قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني والعشرون

وقف الثلاثه من الصدمه وهم ينظرون لها بغضب شديد فما سمعوه يطير العقول
ناديه بنظرة تحذير: ممكن تقعدو عشان نتكلم بهدوء الموضوع مش محتاج عصبيه
مازن بغضب: هدوء ايه ونتكلم في ايه عايزه تتجوزي وانت معاكي ثلاث رجاله ومفكرتيش في شكلنا هيكون ايه قدام الناس.
وقفت ناديه ونظرت اليه بغضب قائلة: ناس ايه مالي ومال الناس ده رد الجميل بعد ما عشت سنين عمري كلها عشانكم ضيعت احلي سنين عمري دلوقتي جاين تتكلمو ده ابسط حقوقي.

معتز بغضب شديد: حقوق ايه وتضحية ايه انا زهقت بقي من النبره دي انت اصلا مضحتيش عشنا انت عملتي كل ده عشان الفلوس قبلتي انك تفضلي هنا عشان الفلوس كفايا بقي النغمه دي.
فصفعته ناديه علي وجهه بشده حتي انه مال من شدة الصفعه قائلة: فلوس ايه بقي ده اخرة تضحيتي عشانكم.
اعتدل معتز ووضع يده علي خده من شدة الصفعه قائلا بغضب شديد: الكلام ده كان ينفع زمان قبل ما اعرف الحقيقه الحقيقه اللي عرفتها بالصدفه ومكنتش متخيل ابدا ان تكون دي الحقيقه.
مازن بغضب: حقيقة ايه اللي بتتكلم عنها.

معتز بغضب: حقيقه امك اللي مثلت علينا دور المقهوره المظلومه وهي الظالمه هي المفتريه سؤال كان مجنني ليه بابا يتجوز علي ماما مديحه وهو بيحبها الحب ده كله؟ وسؤال تاني ليه ماما قبلت بالوضع الغريب ده؟رغم ان بابا عرض عليها انها تخرج وتاخد شقه والاجابه كانت صادمه.
معتصم بغضب: ماتنطق انت هتقعد تتكلم بالالغاز.

ناديه بغضب: بيلف ويدور عشان معندوش حاجه يقولها صدق كلام ناس حاقده ملوه بحقدهم وهو صدقهم.
معتز بغضب: كان نفسي اصدقك بس للاسف الشخص اللي قالي ملوش اي مصلحه وقالي بمنتهي العفويه من غير قصد.
ناديه بغضب: ده مين ده بقي ان شاء الله اللي خلاك تصدقه وتكدبني انا امك؟

معتز بالم وحصره: اخوكي خالي يعني عارفها اللي استعريتي منه هو واخوته ومنعتيه انه يقرب منك او حتي يدخل بيتك لما سالتو ازي يوفقو يجوزكي راجل متجوز وبيحب مراته قال انك انت اللي اصرتي ومش كده بس لاء انت كنت عارفه ان شارط عليكي انك مش هتكوني زوجه له وانك هتكوني ام لاولاده بس وان عمره ما هيحبك وانت كنت راضيه وموافقه وانهم لما حاولو يمنعوكي اتخنقتي معاهم وبهدلتيهم كلهم ومنعتيهم انهم يتدخلو انه لما امه اللي ربتك كان نفسها تشوفك وكلمك قفلتي السكه في وشه وعشان كده راح الشركه عند بابا اللي شغله عنده لما عرف ظروفهم الصعبه وعرف منه وقتها انك بقيتي زوجه فعليه مش ام لاولاده بس وطمنه عليكي وكان ديما يطمنه عليكي لحد لما اكتشف انك خدعتيه وضحكتي عليه وعلي فكره خالي هو اللي فهم من اسألته عنك واللي اكدله لما عرف انه طلقك وانك هتفضلي في البيت.

ناديه بصدمه: وانت ازي تصدق الكلام ده اصلا ده شخص حاقد عليا طول عمره.
معتز بضيق: صدقته لانه مكنش عايز يقولي ولما عرفت كل حاجه من بره واتهمته بالكذب اضطر يقولي الحقيقه كلها ومن وقتها وانا مش قادر اعيش معاكم عشان كده قعدت في اوضة فادي وبعدت عنكم كلكم.
مازن بغضب: وليه مجتش قولت لنا الكلام ده ليه؟
معتز بالم: لانها امي وبحبها رغم كل ده وكان عندي امل يطلع كداب.

