قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن عشر

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثامن عشر

دخلت مديحه لفادي وهي تشعر بقلق شديد فهي لا تعرف ما الذي سيحدث جلست بجوار فادي كان فادي يجلس علي كرسي وهي بجواره علي طرف السرير امسكت يده وربطت عليها
فادي بابتسامه يحاول ان يداري خوفه: ماتخفيش ياست الكل ربنا معنا وبعدين حتي لو قالو مش هينفع علاج تاني انا مش هيأس وهكمل وهروح مستشفي واتنين.

تنهدت مديحه: اكيد يا حبيبي مين قال اني هيأس انا بس مابحبش الانتظار.
دخلا الطبيب المصري والالماني
الطبيب الالماني(وليم ) بابتسامه: كيف حالك سيد فادي.
فادي: الحمد لله بخير.
وليم: مستعد لفك الرباط انت تعلم انك لن تري ولكن سنعرف هل العلاج يجدي نفعا ام لا.
فادي بقلق: انا املي ان الامر سينجح ولن ايأس ابدآ.
وليم: هذا جيد اذآ لنبدأ.

بدأ الطبيب الالماني في فك الرباط من علي عين فادي.
وليم: عندما انتهي افتح عينيك واخبرني ان رايت اي ضوء حتي ولو ضعيف جدا.
فادي بتوتر شديد: حسنا سافعل.
انتهي الطبيب من فك الرباط فتح فادي عينه بخوف شديد وبدأ يحرك راسه حركه بطيئه
وليم: هل تري اي ضوء؟
فادي بتوتر: لا اعرف لا اظن ان ما اره ضوء انه يشبه الضباب وليس ضوء وكان الظلام يتحرك فقط.

وليم ببعض التفكير: هذا امر غريب ولكن اعتقد انه مبشر بالخير استرح اليوم وغدا ساقوم ببعض الاشعات والفحوصات للتاكد لتكملة رحلة العلاج
فادي بقلق: اذن ساكمل العلاج وهناك امل.
الطبيب بتفكير: اعتقد ذلك.
مديحه بقلق: فادي قولي الدكتور قالك ايه؟
فادي بقلق: الحمد لله طمني وقالي اننا هنكمل العلاج.
مديحه: الحمد لله... الحمد لله دا انا كنت هموت من القلق.
وليم: ساذهب الان وارتاح انت سيد فادي.

خرج الطبيب الالماني مع الطبيب المصري من الغرفه وساري وهم يتحدثان
الطبيب المصري(سمير): اشعر انك لم تخبره بالحقيقه.
وليم: لم اقابل حاله مثل ذلك في العاده يري المريض بعض الضوء الخافت او مثل الوميض لكن ضباب هذا غريب وغير مفهوم.
سمير: اتظن ان الفحص سيفيد؟
وليم: قد يكشف لنا بعض الاشياء ولكن لا تخبره ولا تخبر والدته ساتصل بطبيب صديق لي امريكي قد يفدني في الامر.
سمير: اطمأن لن اخبرهم بشئ.

شعر سمير بصعوبة الامر فعندما يحين الوقت كيف سيخبرهم به.
دخلت مديحه توضأت وصلت ركعتين شكر لله ودخل فادي هو الاخر توضأ وصلا ركعتين شكر لله وبعد ان انتهي جلس علي المصلي ونادي علي والدته
فادي: تعالي يا ماما اقعدي جنبي ندعي لبابا.
ابتسمت مديحه وجلست بجوار فادي وبدأ يدعي وهي تؤمن عليه وبعد ان انتهيا رن هاتف فادي فامسكته مديحه ونظرت به
مديحه بابتسامه: ده معتز اكيد بيتصل عشان يطمن عليك.
فادي: افتحي عليه وشغلي الاسبيكار
فتحت مديحه الهاتف وشغلت مكبر الصوت
معتز: السلام عليكم ازيك يا فادي عامل ايه؟

فادي: الحمد لله فكيت الرباط والدكتور قالي في امل وهكمل العلاج.
معتز: الحمد لله ربنا يتم شفاك علي خير وماما مديحه عامله ايه وحشاني جدا.
مديحه: تسلم يا حبيبي انت كمان واحشني هانت اهو قربنا نخلص ونرجع.
معتز: ازيك يا ماما وحشتيني جدا يا رب يشفي فادي وترجعو بالسلامه مشتاق لكم قوي.

