قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث عشر

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الثالث عشر

وفجأة دخلت بهم السياره من تجاه مديحه فصدمت وفقدت الوعي
محمد بصراخ وفزع: مديحه مديحه فوقي.
توقفت السياره من الخبطه وابتعدت عن السياره الاخري نزل محمد مسرعا فاصابته بسيطه فتح الباب وبدأ يحاول افاقتها قائلا بصرخ: مديحه مديحه رودي عليا حبيبتي رودي رودييييي..

وضع يده علي خدها يمسح وجهها بييديه لكن دون فائده فحملها وجري بها علي اقرب مستشفي كانت علي بعد شارعين كان يحملها وهو يبكي ويناديها ببكاء وصراخ: مديحه حبيبتي رودي عليا ارجوكي اوعي تسبيني انا مليش غيرك في الدنيا اوعي تسيبيني حبيبتي اه اه اه اه اه
وصل باب المستشفي فندي بصوت عالي قائلا: حد يلحقني يا ناس ياللي هنا اي حد بسرعه..

اتت اليه بعض الممرضات واحضرن سرير نقال وضعها عليه بحذر وجذبتها الممراضات الي الداخل وهو يسير خلفها ويبكي بكاء شديد اتي الطبيب ونظر عليها فوجدها تنزف فساله: هو ايه اللي حصل
محمد ببكاء: واحد سكران خبط العربيه بتاعتنا من ناحيتها وهي خدت الخبطه كلها وشايف دم بس مش عارف ده منين.
اطبيب: حضرتك زوجها.

محمد ببكاء: ايوه ارجوك شوف مالها وخلي بالك عشان هي حامل.
الطبيب: حامل يبقي لازم تدخل علي اوضه الصونار نطمن علي الجنين وبعد كده نشوف هنعمل ايه.
اخذتها الممرضات الي غرفة الاشعه ودخل الطبيب ودخل معهم محمد قام الطبيب بالاشاعه وكان يبدو علي الضيق
الطبيب بضيق: للاسف غالبا هنخصر الجنين وربنا يستر ومنضطرش نشيل الرحم الاصابه في اللي في الرحم شديده وهي سبب النزيف.

محمد بصدمه: يعني مفيش حل تاني حاول تنزل الجنين بس وتحافظ علي الرحم ارجوك.
الطبيب بحيره: هحاول بس موعدكش انا عارف انها لسه شابه صغيره وربنا يسهل.

اشار الطبيب للمرضات فاخذوها الي غرفة العمليات وذهب هو الاخر ليستعد لاجراء الجراحه تبعهم محمد وظل واقفا بجوار غرفة العمليات لم يتحرك سوي انه ذهب لمسجد المستشفي وصلي به ركعتين لله ان ينجيها له وعاد بعد الصلاه وجد الطبيب قد خرج فاسرع اليه وساله عنها قائلا بقلق شديد: ها يا دكتور هي عامله ايه دلوقتي؟

الطبيب: للاسف حاولت بس النزيف كان شديد جدا اضريت اشيل الرحم بس سبت المبايض وعنق الرحم عشان هي لسه صغيره يعني هي مش هتخلف لكن ده مش هياثر علي العلاقه الزوجيه
محمد بالم وحزن شديد: الحمد لله قدر الله وماشاء فعل المهم هي سليمه وبخير مش مهم حاجه تانيه.
الطبيب: ربنا يعوض عليك عن اذنك.
محمد بحزن: طب هي هتخرج امتي من اوضة العمليات؟

الطبيب: تفوق بس من البنج ونخرجها علي اوضتها هي الحاله مش محتاجه راعيه شوف بس الاجراءت عشان الورق والحاجات دي.
محمد: حالا هروح الاداره اخلص كل الاجراءت.
تركه الطبيب وقف محمد للحظات يبكي علي حبيبته وما حدث لها وعلي حلمه الذي انتهي بان يكون له الكثير من الاطفال اخذ نفس وظفره بالم شديد قائلا: الحمد لله ان ربنا نجاها ليا اللهم هذا قضاء وانا رضيت به فارزقني الصبر علي ما بليتني.

رن هاتفه فنظر به وجده رفعت زوج فاطمه فتذكر انه ترك فادي معهم ففتح عليه قائلا: ايوه يارفعت.
رفعت: معلش لو قاطعتكم بس قولت استاذنكم تسيبو فادي معانا للصبح.
محمد وهو يداري حزنه: خليه معاكو انا هبقي اجي اخده بكره.
رفعت: متشكر ليك انت عارف احنا بنحبه قد ايه.

