قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني والثلاثون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني والثلاثون

اتي يوم فك الرباط من علي عين يزيد واتي الدكتور محمود ووعد وكانا وحدهم مما اثار غضب يزيد.
يزيد بغضب: فين ضحي يا عمي مجتش معاكم ليه؟ انا هتجنن من القلق عليها؟
محمود بحزن: اهدي وخليني افكلك الرباط وانا هفهمك كل حاجه.
يزيد بضيق: لاء مش هفك الرباط الا لما تيجي ضحي.

محمود بحزن وبكاء: لما تفك الرباط هتشوف ضحي ده وعد مني انا عارف انك عايز تكون هي اول شخص تشوفه.
يزيد بقلق: انا عايز افهم انت بتعيط ليه ووعد كمان بتعيط ليه وضحي فين مجتش معاكم ليه؟
واذا بصوت ضحي ياتي من عند الباب: يزيد حبيبي ايه مش عايز تشوفني ولا ايه؟
يزيد بابتسامه: ضحي حبيبتي قربي مني تعالي جنبي طمنيني عليكي.
وحاول ان يقوم ليقترب منها فاوقفه محمود وهو يبكي قائلا: مش سمعت صوتها يلا خلينا نفك الرباط بقي.

فجلس وهو لا يشعر براحه من صوت محمود ولكن الافضل ان يفك الرباط لينكشف كل شئ امامه بدأ محمود بفك الرباط ودموعه لم تتوقف ازال الرباط كاملا وبدأ يزيد يفتح عينه ليري النور لاول مره في حياته وهو يامل ان يكون اول وجه يراه هو وجه ضحي التي لطلما حلم بهذه اللحظه بدأ ينظر حوله لكنه لم يجد احد سوي شاشة تلفزيون كبيره وبها صوره لفتاه جميله تبتسم واشتغل الفيديو وبدأت الفتاه تتكلم: يزيد حبيبي اول صوره وقعت عليها عينك هي صورتي زي ما اتمنيت بالظبط كان نفسي اكون معاك بنفسي لكن ده قدر ربنا وانا راضيه بيه.

يزيد بصدمه: ضحي انت ضحي زي ما تخيلتك بس ليه فيديو ليه مش حقيقه ضحي ضحي واقترب من الشاشه ولمسها بيده
ضحي ببكاء عبر الشاشه: يزيد حبيبي انا عارفه انك قوي ومؤمن وهتصبر علي قضاء الله معني انك بتتفرج علي الفيديو ده اني قابلت وجه كريم حلمت كتير قوي باللحظه دي اعشها معاك اتمنيت كتير قوي انك تشوفني بعينك بس مش بأيدي ربنا اراد كده عايزاك تحافظ علي الامانه اللي سبتها لك ومتعيطتش ابدا وتبتسم علي طول زي ما اتعودت اشوفك (وازدادت في البكاء) هتوحشني قوي قوي بحبك قوي قوي اوعي تنساني.
يزيد بصدمه وعدم تصديق: انا مش فاهم مش فاهم عمي محمود وعد انتو فين ردو عليا حد يفهمني ضحي فين.

اسرع فتح الباب وجد محمود ووعد يقفان عرفهم من بكائهم فنظر اليهم بصدمه قائلا: ضحي فين ردو عليا ضحي فين هي اللي في الفيديو صح انا عرفتها زي ما تخيلتها بالظبط بس انا مش فاهم هي فين اوعو تقولو انها لاء لاء هي مسافره وهترجع صح مش كده عمي قولي انها هترجع مسبتنيش لاء لاء.
محمود ببكاء شديد: وحد الله يا بني ده امر ربنا وملناش فيه حاجه.

