قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني عشر

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثاني عشر

تركها محمد خرج وهو غاضب من افعلها يلوم نفسه علي ان تزوجها من الاساس وركب السياره وذهب الي منزل فاطمه اعطي الملابس لمديحه غيرت مديحه ثيابها وذهبو معا الي المقابر وعادو الي المنزل وظلو معها وفي المساء اتي المعزين وامتلاء المنزل مره اخري ومر اليوم الثالث للعزاء كاليوم الثاني وفي اليوم الرابع بعد ان عاد محمد من العمل وتناولو الغداء معا سلمت مديحه علي فاطمه.

مديحه: معلش بقي يا فاطمه احنا هنمشي بس انا هجيلك كل يوم الصبح اقعد معاكي.
فاطمه: ماتتعبيش نفسك انا بقيت كويسه الحمد لله ومع الوقت هتعود علي الوحده.
مديحه: لاء بردو هجيلك الصبح يعني انا وريا ايه فادي بيروح مع ابوه الشركه وانا ببقي فاضيه.
محمد: اهي تبقي معاكي تخفف عنك شويه.
فاطمه: خلاص اللي يريحكو.

خرجو جميعا ركبو السياره وتحركت بهم وصلت الي الفيلا فتح محمد الباب ودخلو جميعا اتي كل العاملين بالمنزل وعزو مديحه وعاو الي اعمالهم وخرجت ناديه هي الاخري وقفت امامه
ناديه: البقيه في حياتك يا مديحه.
مديحه: ونعمه بالله شكرا ليكي يا ناديه.
ناديه: معلش معرفش بيت اختك كنت جتلك وعزيتك.
مديحه:كانك جيتي.
ناديه: الغدي جاهز لو تحبو تاكلو.
مديحه: لاء احنا تعبانين هنطلع نرتاح عن اذنك.

عادت ناديه الي غرفتها وصعدو هم الي غرفهم كانو مرهقين فاخذ كلا منهم حمام ونام وفي صباح اليوم التالي بعد ان استعد محمد للذهاب الي الشركه
محمد: بقولك يا مديحه البسي وتعالي اوديكي دلوقتي لاختك وابعتلك العربيه علي الظهر ترجعك البيت.
مديحه: فكره بردو حالا هلبس اهو.

ارتدت مديحه ثيابها وخرجا الاثنان معا وعند باب غرفة فادي قبل ان يدقا باب غرفته فتح فادي الباب قائلا: انا جاهز عشان اروح معاك يا بابا الشركه.
محمد بسعاده: برافو عليك يا حبيبي انت كده راجل يلا بينا.

خرجو جميعا معا اوصل محمد وفادي مديحه الي منزل فاطمه وذهبا الي الشركه ظلت معها حتي بعد الظهر ارسل محمد السياره اعادت مديحه الي الفيلا دخلت مديحه الفيلا فوجدت فوزيه تجلس بالاولاد الثلاثه وحدها فدخلت سلمت علي الاطفال بحب
مديحه: حبيبي حبيبي وحشني جدا
قبلتهم جميعا واحتضنتهم
مديحه: امال ناديه فين؟

فوزيه: خرجت من الصبح ولسه مجتش.
مديحه: طب انا هطلع اغير واجي اقعد معاكي بيهم.
صعدت مديحه الي غرفتها غيرت ملابسها ونزلت جلست مع فوزيه بالاطفال
مديحه: هي ما قالتش ليكي هي راحه فين؟
فوزيه: لاء يا مدام هي سابتهم وخرجت من غير اي كلام.
مديحه: طب انت اكلتيهم؟

فوزيه: ايوه يا مدام مديحه كانو جعانين فعملت لمعتز الرضعه ومازن ومعتصم جبتلهم الاكل وهما متعودين بياكلو لوحدهم.
مديحه في عقلها: راحت فين دي وسايبه عيلها ويا تري ايه اللي في دماغها.
ظلت مديحه مع الاطفال وقبل موعد رجوع محمد بساعه تقريبا عادت ناديه دخلت
ناديه: ازيك يا مديحه.

