قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث والثلاثون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث والثلاثون

كان معتز ومعتصم يجلسان في البهو ينتظران مازن وهم قلقان عليها واذا به يدخل عليهم وهو يترنح وكانه مخمور وعندما راهم نظر اليهم وضحك قائلا: ايه ملكم بتبصولي كده ليه؟
قام معتز ومعتصم وقفا ونظرا اليه بغضب
معتز بغضب: بشوف اخويا الكبير قدوتي وهو راجع البيت بالمنظر ده.

معتصم بغضب: انت سكران ابن الحج محمد بدران اللي مات يوم رجعته من الحج بيسكر ويشرب خمره؟
مازن بسخريه: ابن الحج محمد بدران اللي جايبه من ناديه... ناديه دي بقي عملت ايه راحت اتجوزت بعد ما مات وفضحت ولاده
معتصم بغضب: بس ده ما يدكش الحق تسكر وتغضب ربنا.
مازن بغضب: انا مش سكران انا لا شربت خمرا ولا عمري اعمل كده انا تربيه مديحه وعمري ماعمل كده ابدا.

وبدأت الدموع تنهمر من عينه وهو يقول: مديحه اللي كنت شايفها ملاك من السما وبعدين ناديه خلتني اشوفها شيطان وبعدين ناديه هي كمان طلعت شيطان اكتر منها وطلعت مديحه بريئه انا مبقتش عارف حاجه مبقتش فاهم حاجه هو ممكن ام تعمل كده في ولادها هي دي اصلا ام فهموني هو في ام تعمل كده ها ردو عليا ازي هنا عليها تكسرنا كده هي بجد امنا انا مبقتش عارف ولا فاهم انا تعبان تعبان.

اقترب منه معتز وربط علي كتفه قائلا: اهدي واستغفر ربنا ومتعملش في نفسك كده هي امانا بردو واللي عملته مش غلط.
كان معتز يقول الكلام وقلبه يعتصر الما نظر اليه مازن قائلا بتهكم: اه امنا طول عمرنا بنقول للاثنين يا ماما واحده مهتمه بينا وترعينا وعمرها ماتاخرت عن حد فينا بس اهي سبتنا ومبتسألش عنا نسيتنا مش هامهها غير ابنها.

معتصم بالم شديد وحزن: انت عارف كويس ان مش ده اللي حصل حكم عقلك اللي تحب وتضحي عمرها ما تظلم اللي علمتنا الصلاه والصيام وقرأة القراءن اللي كانت بتفكر فينا وتعملنا كاننا ولادها وعمرنا ما حسينا منها اي فرق بينا وبين ابنها احنا اللي اتخلينا عنها وخلينا بيها؟

مازن ببكاء: يعني ناديه كدابه صح دي اللي هي امي وبحبها وكنت بشوفها مثال للتفاني والتضحيه كنت بشوفها الام المثاليه اللي ضحت بسعادتها عشان ولادها ظهر انها مش فارق معها ولادها صح مش ده اللي حصل
معتز ببكاء: حاول تلاقي لها عذر يمكن...
قاطعه مازن بغضب قائلا: مايمكنش ملهاش اي عذر انا خلاص من النهارده مليش اي ام.

معتصم بالم: ولا حتي ماما مديحه اوعي تكون مصدق الكلام اللي بتقوله ده وتنسي ان احنا اللي خلينا بيها ومسالناش عنها ولا عن فادي.
وضع مازن يديه علي راسه وامسكها بها وجلس علي الارض قائلا: مش عارف مش عارف مبقتش فاهم حاجه انا تعبان تعبان راسي هتنجر من التفكير مبقتش عارف ايه الصح وايه الغلط مين اللي تستحق اقول لها ماما واشكيلها همي وتخاف عليا مبقتش عارف حاجه خلاص عقلي وقف عن التفكير خلاص.

وازداد في البكاء وانهار علي الارض فنزلا معتصم ومعتز علي ركبتيهم وجلسا الي جواره
معتز وهو يربط علي كتفه: انت قوي ومش ضعيف عشان اول خبطه في طريقك توقعك وتضيعك لازم تقف علي رجليك بسرعه.
مازن ببكاء: دي مش خبطه دي كسرة امك كسرتني. وازداد في البكاء
فربط معتصم علي كتفه قائلا: انا عارف انها صدمه كبيره قوي علينا كلنا صدمة عمرنا بس احنا لازم نكون اقوي من كده ومتنساش انها معملتش حاجه غلط هي...