معتصم بحزن: بس للاسف هو مش كداب انا كمان سمعت كلام زي ده من موظفين في الشركه كانو بيتكلمو لما شافو سعيد المحامي وكنت هتجنن ومبقتش عارف اتاكد منه ازي وماجاتنيش الجرأه اني اسالك لانك امي ومتعلمناش اننا رد عليكي ولا نحاسبك سكت وبقيت اعرف بنات واضيع وقتي في اي حاجه عشان انسي بس تعبت ومبقتش قادر اتحمل اني اعيش كده خلاص.

ناديه بغضب: خلاص خلصتو كلام ايوه انا عملت كل ده عشان الفلوس بس الفلوس دي مش ليا لوحدي لاء دي لكم قبل ما تكون ليا ومش من حقكم تحاسبوني وانا حره في حياتي وهتجوز اللي بحبه.
مازن بصدمه: يعني انتي عيشتينا في كذبه انك مظلومه ومجني عليكي وده اصلا اختيارك.

ناديه بغضب: بقولك ايه انت وهو انا مش عايزه اسمع منكم اي كلام خلاص انا مصدقت لقيت انسان يحبني بجد عشان اعيش معاه بقيت عمري.
معتصم بغضب: بس ده مش بيحبك ده بضحك عليكي انت ازي ماسالتيش عنه ده معروف انه بتاع ستات وكل شويه يتجوز واحده ويضحك عليها ويسبها.
ناديه بغضب: كدب الكلام ده كدب الستات اللي كان متجوزهم هما اللي طلعو عليه كده عشان سابهم انما هو برئ من كل ده.
مازن بغضب: وانت عرفت منين بالكلام ده ولا انتو كل واحد يعرف حاجه وميقولش لحد؟

وخبط بقبضة يده علي الحائط بجواره بكل قوته
معتصم وهو يجز علي اسنانه من الغضب: لما روحت النادي شوفتها معاه وسالت عنه وعرفت.
مازن بغضب: ومجتش قولتلي ليه ولا انتو مش معتبرني موجود هنا؟
معتصم بغضب: وكنت هتصدقني انت بقا كل همك الفلوس عمال تزود في حسابك وبس الاول كنت بتسرق من نصيب فادي وبعد كده بقيت بتسرق من نصبنا احنا كمان.

مازن بغضب وهو يمسكه من ياقة قميصه ويهزه بقوه: انا مسرقتش ده حقي انت مكبر دماغك ومش عايز تساعد في الشركه وانا اللي شايل الشغل كله لوحدي ولا ده ملوش ثمن.
فك معتصم يديه عن قميصه وابعده عنه قائلا
باستنكار: غريبه رغم ان فادي اللي المفروض انه سرقنا كان ماسك الشركه لوحده يبقي ده حقه هو كمان ولا هو حلال ليك وحرام ليه؟

مازن بغضب: انت عايز تقول اني حرامي زي فادي لاء طبعا دي مش زي دي.
معتصم بستهزاء:ايوه دي سرقه حرام لكن دي سرقه حرام.
زاد غضب مازن وكاد يضرب معتصم لولا تدخل معتز وامسك يده ومنعه
معتز بحزن والم: كفايا... كفايا يا ولاد محمد بدران ايه اللي وصلتو له ده كل واحد بيخون التاني وماما بدل ما تدور عليكو راحه تتجوز.

ناديه بغضب: بقولك ايه ملكش دعوه بيا وانتو من امتي وانتو بتعملولي حساب ما المهم مديحه وفادي سيبوني بقا اشوف نفسي واعيش ومتخفوش عليا مش انا اللي يتنصب عليها.

تنهد معتز بالم وحزن قائلا: انا رميت طوبتكم من زمان من يوم ما صدقتو شوية ورق وكدبتو سنين عشنها مع فادي فادي اللي عمره ما استخصر حاجه في حد فينا وكان بيجب لنا اللي احنا عايزنه قبل حتي ما نطلبه انا طالع اذاكر عشان انفذ وعدي اللي وعدته لبابا الله يرحمه عشان علي الاقل لما فادي يرجع مايلاقيش كل حاجه بايظه وانت يا ماما روحي اتجوزي وعيشي عوضي سنينك اللي راحت واتمتعي وانسينا انسي ان لكي اولاد (واكمل في عقله )وهو انت من امتي اصلا كنتي فاكرنا.

