قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث والعشرون

معتصم ببكاء: انا بقيت شبح بني ادم خلاص مش قادر مش متحمل نفسي اموت وارتاح خلاص مخنوق مش طايق تعبان موجوع خربان من جويا مش قادر خلاص اتحمل اكتر من كده.
معتز بفزع: انت بتقول ايه انت مجنون اوعي تقول كده تاني حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده بدل ما تعمل كده ارجع للطريق الصح وفوق.
معتصم ببكاء: انا جبان... جبان معرفتش ومش عارف اخد موقف حتي الانتحار فشلت فيه.

معتز بصدمه: انت اتجننت ازي تفكر كده ازي عايز تكفر بربنا؟
معتصم ببكاء وانهيار: انا تعبان... تعبان عايز ارتاح خلاص مش قادر سبني يمكن لما اموت ارتاح تعبت يا اخي تعبت بقي تعبت ساعدني عشان اخرج من اللي انا فيه تعبت زهقت من الدنيا كلها..

امسك معتصم راسه بيده وقع علي ركبته منهارا واشتد في البكاء اسرع اليه معتز وامسك به وربط علي كتفه وهو يحتضنه قائلا: استغفر ربنا متقولش كده تاني اوعي تفكر في كده انت محتاج ترجع لربنا محتاج تتوب مش تكفر تعالي معايا قوم يلا نتوضي ونصلي وندعي ربنا انه يسامحنا مش ده اللي اتعلمنا ولا نسيت.

معتصم ببكاء: صح هو ده اللي علمته لنا ماما مديحه اننا نلجأ لله بس هو ينفع بعد كل الذنوب دي ارجع لربنا هيقبلني؟
معتز ببكاء: ربنا ديما بابه مفتوح للعاصي قبل المؤمن يلا قوم معايا تعالي نطلع فوق نتوضي ونصلي ونطلب من ربنا السماح والغفران.
معتصم ببكاء وهو يمسح دموعه: معاك حق انا هقوم معاك انا محتاج اوي لربنا من يوم مابعدت وانا تعبان محتاج انه يطهرني من الذنوب الكتير اللي عملتها ومن المال الحرام اللي رضيت بيه
يارب يارب يارب.

معتز ببسمه ممزوجه بحزن وبكاء: ايوه كده قول يارب واكيد ربنا هيكون معنا ويساعدنا.
امسك معتز يد معتصم وساعده علي الوقوف
وصعد معا الي غرفة فادي دخل معتز الغرفه اما معتصم وقف امام الباب للحظات ينظر الي الغرفه بخجل وخزي فنظر اليه معتز قائلا: ماتدخل واقف علي الباب ليه؟

معتصم بخجل وبكاء وهو ينظر الي الاسفل: مليش عين ادخل اوضة فادي بعد اللي عملته حاسس اني زباله قوي.
معتز بالم: كلنا بنغلط لان كلنا بشر بس الافضل اللي يرجع عن الذنب ويتوب وانت بدأت تفوق ده المهم.
معتصم بندم شديد وبكاء: خايف اكون اتاخرت وربنا مايقبلش توبتي.

معتز: ربنا كريم قوي يا معتصم يلا ادخل وخش خد شاور وغير لبسك وتعالي نصلي ونطلب من ربنا انه يغفر لنا ويرحمنا يالا.
وجذبه من يده واوصله الي باب الحمام دخل معتصم الحمام اخذ حمام وخرج ودخل معتز ليتوضئ وخرج كان معتصم قد اكمل ارتداء ملابسه افترشا المصلي ووقفا ليصليان
معتز: اقف انت امام.

معتصم: لاء انا مش هقدر انا مشوش اقف انت.
فهز معتز راسه ووقف وبدأ الصلاه كان معتز يشعر بالمه ويتالم لاجله فقرأ بعض ايات من سورة التوبه لعلها تخفف عنه وكان صوت معتز عزب وجميل انفجر معتصم في البكاء مع سماع الايات.

