قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والعشرون

وعد: عينك سليمه ومعني كده انها ممكن ترجع تشوف تاني لكن لو اتصفت هتبقا مشكله تانيه.
فادي بضيق: هو انت مفكره اني مصدق اني هرجع اشوف تاني انا عارف ان كل ده بتعملوه عشان تاخده فلوس وخلاص شغل يعني.
تضايقت وعد وغضبت من كلامه وقالت بغضب: يعني انت شايف ان احنا ناس نصابين مش كده
رفع فادي راسه من علي مسند الكرسي واعتدل بغضب قائلا: شايف هو انا بشوف انا اعمي ولا انت مش بتشوفي انت كمان.

وعد بغضب: استاذ فادي ما ينفعش كده ده مش اسلوب.
فادي بتحدي: خلاص مش عجبك اسلوبي مع السلامه الباب يفوت جمل.
نظرت اليه وعد بغضب شديد وقبل ان تتحدث ردت مديحه من علي باب الغرفه بغضب: حتي لو انا عايزها تقعد يا فادي؟
فادي بخجل: انا... مقصدتش بس هي استفزتني.

مديحه بحزن والم: هو ده ابني فادي اللي الناس كلها بتشهد بادبه واخلاقه يترد ضيفه جايه بناء علي طلبي هوده احترامك ليا يا فادي.
كانت مديحه تحاول منع دموعها من النزول فشعر بها فتحرك نحوها وهو يتحسس الخطي حتي اقترب منها وقبل يدها وراسها
فادي بندم: انا اسف بس انت متزعليش هعمل اللي عايزه بس ماكنش بسبب في زعلك وغضبك انا وقفت العلاج عشانك عشان مش قادر اتحمل عذابك كل شويه.

مديحه ببكاء: عذابي كله يهون بس انت ترجع فادي بتاع زمان فادي الجميل الطيب اللي بيخاف يزعل حد بكلمه وميعملش حاجه تغضب ربنا فادي اللي ربيته وعرفاه كويس.
فطن فادي انها علمت بانه امسك يد وعد وضايقها فتضايق وشعر بالندم وطأطأ راسه خجلا قائلا: انا اسف يا ماما بس كنت متضايق ومش عارف انا بعمل ايه اوعدك مش هعمل كده تاني (ووجه كلامه لوعد) انا اسف يا دكتوره وعد اني اتخطيت حدود الادب معاكي واوعدك ان ده مش هيتكرر تاني.

وعد: انا كمان اسفه لو اتعملت معاك باسلوب مستفز وان شاء الله مش يتكرر تاني.
مديحه بابتسامه حزينه: خلاص نعتبر ان اللي فات كله محصلش وكانكو بتتعرفو لاول مره.
وعد: خلاص اتفضل بقي عشان ابدأ العلاج.

هز فادي راسه بالموافقه امسكت مديحه يده واجلسته علي الكرسي وعاد الي الخلف ووضع راسه علي المسند وبدأت في الجلسه العلاجيه كانت وعد مستاءه جدا من فادي لما فعله معها لكنها متعجبه من حبه الشديد لوالدته ومعاملته لها بهذه الطريقه الرائعه فلايمكن لشخص بهذه الاخلاق ان يحاول ان يمسك يدها او التحرش بها لكنه فعل هذا فقط ليجعلها تترك العمل وتذهب كما توقعت من البدايه ولكنها تيقنت وقتها انه لن يخلف وعده لوالدته لكنه لن يقبل الامر ايضا بسهوله وبعد ان انتهت من الجلسه اخذت العلبه وخرجت ذهبت الي الحمام غسلت يدها وعادت كانت مديحه قد احضرت الطعام لتدخل به الي فادي فنظرت اليها وعد قائلة: متشكره لحضرتك وكنت عايزه حد يجي معايا يوديني الجامع القريب اللي هنا.

مديحه: مفيش داعي للشكر وانا بعتذر عن اللي عمله فادي واوعي تفتكري انه وحش او قليل ادب هو بس ياس.
وعد بتفهم: انا فاهمه ده كويس وده متوقع منه وعلي فكره ابنك محترم جدا في البعض في حلات زي كده بيعمل حاجات اكتر من كده بكتير.
تنهدت مديحه بالم قائلة: طب يا بنتي الحمد لله انك فاهمه وربنا يصلح الحال هنادي لام حسين تيجي معاكي توديكي الجامع ولو عايزه تصلي معاكي تفضل وترجع بعد الصلاه.
وعد: شكرا لحضرتك.