انهي محمد معه المكالمه وذهب بسرعه انهي الاوراق وعاد جدهم يخرجون بها سار معهم حتي وصلو بها غرفتها ادخلوها ووضعوها علي السرير وخرجو جلس الي جوارها امسك يدها وقبلها قائلا بحزن والم: مديحه حبيبتي فوقي يالا سمعيني صوتك طمنيني عليكي يا نور عيوني.
فتحت مديحه عينها ونظرت الي محمد وهي تشعر بزغلله وتشويش من اثر البنج قائلة: ايوه يا حبيبي انت فين هو حصل ايه وانا دايخه ليه وليه حاسه بوجع في بطني؟

محمد بابتسامه حزينه وهو يقبلها في خدها: الحمد لله انك فوقتي الحمد لله انت عامله ايه حاسه بايه شايفاني كويس.
مديحه بتشوش: لاء هو انا حاسه بدوخه وان الاوضه بتلف زي ماكون واخده بنج هو ايه اللي حصل في العربيه.
محمد بابتسامه حزينه: مفيش حاجه الحمد لله الشخص المصطول دخل في العربيه.

مديحه وهي تحاول رفع راسها لكنها لم تستطع: طب انت عامل ايه فيك حاجه انا عايز اقوم اطمن عليك بس مش قادره حاسه اني بطني فيها حاجه غلط.
محمد: مفيش حاجه بس انت تعبانه شويه من اثر الخبطه بس الحمد الدكتور عمل اللازم وهتبقي كويسه.

وكان يداري عينيها منه كي لا تري مابها من الم اغمضت مديحه عينها مره اخري وغابت عن الوعي ظل محمد بجوارها يجلس علي الكرسي حتي الفجر توضئ وصلي وجلس يدعي الله ان يشفيها له وينزل علي قلبها الصبر والسكينه فهو يعلم انها ستحزن جدا عندما تعلم بالامر بدأت مديحه تستعيد وعيها فتحت عينها ونظرت الي محمد الذي يجلس علي المصلي حاولت ان تقوم لكنها لم تستطع وتالمت فسمعها محمد فقام مسرعا اليها قائلا: راحه فين بس حبيبتي خليكي نايمه.

مديحه بالم: عايزه اصلي الفجر عشان ماخروش.
محمد بحزن: انت معلكيش صله.
مديحه بتعجب: انا حامل يعني مليش عذر حتي لو تعبانه ساعدني اقوم اصلي.
محمد ببكاء: انت نفسه حبيبتي لان البيبي نزل.
مديحه ببكاء: نزل... نزل كان نفسي اجبلك بنت جميله شبهك.

محمد بمزاح ليداري عنها المه: جميله وشبهي ازي يعني طب قولي شبهك تبقي مش بس جميله تبقي الجمال كله.
مديحه ببكاء: معلش حبيبي ربنا يعوض علينا وان شاء الله يرزقنا بدل العيل ثلاثه.
محمد بتهرب: وحتي لو معوضناش كفايا علينا فادي نعمه من ربنا وكمان كفايا انك معايا انت حبيبتي وبنتي وكل دنيتي.
مديحه بابتسامه حزينه وهي تتاوه: ربنا يباركلي فيك حبيبي يارب بس انا ليه حاسه بالم رهيب في بطني مش قادره اتحمله.

محمد: هروح حالا انادي الممرضات يدولك العلاج.
وخرج مسرعا ناده للمرضه اتت وعلقت لها محلول ووضعت به بعض المسكنات والمضادات الحيويه ونظرت الي محمد قائلة: معلش النهارده هتاكل متاخر شويه علي العصر كده بس المحلول ده هيغزيها والالم ده طبيعي العمليه اللي عملتها عمليه كبيره.
محمد: متشكر.

الممرضه: هيجي اكل للمرافق بس في الفطار.
وتركتهم وخرجت نظرت مديحه لمحمد بتعجب قائله بصوت ضعيف: هي ليه بتقول عمليه كبيره هو مش اجهاض البيبي بس.
محمد بالم: اه طبعا يا حبيبتي بس هي بتهول الموضوع سيبك من كلامها
ظل محمد معها وكان لا يريد لها ان تعرف بحقيقه فقدانها للرحمها حتي رن هاتفه فنظر به اذا به السكرتير الخاص به فتذكر ان لديه اجتماع مهم فرد عليه قائلا: ايوه يا مراد.

