قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والأربعون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الخامس والأربعون

دخل فادي الحمام ليتوضأ وتذكرت مديحه ان عليها ان تخبر فادي بما فعل اخوته وشعرت بالقلق الشديد فهي لا تعرف ماذا سيكون رد فعله.
خرج فادي من الحمام افترش المصله وصلي ركتين شكر لله وتوضأ الجميع وصلو ايضا وبعد انتهو قام يزيد قائلا: اسبكم انا وارجع الشركه عن اذنكم.
فادي بابتسامه: متخليك معانا نروح سوي؟
يزيد: هو انت هتخرج النهارده؟

وعد: لاء هيستنا لبكره عشان الدكتور مصطفي يعمله بعض الفحصات قبل ما يخرج.
فادي: كنت فاكر اني هخرج دلوقتي.
وعد: لو عايز تخرج ممكن تكلم دكتور مصطفي وتخرج باليل بس لازم يطمن عليك قبل ما تخرج.
فادي: لاء خلاص هستنا لبكره وبعدين مش انت هتبقي معايا.
وعد بابتسامة خجل: الصراحه لاء انا همشي دلوقتي عشان في عمليه لازم احضرها مع دكتور مصطفي.
فادي بحزن: خلاص امري لله استني لما تخلصي وتيجي.
وعد: طب عن اذنكم انا.

خرجت وعد قام يزيد هو الاخر وهم بالخروج قائلا: وعن اذنكم انا كمان عشان شغلي وهاجي تاني باليل.
فادي: متتعبش نفسك كفايا تعبينك معانا الفتره اللي فاتت.
يزيد بمزاح: انت شكلك زهقت مني بس انا لزقه ومش همشي ايه رايك بقي.
فادي بضحك: احلي لزقه دي ولا ايه انت صاحب جدع وعمري ماهنسي وقفتك معايا.
يزيد: انا مبحبش الكلام ده وعشان كده هسيبك وامشي.

وتركهم وذهب خرج يزيد وكان يتذكر ضحي فهو كان يحلم دائما باليوم الذي سيرها فيه كان يسير في الممر وقف للحظه واغمض عينه بالم وفتحهم وابتسم واكمل طريقه كانت رانيا اتيه لتهنأ فادي برجوع بصره وراته امتلاءت عينها بالدموع فقد رات في عينه الشوق والحنين لضحي قالت بصوت خفيض: ياااه قد ايه الحب ده مؤلم وبيوجع القلب مسكين يا يزيد ربنا يخفف عنك.

واكملت ودقت باب غرفه فادي ودخلت سلمت علي مديحه قائله بسعاده: الف مبروك يا طنط الف مبروك انا فرحانه جدا لفادي.
مديحه بسعاده: الله يبارك فيكي حبيبتي ربنا كريم.
فادي بسعاده: شكرا ليكي يا دكتوره وشكرا كمان عرفت من يزيد انك ساعدتيه في تجهيز حفلة الكتاب.
رانيا بابتسامه: مفيش داعي للشكر وعد صاحبتي وده اقل شئ اقدر افرحها بيها.

مديحه بسعاده: نرودهالك يوم فرحك ان شاء الله.
رانيا بخجل: شكرا ليكي يا طنط عن اذنكو بقي اروح اشوف شغلي.
مديحه: اتفضلي.
خرجت رانيا وقام معتصم ومازن ومعتز وقفو
معتز: هنسبكم بقي احنا ونمشي.
معتصم: هروح الشركه اشوف اخبار الشغل ايه؟

مازن: وانا عايز اروح البيت بقالي فتره بعيد عنه وحشني قوي.
فادي بشوق: تعرف انه وحشني انا كمان.
معتز بسعاده وهو يضع يده علي كتف فادي: الحمد لله هترجعله وترجع لنا.
معتصم: ايوه ارجعو بقي البيت منغيركم بقي وحش قوي.
مازن: فعلا اكتشفنا اننا منعرفش نعيش من غيركم.