قاطعه مازن قائلا:متكملش مش هقبل لها اي لما يبقي ولادها رجاله وتروح تتجوز ميبقاش لها اي عذر لما تروح تعمل فرح وتعمل عروسه في سنها ميبقاش لها اي عذر؟ مفكرتش فينا ولا في اللي هيجرا ولا في نظرات الناس لنا كفايا نظرة الشماته اللي بشوفها في نظراتهم واستهزاؤهم ولا النت اللي مبطلش النهارده بوستات تريقه من ناس كنت فاكرهم صاحبي كلهم شماتنين فيا ونزلين تريقه وكله كوم وصاحب عمري اللي روحت اشتكي له لقيت قاعد مع اصاحبه يتريق عليا ويتمسخر علي امي لاء وانا اللي كنت فاكر لما همنع النشر في الجرايد هتتحل بس خلاص انا مش قادر ومتلقيش تاني التمس لها عذر.
معتز بحزن: عندك حق هي ملهاش بس احنا مش من حقنا نحاسبها هي مهما ان كان امنا.

مازن ببكاء: للاسف امنا ومينفعش نحسبها للاسف.
وضرب بيده علي الارض ضربه قويه وبداء يصرخ فاقترب منه اخوته وامسك به وهم يحاولان تهدأته
معتصم ببكاء: متعملش حساب لكلام الناس.
معتز بالم شديد: ومتسبش عقلك للظنون اسال قلبك وامشي وراه القلب مابيكدبش وانت هتشوف الحقيقه واضحه.
معتصم ببكاء: الحقيقه واضحه للي عايز يشوفها واحنا اللي بنبعد عنها اهدي وفكر تاني واسمع لقلبك زي مقال معتز.

مازن بالم وهو يمسح دموعه: عندكو حق لازم احكم قلبي واسال نفسي لازم اكون اقوي من كده مش لازم انكسر عندكو حق
معتز بالم شديد: ولازم قدام الكل نبان اننا موافقين علي جوازها وان الموضوع مش فارق معانا اصلا وبكده مفيش نظره هتجرحنا ولا توجعنا
معتصم: واحنا معاك مش هنسيبك.
معتز: ايوه طبعا مش هنسيبك.

فنظر لهم مازن بتاثر من كلامهم واحتضنهم وقامو الثلاثه
معتز بحزن: تعالي بقي ناكل الاكل محطوت علي السفره ومتغطي.
معتصم: مرضناش ناكل الا لما ترجع.
مازن بابتسامه حزينه: يلا بينا انا حاسس اني جعان.
تحركو وذهبو وجلسو علي الطاوله جلس مازن في المنتصف وجلس معتز عن يمينه ومعتصم عن شماله وبدأو اطاعمه بيدهم حتي تاكدا من انه شبع ودخلا معه الي باب غرفته.

مازن: هدخل اخد شاور وانام حاسس اني عايز انام كتير قوي.
معتصم: ايوه خد شاور دافي ونام هتحس انك افضل.
معتز: ياريت قبل ما تنام صلي ركعتين لله.
مازن: ان شاء الله.
دخل مازن الي غرفته وصعدا هما الاثنان الي غرفة فادي وكان كلا منهم يشعر بالالم والحزن الشديد.

معتز بحزن: مش عارف ليه حسيت ان فادي كان محتاج اننا نحتويه كده ونحسسه اننا جنبه ومعاه حاسس بوجع رهيب وتأنيب ضمير شديد لاننا سبنا.
معتصم بحزن: عندك حق بس احنا كنا هنعمل ايه ماهو سافر واحنا عندنا دراسه.
معتز: مش هنضحك علي نفسنا كنا نقدر نسافر له ولو اسبوع نكون جنبه ومعاه.
معتصم بتنهد: معاك حق احنا خذلنا وسبناه لوحده في وقت محنته وصدقنا كلام امي.