وظل يبكي حتي انتهيا من الصلاه كان معتز يبكي هو الاخر علي بكاء اخيه ظلا جالسين علي المصلي يبكيان بحرقه ويدعيان الله ان يسامحهم وظلا علي هذه الحاله حتي هدأا فنظر معتصم الي معتز ببسمه حزينه قائلا: يا ااه مش عارف اوصفلك الراحه اللي حاسس بيها دلوقتي متشكر ليك بس اول مره اكتشف ان صوتك جميل كده.

معتز ببسمه: انت مسمعتنيش وانا بقرا قبل كده ماما مديحه كانت ديما تقولي ان صوتي عذب وجميل.
معتصم: هو فعلا كده بس يظهر اننا كنا كل واحد في وادي ومش حسين ببعض.
معتز بالم: فعلا بقالنا فتره بعاد عن بعض من يوم ما مشيت ماما مديحه واحنا اتفرقنا المهم اننا رجعنا تاني لبعض وان شاء الله مش هنبعد تاني
معتصم: ان شاء الله.

معتز و قولي بقي ناوي تعمل ايه
معتصم بتفكير: مش عارف بفكر ارجع لدراستي واحاول اعوض اللي فاتني واسيب الشركه لمازن هو اصلا مش محتاجني هناك وماما خلاص هي حره تتجوز ماتتجوزش مش هتفرق هي من امتي كانت بتهتم بينا اصلا ماهي طول عمرها رمينا علي ماما مديحه.
معتز: حاول تلتمس لها عذر وتسمحها هي مهما ان كان امنا وده حقها علينا
معتصم بتعجب وحزن: انت اللي بتقول كده بعد كل اللي عرفته عنها؟!

تنهد معتز بالم قائلا: حتي لو كان واللي عملته كله وعملته عشان الفلوس كفايا ان ده كان السبب اننا اتربينا هنا مع ابونا واخونا وماما مديحه اجمل نعمه من ربنا لينا.
معتصم بحزن: في دي عندك حق يمكن لو كانت بعدتنا عن هنا كنا خسرنا الام الحقيقه لنا اللي عمرها ماحسستنا بفرق بينا وبين ابنها ولا عمرها زعلت حد فينا.

معتز:فعلا طول عمرها حبها زي حبها لفادي بالظبط عمري ما حسيت بفرق ابدا
معتصم بحزن: بس للاسف احنا طلعنا اندال وموقفناش جنبها هي وفادي في وقت ازمتهم.
معتز: ملوش لزوم الكلام ده دلوقتي المهم انك فوقت ورجعت هنفتح صفحه جديده وننسي كل اللي حصل ونرجع زي الاول واحسن كمان ايه رايك نتصل بيها دلوقتي هي وفادي نفرحها ونفرح احنا كمان لاننا محتاجين نسمع صوتها نحس انها معانا.

معتصم: عندك حق انا فعلا نفسي اسمع صوتها واحس انها معيا نفسي اترمي في حضنها واعيط.
تنهد معتز قائلا: وانا كمان وحشتني قوي ووحشني حضنها اللي كنت بستخبي فيه.
معتصم ببكاء: انا فاكر لما كنت اجري عليها وانا بعيط كانت تخدني في حضنها وتطبطب عليا.
معتز وهو يمسح دموعه: بقولك كفايا عياط بقي
انا اللي خايف عليه دلوقتي مازن خايف يعمل مشاكل عشان يوقف الجواز.

معتصم: معاك حق انا كمان خايف من ده وخايف من سعيد ده كمان ده شخص زباله ومش عارف مازن هيصدق انه كذاب ولا لاء
معتز: عندك حق لازم لمايرجع نكلمه ونشوف هيحصل ايه واللي عايزه ربنا هو اللي هيكون المهم دلوقتي هطلب ماما مديحه دي هتفرح قوي لما تسمع صوتك.

معتصم بحرج: بس انا مكسوف قوي هكلمها بانه وش بعد اللي حصل.
معتز: هي ماتعرفش اي حاجه وديما كانت تسالني عنكم وانا كنت بتحجج لها بانكو مشغولين.
معتصم: يلا بسرعه كلمها عشان هي وحشاني قوي يمكن لما اكلمه احس براحه شويه.