فادي بمزاح: مالكم قلبتوها دراما كده ليه انا كنت مسافر ومسبتكوش وطفشت.
فضحك الجميع
مديحه: خلاص يا حبيبي ان شاء الله مفيش حاجه تفرقنا عن بعض تاني.
معتز: ان شاء الله.
خرج الثلاثه معا ونزلا ركبا السياره وتحركت بهم
كانت مديحه تنظر الي فادي بتردد وتريد ان تخبره بما فعل اخوته ولكن لا تعرف كيف لاحظ فادي نظراتها فنظر اليها قائلا: مالك يا ماما عايزه تقولي ايه انا سمعك قولي.

مديحه بتردد وقلق: فادي من ساعت ما اخواتك نزلو وانا عايزه اكلمك في موضوع بس مش عارف ابدأ منين؟
فادي بابتسامه: ابدأي من وقت ما يعجبك.
مديحه بقلق وتردد اكبر: مش عارفه اقولك ايه بس لازم تعرف.
فادي بابتسامه:اعرف ايه؟
مديحه بخوف: انا عارفه ان الكلام اللي هقوله هيزعلك بس لازم تعرفه...

سكتت للحظات فقال فادي: هسهلها عليكي واقولك انا انت عايزه تقوليلي علي اللي حصل من اخواتي واللي عمله بعد ما سافرنا صح.
مديحه بصدمه: انت عارف؟! امتي وازي؟
تنهد فادي قائلا بالم: من قبل من نرجع مصر بفتره بسيطه استاذ فياض محامي بابا الله يرحمه اتصل بيا وقالي.
مديحه بتعجب: امتي انا كنت معاك طول الوقت؟

فادي: يوم ما خرجتي روحتي للدكتور رن تليفونك وكنتي ناسيه في الاوضه بعدها رن تليفون المستشفي كان هو حكالي كل اللي حصل قالي ان اخواتي اخدو ادرة الشركه وانهم بيسرقو من حقي ولما سالته ازي يعملو كده وليه قالي انه بعد ما سافر رحلة العلاج بتاعته ابنه قاله وحكاله علي اللي عملوه وعرف انهم جابو سعيد الحرامي اللي كان بابا طرده زمان عشان باع ورق مناقصه لشركه تانيه واتسبب في ضياع المناقصه وخساره كبيره للشركه وفهمت انه اكيد ضحك علي اخواتي عشان ينتقم من بابا.

مديحه بحزن: معلش متزعلش منهم هما انخدعو وانضحك عليهم.
فادي بضيق: انهم ينضحك عليهم شئ وانهم يسرقوني شئ تاني انا زعلت منهم عشان سرقو حقي وحقك.
مديحه: معلش يا بني امهم ناديه هي والمحامي فهموهم انك حرامي وسرقت حقهم...
قاطعها فادي بغضب: يعني ايه سرقتهم وهو لما اسرقهم يسرقوني ولا يوجهوني ويجو يحاسبوني؟

مديحه بحزن: ناديه اقنعتهم انهم ياخدو حقهم بالسرقه زي ما اتسرقو واقنعتهم ان ده الصح عشان ميتوجهوش معاك ويخسروك ويخالفو وصية ابوك.
فادي بضيق: يا سلام ولما اعرف انهم سرقو حقي هطبط عليهم ومش هزعل منهم مش يقولو كلام يتصدق.
مديحه: معلش هي امهم واي حد في مكانهم مش معقول هيكدب امه.

فادي بحزن: للاسف في ديه عندك حق ليهم عذرهم مش سهل علي حد انه يكدب امه.
مديحه: طب انت عرفت كمان اللي عمله معاهم يزيد؟
فادي: يا ماما انا اللي طلبت من يزيد انه يساعدهم ودبرنا مع دكتور مصطفي المقابله بينهم
مديحه بتعجب: ودكتور مصطفي قبل ازي انه يساعدكم؟

فادي: لما اخواتي رجعو لنا هنا ولقتيهم متكلموش فهمت انهم خايفين يكلموني فطلبت من يزيد انه يساعدهم وكان لازم يبان الامر كانه صدفه وعرفت من دكتور مصطفي ان التبرع اللي كان بيجي مبقاش يجي كل شهر فطلبت منه انه يسالهم عنها وده هيجيب ده الحقيقه دكتور مصطفي رفض في البدايه وبعدين وافق بس قال مش هيكلمهم مباشرة لانه مش متعود يسال حد عن تبرع فافتكرت ان بابا لما كان يبقي عايز يكلمه في حاجه زعلان منه فيها كان بيبصله وهو بيفهم ويروحله فقولت اكيد ده هينفع والحمد لله نفع يزيد بصراحه اول ما طلبت منه مرفضش بالعكس رحب جدا بس قال انه شغال في الشركه وميقدرش يساعدهم لان مدياته بسيطه فكنت انا الضامن لهم عند البنك.

