قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع والعشرون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع والعشرون

تضايقت ضحي من طريقة كلام يزيد وقالت بحده: مش هتاخر ان شاء الله.
وخرجت بسرعه شعر يزيد بغضبها لكنه ابتسم من اعجابه بادبها واخلاقها وفي اليوم التالي اخذ الدواء في موعده وانتظر ان تاتي ولكنها تاخرت كثيرا فخرج وسال عنها بالاستقبال فاخبروه انها لم تاتي فعاد الي غرفته وجلس بها وهو غاضب
يقول لنفسه: معقول تكون زعلت.

واذا بطبيب يدق الباب ويدخل قائلا: استاذ يزيد انا الدكتور فارس جاي اديك الحقنه بدل دكتوره ضحي.
يزيد بقلق: ليه هي الدكتوره ضحي فين؟
فارس: الدكتوره ضحي اجازه النهارده.
يزيد بقلق: حصل لها حاجه تعبانه؟
فارس: معرفش هي اتصلت الصبح واخدت النهارده اجازه عموما لما تيجي بكره ابقي اسالها المهم اخدت العلاج بتاعك في معاده؟

يزيد بضيق: ايوه اخدته.
فارس: جه حد من المعمل اخد منك العينات عشان التحليل؟
يزيد: ايوه جه من بدري.
فارس: طب اتفضل نام علي السرير عشان الحقنه هتبقي في عصب العين ولازم تفضل مريح بعدها ومتقومش وخلي بالك هي فيها نسبة مخدر يعني الافضل ماتحولش تتحرك.

يزيد: حاضر (اكمل في عقله) احسن عشان محسش بالوقت الانتظار صعب وانا مش عارفه اتعلقت بيها كده ليه بسرعه.
استلقي يزيد علي السرير وجلس فارس بجواره واعطاه الحقنه وخرج ظل يزيد مكانه كان يشعر بدوار ولحظات ونام استيقظ بعد عدت ساعات صلي ونام مره اخري وظل هكذا حتي اليوم التالي يستيقظ يصلي وينام او ياكل وياخذ الدواء اتت ضحي في اليوم التالي وسالت عنه الممرضه فاخبرتها انه ظل نائم طوال الوقت فتعجبت من الامر وشعرت بالقلق وذهبت اليه علي الفور دقت الباب ودخلت وجدته نائم فنادته
ضحي بقلق: استاذ يزيد... استاذ يزيد ممكن تصحي؟

فتح يزيد عينيه وانتبه الي ان الصوت الذي يناديه هو صوت ضحي فقام وهو مبتسم
يزيد بابتسامه: دكتوره ضحي انت جيتي؟
ضحي بضيق: ايوه جيت انت فعلا نايم من امبارح؟
يزيد بحزن: ايوه بس ماتخفيش اخد العلاج في معاده ماتاخرتش.
ضحي بتعجب: طب ليه كده هو العلاج تعبك؟

يزيد بحزن: انا نفسي مش عارف بس لما عرفت انك مش هتكوني موجوده حسيت اني مش عايز اصحي عايز الوقت يمر بسرعه علي ما ترجعي.
ظلت ضحي صامته لا تعرف ماذا تقول له فهي متفاجأه من كلامه
يزيد: عارف انه تصرف غريب بس عارفه لما امي ماتت كان عندي احساس شبيه بده بس اقوي كان نفسي وقتها مصحاش ابدا واروح لها انما انا كنت عارف انك هتيجي وهتصحيني وعشان كده كنت مستنيكي.
شعرت ضحي بخجل شديد وتلجلج وقالت بتردد: طب انت اخدت العلاج النهارده؟

يزيد: ايوه اخدته.
ضحي: طب ممكن تيجي معايا عشان لازم نعمل فحص عشان نشوف نتيجة العلاج عشان نكمل عليه ولا نغيره.
يزيد بابتسامه: اكيد طبعا اروح معاكي في اي مكان.
قام يزيد من علي السرير وسار بجوار ضحي وتحركا معا وهم صامتين كانت ضحي شارده في كلام يزيد حتي افاقها صوت يزيد ويده موضوعه امامها
يزيد بخضه: حاسبي هتخبطي في الباب.

