قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والثلاثون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والثلاثون

تركه يزيد دخل اخذ الورق من وعد بعد ان مضته كله وسلم علي مديحه وذهب دخل فادي الي غرفته جلس علي الكرسي يفكر في كل ما قاله يزيد.
فادي لنفسه: الدنيا دي مش بتسيب حد في حاله ديما وجعه القلوب بس ياتري ايه اللي حصل بين ضحي ويزيد يعني يا يزيد تسبني متشوق كده طب ما اسال وعد ولا... (تذكر انه عندما ذكر اسمها توترت واوقعت الادوات من يدها) بلاش اسال وعد هستنا لبكره وخلاص.

اتت وعد الي غرفة فادي ودقت الباب كان الباب مفتوح
فادي: ادخلي يا وعد.
دخلت وعد ووقفت علي بعد مسافه من فادي
وعد: معاد الجلسه.
فادي: اه كنت ناسي.
قام فادي واستلقي علي الاريكه ووضع راسه علي المسند وجلست وعد علي الكرسي بجواره وبدأت الجلسه قائلة: المفروض نسافر بكره او بعده بالكتير القاهره عشان تعمل العمليه.
فادي: ايه زهقتي مني خلاص وعايزه تمشي؟
وعد بتلقائيه: لاء طبعا بس...

قاطعها فادي قائلا: بجد مزهقتيش مني ولا من وجدك معايا؟
وعد بتلعثم وتردد: ها وهزهق من ايه انت انسان طيب وطنط كمان حنينه جدا و... و...
فادي بابتسامه: طب ماتخليكي معانا ونكمل العلاج هنا.
وعد بتوتر: لاء لازم نرجع اصل العمليه دي مهمه جدا لنجاح العلاج.

تنهد فادي قائلا: خلاص امري لله بس كده بقي يبقا تيجي معانا وتكوني المسؤله عن علاجي.
وعد بتوتر: حاضر هقول لدكتور مصطفي ومعتقدش انه هيرفض.
ابتسم فادي من توترها قائلا: طيب يبقي خلاص بقا نروح بكره مع يزيد لما يجي نقضي اليوم مع بعض ونسافر سوي.
وعد بابتسامه متوتره: ده يزيد هيفرح قوي.
فادي بابتسامه: يزيد انسان جميل وانا حبيته جدا.

وعد: هو فعلا كده هكلم دكتور مصطفي عشان يعمل الاجراءت اللازمه لدخول المستشفي بكره ان شاء الله.
فادي: ان شاء الله قوليلي يا وعد انت عمرك ما حبيتي قبل كده؟
شعرت وعد بالخجل واحمر وجهها قائلة: حبيت ازي يعني ما هو لازم تحب اللي حوليك عشان تقدر تتعامل معاهم.
فادي بابتسامه: لاء انا اقصد الحب التاني انك تحبي شخص وتتمني تكملي حياتك معاه.
وعد وقد زاد خجلها وتلعثمت في الكلام: مبحبش الكلام في الحاجات دي (وقامت وقفت) عن اذنك انا خلصت الجلسه.

وخرجت وهي مسرعه صعدت الي غرفتها فهي كانت متوتره من كلام فادي اما فادي قام وجلس علي الاريكه وهو يبتسم من خجلها وبدأ يتذكر كلام يزيد عن ضحي وكيف انه كان يراها بقلبه فهو لاول مره يشعر انه يري وعد بقلبه بوضوح شديد اتت والدته وراته وهو يجلس ويبتسم فاقتربت منه وجلست الي جواره ونظرت اليه بسعاده قائلة: ربنا يسعد قلبك يارب.

فادي بابتسامه: ويباركلي فيكي يا ماما يارب.
مديحه:مش هتقولي ايه سر السعاده دي؟
فادي بتفكير: الحب جميل قوي يا ماما بغير الانسان بيشيل الضلمه اللي جوه ويحط مكانها نور بيغير حياته بيخلي كل شئ واضح بيشيل الضباب احساس جميل قوي.

مديحه بمزاح: قولتلي بقي بيحط مكانها نور ولا وعد.
فادي وهو يضحك: اه بيحط مكانها وعد (تنهد بسعاده) مكنتش اعرف ان الحب جميل قوي كده.
مديحه بتنهد: اه من الحب هو بيتعب القلب قد الحب وهو بردو اللي بيريح القلب ويدويه الحب ده حاجه غريبه متقدرش تعيش من غيره مهما كنت بتتعذب بيه.