تركتها مديحه ودخلت بالطعام لفادي لتطعمه نادت وعد علي ام حسن وطلبت منها ان تاتي معها للمسجد وخرجتا معا وهم في الطريق بدأا تتحثان.
وعد: ام حسن ممكن لما نروح الجامع تندهيلي الامام او اي مسؤل هناك.
ام حسن يتعجب: حاضر لكن ليه هو حضرتك محتاجه منه حاجه؟
وعد بابتسامه: لما تنادي له هتعرفي.

هزت ام حسن راسها بالموافقه وظلت صامته فهي لم تفهم سبب طلبها حتي وصلتا الي المسجد دخلت ام حسن ونادت علي امام المسجد الذي اتي معها وتحدث الي وعد
امام المسجد: اهلا يا بنتي خير؟

وعد: اهلا بحضرتك انا الدكتوره وعد بشتغل في مستشفي في القاهره بكره ان شاء الله هاجي بعد العصر عايزاك تجمعلي كل المرضي المحتاجين علاج ومش قادرين وانا هبص عليهم واللي محتاج علاج في المستشفي هيروح يتعالج مجانا.
امام المسجد: بس حضرتك عرفتي منين ان في هنا ناس محتاجه علاج؟

وعد: قبل ما اجي العزبه سالت وعرفت وعشان مش هفضل هنا كتير عايزه ابدأ من بكره ان شاء الله.
امام المسجد: خلاص بكره ان شاء الله اجمع لك كل اللي محتاج علاج قبل العصر.
وعد: وانا ان شاء الله هاجي وهشوفهم ويتم علاجهم بامر الله
الامام: بامر الله عن اذنك.
اذن الموذن ودخل الامام لمصلي الرجال ودخلت وعد وام حسن لمصلي النساء وبعد اداء الصلاه عادتا الي الفيلا كانت مديحه تنتظر وعد
مديحه: تقبل الله.
وعد: منا ومنكم ان شاء الله.

مديحه: هو العلاج اللي ادتيه لفادي بينيم لانه اكل ونام علي طول.
وعد: ايوه واضح انه مكنش بينام كويس وعشان ادته علاج فيه مهدأ هيخليه ينام ويرتاح عشان العلاج يجيب معاه نتيجه كويسه.
مديحه بقلق: طب هو فعلا العلاج ده هيخليه يرجع يشوف تاني؟
وعد: بصراحه نسبة نجاح العلاج مش كبيره بس انا مش جايه عشان العلاج ده بس.
مديحه: مش فاهمه تقصدي ايه؟

وعد: الدكتور مصطفي حس ان فادي محتاج تاهيل نفسي وده اللي جايه عشانه.
مديحه: هو قالي بس ممكن توضحيلي اكتر؟
وعد: بمعني ان استاذ فادي يتكيف مع وضعه الجديد سواء العمليه نجحت او لاء الدنيا مش هتقف وهو هيعيش حياه طبعيه سواء رجعله بصره او لاء.
مديحه بالم: تقصدي انه ممكن ما يشوفش تاني وانت هتهيئه نفسيا لده.

وعد: كل شئ بايد ربنا ومفيش شئ مضمون واللي انا هعمله اني اخلي يتعياش مع وضعه.
مديحه بالم: ونعم بالله بس انا ام وصعب عليا اتحمل ان ابني يكون هيعيش بقيت عمره عاجز.
وعد: انا فاهمه ده كويس بس حضرتك اللي لازم تكوني عارفه ان فادي بيستمد قوته منك اوعي تضعفي في حالات كتير زي حالة فادي اتعلجت ورجعت تشوف وحياتها اتظبت وفي حلات تانيه مرجعتش بس مع التاهيل النفسي اتغيرت بردو عاشت حياتها ولو شوفتهيم والسعاده اللي هما فيها لا يمكن تتخيلي انهم دول اللي كانو ياسين من الحياه قبل كده ولا انهم اصلا فاقدين للبصر.

مديحه بامل: طيب ربنا معاكي يا بنتي وانا هساعدك المهم اشوف ابني سعيد ويخرج من الحاله اللي هو فيها.
وعد: ان شاء الله بس كنت عايزه منك طلب.
مديحه: اتفضلي يا بنتي.
وعد: عايزكي بكره تخرجي فادي من الاوضه عشان حبسته في الاوضه غلط عليه.
مديحه: طب وهخرجه منها ازي بس.