يزيد بصدمه وعدم تصديق: يعني ده حقيقي يعني ضحي خلاص مش هشوفها تاني انا عملت العمليه بس عشان اشوفها تقوم تسبني لاء لاء انتو بتضحكو عليا صح وكمان امانة ايه اللي سبتهالي هاه امانة ايه
فازداد بكاء محمود ووعد ولم يستطع احد منهم ان يجيبه نظر اليهم والي بكاؤهم وبدأ يده ترتعش وهو يرفعها ببطئ حتي وضعهم علي عينه ببكاء شديد قائلا: امانتها هي عينها اللي بشوف دلوقتي بيها كانت هي المتبرع هعمل بيهم ايه انا كنت عايز اشوفها هي دلوقتي هشوف بعيونها هي
(وابتلع ريقه بالم وصرخ ) لاء لاء لاء ضحي حبيبتي راحت وسابتني لاء ضحي انا مليش غيرك انا عملت العمليه عشان اشوفك ضحي لاء لاء لاء..

ووقع في الارض منهارا وهو يقول: يارب الصبر من عندك يارب اه اه اه اه اه اه اه قلبي اه اه اه مش قادر قلبي وجعني يارب يارب صبرني،اه اه
فجسي محمود علي ركبته واحتضنه وهو يبكي قائلا: معلش يا بني قضاء ربنا وانت مؤمن وهتصبر وتحافظ علي امنتها مش كده
يزيد ببكاء وهو يضرب بيده علي الارض: اه اه اه اه اه ليه مقولتليش من اول يوم ليه مخلتنيش اقف في عزاها وودعها لاخر مره ليه اه اه
محمود ببكاء شديد: مقدرتش يا بني مقدرتش لان دي كانت وصيتها انك ماتعرفش الا يوم فك الرباط من علي عينك وانا مقدرتش اخلفها وكمان ده كان لازم عشان العمليه متبوظش.

يزيد ببكاء: يارتها باظت وهي ماسبتنيش يارتها بقيت ومكنتش شوفت هشوف ايه وهي مش معايا انا كنت عايز اشوفها اشوف ضحكتها اشوف عيونها انا بقولها بحبك اشوف الحب في عنيها واشوف السعاده اللي فيهم هشوف ايه دلوقتي ولا اشوف ليه ليه.
وخبط بقبضته علي الارض وازداد في البكاء فربط محمود علي كتفه وهو يبكي قائلا: انا عارف انك اقوي من كده وهتقدر تتغلب علي حزنك ومش هتستسلم ابدا وهتنفذ وصيتها وتحافظ علي الذكره اللي سبتها ليك.

يزيد ببكاء: اه اه اه قلبي وجعني قوي اه اه اه فرقها صعب قوي طول الايام اللي فات وانا هتجنن ومش قادر متحمل غيابها بالعافيه علي امل اني هشوفها في النهايه بس للاسف هي سابتني وسابت الدنيا كلها اه اه.
محمود ببكاء: كل ما هتبص في المرايا هتشوف عنيها جزء منها يعني ضحي حبتك اكتر من روحها وانا عارف انك انت كمان حبيتها حب حقيقي ومتاكد انك هتحافظ علي امنتها مش كده.

هز يزيد راسها بالموافقه وهو يحاول ان يمنع نفسه من البكاء فاحتضنه محمود وهو يبكي هو الاخر وكانت وعد تجلس علي الارض وضع القرفساء الي جوارهم تبكي هي الاخري.
رفع يزيد راسه وفتحه عينه وبدأ يمسح دموعه وهو يحاول ان يبتسم بالم ويقول: ومن يومها وانا بحاول احافظ علي امنتها وكل لما توحشني اغمض عيني اشوفها بقلبي وافتكر انها عيشه جوي قلبي مش بس في عنيا.

فادي ببكاء: يااااااااه نهايه حزينه جدا لقصة حب جميله جدا وانت بتحكي اتمنيت انك تشوفها ولو مره واحده وحزنت قوي لما ماشوفتهاش صعب قوي الاحساس ده.