مديحه بضيق: كنتي فين من الصبح لدلوقتي وسايبه العيال ده كله.
ناديه باسلوب مستفز: كنت بتفسح وبعدين ما انا سيباهم معاكي مش انت امهم التانيه ايه المشكله يعني.
مديحه: ايه الكلام ده يا ناديه مينفعش الاسلوب اللي بتتكلمي بيه ده.
ناديه بضيق: هاتي العيال هريحك منهم عن اذنك.

واخذت الاطفال ودخلت الي غرفتها واغلقت الباب شعرت مديحه بالغضب الشديد من طريقتها في الكلام وفعلها ولكن قالت ربما تكون قد ملت البقاء بالمنزل وخرجت تفك عن نفسها وبعد قليل عاد محمد وفادي وتناولا الغداء كان محمد يشتاق الي اطفاله لكن لم يطلبهم فهو لا يريد ان تستعملهم كوسيلة ضغط عليه وفي اليوم التالي بعد ان عادت مديحه من عند فاطمه لم تجد ناديه ووجدت فوزيه هي من تجلس بالاطفال فتضايقت ولكنها بقيت معهم وعندما اتت ناديه كلمتها مديحه بغضب
مديحه بغضب: ايه الكلام الفاض ده هو هينفع كده سيبه العيال من الصبح ايه الكلام الفاضي ده.

ناديه ببرود: انا حره اعمل اللي عايزه.
واخذت الاطفال ودخلت غرفتها زاد غضب مديحه وفكرت ان تخبر محمد بما حدث ولكنها فضلت السكوت كي لا تكون سبب في اثارة المشاكل مر اسبوع علي هذا ومديحه لا تعرف ماذا تفعل اتي محمد مبكرا من الشركه هو وفادي وعندما وجد الاطفال فرح جدا بهم فهو مشتاق اليهم كثيرا.
محمد بسعاده وهو يحمل مازن ومعتصم: حبيبي حبيبي وحشتوني وحشتوني جدا
مازن باسلوب طفولي جميل: وانت كمان يا بابا وحشتني جدا وبقالي كتير مش بشوفك.

محمد بسعاده وهو يحتضنه: حبيبي انت يا مازن ليه مكنتش بتيجي تقعد معايا.
مازن بزعل: ماما مش بترضي بتقول انها تعبانه وتقفل باب الاوضه علينا.
قبله محمد: متزعلش خلاص انا هاخد اجازه واخدك افسحك انت ومعتصم وفادي.
مازن بفرح: هاهاهاهاها حبيبي يا بابا هنتفسح هاهاهاها.
وظل يجري ويتنطتت نظر محمد فاذا فوزيه ترضع معتز من الببرونه فتضايق
محمد بضيق: امه مش بترضعه ليه اللبن الطبيعي احسن له؟

تلجلجت فوزيه: اصلها... اصلها مش موجوده.
محمد بغضب: يعني ايه مش موجوده ليه راحت فين؟
وكان يوجه السؤال لمديحه التي تلجلجت هي الاخري ولم تجيب فزاد غضب محمد.
محمد بغضب شديد: ناديه راحت فين يا مديحه؟
مديحه بتوتر: معرفش بتخرج مش بتقول هي رايحه فين.
محمد بغضب اكبر: افهم من كده ان النهارده مش اول مره وانت مقولتيش ليه يا مديحه.
مديحه بندم وتوتر: خفت اكون سبب المشاكل.

محمد بغضب شديد: مديحه اطلعي اوضتك فوق ونبقي نتكلم لوحدنا.
مديحه بخجل وندم: انا اس...
قاطعه محمد بغضب: لو سمحتي اطلعي فوق.
هزت مديحه راسها بالموافقه وهي خائفه فهي لم تره غاضب هكاذا ابدا صعدت مديحه الدرج وقبل ان تدخل غرفتها فتح باب الفيلا ودخلت ناديه نظرت الي محمد ببرود شديد واكملت كانها لم تراه فنداها بغضب شديد: ناديه تعالي هنا.

