابنك عشان عيان عشان تكبري في نظره اكتر.

ناديه: متبقيش هبله ما هو هيعرف الحقيقه وهيبقي شكلي وحش قوليله سافرت وخلاص ولما يعرف الحقيقه هبقي اقوله اني خفت عليه فمرضتش اقوله.
ميمي: طيب ماشي عايزه حاجه تاني عشان مش بطيق جو المستشفيات ده انت عارفه.
ناديه: لاء خلاص وانت خارجه قولي لولادي يدخلو.
ميمي: ماشي سلام مش هاجي تاني هبقي اتصل بيكي اطمن عليكي.

خرجت ميمي وطلبت من اولادها الدخلول لها فدخل معتز اما معتصم ذهب الي غرفة والدة رودينا دق الباب ودخل بعد ان سمحو له
معتصم بحرج: السلام عليكم انا اخو فادي جوز وعد صاحبة رانيا.
والد رودينا: اهلا يا بني اتفضل.
دخل معتصم جلس باحد الكراسي قائلا: هي طنط عامله ايه دلوقتي؟

والد رودينا: الحمد لله يا بني اتحسنت وفاقت بس هي دلوقتي نايمه.
معتصم: انا موجود هنا في الاوضه اللي جنبكم لو احتاجتكو اي حاحه اندهولي.
والد رودينا: متشكرين يا بني شكلك انسان محترم.
معتصم: طب عن اذنكم ولو سمحت لي ابقي اجي اطمن عليها تاني.
والد رودينا: وماله يا بني تشرف في اي وقت.

كانت رودينا تنظر له بديق وغضب ولاحظ هو ذلك ولهذا خرج بسرعه وقف في الرده امام الباب واذا بمعتز خارج من الغرفه فاقترب منه معتصم قائلا: ايه في حاجه حصلت؟
معتز: مش مستملحه الوجع هروح للدكتور يجي يشوف اي حل.
معتصم: طب هدخل انا افضل معها.

احضر معتز الطبيب وبعد اسرار منها اضطر يعطيها منوم كي تنام ولا تشعر بالالم وفي المساء عاد معتز الي المنزل وظل معتصم كان يقف امام باب غرفة والدته ينتظر ان تخرج رودينا من غرفتة والدتها خرجت رودينا لتحضر طعام لهم فاسرع اليها قائلا: انسه رودينا ممكن كلمه؟
فنظرت اليه بضيق: ايوه عايز ايه؟
معتصم بحزن: كنت عايز اطمن علي والدتك عامله ايه دلوقتي؟

رودينا بحرج: كويسه الحمد لله عن اذنك بقي عشان هروح اشتري حاجات.
معتصم: انا طلبت ليا اكل وطلبتكم معايا.
رودينا بغضب: احنا مش عايزين منك حاجه ومنقبلش ناخد حاجه من حد منعرفوش.
معتصم بضيق واحراج: انا جايلهم عشان يزيد مقدرش اعرف ان حماته تعبانه ومساعدهمش بحاجه بسيطه زي دي اتفضلي واي حاجه تعوزها انا موجود يزيد زي اخويا وده اقل واجب.

شعرت رودينا بالخجل من تصرفها ولم تجد ماتقوله فظلت صامته
معتصم: عن اذنك هدخل عند امي ولو احتاجتو حاجه قوليلي.
تركها وذهب ظلت مكانها للحظات لاتعرف ماذا تفعل فعادت الي الغرقه وعندما راها والدها سالها: ايه يابنتي رجعتي ليه روحي هاتي اكل؟
رودينا بخجل: معتصم قالي هيجيب لنا اكل عشان يزيد صاحبه وبيقول ان ده اقل واجب يعمله معاه.
والد رودينا: ايه الكلام الفاضي ده لاء طبعا احنا منعرفوش ومش هناخد منه حاجه.