معتز: انا مصدقتش بس مقدرتش اروح لاني كنت هضتر اقول لهم وده كان هيبقي صعب عليهم جدا.
معتصم: خلاص الاجازه دي نروح كلنا حتي مازن ويكون بمثابة اعتذر له ونصلح الغلطه اللي ارتكبنها في حقه.
معتز بحماس: فكره حلوه نقولها بكره لمازن بس تفتكر هيوافق
معتصم: مش عارف الحاله اللي هو فيها ممكن مايوفقش.

معتز بحزن: عندك حق ممكن مايوفقش مسكين فقد الثقه في كل اللي حوليه.
معتصم: مازن هو اقرب حد لماما وكان اكتر واحد بيحبها ومش سهل عليه يصدق اننا مش فارقين معاها وكل اللي يهمها نفسها.
معتز: عندك حق هياخد وقت علي ما يصدق ويرجع يثق تاني في ماما مديحه.
معتصم: تقصد يثف في نفسه لان اللي فقده هو ثقته بنفسه مش بس ماما مديحه.

تنهد معتز بالم قائلا: عندك حق هيحتاج وقت بس انا هنقف جنبه واكيد ده هياساعده
معتصم بامل: قول يارب.
معتز: يارب بقولك انا هدخل اخد شاور وانام حاسس ان دماغي قفلت ومش هينفع اذاكر خالص.
معتصم:عندك حق وانا كمان ادخل بعدك بس كنت عايز اكلم ماما مديحه حاسس اني محتاج اسمع اصوتها.
معتز: وانا كمان عايز اسمع صوتها.
معتصم: خلاصيبقي بعد الشور نكلمها سوي.

دخل معتز الي الحمام وجلس معتصم ينتظره اما مازن بعد ان دخل غرفته جلس حزين يشعر بالالم فهو لم يعد يصدق اي شئ يتمني يكون كابوس ويستيقظ منه لم يعد يثق باحد ولا حتي نفسه لم يعد يعرف اين الحقيقه من الكذب فتنهد بالم قائلا: يارب وجهني للطريق الصحيح مش عايز اظلم حد وخايف اكون فعلا ظلمت ومليش غيرك تساعدني يارب.

ثم دخل الي الحمام اخذ حمام وخرج ارتدي ملابسه وصلي ركعتين لله ونام كان معتصم ومعتز كانا قد انتهيا من الحمام ويحاولان الاتصال بمديحه لكنها لم تجيب مما اثار قلقهم
معتز: يا تري في ايه مش بترد علينا ليه؟
معتصم: مش عارف عموما يلا ننام دلوقتي ونكلمها الصبح.
معتز: ماشي يلا.
وصعد الاثنان علي السرير واستلقيا ليناما وكلا منهم يملاءه القلق علي مديحه وفادي ومازن الذي اصبح في حاله صعبه.

في هذه الاثناء كان فادي قد وصل المستشفي وقام بعمل بعض الفحوصات والاشعات وعاد الي غرفته هو ووعد والدكتور مصطفي كانت مديحه ويزيد ينتظرونهم في الغرفه دخلو جميعا الغرفه جلس فادي علي السرير
مصطفي: بعد الفحوصات اللي عملنها افضل معاد للعمليه بكره ان شاء الله.
يزيد: مش هتستنا نتيجة الاشاعه؟

مصطفي: مش محتاجها انا حضرت الاشاعه معاه ومش لازم نستني الحاله اتحسنت كتير في الفتره اللي فاتت فمش عايز اضيع وقت.
وعد: في جلسه تاني النهارده ولا من بعد العمليه؟
مصطفي: من بعد العمليه هو دلوقتي ينام ويرتاح وبكره ان شاء الله من بدري نعمل العمليه عن اذنكو انا.
مديحه: معلش ممكن اسالك عن حاجه مهمه؟
مصطفي: اكيد اتفضلي معايا نتكلم بره.