( وامتلأت عينه بالدموع)
معتز وقد امتلأت عينه بالدموع: لو كان ينفع كنت سافرت لها بس الحمد لله(وابتلع ريقه بالم) المهم هطلبها.
قام احضر هاتفه وفتحه وطلب الرقم كانت مديحه تقف في المطبخ ورات رقم معتز يرن عليها ففرحت وامسكت الهاتف وردت عليه
بسعاده قائله: معتز يا اه ياحبيبي وحشني قوي عامل ايه؟

معتز بابتسامه: الحمد لله وانت كمان وحشاني جدا ونفسي اشوفك انت وفادي امتي هترجعو بقي انتو وحشنا جدا ونفسنا نشوفكم قوي.
شعرت مديحه في صوته بالالم والحزن فتالمت لاجله وتنهدت قائله: خلاص هانت يا حبيبي.
معتز بحزن: امري لله اصبر بقي وخلاص بس في واحد حبيبك عايز يسلم عليكي.

مديحه بسعاده والدموع تملاء عينها: اكيد حد في اخوتك ادهولي وحشني جدا ونفسي اطمن عليهم.
اخذ معتصم الهاتف من معتز امسكه والدموع تسيل من عينيه قائلا: ايوه اذيك يا ماما مديحه وحشاني وحشاني قوي ونفسي اشوفك.
مديحه ببكاء: معتصم حبيبي انت كمان وحشني قوي وكنت قلقانه عليك قوي انت عامل ايه ومازن عامل ايه وليه صوتك حزين كده ياحبيبي؟
معتصم ببكاء: سامحيني ارجوكي سامحيني لاني مسالتش عنكم الفتره اللي فات انا اسف اروجكي سامحيني انا...

قاطعته مديحه ببكاء: ومين قال اني زعلانه منك حبيبي انا عمري مازعل منك ابدا يا حبيبي انت عارف انت واخواتك حته من قلبي عمري مازعل منكم ابدا انا كنت قلقانه عليكو وعايزه اطمن عليكو بس ده اهم حاجه عندي انكو تكونو بخير.
لم يستطع معتصم ان يكمل واعطي الهاتف لمعتز ووقع في الارض منهارا وانفجر في البكاء اخذ معتز الهاتف قائلا وهو يحاول منع نفسه من البكاء: ماما معلش معتصم محرج منك عشان مكنش بيكلمك الفتره اللي فاتت وعشان كده مقدرش يكمل كلام.

مديحه بخضه: هو تعبان فيه حاجه طمني عليه يا حبيبي ساب التليفون مره واحده كده ليه في ايه حصل؟
معتز بتردد: ما انا قولت لك هو محرج منك بس لكن هو كويس ومفهوش حاجه وهنبقا نكلمك تاني عشان نسلم علي فادي.
مديحه بقلق وحزن: طيب يا حبيبي هستنا اتصالك.

انهت مديحه المكالمه وانسالت الدموع من عينها فقلبها يتقطع من القلق عليهم ولكنها لا تعرف ماذا تفعل فلا يمكنها ترك فادي وهو في هذه الحاله ولن ترتاح وهذا القلق بداخلها ظلت تفكر في الامر وهي تحاول منع نفسها من البكاء حتي نادتها احدي العاملات قائله: الاكل جاهز.
تنهدت مديحه بالم ومسحت دموعها وقالت: اه طيب حطو علي السفره علي ما اروح اجيب فادي وحد يطلع ينده للدكتوره وعد من اوضتها.

وخرجت من المطبخ وذهبت الي غرفة فادي وقفت علي الباب للحظات تاخذ نفس وتخرجه كي تهدأ نفسها وتطفئ نار القلق بداخلها كي لا يشعر بها فادي وتزيد من المه اغمضت عينيها وفتحتهم ثم دقت الباب وفتحت ودخلت كان فادي يجلس علي كرسيه
مديحه: فادي حبيبي هتيجي تتغدي بره ولا اجبلك الاكل هنا؟

فادي: لاء يا ماما هاجي اكل بره اسبقيني انت وانا هحصلك.
مديحه: طب خليني جنبك عشان...
قاطعها قائلا: معلش سبيني عايز اتعود اتحرك في البيت لوحدي.
مديحه باستسلام: اللي يريحك حبيبي.