مراد: اتاخرت ليه يا فندم الاجتماع هيبدأ وعملاء الشركات التانيه هيجو دلوقتي.
محمد: حاول تلغي الاجتماع النهارده عملت حادثه وانا في المستشفي ومش هعرف اجي.
مراد بخضه: الف سلامه عليك يا فندم حصل لحضرتك حاجه
محمد: انا بخير الحمد لله المدام هي اللي اصابتها شديده اجله لبكره تكون فاقت شويه.
مراد: حاضر يا فندم هما اكيد هيتفهمو الموقف.

انهي معه المكالمه فنادته مديحه بصوت ضعيف قائله: ليه كده كنت روحت وقولت لفاطمه تيجي هي تقعد جنبي.
محمد بتذكر: يا خبر ده انا نسيت اكلم فاطمه واقول لها هتصل بيهم دلوقتي اقول لهم.
مديحه: سبهم بلاش تخضهم.
محمد: فاطمه هتزعل منك فالافضل اقول لها وكده كده هتعرف.

فهزت راسها بالموافقه واتصل هو برفعت زوجها واخبره بالامر فزع رفعت واتي هو وفاطمه الي المستشفي فورا وكانت فاطمه لا تكف عن البكاء دقت الباب ودخلت الغرفه
فاطمه ببكاء: مديحه حبيبتي مالك ايه اللي جرالك يا حبيبتي ياختي.
محمد: اهدي اهدي هي الحمد لله ادخلي بس كده وكفايا عياط.

فاطمه ببكاء وهي تنظر الي الدرنقه الموجوده بجوار مديحه: ايه ده ليه كل ده هو حصل لها ايه دارنأه ليه هو في فتح مش هو اجهاض بس اختي فيها ايه.
فاشار لها محمد بيده ان تسكت ففهمت ان هناك امر ما وانه لا يريد لمديحه ان تعلم فحاولت ان تهدأ قام محمد واقف قائلا: امال فين فادي مجبتهوش معاكي؟

فاطمه وهي تحاول ان تتوقف عن البكاء: مع رفعت بره بس مرضيش يدخل عشان مديحه خاف تكون نايمه.
محمد: طب انا هخرج له وانت اقعدي جنبها بس هديها وطمنيها بلاش تقليقيها.
شعرت فاطمه ان هناك امركبير فيبدو علي محمد الهم الشديد والالم تركها محمد وخرج وجد رفعت يقف علي الباب ويحمل فادي وعندما راه فادي ناده عليه بابا بابا فاحتضنه محمد بشوق وهو يقبله بالهفه مما اثار تعجب رفعت قائلا: ايه كل ده انت كانك بقالك سنه مشوفتوش.

محمد ببكاء وهو يحتضن فادي بقوه: انا بحمد ربنه انه مكنش معانا معرفش كنت هعمل ايه لو كان جري له حاجه.
رفعت بقلق: شكل الموضوع مايطمنش ايه اللي حصل هي مديحه اصابتها خطيره؟
محمد ببكاء شديد: الدكتور اضطر يشيل لها الرحم بسبب الحادثه وانا مش هتعمل ايه لما تعرف وانا هموت من الخوف عليها
رفعت بالم: طب اهدي كدي ووحد الله الحمد لله ربنا نجاه لك.

محمد ببكاء: لا اله الا الله اللهم لك الحمد بس مش قادر اتحمل منظرها وهي تعبانه كده قلبي وجعني عليه قوي.
رفعت بحزن: معلش لازم تكون تقوي عشان بتستمد قوتها منك وربنا مفيش احن منك تعالي نروح الجامع نصلي ركعتين لله.
محمد وهو يمسح دموعه: هقول لهم ونمشي.
دق محمد باب الغرفه ونظر عليهم قائلا: احنا هنروح الجامع ونيجي عايزين حاجه؟

فاطمه ببكاء: لاء روحو وانا هفضل هنا معاها.
ذهب محمد ورفعت وكانت فاطمه تجلس بجوار مديحه وهي تبكي علي حالها
مديحه بصوت ضعيف: اهدي يا فاطمه انا كويسه من ساعت ما دخلتي وانت بتعيطي.
فاطمه ببكاء: هو انا ليا غيرك في الدنيا لو روحتي مني اعمل ايه.
مديحه: طب ورفعت.