خرجت مديحه ومصطفي الي خارج الغرفه ووقفا علي بعد خطوات منها
مديحه بقلق: انا عايزه اعرف العمليه دي ايه وهتعمل ايه؟
مصطفي: دي عمليه اولي تجهيز للعمليه الاساسيه النهائيه.
مديحه: يعني ايه ممكن توضح؟

مصطفي بتردد: حالة استاذ فادي اتحسنت جدا والعمليه الجايه هنحدد علي اساسها العمليه الاخيره اللي يا اما يخف ويرجع يشوف تاني يا اما ينتهي الموضوع ويبقي مفيش امل من العلاج.
مديحه بصدمه: يعني ممكن يعيش كده بقيت حياته يا حبيبي يا بني.

مصطفي: انا اسف بس كان لازم اقولك للاسف دي نهاية المشوار بس ممكن بعد كده يكتشفو علاج لحالته يعني الامل موجود ديما بس وقتها هيبقي ضعيف بس انا مش عايزه تفكري كده احنا املنا في ربنا كبير وان شاء الله العمليه تنجح.
مديحه بحزن: ان شاء الله يارب.
مصطفي: بلاش يعرف الكلام ده دلوقتي سبيه لوقتها.
مديحه بحزن والم: اكيد مش هقوله حاجه.

تركها مصطفي وذهب وبقيت هي مكانها لبعض الوقت حتي تتمالك نفسها كانت وعد تريد ان تخرج من الغرفه بعد ان خرجت مديحه ومصطفي لكن فادي طلب منها ان تبقي لانه يريد ان يتحدث اليها فوقفت بالقرب من السرير وبدأ هو يتكلم قائلا: وعد انا متشكر لكل اللي عملتيه معايا وانا ناوي اكمل حياتي بامل وسعاده زي ما اتعلمت منك انت ويزيد ايا كانت نتيجة العمليه بس كنت عايزك تكوني معايا هل ده ممكن؟

وعد بتردد: اكون معاك ازي يعني مش فاهمه؟
اخذ فادي نفسه وزفره وقال: وعد تقبلي تتجوزيني وتكملي حياتك معايا حتي لوكنت هعيش ضرير؟
صدمت وعد من طلبه فهي تعرف انه يحبها لكن لم تتوقع ان يطلب منها الزواج بهذه السرعه.

وعد بصدمه: مش عارفه اقولك ايه بس احنا لسه يادوب متعرفين من فتره صغيره خايفه تكون اتسرعت وتكون غلطان في مشاعرك وتحس بالندم بعد كده.
فادي بحب: اندم لاء طبعا مش ممكن اندم انا فعلا هندم ولو بعدتي عني هندم علي عمري اللي ضاع قبل ما اقبلك هندم لو ضيعتك مني.

شعرت وعد بالخجل الشديد من كلامه وتوترت ولم تجد ما تقوله فهي تشعر بالارتياح اليه وتريد البقاء معه ولكن لا تستطيع تفسير هذا هل هو حب حقا ام لا تلجلجت ولم تستطع ان تقول اي شئ وخرجت مسرعه مرتبكه وخجله مما اقلق فادي فهو خائف ان تكون لا تريده ولكن لم تقول خوفا عليه ففهم يزيد ما يفكر به فادي فقال مازحا: كده كسفت البنت طلعت تجري وهي متلخبطه واحده واحده عليه الصبح تقول لها انك بتحبها ودلوقتي عايز تتجوزها في ايه ياعم.

فادي بقلق: خايف اخسرها خايف تضيع مني الحب بيجي للانسان مره لو ضاع عمره مابيلقيه تاني.
يزيد بحزن: فديه عندك حق عموما انا هتكلم معاه واعرف رايها واقولك.
فادي: متشكر ليك انت صاحب جدع.
يزيد: مفيش شكر بين الاصحاب.
فادي بتردد: ممكن اسالك سؤال محيرني؟
يزيد: اكيد اتفضل اسال.