مديحه: وربنا يسمع منك يا حبيبي واخواتك عاملين ايه محدش منهم بيسال ولا بيرد علي التليفون ليه حد منهم تعبان
معتز بلجلجه: لاء ابدا كلهم بخير بس انت عارفه شغل الشركه كبير عليهم ومحتاسين فيه بس اول ما يفضو اكيد هيتصلو.
مديحه: ربنا يصلح لهم حالهم يارب.
معتز: طب عايزه مني حاجه هقفل بقي عشان عندي مذاكره كتير النهارده.
مديحه: تسلم حبيبي يارب.
فادي: مع السلامه يا معتز.

اغلقت مديحه الهاتف وشردت قليلا
فادي: ماما انا قلقان علي اخواتي خايف يكون حصل لهم حاجه ومعتز مش بيقول (واكمل في عقله) او تكون ناديه قدرت تغيرهم من ناحيتي ولو ده حصل مش عارف هعمل ايه؟
مديحه بشرود: مش عارفه يا بني ربنا يستر.
فادي بقلق: ربنا يستر.

مديحه: يلا تعالي ريح كده علي السرير عشان بكره عندك يوم طويل فحص واشاعات.
فادي: حاضر انا اصلا عايز انام القلق مخلنيش انام كويس وانت كمان نميلك شويه.
مديحه بشرود: حاضر (في عقلها) يا تري فيكو ايه يا ولادي قلقانه عليكو محدش بيتصل ولا يسال غير معتز وحتي ناديه بتتصل كل فتره طويله يارب ما توجع قلبي علي حد منهم يارب.
استلقي فادي علي سريره ليرتاح وظلت الافكار تجول براسه ولكنه قرر طردها حتي لا يظلم احد وجلست مديحه بجواره لبعض الوقت.

انهي معتز المكالمه وخرج مفزوعا من غرفة فادي فهو ينام بها منذ سفر فادي علي صوت شجار بين مازن ومعتصم وقف ينظر عليهم من الاعلي ويري ما يحدث بحزن والم علي حالهم.
مازن بحده: انت يا سي معتصم ممكن اعرف سبت الشغل وروحت بدري ليه النهارده؟
معتصم ببرود: واقعد اعمل ايه انت مش بتعمل كل حاجه وحاطتني علي الهامش سبني بقي اعيش حياتي.

مازن بغضب: يعني ايه اسيبك تعيش حياتك وبعدين ايه المسخره اللي انت فيها دي صايع مع البنت السكرتيره وكل شويه حد يدخل المكتب يلاقيك نازل فيها بوس ايه قلة الادب دي ده مكان شغل ما ينفعش الكلام ده.
معتصم ببرود: ما انا عشان كده خدتها وخرجت بره الشركه.
مازن بغضب: دي مش بتحبك دي بتتسلي معاك.
معتصم: وانا كمان بتسلي معها هو انت مفكر اني احب واحده زي دي اهو بضيع وقت.

مازن بغضب: اه بتضيع وقت والهديا اللي عمال تجبها لها كل شويه هديه الماظ ده يطلع ايه بقي؟
معتصم: مش لازم ادفع لها مقابل اللي باخده منها ولا ده ببلاش.
مازن بغضب: ولوزمه ايه ده يعني وبعدين انا هلاقيه منك ولا من امك اللي كل يوم في النادي مع واحد شكل.
معتصم ببرود: بقولك ايه ماتوجعش دماغي انا خارج اسهر مع اصحابي مش عايز دوشه.
مازن بغضب: انت معندكش دم بقولك امك كل يوم مع واحد وهتخرج تسهر عادي.