خرجت مديحه وقفت علي بعد مسافه من الباب تراقب فادي من بعيد كي لا يشعر بها ويغضب قام فادي وبدأ يتحرك ببطئ وهو يعد الخطي حتي وصل الي الباب وقف لحظه تذكر مكان الطاوله وتحرك في اتجاها حتي وصل اليها اقتربت منه مديحه وجذبت له كرسي قائلة: اقعد يا حبيبي شدتلك كرسي.
فادي: شكرا ليكي يا ماما بس بعد كده سيبني اعمل كل حاجه لوحدي عشان اتعود.

مديحه بالم: حاضر يا حبيبي.
وذهبت وجلست علي راس المإده بالقرب من فادي كانت وعد تنزل الدرج ورات كل ما حدث وسعدت به جدا اقتربت من الطاوله
وعد بابتسامه: السلام عليكم.
مديحه: عليكم السلام اقعدي يا بنتي.
وعد بابتسامه: حاضر.

وجلست بجوار مديحه من الجه المقابله لفادي وبدأو في تناول الطعام كانت المره الاولي التي ياكل فيها فادي وحده دون مساعدة والدته كان الامر صعب في البدايه مما اغضبه بعض الشئ ولكن تمالك نفسه واكمل طعامه كانت مديحه ووعد يتابعانه دون كلام او تدخل فبادرت وعد بالكلام كي تخفف التوتر
وعد: استاذنكم بعد الغدي هخرج شويه.
فادي بتعجب: تخرجي! هتروحي فين؟

وعد: هروح اصلي في الجامع القريب بحب الصلاه في الجامع.
فادي بابتسامه وشوق: ياه من زمان ماروحتش الجامع ممكن اروح معاكي؟
وعد بسعاده: اكيد طبعا ده شئ جميل.
مديحه بسعاده: وانا كمان اجي معاكم اصلي في الجامع انا كمان من زمان مصلتش في الجامع
وعد بسعاده: خلاص بعد ما نخلص غدا هتطلع اتوضي ونخرج علي طول عشان منتاخرش.

وبعد ان انتهو من الطعام صعدت وعد الي غرفتها توضأت واعادت لف حجابها ونزلت كان فادي ومديحه قد توضأا واستعدا وينتظرنها اقتربت منهم وقفت بجوار مديحه امسكت مديحه يد فادي وخرجا معا وخرجت وعد معهم كانت تسير بجوار مديحه حتي وصلو الي باب المسجد فراه رجل خمسيني ممتلئ بعض الشئ فهم انه لا يري فاقترب منه قائلا: ما تيجي معايا يا بني اتسند عليك.
تضايق فادي لشعوره بشفقة الرجل عليه لعجزه فاجاب قائلا: هو انت تعرفني؟

شعر الرجل بضيقه وفهم انه تضايق لشعوره بالعجز فارد ان يخفف الامر عنه قائلا: لاء يا بني بس محتاج حد اتسند عليه وانا داخل الجامع ولا اكمني تخين شويه مش هترضي.
شعر فادي بخجل من نفسه لضيقه من الرجل
فادي باحراج: لاء ابدا يا عم الحج بس انت شايف حالي يعني.

فاقترب منه الرجل وامسك يده قائلا: ماله حالك يا بني ده انت في نعمه علي الاقل مش شايف القرف اللي بنشوفه في الشوارع هات ايدك هات.
كانت مديحه ووعد يقفان بعيدا يريان ما يحدث وعندما اطمأنا انه سيدخل المسجد مع هذا الرجل ذهبتا الي مصلي السيدات ودخل فادي مع الرجل وبعد ساري بعض الخطوات داخل المسجد نظر الرجل اليه قائلا: معاك عمك شعبان قولي بقي اسم الكريم ايه؟

فادي: اسمي فادي يا عم شعبان.
شعبان بتعجب وهو ينظر للمسجد: هو مال الجامع مليان ناس ليه النهارده مش عاده يعني في صلاة العصر.
فادي: معرفش اسال حد من الناس.
دخلا الاثنان الي داخل المسجد واوقف شعبان فادي في احد الصفوف ووقف الي جواره
شعبان: انا هصلي ركعتين تحية المسجد.
فادي: وانا كمان.

