قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع والثلاثون

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع والثلاثون

قص عليه يزيد ما قاله المحامي بخصوص قضية النصب
مازن: يعني كده حقنا ضاع وخلاص.
يزيد: عندك حل تاني؟
مازن بخزي: لاء معنديش بس معني كده اني اقدر ارجع لشغلي تاني واعيش حياتي عادي.
يزيد: للاسف لاء لانك متهم في قضيه تانيه.
مازن بخضه: قضية ايه؟

يزيد: انت متهم بسرقة مال اطفال قصر اللي هما اخواتك وطلع امر بالقبض عليك.
نظر مازن للاسف لشعوره بالخجل من نفسه ولم يجد مايقول
يزيد بحزن: انت فعلا سرقت اخواتك متوقعتكش انك ممكن تكون انحدرت للدرجه دي؟
مازن بتوتر وتلعثم: انا كنت فاكر انه حقي وباخده مش سرقه يعني.
يزيد باستنكار: حقك بتاخده ده في عرف مين بقي ان شاء الله؟

طأطأ مازن راسه ونظر الي الاسفل بخجل وندم قائلا: ماما قالت ان فادي سرقني انا واخواتي ولما قولنا لها نوجهه قالت لاء مش عايزنا نخصر بعض واقنعتنا هي وسعيد المحامي اننا لما نسرق حقنا منه كده مايبقاش سرقه وما اخذ بالحيله لا يسترد الا بالحيله.
يزيد باستنكار وغضب: وانتو ازي تصدقو كلام زي ده وكمان انت واخد فلوس معتز ومعتصم يعني مش فادي بس؟

مازن بخجل اكثر وندم: معتز مصدقش ورفض يتعاون معنا ومعتصم مكنش قادر يصدق بس كمان مكنش قادر يكدب ماما ومشي معنا فتره وبعد كده بعد وسبنا ومقدرش يكمل وسعيد قال ان ده حقي وشقايا وتعبي ولما اخده ميبقاش سرقه وهما ببعدهم عن الشركه ورفضهم لمساعدتنا اتنزلو عن حقهم والكلام جه علي هوايا فوفقت عليه وكنت باخد جزء من نصبهم اضيفه لحسابي اما فلوس فادي كانت بتتحول لحساب ماما قالت ان ده حقها هي.

يزيد باستنكار وضيق: ايه ده ازي يعني وعقلك فين؟ده كلام يدخل العقل مفكرتش في فادي لما يعرف هيكون احساسه ايه ولا فكرت في طنط مديحه دي بتعاملكو زي ابنها ان مكنش احسن انت ايه معندكش...

قاطعه مازن ببكاء: معنديش قلب يفهم ان ماما مديحه عمرها ماهتظلمنا ومعنديش عقل افهم ان فادي كان بيحافظ علي فلوسنا حتي من نفسه كان ممكن يدينا ما يخدش منا انا عارف اني كنت غبي سبت نفسي امشي ورا هوايا وضيعت نفسي وضيعت الشركه وكنت هخصر اخويا والست اللي افضل حتي من امي اللي خلفتني بس الغل والحقد اللي زرعتهم فيا امي من زمان عاموني مشوفتش غير كلامها منكرش ان كان في شئ جوايا رافض يصدق بس انا كدبته.
وازداد في البكاء كان يزيد ينظر عليه بالم وتحصر كيف لاخ ان يفعل ذلك باخيه وكيف لهذه الام ان تفعل هذا بابناءها وكيف لشخص ان يقابل كل هذا الحب بحقد وكره ربط يزيد علي كتفه قائلا: طلما ندمت واعترفت بخطأك يبقي خلاص ان شاء الله كل شئ يتصلح.

مازن ببكاء: ايه اللي هيتصلح تفتكر ان فادي هيسامحني لما يعرف اللي حصل؟ وماما مديحه هي كمان ممكن تسامحني؟ والشركه اللي ضاعت ومستقبلي تقدر تقلي ايه اللي هيتصلح انا ندمت متاخر قوي بعد ما ضيعت كل شئ.
يزيد بابتسامه حزينه: اولا لازم تتوب لله وتطلب منه انه يسامحك اما طنط وفادي هما بيحبوك وحبهم اقوي من ذنبك فاكيد هيسامحوك اما الشركه بشوية جهد وتعب هترجع احسن من الاول ومستقبلك مضعش ولا حاجه يعني كل اللي فاكره ضاع بشوية تعب هيرجع.