عادت ضحي الي الخلف خطوتين وهي في حالة زهول كيف لاحظ ذلك وكيف هي شردت الي هذا الحد وكان يزيد كان يعرف ما يدور في راسها
يزيد بابتسامه: انا عرف عدد الخطوات لحد باب الاوضه بتاعت الفحص وكنت سامع خطواتك وعرفت انك هتخبطي في الباب ولانك ساكته ففهمت انك سرحانه.

ضحي بتعجب: فعلا انا كنت سرحانه بس انت...
(وسكتت للحظات واكملت) عرفت منين اللي بفكر فيه؟
يزيد بابتسامه: لاني حطيت نفسي مكانك وتوقعت هتفكري في ايه.
ضحي بزهول واعجاب: انت شخص عجيب انا مش فاهمه ساعات بحس انك عبقري.

يزيد بابتسامه: الحكايه كلها اني اتعودت استعمل كل حواسي عشان اعوض حاسة البصر اللي فقدتها.
اكملت ضحي بابتسامه: فبقيت بتشوف احسن من المبصرين هي دي فعلا العبقريه.
وظلت واقفه مكانه وهي تنظر له وتهز راسها ابتسامه متعجبه كان يزيد يشعر بها وبنظراتها ولكن لم يبدي لها كي لا تشعر بالحرج تنحنحت واخذت نفس واخرجته قائلة: طب يلا اتفضل معايا.

وفتحت باب الغرفه ودخلت ودخل هو خلفها وترك الباب مفتوح جلس علي الكرسي ولحظات واتي الدكتور محمود واقترب من يزيد
محمود بابتسامه: ازيك يا يزيد اخبارك ايه؟
يزيد: الحمد لله منتظم في العلاج.
محمود: طب هعملك الفحص دلوقتي وانت يا ضحي روحي هاتي التحاليل بتعته.
ضحي: حاضر حالا.

خرجت ضحي لتحضر التحاليل من المعمل وبدأ محمود فحص اعين يزيد
محمود: قولي بتحس باي فرق من ساعت ما بدأت في العلاج؟
يزيد: يعني ساعات هو فرق بسيط.
محمود: بص يا بني انت حالتك من اصعب الحلات اللي قبلتها في حياتي واي تقدم فيها يعتبر انجاز بس عايزك تطمن ان شاء الله بعد فترة العلاج الجايه والعمليه الوضع هيتغير وينفع الزرع ان شاء الله.

يزيد بابتسامه: انا مش قلقان اصلا انا اتعودت علي العيشه كده واصلا مش عارف لو رجعلي بصري هتفرق في ايه يمكن لو مكانتش دي وصية امي مكنتش اهتميت ولا حولت اكمل معاكم اصلا.
محمود بابتسامه: انت شخص غريب جدا! بحس انك عبقري وعندك كميه من الرضا مشوفتهاش عند حد قبل كده
يزيد بابتسامه: لا غريب ولا عبقري انا فعلا زي ما انت قولت عرفت ان سر السعاده في الرضا
محمود باعجاب: فعلا عندك حق سر السعاده هو الرضا بس لو الناس تفهم..

يزيد: الحمد لله فضل ربي
اتت ضحي واعطت الاوراق لمحمود
ضحي: دي كل التحاليل بتاعته.
اخذها محمود ظل ينظر بها ويتفحصها وبدي عليه الضيق وقال: التحاليل ممتازه بس فصيلة دمك من نوع نادر جدا وهيكون صعب نلاقي متبرع من نفس الفصيله.

ضحي بابتسامه: فعلا نفس فصيلة دمي شوفتها وعرفت ان ده هياخر العمليه شويه.
يزيد بابتسامه: ما انا قولت من الاول ملوش لزوم العلاج عموما متشكر علي تعبكم.
محمود بابتسامه: بس محدش قال ان العلاج مش هينفع احنا هنمشي كل الخطوات للعلاج وهنعمل العمليه الاولي وهنوصل لحد عملية الزرع وننتظر المتبرع بس.

يزيد:وطلما فصيلة دمي نادره وصعب نلقيها لزومه ايه تضيع وقتكم شوفو حد تاني هو اولي.
ضحي بابتسامه: غريب جدا يعني تقنع نزيل غلبنا كلنا في اقناعه وترجع انت في كلامك؟
محمود: فعلا عرفت اللي انت عملته واعتقد انك محتاج حد يقنعك انت كمان.
يزيد بابتسامه: خلاص هكمل العلاج من غير اقناع عشان وصية امي.