ناديه ببرود وهي مكانها تكلمه دون ان تلتفت: ايوه نعم عايز ايه؟
محمد بغضب شديد: هاتي مفتاح الفيلا.
فقذفته له بلامبلاه واكملت الي غرفتها ببرود
محمد بغضب شديد: ناديه لمي هدومك انت وعيالك وامشي من هنا اللي ما تحترمش راجل البيت اللي عايشه فيه تتفضل مع السلامه وكل شهر هيجيلك السواق بكل طلباتك انت والعيال
توقفت ناديه مكانه فهذا ليس تهديد هذه المره.

نظر محمد بغضب الي فوزيه قائلا: قولي للسواق يحضر العربيه عشان ياخدهم علي شقتهم.
التفت ناديه الي محمد بغضب: انت بتترودني من بيتي انا وعيالي.
محمد بغضب: ده مش بيتك اصلا ده بيت مديحه واظن اني قولتلك قبل كده يلا مع السلامه ملكيش مكان هنا.
ناديه بغضب: ليه ده كله عشان خرجت اتفسح شويه هو مش من حقي.
محمد بغضب: في حاجه اسمها استاذان يا هانم.

ناديه بغضب: الواحده بتستاذن من جوزها وانت طلقتني هستاذن منك ليه عايزني استاذن منك ردني تاني لعصمتك.
وكانت تنظر له بتحدي
محمد بغضب: وعشان كده قولتلك خدي عيالك ومع السلامه اللي يعيش هنا يايعيش بادبه ويحترم راجل البيت اللي فيه يا يغور مع السلامه.

شعرت ناديه ان هذه المره الامر جدي واما ان تستسلم او تخرج من البيت
محمد بغضب: اه اعملي حسابك العيال هيجو يقضو ثلاث ايام معايا هنا كل اسبوع ومعتقدش ان ده هيكون فيه مشكله لانك رمياهم طول النهار واه لو عايزه تتجوزي براحتك المحكمه هتدهملي وانا هعرف ارعيهم كويس.

لم تصدق ناديه ما سمعت هل هذا حقا محمد الذي يحب اولاده ويعشقهم كيف فكر في ذلك لكنها ادركت في هذه اللحظه انها لم يعد لها اي مكان في حياته وانه قد يضحي بوجود اولاده معه ولا يعيدها لعصمته مره اخري فاخذت نفس عميق واغلقت عينيها وفتحتهم وابتلعت ريقها ونظرت اليه قائلة: انا اسفه كنت مخنوقه ومتديقه وقولت افك عن نفسي شويه والموضوع ده مش هيقرر مره تانيه واي وقت احب اخرج هقول لمديحه تطلب منك العربيه بالسواق عن اذنك.

محمد بغضب: هقبل اعتذارك المره دي بس دي اخر مره هسمح بالكلام ده ولو اتكرر مفيش اصلا كلام مفهوم.
ناديه بضيق وغضب تكتمه: مفهوم ممكن مفتاحي لو سمحت؟
محمد بغضب: انت هنا ضيفه وام لاولادك وبس فملكيش مفتاح فوزيه دخلي العيال لها جوا.
وتركها وصعد لمديحه التي كانت تقف تتابع ما يحدث في زهول شديد امسك يدها وسحبها الي غرفتهم واغلق الباب ونظر لمديحه بضيق
محمدبضيق و عتاب: يعني ينفع كده!

فنظرت مديحه الي الارض بخجل وندم وهي تشعر بالضيق لانها اغضبته فرفع وجهها بيده ونظر الي عينها قائلا: ينفع كده رودي عليا مش بصي في الارض ينفع تخبي عليا حاجه زي دي.
مديحه بندم وحزن لانها اغضبته: انا اسفه بس محبتش اكون السبب في خلاف بينك وبينها تاني.

محمد بضيق:انت مكنتيش سبب اولاني عشان تبقي سبب تاني هي السبب بافعلها اللي زي الزفت دي وبعدين انا كان لازم اعمل كده عشان انهي الموضوع ده خالص ومايتفتحش تاني.
مديحه ببكاء: انا اسفه مكنتش اعرف انك هتزعل كده انا كان قصدي...

فقاطعها محمد ووضع اصبعه علي شفتيها قائلا: هوس هوس خلاص ماتعيطيش انت عارفه اني مابحبش اشوف دموعك دي ابدا خلاص.
فهزت مديحه راسها بابتسامه: اه خلاص.
محمد بابتسامه: طب يلا بقي حبيبك جعان جدا ممكن تحضريلي الغدا.
مديحه بابتسامه: اكيد طبعا من عيني.