فادي بمزاح: ايه الكلام الكبير ده دا انت شاعره بقي وانا معرفش.
مديحه بابتسامه: انت بتتريق عليا.
فادي بانكار: لاء طبعا انا بس مستغرب بعد الالم اللي شوفتيه من الحب لسه بتامني بيه؟
مديحه بابتسامه: ياااااه يا فادي هو حد عاش قصة حب زي احلي قصة حب.
فادي بتعجب: معقوله رغم ان بابا جرحك واتجوز عليكي وبتقولي كده.

مديحه: ماهو يا حبيبي اللي بيحب بيسامح وبعدين محمد فضلني انا عليها ده حتي يوم دخلته عليها سبها وجالي هو ظلم نفسه مظلمنيش انا.
فادي: بس اللي اعرفه ان اصعب حاجه علي الست ان جوزها يروح لوحده تانيه.
مديحه: انت قولت يروح لكن ابوك مراحش لوحده تانيه هو كان فاكر انه هيخلف منها عيال وتبقي ملهاش حقوق نسي انها انسانه وليها مشاعر ولما خد باله من ده كان الاوان فات ومبقاش فيها روجوع.

فادي: عايزه تقولي يعني زي الناس اللي بتقول ان الست مجرد معون والراجل هو الاساس والكلام الفاضي ده.
تنهدت مديحه بابتسامه قائلة: ما انت قولت كلام فاضي هو كان خايف عليك انك تبقي وحيد.
فادي بتحسر: اه خايف ابقي وحيد وانا دلوقتي ايه علي الاقل مكنتش هحس بالحسره علي اخواتي اللي باعوني في اول محطه.

مديحه بحزن: لاء يا حبيبي متقولش كده هما علي عنيهم غشاوه هتتشال وهترجعو لبعض تاني وبكره تقول ماما قالت انتو ولاد حلال يا حبيبي وولاد الحلال ما يكلوش بعض ممكن يجو علي بعض شويه لكن بيرجعو تاني وبكره الايام تثبتلك كلامي.
فادي بضيق: عشان اللي بيقولو الام مجرد معون يفهمو ان الام هي الاساس ولازم يكون لها تاثير ما هي اللي بتربي.

مديحه: وعشان كده انا متاكده انهم هيرجعو يا حبيبي عشان انا اللي مربياهم مش ناديه انا ليه فيهم زيها بالظبط وهقولك تاني بكره الايام تثبتلك كلامي ممكن يتاثرو بيها لفتره لكن اكيد هيرجعو من تاني.
فادي: مش هاجدلك كتير هستني الايام.
مديحه: قولي بقي ايه موضوع وعد؟

فادي بابتسامه وهو يتهرب من الكلام: وعد بتقول لازم نروح القاهره عشان اعمل العمليه فاتفقت معها انها تحجز لنا في المستشفي وبكره لما يجي يزيد نروح معاه وهي هتكلم دكتور مصطفي يخلص لنا كل الاجراءت (تنهد) وربنا يعمل اللي فيه الخير.
مديحه بابتسامه: وماله يا حبيبي ناخد بالاسباب والشفا من الله بس مش ده اللي كنت بسال عنه لكن عموما خلاص مش مشكله هروح اشوف الغدا اخباره ايه.

فادي بابتسامه: كله باوانه يا ماما(واكمل في عقله) لما اسمع بقيت قصة يزيد وضحي هاخد قراري لكن دلوقتي هصبر واستنا.
تركته وذهبت لتري الغداء وقد قررت ان تنتظر حتي يتحدث هو اليها ويخبرها بالامر دون ان تساله وظلت وعد بغرفتها حتي موعد الغداء ارسلت اليها مديحه فنزلت تناولت الغداء معهم وبعدها كان موعد الجلسه ومر اليوم بسرعه.