مديحه بتعجب: طب ليه مقولتش لهم الكلام ده وساعدتهم انت بدل ما تخلي حد تاني يبقي له جميله عليهم؟
فادي بابتسامه: لما حسيت انهم خايفين يطلبو مساعدتي صعب عليا منهم قوي وفكرت اني اقول لهم اني عارف الحقيقه كلها بس فكرت في بعد كده هنتعامل مع بعض ازي انا مش عايز يكون في حاجز نفسي بيني وبينهم وكمان الموجه ديما بتوجع وتسيب اثر في القلوب وانا مش عايز ده.
مديحه بحيره: طب هما عايزين يعرفه انت هتسامهحم ولا لاء المفروض اقول لهم ايه؟

فادي: قولي لهم ان كده احسن وانك مدامتي سامحتيهم يبقي خلاص واني مش لازم اعرف حاجه ويسبوها للظروف.
مديحه: فكره بردو خلاص هاكلمهم واقول لهم عشان محدش يفتح سيره قدامك بكره الحمد لله يا حبيبي ان ربنا رجعلك بصرك تاني واخواتك كمان الحمد لله
فادي بسعاده: الحمد لله تعرفي يا ماما وحشني النور قوي كل حاجه وحشاني وحشني شكلي كنت قربت انساه(اخذ نفس وزفره) متتخيليش الضلمه دي صعبه ازي تعرفي انا خايف اغمض عنيا ارجع للضلمه تاني فعلا البصر من اكبر نعم ربنا علينا نعمه ناس كتير مش عارف قيمتها.

مديحه بابتسامه: وعشان كده ربنا بيدي اجر كبير قوي للي يفقدهم ويرضي بده.
فادي: فعلا في حديث بكده بس معلش ذاكرتي مش جيباه دلوقتي انا مش عايز افضل في الاوضه انا هخرج اتفرج علي المستشفي وزور العنبر اللي كانت شركتنا متكفله بيه واشوف محتاجين ايه عشان ازوده.
مديحه بابتسامه: وماله يا حبيبي روح وانا هكلم اخواتك واستناك في الاوضه.

خرج فادي وهو سعيد ينظر علي كل شئ بسعاده وفرح جلست مديحه علي الاريكه وطلبت معتز لحظات واجاب قائلا: ايوه يا ماما في حاجه؟
مديحه: لاء يا حبيبي بس فكرت وقولت اقولكم بلاش نكلم اخوكم دلوقتي في اللي حصل منكم ونسبها للظروف.
معتز بقلق: ليه انت حاسه انه مش هيسامحنا يعني.
مديحه: لاء يا حبيبي بس الموضوع انه لسه قايم من عمليه فملوش لزون دلوقتي استنو شويه كده وربنا ييسر الامور.

معتز بضيق: طب خلاص يا ماما اللي يريحك.
انهي معتز المكالمه ونظر اليه معتصم قائلا: ايه مش عايزه تقوله صح؟
معتز بضيق: ايوه صح بتقول نستني شويه.
مازن: هي معها حق واحنا مكنش لازم نطلب منها انها تكلمه الصح نخلي حد تاني كفايا عليها اللي هي فيه.
معتز: حد تاني زي مين يعني؟

معتصم: يزيد هو بيحبه جدا واكيد مش هيرفض مساعدتنا.
معتز: يبقي يلا بينا نروح له ونقوله.
مازن: يلا.
وغير اتجاه السياره وذهبو اليه في الشركه دق الباب ودخلو تعجب من مجيأءهم قائلا: في حاجه حصلت لفادي؟
معتز بتردد: لاء فادي تمام بس احنا جاين لك في طلب.