وصلي الاثنان ركعتان تحية المسجد وجلسا الي جوار بعضهم فكان هناك رجل يجلس امامهم فناده شعبان قائلا: بقولك يا صالح هو مال المكان زحمه ليه النهارده؟
صالح وهو ينظر اليه هو وفادي: اصل شيخ الجامع قال ان في دكتوره هتكشف علي الناس مجنانا النهارده واللي محتاج علاج هتجبهوله واللي محتاج يسافر يتعالج في مصر هتبعته مستشفي تبعها.
فادي بتعجب: دي اكيد دكتوره وعد.
صالح: هو انت تعرفها وانت مين؟

فادي: ايوه انا فادي بدارن وهي الدكتوره اللي جايه عشان تعالجني.
شعبان بتعجب: انت ابن محمد بدران جوز الست مديحه؟
فادي: ايوه انت تعرفه؟
شعبان: الله يرحمه ده راجل محترم لما كنا بنبني الجامع كنا محتاجين مبلغ كبير ومعرفناش نلمه وكنا هنوقف بني الجامع فدفع هو كل المبلغ وعليه زياده ولما اقترحنا عليه اننا نكتب اسمه عليه رفض قال انا عايز اجره عند ربنا.

فادي بابتسامه: الله يرحمه (واكمل في عقله) هو ده بابا كان طول عمره اي حاجه فيها ثواب يجري عليها.
صالح: والدكتوره دي شاطره بقي علي كده؟
فادي بابتسامه: اعتقد انها شاطره جدا كمان.
اذن المؤذن اقامة الصلاه فقوقو جميعا استعدادو للصلاه وبعد ان انتهت الصلاه تجمع الناس عند الامام وخرج فادي هو وشعبان وعلي بعد خطوات من باب المسجد كانت والدة فادي تنتظره فقربه منها
شعبان: والدتك اه مستنياك هوصلك لها.
فادي: هي لوحدها مش كده.

شعبان: ايوه البنت اللي كانت معاها وانتو جاين مش معها.
فادي بابتسامه: متشكر ليك يا عم شعبان.
شعبان: اي وقت عايز تيجي تصلي تعالي هتلاقيني في الجامع انا هنا في كل صلا.
فادي: جزاك الله خيرا وان شاء الله اجي تاني.
اقتربا من مديحه التي اقتربت منهم وهزت راسها تحيه لشعبان قائلة: شكرا ليك.

شعبان: ربنا يباركلك فيه ويرحم ابوه ويكرمك بحق الخير اللي بتعمليه لكل اهل العزبه.
مديحه: دول اهلي وده اقل واجب لهم.
شعبان: ربنا يكرمك ويفرحك بابنك سلام عليكم انا.
فادي: وعليكو من السلام يا عم شعبان.
ذهب شعبان وامسكت مديحه يد فادي وتحركا خطوتنان
فادي: امال فين وعد؟

مديحه: هتكشف علي الناس في الجامع وهتسفر مجموعه منهم يتعالجو بكره سبتاها معاهم عشان بعد ما تخلص هتشوف الرجاله.
فادي بضيق: هتكشف علي الرجاله؟
مديحه بابتسامه متعجبه من سؤاله: ما هو ده شغلها وبعدين هي بتكشف علي اللي عنده مشكله في عنيه بس انما اي حاجه تانيه بتكلم دكتور تاني هو بيرد علي الناس ويسمع منهم الكل جوه بيدعي لها وانا اقترحت عليها اني اسفر انا كل اللي محتاج يسافر وهي وافقت.

فادي بابتسامه: انسانه جميله قوي الدكتوره وعد دي يا امي ايه رايك نقعد في الجنينه نستنها لحد ما تخلص وترجع.
مديحه بابتسامه فرحه من كلام فادي: وماله يا حبيبي.
فدخلا الاثنان وجلسا في الحديقه ينتظران وعد
مديحه بسعاده: حاسه ان فيك حاجه متغيره.

فادي بابتسامه: فعلا جويا احساس جميل قوي فهمت معني كلام وعد لما قالت ان فاقد البصر بيشوف بقلبه حاسس فعلا اني شايف بقلبي.
مديحه بسعاده: الحمد لله يا حبيبي انا مبسوطه عشان نفسيتك اتحسنت كتير.