محمد بتفكير: ايه رايك بما ان فادي هيتغدي مع اصحابه نتغدي هنا لوحدينا وحشني قوي الاكل لوحدنا.
مديحه بابتسامه بخجل: حاضر هنزل احضره واطلع علي طول.
محمد بنظرات حب: لاء كلمي فوزيه تحضره وتجيبه خليكي معايا.
مديحه: حاضر هكلمها.

واخرجت الهاتف واتصلت علي فوزيه واخبرتها. كانت ناديه قد اخذت الطفال ودخلت غرفتها وهي تشتعل من شدة الغضب
ناديه لنفسها بغضب وهي تعض علي يدها: اه لولا خوفي انك تكتب كل حاجه لها ولابنها كنت مشيت بس لازم اصبر واتحمل عشان مخسرش اكتر من كده هو صحيح الطريق اتقفل اني ارجعك بس مش مهم انت اصلا مش فارق معايا انا كل اللي فارق معايا هي الفلوس والشركه.

وجلست تنظر لاولادها وهي تقول في عقلها: انتم هو مفتاح اللي هاخد بيه كل حاجه بس كله بمعاده والصبر جميل.
بعد مرور اثناعشر عام
كان محمد يجلس مع فادي في الشركه وقد اصبح فادي شاب مفتول العضلات طويل القامه وسيم لاحظ محمد ان هناك سؤال في عين فادي ويريد ان يساله ولكنه يخجل فاراد ان يريحه ويجبه علي السؤال
محمد بابتسامه: مالك يا فادي حاسس انك عايز تسال عن حاجه بس متردد اسال وانا هجاوبك.

اخذ فادي نفس واخرجه واستجمع شجاعته وقال: كان نفسي اسالك انت ليه اتجوزت طنط ناديه مع كل الحب ده اللي بينك وبين ماما حب اتمني الاقي حب زيه؟
محمد بابتسامه: كنت متوقع منك السؤال ده من زمان (تنهد) هقولك يا بني يمكن ارتاح لاني مش عايزك تفكر اني راجل اناني كل اللي يهمني نفسي وبس.
فادي: بس انا مقصدتش ده انا عمرك ما شوفتك كده.

محمد: يا بني دي الحقيقه ان الكل شايفني اناني الوحيده اللي عذرتني مديحه لانها حاسه بيا وفاهمني وعارفه الظروف اللي عشتها وانا صغير هحكيلك يمكن تعذرني انت كمان امي ماتت وهي بتولدني وابويا رفض يتجوز واقعد يربيني لحد ماوصلت اربع سنين ابويا كان راجل مقتدر بس خاف عليا من مرات الاب لما وصلت ست سنوات بابا مات في حادثه ومكنش ليا حد الا عمي كان انسان غريب كان بيكرهني وبيعاملني وحش وبيقول عليا نحس.

واغمض عينيه وبدأ يتذكر الامر كانه يراه
كان محمد طفل في السادسه من عمره دخل في يد عمه وهو ينظر الي البيت الذي سيعيش فيه وكان ينظر بخوف وازداد خوفه عندما سمع صوت عمه يقول: انت يا ام ياسين تعالي انت وعيالك.
اتت زوجته هي وابناؤه ويبدو عليها الخوف منه
عمه (عثمان): خدي الواد ده هيعيش معنا هنا من حظه اني معنديش بنات والا كنت رميته في ملجاء وخلصت منه شوفيله اي اوضه يتخمد فيها ومتنيمهوش مع عيالي انت فاهمه.

ام ياسين: طب وفلوسه اللي سابها ابوه؟
عثمان: انا مش حرامي فلوسه هتفضل له ياخدها لما يكبر هتمن حقه في المحل واعينه له في البنك ومن ريعه هصرف عليه.
ام ياسين: طب ماتخليه زي ما هو وتصرف عليه من مكسبه وخلاص.
عثمان: نعم يعني انا اشتغل واتعب وهو ياخده علي الجاهز كده احسن المهم ابعديه عن عيلنا ده عيل نحس وانا مش ناقص.