فادي بتردد: هي ضحي ماتت ازي انت مقولتش وانا معرفتش اسالك عشان كنت بتعيط
تنهد يزيد بحزن قائلا: وهي بتعمل فحوصات عشان موضوع الخلفه اكتشفت ان عندها مرض خطير وعمي محمود سافر بره يدور لها علي علاج ولما وصل لدكتور بيعالج الحاله بعت لها ترحله وكان اول العلاج عمليه وبعدها تكمل لكن للاسف علي ما عمي لقي الدكتور كانت الحاله اتاخرت والعمليه فشلت وهي لانه كانت متوقعه ده سجلت الفيديو اللي سابته ووصتهم يدوني عيونها خبت عليا مكنتش عايزه تزعلني كانت مفكره انها بكده بتخفف عني بس الحقيقه اني لما عرفت تعبت اكتر احساسي اني مقدرتش اخفف عنها واقف جنبها وجع قلبي وصلني لجالة انهيار شديده واخدت فتره علي ما عرفت ارجع تاني لحياتي متتخيلش الفتره دي كانت صعبه ازي.

اغمض عينيه والدموع تملاءها واخذ نفس وزفره بالم شديد ليمنع نزول الدموع من عينه دخلت مديحه وهي متعجبه وتقول: هي وعد ملها متلخبطه وتايها ووشها احمر كده ليه؟
يزيد: اسالي ابنك انا هروح اجبلكم عشا واجي.

مديحه بابتسامه: ماشي هعرف منه بس متجبش حاجه انا مش هاكل.
يزيد بمزاح: طب والغلبان ده اللي هيعمل عمليه الصبح لازم ياكل.
فادي بمزاح: ملكش دعوه بيا انا مش جعان وبعدين معنا التليفون لو عايزين هنطلب دلفري.
يزيد بمزاح: ماشي انا عارف انت مستعجل علي ايه سلام.
مديحه: هو بس مش عايز يتعبك.

يزيد: تعبكم راحه انا بحس انكم اهلي وببقي مبسوط بوجودي معاكم هجلكم الصبح ان شاء الله بس هخلص حبة شغل واجي.
فادي: هستناك اوعي تتاخر.
يزيد: ماشي سلام.
خرج يزيد وجلست مديحه علي طرف السرير بجوار فادي وقالت: قولي بقي ايه اللي خلا وعد تخرج مش علي بعضها.
فادي بسعاده: اكيد طبعا يا ست الكل هقولك كل حاجه.

وبدأ فادي يحكي اما يزيد بعد ان خرج اتصل بوعد فاجابت
وعد: ايوه يا يزيد
يزيد: وعد انت هتروحي امتي؟
وعد: همشي دلوقتي معنديش شغل في المستشفي ليه؟
يزيد: هوصلك بدل ما تروحي لوحدك.
وعد: خلاص ماشي.

يزيد: خلاص هستناكي في العربيه تحت.
وعد: حاضر هجيلك علي العربيه.
وانهي المكالمه ونزل الي السياره وجلس ينتظرها لحظات واتت وعد خبطت علي زجاج السياره فنظر اليها ففتحت الباب وركبت بالكرسي بجوار السائق وتحرك يزيد
يزيد: كنت عايز اتكلم معاكي شويه ممكن؟

وعد: اكيد طبعا.
يزيد بتردد: كنت عايز اسالك عن موضوع فادي يعني حاسس انك خايفه بس مش فاهم خايفه من ايه؟
وعد: انا فعلا خايفه يكون مش بيحبني ويكون ده تعلق مرضي.
يزيد بابتسامه: اعتقد انك دكتوره شاطره وتقدري تفرقي بين التعلق المرضي والحب الحقيقي.
تنهدت وعد قائلة: مش عارفه خايفه
يزيد: طب ينفع اسالك عن مشاعرك انت نحيته؟

وعد بابتسامة خجل: مش عارفه حاسه ديما بحاجه غريبه احساس اول مره احسه مش عارفه ده ايه بس... بس.
فابتسم يزيد: اعتقد اني عرفت اجابة سؤال بس عليكي انت انك تفكري هتجوبي علي سؤال فادي بايه وصلنا.
فنظرت وعد الي باب الفيلا قائلة: صح وصلنا شكر يا يزيد.
وخرجت من السياره ودخلت الفيلا ظل يزيد ينظر الي الفيلا وهو يتذكر ضحي وامتلاءت عينه بالدموع تنهد بالم وقال: وحشتيني قوي يا ضحي وحشني حضنك وحشني كلامك وحشني هزارك وحشتيني قوي قوي.