معتصم بزهق: امك مش عيله صغيره وبعدين انت عايز مني ايه ما كل ما اتكلم معها تقعد تقولي ضيعت عمري عليكو واتحملت عشانكم الكلمتين اللي بتقولهم لنا من يوم ما وعينا علي الدنيا وعايزه تلحق تعيش الباقي.
مازن بغضب: وشغل الشركه رميه كله عليه ليه؟

معتصم بغضب: انا زهقت منك ومن كلامك كفايا بقي مش انت اللي اخترت ده كل ما اجي اقولك علي حاجه في الشغل ترفض سبتهولك انت وسعيد بتاعك وامك اهي عندك ان عرفت ترجعها عن اللي هي فيها روح ومتوجعش دماغي انا بقي هعيش حياتي بالطول والعرض مليش دعوه بحاجه ايكش تخرب علي دماغكو كلكو.

وتركه وخرج بعصبيه فهو ناقم علي حياته وعلي ماوصل اليه فبداخله حرب كيف له ان يصدق ما قالته امه وهو لم يري اي شئ منه وكيف يكذب امه التي كان يرها مثال للام المضحيه قابل والدته عند الباب تركها وذهب وهو يتحشي النظر اليها فهي لم تعد الام التي كان يرها مثلا للتضحيه لاجل اولادها فنادت عليه فاشار لها بيده دون ان ينظر لها واكمل طريقه فدخلت وهي غاضبه وجدت مازن ينتظرها وينظر لها بغضب فهي ترتدي بنطال ضيق وعليها بلوزه ضيقه جدا تكاد تبرز ما تحتها وتضع الكثير من مساحيق التجميل.

مازن بغضب: انت كنتي فين وايه اللي لبساه ده! ده لا قيمتك ولا سنك وايه كل المكياج ده.
ناديه بغضب: وانت مالك انا حره في حياتي وبعدين ايه اللي وحش في لبسي ماكل الستات لبسه كده جات عليا.
مازن بغضب: يعني ملبستهوش وانت صغيره وشابه جايه تلبسيه دلوقتي انت كده بتهزقينا قدام الناس وكمان كل ما اروح النادي القيكي قاعده مع واحد شكل شكلنا بقي وحش جدا.

ناديه بغضب: ايه التخلف والرجعيه دي هو انا قاعده معاهم في مكان مقفول انا قاعده في مكان عام(بتباهي) وبعدين دول بيجو يبدو اعجبهم بجمال ورشاقتي.
مازن بغضب اكبر: تخلف ايه ورجعية ايه وانت ازي تسمحي لهم انهم يقول لك كده ومدام كده بقي قولي لهم انت عامله كام عمليه تجميل في الكام شهر اللي فاتو عشان ترجعي شباب.

ناديه بغضب: ايه قلة الادب دي عمليات ايه اللي عملتها دول كانو مجرد حاجات بسيطه وبعدين خليك في شغلك وملكش دعوه بيا مفهوم ومتنساش اني ضيعت عمري عشانكم ودفنت نفسي هنا ودلوقتي من حقي اني اعيش.
مازن بغضب: ماشي عيشي حقك بس انا مبقتش فاهم حاجه وتعبت احنا ايه اللي جرا لنا واحد اصبح كانه مش عايش معنا بيتفرج من بعيد (وكان يشير علي معتز في الاعلي) والثاني كل يوم سهر وسرمحه وصايع مع بنت زباله وانت كل يوم في النادي طول النهار وانا موحول في الشركه لوحدي انا زهقت من العيشه القرف دي.

