قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والأربعون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الحادي والأربعون

وصل يزيد الي غرفة فادي دق الباب ودخل
مديحه بابتسامه: اهلا يا يزيد اتفضل.
يزيد بحرج: انا... انا...
فادي بقلق: مالك في ايه يا يزيد في حاجه حصلت؟
يزيد بحرج وتردد: الحقيقه ايوه انا اتسببت في مشكله.
فادي:مشكلة ايه قول؟

يزيد بضيق: اتصلت بعم وعد عشان اعرفه بمعاد كتب الكتاب وهو جه.
فادي بضيق: مش عمها ده اللي سابها بعد موت ابوها بكام يوم ومسالش عنها تاني جاي ليه لما عرف بجوازها؟
يزيد بضيق: مش عارف بس الموضع يقلق.
مديحه: انا شايفه ان اللي انت عملته صح يا يزيد مدام عمها موجود يبقي لازم يجي ويحضر جوازها وكان المفروض من الاول يا فادي طلما انت عارف ان لها عم كنت كلمته وطلبتها منه.

فادي: بس هو رمها ومسالش عنها يبقي مش من حقه ان يتدخل دلوقتي.
مديحه: لاء طبعا هو غلط لكن احنا ما نغلطش زيه وطلما هو جه دلوقتي يبقي بيصلح غلطه
واحنا كمان نروح نطلبها منه.
فادي: امري لله حدد لنا معاه معاد نروح النهارده نخطبها منه عشان مناخرش كتب الكتاب.
يزيد: ان شاء الله هكلمه دلوقتي واحدد معاد عن اذنكم هكلمو وارجع.

خرج يزيد وقف امام باب الغرفه واخرج الهاتف وطلب رقم عم وعد وكلمه
يزيد: ايوه يا عم هاشم.
هاشم: خير يا ولدي؟
يزيد: عريس وعد لما عرف بمجيك طلب يجي يقابلك ويطلبها منك بصفتك ولي امرها وكان عايز يحدد معاد النهارده.
هاشم: ده كده يبقي راجل زين وبيفهم في الاصول يبقي يتفضل الوجت اللي يناسبه.
يزيد: خلاص بعد ساعتين ان شاء الله هجيبه واجي لكم.
هاشم: واحنا في انتظاركم.

انهي يزيد المكالمه ودخل الي غرفة فادي ويبدو علي وجهه السعاده قائلا: عمها رحب بيك واتفقت معاه اننا نروح بعد ساعتين اجهزه بقي انتو علي ما اعمل كام مكلمة تليفون اخلص فيهم شغل.
فادي بابتسامه: ماشي هنجهز بقولك يا امي في معاكي بدل ليا؟
مديحه: لاء كله كاجول.
معتز: ولا يهمك انا هروح اجبلك بدله من الفيلا واجي.

فادي: وهات لك انت كمان بدله عشان هتيجي معانا واتصل بمعتصم قوله يجي هو كمان.
مديحه بابتسامه: اكيد طبعا لازم اخوتك يكونو معاك في يوم زي ده.
معتز: طب انا هروح بسرعه.
يزيد: وانا هاجي اوصلك عشان الوقت.

خرج معتز ويزيد بسرعه وركبا السياره وتحركت بهم نظر معتز ليزيد قائلا: نكلم مازن عشان يجي معنا؟
يزيد: بلاش لسه المحامي مخلصش وبدل مايتمسك والدنيا تبوظ هو قالي هيحاول يخلص قبل الكتاب.
معتز: يعني مازن ممكن ميقدرش يحضر الكتاب كمان.
يزيد: مش عارف انا متابع مع المحامي وربنا يسهل قولي اقرب طريق للفيلا منين.

فوصف له معتز الطريق وبعد بعض الوقت وصلا الفيلا دخلا معا جلس يزيد في البهو وصعد معتز احضر بدله لفادي واخري له واتصل بمعتصم واخبره بالامر ونزل الي يزيد وخرجا معا وركبا السياره وعادا الي المستشفي وصعدا الي غرفة فادي دقا الباب ودخلا.

معتز: جبتلك بدله اهي.
واعطها له اخذها فادي قائلا: طب هدخل البس في الحمام انا اخدت شور عشان اوفر في الوقت ماما كمان استعدت.
معتز: طب ما تلبس هنا وانا هدخل اخد شور واخرج البس هنا عشان البس مايتبهدلش في الحمام.
يزيد: حتي عشان نساعدك انا وطنط.
فادي: خلاص مشي عشان كمان هنشتري حاجات معانا واحنا رايحين.