مازن وهو يمسح دموعه: انت شايف كل حاجه سهله وده مش حقيقي الخمسه مليون دول كل شهر مبلغ يضلع في الشركه غير اني هتحبس وطبعا هترفد من الكليه وعمري هيضيع في السجن وهبقي سوابق وتقولي مضعش.
يزيد: بالنسبه للمجلس الحسبي لو رجعت الفلوس ممكن نعمل تسويه معاهم ونخلص الموضوع بس طبعا هياخدو منك الوصايه.

مازن: خلاص ارجع الفلوس كلها معنديش مشكله لكن فلوس فادي مع ماما ومش هعرف اجبها.
يزيد: فلوس فادي نتكلم فيها بعد الموضوع ما يتحل هكلم المحامي واتفق معاه وبكره تروح تعمله توكيل قضايه بس هتفضل متداري لحد لما الموضوع يخلص.

مازن: مش مشكله بيتك هادي وجميل وانا مرتاح فيه.
يزيد: لو عايز نصيحتي ارجع لمذاكرتك وحاول تعوض اللي فاتك من دروس وربنا يكرمك وتنجح.
مازن: فكره كويسه بس كده ابقي عايز كتب وملازم وحاجات كتير.
يزيد: قول لاخواتك يجيبو لك كل اللي انت عايزه.
مازن بتذكر وندم: اخواتي هرفع عيني في عنيهم ازي بعد ما سرقتهم باي وش هكلمهم.

يزيد: المحامي هيخلص الموضوع من غير ما يعرف حد بحاجه بس انت بقي تتعلم الدرس كويس وتفكر قبل اي قرار تاخده وتشوف ده يرضي ربنا ولا لاء.
مازن بالم: اتعلمته انت متعرفش انا اتعذبت ازي اليومين اللي فاتو ومحدش وقف جنبي غير اخواتي انا ندمان جدا علي اللي عملته وهحاول اكفر عن ذنبي في حقهم.

يزيد بابتسامه: انت كده مشيت نص الطريق والباقي ان شاء الله سهل يلا قوم اغسل وشك واتوضي وصلي ركعتين لله توبه واستغفار عن ذنبك وانا هكلم المحامي يبدأ في الاجراءت عشان تلحق تحضر كتاب فادي.
مازن: معاك حق انا قايم.

قام مازن دخل الحمام توضي وخرج وجد يزيد قد وضع له المصلي في داخل الغرفه فدخل بها وبدأ يصلي اما يزيد اتصل بالمحامي واتفق معه علي كل شئ وبعد ان انتهي ذهب ليخبر مازن فوجده يصلي فتركه ودخل الي غرفته احضر ملابس له ودخل ياخذ حمام.
اما فادي كان ينتظر عودة مديحه ووعد وهو جالس علي السرير شارد الذهن فلاحظ معتز شروده فناده قائلا: فادي سرحان في ايه؟

افاق فادي من شروده قائلا: هاه ولا حاجه بفكر في شوية حاجات.
معتز بمزاح: حاجات ولا عروستك؟
فادي بابتسامه: لاء حاجات كنت بفكر اشتري فستان جديد لماما عشان تحضر بيه الكتاب وكمان عايز اجيب لها هديه حلوه.
معتز: خلاص بكره اهربك من المستشفي ونروح سوي نجيب ونيجي.
فادي بضيق: لاء روح انت ومعتصم سبني انا هعطلكم علي الفاضي.
معتز بضيق: لاء طبعا مش هتعطلنا ولا حاجه.

فادي: اسمع الكلام وروح انت ومعتصم عشان كمان عايز اعملها مفجاءه لماما.
معتز: مدام كده ماشي خلاص قولي بس اجيب منين وانا اتفق مع معتصم ونروح سوي.
فادي: خلاص ماشي اتفق معاه وانا هقولك تروح فين.
دق الباب وفتحت ودخلت مديحه ويبدو عليها السعاده
مديحه بسعاده: السلام عليكم ازيكم يا حبيبي؟
فادي: الحمد لله بخير مدمتي جيتي.