دق باب الغرفه دخل معتصم بعد ان اذنو له قائلا:السلام عليكم معلش يا عمي ده حاجه بسيطه كده لكم.
والد رودينا: وانت تجيب لنا اكل بمناسبة ايه؟
معتصم باحراج: يزيد صاحبي وصاحب افضال علينا ودي اقل حاجه اقدر اقدمها له.
والد رودينا: طب يا بني انا هقبل الاكل منك المره دي بس متجبش حاجه تاني من غير ما تقول ماشي.
معتصم: حاضر يا عمي عن اذنكم.

خرج معتصم وهو وسعيد لان هذا سيقربه منها وبقي في غرفة والدته يخرج ويدخل حتي الصباح اتي معتز اليه ومعه طعام
معتز: خد يا عم ماما بعتالك فطار.
معتصم: خلي ليك انا هروح استحمي واغير هدومي وانام شويه واجي تاني باليل.
معتز: هي عامله ايه دلوقتي.
معتصم: الدكتور قال مفعول المخدر هيروح بعد ساعه ولازم تفوق شويه تاكل وقال انه هيشوف لها مسكن قوي عشام متحتاجش للمنوم بس مش عارف ده هينفع ولا لاء.

معتز: خلاص روح انت السواق لسه تحت قولتله يستني شويه عشان لو هتروح.
معتصم: طب عن اذنك بقي عشان انا تعبان.
خرج معتصم واذا بوالد رودينا يخرج هو ورودينا فسلم عليهم قائلا: اهلا يا عمي انت مروح؟
والد رودينا: ايوه يا بني هروح اغير هدومي وارجع تاني.
معتصم: طب ما تيجي معايا عربيه بالسواق اوصلك.

والد رودينا: مش عايز اتعبك يا بني انا هاخد تاكس.
معتصم: لاء طبعا حضرتك هتيجي معايا بالعربيه حضرتك زي والدي.
والد رودينا: خلاص يا بني ماشي خليكي انت بقي يا رودينا مع مامتك وانا هبقي اجي باليل.
رودينا: حاضر يا بابا.

دخلت رودينا الي الغرفه مره اخري واخذ معتصم والدها معه واوصله واتفق معه ان يمر عليه في المساء ياخذه معه ومر اسبوع علي هذا الحال وتوتضت علاقة معتصم بوالد رودينا وتغيرت معاملة رودينا له اتي وقت فك الاربطه من علي وجه ناديه واتي الثلاثه ليكونو معاها و كان الكل خائف ومترقب لردة فعلها دخل الطبيب وبدأ في فك الاربطه
ناديه: هو الجبس ده هيتفك امتي عايز اعرف هخرج امتي من المستشفي.
الطبيب بتردد: لاء حضرتك هتفضلي معانا شويه
لسه ليك علاج تاني.

ناديه: طب خلص فك الرباط زهقت من الضلمه واتخنقت منها انا مش عارفه العميان دول طيقين نفسهم ازي.
نظر الثلاثه الي بعض ولم يجدو ما يقولو انتهي الطبيب من فك الرباط قائلا: الحمد لله اثر مية النار قل جدا واللي باقي بعمليه كمان يروح خالص.
اخذن ناديه نفس وزفرته بقرف قائله: طب والرباط اللي علي عيني ده مفكتهوش ليه انا لسه مش شايفه حاجه خلصني بقي.
الطبيب بحرج: هو الحقيقه اني فكته.

ناديه بتعجب وقلق: امال ليه انا مش شايفه ولا احنا باليل؟
الطبيب بتردد: الحقيقه ان عندك مشكله في عينك وهتاخدي علي ما تقدري تشوفي.
ناديه بعدم فهم: يعني ايه انا بقيت عاميه؟
الطبيب: مش بالظبط هي فتره...

ناديه بصراخ وغضب: لاء لاء انا مش ممكن ابقي عاميه انا لازم اشوف الكلام ده ما ينفعش انت حمار مابتفهمش هاتلي دكتور تاني اكبر دكتور في المستشفي انا مش هعيش عاميه مش هفضل كده لاء لاء لاء لااااااااااااااء.