دخل معتز الي الحمام وبدأ فادي في ارتداء بدلته وساعدته مديحه خرج معتز من الحمام وارتدي هو الاخر بدلته اخرجت مديحه زجاجه عطر فادي من الحقيبه ووضعت لهم الاثنين وتحركو جميعا ركبو سيارة يزيد ومرو علي معتصم واتي معهم واشترو بعض الاشياء وصلو الفيلا ووقفو امام الباب رن يزيد الجرس فتحت الخادمه.

الخادمه: اتفضل يا استاذ يزيد هاشم بيه منتظرك في الصالون انت والضيوف اللي معاك.
دخلو جميعا كان يزيد يسير بجوار معتز ومعتصم وفادي يسير بجوار والدته ويمسك العصي الخاصه به وكان معتز ومعتصم يحملون الاشياء التي اشتروها وصلو البهو نظرت مديحه لهاشم وهزت راسها تحيه له قائلة: السلام عليكم انا والدة فادي.
هاشم وهو يحيها من مكانه: اهلا بيكي اتفضلي.

يزيد وهو يشير عليهم: ده فادي العريس ودول اخواته معتز ومعتصم ولاد محمد بدارن الله يرحمه.
هاشم: اهلا بيكم محمد بدران صاحب شركه بدران مش اكده؟
فادي بتردد: ايوه انا اتقبلت مع حضرتك قبل كده الصوت انا فاكره.
هاشم بابتسامه: اول ما شوفتك افتكرتك انت راجل زين والشغل معاك كان زين جوي كمان.
شعر فادي براحه عندما تذكره فهو كان يشعر بالقلق منه في البديه وخائف ان يسبب لهم المشاكل.
فادي بابتسامه:الناس اللي ذي حضرتك التعامل معاهم مكسب.

نظر هاشم لاخوات فادي بنظرة عدم ارتياح كانه يعرف كل ماحدث منهم مع فادي قائلا: ودول اخواتك من بوك مش اكده؟
تضايق اخوة فادي من نظرة هاشم لكنهم لم يبدو الامر فقال معتز بابتسامه: فادي اخونا الكبير وفي مقام والدنا بالظبط واحنا بنقدره جدا ونحبه.
معتصم بابتسامه: فعلا فادي هو كبرنا وكلنا بنحترمه جدا.

هاشم بابتسامه وكان كلامهم ازال الشك بداخله قائلا: زين زين اللي يحترم كبيره يبقي رجال صح وانا اتشرفت بيكم يا رجال.
فادي بابتسامه قلقه: احنا كمان اتشرفنا بيك وجاين النهارده نطلب ايد الدكتوره وعد هو اكيد حضرتك عارف ان احنا طلبنها قبل كده وكنا متفقين علي كتب الكتاب بكره بس لما عرفنا انك جيت قولنا الاصول بتقول اننا نكلمك لانك والي امرها.
هاشم بابتسامه: زين ياوالدي ده كلام رجال ومدمت انت طلعت راجل زين وبت اخوي راضيا بيك يبقي نتمم علي خير ان شاء الله.

فادي: يعني نكتب الكتاب بكره ان شاء الله.
هاشم: ليه مستعجل اكده مكنت تصبر اشوي.
فادي: الخطوبه وعد بالزواج يعني ميحقليش اخرج معها ولا اقابلها فحبيت اخلي كل شئ شرعي من البدايه وكمان احنا مش هنقعد مخطوبين كتير.
هاشم: ده انت مستعجل في كله مش الكتاب بس.
فادي بخجل: يعني مفيش داعي للتاخير الامور الماديه محلوله.
هاشم: يعني اعتقد لو اتاخرتو شويه ممكن تكون حالتك الصحيه اتقدمت وبانت مش اكده.

تضايق فادي وقبل ان يجيب تكلمت مديحه قائله: فادي ابني بيخاف ربنا وعايز كل حاجه تكون بشرع الله وبالنسبه لحالته فهي وضع مؤقت وهيتغير ان شاء الله ووعد من لحظة ما شفتها حبيتها واتمنيتها تكون بنتي واكون سعيده جدا لو قبلته ده.
هاشم بابتسامه: انت ست زين وكلامك كلام يدل انك ونعم الام اما تغير حالته من عدمه ده بامر ربنا ومدام بنت اخوي وافقت عليه وهي دكتوره يبقي خلاص ملوش لزوم اي كلام فيه.