محمود: خلاص يبقي تستمر علي نفس الدوي لفتره شهر وبعد شهر هشوف يا اغيره يا تكمل عليه وبعد الخمس شهور نعمل العمليه.
يزيد: ان شاء الله عن اذنكم ارجع اوضتي.
ضحي: طب استني اوصلك وارجع.
محمود: لاء خلاص وصليه وروحي شوفي اللي وراكي.
خرجت ضحي مع يزيد وتحركا
يزيد: ينفع اروح معاكي العنبر يعني اسعدك في اي شئ.
ضحي بتفكير: مفيش مشكله.

ذهب معها يزيد حتي انهت عملها وبعده اوصلته الي غرفته وقبل ان يدخل قال: ممكن كل يوم الف معاكي كده حسيت براحه وسعاده.
فكرت ضحي ان هذا سيساعده علي تكملة العلاج فقالت: مفيش مشكله.

وبعد ان انتهي الاسبوع عاد يزيد الي بيته لكنه كان ياتي كل يوم بعد العمل ياخذ جلسة العلاج ويبقي مع ضحي يلف علي العنابر ويمازح المرضي حتي اصبح كل منهم يشعر انه اصبح شئ مهم في حياة الاخر مر الخمسة اشهر علي هذا الحال اتي موعد الجراحه وكان هذا الامر يؤلم يزيد جدا فهو يعلم انه بعد الجراحه لن يحتاج المجئ الي المستشفي ولن يري ضحي وقد اصبحت كل حياته فقرر ان ياخذ موقف وفكر ان يكلم دكتور محمود.

وكان يوم الفحص الاخير لتحديد معاد الجراحه
وبعد انهي محمود له الفحص تشجع يزيد وقرر ان يتحدث اليه
يزيد بتردد:انت انسان طيب وانا حبيتك جدا وحاسس انك زي والدي لو ده يعني ما يديققكش.
محمود بابتسامه: اي اب يتمني يكون عنده ابن في ذكاءك وانا فعلا بتمني لو كنت خلفت ولد كان يبقي زيك.
يزيد بسعاده: ده شرف ليا ويشجعني اني اطلب منك خدمه؟
محمود بتعجب: خدمة ايه؟

يزيد بخجل: بصراحه ومن غير لف ودوارن انا معجب جدا بالدكتوره ضحي وكنت عايز اعرف ايه ظروفها وهل ممكن لو اتقدمت لها تقبلني ولا لاء يعني ممكن تقبل شخص في ظروفي.
محمود بتفكير: مش فاهم انت عايز مني ايه اكلمهالك يعني؟
يزيد بخجل: بصراحه انا كل اللي عرفته عنها انها مش مرتبطه بس معرفش يعني دكتوره زيها ممكن تفكر تربط حياتها بانسان زي؟
محمود: عشان موضوع انك مش بتشوف يعني ولا تقصد حاجه تانيه؟

يزيد: اكيد حضرتك تعرف ظروفها الماديه كويس يعني لو هي من عيله كبيره وغنيه اكيد مش هترضي بواحد زي بيحاول يبني نفسه بنفسه وكل اللي يمكله شقه ورثها عن ابوه ومبلغ وديعه في البنك يدوب يجب لها الشبكه والفرش وبيشتغل في شركه يعني هيعيشو بمرتب صغير
يعني ممكن تبقي حياه متعبه بالنسبه لها.
محمود: بس هي دكتوره وممكن تساعد معاك في المصاريف.

يزيد برفض: لاء طبعا انا راجل مقبلش ان مراتي تصرف عليا ولا حتي تساعد.
محمود:يعني هتقعدها من الشغل؟
يزيد: دي دكتوره ومش ممكن امنعها بس مش هاخد حاجه من مرتبها ولا اخليها تصرفه علي البيت بس قبل كل ده عايز اعرف من حضرتك يعني لو كلمتها وعرضت عليها الجواز ممكن توافق ولا مفيش فرصه ليا يعني؟

محمود بتفكير: اقفل علي الموضوع ده دلوقتي لانها جايه وهبقي ارد عليك بعدين ومتفتحش معها اي كلام الا لما ارد عليك.
يزيد: حاضر.
دخلت ضحي قائله: اسفه علي التاخير ايه نتيجة الكشف؟
محمود: الحاله اتقدمت كتير واعتقد كده خلاص يزيد قرب يسبنا خالص عشان زمانه زهق منا.
يزيد بحزن يداريه: انا عمري ما زهق منكم ابدا.