وتركهم وصعد الي غرفة فادي كان معتصم ومازن ينظرون عليه وكل واحد يشعر من داخله بالخجل والخزي من نفسه فكل ما قاله حقيقه اما ناديه كانت تشعر بضيق لانها اضرت ان تقول لهم الحقيقه وتظهر امامهم بصورتها الحقيقه ولكن كل ما يهمها الان ان تلحق ما فتها من العمر.
ناديه بضيق: بصو سواء وافقتو او رفضتو انا هتجوز خلال ايام خلاص انا ماشيا عندي حاجات كتير لسه هشتريها ومعنديش وقت اضعيه في مناقشات فرغه
مازن بغضب: امال جمعتينا ليه؟

ناديه بضيق: عشان اعرفكم الخبر عشان ماتتفجأوش لما تعرفو وتعملولي مشاكل مش عايزه وجع دماغ.
وتركتهم وذهبت وقف مازن ومعتصم في حالة زهول فلم يستوعبا ما سمعا هل هو حقيقه هل هذه امهم التي كانت بالنسبه لهم مثال للتضحيه والتفاني كان كل هذا كذب وتمثيل.
معتصم بغضب: انا خارج خلاص مش طايق مش قادر اتحمل البيت بقي كله خنقه كله كذب وغش.
مازن بغضب: هتمشي تروح فين؟
معتصم بيأس واحباط: مش عارف في اي دهيه هخرج وخلاص.

خرج معتصم مسرعا كانه يهرب من الحقيقه التي تاكدت لديه واصبحت واقع ركبا سيارته وتحرك بها بسرعه مجنونه دون ان يحدد الي اي مكان سيذهب اليه هو فقط يريد الهرب ظل مازن واقف هو الاخر للحظات فهو لم يستوعب كل ما حدث كان يخبط بيده علي الحائط كانه يريد كسره حتي ان يده المته من شدة الخبط فامسكها بيده الاخري وهو يجز علي اسنانه من الغضب وياخذ نفس ويزفره بغضب شديد وخرج هو الاخر مسرعا ركبا سيارته وقدها بسرعه وظل يلف بها لبعض الوقت ثم ذهب الي الشركه لعله يتلهي في العمل ويهداء وعندما وصل الشركه تذكر ان لديه موعد مع ميدو ورغم انه عدم تركيزه في العمل بعد ما سمعه وعلمه الا انه حاول ان يبدو هادئ لكن التوتر كان واضح عليه اتي اليه ميدو وجلس معه
مازن بابتسامه ليداري توتره: اهلا استاذ ميدو الاراق كلها جاهزه؟

ميدو بابتسامه فهو يشعر بتوتره الواضح عليه: ايوه جاهزه وممضيه مافضلش الا امضتك اتفضل اهو راجعها براحتك.
مازن: اكيد هارجعه.
اخذ مازن الورق نظر به لكنه لم يكن يري الكلمات من شدة التوتر ظل ينظر به لبعض الوقت ويحاول التركيز لكن دون فائده لاحظ ميدو توتره فنظر اليه كي يزيد من توتره قائلا: في حاجه في الورق يا استاذ مازن؟

مازن بتوتر: هاه لاء مفيش حاجه تمام همضيه اهو.
امسك مازن القلم ومضي دون اي تركيز سعد ميدو جدا بذلك واخذ الورق وهب واقفا قائلا: كده تمام عن اذنك بقي اشوف باقي الاجراءت.
مازن: اتفضل
خرج ميدو والسعاده تملاء عينيه وسار حتي ركب السيار واتصل بسعيد ليخبره بما حدث.

ميدو بسعاده: برافو عليك انت عملت فيه ايه ده حتي مكنش شايف ايه اللي في الورق من شدة التوتر ومضي علي طول.
سعيد بمكر: انا عامل حساب كل حاجه دلوقتي اهم حاجه قبل ما يفوق من الصدمه لازم تخلص بسرعه.