يزيد: اقعدو نتكلم وقولو اللي عايزنه.
جلس الثلاثه ونظر كل منهم للاخر بتردد من منهم يبدأ الكلام ثم اخذ معتز القرار وتكلم قائلا: بص بقي من الاخر كده احنا عايزنك تتم جميلك علينا وتقول لفادي الحقيقه.

يزيد بتفكير: طب ليه مطلبتوش من ماما مديحه هي بتحبكم جدا واكيد هتساعدكم.
مازن: كلمنها بس يظهر انها خايفه تكلمه فقولنا مفيش غيرك.
اخذ يزيد نفس وزفره قائلا بتردد: مش عارف هو من حقي اقول ولا لاء بس بصراحه انا مش قادر اسكت وهقول لكم الحقيقه.
نظر اليه الثلاثه بتعجب وهم ينتظرو ما سيقول
اكمل يزيد: انا معملتش اي حاجه من نفسي فادي اللي طلب مني اني اساعدكم.
مازن بزهول: ازي يعني وليه مش فاهم؟

يزيد: لما رحعتو انتظر انكم تحكو اللي حصل لكن للاسف انتو محكتوش وفهم انكم خايفين تكلموه وحس ان التاخير هيضر الشركه اللي والدكم تعب وشقي فيها فمكنش قدامه حل غير انه يطلب مني اني اساعدكم بالطريقه اللي حصلت دي.
مازن بندم وحزن: يعني هو كان عارف بيتعامل معنا عادي ازي يعني؟

يزيد بتردد: هو كان زعلان منكم ده اكيد بس انتو اخواته وابوكم وصاه عليكم انه ما يسبكوش ابدا ويحاجي عليكم وهو مايقدرش يخالف وصية ابوكم.
معتصم بضيق: بس احنا خالفنها وسرقنا وخلينا بيه وقت ازمته.
يزيد: حتي لو كان هو اخوكم الكبير وبعدين لو سابكم ضيعتو وضيعتو الشركه ماهو كمان هيخصر معاكم.
معتز: حتي لو كان عشان الشركه ولو اني متاكد انه عمل ده لانه بيحبنا بس هو كان زعلان مننا شويه واكيد هينسي ويسامح.
معتصم: طب احنا نعمل ايه نكلمه ولا نسكت ولا ايه؟

يزيد: اعتقد ان الافضل انكو تسكتو تسبيوها للظروف والايام كفيله انها تدواي اي جرح.
مازن: احنا نعمل زي ما قولت وهنسبها للظروف واكيد ربنا هيحلها من عنده.
معتز: واحنا بردو متشكرين ليك لمساعدتك لينا ووقفك معانا.
يزيد: الحقيقه اللي عمل كل حاجه هو فادي انا مملكش حاجه انا مدير الشركه دي بس.
مازن: حتي لو كان مش هننسا جميله ده.

يزيد بابتسامه: بزعل من الكلام ده انا اصلا عمري ما كان ليا عيله وفرحت لانكم بقيتو عليتي.
معتز بابتسامه:واحنا كمان فرحنا جدا بدخولك عليتنا.
مازن: عن اذنك بقي كفايا عطلناك عن شغلك يلا بينا.
يزيد: مع السلامه
خرج الثلاثه من عنده وقد قررو عدم فتح هذا الامر مع فادي ولا ماما مديحه مره اخري.

بعد ان انهت مديحه المكالمه ظلت جالسه مكانه علي الاريكه دق باب الغرف فقالت: ايوه مين ادخل.
فتح الباب ونظر اليها عاصم قائلا: السلام عليكم ممكن ادخل.
نظرت اليه مديحه بتعجب قائله: اتفضل يا استاذ عاصم وعليكم السلام.
دخل عاصم وترك الباب مفتوح وجلس علي احد الكرسي كان يبدو عليه الهم والمرض.

عاصم بابتسامه حزينه: اسف اني جيت من غير معاد بس فوزيه اتصلت بيا وقالت لي انك رجعتي انت وفادي فجيت فورا.
مديحه بابتسامه: يبقي اكيد نسيت تتصل بيك من يوم ما رجعنا وعموما اهلا بيك في اي وقت.
عاصم بتردد: انا جاي اطلب منك انك تسامحيني انا كنت سبب ظلمك انا اللي اقنعت محمد بالجواز عليكي هو كان رافض وانا فضلت احليها في عنيه واسهلها عليه.