اخذته وضعته في غرفه صغيره بجوار غرف الخدم قائلة بصوت خفيض: دي هتبقي اوضتك وهجبلك غطا وابقي علق هدومك علي الشماعه هنا ومعلش بقي هو عمك دماغه كده فاكر انك نحس عشان امك ماتت وهي بتولدك.
وتركته وذهبت لاولادها وبعد يومين كان اولاد عمه يلعبون في الحديقه وراهم محمد فخرج ليلعب معهم فهم اطفال مثله اقترب منهم قائلا: ممكن العب معاكم؟

ياسين: امشي من هنا بابا قالنا منلعبش معاك.
محمد بحزن: طب خلاص هقف ابص عليكم بس.
ياسين: لاء امشي من هنا لحسن نتعدي من النحس بتاعك يلا امشي.
نظر اليهم بنظرة كسره والتف ليبتعد عنهم ويجلس وحده واذا بصوت عمه يناديه بحده: محمد انت ياولد ايه اللي خرجك من اوضتك.
محمد بخوف: كنت عايز العب شويه.

عثمان بغضب: ارحع اوضتك يا حيوان واياك تخرج منها تاني انت فاهم.
محمد بخوف وبكاء: بس انا معملتش حاجه انا عايز العب بس.
فدفعه عمه بعيدا قائلا: ابعد عن ولادي وغور واياك تخرج من اوضتك تاني انت فاهم.
محمد ببكاء وهو يهز راسه: فاهم خلاص هدخل اهو.

وعاد الي غرفته بسرعه وهو يبكي وكان يبقي بها ولا يخرج منها واذا خرج منها لاي سبب وراه عمه نهره وضربه فكان يبقي بها وحيدا طول الوقت وكان يري عمه وهو يهتم باولاده ويرعاهم وكان هذا يؤلمه جدا ويتمني لو كان له اخوه كي لا يكون وحيدا ولكن هذا امر الله وهو يرضي به ولكنه قرر بينه وبين نفسه انه عندما يكبر سيكون له الكثير من الاولاد كي لا يكون وحيدا ومرت الايام وكبر محمد واصبح شابا انهي دراسته وارد ان يعمل فانتظر عمه حتي عاد من عمله ليطلب منه ماله ليبدأ به حياته وعندما اتي عمه خرج من غرفته علي استحياء وهو يتنحنح كي يراه عمه.

نظر اليه عمه بغضب قائلا: عايز ايه؟
محمد بتردد: عايز فلوسي اللي عندك عشان اعمل بيهم مشروع ابدأ بيه حياتي.
عثمان: اه ماشي تعالي لي بكره في المحل ونروح البنك احولك فلوسك كلها وتمشي من هنا مترجعش تاني انا كده عملت اللي عليا معاك مفهوم.
محمد: مفهوم.

وفي اليوم التالي ذهب اليه محمد في المحل وذهب معه الي البنك قام بتحويل النقود له وتركه وذهب سحب محمد بعض النقود واستاجر شقه وبدأ بها وقرر ان تكون مقر للشركه وياخذ غرفه لينام بها وبدأت الشركه في العمل وكان في حاجه الي سكرتيره فتقدمت مديحه لشغل الوظيفه اقتربت من المكتب وقدمت دوسيه قائلة: دي كل الاوراق المطلوبه.

اخذ محمد الورق وهو ينظر لها باعجاب قائلا: اهلا بيكي الشركه لسه جديد يعني المرتب هيكون بسيط بس هيزيد بعد كده ان شاء الله.
مديحه: مفيش مشكله.
تعجب محمد من قبولها للعمل بهذا الراتب الصغير ولكنه ظن انها في حاجه للعمل
محمد: تيجي بكره ان شاء الله تستلمي الشغل.
مديحه: ان شاء الله...