وعد: ممكن تتحجي انك هتنضفيها وتهويها او هترشيها اي حاجه زي كده.
مديحه: فكره بكره ان شاء الله انفذها.
وعد: طب عن اذنك هطلع اوضتي.
مديحه: اتفضلي اكيد محتاجه ترتاحي.
تركتها وصعدت الي غرفتها وذهبت هي الي المطبخ.

في مكتب سعيد كان يجلس سعيد علي مكتبه وامامه ميدو ويتحدثان
سعيد: الهزار خلص والجد ابتدي مضيت العقود خلاص شوف حبيبك اللي في البنك يخلص الاجرأت بسرعه.
ميدو: تمام ماتخفش عليا خلال ايام هتكون كل الاجرأت خلصانه بس عايزك تشغل مازن عني الفتره الجايه عشان ابقي براحتي.
سعيد: ماتقلقش انا مظبط لهم بلوه هتشغلهم وهتشوش تفكيرهم.
ميدو: طب سلام امشي انا بقي.

سعيد: استني رايح فين امضي علي الاوراق اللي تضمن حقي.
ميدو: ماشي ياعم انا امتي اكلت حقك في شغل.
سعيد: لاء يا حبيبي اللي فات كله كان لعب عيال انما المره دي شغال علي كبير.
ميدو: هات الورق وهمضيه وانت جاهز نفسك عشان في الوقت المناسب نختفي.
سعيد: ماتقلقش كله تمام.

اخذ ميدو الورق منه ومضي عليه واعاده اليه اخذه سعيد ونظر به وتاكد منه ووضعه في درج المكتب قام ميدو وهم بالذهاب
ميدو: كده تمام امشي انا بقي.
سعيد: تمام وانا وهفجرلك القمبله وهخليهم يلفو حاولين نفسهم.
ذهب ميدو واغلق باب المكتب امسك سعيد الهاتف واتصل بشهاب لحظات ورد عليه
سعيد: ازيك يا شهاب اتاخرت عليا في الرد.

شهاب: كنت عامل واد حبيب بكلم السنيوره. سعيد: تمام عايزك تتجوزها بقا.
شهاب: اخيرا تمام كده انا زهقت من شغل العيال ده وعايز الم القرشين واخلع منها.
سعيد: ايه لحقت زهت امال لو كانت وحشه.
شهاب: الحلوه حلوة الروح ودي شيفه نفسها الست اللي محصلتش مجبتهاش ولاده وهي بروته وخنقه.

سعيد: معلش يا سيدي يلا بقي لم الغله وكل اللي هتاخده منها حلال عليك.
شهاب: طب والزبونه اللي وعدتني بيها بعدها؟
سعيد: ماتصبر علي رزقك ياعم الدنيا ما طرتش يعني خلص مع دي ومتقلقش انت بس.
شهاب: خلاص هكلمها في الجواز واخلص معاها سلام.
انهي سعيد معه المكالمه ونظر في مكر وخبث
قائلا: خلاص كده اللعبه في اخرها واللي بقالي سنين بخطتله له اخيرا هاخده.

ومر اليوم دون اي تعامل بين فادي ووعد فهو ظل نائم من العلاج وهي ظلت في غرفتها في ماتزال غاضبه من فعلته وتريد ان تهدأ نفسها لتكمل العلاج وفي الصباح استيقظت وعد وصلت الفجر ونزلت تمشت قليلا في العزبه لتشاهدها وتستمتع بمنظر الخضره والزرع في الصباح وعادت وجدت مديحه قد استيقظت وتقف في المطبخ فدخلت اليها.

وعد: صباح الخير.
مديحه: صباح الورد ايه اللي مصحيكي من بدري كده؟
وعد: انا متعوده اصحي اصلي الفجر واتمشي شويه وبعدين اروح علي المستشفي وكمان منظر الزرع والخضره هنا جميل يشرح الصدر.
مديحه بابتسامه: فعلا جو العزبه جميل بيهدي الاعصاب معلش بقا واخدينك من المرضي بتوعك.
وعد بابتسامه حزينه: لا ابدا انا متعوده علي كده لاني كنت بسافر كتير عشان الدراسه.
مديحه: هو انت درستي بره.