مديحه بتذكر: اه افتكرت معتز اتصل وكان عايز يكلمك هو ومعتصم.
فادي بتعجب: معتصم ايه اللي فكرو بيه عموما لما يكلموكي تاني ابقي ادهملي اكلمهم.
مديحه: طيب ماشي.
اكملت في عقلها: يا تري انتو عاملين ايه وكنت بتعيط ليه يا معتصم قلبي وجعني عليكو ونفسي اطمن عليكو ولولا اني خايفه فادي يزعل لو قلتلكم اننا رجعنا كنت قولت.

تضايق فادي عندما ذكرت اخوته فهذا ذكره بتخليهم عنه وتركهم له في وقت محنته
فادي: بقولك ايه انا زهقت يلا ندخل جوا واضح ان وعد هتتاخر وانا عايز ادخل ارتاح.
مديحه بتنبه: هاه اه يلا بينا يا حبيبي.
امسكت يده ودخلا معا جلسا في غرفة فادي وهو متضايق وحزين

بعد ان انتهي معتز من المكالمه حاول تهدأة معتصم الذي كان يبكي بحرقه وندم
معتز ببكاء: معتصم كفايا عياط بقي حرام عليك نفسك ماما مديحه طيبه واكيد هي مسمحاك.
معتصم ببكاء شديد: انا عارف وهو ده اللي وجعني اكتر انها سامحتني حتي من غير ما تعرف ايه اللي عملته.

معتز ببكاء: هي دي ماما مديحه طول عمرها بتحبنا وتسامحنا حتي اكتر من امنا انا عايزك تبطل عياط وتفوق لنفسك لازم ترجع لدرستك وتصلح كل اخطأك.
معتصم ببكاء: عندك حق انا لازم ارجع تاني للطريق الصحيح واصلح كل اخطائي.
معتز: طب يلا قوم اغسل وشك وتعالي ننزل نجيب حاجه ناكلها ونطلع ناكل ونقعد نذاكر
معتصم وهو يمسح دموعه: هقوم اغسل وشي بس انا مش عايز اكل.

معتز: خلاص مش لازم اكل اغسل وشك ننزل نجيب كتبك وتقعد تذاكر معايا عشان تلحق وقتك الامتحانات قربت خلاص.
معتصم: عندك حق.
قام معتصم غسل وجهه ونزل هو ومعتز واحضرا كتب معتصم وصعدا الي الغرفه وجلسا يذاكرا كلا منهم في كتبه ولم يشعرا بالوقت حتي استمعا لصوت شجار بين مازن وناديه فخرجا مسرعين من الغرفا وبدأا يتابعا الشجار من الاعلي.

مازن بغضب: استني هنا انت رايحه فين انت هتتجوزي بجد خلاص مبقناش فرقين معاكي للدرجه دي؟
ناديه بغضب: بقولك ايه مبقاش في العمر قد اللي راح كفايا عليكو كده عايزه الحق اللي باقي وبعدين انت كبرتو خلاص مش محتجاني في حاجه.
مازن بغضب وهو يجز علي اسنانه: ومفكرتيش في فضيحتنا قدام الناس.

ناديه بغضب: فضيحه ايه هو انا هروح اشتغل رقاصه انا هتجوز علي سنة الله ورسوله وكمان خلاص ملوش لزوم اي كلام انا خلاص اشتريت الشقه اللي هتجوز فيها والفرح الخميس الجاي عايز تيجي انت واخوتك تحضرو فرحي اهلا وسهلا مش عايز براحتكو.
مازن بغضب اكبر وهو يقبض علي يده من شدة الغضب: فرح ايه اللي هتعمليه في سنك ده انت عايزه تفرجي الناس عليكي.

صفعته ناديه علي وجهه صفعه قويه قائلة: احترم نفسك سن ايه اللي بتتكلم عنه انا لسه صغيره معجزتش يعني وبعدين ده ابسط حقوقي مش كفايا ابوك معمليش فرح حتي الليله اللي بتستنها كل بنت حرمني منها.
مازن بغضب اكبر وهو يزيد من قبضته علي يده: هو مش ده اختيارك وحلمك اللي كنتي عايزه تحققيه زعلانه منه ليه دلوقتي.