فاطمه بابتسامه حزينه: رفعت ده النعمه اللي بعتهالي ربنا ربنا يباركلي فيه.
مديحه: طب خلاص بقا كفايا عياط.
دق الباب ودخل الطبيب قائلا: ها ايه الاخبار عماله ايه دلوقتي؟
مديحه: الحمد لله بس الالم اللي في بطني شديد قوي.
الطبيب: ده طبيعي يا مدام ابدأي قومي اتحركي واتمشي عشان الجرح.
فاطمه: هو ليه الجرح كبير كده؟

الطبيب: معلش عشان لسه جديد انا عامله تجميل ومش هيبقي له اثر بعد كده متقلقيش واطمنك مش هتحتاجي هرمونات ولا حاجه لاني مشلتش المبايض ومش هتحسي باي فرق.
فاطمه: هرمونات ايه ومبابض ايه هو اختي عامله عملية ايه؟
الطبيب: احنا شلنا لها الرحم بس هي هتبقي كويسه عن اذنكم.
خرج الطبيب وكانت مديحه وفاطمه في حالة صدمه شديده مما سامعتا
مديحه بصدمه وبكاء شديد: لاء لاء يعني مش هخلف تاني لاء لاء يعني عليك يا محمد عشان كده كنت شايل الهم اه اه اه
فاطمه ببكاء: اهدي انت لسه عامله عمليه اهدي.

مديحه بانهيار: كان نفسي احقق حلمه خلاص انا مبقتش انفع اه اه اه
فاطمه بفزع وهي تحاول تهدأتها: اهدي متعمليش في نفسك اهدي.
ولكنها لا تهداء وتزداد في البكاء رنت فاطمه جرس استدعاء الممرضات اتت احدي الممرضات
صرخت فاطمه قائله: الحقوني هاتي دكتور بسرعه اختي حالتها صعبه.

خرجت الممرضه تجري وتركت باب الغرفه مفتوح كان محمد ورفعت قد عادا من المسجد وعندما راي محمد الممرضه تخرج بهذا الشكل من الغرفه فزع اعطي فادي الذي كان يحمله لرفعت وجري علي مديحه وجدها منهاره من البكاء وفاطمه تحاول تهدأتها عندما راته فاطمه ابتعدت واقترب هو واحتضنها وهو يبكي ويقول: اهدي يا حبيبتي سلامتك عندي بالدنيا انا مقدرش اشوفك كده انا اموت كفايا حبيبيتي.

مديحه ببكاء شديد: اسفه حبيبي مش قادره احقق حلمك خلاص مش هقدر اجبلك عيال كتير مش هقدر اه اه انا اسفه سامحني.
محمد ببكاء: مش مهم اي حاجه المهم انك تبقي معايا انت اهم حاجه عندي اوعي تعملي كده انت معايا وده المهم اهدي انا متملش اشوف دموعك
خلاص حبيبتي متعيطيش.
مديحه ببكاء وهي تحاول ان تهداء: حاضر هحاول ابطل عياط حاضر.

محمد ببكاء وهو يحتضنها: انا معاكي ومش هسيبك ابدا وهفضل واخدك في حضني اهدي خلاص اهدي
خرجت فاطمه عندما راتها بدأت تهداء بين ذراعي محمد وفهمت انه هو من يستطيع تهدأتها اتي الطبيب فاخبرته انها هدأت وذهب وظل محمد معها حتي فاقت واستطاعت الخروج من المستشفي واخذها محمد في سيارة اجره ووصل امام باب الفيلا فنظرت مديحه له بتعجب قائله: انت جايبنا هنا ليه مش احنا بعنها.

محمد باتسامه: وانا اشترتها تاني ليكي كنت عاملها ليكي مفجاه ولما حصل اللي حصل قولت لازم ترجعي عليها.
ابتسمت مديحه ابتسامه حزينه وهزت راسها بالموافقه نزل محمد من السياره واتي من ناحياتها وفتح لها الباب فنزلت ببطئ فسندها حتي باب الفيلا فتح الباب وحملها وصعد بها الي الاعلي ودخل غرفتهم انزلها قائلا: اهلا بيكي في مملتك.