وعد: مش بالمعني بس كنت باعمل ابحاث هناك وكنت ببقي مسافره مع بابا الله يرحمه.
مديحه: الله يرحمه تعيشي وتفتكري احنا بنجهز الفطار نفطر سوي وشوفي لو في علاج لفادي.
وعد: ان شاء الله عن اذن حضرتك.

تركتها وعد وصعدت الي غرفتها بقيت بها لبعض الوقت ونزلت كانت مديحه تنتظرها علي المائده لنتاول الافطار جلست وعد علي احد الكراسي وبدأت بتناول الافطار
وعد: بعد الفطار استاذنك تشوفي الاستاذ فادي عشان في جلسه صباحيه.
مديحه: ان شاء الله بعد الفطار ادخل افطره وبعدها تعملي الجلسه وهخرجه من الاوضه زي ما طلبتي.
وعد: تمام كده انا خلصت اكل هروح اجهز الحاجه للجلسه لما تفطري براحتك وتفطري استاذ فادي ابعتيلي اجي اعمله الجلسه.
مديحه: بس انت كده ماكلتيش حاجه.

وعد بابتسامه: اكلت الحمد لله بس انا باكل بسرعه عارفه انه غلط بس اتعودت علي كده عن اذنك.
تركتها وعد وذهبت لتحضر الادويه لجلسة العلاج انهت مديحه افطارها ودخلت غرفة فادي فوجدته يجلس علي الكرسي.
مديحه: صباح الخير يا حبيبي صحيت امتي؟
فادي: بقالي شويه.
مديحه: طب ماندهتش ليا اجبلك الفطار ليه؟
فادي: مليش نفس لما اجوع هقولك.
مديحه: طب هجبلك شاي بلبن وكيك تغير رايك علي ما دكتوره وعد تيجي تعملك جلست العلاج.

فادي بضيق بصوت خفيض: هي لسه ماتفشطش عموما كلها يوم ولا تنين وتطفش.
مديحه: علي صوتك مش سامعه بتقول ايه.
فادي بتنبه: ها لاء مش بقول حاجه هاتي الشاي بالبن والكيك.
ذهبت مديحه احضرت الشاي بالبن والكيك لفادي واعتطه الكوب في يده وجلست جواره تساعده في شرب الكوب واكل الكيك كانت مديحه قد ارسلت لوعد لتاتي لحظات واتت وعد ومعها علبة العلاج دقت الباب ودخلت فهو مفتوح
وعد بابتسامه: صباح الخير.

فادي: صباح الخير.
وعد: خلصت فطار عشان ابدأ الجلسه؟
فادي وهو ممسك كوب الشاي: قربت اخلص استريحي علي ما اخلص.
فجلست وعد علي طرف السرير تنتظر فلاحظت ان مديحه تساعد فادي في شرب الشاي وتطعمه الكيك.
وعد بتعجب: حضرتك مدلعاه قوي كده وبتأكليه الاكل في بوقه! هو لسه طفل.

تضايق فادي جدا من كلامها اخذ نفس وزفره بغضب قائلا: هو انت مش بتشوفي؟ انا اعمي هاكل لوحدي ازي يعني(واكمل في عقله) بني ادمه غريبه.
وعد: وهو ده معناه انها تاكلك ايه مش عارف مكان بوقك وبعدين مسمهاش اعمي اسمي فاقد للبصر.
فادي بسخريه: اه صح تصدقي فرقت انا فاقد للبصر مش اعمي... فلسفه فاضيه.
وعد بابتسامه: هو حضرتك ماتعرفش ان في فرق بين فاقد البصر والاعمي.
تافف فادي قائلا: وايه بقي الفرق؟

وعد بابتسامه: فاقد البصر شخص فقد القدره علي الرؤيه بعنيه لكنه يقدر يشوف بقلبه اما الاعمي ده شخص بيشوف بعنيه بس مش بيشوف بقلبه وللاسف في فحياتنا ناس كتير كده.
فادي: وانا بقي لا شايف بقلبي ولا عيني انا عايشه في ضلمه ملهاش اخر يعني بالفلسفه بتاعتك ابقي اعمي ارتحتي.
وعد: بس انا مش شايفه انك اعمي انت مش عايز تشوف مستسلم للامر الواقع.

فادي بغضب: ايوه مستسلم انت تعرفي ايه احساس اللي عايش في الضلمه؟!(بحده) ها تعرفي تعرفي قد ايه بيعاني تعرفي يعني ايه ليل مش بيخلص يعني ايه مش قادر تشوف اغلي الناس عندك حتي مش قادر تشوف نفسك احساس مر مؤلم وسواد مابينتهيش ضلمه في كل مكان ملهاش اخر حاجات كتير متفهميهاش.