ميدو: ماتقلقش انا مظبط مع واحد في البنك هيخلصلي كل حاجه الورق اللي ياخد اسبوع هيخلصه ف يوم يعني اقصي حاجه اسبوع ونكون اخدنا الفلوس وهربنا بره البلد.
سعيد: تمام ونسيبهم بقي هما يخبطو في بعض.
انهي ميدو المكالمه وتحرك بالسياره.

ترددت وعد للحظات هل تقترب وتجلس مع فادي ام تذهب ولكنها تعرف انه في حاجه الي ذلك وهذا عملها فتشجعت واقتربت منه تنحنحت
وقالت بقلق: تسمحلي اقعد معاك يا استاذ فادي؟
نفخ فادي بتأفف قائلا: اتفضلي.

شعرت وعد بضيقه وغضبه لكنها تغاضت عنه فهي تفهم حالته جيدا جذبت الكرسي وجلست تبعد عنه مسافه متر تقريبا.
وعد: اسفه لو ضايقتك بكلامي مكنتش اقصد اجرحك.
فادي بغضب: اه مكنتيش تقصدي تجرحيني انما تقصدي تتريقي عليا صح.
وعد بضيق: انا ماتريقتش عليك انا كان قصدي انك تعتمد علي نفسك واسفه مره تانيه لو ضايقتك.

فادي بغضب: ولما اتكلمتي عن الشركه ومديرها ده بردو كان عشان اعتمد علي نفسي؟
وعد بتعجب: انا طلبت منك خدمه لو مش عايز تقدمها لي خلاص مش مشكله.
فادي بتفاجأ: هو انت كنتي بتتكلمي بجد؟!
وعد بضيق: ايوه طبعا وبعت راساله للمدير عشان يجي بكره بس لو الموضوع مضايقك خلاص بلاش ويبقي يشوف مكتب استشاري يروحله انا اسفه يظهر اني اتسرعت في طلبي.

فادي باحراج: انت كنتي بتتكلمي بجد؟انا فكرتك بتتريقي وعشان كده اتضايقت لكن لو فعلا عايزه مساعده اكيد لو اقدر هساعدك.
وعد بابتسامه: ولو عايز مقابل مادي انا معنديش اي مانع زي اي مكتب استشاري.
فادي بابتسامه: ده علي اساس ان انا خبير بقي وكده.

وعد بابتسامه: اكيد طبعا اللي سمعته عنك وعن خبرتك يقول كده واللي حققته لشركتك في فتره صغيره ده انجاز
فادي بتعجب:واضح انك جبتي معلومات عني كتير.
وعد بخجل: الحقيقه دكتور مصطفي هو اللي قالي وحكالي عنك حاجات كتير.
فادي بتعجب: بس انا عندي استفسار معلش يعني.
وعد: اتفضل.

فادي: عندك شركه ودكتوره وواضح ان مدياتك مرتاحه مش غريبه شويه انك تيجي لمريض بيته؟
وعد بابتسامه: اه فهمت انت فاهم غلط انا بعمل ده مش عشان فلوس لاء عشان ده وعد قطتعته علي نفسي اني اساعد اي مريض محتاج مساعدتي في اي مكان.
فادي: افهم من كده انك مش هتطلبي اجر في النهايه؟

فهمت وعد انه يحاول استفزازها فقالت بابتسامه: اللي بيطلب فلوس بيطلبها من الاول مش الاخر دي بديهيات. وعموما ممكن تسال والدتك واكيد هتعرف منها جواب سؤالك.
شعر فادي بالاحراج الشديد فتنحنح قائلا: ايه رايك في الجنينه باتعتنا حاسس انها جميله وريحة الورد وصوت زقزقة العصافير حسستني براحه.