ضحي بحزن: ايه ده صح هيعمل العمليه يعني خلاص مش هيجي تاني ويلف معايا علي المرضي ده المرضي هيزعلو قوي.
يزيد بحزن: انا كمان مبقتش اقدر ابعد عنهم.
لاحظ محمود الحزن علي وجه ضحي وفي صوتها رغم محاولتها اخفاء الامر بابتسامه بدي منها حزنها اكثر هز محمود راسه بتفهم قائلا: معاد العمليه الاولي بكره ان شاء الله وبعدها ولما نلاقي متبرع نعمل الزرع ان شاء الله.

يزيد بحزن: مش فارق معايا انا مشيت الخطواط زي ما طلبتو مني وبس لكن الباقي ده بتاع ربنا وانا راضي.
محمود: طب خلاص هتفضل معانا من النهارده عشان نجهزك للعمليه.
يزيد: حاضر هعمل كل اللي تقول عليه.
محمود بابتسامه: بكره تبقي صايم عشان العمليه.

يزيد: ان شاء الله عن اذنكم انا اروح اوضتي.
ضحي بتردد: هوصله للاوضه واجي.
محمود: ابقي مري علي العنبر بعد ما توصلي يزيد.
يزيد: ممكن اروح معها العنبر الف علي المرضي.
محمود بتفهم: مفيش مشكله.

كانت ضحي متعجبه من استاذن يزيد من الدكتور محمود فهو لم يفعلها من قبل لكنها لم تعطي الامر اهتمام وذهبا الي العنبر وظل معها حتي انتهت من عملها واوصلته الي غرفته كان سعيد جدا بوجده معها لم يتحدث معها في شئ كما طلب منه محمود دخل غرفته وظل بها وفي المساء اخذ دواءه واتت ضحي دقت الباب ودخلت واقتربت من السرير كان يزيد يجلس علي السرير ينتظرها كي ينام
ضحي: السلام عليكم اخبارك ايه دلوقتي؟

يزيد بابتسامه: وعليكم السلام انا بخير اخدت علاجي في معاده وكنت مستني لما تيجي عشان انام.
ضحي بابتسامه: واديني جيت اهو يلا نام عشان العمليه بكره.
يزيد: هتكوني موجوده في العمليه؟
ضحي: ان شاء الله.
يزيد: يبقي كده انا مطمن اني هسمع صوتك بكره.
ضحي بخجل: طيب تصبح علي خير عن اذنك.
يزيد بابتسامه: وانت من اهل الخير.

خرجت ضحي وهي تشعر ان هناك شئ يجذبها اليه وانها تكون سعيده جدا وهي معه استلقي يزيد علي السرير بعد خروج ضحي وظل يفكر فيها لبعض الوقت حتي ذهب في النوم وفي الصباح اتت بعض الممراضات وقامت بتجهيزه واخذه لغرفه العمليات كان طوال الطريق وهو يبحث عن صوت ضحي في كل الاصوات التي يسمعها علي امل ان يسمع صوتها ادخله غرفة العمليات وجلس علي سرير العمليات ينتظر الطبيب ولحظات واتي الطبيب وكانت معه ضحي عندما سمع يزيد صوتها ابتسم وكأن روحه قد عادت اليه لاحظ ذلك محمود فهو منذ ان دخل الغرفه وكانت عينه علي يزيد اقتربا من يزيد وهو يلاحظ نظرات ضحي المتركزه علي يزيد وكانها تريد ان تطمأنه بانها اتت ابتسم محمود وقد فهم ان الشعور بينهم متبادل
محمود بابتسامه: ازيك يا يزيد اخبارك ايه مستعد للعمليه يا بطل؟

يزيد بابتسامه: ان شاء الله مادمتو معايا فانا مطمن.
ضحي بابتسامه: اتفضل يلا نام علي السرير عشان نبدأ.
استلقي يزيد علي السرير وهو مبتسم فقد فهم ان ضحي كانت تسمعه صوتها ليتأكد من وجودها في الغرفه بدأ الدكتور باجراء الجراحه وبعد ان انتهت وافاق يزيد من البنج نقلوه الي غرفته مره اخري جلست ضحي معه في الغرفه وهو كان مازل لم يفيق وبدأ يتكلم وينادي
يزيد بصوت ضعيف: انا فين انا خرجت من اوضة العمليات ولا لسه في حد هنا معايا ولا انا لوحدي.