نظرت مديحه ورات علبة الذهب علي التسريحه وبجوارها بعض الاوراق
اقترب منها محمد وحوطها بذراعيه قائلا: كنت عاملك مفجاءه ومجهزلك كل حاجه كنا هنسهر ونرجع علي هنا لاني عمري مانسيت وقفتك معايا واوعي تفكري ان ممكن انسي.

مديحه ببكاء: بس انا خلاص مش ه...
قاطعه محمد ووضع يده علي فمها قائلا: هوس بلاش عياط ولا كلام وجدك معايا بالدنيا وما فيها وكفايا علينا فادي.
وضمها اليه بحنان.

فتح محمد عينه وهي تمتلئ بالدموع قائلا: كنت راضي وسعيد وعمري ماكنت متخيل اني ممكن ادخل في حياتي ست تانيه بس لما مات ابن عاصم قدام عيني وشوفت حزنه عليه قد ايه ولما كنت هتموت مني افتكرت حادثة مديحه وتخيلت لوكنت مت انا وهي فيها كان هيحصلك ايه وفضل افتكر الماضي واللي عمله فيا عمي وخفت تشوف اللي شوفته ولما عاصم قعد يقنعني ويقول انها ملهاش حقوق في الاول رفضت عشان خوفي علي مديحه لاني عارف هتتالم قد ايه بس هو فضل ويقولي هي مش هتزعل ولا هيفرق معها لانها مش زوجه اصلا وفضل شريط الذكريات يمر قدام عيني وفكرة اني ارجع وحيد تاني وزاد عليها خوفي عليك انك تعيش اللي عيشته وعشان كده قبلت فكرت اني اتجوز واحده تكون ام لاولادي وبس كنت مفكر انه مش هيكون صعب وبعد كده اكتشفت اني كنت غلطان بس بعد فوات الاوان وفهمت ان مفيش حاجه اسمها ام لاولادي بس وانها لازم تبقي زوجه (تنهد) انا عمري ما حبيت ناديه ولا حسيت ناحيتها باي شئ بس عشان شرع ربنا عاملتها كزوجه لفتره بس تصرافاتها خلتني اطلقها واخرجها من حياتي كزوجه لكنها اصبحت ام اولادي مش عارف هتسامحني وتلتمسلي عذر ولا لاء بس دي الحقيقه.

وكانت عينيه تملاء بالدموع وكان محمد ينتظر رد فادي فهو خائف من ان يره اناني ولا يسامحه.
امتلاءت عين فادي بالدموع قائلا: حبيبي يا بابا انا اسف اني سالتك اصلا.
وقام احتضته وهو يقول: ارجوك سامحني يا بابا انا بحبك قوي.
محمد وهو يبكي: اوعي انت اللي تزعل مني يا بني انا كنت خايف عليك.
فادي وهو يحتضنه: انت احسن اب في الدنيا وعمري ما زعلت منك ولا هزعل منك ابدا.

محمد: وانا كمان بحبك قوي عشان انت طيب وجميل امك.
فادي بمزاح وهو يبتعد عنه: انت بتعاكسها قدامي لاء انا حمش قوي.
فضحك الاثنان وعادا الي العمل وفي المساء عاد من العمل
دخل محمد ومعه فادي من باب الفيلا
كانت مديحه تنتظره بابتسامتها المعهوده اقترب منها فادي وقدم لها صحبة الزهور
فادي بسعاده: ماما حبيبتي وحشتيني.

واحتضنها وقبلها في خدها اقترب محمد هو الاخر منها بحب
محمد: حبيبت عمري كله وحشتيني ينفع كده الواد ابنك ده من ساعت ماخلص جامعه واشتغل معايا كل يوم يحرجني ويجبلك ورد.
مديحه بابتسامه: هو بيجيب الورد عشان مقدمليش هديه انما انت جبتلي احلي هديه في عمري كله فادي ابني.
محمد بسعاده: ربنا ما يحرمني منك ابدا ولا من كلامك الحلو ده.

فادي مازحا: يعني انا في الاخر طلعت هديه ماشي بس الانتو الاثنين احلي نعمه انعمها ربنا عليا.
واحتضنهم وقبلهم اتي اخوته من غرفتهم عندما سمعو صوتهم وقد اصبحو فتيان في عمر الزهور
مازن بسعاده: بابا حبيبي
معتصم بسعاده: حبيبي حبيبي يا سيد الكل.