فادي بابتسامه: بالنسبه للامور الماديه اللي تطلبه وعد دين عليا.
هاشم بابتسامه: انا مش هتكلم معاك لا فمهر ولا شبكه ولا حاجات من ديه انت واد محمد بدران وغني عن التعريف وده كله بيبقي تقدير لحبك ليها.
وعد: بعد اذنك يا عمي تسمحلي اتكلم؟
هاشم: قولي اللي بدك اياه.

وعد بابتسامه خجل: نقطة الماديات شئ مش مهم بالنسبه ليا وطنط فعلا من اول يوم قبلتها فيه وانا حبيتها جدا وانا اللي اكون سعيده لوقبلتني بنت لها.
مديحه بساعده: ربنا يبارك فيكي يا بنتي.
وعد بابتسامه: وبالنسبه للامور الماديه والحاجات دي عمرها ما كانت مهما اصلا البني ادم باخلاقه.
هاشم: خلاص يبقي علي بركة الله.
فادي: ان شاء الله خلال شهر اواثنين نجدد فرش الفيلا ونعمل الفرح الكبير.
هاشم: انتو هتعيشو في فيلة والدك؟

وعد بخجل: انا طلبت منه اننا نعيش في الفيلا هنا وهو وافق.
هاشم: تمام يا ولدي يبقي متفجين نقرا الفاتحه عشان ربنا يبارك في الجوازه.
فادي بابتسامه: نقرأ الفاتحه.
قرأ جميعا الفاتحه ومسحو علي وجههم وقالو امين نظر هاشم لوعد وقال: مبروك يا عروسه ربنا يتملك علي خير هتكتبو الكتاب فين؟
يزيد بابتسامه: حجزنا قاعه وبكره ان شاء الله اوديك الكتاب.

فادي بابتسامه: يبقي كده احنا اتفقنا علي كل حاجه نستاذن احنا بقا ونتقابل بكره في الكتاب بامر الله.
هاشم: بامر الله بس ليه مستعجلين اكده.
فادي: معلش عشان مكنش المفروض اخرج من المستشفي اصلا.
هاشم: وانت هتخرج منها ميتا؟
وعد: بعد اسبوع ان شاء الله.
هاشم: ربنا يتم شفاك علي خير ياولدي.

قام فادي وقامت مديحه واخوته وقامت وعد ويزيد وهاشم وسلمو علي بعض وخرجو جميعا فنادي هاشم قائلا: يزيد خليك شويه بدي اتكلم وياك شوي.
يزيد: هوصلهم العربيه وارجع.
اوصلهم يزيد الي السياره واعطي المفتاح لمعتصم قائلا: خد المفاتيح وصل فادي المستشفي وانا هجلكو هناك.
معتصم: هبعتلك العربيه بالسواق.
يزيد: مش لازم انا هتصرف.
فادي بمزاح: بطل كلام بقي قالك هيبعت العربيه يبقي خلاص هيبعت العربيه بلاش دوشه بقا.
يزيد بضحك: ماشي يا عم نعديهالك بس عشان عريس.

ضحك الجميع وركبو السياره معتصم ومعتز في الامام ومديحه وفادي في الخلف وتحركت بهم عاد يزيد الي الفيلا وجد هاشم ينتظره هو ووعد دخل وجلس علي احد المقاعد ونظر اليهم قائلا: ايوه يا عمي اتفضل انا سامعك.
هاشم موجها كلاهم له هو ووعد: انا عايزكم تسمعوني زين انا مش العم الندل كه ما انتو فاكرين.
كادت تنطق وعد لكنه اشار لها واكمل كلامه.

هاشم: اسمعي كلامي للاخر وبعدين قولي اللي بدك اياه زمان لما اخوي محمود اصر يتزوج من فاديه والدتك يا وعد امي رفضت لانها كانت بنت ناس علي جد حالهم واحنا عيله كبيره كيف يعني ولدها الكبير الدكتور محمود يتزوج بنت ناس غلابه صحيح مؤدبه ومتعلمه بس ده مشفعش لها عند امي عداتنا وتقليدنا اكده وانا كنت الصغير ومكنش ممكن اعصي امرها وكمان مكنت لسه عرفت الدنيا وفهمتها لكن محمود اتحدي الكل وخدها وجه اهنا وبدأ حياته معها ورغم اللي عملنا معها ورفضنا ليه الا انه انه عمره ما نسي امي ابدا...