وتركها وخرج وهو في حاله عصبيه وغضب ودخلت هي الاخري الي غرفتها وهي غاضبه ايضا كان معتز يشاهد كل ما حدث من الاعلي فاغمض عينه في الم ولف ونظر الي غرفة والده وشعر كأن والده امامه ينظر اليه في عتاب فتأطأ راسه الي الاسفل في خجل مما ال اليه حال اخوته ودخل غرفة فادي جلس علي السرير وانفجر في البكاء وهو يقول في نفسه: اسف يا بابا اسف كل حاجه ضاعت وانا مش عارف اعمل ايه مفيش بأيدي حاجه ولا اقدر اعمل شئ سامحني ارجوك فينك يا ماما مديحه محتاج لحضنك استخبي فيه محتاج لايدك يا فادي تمسح دموعي وتخفف المي.
وظل يبكي حتي نام من كثرة البكاء

في الصباح استيقظت مديحه وفادي توضأا وصلا الفجر وبعد ان انتهيا من الصلاه دق باب الغرفه اتي الطبيب سمير
سمير: يلا يا استاذ فادي هيجلك الفطار دلوقتي تفطر عشان نبدأ الفحص.
فادي: تمام.
خرج الطبيب واتت احدي الممرضات ووضعت لهم الطعام وذهبت جلست مديحه الي جوار فادي واطعمته
فادي: انا شبعت افطري انت بقي.
مديحه: هاكل وانت بتعمل الفحص.

دق الباب اتي سمير واخذ فادي وبدأ الفحص ومر باكثر من جهاز لفحص عينيه وبعد ان انتهي اعاده سمير الي غرفته وعاد يتحدث من الطبيب الالماني عن الحاله
سمير: كيف تري الحاله بعد الفحص؟
وليم بحيره: لا اعمل لكني ارسلت تقارير لصديقي جونسون في امريكا فهو قد اخبرني انه عالج حاله بهذا الشكل من قبل.
سمير: ومتي سيجيب عليك؟

وليم: اعتقد بعد قليل ولو انه اخبرني ان باستطاعته علاجه فيجب ان يسافر له فادي.
سمير: ساخبرهم انا بالامر ولا اعتقد انهم سيرفضون.
وليم: جيد ابقي معي قليلا حتي ياتي الرد.

اتت رساله علي هاتف وليم فنظر بها وقرأها ونظر الي سمير قائلا: جيد قال جونسون انه قد يستطيع فهو الاخر متعجب من الحاله اخبر فادي وابدأو في الاجرأت فقد اخبرني جونسون ان الافضل الاسراع.
سمير: ساذهب لهم الان واخبرهم وابدأ اجرأتي للسفر خلال ساعات.
وليم: هذا جيد.
ذهب سمير الي فادي ووالدته واخبره بكلام الطبيب فوافقا علي السفر وخلال ساعات كان فادي ووالدته في امريكا ليبدأ رحلة علاج جديده

استيفظ معتز في الفجر توضأ وصلا وجلس يدعو الله ان يصلح حال اخوته ويعيدهم الي الطريق الصحيح ثم قام وجلس علي السرير وامسك راسه من الالم.
معتز لنفسه: اه ايه الصداع ده انا لازم اهتم بدروسي ومش هضيع زيهم انا مش قادر اساعدهم بس علي الاقل افضل انا في الطريق الصح ولما يرجع فادي وماما مديحه يبقي يحلها ربنا مفيش بأيدي حل تاني انا حاسس بيهم كل واحد فيهم تعبان موجوع من جواه.

وقام وجلس علي المكتب وبدأ يذاكر اما مازن ومعتصم ذهبا الي الشركه كل واحد بسيارته فكل واحد منهم اشتري له سياره ففادي كان يرفض شراء سيارات لهم لخوفه عليهم وكان يقول لهم انه سيشريها لهم عند التخرج من الجامعه دخل مازن الي مكتبه وبدأ يقرأ المستندات علي مكتبه ويتابع عمله وامسك هاتفه واتصل بمعتصم الذي كان يجلس في مكتبه ويضع قدمه علي المكتب ويسند راسه علي الكرسي ومغمض العينين وعندما سمع الهاتف التقته ببرود وفتحه ووضعه علي اذونه دون كلام.