مديحه بابتسامه: حتي لو كان محمد كان فاهم وعارف وبعدين انا سماحته من زمان ومعنديش حاجه اسماحك عليها انت كنت بتنصحه وخايف عليه.
عاصم بالم: انا عارف انه كان فاهم بس انا اقنعته وللاسف بعدها عملت زيه واتجوزت واحده وكنت مقتنع جدا بانها خلاص كده ملهاش حاجه عندي مكنتش فاهم ان مفيش ست هتقبل ده الا اذا كانت طمعانه وللاسف فهمت بس متاخر بعد ما خصرت كتير قوي.
مديحه بحزن: انت اتجوزت علي نبيله؟

عاصم بحزن: ايوه اقنعتها انها مش هتكون زوجه هي في الاول رفضت وسابت البيت وانا روحت لها وفضلت ورها لحد ما وفقت ورجعت وبعد ما خلفت بفتره سابتني تاني ورفضت ترجع والتانيه بقت هي زوجتي ودمرت كل حاجه انسانه طماعه عايز فلوس وبس خلفت منها بنت وولد بوظتهم ودلعتهم لحد مابقو مش نفعين في حاجه ولما عيت ودخلت المستشفي الشركه انهارت وخسرت كتير حسيت بالذنب نحيتك عشان كنت سبب في ظلمك قولت اجي اطلب منك انك تسامحيني وتحاولي تساعديني اصالح نبيله وارجعها ليا تاني يمكن تقدر تلحق الولاد قبل ما يضيعو اكتر من كده.

مديحه بتاثر: انا قولتلك انت ملكش ذنب عندي عشان اسامحك عليه وان شاء الله بعد ما نرجع الفيلا هروح لنبيله واكلمها واحاول معها ومن ناحية الشركه هكلم فادي لو يقدر يساعدك اكيد مش هيتاخر.
عاصم بتردد: هو عامل ايه دلوقتي انا عرفت بموضوع اصابته واللي جري له.
مديحه بسعاده: الحمد لله العمليه نجحت وربنا ردله بصره.

عاصم بسعاده: الف مبروك الحمد لله فادي انسان جميل ربنا يفرحك بيه امال هو فين؟
مديحه بابتسامه: خرج يشوف الناس يلف كده.
عاصم: طب خلاص سلميلي عليه انا همشي دلوقتي واتمني انك تقدري تساعديني عن اذنك.
مديحه: ربنا يعمل اللي فيه الخير.

قام عاصم وخرج وهو حزين حتي لم يلاحظ فادي الذي كان اتي من بعيد راه فادي وشبه عليه فدخل لوالدته وسالها قائلا: ماما هو عم عاصم كان هنا؟
كانت مديحه تجلس حزينه فنظرت اليه قائله: اه يا حبيبي كان هنا مسكين ظروفه وحشه قوي ظلم نفسه وضيع عياله وشركته.
فادي بحزن: كان صاحب بابا الله يرحمه ايه اللي وصله للحاله دي.
مديحه: الظلم يا حبيي ظلم نفسه وظلم مراته الظلم بيديع كل شئ.
فادي بتعجب: طب وكان جايلك ليه؟

مديحه بحزن: جاي عايزني اساعده يرجع مراته الاول عشان تساعده يلحق ولاده وانا قولتله هحاول لو اني عارفه ان نبيله عنديه ومش هتوافق بسهوله.
فادي: انا معرفهاش بس اعرفك انت واعتقد انك ممكن تقدري.
مديحه بابتسامه حزينه: جرح الزوجه من زوجها بالذات في نقطة الجواز بيكون صعب وخاصة لو اتظلمت يمكن انا كان جرحي اهون لان محمد كان بيحبني بجنون ومظلمنيش بالعكس هو كان بيجي علي نفسه عشان مييظلمنيش.