يزيد بتنهيدة الم: فعلا كانت ايام صعبه جدا بس اللي هون عليا وقتها وجود عمي محمود جنبي كان بالنسبه ليا بمسابة اب وجودي جنبي خلاني اتخطي الفتره دي واقدر اقف علي رجلي تاني (تنهد بالم) لكن الدنيا وجعتني اكتر بفراقه انا فاكر اخر كلام ليه معايا قبل ما يسافر كانه كان بيودعني
اغمض يزيد عينيه وتذكر كلماته وهي ترن في اذنه قائلا: يزيد يا بني انا مسافر ومش عارف ان كنت هرجع تاني ولا لاء.

اراد يزيد ان يتحدث فاشار له بيده ن يسكت
واكمل: بس عارف انك جدع وعشان كده اخترتك لضحي وجوزتهالك لاني كنت عايز لها راجل بجد قبلك كتير جولي كانو عايزنها بس كلهم كنت بشوف الطمع في عنيهم وكلامهم انت الوحيد اللي حسيت الصدق في كلامك وعشان كده جوزتهالك وحتي بعد ما ماتت كنت متاكد انك الوحيد اللي هتحافظ علي ذكرها وعمرك ما هتنسها مش معني كده اني بقولك متحبش تاني ولا تعيش بالعكس الراجل الصح يحفظ الذكري في قلبه ويعيش حياته من غير ما ينسي ولا يجرح اللي بيحبه انا كل اللي عايزه منك انك تخلي بالك من وعد وتحافظ عليها اعتبرها زي اختك الصغيره انا سايبها عندك امانه حافظ عليها واحميها انا كتبتلك ثلث ثروتي وقبل ما تتكلم ده حقك حق ضحي (تنهد بالم) عايزك تطلع منه علي روحها واوعي تنسها من داعاءك.

فتح يزيد عينه وقال بالم: فاكر نظراته ليا كانت بتقول كلام كتير مش فاهمه ولا قادر انسها.
اخذ نفس عميق واخرجه واكمل:فراقه كان صعب جدا ومؤلم بس موته في الكعبه كان هو الشئ اللي صبرنا شويه خلنا علي الاقل نطمن عليه خلي النار اللي جونا تبقي هديه.
فادي بحزن: ياااااه ووعد عاشت كل الالم ده موت اختها وموت باباها كده ورا بعض مسكينه اتالمت قوي.

يزيد بحزن: المشكله انها مش قادره تخرج بره حزنها بتحاول تشغل كل وقتها بين المستشفى والسفر هنا وهناك ومع ذلك لسه محبوسه جوي الحزن ده مخرجتش منه.
فادي بحزن: انت كنت عايزه ايه من بنت في سنها المفروض تحلم باالسعاده والفرح لقيت الموت والحزن والالم.

يزيد بحزن: عشان كده بحاول اخفف عنها بس طبعا ده صعب وخصوصا بعد ما سبت الفيلا ورجعت شقتي بعد ما عمي مات.
فادي بحزن: مسكينه قوي يا وعد شيله حمل كبير قوي.
يزيد: بس تعرف حاسس انها افضل من يوم ما جت هنا وجودها مع والدتك خرجها شويه من اللي كانت فيه.
فادي: كلامك ده فرحني جدا ويسهل عليا اللي بفكر فيه.
يزيد: ايه بقي اللي بتفكر فيه؟

فادي: هقولك بس الاول عايز اسالك هي وعد ملهاش اي قرايب خالص اخلان اعمام؟
يزيد: ولدتها كانت يتيمه ولما عمي اتجوزها اخواته رفضو جوازه منها وعشان كده ساب البلد وجه القاهره وبعد عمي ما مات جه عمها وقعد شويه انا فكرته جاي عشان بنت اخوه ولحمه والكلام ده يعني وقولت حد هيكون معها ويخفف عنها بس للاسف مقعدش كان جاي خايف علي الورث يعني خايف تطالب بحقها اللي عنده ولما لقها مش هطالب مشي وسكت مقابل انه ماطلبش بحقه اللي عندها ده اللي حسيته منه.