في الصباح استيقظ معتز وصلي الفجر وجلس علي مصلاه يفكر في كل ما يحدث معه حتي قطع تفكيره صوت معتصم وهو يقول: مصحتنيش ليه اصلي معاك؟
معتز: قولت اسيبك شويه واصحيك قبل الشروق علي طول صعبت عليا كنت قاعد تذاكر طول اليل.
اخذ معتصم نفس وزفره قائلا: كنت بحاول الهي نفسي عشان مفكرش في حاجه.
معتز بضيق: سبها علي الله مفيش بايدنا حاجه.

معتصم بحزن: كان نفسي موضوع الفرح يكون مجرد كلام لكن امبارح اتاكدت.
معتز بتعجب: اتاكدت ازي؟
معتصم بحزن شديد:لما كنت في الجامعه زميلي قعدو يلقحو عليا بالكلام وهما ماسكين دعوة الفرح مقدرتش اتحمل سبت الجامعه وجيت حتي من غير ما اكمل المحضرات.
معتز بغضب: شباب تافه وقليل ربايه.

معتصم بحزن: وهما قالو حاجه غلط واحد مخلفه ثلاث رجاله راحه تعمل فرح ميتريقوش ليه.
معتز بضيق: مش عارف اقولك ايه ربنا يستر لسه كمان الصحف والمجلات والفضيحه هتبقي بجلال.
معتصم بقلق وغضب: ربنا يستر علي مازن وما يعملش حاجه مجنونه.
معتز بتعجب: بصراحه انا مستغرب انه ساكت لحد دلوقتي بس خايف يكون السكوت اللي يسبق العاصفه.
معتصم بحزن وضيق: ربنا يستر وما يعملش حاجه تزود الفضايح.
معتز بتفكير: اعتقد لو المجلات سكتت ده هيهديه شويه.

معتصم بضيق: بس ربنا يستر وميبعتلوش واحد زي اللي لقحو عليا الكلام في الجامعه.
معتز بضيق: ربنا يستر يلا قوم اتوضي صلي عشان نقعد نذاكر ومن هنا لحد بالليل هيكون كل شئ بان
قام معتصم ودخل الحمام وقام معتز وجلس علي المكتب يذاكر.

استيقظ فادي وتوضأ وصلي وجلس في غرفته
 ينتظر قدوم يزيد ليعرف منه ما حدث كان يجلس بغرفته يعد الساعات والدقائق حتي اتي يزيد كان فادي يجلس علي كرسيه فدق يزيد الباب ودخل
يزيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ازيك عامل ايه؟
فادي: وعليكم السلام الحمد لله بفضل الله.
يزيد: مالك يا عم قالقهم عليك ليه؟
فادي: مين قلقان عليا؟

يزيد: والدتك ووعد لقيتهم قلقانين عليك عشان قاعد في اوضتك من ساعت ما صحيت مخرجتش ومرضتش تفطر.
فادي بابتسامه: يعني وعد قلقانه عليا؟
يزيد بمكر: اه وعد قلقانه عليك اكيد طبعا لازم تقلق مش انت المريض بتاعها.
فتلاشت الابتسامه من علي وجه فادي قائلا: المريض بتاعها جمله غريبه شويه (تنهد بشرود).

فهم يزيد ان فادي تعلق بوعد فابتسم قائلا: ايه روحت فين خليك معايا.
فادي بتنبه: ها ما انا معاك هروح فين يعني.
يزيد بابتسامه: امال سرحان في ايه ومين واخد عقلك؟

فاديبتهرب: هقولك بس لما تكمل الحكايه وتقولي حصل ايه معاك انت وضحي بس عايز اسالك عن حاجات مش فاهمها الاول وبعدين احكي.
يزيد: حاضر هكمل وهجاوبك علي كل اسئلتك بس دلوقتي لازم تفطر وتاخد علاجك وبعدين نقعد نحكي.
فادي: لاء هقول لماما تجيب الفطار هنا نفطر وانت بتحكي وبعدين ابقي اخد العلاج.

يزيد: اللي يعجبك انت حر.
فنادي فادي علي والدته فاتت اليهم
فادي: معلش يا ماما خليهم يجبو لنا الفطار هنا هفطر انا ويزيد وقولي لوعد تخلي الجلسه الظهر.
مديحه: اللي يريحك يا حبيبي.
خرجت مديحه ولحظات واتت احدي العاملات بالطعام وضعته وذهبت.
فادي: يلا اتفضل نفطر سوي تجوبني وبعدين تحكي وتحكي.
يزيد: ماشي اسأل وانا هجاوب.