وعد بابتسامه وهي تنظر الي الحديقه وتتامل جمالها الخلاب: فعلا الجنينه هنا جميله قوي وفيها انواع ورد كتير المكان هنا مريح جدا للنفس
فادي بابتسامه: فعلا حسيت براحه جدا لما خرجت من الاوضه اول مره احس بفرق مش عارف ايه هو بس حاسس بيه.
وعد: ده شئ جميل وتقدم رائع ينفع اسالك علي حاجه؟
فادي بابتسامه: اتفضلي
وعد بقلق:معلش هو انت بتحس بالم او اي شئ بعد الجلسه او وانا بعملها؟

فادي: بصراحه ما بخدش بالي بطلت افكر في الالم وبحاول ديما اتجاهله.
وعد: طب لو طلبت منك انك تاخد بالك الجلسه الجايه وتقولي ممكن ولا ده هيديقك
فادي بابتسامه: يعني لو قولتلك هيديقاني هتسبيني وتمشي
وعد بابتسامه: بصراحه لاء هكمل.
فادي بضحك: حلوه صراحتك ولو اني عارف ان مفيش فايده من ده بس حاضر.
وعد بابتسامه: متشكره ليك جدا.

اتت مديحه وعندما راته يجلس ويتحدث مع وعد ووجه مبتسم وهي ايضا مبتسمه شعرت براحه
وابتسمت وقالت: فادي حبيبي احنا خلصنا الاوضه لو عايز تدخل؟
فادي: هفضل هنا الجو جميل وحاسس اني مرتاح فهستني شويه.
قامت وعد قائلة: تعالي اتفضلي اقعدي واسبكم انا.
مديحه: ليه يا بنتي خليكي واجيب كرسي تاني ونقعد كلنا.

وعد: معلش مش عايزه اضايق استاذ فادي اكتر من كده كفايا دوشت دماغه.
فادي بابتسامه: عايزه تفضلي خليكي انا مش متضايق من وجودك ولا انت اللي مش عايزه تقعدي معايا.
وعد بابتسامه: لاء طبعا بس من اول ما جيت وانا حاسه انك مش حابب وجودي ومش عايزه افرض نفسي اكتر من كده
فادي: بصراحه اه انا مكنتش عايز علاج بس ماما اصرت وانا مردتش ازعلها.

وعد: ده شئ جميل انك مش مقتنع ومع ذلك عشان ترضي والدتك بتنفذ ربنا يبارك لها فيك.
فادي: ويباركلي فيها انا مليش غيرها في الدنيا.
وعد بحزن: ربنا ما يحرمكو من بعض عن اذنكم انا.
مديحه: اقعدي يا بنتي معنا عم مرعي جاب كرسي اهو هقعد وخليكي معنا.
مرعي وهو يضع الكرسي بجوار كرسي فادي: انا لما شوفت مدام مديحه جايه جبت لها كرسي.
مديحه: شكرا يا عم مرعي.

مرعي: بتشكريني علي ايه انت متعرفيش فرحتي برجوع فادي بيه بالسلامه كلنا فرحنا عشان كلنا بنحبه مفيش في طيبته وحنيته كان يجي كل شهر يشوق علي العذبه ويسال علينا ربنا يباركلك فيه يا مدام مديحه.
مديحه بابتسامه: ربنا يكرمك يا عم مرعي.
مرعي: عن اذنكم انا هروح عشان اشوف شغلي.
فادي بسعاده: شكرا يا عم مرعي.
عاد مرعي الي عمله
مديحه: عجبتك العزبه يا دكتوره.

وعد بابتسامه: العزبه مكان جميل جدا ومريح للنفس انا كنت محتاجه لمكان زي ده عشان احس بالراحه دي.
فادي بمزاح: يظهر ان باب النجار مخلع والدكتوره هي كمان عندها ازمه نفسيه.
وعد بابتسامه حزينه: الدنيا مش بتسيب حد في حاله.
مديحه بابتسامه: معلش يا بنتي واخدينك من اهلك وعيلتك اكيد وحشينك.

وعد بحزن والم والدموع تملاء عينها: هما فعلا وحشني جدا (تنهدت بابتسامه حزينه ) بس انتو مخدوتنيش منهم لانهم معايا في قلبي.
مديحه بتعجب: ليه شايفه الدموع في عنيكي هما مش موجودين؟
وعد ببكاء تحاول منعه: لاء ماما اتوفت وانا صغيره يمكن مافتكرش شكلها غير من الصور وبابا واختي ماتو وسابوني السنه اللي فاتت.
ولم تتمالك نفسها وغلبها البكاء فقامت مسرعه صعدت الي غرفتها كان فادي متاثر بكلامها والدموع تملاء عينه ومديحه كانت تبكي.