وعد بتأثر والم وحزن: ايه اصعب انهم يبقو معاك ومش قادر تشوفهم وحاسس بوجدهم ولا انك تكون بتشوف وقادر تشوف كل شئ بوضوح لكنهم مش موجدين عشان تشوفهم يا تري انه اصعب انك تفقد احبابك ولا انك تفقد القدره علي رؤيتهم.
وتنهدت واغلقت عينيها بالم وهي تمنع دموعها من النزول.

شعر فادي بمراره والم في كلمات وعد وشعر انها تتالم فتأثر وتالم لاجلها فسكت ولم يجيب.
فادي في عقله: ياتري ايه سبب الحزن اللي في صوتها ده يظهر انها انسانه مسكينه.
وعد بالم: انا اسفه لو ضايقتك بكلامي بس انا اقصد اقولك ان احنا اللي بنحول الضلمه لنور احنا اللي بنحول الليل نهار احنا اللي نقدر نشوف الجمال بقلوبنا قبل عيونا.

فادي بتاثر: كلامك حلو بس صعب ان انسان معش في الضلمه دي يحس بيها وبالم اللي عايش فيها تعالي اعملي الجلسه اللي هتعمليها يمكن اخرج من الضلمه اللي فيها.
تنهد فادي وابتلع ريقه بالم واخذ نفس وزفره
شعرت وعد بان فادي رغم تاثره بكلامها الا ان الياس بداخله اكبر بكثير وان ما تفعله لا يكفي فهي تحتاج لشئ اخر فاقتربت وبدأت في جلسة العلاج وهي تحاول التفكير في حل وبعد بعض التفكير قالت: استاذ فادي كنت عايزه منك خدمه ممكن.

فادي بضيق وتعجب: خدمة ايه ان شاء الله اللي عايزها مني دي؟
وعد: انت راجل اعمل ناجح وكنت مدير شركه كبيره وشغل ادارة الشركات ده انت شاطر فيه.
فادي يضيق: ايوه ايوه كنت انما دلوقتي خلاص.
وعد: بس عندك خبره وانا محتاجه لخبرتك دي ممكن؟

تضايق فادي وطلبها فهو يظن انها تسخر منه فلم يجيب عليها.
وعد بترجي: ارجوك دي خدمه ليا وعمري ماهنسي جميلك ده
فادي بضيق: انت ليه عايزه تفهميني انك محتاجني هو العاجز اللي زي ينفع في حاجه؟
وعد: استاذ فادي انت مش عاجز انت عندك مشكله بسيطه وهتتحل ان شاء الله وانا فعلا محتاجه من مساعده.

فادي بسخريه وغضب: مكنتش واخد بالي انها مشكله بسيطه انت اصلا مش حاسه بيا انت بتشوفي هتحسي بيا ازي.
وعد بتفكير: مش لازم اكون مش بشوف عشان احس بيك من ضمن التدريب اللي كانو بيضربونا عليه في المركز اللي كنت بتعلم فيه بره اننا نقعد يوم كامل عنينا مربوطه منكرش ان فعلا الضلمه دي صعبه جدا بس لازم نقاوم لاخر نفس اكيد الحياه تستحق اننا نحاول.
فادي: غريب جدا الحزن اللي في صوتك مابيقولش كده.

وعد بالم: رغم الحزن والالم ده الا اني بقاوم وعمري ماهستسلم ابدا ممكن اضعف لكن اكيد هكمل.
فادي: يمكن يكون معاكي حق عموما قولي عايزه ايه وان كان في اماكني المساعده هساعد
وعد بابتسامه: في عندي شركه صغيره ومديرها عنده شويه مشاكل مش عارف يحلها هطلب منه يجي يقولها لك وانت تقوله ازي يحلها.
فادي: ماشي عايزه تضيعي وقته خليه يجي انا مش خصران حاجه.
وعد بابتسامه: خلاص هطلب منه يجي بكره ان شاء الله شكرا.