بدأ يتناول الطعام قال فادي: عايز افهم انت قولت انك كنت بتشتغل وانت بتدرس عشان مدياتك علي قدها وبعدين قولت عندك وديعه وجبت منها شبكة ضحي واوضة النوم كلام متناقد ممكن توضيح؟

يزيد بابتسامه: افهمك ببساطه الوديعه والدتي هي اللي عملتها وانا طفل دي فلوس نهاية الخدمه بتاعت بابا الله يرحمه وكانت كل فتره تحوش مبلغ وتحطه عليهم عشان يكبر ولما بقيت في الجامعه كنت بشتغل عشان اجيب مصاريفي عشان مقربش منهم عشان ماما الله يرحمها كانت ديما تقولي اوعي تقرب منهم سبهم لجوازك ولما اشتغلت بعد الجامعه كل ما كنت احوش مبلغ ازود الوديعه.

فادي: طب ليه لما اصريت تدفع فلوس علاجك مفكرتش تاخد منهم؟
يزيد بابتسامه: انا كنت شبه متاكد اني مليش علاج وقولت مش مشكله ولو اتخصم جزء من مرتبي لكن مش هخسر الوديعه مايبقاش خساره من كله.
فادي بتردد: انت اتولدت فاقد للبصر يعني متعرفش الالوان ازي كنت بتعرف الوان لبس ضحي؟
يزيد بابتسامه حزينه: ماما كانت ديما توصفلي كل لون وكانت بتشبهم بحاجه معينه منكرش اني لما شوفت اكتشفت اني مكنش كل لون زي ما تخيلته بالظبط.

فادي: اتمني مكنش دياقتك باسألتي
يزيد بابتسامه: لا ابدا مضيقتنيش ولا حاجه بالعكس انا سعيد انك كنت مركز في كلامي للدرجه دي.
فادي بمزاح: مركز بس ده انا من امبارح مستنيك عشان اعرف الباقي يلا بقي احكي ولا هتسبني كده متشوق اعرف الباقي.
تنهد يزيد قائلا: حاضر هكملك مش عارف اقولك ايه او ابدأ منين بس الحقيقه اني كنت عايش حلم جميل قوي مكنتش عايز اصحي منه ابدا كنت عايش السعاده كلها كنت طاير في السماء مكنتش متخيل ان كل شئ ممكن يضيع في لحظه.
فادي: ليه ايه اللي حصل؟

تنهد يزيد قائلا: ضحي زي اي زوجه كان نفسها تكون ام وبدأت تتكلم معايا وتلمحلي انها عايزه تعرف ايه سبب تاخر الخلفه وانا مكنش عندي مشكله اننا نشوف ايه السبب وبدأنا رحلة البحث كنت حاسس ان ضحي مخبيه عليا حاجه بس مش عارف ايه هي كانت اول مره مبقاش فاهم ايه اللي جوها كان ده واجعني قوي ان مش قادر اشوف عنيها واعرف منها ايه اللي مخليها متالمه وموجوعه قوي كده مر علينا شهرين وانا حاسس اننا بنبعد عن بعض مقدرتش اتحمل قررت اتكلم معها واصارحها وافهم منها.

تنهد يزيد واغمض عينيه وبدأ يتخيل الامر كانه يراه.
كان يجلس يزيد وضحي في البهو علي الاريكه وكان وجه ضحي شاحب ويبدو عليها الضعف الشديد اقترب يزيد منها وضع يده علي ظهرها وامسك يدها بيده الاخري قبل يدها ووضعها علي صدره قائلا: مالك يا حبيبتي ليه حاسس انك مخبيا عليا حاجه ليه بقالي فتره حاسس انك بعيده عني حاسس ان في حاجه تعباكي ومش عايزه تقوليلي هو ينفع تخبي علي حبيبك؟

ضحي بتأثر وهي تسند راسها علي كتفه: وهو انا ليا حد غيرك اشاركه افراحي واحزاني مش انت حبيبي وروحي وقلبي وكل دنيتي.
فضمها الي صدره قائلا: طبعا انا حبيبك وانت حبيبتي وروحي وقلبي وعقلي وعشان كده عايز اعرف ايه اللي وجعك قوي كده ومش عايزه تقوليه ولا عشان مش شايفك مش هحس بيكي؟

نزلت الدموع من عين ضحي قائلة: عارفه انك حاسس بيه وموجوع معايا بس مش عايزك تتالم اكتر من كده عايزك تكون سعيد مش عايزه الدموع تشوف عنيك.
يزيد وهو يمسح دموعها بيده: وانت مفكره انك لما تخبي عليا كده مش هتالم كده المي هيبقي اكبر عشان مقدرتش اخفف عنك المك اوعي تخبي عليا حاجه واكيد لما نتشارك الالم سوي هيبقي اخف.