مازن بعصبيه: انت فين يا سي معتصم تعالي عشان نشوف اللي ورانا.
معتصم ببرود وهو مغمض عينه: بقولك ايه اعمل اللي عايزه ومتوجعش دماغي.
دخلت السكرتيره من الباب وبدأت تتمشي بدلع حتي اقتربت من المكتب فاشار لها معتصم ان تاتي اليه
مازن بغضب: انت روحت فين رد عليا؟
معتصم: بقولك ايه روح دلوقتي انا مش فاضيلك دلوقتي سلام.

و انهي المكالمه واغلق الهاتف مما اغضب مازن فوضع الهاتف علي المكتب بغضب وتحرك ليذهب اليه فقابله المحامي سعيد علي الباب فوقف مكانه
مازن ويبدو عليه الغضب: اهلا استاذ سعيد.
سعيد: ايه في ايه مالك شكلك زعلان ومتضايق.
مازن بغضب:سي معتصم سايب عليا الشغل كله ومش سال في حاجه.
سعيد: ودي حاجه تزعل دي فرصه تبقي كل حاجه في ايدك انت وتتحكم في الكل.

مازن بتفكير: تصدق فكره بردو (واكمل في عقله) صح يبقي كده هو اتنازل عن حقه وبقي حقي انا.
سعيد: سيبك يلا نقعد جايبلك شغل حلو قوي هيكبر الشركه ويرفعها فوق اقعد اشرحلك شوف ايه اللي تعمله
مازن: ماشي يلا بينا.
جلس مازن مع سعيد وظلا يتحدثان لبعض الوقت وفي المساء ذهب سعيد الي مكتبه وبعد ان دخل وجلس اتي اليه رجل في عقده الرابع يرتدي بدله ويسير بتكبر وعجرفه وجلس امامه علي الكرسي بجوار المكتب.

سعيد: اهلا استاذ شهاب منور مكتبي.
شهاب بكبر: اهلا بيك خير طلبتني ليه؟
سعيد: عايزك في شغل كالعاده.
شهاب بكبر: في فلوس كويس ولا زي اخر مره هتطلع معهاش فلوس وما ينوبني الا تضيع وقتي.

سعيد: لاء مش هتضيع وقت دي واحده فكره نفسها لسه نغه وعايزه تتدلع يعني وهتديك عنيها وكل اللي تعوذه بس انت كتر من الكلام الحلو.
شهاب بتفكير: ان كان كده ماشي هوقعها لك في يومين.
سعيد: لاء براحتك خالص وعلي اقل من مهلك لاعبها وخلي بالك دي مش سهله.
شهاب: اموت انا في النوع ده من الستات سبهالي وانا هسويها علي نار هاديه.

سعيد: والمره دي مش هاخد من حاجه كل اللي تاخده حلال عليك.
شهاب: خلاص اتفقنا.
سعيد بمكر وخبث بصوت خفيض: وبكده يبقي كل الخيوط في ايدي انا اللي هبقي متحكم.
وكان ينظر بمكر وخبث.

بعد مرور خمسة اشهر.
كانت مديحه تقف امام غرفة العمليات وهي في حالة قلق شديد خرج الطبيب سمير من الداخل اسرعت اليه مديحه
مديحه بقلق: هاه يا دكتور فادي هايخرج امتي؟
سمير: خلاص دقائق ويخرج.
مديحه بقلق: طب والنتيجه هيشوف ولا...

سمير: مانعرفش هو كل اللي عملنا من خمس شهور من ساعت ما جينا المستشفي خطوات في طريق الشفا لكن الشفا من عند ربنا.
مديحه بقلق اكبر: انا فاهمه بس عايزه اعرف لاني مبقاش فيا حيل ولا نفس لصدمات تاني.
سمير يتردد: مقدرش اقولك اه ولا لاء لما نفك الشاش من علي عينه هنعرف.