واخذ نفس وزفره بقوه وتنهد وهو يتأوه بالم شديد وانهمرت الدموع من عينه فتحرك بالسياره بسرعه وظل يلف بها لبعض الوقت كي يهداء الالم بداخله ولكن دون جدوي فعاد الي منزله واستلقي علي سريره وظل يبكي حتي غلبه النوم اما وعد دخلت الفيلا وصعدت الي غرفتها بسرعه دخلت واغلقت الباب وكانها تهرب من الذكريات جلست علي سريرها وتنهدت وقالت بالم: فينك يا ضحي محتاجكي معايا نفسي اتكلم معاكي واحكيلك (وامتلاءت عينها بالدموع) سبتوني لوحدي يارب مليش غيرك يارب.

وبداءت في البكاء وبعد بعض الوقت قامت ودخلت الي الحمام اخذت حمام وخرجت ارتدت ملابسها واستلقت علي السرير تنهدت واغمضت عينها وذهبت في النوم اما فادي بعد ان حكي لولادته كل ما حدث مع وعد منذ ان اخبرها بحبه حتي طلب منها الزواج فرحت جدا
مديحه بسعاده: فرحتني قوي يا حبيبي ربنا يجعلها من نصيبك بنت جميله وطيبه واهم حاجه انها ملتزمه وبتخاف ربنا.
فادي بتردد: بس خايف ترفضني عدم ردها عليا قلقني.

مديحه بابتسامه: ده مش موضوع سهل عشان ترد ببساطه كده لازم تفكر كويس وتتاكد من مشاعرها عشان ده مستقبل وحياه.
فادي بقلق: طب انت رايك انها بتحبني ولا لاء؟
مديحه بابتسامه: مش عارفه يمكن بس عموما هيبان استني بكره بعد العمليه وابقي اسالها.
تنهد فادي قائلا: حاضر مقدميش اصلا غير كده.
مديحه: هقوم اتوضي واصلي.
فادي: استني نصلي جماعه وبعدين ننام عشان عندنا يوم طويل بكره ان شاء الله.
مديحه: ان شاء الله.

دخلت مديحه الحمام توصأت وخرجت ودخل فادي توضأ هو الاخر وخرج كانت مديحه قد وضعت المصليات وقفا وصلا معا وجلسا بعدا ودعا الله وقاما بعدها استلقي كل منهم علي سريره لينام كانت مديحه تشعر بالخوف والرعب علي فادي وكان فادي يفكر في وعد وما سيكون ردها وهل هي تحبه كما يحبها ام لا وظلا علي هذا الحال حتي غلبهم النوم وفي موعد صلاة الفجر استيقظا الاثنان توضاءا وصلا وبعد انتهيا قام فادي وجلس علي طرف السرير وظلت مديحه تجلس علي المصلي رن هاتف فادي ونطق باسم يزيد فابتسم فادي واخذ الهاتف واجاب عليه: صباح الخير.

يزيد: صباح الورد قولت اكلمك قبل ما اروح علي الشركه عايز حاجه اجبها لكم قبل ما اروح؟
فادي: كفايا تعبك معانا امبارح.
يزيد: تعب ايه بس اسمع انا هجيب فطار لمامتك واجي افطر معها واروح علي الشركه.
فادي: متعطلش نفسك عشانا.
قاطعه يزيد: عطلة ايه بس مفيش عطله ولا حاجه هجيب الفطار واجي سلام.

انهي فادي المكالمه ووضع الهاتف
مديحه: انسان طيب جدا رغم انك لسه متعرف عليه بس بيعملك كانكو عشرة سنين.
فادي بابتسامه: فعلا ماقبلتش زيه طول حياتي.
مديحه: ربنا يسعد قلبه.
فادي: امين اه صح افتكرت امبارح تليفونك رن كنتي ناسيه في الاوضه وقت ما كان الدكتور بيعملي الفحص الاولي.
مديحه: هبقي اشوفه لما تدخل اوضة العمليات.