ضحي ببكاء: هقولك واشيل من قلبي الهم يمكن فعلا تخفف عني المي.
يزيد بحب: اكيد هخففه ان مكانتش انا اللي اخففه مين هيخففه عنك.
ضحي ببكاء اكثر: يعني مش هتنساني وتحب واحده غيري.
يزيد بخضه: ضحي حبيبتي قولي في ايه خضتيني انت تعابنه حبيبتي ايه اللي تعابك قوليلي وقعتي قلبي.
ضحي وهي تحاول ان تتوقف عن البكاء: انا مش هخلف ابدا عمري ما هكون ام ولا هجبلك اولاد.

اخذ يزيد نفس وزفره بقوه قائلا: بقي ده اللي يخليكي تعيطي كده مش مهم خلفه مش لازم اطفال انت بنتي وحبيتي انا كنت عايز اطفال عشانك انت عشان يكونو حته منك يكون فيهم ريحتك مش اكتر من كده لكن طلما انت معايا فكل الدنيا ملكي مش عايز منها شئ تاني.
ضحي ببكاء شديد: يعني مش هتسبني وتتجوز واحده تانيه عشان...

فقاطعه ووضع يده علي شفتيها قائلا: هوس ايه الكلام ده في حد يبقي معاه حياته ويروح يدور علي تفاهات انت حياتي ومقدرش اعيش من غيرك اوعي تقولي كده تاني انت فاهمه.
وضمها لصدره مره اخري وازادادت هي في البكاء وكانت تتمسك به كانها خائفه ان يتركها او يبتعد عنها.
يزيد بابتسامه حزينه: كل العياط ده عشان الاطفال انا مش عايز من الدنيا غيرك انت وبس.

ضحي ببكاء: وانا كمان مش عايزه من الدنيا غيرك انت وبس وعشان كده اخدت اجازه من بكره هفضل معاك في البيت لمدة شهر.
يزيد بسعاده وهو يمسح دموعها بيديه: وانا كمان هاخد اجازه شهر ونروح نتفسح في كل مكان نلف الدنيا مع بعض ايه رايك؟
ضحي بابتسامه حزينه: موفقه اقضي معاك باقي عمري كله.

يزيد بحب: ليا شرط كل مكان نروح فيه نتصور عشان لما يرجعلي بصري نشوف الاماكن دي تاني مع بعض.
ضحي بحزن: وعشان كمان كل ما تشفها تفتكرني وتبتسم وتضحك.
وازادادت في البكاء وهي تختبئ في صدره فربط علي ظهرها وضمها اليه اكثر بقوه وكانه يريد ان يخباءه داخله: كفايا بقي عياط قومي معايا يلا تعالي نعمل اكل سوي عشان انت خاسه خالص ومختاجه تتغذي كويس.

ضحي وهي تبتعد عنه وتمسح دموعها: خلاص خليك انت وانا هقوم اعمل اكل ولما اخل...
قاطعها قائلا: لاء هنكون سوي الشهر ده هنعمل فيه كل حاجه سوي اتفقنا؟
ضحي بابتسامه حزينه: اتفقنا.
وقاما ودخلا المطبخ معا ومر ثلاث اسابيع وهم معا يذهبان كل يوم الي مكان ويتصوران به حتي اتي اتصال من والد ضحي بدي عليها الحزن قائله ليزيد: يزيد انا مضطره اسافر اسبوع لبابا ووعد ومش هتاخر.