اجابت ضحي التي كانت تجلس بجوار السرير: ايوه يا استاذ يزيد انا معاك هنا في الاوضه عايز حاجه؟
يزيد بابتسامه وصوت ضعيف: متشكر ليكي انك فضلتي جنبي كنت خايف افوق من البنج وابقي لوحدي.
ضحي بخجل: هو انت ملكش اي اقارب خالص؟

يزيد بابتسامه حزينه: كلهم بعدو بعد ما ماما ماتت خافو لحسن يتدبسو في خدمتي.
ضحي بالم: معلش متزعلش انا هفضل جنبك لحد ما تفوق خالص.
يزيد بسعاده: انا كده لازم اشكرهم انهم كانو السبب انك تفضلي جنبي.
ضحي بابتسامه: مش قلنا بلاش الكلام ده ولا اسيبك وامشي.
يزيد بابتسامه: لاء خلاص هسكت خالص بس ارجوكي خليكي معايا بحس براحه وانت جنبي.

شعرت ضحي بالخجل الشديد وظلت صامته ابتسم يزيد وتنهد من خجلها الذي شعر به رغم انه لم يراه ولكنه تاكد انها تبادله شعوره ظل صامت ولم يتحدث اتي محمود كان الباب مفتوح فدخل اقترب من ضحي وضع يده علي ظهرها
محمود بابتسامه: اخبار يزيد ايه يا ضحي؟
ضحي بابتسامه: فاق الحمد لله وكان بيكلمني دلوقتي.
يزيد بابتسامه: انا كويس الحمد لله.

محمود بابتسامه: الحمد لله الرباط هيتفك من علي عينك خلال اسبوع وبعدها هتخرج من المستشفي وترجع لحياتك عادي واول ما نلاقي متبرع متناسب مع فصيلة دمك هنكلمك ان شاء الله.
يزيد بتردد: متشكر ليك جد بس...

قاطعه محمود: مابسش هجيلك تاني اطمن عليك وهعرفك اللي كنت عايز تعرفه.
ضحي بتعجب: هو كان عايز يعرف ايه؟
محمود: بعض التفاصيل عن العمليه انا ماشي دلوقتي.
وتركهم وذهب ظل يزيد صامت حتي ظنته ضحي نائم فخرجت وتركته لحظات واتي الدكتور محمود ودخل وجلس الي جواره وعندما شعر به يزيد قام وجلس مكانه
يزيد: متشكر انك جيت يا دكتور محمود.

محمود بتعجب: عرفت منين ان انا محمود؟
يزيد بابتسامه: انا بعرف كل واحد من صوت خطوته وكمان البرفان بتاعك مميز جدا.
محمود بابتسامه: ذكاءك الشديد هو اكتر شئ لفت انتباهي ليك جدا.
يزيد باحراج: انا عايز اسالك عن موضوعي بس خجلان منك جدا.
محمود بابتسامه: وانا جاي اتكلم معاك فيه.
يزيد بقلق: اتفضل.

محمود: ضحي بنت لاب معندوش غيرها هي واختها وكل اللي يهمه في الدنيا سعادتهم وبس هل انت هتقدر تسعد ضحي؟
يزيد يتردد: لو قصدك عشان كوني ض...
قاطعه محمود: لاء طبعا انا من اول ما اتعملت معاك وانا شياف انك بتشوف احسن من ناس كتير النور في عنيهم لكن قلوبهم ضلمه اللي قصدته من سؤال ايه اللي هتقدمه لضحي؟

يزيد بابتسامه: هدقدم لها حبي واخلاصي ولو اقدر اديها روحي مش هتاخر انا يمكن مملكش ثروه كبيره بس هحاول اوفرلها الحياه الكريمه وهحاول اسعدها علي قد ما اقدر انا مش عارف ازي في الفتره دي حبيتها قوي كده وبقيت نفسي اسعدها بقيت حاسس وهي جنبي اني ملكت الدنيا كلها.
محمود بتفكير: لو قولتلك ان اهلها ظروفهم صعبه وهتضطر...