شعرت مديحه بالقلق في صوته وكلماته وشعرت انه لا يريد ان يصدمها فانقبض قلبها وشعرت بالم شديد في صدرها فلاحظ سمير عليها ذلك.
سمير بقلق: مدام مديحه انت كويسه شكلك تعبان
مديحه وهي تتنفس بصعوبه: مش عارفه مش قادره اخد نفسي وحاسه ان روحي بتروح مني.

سمير: طب تعالي معايا اخلي الدكتور يكشف عليكي
مديحه بصوت ضعيف: لاء انا كويسه بس هو القلق والخوف يظهر ان قلبي مبقاش متحمل الانتظار.
جلست مديحه علي احد الكراسي
سمير: طب خدي نفس وخرجيه كذا مره هيهديكي شويه.

بدأت مديحه تاخذ نفس وتخرجه حتي بدأت تهدأ اغمضت عينها وسندت ظهرها علي الحائط لحظات وخرج فادي علي السرير النقال فقامت ونظرت عليها
مديحه بقلق: فادي حبيبي هو صاحي ولا نايم.
سمير: ماتقلقيش هو واخد بنج كلي العمليه المره دي كبيره.
مديحه بخوف: ربنا يشفيه يارب ويرد له بصره.

تحركت مديحه مع السرير حتي وصل الي الغرفه وضعوه علي السرير
سمير: متقلقيش قدامه شويه علي ما يفوق.
مديحه: هو هيفك الرباط من علي عينه امتي؟
سمير: بعد خمس ايام.
مديحه: ربنا يهون الايام دي علي خير.

ظلت بجواره حتي افاق ومرت الخمس ايام عليها كانها دهر من العمر فساعات الانتظار صعبه جدا والذي زاد الامر سوء حالة فادي النفسيه التي اصبحت سيئه جدا.
فادي بتوتر وقلق: هو الدكتور هيجي امتي يفك الرباط ده من علي عيني؟
مديحه بتوتر: شويه وجاي يا حبيبي اهدي كده ربنا كريم.
فادي بتوتر: ان شاء الله... ان شاء الله.

وبعد بعض الوقت اتي الطبيب الامريكي جونسون ومعه الطبيب المصري ودخلا الغرفه
جونسون: كيف حالك فادي؟
فادي بتوتر: بخير ولكن لا احب الانتظار واشعر بان الوقت لا يتحرك وهذا صعب جدا.
جونسون: اعلم ولكن الامر ليس بالهين واصابتك كانت صعبه.

فادي بتوتر: اعلم ولكنك اخبرتني ان هذه اخر عمليه واما ان اشفي وينتهي بي الحال كشخص اعمي لبقية حياتي.
جونسون: لم اقصد هذا بالضبط.
فادي بتوتر: ليس مهم فك هذا الرباط فلا اريد الانتظار اكثر من ذلك.

شعر الطبيب بالياس في كلمات فادي فتضايق وبدأ يفك الرباط دون اي كلام كانت مديحه هي الاخري تقف تنظر اليه وقلبها يكاد يقف من الخوف والقلق وبعد ان انتهي ظل فادي مغمض عينيه ولم يفتحها كان قلبه يدق بسرعه رهيبه ويتنفس بصعوبه شديده.
كان الطبيب المصري والامريكي ومديحه ينظرون له بترقب ويريان التوتر الشديد عليه والخوف
جونسون بترقب: هل تري شئ؟

ظل فادي مغمض عينيه ولم يفتحهم بعد
سمير بقلق: استاذ فادي افتح عنيك لوسمحت.
كان داخل فادي مشاعر مختلطه من الخوف والياس فهو خائف من يكمل حياته في هذا الظلام فهو لم يصدق كلام الطبيب فهو يعلم انه يهدأه فقط.
اخذ فادي نفس عميق واخرجه واخذ نفس اخر واخرجه وبدأ يفتح عينيه ببطئ.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W