يزيد: خلاص نسافر سوي واهو حتي نكمل اجازتنا ونتفسح ونكمل البوم الصور.
ضحي بتفكير: ماشي بس هيكون في وقت مش هبقي فاضيه وهروح لبابا ووعد المستشفي وهسيبك لوحدك.
يزيد: وتسبيني لوحدي ليه ما اجي معاكي
ضحي بتهرب: لاء مش هينفع اصلي هبقي في شغل وهتزهق فالافضل انك تفضل في الفندق.

يزيد بابتسامه: ماشي يا ستي هتحمل بعدك الوقت اللي هتروحي فيه بس بشرط نعوض الوقت ده بعد ما ترجعي.
ضحي بحزن تداريه: وانا موافقه يلا بقي نستعد عشان نسافر بكره.
يزيد: ان شاء الله.
وسافرا في اليوم التالي وبعد ان وصلا المطار تعجب يزيد من عدم قدوم ايا منهم لاستقبالهم
يزيد بتعجب: غريبه لا عمي ولا وعد جم يستقبلونا في المطار ليه؟

ضحي بالم: انا اللي طلبت ده اول يومين هنقضيهم نتفسح ونتصور في كل مكان وبعد كده هروح لهم انا.
يزيد بقلق: ليه حاسس في صوتك بحزن هو حد منهم تعبان؟
ضحي بحزن: لاء انا بس حبيت نكون لوحدنا اليومين دول قبل ما نفترق.
يزيد بضيق: احنا عمرنا ما نفترق ابدا ماتقوليش كده تاني مفهوم.
ضحي بحزن: مفهوم حاضر مش هقول.

يزيد في عقله: ليه ديما حاسس ان في حاجه مخبياه عني ليه حاسس اني عاجز اعرف ايه اللي جواكي حاسس اني اعمي وده وجعني قوي بس لازم ماحسسكيش لحد لما اقابل عمي واكيد هعرف منه كل حاجه.
ضحي بابتسامه حزينه: يلا يا حبيبي عشان نبدأ البرنامج اللي عملاه لنا.
تنهد يزيد قائلا: يلا بينا.

وذهبا معا وقضي بالغعل يومين من اجمل ايام حياتهم وفي صباح اليوم الثالث في الفندق كانت ضحي تجلس علي مصليتها حزينه وزابله اتي اليها يزيد وجلس بجوارها وحوطها بذراعيه وامسك يدها بيده.
يزيد بحب: تقبل الله.
ضحي: منا ومنك ما انت سبقتني وصليت لوحدك.
يزيد: مهنش عليا اصحيكي قولت لسه وقت الفجر ممتد شويه.

ضحي بقلق وتوتر: الحمد لله صليته حاضر انا همشي بعد ساعه هروح لبابا في المستشفي واحتمال اتاخر عليك.
يزيد بقلق: حبيبتي مالك ليه حاسس ان في حاجه مخبياه عليا قوليلي ان مكنتيش تقوليلي هتقولي لمين؟
ضحي بحزن: مفيش حاجه بس وعد تعبانه شويه وانا هروح اطمن عليها.

يزيد: ربنا يطمنك عليها مش هتغدي هستناكي.
ضحي: لاء اتغدي انت انا هتغدي مع بابا ووعد.
يزيد: خلاص اجي اتغدي معاكو.
ضحي بتهرب: لاء مش هينفع عشان هنتغدي في المستشفي.
يزيد: خلاص هستناكي علي العشا.
تنهدت بالم: قول يارب.
يزيد بابتسامه: يارب.

ضحي: هقوم البس عشان امشي انا جمعت كل حاجتنا في الشنط مش باقي الا حاجات بسيطه وواعتدلت ونظرت له وعينيها تملتئ بالدموع ثم احتضنته بقوه وكانها تودعه وكان هو ايضا يحتضنها بتعجب من تصرفها الغريب ولكنه لم يسالها وبعد بعض الوقت تركته وقامت استعدت وخرجت وهي تنظر له وكانها تودعه الامر الذي زاد القلق داخل يزيد فهو لا يراها ولكن يشعر بها وبالمها الذي لا يعرف سببه وظل جالس يفكر في الامر حتي اتي اليه اتصال هاتفي فاسرع اليه ظنا منه انها هي امسك الهاتف واجاب
يزيد: ايوه يا ضحي ياحبيتي.