فادي بحزن:يا اه دي ظروفها وحشه قوي يعني حتي اللي المفروض يحميها سبها ومشي.
يزيد: وعشان كده بقيت انا كل عيلتها واهلها كل همي اني اشوفها سعيده وتلاقي انسان يحبها ويخاف عليها ويكون سندها.
فادي بابتسامه: انت ما حسسني انك ابوها؟

يزيد بابتسامه: ما هو عمي الله يرحمه قبل ما يموت وصاني عليها ومن وقتها اعتبرتها اختي الصغيره كان بيتكلم بطريقه غريبه زي ما يكون كان حاسس انه مش راجع.
فادي: فكرنتني ب بابا قبل ما يسافر كان بيوصيني علي اخواتي وكانو مش هيرجع بس الغريب انه رجع ومات تاني يوم كان يوم صعب قوي (تنهد) الحمد لله.

يزيد: ليه بحس بالم في صوتك لما بتجيب سيرة اخواتك؟
فادي بحزن: بابا اتجوز علي ماما عشان يجبلي اخوات يكونو جنبي في وقت الشده (بابتسامه حزينه) واهو لما جت الشده ملقتهمش.
يزيد بحزن: انا بقي عمري ما كان ليا اخوات عشت وحيد وكل قرايبي سابوني واتخلو عني اللي بإردته واللي غصب عنه علي الاقل انت هيجي عليك يوم واخوتك يرجعو تاني ويبقي لك اهل وعزوه لكن انا... ولم يكمل.

فادي: بالعكس الالم اللي جويا اكبر عارف لما تبقي متاكد ان مفيش حد معاك خلاص مش فارقه لكن انك تكون متوقع من حد حاجه ومتلقهاش اصعب بكتير.
يزيد بتفكير: في دي يمكن عندك حق.
واذا بوعد تدق الباب وتقول: الجلسه يا استاذ فادي.
فادي بابتسامه: اتفضلي.

تحرك وجلس علي الاريكه ثم استلقي ووضع راسه علي المسند دخلت وعد وجلست علي الكرسي وبدأت الجلسه
يزيد: انت قرأتي الورق اللي مضتيه ولا لاء؟
وعد بابتسامه: بصراحه لاء.
يزيد بابتسامه: مفيش فايده فيكي ابدا.
وعد بمزاح: يعني مثلا انت هتسرقني مثلا هتسرق مالك؟
يزيد بابتسامه: خلاص انا مش هقولك تاني انت حره.

وعد: استاذ فادي الدكتور مصطفي خلاص حجز لك في المستشفي وكل حاجه جاهزه.
فادي: خلاص بعد الجلسه هاخد يزيد افرجه علي العزبه علي ما تخلصو الغدي نتغدي ونمشي.
وعد: تمام خلاص انا خلصت بس خليك مريح شويه كده وبعدين اتحرك.
فادي: حاضر.

قامت وعد وذهبت
يزيد: في حاجه بقي نتفرج عليها في العزبه ولا هتوجعلي رجلي علي الفاضي؟
فادي بابتسامه: مفيش احلي من العزبه ده انا هفرجك علي جمال عمرك ما شوفته في حياتك كلها.
يزيد بابتسامه: ماشي يا عم هعمل مكالمة تليفون ونتحرك علي طول.
امسك يزيد هاتفه وطلب رقم وانتظر قليلا لكن لم يجب عليه احد فوضع الهاتف في جيبه وقام وقف قائلا: يلا بينا.

فادي وهو يقوم من علي الاريكه: يلا بينا اسمع بقي في هنا شوية اماكن في العزبه ملهاش زي.
يزيد بمزاح: وريني ايه الاماكن اللي ملهاش زي دي.
فادي: ماشي بس اسمع بقي كل مكان قبل ما نوصل عنده هوصفه لك وانت تقولي زي ما هو ولا اتغير عشان بقالي كتير مشوفتهاش.
يزيد بمزاح: اه قول كده بقي انت هتستغلني مش فسحه ولاحاجه هاهاهاها.