وظلت تصرخ وقامت تتحرك وتتعثر وتتالم من الكسور التي بجسدها اسرع اليها معتصم ومازن حاولو الامساك بها وتهدأتها ولكن دون فائده فظلت تصرخ وتحاول الحركه فاضتر الطبيب اعطاءها حقنه مهدأه كي تنام هداتها الحقنه ونامت ووضعوها علي السرير وغطوها وخرج الطبيب وجلس الثلاثه ينظر كل منهم للاخر دون كلام حتي قطع الكلام معتز قائلا: معتقدش انكم متافجائن وكنتو متوقعين ان ده اللي يحصل واكتر منه كمان.

معتصم بحزن: متخيلتش انه هيقون الفظاعه دي.
مازن بحزن: ولا انا بس مش عارف هتعمل ايه لما تصحي.
معتز بتردد: ممكن تعمل نفس الشئ وممكن يبقي اكتر وممكن تاخد فتره علي ما تبدأ تتاقلم وتقبل بالامر الواقع.
مازن بضيق: طيب انا هروح الشركه دلوقتي عشان عندي شغل مهم وهرجع باليل.

معتصم: وانا خروح اوصل عمي ابو رودينا للبيت عشان خلاص هي هتخرج دلوقتي ويزيد عنده اجتماع ومش هيعرف يجي.
معتز: خلاص انا هفضل معها لحد ماتفوق وربنا يستر بقا.
معتصم: انا هوصلهم وارجعلك.
قام معتصم ومازن خرجا الاثنان معا ذهب مازن الي الشركه وذهب معتصم مع والد رودينا واصلهم للمنزل وصعد معهم وبعد ان دخلو الشقه قال معتصم: عن اذنكم انا اطمنت انكم وصلتو بالسلامه.

والد رودينا: ادخل يا بني ارتاح واتغدي معنا.
معتصم: معلش خليها مره تانيه ان شاء الله.
والد رودينا: مع السلامه يابني.
معتصم بتذكر: هي رودينا خلصت تقديم الجامعه ولا لسه؟
ردت رودينا من خلف والدها: لاء لسه انا قدمت في التنسيق وجالي هندسة القاهره وجه تعب ماما معرفتش حاجه.

معتصم بسعاده: جامعه القاهره معايا يعني هندسه زي عموما هاتي رقمك وانا هجهزلك كل حاجه واعرف معاد التقديم امتي واعرفك.
والد رودينا: متشكرين يا بني مش عايزين نتعبك.
معتصم بابتسامه: تعبك راحه يا عمي.
احضرت رودينا ورقه واعتطها لمعتصم قائله: ده الرقم بتاعي.

اخذها معتصم وذهب وهو سعيد عاد الي المستشفي جلس مع معتز وبعد ان ذهب مفعول المهداء استيقظت ناديه فتحت عينها لكن الظلام لا ينتهي اغلقتها فتحتها مره اخري لكن دون فائده فصرخت وهي تحاول ان تقوم من مكانها
فاسرع اليها معتصم وهو يحاول تهدأتها قائلا: اهدي يا امي هتخفي وتبقي كويسه وتهشوفي تاني متخفيش.

ناديه بصراخ: لاء مش هبقي عاميه لاء شوفلي كل الدكاتره سافروني بره لاء مش هبقي عاميه لاء لاااااااء
معتصم: طب اهدي وهنحبلك كل اللي انت عايزاه
ناديه بصراخ: لاء انت بتضحك عليا وهترميني انت مش بتحبني انت واخواتك زي ابوك لاء انت كداب لاء لاء
وظلت تصرخ فخرح بسرعه معتز ونادي للطبيب اعطاها مهداء واستمر الوضع علي هذا الحال لعدة ايام.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W