مديحه بابتسامه: ياواد بطل بكش بقي.
فادي بمزاح بوجه عابس: انا بكاش ده انا بقا كده يعني؟
مديحه بضحك: خلاص متزعلش مش بكاش ولا حاجه انت البكش نفسه.
معتز بمزاح: سيبك منه ده عريس ملكيش دعوه بيه.
فادي بمزاح: ايه يعني عريس دي شتيمه دي ولا ايه؟
مديحه بضحك: ربنا يفرحكو ديما.

دخلت وضعت حقيبه علي قدم فادي قائلة: شوف الشبكه اه
امسكها وفتحها وبدأ يتفحصها بيده وابتسم قائلا: واضح انها حاجه قيمه.
مديحه بسعاده: عروستك زوقها حلو قوي اختارت طقم الماظ ملوش حل.
فادي بضحك: طبعا زوقها حلو مش الحلو ديما زوقه حلو.
مديحه بضحك: وبتزعل لما اقول بكاش.
فادي بضحك: خلاص يا ست الكل بكاش انا اقدر اكسرلك كلمه.
ضحك الثلاثه
فادي: احكيلنا بقي عملتو ايه في باقي الحاجات؟

مديحه: احنا خرجنا روحنا علي مطعم اتغدينا الاول وبعد كده روحنا علي محل نقت وعد فستان بس فستان تحفه ملوش حل قاسته طلع واسع شويه فاخدو مقساتها وهيظبتو وناخده بكره وروحنا علي محل البدل اخترنا بدله وطلبنا مقاسك قالو مش موجود هيجي بكره فقولنا خلاص بكره نستلم الاثنين.
فادي: تمام يعني كده البدله والفستان بكره ان شاء الله.

مديحه: ان شاء الله بعدها روحنا علي محل الجوهرجي اللي متعوده اتعامل معاه طلع لنا مجموعه اطقم ايه حلوه جدا بس وعد زوقها عالي جدا نقت احلي واحد فيهم بعدها نقينا الخاتم بس الغريب في طقم الالماظ كانت بتنقي الاحلي والاقيم انما في الخاتم كانت بتنقي حاجه معقوله وحاجات عاديه بس معجبونيش نقيت انا لها خاتم تحفه.

واخرجت العلبه من جيبها وفتحتها ووضعتها في يد فادي قائلة: اهو شوفه.
تفحصه فادي بيده وقال: جميل جدا وواضح انك منقيه لها حاجه قيمه جدا.
مديحه: اكيد طبعا اقل حاجه اشكرها بيها علي اللي عملتو معاك.
فادي بسعاده: ربنا ما يحرمني منك ابدا خديهم بقي عنيهم معاكي ويزيد اقترح اننا نروح يوم الخميس ونطلع من البيت.
مديحه: فكره حلوه وافضل من المستشفي.

فادي: خلاص هقول لوعد لما تيجي واتفق معاها.
مديحه: ربنا يتملك علي خير يا حبيبي.
معتز بسعاده: انا فرحان قوي عشان هترجعو الفيلا تاني ده فوزيه والشاغلين كلهم هيفرحو جدا.
مديحه: يااه وحشوني قوي.
معتز: اكيد اول ما تعرف انك رجعتي مصر هتيجي جري عشان تشوفك.
مديحه بابتسامه: انا بحبها جدا طول عمرها بتشتغل عندنا وعمرها مازعلت حد منها.

فادي بابتسامه: يا اه دادا فوزيه انا بحبها جدا وحشتني قوي.
دق الباب ودخل معتصم ومعه حقيبه بلاستكيه
معتصم: السلام عليكم انا جيت.
معتز: اهلا بالباشا اتفضل ايه اخرك كده
معتصم: كنت في الشركه ولسه مخلص جبتلكم عشا قولت نتعشي سوي.
مديحه: وتعبت نفسك ليه بس يا حبيبي ما احنا ممكن نجيب من اي حته.

معتصم بابتسامه: انا اصلا بتلكك عشان اجي اقعد معاكم وكمان مبحبش اكل لوحدي.
مديحه بابتسامه: منغير تلكيك يا حبيبي تيجي وقت ما تحب وانا بفرح لما اشوفكم مع بعض.
فادي: هو مازن سافر خلاص.
معتصم بتردد: ايوه.