وهجم عليه معتز الصغير واحتضنه وقبله
معتز بفرح: حبيبي يا بابا وحشتني.
محمد بسعاده: حبايب قلبي ورجالة المستقبل عاملين ايه في المدارس؟
مازن: متقلقش يا بابا مظبتين الدنيا ماتخفش
معتصم: بنذاكر ومش بنضيع اي وقت انا في سنه مهمه وعايز اشرفك.

محمد: ايوه طبعا انا عارف انك جدع وهتشرفني باحلي مجموع في الاعدايه زي مازن السنه اللي فاتت وانت كمان يا معتز تستعد من دلوقتي عشان بعد سانتين تشرفني انت كمان.
مديحه بسعاده: ربنا يباركلك فيهم ويفرحك بيهم يارب.
محمد بسعاده: اللهم امين اعمل حسابك يا معتز انك هتروح السنه دي مع فادي الشركه في الاجازه زي اخواتك.

جلسو جميعا علي طاولة الطعام وبدأو تناول الطعام
محمد: بقولك يا مديحه انا قررت اقعد بقي من الشغل واسيبه لفادي واخواته.
مديحه: ليه بس حسك في الدنيا؟
محمد: عايز اخد اجازه وكمان محضرلك الفسحه اللي كان نفسك فيها.
مديحه: بجد هنروح نحج؟

محمد: اه حجزت خلاص وهنسافر بعد كام يوم وهنقعد شهر هناك
مديحه بسعاده شديده: ربنا مايحرمني منك ابدا يارب.
كانت ناديه تجلس في غرفتها تستمع لما يدور بغيظ وحقد.

ناديه في عقلها: اه يا خويا خدها فسحها امال هتفسح مين وهي كمان عيني بارده عليها حلوه وجميله زي ماهيا ماتدلعهاش ليه وتوديها المكان اللي عايزه ولا انت اللي ما بان عليك سن ولا حتي شعرك ابيض هما كام شعره بيضه زادك واسمه علي واسمتك وانا بس اللي قاعده زي الكبه هنا اسمعكم واتحسر علي حالي كتني ستين خيبه.

انتهو جميعا من تناول الطعام وذهب كل واحد الي غرفته فقد جعل محمد لكل واحد منهم غرفه منفصله معاد معتز ظل مع والدته في الغرفه دخل محمد ومديحه غرفتهم واغلق محمد الباب احتضنته مديحه بسعاده
مديحه بسعاده: شكرا ليك يا حبيبي عشان هتطلعني احج.
محمد بسعاده: ده اقل حاجه اقدمها لحبيبتي ونور عيني بس عايزك قبل ما نسافر تسامحيني علي اني جرحتك وظلمتك.

مديحه بزعل: انا كده ازعل منك انا مسامحاك من زمان ومقدرش ازعل منك قلبي مايطوعنيش.
محمد بندم: ما هو حبك ده هو اللي طمعني وخلاني...
وضعت مديحه يدها علي فمه قائلاة: متكملش
اللي بيحب حد بيكون عايز يسعده حتي لو علي حساب نفسه.
احتضنها محمد بحب قائلا: ربنا يديمك عليا نعمه وما يحرمني منك ابدا.
مديحه: ولا يحرمني منك ابدا.

محمد: اسمعي انا بقي خلاص هقعد اليومين الجاين عشان نجهز حاجات السفر مع بعض.
وخلال ايام اعدو كل شئ للسفر وفي موعد السفر نزلا الاثنان معا وقبل ان يخرجا وقفا يودعا الجميع
محمد بسعاده: يا ولاد خلو بالكو من بعض وكنو ديما عون لبعض واوعو حد منكم يقسي علي التاني انتو ملكوش الا بعض وانت يا فادي انت اخوهم الكبير ضلل عليهم واحميهم واوعي تقسي عليهم مهما عملو هما بردو اخواتك (ونظر الي ناديه التي كانت تقف بجوار ابنائها) وانت يا ناديه سامحيني لو ظلمتك في يوم وانا كمان مسامحك عشان عيالي.