دق باب الغرفه ودخل دكتور مصطفي
مصطفي: صباح الخير
فادي: صباح الخير
مديحه: صباح الخير اهلا يا دكتور
مصطفي: اهلا بيكي؛كويس انكو صاحين عشان هبدأ بعمليت فادي الاول انا بحب ابدأ بعد الفجر علي طول الممراضات هيجبولك اللبس عشان تستعد.
فادي: هي وعد مش تحضر العمليه؟

مصطفي: هتحضر اكيد هي جايه في الطريق
تركهم وذهب ظلا الاثنان صامتان لبعض الوقت حتي قطع الصمت صوت الممراضات احضرن اللبس وضعنه وذهبن
مديحه: يلا قوم عشان تغير وتلبس لبس التعقيم.
فادي: حاضر.

اغلقت مديحه الباب وغير فادي ملابسه وجلس ينتظر كان يامل ان يسمع صوت وعد قبل ان يدخل غرفة العمليات دق الباب فرح فادي طن انها وعد فتح ودخل يزيد
يزيد: صباح الخير
مديحه: صباح الخير.
يزيد: انا جبت الفطار هنفطر سوي واروح الشركه.
مديحه: بس فادي مينفعش ياكل.

يزيد بمزاح: ومين قال ان احنا هناكله.
مديحه: لما يخرج بالسلامه من اوضة العمليات ان شاء الله يبقي ياكل.
لاحظ يزيد شرود فادي ففهم انه ينتظر وعد فاقترب منه وهمس في اوذنه: ماتخفش جات شوفتها وانا جاي عمالا تجري جايه متاخره والدكتور مصطفي عمال يزعق لها وحلتها بالبلا.

فابتسم فادي وهمس له قائلا: هي مين.
يزيد بمزاح وهو يهمس: اللي قاعد تفكر فيها ومستني تسمع صوتها فاكرني عبيط.
فادي بابتسامه بهمس: ماشي ياعم الناصح.
يزيد بتنهد: انا عارف احساسك لاني عشته قبلك.
كانت مديحه تشاهدهم وتبتسم اتت وعد دقت الباب ودخلت
وعد: صباح الخير
فادي بابتسامه: صباح الخير.

وعد: يلا عشان العمليه دكتور مصطفي مستنيك.
فادي: يلا بينا.
وعد: خليكي هنا يا طنط ماتتعبيش نفسك.
يزيد: انا هاقعدها عشان نفطر سوي
مديحه: لاء هاروح لحد باب اوضة العمليات وابقي ارجع معلش عشان اطمن.
وعد اللي يريحك.
يزيد: خلاص انا هاجي معاكم.

تحركو جميعا حتي وصلو غرفة العمليات دخل فادي ووعد عاد يزيد ومديحه الي الغرفه وضع يزيد الطعام
مديحه: مش عايزه اكل مش قادره.
يزيد: لو مكلتيش معايا مش هاكل.
مديحه: كل انت ملكش دعوه بيا.
يزيد: مش هاكل وهيبقي ذنبي في رقبتك لو مكلتيش.
فابتسمت مديحه قائلة: حاضر هاكل عشان خاطرك.
تناولا الطعام معا وذهب بعدها يزيد الي الشركه وجلست هي بالغرفه تنتظر وتهي تدعو الله

استيقظ معتز في الفجر ودخل الحمام يتوضئ وخرج وجد معتصم قد استيقظ هو الاخر
معتز: صباح الخير
معتصم: صباح النور استني نصلي سوي،.
معتز: انا هنزل اصلي في الجامع.
معتصم: هاجي معاك استني واهو واحنا راجعين نبص علي مازن نطمن عليه.
معتز: طب يلا قوم بسرعه اتوضي عشان نلحق الصلا.

قام معتصم توضاء وخرجا الاثنان معا ذهبا الي المسجد صلا وعادا اقتربا من غرفة مازن فتح معتصم الباب فتحه صغيره لينظر عليه فلم يجده في السرير فقلق عليه ونظر بباقي الغرفه لكنه لم يجده ففتح الباب اكثر ودخلا الاثنان يبحثان عنه في الغرفه
معتز: خبط علي الحمام يمكن جوا.

دق معتصم باب الحمام وهو ينادي: مازن... مازن انت جوي
عندما لم يجد رد فتح الباب فلم يجده
معتز بفزع: راح فين ده علي الصبح؟
معتصم يفزع: لا يكون ضحك علينا وخرج بالليل تاني وعمل في نفسه حاجه؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W