فادي: فعلا بابا كان بيحبك حب جنون وعمره ماشاف ست غيرك.
مديحه: عموما اديني هحاول وربنا يعني.
فادي: ان شاء الله تقدري وانا كمان لو قدرت اساعده في شئ مش هتاخر بس حل مشاكل اخواتي واوقف الشركه تاني علي رجليها.
مديحه: ربنا يعينك يا حبيبي.

بعد مرور شهر
عادت ناديه هي وزوجها من شهر العسل وكانت قد خلعت الحجاب وترتدي بنطال ضيق وبدي قط في اول يوم لهم فتحت الباب ودخلت هي وهو نظر شهاب للشقه باعجاب فهي اول مره يدخلها
شهاب باعجاب: واوو الشقه روعه زوقك حلو قوي يا حبي.

ناديه بدلع: ميرسي خالص بيبي عملت كل الديكورات بنفسي عشان نعيش فيها سوي.
شهاب: احلي ايام عمرنا هنعشها هنا يا حبي.
ناديه بارهاق: يلا ندخل نرتاح تعبانه خالص من المشورا.
شهاب: فعلا هو متعب جدا يا حبي بصي احنا ندخل ننام شويه وعلي معاد الغدي نطلب دليفري مش معقول القمر ده يقف في المطبخ.
ناديه بدلع: اكيد طبعا يا بيبي هجيب طباخ بس لسه لما نرتاح شويه كده.
وضع يده علي كتفها ودخلا معا الي غرفة النوم

في مكتب فادي كان يجلس يراجع بعض الاوراق ورن هاتفه كان يزيد فاجابه فادي قائلا: يزيد حبيب قلبي.
يزيد: فادي ايه فينك اتاخرت ليه مستنيك من بدري.
فادي: معلش عندي شوية شغل نص ساعه بالظبط وهكون عندك بخلص حبة ورق في ايدي.
يزيد: ماشي متتاخرش.
انهي فادي المكالمه ودخل احد الموظفين قائلا: يا فندم هنعمل ايه في مرتب مدام ناديه؟

فادي: هي سيبها عنونها خلي موظف من الحسابات يتصل بيها ويتفق معها علي معاد يبعت لها فيه المرتب وتمضي انها استلمته.
الموظف: تمام يافندم.
خرج الموظف وانهي فادي بعض الاشياء ونزل هو الاخر ركب سيارته وذهب الي شركة يزيد صعد الي مكتبه دق الباب ودخل
فادي: جيت اهو في معادي.

يزيد:اكيد فادي بدران معروف بمواعيده.
فادي:ها ايه الاخبار؟
يزيد: الورق عندك شوف المشاريع الجديده واعمل حسابك في اجتماع مهم بكره.
فادي: اسمع بقي انا مش هينفع افضل رايح جاي لازم يكون في حل.
يزيد: عندك حل قوله
فادي:اسمع نضم الشركتين علي بعض.

يزيد باستنكار: انت بتهرج شركتكم شركه كبيره وشركتنا حاجه كده عل قدها.
فادي: افهم بس صحيح شركتم صغيره بس ناجحه تبقي اضافه مش خصاره ولا حاجه.
يزيد: طب وعم هاشم هيرضي؟
فادي بابتسامه: اكيد طبعا لان شركتنا اضافه لشركتكم وبعدين هي مش فارقه معاه اصلا هو انت فاكر انه لما جه كان جاي عشان وعد.
يزيد بابتسامه: لاء طبعا فاهم.

فادي بابتسامه: هو لما اتاكد ان جوزتها مش هتضره مشي يعني واحد غني وكمان عاجز مش هيدور علي فلوسها اللي عنده.
يزيد: للاسف دي الحقيقه.
فادي: بقولك ايه سيبك دلوقتي المهم انت موافق نعرض الموضوع بكره في الاجتماع ولا لاء؟
يزيد: خلاص خد راي وعد الاول وانا هكلم عم هاشم.
فادي بابتسامه: خلاص تمام اتفقنا هات بقي الاوراق اللي عندك كلها نتنقاش فيها وهبقي اقول لوعد باليل وانا جايبها من المستشفي.