فادي بابتسامه: بس واضح انه شاطر عرف يكبر الشركه وعمل لها شغل بره طلع قد المسؤليه.
نظر معتصم ومعتز كلا منهم للاخر وابتسم ابتسامه حزينه فهم يعلمون الحقيقه انه اضاع الشركه واوقعهم في مشكله كبيره.
معتز ليغير الكلام: ما تيجو ناكل عشان هموت من الجوع يلا.
تحرك معتصم ووضع الطعام علي الطاوله التي يذاكر عليها معتز رفع معتز كتبه واوراقه ابعدها ووضع الاثنين الطعام واتت مديحه وساعدتهم واتي فادي وجلس معهم وتناولو الطعام وهم يمزحون.

وبعد ان انتهو قام معتصم ومعتز جمع البقايا في الحقيبه البلاستكيه وجمع معتز كتبه واوراقه
معتصم: احنا هنمشي بقي وهنيجي الصبح ان شاء الله.
معتز: عايزين حاجه نجبها معانا؟
مديحه بابتسامه: لاء يا حبيبي عايزين انتو حاجه؟
فسلم عليها الاثنان وقبلها كلامنهم في خدها
معتز: عايزنك ديما معانا ومتبعديش عنا تاني ابدا.
معتصم: احنا من غيرك تايهين وضيعين.

فاحتضنتهم مديحه بكلتا يديها قائلة: ربنا ما يحرمني منكم ابدا ولا يفرقكم عن بعض ابدا.
اقترب معتز وربط علي كتف فادي قائلا: سلام يا كبير عايز حاجه؟
فادي باتسامه: مش عايز غير اننا نفضل ديما متجمعين ومفيش حاجه تفرقنا.
اقترب معتصم هو الاخر وربط علي كتفه قائلا: احنا اصلا ملناش الا بعض ومش هنبعد تاني.
معتز: في بعدكم عرفنا اننا من غيركم تعبانين.
فادي بمزاح: ماشي يا تعبان انت وهو.

فضحكو جميعا وخرج معتز ومعتصم نزلو ليركبو السياره جلست مديحه تفكر وقد انتابها القلق الشديد من كلماتهم ونظراتهم ولكن ماذا تفعل فهي لا تستطيع ترك فادي وحده رجعت الي الخلف واسندت ظهرها علي ظهره الاريكه ووضعت راسها علي الحائط وتنهدت بالم شعر بها فادي وظن ان ما يقلقها هو امر الجرحه التي سيجريها
فارد تهدأتها قائلا: ماما حبيبتي متخفيش عليا انا خلاص مش فارق معايا مبقاش في ضلمه زي الاول قدرت احول الضلمه لنور
مديحه بتنبه: هاه ايوه يا حبيبي في حاجه؟

فهي كانت شارده ولم تسمع ماقال فابتسم فادي قائلا: ولا يهمك مبقولش حاجه يلا افردي جسمك نامي عشان ترتاحي انت صاحيه من بدري.
تنهدت مديحه وقالت: حاضر يا حبيبي هنام انا فعلا تعبانه.
قامت واستلقت علي سريرها وهي مازالت تفكر في الامر وبدأت تدعي الله ان يوفقها للطريق الصحيح حتي غلبها النوم.
ركبا معتصم ومعتز السياره وذهبا الي منزل يزيد ليعرفا ماذا حدث مع مازن وصلا شقته ورن جرس الباب فتح لهم يزيد قائلا: اهلا بالشباب اتفضلو.
معتز بابتسامه: اهلا بيك.

معتصم: اسفين علي الازعاج.
يزيد: ادخلو وبعدين اعتذرو برحتكم يلا.
كان مازن يجلس في البهو دخلا وجلسا معه واغلق يزيد الباب ولحق بهم وجلس معهم.
معتز: ايه اللي حصل عملتو ايه؟
نظر مازن الي الاسفل بخجل وندم ولم يجب فتكلم يزيد قائلا: الموضوع خلص المحامي هيعمل صلح مع البنك والموضوع يخلص النصاب ده كان عامل حسابه انكو تتنازلو عن حققو مقابل ان الشركه متتفضحش وان مازن ما يتحبسش.
معتز: مش فاهم؟

يزيد: عملنا مصالحه مع البنك وهنسدد المبلغ بالفوايد وكده خلاص مفيش قضيه.
معتصم بابتسامه: يااه هم وازاح يبقي كده بقي مازن يقدر يروح معانا.
يزيد بتردد: هو المحامي قال الافضل انه يفضل مستخبي كام يوم علي ما الموضوع يخلص.
قاطعه مازن قائلا بخجل وندم: الحقيقه اللي مش عايز يقولها يزيد اني سرقتكم.