فادي بضيق: خلصي بقي راسي وجعتني.
وعد: خلاص باقي الحقنه بس هديهالك واخرج.
فادي: هي الحقنه دي بتوجع قوي ليه وبتعملي صداع؟
وعد بابتسامه: عشان بتاخدها في عصب العين مفيش حقن في العين نفسها.
فادي: اه فهمت.
مديحه: فادي حبيبي ممكن تقعد بره الاوضه شويه بعد الجلسه عشان هنعمل فيها شوية تعديلات.
فادي بضيق: حاضر.

انتهت وعد من الجلسه واخذت العلبه وخرجت
قام فادي ليخرج من الغرفه فاقترتبت منه مديحه لتمسك يده ولتساعده فاشار لها بيده
قائلا: خليكي يا امي انا هخرج لوحدي وكمان هاكل لوحدي وهعتمد علي نفسي مش هستنا لم حد تاني يجي يقول عليا عيل صغير.
مديحه بحزن: هي ما تقصدش يا حبيبي هي...
قاطعها فادي قائلا: تقصد ماتقصدش مش مهم المهم اني مش هسمح لحد يقولي كلمه زي دي تاني.
مديحه بحزن: اللي يعجبك اعمله.

كانت وعد لم تبتعد عن الباب بعد وسمعت ما قال فسعدت به وابتسمت وشعرت ان ما تفعله يجدي نفعا تحرك فادي وهو يتحسس الخطي كي لا يقع او يصتدم حتي وصل للباب وخرج كانت مديحه تراقبه عن كثب حتي خرج الي البهو وقف يحاول تذكر المكان كي لا يصطدم بشئ وبدأ يتحرك ببطئ حتي وصل الي الباب الخلفي وخرج وقف في الحديقه وهو يتخيل منظرها هل مازلت كما هي ام تغيرت كانت والدته تقف بجواره ووعد تقف علي بعد مسافه فهي كانت تراقبه منذ ان خرج من الغرفه وتبعتهم نظرت علي فادي الذي يقف بسعاده وشعرت انها تتقدم في علاجه لف فادي راسه ناحية والدته قائلا: ياه يا ماما كنت محتاج اخرج من الاوضه حسيت براحه لما خرجت قدرت اتخيل الصاله وامشي واوصل للجنينه واتخيلها بس يا تري هي جميله زي اخر مره شوفتها
مديحه بسعاده وهي تنظر لوعد وكانها فهمت ما كانت تريده من اخراجه من الغرفه: الحمد لله يا حبيبي انا فرحنا انك رجعت تبتسم من تاني كانت وحشاني بسمتك.

فادي: معلش يا امي تعبتك معايا الفتره اللي فاتت بس انا هحاول اتغير.
مديحه: ان شاء الله يا حبيبي.
احضر الجنيني كرسي لفادي ووضعه بالقرب منه قائلا: اتفضل يا استاذ فادي اقعد استريح وهجيب كرسي تاني لمدام مديحه الورد النهارده مزهر وريحته حلوه هتنبسط قوي من القعده.

فادي: شكر يا عم مرعي انا فعلا محتاج اقعد شويه وسط الزرع.
مديحه: خليك انت هنا وانا هدخل اقول لهم يبدؤ تنظيف في الاوضه.
فادي: طيب اتفضلي.
تركته مديحه ودخلت الي العاملات كانت وعد قد ادخلت علبة الادويه وعادت وجدته يجلس وحده ففكرت ان تذهب وتجلس معه لتتحدث لكنها كانت متردده فهي لا تعرف ما ردة فعله.

كانت ناديه تجلس في البهو تنتظر اولادها فقد طلبت منهم ان يجتمعو لتتحدث في موضوع هام اتو جميعا وجلسو حولها تنحنحت واخذت نفس وترددت للحظات وقالت بمسكنه: يا ولاد انتو عارفين اني ضحيت بعمري كله عشانكم ودفنت نفسي وشبابي هنا عشان تتربو مع ابوكم واخوكم كنت شابه وصغيره والف مين يتمناني بس انا فضلتكم انتو علي نفسي و...

قاطعها مازن قائلا: ماما انت قولتي الكلام ده لنا قبل كده اكتر من مية مره ممكن تقولي اللي عايزه من غير مقدمات عندي شغل وهتاخر ممكن تجيبي من الاخر.
ناديه بضيق: من الاخر انا اتعرفت علي راجل محترم بيحبني وعايز يتجوزني وانا موفقه بتهيألي ان ده ابسط حقوقي كفايا عمري اللي ضاع عشانكم.
وقف الثلاثه من الصدمه وهم ينظرون لها بغضب شديد فما سمعوه يطير العقول..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)