فادي بمزاح: لاء عايز اتاكد من ان عمليتك نجحت ولا لاء عشان اطمن علي نفسي هاهاهاهاها.
وخرجا معا وهما يمزحان ويضحكان كانت مديحه مشغوله في اعدد الحقائب والاستعداد للسفر ووعد كانت هي الاخري بغرفتها تجمع اشيئها وتستعد هي الاخري للسفر.

كان معتز ومعتصم في هذا الوقت يجلسان في البهو ويبدو عليهم الهم والحزن فهذا يوم زواج ناديه نظر معتصم لمعتز بقلق قائلا: انا خايف علي مازن جدا.
معتز بقلق: انا كمان خايف عليه بقالو يومين مبيكولش في البيت وبيجي متاخر.
معتصم: حتي الشركه بيروح يقعد ساعه ولا اتنين ويمشي ده حتي المشروع الكبير اللي عمله سايبه لشريكه ومش مهتم بيه خالص.

معتز: انا خايف يكون ناوي علي بلوه يعملها في الفرح.
معتصم بضيق: ماهو عنده حق يعني ينفع في سنها ده وعندها ثلاث رجاله وتروح تعمل فرح وتلبس عروسه دي فضيحه.
تنهد معتز بحزن قائلا: المهم دلوقتي مازن مش هنسيبه يضيع.
معتصم: هنعمل ايه يعني ربنا يستر والحمد لله لحد دلوقتي مفيش جرايد كتبت عن الموضوع وده يطمن شويه.

معتز: تصدق صح فعلا شئ غريب بس كده احسن الحمد لله اعتقد كده مازن هيبقي اهدي شويه.
معتصم:بس لازم بردو نتكلم معاه ونشوف اخباره عشان نطمن.
معتزبقلق:خلاص نستنا بالليل ونتكلم معاه ونحاول نفوقه انا خايف يضيع نفسه او يمشي في سكه غلط.
معتصم: قادر ربنا ينجيه زي ما نجاني.

معتز: عندك حق بس احنا بردو هنحاول وان شاء الله ربنا يساعدنا.
معتصم: يارب.
معتز: انا هطلع احاول اذاكر شويه.
معتصم: وانا كمان هطلع معاك وبالليل يحلها ربنا.
وصعد الاثنان الي غرفة فادي فهم مازلا يقمان بها.

اقترب موعد اذان العصر وكان وفادي ويزيد عائدين الي الفيلا
يزيد: بقولك ايه انا شايف جامع ومعاد العصر قرب تعالي ندخل نصلي.
فادي: يلا بينا نصلي ونروح.

دخلا الاثنان الي المسجد وجلسا حتي اتي موعد الصلا وصلاه وبعدها خرجا معا وعادا الي الفيلا وعلي باب الفيلا رن هاتف يزيد فنظر به قائلا: معلش يا فادي ادخل انت هرد علي التليفون واحصلك.
فادي: ماشي.

وقف يزيد في حديقة الفيلا يجيب علي الهاتف ودخل فادي الي الفيلا سمع صوت وعد تتحدث في الهاتف وتضحك فلفت انتباهه ضحكها فوقف يستمع اليها وهي تتحدث
وعد بضحك: يا واد يا جامد انت.
تجمد فادي مكانه واشتعل من الغضب من هذا الذي تكلمه بهذه الطريقه؟

وعد بمزاح: يا روح قلبي ماشي نتقابل ان شاء الله في المستشفي بكره.
ازداد غضب فادي واقترب منها كانت تجلس علي كرسي الطاوله ووجها للجه الاخري ولم تراه فوقف بجوارها وخبط بيده علي الطاوله خبطه قويه افزعتها فقزت من مكانه وقفت بعيدا عنه ونظر اليه بتعجب من غضبه الشديد الواضح علي وجهه قائلة: خير في ايه يا استاذ فادي؟
فادي بغضب شديد: مين اللي كنتي بتكلميه وتهزري معاه كده؟
وعد بتعجب من سؤاله: دي واحده صاحبتي.