كان كل اسبوع يجي ويحاول يراضيها ويطلب منها السماح كان ده صعب عشان الطريق طويل لكنه متوقفش ولا زهق فضل لحد لما امي سامحته وفقت علي جوازه منها بعدها بفتره امي ماتت وقلت زيرات محمود لينا وخصوصا بعد موت فاديه مسؤلياته زادت وبقي هو الاب والام ليكم ورفض انه يجيب لكم مرات اب والعلاقه بينا بقت روتنيه في المناسبات بس لحد لما جيت في موت ضحي شوفت اخويا موجوع وتعبان جوي رجعنا نود بعض عن الاول ولما مات حزنت عليه كتير وكان بدي اجعد معاكي يا بنت اخويا وكنت جاي وعامل حسابي علي اكده لكن حصلت مشكله كبيره في البلد واتصلو بيا فاضريت اسافرجري حتي من غير ما افهمك حاجه وبعدها كنت بتصل اسال عنك علي طول واطمن عليكي وكمان انا كنت عارف ان يزيد معاكي وانه مسؤل عنك عشان كده كنت مطمن.

وعد بابتسامه: عمي ملوش لزوم الكلام ده انا فاهمه كل حاجه ومقدره ظروفك.
يزيد بابتسامه: متشكر ليك علي الثقه دي وان شاء الله اكون قدها.
هاشم بابتسامه: طلعت قدها ياولدي.
يزيد: اسمحلي انا همشي وهاجي بكره اخدكم علي معاد الكتاب ان شاء الله.
هاشم: اتفضل هنستناك ان شاء الله.

قام يزيد هز راسه تحيه لوعد وذهب نظر هاشم لوعد قائلا: انت اكيد عارفه حالة فادي وفاهمها كويس.
فهمت وعد ان عمها علم بحالة فادي جيدا انه قد يعيش باقي حياته دون بصر فابتسمت وقالت: يا عمي الشوف بالقلوب مش بالعيون وفادي شافني بقلبه مش بعينه وعشان كده حبيبته لان قلبه نظيف وانسان جميل من جواه.
هاشم بابتسامه: تمام كنت عايز اتاكد انك فاهمه الوضع صح.
وعد بابتسامه: متشكره ليك يا عمي هدخل اقولهم يحضرو العشا نتعشا سوي.

فهز هاشم راسه بالموافقه قامت وعد وذهبت الي المطبخ بعد ان خرج يزيد من الفيلا وجد معتصم قد ارسل السياره فركب بجوار السائق وتحركت الي المستشفي وبعد بعض الوقت وصلت ونزل يزيد وعلي باب المستشفي قابل رانيا وهي خارجه من الباب وتذكر انه كلمها بطريقه سيئه وفقرر ان يوقفها ويعتذر لها فنادي عليها قائلا: دكتوره رانيا ممكن دقيقه من فضلك.

سمعت رانيا صوته وتذكرت كلماته وتضايقت وكانت تريد ان تذهب لكنه نادها مره اخري فالتفت اليه ونظرت اليه بغضب راي يزيد الغضب علي وجهها فشعر بالحرج الشديد فتنحتنح وقال: دكتوره رانيا انا اسف علي اللي قولته ليكي كنت متضايق وقولته في لحظة غضب وبعتذر ليك مره تانيه.
نظرت اليه رانيا بنظرت ضجر وضيق قائله: اعتذار مقبول عن اذنك.

والتفت وتركته وذهبت ظل ينظر لها بتعجب من تصرفها وهو يقول في عقله: ايه الانسانه الغريبه دي انا مش فاهم كده سامحتني ولا لسه زعلانه.
ثم وضع يده علي شعره وهزه بيده وزفر بغضب ودخل الي المستشفي اما رانيا بعد ان تركته ظلت تسير وهي غاضبه تقول في عقلها: قال كنت متنرفز وانا مالي متنرفز ولا متنيل يطلع غلبه عليا ليا هو فاكرني مراته ثم توقفت مكانها وقالت بغضب: وهو يعني حتي لو مراته يتنرفز عليها ليه رجاله خنيئه كتهم النيله.