محمود بحزن شديد: ايوه يا يزيد انا عمك محمود مش ضحي(وتنهد كانه يخرج نارا من جوفه) هيجي واحد من المستشفي دلوقتي يجيبك هنا لقينا متبرع خلاص وهنعملك العمليه دلوقتي.
يزيد بتعجب: بس هنا العمليه هتتكلف كتير وانا مش...
قاطعه محمود: مش وقت الكلام ده لازم تتحرك بسرعه جهز كل حاجاتك عشان هترجع من المستشفي علي مصر.
يزيد بتعجب: حاضر طب فين ضحي كنت عايز اكلمها؟!
محمود بحزن وبكاء يداريه: ضحي مع وعد هتشوفها بعدين مع السلامه.

وانهي المكالمه كان يزيد في حالة زهول وشعر ان هناك امر ولكن لا يريدون اخباره به جمع يزيد اغراضه المتبقيه فضحي كانت قد جمعت كل شئ قبل ان تذهب اتي بالفعل شخص من المستشفي واخذ يزيد وذهبا الي المستشفي وتم ادخاله الي غرفة العمليات مباشرة وبعد اجراء الجراحه خرج يزيد وبعد ان افاق تم نقله لغرفه عاديه وبعد ساعات بسيطه اتي اليه محمود وكان حزين جدا جلس الي جواره فهو كان نائم واستيقظ عندما اتي.

يزيد: اهلا يا عمي فين ضحي وحشتني عايزه اسمع صوتها واطمن عليها؟
محمود ببكاء يداريه: قاعده مع وعد عشان تعبانه شويه وكمان احنا هنسافر دلوقتي علي مصر في طياره خاصه.
يزيد بتعجب: طب ليه مش هنستنا لما افك الرباط؟!
محمود بالم: حصل حالة وفاه عندنا ولازم نرجع حالا علي مصر.
يزيد بعدم فهم: طب خلاص يا عمي انا جاهز.

وبالفعل سافرو في نفس اليوم الي مصر في طياره خاصه دخل يزيد المستشفي ليكمل باقي علاجه دخل معه محمود اوصله الي غرفته وقبل ان يتركه ويذهب ناده يزيد
يزيد بقلق: هي ضحي فين مسمعتش صوتها خالص في الطياره هي ضحي حصل لها حاجه؟
محمود ببكاء يداريه: ابدا بس هي جالها برد ومش قادره تتكلم واليومين الجاين هتكون معنا في العزا ومحدش منا هيعرف يجيلك لحد يوم فك الرباط من علي عينك.

يزيد بحزن: هقعد كل ده من غير ما اسمع صوتها او اكلمها ده كتير قوي وصعب طب خليها تكلمني بس اطمن عليها مش هقدر اتحمل بعدها الوقت ده كله.
محمود ببكاء يحاول ان يدرايه: ياريت كان ينفع ياريت.

وتركه وخرج مسرعا وهو يبكي بحرقه والم شديد ظل يزيد بغرفته طوال هذه الايام والقلق يكاد يقتله وفكر اكثر من مره في الهرب من المستشفي والذهاب اليهم ولكن الادويه التي كان ياخذها كانت تسبب له الدوار فلم يستطع فحاول سؤال احد من الممرضين او العمال بالمستشفي لكن الكل كان يتهرب من الاجابه واتي يوم فك الرباط من علي عينه واتي الدكتور محمود ووعد وكانا وحدهم مما اثار غضب يزيد ورفض ان يفك الرباط من علي عينه.

يزيد بغضب: فين ضحي يا عمي مجتش معاكم ليه؟ انا هتجنن من القلق عليها انا كنت ههرب من المستشفي واجي عشان اطمن عليها لكن الدوي مدوخني ومعرفتش اخرج.
محمود بحزن: اهدي وخليني افكلك الرباط وانا هفهمك كل حاجه.
يزيد بضيق: لاء مش هفك الرباط الا لما تيجي ضحي.

محمود بحزن وبكاء: لما تفك الرباط هتشوف ضحي ده وعد مني انا عارف انك عايزها تكون هي اول شخص تشوفه.
يزيد بقلق: انا عايز افهم انت بتعيط ليه ووعد كمان بتعيط ليه وضحي فين مجتش معاكم ليه؟
واذا بصوت ضحي ياتي من ناحية الباب: يزيد حبيبي ايه مش عايز تشوفني ولا ايه؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W