فادي بغضب اكبر: وصاحبتك بتقولي لها ياواد يا جامد ويا حبيبي قلبي؟
وعد بضيق: انا حره اكلم صاحبتي بالطريقه اللي تعجبني انت بتزعق ليه؟
فادي بغضب شديد: وانا بقي المفروض اصدق الكلام ده؟
وعد بغضب: تصدق ما تصدقش انت حر انا مسمحلكش انك تشك في اخلاقي اصلا.

ضرب فادي الطاوله بيده بغضب قائلا: لاء مش حره انت طول ما انت موجوده هنا مسؤله مني ولازم اعرف كنت بتكلمي مين.
وعد باستنكار:دي حياتي الخاصه وانا قولت لك انها صاحبتي انت اللي مش عايز تصدق انت حر.
كان يزيد قد انهي مكالمته ودخل وسمع صوتهم المرتفع فاقترب من فادي وامسك ذراعه من الخلف قائلا: اهدي يا فادي ما ينفعش كده روحي انت ياوعد.
وعد بغضب: فاهمه اني مش بشتغل عنده عشان يتحكم بالطريقه دي.

فادي بغضب: وانا مش بسالك عشان بتشتغلي عندي وعمري ما عملتك كده حتي لما كنت عايز اطفشك.
وعد بغضب: امال بتتكلم بالطريقه دي ليه وبتزعقلي ليه دي صاحبتي واحنا بنهرج مع بعض كده مش عايز تصدق ليه؟
فادي بغضب: انا بحبك ومستحملتش اسمعك بتكلمي حد بالطريقه دي.
صدمت وعد من كلمته وتجمدت مكانها من الصدمه لم تجد ما تقوله
فادي: ايوه بحبك معرفش امتي ولا ازي بس هو ده اللي حصل وكنت بفكر اقولك ازي ولما سمعتك بتكلمي كده خفت تضيعي مني محستش بنفسي الا وانا بزعق انا اسف مقصدتش ازعلك.

ظلت وعد مكانه لا تعرف ماذا تفعل او تقول فكلامه كان مفاجأه لها لم تكن تتوقعها مما جعلها تتوتر ولا تعرف بماذا تجيب فشعر فادي بتوترها فقال: انا عارف اني فجأتك بكلامي لكن مقدرتش اتحمل فكرة انك تضيعي مني.
وعد بتوتر: مش عارفه اقولك ايه انت فجأتني وانا مش عارفه افكر.
فتدخل يزيد قائلا: طب روحي اوضتك انت دلوقتي وانا هتكلم معاه ممكن؟

هزت وعد راسها بالموافقه وصعدت علي الدرج فاذا بمديحه تقف اعلي الدرج وتنظر لها وتبتسم قائلة: ممكن اتكلم معاكي؟
هزت وعد راسها بتردد ودخلتا معا غرفة مديحه وجلستا علي طرف السرير
مديحه بابتسامه: انا عارفه ان كلام فادي فجاءك بس انا حاسه بيه دي اول مره فادي يحب ابني عمره ما كان له علاقه ببنات ولا حتي يعرف يتعامل معاهم وكنت سعيده لما لقيته حبك واتمنيت انك تحبيه انت كمان.

وعد بتردد وخوف: ده ممكن ما يكونش حب اصلا انا الدكتوره بتاعته وممكن يكون تعلق مريض بالطبيب مش اكتر.
مديحه بابتسامه: لاء انا اعرف ابني كويس ابني بيحبك وبيحبك قوي كمان.

وعد بخوف وتردد: مش عارفه انا خايفه انا شايفه كل اللي حبه اتعذبه واتالمه من الحب بابا لما حب ماما اهله رفضو اضتر يسيب البلد لهم وراح عاش هو وهي في القاهره وبعدها ماتت وسابته بتعذب ويتالم لوحده ويزيد حب ضحي وهي كمان ماتت وسابته يتالم ويتعذب (وتنهدت)
مديحه بابتسامه: انت كده بتظلمي الحب ده قدر يا بنتي ولازم نرضي بيه واللي بيحب حتي عذاب الحب بيبقي بالنسبه ليه جميل.