معتز ومعتصم نظرا له بذهول وهم مصدمين ولم ينطقا
اكمل مازن بخزي واسف: سعيد وز في دماغي وقال ان ده حقي وانا صدقته وعشان كده كنت باخد جزء من مكسبكم ليا بحجة انكم رفضتو تكملو معانا يعني.
معتز بغضب: سعيد ده شيطان في هيئه انسان.

مازن بندم: انا مش هبرأ نفسي انا عارف اني مذنب في حققكم ومش هزعل لو مسامحتونيش لاني استاهل بس مقدرش اعيش وانا شايل الذنب ده كان لازم يكون عندي الشجاعه اني اوجه اخطائي عشان اعيش صح ماما مديحه كانت ديما تقول كده وبابا علمنا اننا نواجه اخطاءنا.
معتز بابتسامه حزينه: واحنا مسامحينك وعارفين انك كنت تحت ضغط الصدمه.

معتصم باتسامه: انت اخونا ولازم نسامحك وبعدين ما كلنا بغلط ونتوب.
مازن بحزن: اللي زعلني قوي احساسي ان ربنا غضبان عليا.
معتز بتعحب: غضب عليك ازي يعني.
مازن بحزن شديد: بابا كان ديما يقول اللي ربنا يغضب عليه يرزقه من حرام وانا اخدت فلوس حرام.
يزيد بابتسامه: بس انت رجعت وتوبت وربنا بيسامح وخلي ده درس ليك عمرك ما تنساه.

معتصم بتاثر: ودرس لنا كلنا وعمرنا ما هننساه.
معتز: يعني خلاص كده الموضوع خلص؟
يزيد: لاء طلبعا انتو تحت الوصايه والمجلس الحسبي امر بالقبض عليه بس المحامي بتاعي قالي خلاص هيعمل مصالحه معاهم ومازن يرجع الفلوس والموضوع ينتهي.
معتز: طب خلاص كده محلوله اه.

مازن بحزن: بس هفضل مستخبي لحد ما يخلص معاهم موضوع المصلحه.
معتصم: بسيطه يومين مش مشكله وبعدين يا سيدي اعتبرهم اجازه.
معتز: وهو علي الاقل هتعرف تحضر كتاب فادي وتكون معاه يوم العمليه.
معتصم وهو يقف مكانه: طب نمشي احنا بقي عشان هنقوم من بدري.
قام معتز هو الاخر قائلا: اه يلا بينا عشان نسبكم تنامو انتو كمان.

يزيد: متخليكو وتباتو معانا.
معتصم: لاء خليها مره تانيه.
اكمل معتز: انا عندي مذاكره كتير والكتب مش معايا وعايز اعوض الوقت اللي فاتني.
مازن:خلاص بس ابقو كلموني طمنوني علي الشغل.
معتصم: لاء احنا هنبقي نجيلك كل يوم وكمان عشان اسالك عن حاجات في الشغل سلام بقي
مازن: مع السلامه.
خرجا الاثنان ونزلا ركبا السياره وعادا الي الفيلا.

في وقت متاخر من الليل قبيل الفجر بساعه كانت ناديه نائمه وكان زوجها الي جوارها ولكنه لم يكن نائم تصنع النوم حتي تاكد من نومها وقام يتسحب من جوارها واخذ هاتفه وخرج وابتعد عن الغرفه حتي تاكد انها لا تتبعه وطلب رقم علي الهاتف وانتظر لحظات حتي اجابه قائلا: شهاب حبيب قلبي عامل انت وعروستك؟