واتت واستلمت العمل ومر بعض الوقت وبدأت الشركه تعرف وياتي اليها العملاء دخلت مديحه تدخل بعض الاوراق لمحمد قدمتها له قائلة: اتفضل يا فندم اوراق المشروع.
محمد بنظرة اعجاب: ممكن تقعدي نتكلم.
مديحه بارتباك: نتكلم في ايه؟

قام محمد من علي المكتب ووقف الي جوارها ونظر اليها قائلا: بصراحه من اول يوم جيتي فيه حسيت اني مشدود ليكي ولما شوفت نشاطك وحماسك في الشغل حسيت اني معجب بيكي ودلوقتي بقيت حاسس اني نفسي افضل معاكي علي طول.
مديحه بخجل: بس انا مبقاليش هنا كتير وانت متعرفنيش كويس.
محمد بابتسامه: ايه رايك تحكيلي عن نفسك واحكيلك عن نفسي ونقرب من بعض اكتر.
مديحه بالم: انا حياتي صعبه ومش عايزه اعذبك معايا.

محمد بتأثر: بس انا عايز اقرب منك اكتر ولو مش عايزه تحكي انت هحكي انا الاول
قص عليها محمد ماساته وامتلاءت عينه بالدموع
فنظر الي مديحه فوجدها تبكي قائلة: مسكين انت اتعذبت قوي انا كنت مفكره ان مأستي ملهاش زي بس طلعت مأساتك اكبر بكتير
محمد بابتسامه حزينه: كان ممكن ده يحولني لانسان وحش بس الحمد لله فضل ربنا انه نجاني واكرمني.

مديحه بالم: مرات بابا ست قاسيه جدا وبتعملني وحش جدا واضرتيت اهرب من البيت باني اشتغل عشان ابعد عنها اطول فتره ممكنه.
محمد: اه عشان كده قبلتي الشغل هنا معايا بمرتب صغير.
مديحه: انا عندي ورث كبير من امي ومش محتاجه فلوس بس كنت عايزه ابعد عنها باي شكل.
محمد بحب: انا شايف ان ظروفنا قريبه من بعض وكل واحد فينا محتاج حد يخفف عنه في رايك نتجوز ونخفف الام بعض.
مديحه بتردد: خايفه اتسرع واندم.
محمد بحزن: مش واثقه من حبي ليكي؟

مديحه بتردد: عنيك بتقول انك صادق بس خايفه اكون بهرب من جحيمها ومقدرش اسعدك.
محمد بابتسامه: خلاص اجي اطلبك ونتعرف علي بعض اكتر ولما تطمني نتجوز.
فابتسمت مديحه وهزت راسها بالموافقه وذهب محمد وخطبها من زوجة ابيها التي وافقت دون سؤال وبعد اربعة اشعر من الخطوبه كانت مديحه تجلس مع محمد في المكتب تبكي وهو يجلس بالكرسي المجاور لها يخفف عنها.

مديحه ببكاء: خايفه علي فاطمه منكرش ان رفعت طيب جدا وبيحبها اكتر من نفسه بس اكبر منها بكتير ومش عايزها تندم في يوم.
محمد بحزن: طلما بيحبها هيعوضها بحبه وحنانه عن فرق السن.
مديحه ببكاء:بس هو مش بيخلف هو كان رافض يتجوزها رغم عشقه لها بس لما مرات بابا اثرت تجوزها ابن اخوها غصب عنها جه وطلبها وهو عارف انها بتحبه هي كمان بس مكنش عايز يستغل حبها ليه.

محمد بابتسامه: انسان جميل واختك عمرها ماهتندم وبكره لما نتجوز ونخلف ولادنا هيبقو ولادها.
مديحه وهي تمسح دموعها: اتمني انها ماتندمش ابدا في يوم.
محمد بابتسامه: لاء مش هتندم وبكره تقولي محمد قال وانا كمان خلاص مش قادر ايه رايك نتجوز احنا كمان انا تعبان وانا شيافك بتعيطي ومش قادر اخدك في حضني واطبط عليكي وخايف من ربنا خليها بالحلال.

فابتسمت مديحه وهزت راسها بالموافقه وتم الزواج وبعد ثلاثه اشهر وهي في الشركه تقف مع محمد شعرت ببعض الدوار وكادت تسقط فسندها محمد بخضه قائلا: حبيبتي مالك فيكي ايه.
واجلسها علي الكرسي وجلس علي ركبته بجوارها وهو يمسك يدها وينظر اليها فنظرت مديحه له بابتسامه قائله: انا حامل.
طار محمد فرحا قائلا: ياه اخير حلمي هيتحقق من النهارده خلاص هتقعدي في البيت ومفيش شغل عشان تراعي ولا دنا ماشي.
مديحه بسعاده: ان شاء الله.