وعد بحيره وخوف: مش عارفه.
مديحه: طب انت بتحبي فادي ولا لاء؟
وعد بابتسامة خجل: مش عارفه بصراحه مش عارفه. مش قادر احدد مشاعري.
مديحه بابتسامه: طيب فكري لحد لما نرجع القاهره واكيد هتلاقي الاجابه وهتتاكدي من حب فادي ليكي.
وعد بتفكير: حاضر هفكر عن اذنك.
خرجت وعد ودخلت الي غرفتها واغلقت الباب وجلست علي طرف السرير تفكر فلديها شعور غريب لم تشعر به من قبل ولا تفهم لما هي سعيده بكلامه وغضبه وتشعر بتخبط وارتباك.

اما فادي بعد ان صعدت وعد ظل مكانه للحظات لا يعرف كيف فعل ذلك فشعر به يزيد فاراد ان يمازحه قائلا: ايه يا عم حد يقول لوحده بحبك كده بردو؟
فادي بابتسامه: معرفش ايه اللي حصل اول ما سمعت صوتها واتخيلت انها بتكلم راجل عقلي طار مني وحسيت اني قلبي وجعني قوي.
يزيد بضحك: يعني علي الرجاله لما تقع في الحب بتبقي حالتها كرب.

فادي بضحك: ماشي يا عم متجيش الا منك ماشي ده انت اول واحد خفت منه.
يزيد بتعجب: خفت مني ليه بقي ان شاء الله؟
فادي: كنت خايف تكون بتحبها يعني.
تنهد يزيد قائلا: انا مش ممكن احب بعد ضحي انا قفلت قلبي عليها ومعتقدش اني ممكن اي واحده تقدر تفتحه.
فادي بابتسامه: الحب ده شئ جميل قوي ومؤلم قوي بس فعلا منعرفش نعيش من غيره.

تنهد يزيد ووضع يديه علي كتف فادي قائلا بمزاح: بقولك ايه سيبك من الحب ووجع القلب يلا يبنا ندخل جوي علي ما يحضرو لنا الغدا ولا هو هيبقا وجع قلب وبطن كمان؟
فادي بضحك: ماشي يا عم متزقش انت بس ولا هتكلني بدل الغدا.
يزيد بمزاح: بصراحه انا جعان جدا وممكن اكلك معنديش مشاكل.
فادي وهو يضحك: خلاص يا عم هقول لهم يحطو الاكل خلاص.

نادي فادي علي الخدم وطلب منهم وضع الطعام علي الطاوله وارسل لمديحه ووعد لتاتيان لتناول الطعام معاهم وضع الطعام واتت مديحه ووعد وجلستا وجلس فادي ويزيد وبدأ الجميع تناول الطعام دون كلام وبعد ان انتهو ذهب كلا منهم واستعدو للسفر وخرجو جميعا من الفيلا وركبو السياره كان فادي يجلس بالكرسي المجاور للسائق بجوار يزيد ومديحه ووعد في الخلف تحركت بهم السياره كان الكل صامت طوال الطريق وكان كل منهم يتحاشي الكلام مع الاخري حتي وصلو الي المستشفي وكان المساء قد حل.

في هذا الوقت كان معتز ومعتصم يجلسان في البهو ينتظران مازن وهم قلقان عليها واذا به يدخل عليهم وهو يترنح وكانه مخمور وعندما راهم نظر اليهم وضحك قائلا: ايه ملكم بتبصولي كده ليه؟
قام معتز ومعتصم وقفا ونظرا اليه بغضب
معتز بغضب: بشوف اخويا الكبير قدوتي وهو راجع البيت بالمنظر ده.
معتصم بغضب: انت سكران ابن الحج محمد بدارن اللي مات يوم رجعته من الحج بيسكر ويشرب خمره؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W