كانت سيده تمر بجوارها وراتها تكلم نفسها فضربت كف علي كف وهزت راسها وهي تنظر عليها بحزن وذهبت
رانيا بضيق ووجه عابس: الست فكرتني مجنونه منك لله يا يزيد منك لله يايزيد.
واكملت طريقها وهي غاضبه تنفخ حتي وصلت الي سيارة الاجره وركبتها.
كان يزيد قد صعد الي غرفة فادي وجلس معهم يزيد: انت هتروح البيت بكره الساعه كام
فادي: دكتور مصطفي قال ممكن امشي من بدري فا هعمل حسابي انزل بعد الفجر ان شاء الله وهنروح قرب العصر نصلي العصر ونكتب الكتاب.

يزيد: تمام بعد الكتاب حاجز لكم في مكان حلو تتعشو فيه.
فادي: مش عارف اقولك ايه انت فعلا ونعم الاخ والصديق.
فقام يزيد قائلا: انا همشي بقي سلام
فقام فادي وتحرك نحو يزيد فاقترب منه يزيد واحتضنه وهمس في اذنه قائلا: ومتخفش المفجأه تمام اطمن وراك رجاله.
فادي بضحك هامسا: ماشي يا معلم.

قام معتز ومعتصم قائلا: خدنا معاك
معتز: وهنستاناكم الصبح ان شاء الله نفطر سوي زي زمان.
مديحه: ان شاء الله ده حتي البيت وحشني جدا.
فادي بابتسامه: دي دادا فوزيه وكل اللي شغالين هيفرحو جدا.

خرجو الثلاثه معا ونزلو ركبو السياره مع يزيد وتحركت بهم تحرك فادي واستلقي علي السرير وهو يفكر في كل ما حدث وكان يشعر ببعض الضيق لكلام عم وعد عن حالته لكنه لم يبدي الامر كي لا تتضايق والدته كانت مديحه تجلس علي الاريكه ولاحظت شرود فادي وكانت قلقه ان يكون قد تضايق من كلام عم وعد فقالت بمزاح: اللي واخده عقلك.

فادي بابتسامه ليدري المه: هو في غيرها عارفه يا امي انا بتخيلها شبهك بجمالك ورقتك.
مديحه بضحك: خلي الكلام ده لعروستك انا كبرت خلاص.
فادي بضحك: طب ايه رايك بقي انا متاكد انك هتطلعي احلي منها.
ضحكت مديحه قائلة: طيب يا بكاش نام بقي يالا عشان عندنا يوم طويل بكره.
تنهد فادي قائلا: اه امتي يجي بكره بقي.
مديحه بضحك: ربنا يسعدك يا حبيبي.
قامت مديحه استلقت علي السرير.

ركبا معتز ومعتصم مع يزيد في السياره وذهبا الي مازن صعدو معا فتح يزيد ودخلو جميعا كان مازن يجلس في البهو يشاهد التلفاز وعندما راهم اطفاءه وقام لهم مسرعا قائلا: اتاخرتو ليه مستنيكم من بدري ومن خنقتي فتحت التلفزيون قولت يهون عليا الوقت؟
معتز بابتسامه: معلش كنا بنخطب لفادي.

مازن بعدم فهم: ازي يعني هو مش كتب كتابه بكره ومتفق من بدري؟
معتصم بابتسامه: صحيح بس هو كان خطبها من نفسها لكن النهارده جه عمها.
اكمل معتز بسعاده: فروحنا خطبنها اول مره احس الاحساس ده احساس غريب مش فاهمه.
يزيد بتعجب: احساس ايه؟

معتز بسعاده: احساس العزوه ان يكون لك اخوات لك عزوه واحنا دخلين مع بعض كنت فرحان قوي وكنت حاسس ان فادي فرحان وبيباهي بينا.
معتصم بسعاده: فعلا عندك حق كنت فرحان قوي ورغم اني عارف فادي بيحبنا قد ايه بس كنت حاسس انه فعلا فرحان بينا وبوجدنا معاه.
مازن بابتسامه حزينه: مش زي ما ماما كانت ديما تقول انه اكيد متضايق اننا خدنا منه الدلع والحب.