ورزقهم الله بفادي وبعد ولادته بثلاثة اشهر كان محمد يجلس مع مديحه وهو في حالة صعبه فقد تعرض للنصب وخسر مبلغ كبير جدا وقد يخسر الشركه ايضا فربطت مديحه علي كتفه
مديحه بالم: حبيبي ولا يهمك خد الفلوس بتاعتي كلها وبيع الفيلا وبيع دهبي وحل ازمتك بس متعملش في نفسك كده.
محمد: بس دي فلوسك وحرام ا...

قاطعته مديحه قائله: اوعي تقول كده تاني انت فاهم انا وانت واحد وبعدين كنت هديلك كبدي هخاف علي حبة فلوس.
احتضنها محمد بحب: انت اجمل ست في الدنيا واوعدك هرجعلك كل حاجه خدتها.
مديحه بحب: طول ما انت معايا مش مهم اي حاجه تانيه.
احتضنها محمد بحب قائلا: انت اجمل نعمه من ربنا ليا ربنا ما يحرمني منك ابدا
وبعد فتره استطاع محمد اعدة كل ما اخذه واعد الشركه لسابق عهدها وافضل كانت مديحه تنتظره بسعاده وعندما راي سعادتها نظر اليها قائلا: ايه اتاكدتي.
مديحه بخجل: ايوه انا حامل.

محمد بسعاده شديده وهو يحتضنها: ياه انا اسعد انسان في الكون هيبقا عندي اولاد كتير ومش هبقي وحيد تاني ابدا.
مديحه بسعاده: ربنا يحققلك كل احلامك.
محمد بسعادة: تعالي نخرج نتفسح بالمناسبه دي ايه رايك.؟
مديحه بسعاده: موافقه نعدي علي فاطمه نسيب معاها فادي عشان تفرح هي كمان.

محمد بسعاده: انت فعلا انسانه جميله ديما بتفكري في اللي حوليكي يلا البسي ولبسي فادي
ارتدت مديحه ثيبها وجهزت فادي وخرجا معا وركبا السياره اوصل فادي لاختها وذهبا معا الي احد المطاعم وجلسا علي احدي الطاولات
محمد: اطلبي انت الاكل علي زوقك.
مديحه: من عيني يا نور عيني.

اتي النادل وطلبت مديحه الطعام وذهب وبدأت مزيكاهم المفضله فنظر لها محمد قائلا: الله ضميني اغنيتنا اللي بنحبها ماتيجي نقوم نرقص.
مديحه بخجل: هرقص بالحاجاب وده ينفع؟
محمد: وفيها ايه يعني واحد بيرقص مع مراته الناس ملهم ويعني هي المحجبه المحترمه مترقصش.
مديحه: طلما انت شايف كده خلاص اللي يقوله حبيبي يمشي.

وقام محمد امسك يدها وصعدا معا وبدأا الرقص حتي انتهت المزيكا وعادا الي الطاوله وتناولا الطعام بسعاده وخرجا معا وهم يطيران من الفرح وركبا السياره وكان محمد يسير ببطئ لاجل مديحه فاتت سياره خلفه تترنح نظرت اليه مديحه قائله: حاسب يا محمد واضح ان اللي سايق سكران.
محمد بضيق: حاضر هخلي بالي
اقتربت السياره منهم مره فصرخت مديحه بفزع: حاسب يا محمد حاول تبعد عنها.

محمد بغضب: ايه الغباء ده ده مصر يخبتنا انا هحاول اتفاداها.
مديحه بفزع: ده مش شايف قدامه خلي بالك.
وفجأة دخلت بهم السياره من تجاه مديحه فصدمت وفقدت الوعي
محمد بصراخ وفزع: مديحه مديحه فوقي.
توقفت السياره من الخبطه وابتعدت عن السياره الاخري نزل محمد مسرعا فاصابته بسيطه فتح الباب وحملها وهو يصرخ: مديحه مديحه رودي عليا حبيبتي رودي رودييييي...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W