قاطعه يزيد: انا مش محتاج شئ من فلوس شغلها ولو اقدر اساعدهم اكيد مش هتاخر اهلها اكيد هيبقو اهلي وابقي سعيد جدا لو قبلوني فرد منهم.
محمود بابتسامه وبتفكير: كلام جميل بس المهم التنفيذ.
يزيد بابتسامه: واضح انك تعرف والدها كويس وده هيسهل عليا الامر عشان انا عايز اخطبها اول ما اطلع من المستشفي.
محمود:طب وليه السرعه دي؟

يزيد: مش هقدر اتحمل بعدها عني انا اتعودت اني اسمع صوتها كل يوم واكون معاها وخلاص مش هعرف اعيش من غيرها وفي الوقت نفسه مش هينفع اكلمها لان ده حرام ومش عايز اجي هنا كل شويه عشان محدش يقول عليها حاجه الفتره اللي فاتت انا موجد هنا بصفتي مريض.
محمود بتفكير: خايف من ربنا ولا خايف علي سمعتها؟

يزيد: خايف من ربنا ده قبل كل شئ واكيد يهمني سمعتها ومحبش حد يمسها بكلمه.
محمود بابتسامه: طيب انا هكلم والدها واخدلك منه معاد اخر يوم ليك هنا وهاخدك بعربيتي من هنا علي بيته علي طول تطلبها منه.
يزيد بسعاده: عمري ما هنسي جميلك ده ابدا.
محمود: مفيش جميل ولا حاجه حبك لضحي هو الشئ اللي شفعلك عندي اه قبل ما اخرج ماتتكلمش مع ضحي في اي حاجه ماشي.

يزيد بابتسامه: حاضر هصبر لحد لما تقولي.
خرج محمود وترك يزيد الذي كاد يطير من الفرحه بكلامه ظل يزيد بغرفته لم يخرج منها وفي المساء اتت ضحي دقت الباب ودخلت كان يزيد مستلقي علي السرير اقتربت ضحي من السرير ونادت: استاذ يزيد انت صاحي؟
يزيد بابتسامه: ايوه صاحي.

قام وجلس مكانه
ضحي بابتسامه: فكرتك نايم كنت همشي بس قولت انادي عشان كنت عايزه اتاكد انك اخدت علاجك؟
يزيد: ايوه اخدته بس لسه حاسس بدوخه هو لسه اثر البنج؟
ضحي: لاء ده اثر العمليه ومعلش هيفضل معاك يومين علي ما يروح.
يزيد: طب هينفع اخرج من اوضتي في اليومين دول؟

ضحي: الافضل خليك فيها عشان ماتتعبش في تلفزيون ممكن اشغلو لك تسمع في حاجه خلال اليومين دول.
يزيد: لاء شكرا انا هطلع كتاب من اللي معايا واقرأ فيه.
ضحي: وانا هجيلك كل يوم اطمن عليك وهنغيرلك علي الجرح بعد بكره ان شاء الله.
يزيد: ان شاء الله.

ضحي: طب عن اذنك بقي عشان اشوف شغلي.
يزيد: ماينفعش تفضلي معايا شويه؟
ضحي بتوتر: لاء عندي شغل كتير عن اذنك.
تنهد يزيد بحزن قائلا: خلاص مش هعطلك عن شغلك اتفضلي.

خرجت ضحي وهي تشعر ان قلبها ينبض بسرعه وقفت علي الباب للحظات ثم تحركت اما يزيد استلقي مره اخري علي السرير ومر اليوم التالي علي نفس الحال لم يتغير شئ سوي قدوم بعض المرضي من العنابر المجاوره له لزيارته فهم يحبونه كثيرا لاهتمامه بهم وعندما علمو انه قام بجراحه اتو اليه وفي اليوم الثالث اتي الدكتور محمود مع ضحي دقا الباب ودخلا الغرفه كان يزيد يجلس علي السرير فاقتربا منه
محمود: السلام عليكم عامل ايه دلوقتي يا يزيد؟

يزيد بابتسامه: الحمد لله بفضل الله بخير.
محمود: هغيرلك علي العمليه النهارده تمهيدا لفك الرباط بعد اربع ايام.
ضحي بابتسامه: واضح ان الدكتور بيحبك جاي يغيرلك علي العمليه بنفسه.
يزيد بسعاده: انا كمان بحبه جدا وبعتبره زي والدي.
محمود: وانا كمان بعتبرك زي ابني ولو كان عندي ابن كنت اتمني يكون زيك في رجولتك واخلاقك وذكاءك.
ضحي وهي تبحث عن شئ: امال فين الشاش والقطن اللي كان هنا؟
يزيد: جت ممرضه خادتهم امبارح.