فسكت الثلاثه وتلاشت البسمه مع علي وجههم فقد ذكرهم مازن بما فعلت بهم وما جعلتهم فعلوه باخيهم فنظر مازن ومعتصم الي الاسفل خجلا من انفسهم لاحظ معتز خجلهم فابتسم فهذا دليل ان ندمهم حقيقي وليس ندم وقتي.
معتز بمزاح: يلا انت كمان اتجعدن وشوف بنت حلال كده ونروح نخطبهالك.
مازن بخزي: مش لما اطلع من اللي انا فيه الاول.

يزيد بحزن: طب علي الاقل انتو مع بعض مهما حصل بينكم هتفضلو اخوات اما انا فوحيد مليش حد لاخوات وقرايب حتي البنت الوحيده اللي حبيتها (اخذ نفس وزفره بالم ) يعني حالكم بكل مافيه احسن من حالي.
معتز بابتسامه: وحيد ليه صحيح انت مكنش عندك اخوات لكن دلوقتي بقي عندك بدل الاخ اربعه.
امتلاءت عين يزيد بالدموع وابتسم له قائلا: بجد بتعتبروني اخوكم.

فقام مازن وعينه ممتلاءه بالدموع: اللي عملته معانا مايعملوش الا اخ.
فقام يزيد واحتضنه وقام معتز ومعتصم واحتضناهم معا وكانو جميعا يبكون ثم تركو بعضهم ونظرو جميعا لبعض بابتسامه
معتز بمزاح: ايه انتو قلبتوها دراما ليه كده.
فضحك الجميع فربط معتز علي كتف يزيد قائلا: اوعي تقول وحيد تاني احنا موجودين واللي عملته معانا مش ممكن ننساه.
معتصم: يلا بينا احنا بقي لازم نمشي.
معتز: اه صحيح مازن هيعرف يجي الكتاب بكره؟

يزيد: للاسف معتقدش الافضل مايحضرش لان القضيه لسه متقفلتش واللي عرفته ان في حد كان مقدم بلاغ وهو ده سبب انهم دورو وري مازن.
مازن بتعجب: مين اللي مقدم بلاغ؟
يزيد: لسه معرفتش المحامي قالي هيجيب قرار الموضوع بكره ان شاء الله.
تنهد مازن بحزن: اكيد سعيد عشان يلهينا ومندورش وراه.
معتز: ممكن جدا ماهو شخص زباله.

يزيد: عموما هي مسالة وقت والموضوع هيخلص.
معتصم: تمام ربنا ييسر الامور يلا بينا احنا يا معتز وبكره ان شاء الله بعد الكتاب هنيجي.
مازن: وانا هستناكو انا اصلا ببقي قاعد زهقان مفيش حاجه بتسليني غير التلفزيون.
معتز: طب متذاكر عشان تلحق السنه قبل ما تضيع منك.
مازن: فكره بكره هاتولي الكتب والملازم بتاعتي احاول يمكن الحق حاجه.
معتز: ان شاء الله تلحق سلام احنا بقي
معتصم: سلام.

وخرجا الاثنان ونزلا كانت العربيه بالسائق تنتظرهم فقد كانو طلبو منه السير خلفهم وهم قادمون ركبو السياره وتحركت بهم كان مازن ويزيد مازلا جالسان في البهو بعد ان ذهبا معتز ومعتصم.
تنحنح يزيد وقال: اتعشيت؟
مازن: لما اتاخرت اكلت قولت اكيد اكلت مع فادي وماما زي العاده.
يزيد: طب انا هدخل اخد حمام واغير هدومي وارجعلك.

هز مازن راسه مع ابتسامه حزينه دخل يزيد الي غرفته احضر ملابسه ودخل الي الحمام اما مازن جلس واغلق عينيه وقلبه ملئ بالالم والحسره وهو يقول في عقله: ايه اللي عملته في نفسي ده ازي مشيت ورا كلام امي من غير تفكير ازي صدقت ان فادي ممكن يسرقنا وازي فكرت اني اخد حقي بالطريقه الحقيره دي لما شوفتهم النهارده دخلين فراحنين حسيت بالحسره والندم علي اللي عملته ازي كنت هخسر كل الحب ده عشان شويه ورق الحمد لله اني فقت ورجعت وربنا يسامحني ويغفرلي ولو اني خايف من يوم موجهة فادي لما يعرف الحقيقه.
عاد الي الخلف واسند راسه علي ظهر الكرسي واخذ نفس وزفره بالم.