يزيد: انا هاجي معاك اصلا عندي شغل مع دكتور مصطفي.
فادي بمزاح وهو يغمز له: رجلك خدت علي هناك ايه ياعم.
يزيد بابتسامه حزينه: ليا ذكريات كتير مع ضحي هناك بس فعلا اللي مستغرب منه اني الاول كنت بهرب من المرواح هناك عشان الذكريات لكن دلوقتي لاء.
فادي بتفكير: اكيد في سبب ابقي فكر مع نفسك واكيد هتلاقيه.
يزيد: بقولك ايه بلا سبب بلا كلام يالا نشوف شغلنا عشان نلحق نروح بدري.
فهم فادي انه يتهرب من جواب السؤال فابتسم قائلا: ماشي ياعم خلينا في شغلنا.

كانت مديحه في سنتر كبير تجلس مع سيده خمسينيه يبدو عليها الثراء بدأت مديحه تكلمها قائله:ازيك يا نبيله وحشاني جدا فينك من زمان؟
نبيله بشوق: يا اه يا مديحه من زمان قوي متقابلناش.
مديحه بابتسامه حزينه: ايوه من ساعت موت محمد جيتي في العزا بعدها مشوفتكيش تاني.
نبيله بحزن: الدنيا تعبتني واخدت فتره تعبت فيها قوي.

مديحه: عاصم جاني وطلب مني اني اطلب منك انك ترجعي له.
نبيله بضيق: خلاص مفيش امل انا كرهته ومش معرف اصفي من ناحيته تاني.
مديحه: بس انت عارف هو اتجوز ليه والمفروض تعذريه.
نبيله بحزن: عذرته كتير وهو نسيني خالص والهانم التانيه كانت بتحارب بكل قوتها وانا خلاص مبقاش عندي قوة احتمال خصوصا لما كرهت عيالها فيا كان لازم ابعد عشان اقدر اعيش.

مديحه: هو حكالي كل اللي حصل وهو ندمان وكمان طلق مراته التانيه وهي سابتله العيال وهو مش عارف يعمل حاجه ومحتاجك جنبه.
نبيله برفض: اسفه خلاص مبقاش له رصيد عندي ظلمه ليا شال حبه من جويا وكمان العيال دول مش اطفال دي البنت في الجامعه والولد في الثانوي يعني مش محتاجين رعايه ولا حاجه.

مديحه بحزن: انا مش هلومك ولا اضغط عليكي انا عذراكي وحاسه بيكي بس هقولك حاولي تفكري تاني.
نبيله بضيق: موعدكيش بس ياريت نرجع نشوف بعض تاني.
مديحه بابتسامه حزينه: اكيد ان شاء الله هجيلك كتير حتي عشان اشتري لبسي من عندك.
نبيله بابتسامه: عجبك تصماماتي؟

مديحه بسعاده: جميله جدا طول عمرم نفسك تبقي ديزاينر واخيرا حققتي حلمك.
نبيله: ايوه ضيعت عمري وحلمي عشانه وهو مقدرش حاجه عموما اني بقي يلا اللي راح راح.
مديحه: ربنا يصلح الامور همشي انا بقي عن اذنك.
نبيله: هسيبك تمشي بس متاخريش عليا هستناكي
مديحه: ان شاء الله.

وتركتها وذهبت عادت الي الفيلا.
كانت وعد ورانيا في المستشفي وبعد ان خرجا من احد العنابر بدأا يتحدثا
رانيا: مفيش عمليات تاني النهارده صح؟
وعد بارهاق: الحمد لله معنديش تاني بس العمليات كانت كتير قوي وانا تعبت جدا.

رانيا بقلق: فعلا بقالك كام يوم وشك اصفر وباين عليكي الارهاق خدي كام يوم اجازه وريحي.
وعد بتفكير: بفكر بس معتقدش دكتور مصطفي هيرضي عموما مش مشكله يلا نروح العنبر التاني.
رانيا: يلا بينا.
وقبل ان تتحرك وعد امسكت راسها قائله: اه راسي حاسه بدوخه رهيبه ومش قادره اقف ده ايه ده مره واحده كده اه اه...
وبدأت تترنح وكادت تقع واسرعت اليها رانيا وهي تناديها قائله: وعد... وعد مالك وعد.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W