محمود: معلش روحي هاتي غيرهم بسرعه علي ما افك انا الموجدين.
خرجت ضحي لتحضر غيرهم وبعد ان تاكد محمود من ذهابها قال بصوت منخفض: اتفقتلك خلاص مع والد ضحي بعد ما نفكلك الرباط يوم الخميس ان شاء الله هاخدك ونروح له.
يزيد بقلق: انا مش عارف اشكرك ازي ولا اوفي جميلك ده ازي.

محمود: مفيش جميل ولا حاجه المهم ضحي ماتعرفش انا اتفقت مع بابها اننا نعمل لها مفاجأه وهي يومها هتكون اجازه يعني ماتكلمهاش في حاجه اتفقنا.
يزيد بسعاده: اتفقنا.
محمود: طب قفل بقي علي الكلام ضحي جايه اهه.

اتت ضحي واحضرت الشاش والقطن وغير محمود له الاربطه واطمأن علي العمليه وذهبا معا هو وضحي اتي يوم فك الرباط وكان يزيد طوال هذه الايام ملتزم بوعده مع الدكتور محمود ولم يتحدث مع ضحي لكنه كان يحلم بهذا اليوم ويعد له الساعات فمنذ ان عرفها وامتلاء قلبه بحبها وهو يتمني ان تكون تبادله نفس الشعور وتكون رفيقة عمره اتي محمود دق الباب ودخل الغرفه
محمود: السلام عليكم.

يزيد بسعاده: وعليكم السلام اهلا يا دكتور مستنيك من بدري.
محمود بابتسامه: اه مستنيني ما واضح لميت حاجاتك ومجهز نفسك واضح انك مستعجل قوي علي الخروج زهقت مننا ولا ايه؟
يزيد بابتسامه: حضرتك عارف انا مستعجل علي ايه.
محمود بسعاده: عارف بعد ما افك الرباط هخلص حبة حاجات بسيطه واجي اخدك من هنا عشان نتحرك.
يزيد: علي خير ان شاء الله.

فك محمود الرباط ليزيد وتركه وذهب لينهي عمله وخرج يزيد يودع اصداقاءه في العنابر الاخري وغير ملابسه وارتدي بدله انيقه وصفف شعره وتعطتر وجلس ينتظر محمود ولحظات واتي محمود وعندما راه محمود ابتسم من تانقه فهذا التأنق يدل علي جديته في الامر واهتمامه به وشعر محمود علي ملامحه القلق والخوف اقترب منه محمود بابتسامه قائلا: واضح انك جاهز يلا بينا.
يزيد بقلق: يلا بينا بس انا خايف يعني والدها ممكن يرفضني
محمود: هتزعل لو بابها رفضك؟

يزيد: اكيد طبعا انا بحلم باليوم اللي هنبقا فيه مع بعض.
محمود: طب هتعمل ايه هتحاول تكلمها من وراه مثلا وتهربو؟
يزيد بحزن: لاء طبعا لكن هحاول اروحله مره تانيه واكلمه لكن عمري ما هعمل حاجه تغضب ربنا وكمان انا بحب ضحي يعني عايزه تكون مرفوعة الراس قدام الكل ومش ممكن اخليها تغضب ابوها.

سعد محمود جدا بكلام يزيد الذي يدل علي اخلاقه العاليه والتزانه بدينه امسك يد يزيد وخرجا معا وركبا السياره كان محمود يجلس علي كرسي القياده ويزيد الي جواره لاحظ محمود التوتر الشديد علي يزيد والقلق فاراد ان يخفف التوتر
محمود: انا معرفش حاجه عنك ماتحكيلي شويه عنك.
يزيد: انا انسان بسيط من اسره متوسطه اتربيت يتيم امي هي اللي ربتني وعلمتني الاعتماد علي النفس في كل شئ.

وظل طوال الطريق يزيد يحكي عن نفسه وعن حياته ومحمود يستمع له حتي وصلو الي منزل ضحي فاذا بها فيلا جميله في حي راقي كان يزيد لا يري ذلك ولكن شعر من الهدوء في المكان وصوت البواب وهو يتحدث الي محمود ورائحة الزهور في حديقة الفيلا زاد توتر يزيد وشعر ان هناك شئ مريب في الامر وان ما قاله محمود يختلف عن الحقيقه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W