فادي بحزن: واضح انها بتتالم جدا بس بتداري الالم اللي جواها
مديحه وهي تمسح دموعها: ومع ذلك بتحاول تقدم المساعده لكل اللي حوليها امبارح راحت الجامع وطلبت من شيخ الجامع يجمع لها كل اللي محتاج علاج هتعالجه علي حسابها.
فادي بتعجب: هي اللي قالت لك الكلام ده!
مديحه: لاء انا عرفت من ام حسين لما راحت معها جت حكتلي.

فادي بتفكير: غريب ان بنت في السن ده وتعمل كده قوليلي يا ماما هي شكلها ايه؟
مديحه بابتسامه: جميله زي البدر وشها بيشع نور وعودها...
قاطعها فادي قائلأ: مش ده اللي بسال عنه اقصد لبسها شكله ايه؟
مديحه بابتسامه: لبسه فستان طويل واسع فضفاض وطرحه طويله.
فادي بابتسامه: يشبه لبسك صح.

مديحه بابتسامه: تصدق صح مخدتش بالي الا دلوقتي.
فادي بابتسامه: تعرفي من ساعت ما جت وانا بتخيلها بشكل فظيع لكن دلوقتي بتخيلها بشكل جميل حاسس انها تشبهك يا ماما.
مديحه بضحكه: انا بالجمال ده دي تشبه البدر ليله تمامه بس صعبت عليا قوي لما عرفت انها وحيده.
فادي بتاثر: فعلا الوحده شئ صعب والخوف منها اصعب
مديحه: الخوف منها مش فاهمه تقصد ايه؟

فادي: مقصدش حاجه اهو كلام انا هقوم ادخل اوضتي عشان حاسس اني تعبت من القعده هنا.
مديحه: طيب يا حبيبي لما الغدي يجهز هجيبه واجي لك الاوضه.
فادي: لاء انا هاجي اتغدي معاكم بره وانا هاكل بأيدي عايز اعتمد علي نفسي ومتحوليش تساعديني سيبني اوصل للاوضه لوحدي ومش عشان كلام وعد لاء انا عايز اعتمد علي نفسي في كل شئ كلامه علي قد موجعني فوقني وانا مش هسمح لحد يقوله مره تانيه
شعرت مديحه ان ما تفعله وعد يجدي نفعا وان فادي بدأ يعود الي طبيعتها ولم يعد مستسلم للامر الواقع ولكنها خائفه عليه من ان يتعثر فابتسمت قائلة: طب امشي جنبك بس.

فادي بتفهم: لو ده هيطمنك خليكي حنبي.
قام فادي وتحرك وهو يتحسس الطريق حتي وصل الي غرفته وقبل ان يدخل تذكر ان وعد كانت حزينه عندما تركتهم كانت والدته تسير الي جواره فقال لها: ممكن تشوفي الدكتوره وعد عشان طلعت وهي بتعيط؟
مديحه بابتسامه: حاضر يا حبيبي هطلع اشوفها قبل ما ادخل المطبخ.

دخل فادي غرفته وهو يفكر في كل الحوار الذي دار بينه وبين وعد وكل ما قالته وتذكر كلامها عن الوحده وتخيل كيف سيكون حاله لو حدث شئ لوالدته فهي كل حياته فهذا ما كان يقصده عندما قال الخوف منها اصعب فهو يخاف الوحده مع الظلام الذي يعيش فيه جلس علي كرسيه واسند راسه الي الخلف واغمض عينه وظل يفكر في الامر كانت مديحه قد صعدت الي غرفة وعد ودقت الباب.
وعد من الداخل: مين علي الباب؟
مديحه: انا يا بنتي ادخل؟

كانت وعد تبكي وعندما سمعت صوت مديحه مسحت دموعها وقامت مسرعه فتحت لها الباب قائلة: اكيد طبعا اتفضلي هو حضرتك محتاجه استاذان.
مديحه: ربنا يكرمك حبيبتي.
دخلت مديحه وجلست هي ووعد علي طرف السرير وكانت تلاحظ عليها اثار البكاء رغم محاولات وعد اخفاءه فامسكت مديحه يدها وربطت عليها بابتسامه قائله: معلش يا بنتي قلبت عليكي المواجع مكنتش اعرف ان...