كان محمد ينتظر رد ناديه والتي كانت تنظر له
بضيق وكانها لا تريد ان تنطق فقالت بغير نفس: مسامحاك.
هز محمد راسه بحزن وهو يقول في عقله: عمرك ما هتتغيري ابدا ربنا يسامحني علي اني خليت واحده زيك ام لعيالي.
مديحه: يلا بينا عشان منتاخرش.

فادي: ايوه مستعجله انت عايزه تجري علي هناك
مديحه بسعاده: دا انا من ساعت ما عرفت وانا بحلم باللحظه اللي هوصل فيها هناك.
فادي بسعاده: طب يلا هوصلكو وارجع علي الشركه.

خرجو الثلاثه معا بعد ان سلمو علي الجميع وذهبو الي المطار ودخل محمد ومديحه الي الداخل وركبا الطائره وذهبا الي هناك مر الشهر بسرعه وعادا محمد ومديحه بعد قاما بفريضة الحج كان فادي ينتظرهم في المطار واستقبلهم بفرح وسعاده وقدم لوالدته صحبة الزهور اخذتها واحتضنته بشوق وحب
مديحه بسعاده: ياه وحشتني قوي يا حبيبي ووحشني الورد بتاعك.

احتضنه محمد هو الاخر بشوق وحب
محمد بسعاده: وحشتني قوي يا فادي فرحان قوي انك جيت تستقبلنا في المطار.
فادي: اكيد طبعا ان مكنتش انا استقابلكو واغلس عليكو من غيري يعني.
مديحه بضحك: ربنا يباركلي فيك يا حبيبي وعمري كله.
محمد: يلا بقي نمشي لحسن حاسس اني تعبان وعايز اروح ارتاح وكمان اخواتك واحشني جدا.

ركبو جميعا السياره وتحركت بهم ووصلت الفيلا دخلو جميعا كان محمد ومديحه ينظران الي الفيلا بشوق كبير دخلا وكان الاولاد ينتظرونهم فسلمو عليهم واحتضنوهم بسعاده شديده
محمد بسعاده: ياه وحشتوني جدا يا ولاد كاني بقالي سنين مشوفتكوش.

مازن بسعاده: وانت كمان يا بابا وحشتنا قوي
معتصم بسعاده: احنا بنحبك قوي يا بابا
معتز بسعاده: وبنحبك جدا يا ماما مديحه وكنا مفتقدينك جدا الفتره اللي فاتت.

احتضنته مديحه بسعاده قائلاة: وانا كمان بحبكو قوي ماانتو ولادي زي فادي بالظبط
اتت ناديه ووقفت علي بعد مسافه وقالت بابتسامه صفراء: حمدالله علي السلامه نورتو الفيلا المكان من غيركو كان ضلمه يلا يا ولاد سيبوهم يطلعو يرتاحو.
وتركتهم ودخلت الي غرفتها
محمد بارهاق: بصو يا ولاد انا جايب لكو حاجات حلوه قوي بس حاسس اني تعبان قوي هنطلع نرتاح ولما نصحي نديكو الهديا.

صعدا محمد ومديحه ودخلا غرفتهم كان محمد ينظر اليها بشوق شديد
محمد بشوق: ياه اوضتي وحشتني قوي.
مديحه بشوق: وانا كمان وحشتني قوي شوفنا فيها احلي ايام عمرنا فاكر يا محمد.
محمد بسعاده: الاوضه دي شاهده علي احلي ايام عمرنا وعلي حبنا وسعدتنا.
مديحه: شكلك تعبان قوي يلا خد شاور وتعالي نام.

محمد: اه فعلا هدخل اخد شاور واجي ارتاح ماهو انا مابرتحش الا هنا معاكي وفي حضنك.
مديحه: وانا ومابرتحش الا وانت معايا.
تركها محمد ودخل اخذ حمام وخرج استلقي علي السرير دخلت هي الاخري اخذت حمام وخرجت فنظرت الي محمد فوجدته نائم فتعجبت فهذه ليست عادته ان ينام دون ان ينتظرها.

مديحه في عقلها: ياعنيي من شدة التعب مقدرش يستناني انا مش هصحيه هصلي الاول وانام جنبه من سكات.
صلت مديحه وجلست بجوارها ووضعت يدها علي يده فوجدتها بارده جدا فتعجبت ونظرت اليه فوجدته بارد كالثلج ففزعت وظلت تنادي
بفزع: محمد محمد حبيبي رود عليا مال جسمك بارد ليه محمد رود عليا..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W