ناديه بضيق: وخلاص حققت كل اللي كنت بتمناه ودلوقتي جه الوقت اللي هستمتع فيه بكل اللي عملته وبعدين ما انتو كمان كسبتو معايا وانت اكتر واحد كسبان واخد الشركه كلها لك ولا فاكر اني معرفش انك طيرت معتصم هو كمان وبقيت انت الكل في الكل هناك.
مازن بغضب: قصدك اني بسرق اخوتي زي ما هما بيقولو صح؟

ناديه: ايوه بتسرقهم وبعدين انت حر انت وهما ماتوجعش دماغي بقي سبني وريا حاجات كتير لسه معملتهاش.
مازن بغضب وهو يحطم بعض الفازات في البهو ويخبط بقبضة يده علي الحيطان: اه اه اه انت بتعملي كده ليه حرام عليكي تضيعي كل حاجه.
ناديه ببرود وهي تتحرك ناحية غرفتها: بقولك ايه انسي ان لك ام اسمها ناديه اوف بقي حاجه تقرف.

دخلت غرفتها واغلقت بابها ظل هو واقف بغضب يكسر في الفازات ويخبط في الحيطان بقبضة يده فنزل بسرعه معتز ومعتصم وامسكا به يحاولا تهدتأته
معتز: اعقل بقي وبطل جنان هي خلاص خدت قرارها ومش هترجع فيه افهم بقي.
معتصم: فعلا عندو حقك ملوش لزوم اللي بتعمله ده وهي في الاخر بردو امنا وماينفعش غضبك ده.

مازن بغضب: ايهههههههههه انتو اتفقتو عليا ولا ايه ولا اخدتو منها رشوه.
معتز بغضب: عيب الكلام ده احنا عايزنك تفهم ان اللي انت بتعمله ده هو اللي هيعمل لنا فضيحه وهيفرج علينا الناس.
مازن بغضب وهو يضرب قبضه في الحائط: واحده في سنها هتتجوز وتعمل عروسه عايز ايه هو في فضيحه اكتر من كده؟
معتصم بغضب: يعني انت لما تتخانق وتزعق هي هترجع عن قرارها فكر بعقلك بلاش جنان.

مازن بغضب: عندك حق هفكر بعقل وابطل جنان انا عارف هعمل ايه اوعي من سكتي انت وهو.
ودفعهم وخرج مسرعا وهو في حالة غضب شديد فلحقا به معتز ومعتصم وامسكا به في حديقة الفيلا
معتز بغضب: انت رايح فين وهتعمل ايه؟
مازن بغضب: هروح اقتل عريس الغفله بتاعها وتوريني هتتجوزه ازي.

معتصم بغضب: انت اتجننت تضيع مستقبلك عشان واحد زي ده.
معتز بغضب: وبعدين اش ضمنك انها ماتتجوزسش واحد تاني ايه هترح تقتله بردو هتشتغل بلطجي.
معتصم: ولا عايز تقضي بقيت عمرك في السجن.
تنبه مازن لكلامهم وانهم محقين فوقف مكانه وظل صامتا للحظات ثم قال: عندكو حق انا هسكت معنديش حل تاني.
معتز: ايوه كده اعقل وتعالي ندخل جوه كفايا فضايح.

مازن وهو يجز علي اسنانه ويقبض علي يده: هو انتو لسه شوفتو فضايح الفضايح كلها جايه.
وكان ينظر بنظرات كلها غضب وكانه يخطط لشئ ما او يدبر امرا
معتصم: طب يلا ندخل وبعد كده يحلها ربنا.

دخلا الثلاثه الي الفيلا دخل مازن الي غرفته وهو غاضب وصعدا معتز ومعتصم الي غرفة فادي نظر معتز الي معتصم قائلا بقلق شديد: انا مش مستريح لطريقة كلام مازن وخايف يعمل حاجه مجنونه ويودي نفسه في داهيه.
معتصم بقلق: وانا كمان مش مطمن لطريقة كلامه وحاسس انه ناوي علي نيه سوده ربنا يستر وما يعملش لنا مشكله كبيره..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W