قاطعتها وعد بابتسامه حزينه: ولا يهمك انا منستهمش اصلا هما في قلبي وكل لحظه بفتكرهم وادعي لهم.
مديحه: تعيشي وتفتكري حبيبتي انا عرفت من ام حسن انك هتساعدي كل اللي محتاج علاج النهارده ممكن اساعد معاكي؟
وعد: انا هبعتهم المستشفي في القاهره مش هعمل حاجه تاني.
مديحه: والمستشفي يعني هتعالجهم ببلاش ما انتي هتدفعي لها.

وعد: المستشفي بتاعتي يعني مش هدفع حاجه وكمان دي وصية بابا الله يرحمه.
مديحه: طب بصي انا هساعد اني هوصل الناس بالعربيه انت عارفه الناس هنا علي قد حالهم فهخلي العربيه بالسواق توديهم وتجبهم.
وعد بابتسامه: ده يبقي شئ جميل من حضرتك اتفقنا.
مديحه بتردد: انت فعلا عندك شركه ومديرها هيجي بكره ولا ده مجرد كلام عشان ترفعي معنويات فادي؟

وعد بابتسامه: لاء انا فعلا عندي شركه ومديرها هيجي بكره انا كلمته واتفقت معاه وهو فعلا عنده مشكله اتمني استاذ فادي يقدر يساعدنا فيها.
مديحه: معلش بس كنت خايفه تكوني بتقولي كده وخلاص وده هيضايق فادي.
وعد: انا دكتوره وفاهمه ان اكبر غلط انك تكدب علي المريض وخصوصا في الحاله اللي فيها فادي.

مديحه: طيب يا بنتي انا هنزل اشوف الغدي وانت شويه كده وتعالي عشان تتغدي انت كمان.
وعد: حاضر.
تركتها مديحه ونزلت الي الاسفل ودخلت المطبخ لتري كيف حال الطعام اما وعد ظلت بالغرفه استلقت علي سريرها واغمضت عينها والدموع تتساقط منها بالم وحزن.

عاد معتصم الي المنزل بعد ان ظل يلف بالسياره لعدة ساعات دخل وهو مهموم وحزين وحالته رثه يجر قدميه وكانه لا يريد العوده اليه سمع معتز صوت الباب وهو يغلق فنظر من الاعلي وعندما راي معتصم في هذه الحاله فزع فاسرع ونزل اليه وامسك ذراعه وهزه بشده
معتز بحزن شديد: ايه اللي انت عمله في نفسك ده ومبهدل كده ليه؟
معتصم بحزن والم: يعني مانتاش عارف اللي وصلنا له امك دمرت حياتنا كلنا.

معتز بغضب: امتي هتفوق بقي من اللي انت فيه انت اللي اخترت ومترميش اللوم علي حد وبعدين ايه المشكله انها هتتجوز هي من امتي كانت بتهتم بينا مش طول عمرها ماما مديحه هي اللي بترعينا وتهتم بينا ولا نسيت دي كمان.
معتصم بحزن: عمري ما نسيت واكتر شئ واجعني اننا صدقنا ان فادي حرامي وظلمناهم ومن يوم ما سافرو مسالناش عليهم وانا عارف انها زمنها قلقانه علينا.

معتز: انا بكلمها علي طول واطمن منها علي فادي واطمنها عليكم بس انت لازم ترجع معتصم تاني بتاع زمان.
معتصم ببكاء: انا بقيت شبح بني ادم خلاص مش قادر مش متحمل نفسي اموت وارتاح خلاص مخنوق مش طايق تعبان موجوع خربان من جويا مش قادر خلاص اتحمل اكتر من كده.

معتز بفزع: انت بتقول ايه انت مجنون اوعي تقول كده تاني حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده بدل ما تعمل كده ارجع للطريق الصح وفوق.
معتصم ببكاء: انا جبان معرفتش ومش عارف اخد موقف حتي الانتحار فشلت فيه.
معتز بصدمه: انت اتجننت ازي تفكر كده ازي عايز تكفر بربنا؟
معتصم ببكاء وانهيار: انا تعبان... تعبان عايز ارتاح خلاص مش قادر سبني يمكن لما اموت ارتاح تعبت يا اخي تعبت بقي...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W