في الصباح استيقظ فادي وصلي الفجر هو ووالدته وجلس علي سريره دق باب الغرفه ودخل دكتور مصطفي قائلا: صباح الخير.
فادي بابتسامه: صباح الخير اهلا يا دكتور.
مصطفي بابتسامه: اكيد مستعجل عايز تمشي.
فادي بسعاده: اكيد طبعا في جلسات النهارده؟
مصطفي: لاء ممكن تمشي دلوقتي بس باليل تيجي علي هنا عشان لك جلسة استعداد للعمليه.
فادي: ان شاء الله مفيش مشكله.

مصطفي لوالدة فادي: الف مبروك يا مدام مديحه ربنا يتتم لهم علي خير.
مديحه بابتسامه: الله يبارك فيك يا دكتور ما انت اكيد هتكون معانا
مصطفي: ان شاء الله عن اذنكم انا.

خرج مصطفي وقام فادي بدأ يستعد للذهاب واتصلت مديحه تاكدت من مجئ السياره ونزلا ومعا ركبا السياره وتحركت بهم وبعد بعض الوقت وصلا الي الفيلا وقفت مديحه علي باب الفيلا تنظر لها بشوق وحنين فمنذ اكثر من عام لم ترها ظلت مكانها حتي شعرت بيد فادي تربط علي كتفها قائلا بابتسامه: ايه البيت وحشك؟

اخذت مديحه نفس واخرجته وكانه تشتم رائحة المنزل وابتسمت بسعاده قائله: يا اه يا فادي كلمة وحشني دي قليله عليه ده فيه عمري كله واحلي ذكريات مع حبيبي ونور عيني.

وضع فادي يده في يدها (انجي) وبدأا يسيران الي الداخل وهي تنظر الي كل ركن في الحديقه وتتذكر ذكريات لها فيها مع محمد وفادي ومعتز ومعتصم ومازن حتي وصلا باب الفيلا فتحت ودخلا معا كانت تنظر الي كل ركن كانها تحتضنه وبدأت الدموع تنزل من عينها وهي تتذكر محمد واجمل لحظاتهم معا شعر بها فادي فوضع يده علي ظهرها وضمه اليه بحنان قائلا: كنت مشتاق اوي للبيت اول مره احس انه وحشني كده.

مديحه وهي تمسح دموعها: عشان عمرك ما بعدت عنه لما بعنا ورجع ابوك اشتراه تاني كنت صغير متفتكرش الفتره دي.
فادي بابتسامه: عندك حق.
كان معتز ومعتصم قد سمعا صوت الباب وخرجا من غرفة فادي ونظرا من الاعلي وعندما راوهم نزلا بسرعه
معتز بسعاده: نورتو البيت كان مضلم من غيركم.

معتصم بسعاده: فعلا البيت وحش قوي من غيركم.
فادي بابتسامه: هنبدأها بكش من الاول ماشي ياعم انت وهو انما كنتو بتعملو ايه فوق في اوضتي؟
معتز بمزاح: الله الله انت مفتح بقي وبتضحك علينا ولا ايه؟
معتصم: ايوه صحيح عرفت ازي اننا جاين من فوق؟

فادي بمزاح: انتو هتحققو معايا وبعدين انتو هتخدوني بالصوت اعترفو كنتو بتعملو ايه فوق؟
معتز بضحك: ماشي ياعم متزوقش بس كنا نايمين فيها عندك مانع.
معتصم بضحك: بنام فيها عشان نحس بوجودك معانا فهمت يا سيدي.
فادي بابتسامه: اه قولت لي ماشي يا عم وانا بقي عرفت من صوت خطواتكم علي السلم فهمت.
معتز: اه كده ماشي يا عم خالصين.

اقترب معتز من مديحه واحتضنها قائلا: نورتي البيت يا ست الكل.
مديحه بسعاده: منور بيكو يا حبيبي انت النور الحقيقي للبيت.
معتصم: فعلا بجد البيت من غيرك ملوش طعم واول مره نحس اننا يتمي.
مديحه ببكاء: ربنا ما يحرمني منكم ابدا ياولادي.
معتز: ممنوع العياط النهارده.

مديحه بابتسامه وهي تمسح دموعها: دي دموع شوق وفرح مش حزن يا حبيبي.
واذا بصوت ينادي من الخلف فالتفو جميعا ونظرو اليه..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W