شهاب بتهكم: مبسوط يا سيدي ومتشكر علي الفسحه دي يا سي سعيد.
سعيد بابتسامه: عد الجمايل يا سيدي الاخبار عندك ايه؟
شهاب بسعاده: كله تمام منيمها في العسل ومعيشها الحلم ولا كاننا لسه عيال صغيره.
سعيد بضحك: ناصح كنت عارف ان محدش غيرك يعرف يوقعها بقولك مفيش اخبار عن ولادها؟

شهاب: معرفش هي كلمتهم مره واحده ومكلمتهش تاني وبعدين هي اللي زيها ممكن تهتم بعيال انت بتهزر.
سعيد بضحكه ماكره: منا عارف بس قولت يعني يمكن يكون طلع لها قلب هاهاهاها.
شهاب: لاء ياسيدي مطاعش قولي عايز حاجه تاني عشان مش عايز اتكشف لسه بدري من ساعت ما شوفت رسالتك وانا عمال ادور علي فرصه عشان اكلمك من غير ما تشوفني.

سعيد: ماشي يا سيدي ابقي اتصل طمني لو عرفت حاجه جديده ومش هحاول اكلمك تاني سلام.
شهاب: سلام.
وعاد شهاب الي الغرفه وضع هاتفه واستلقي الي جوار ناديه وتصنع النوم مره اخري حتي غلبه النوم.
انهي سعيد المكالمه ونظر الي ميدو قائلا: زي ما توقعت مش هلاقي عنده معلومات.
ميدو: طب كلمته ليه؟
سعيد: عشان افكره ولو عرف يقولي علي طول.

ميدو: بس هو ايه مصلحته في ده؟
سعيد: لاء مصلحته معايا انا اللي بوردله الستات وبعدين اكيد هتشوف ولادها بعد كده ومهما ان كان اللي هتعرفه منهم هيكون افضل من اللي هنعرفه من رجلتنا.
ميدو: معتقدش ولاده هيعملوها تاني اصلا بعد اللي حصل.
سعيد: بس اكيد ليها عيون عندهم.

ميدو: اه كده فهمت بس انت قلقان من ايه؟
سعيد: عايز ارجع مصر وانا مطمن عشان مجهز صيده حلوه وهناخد منها قرشين حلوين.
ميدو بحماس: اهو كده الكلام يامعلم.
سعيد: يلا ننزل محضر سهره علي كيفي هنتبسط فيها.
ميدو: يلا بينا.
وخرجا الاثنان معا.

وفي الصباح استيفظ فادي وجلس مكانه علي السرير فسمع صوت همس مديحه فظن انها تصلي
فادي: ماما انت بتصلي؟
مديحه: لاء يا حبيبي ده الدعاء اللي بعد الوضوء.
فادي: طب استني نصلي سوي جماعه.
مديحه: طب ادخل اتوضي علي ما افرد انا المصليات.

نزل من علي السرير ودخل الحمام توضأ وخرج وصلا الاثنان معا وبعد الصلاه جلس يدعي وهي تؤمن عليه وبعدها قام وجلس هو وهي علي الاريكه امسكت هي المصحف وبدأت تقرأ به وهو يستمع لها حتي انتهت من القرأه فقام جلس علي سريره اتت احدي الممرضات احضرت لهم الافطار وخرجت دق باب الغرفه ودخل يزيد يحمل حقيبه بلاستيكيه..

يزيد: صباح الخير انا جيت.
مديحه بابتسامه: اهلا يا حبيبي صباح الخير عليك.
فادي بابتسامه: منور صباح الفل.
يزيد بابتسامه: جبت معايا الفطار يلا عشان نفطر.
مديحه بابتسامه: ليه يا حبيبي كل يوم تتعب نفسك كده هما بيجبو لنا فطار ومحطوت قدامك اهو لسه مكلنهوش.
يزيد بابتسامه: هو ده اكل وبعدين انا بحب اجي افطر معاكي لو ده بيضايقك خلاص...

قاطعته مديحه: لاء يا حبيبي انا صعبان عليا تعبك.
فادي: وكمان انا عايز اعرف انت بتخرج من بيتك الساعه كام عشان تيجي بدري كده؟
يزيد: منا قولتلك قبل كده باخرج اصلي الفجر في الجامع ومنه عليكم علي طول افتكرت ولا هتنسي تاني.
فادي: خلاص متزوقش افتكرت ماشي يا سيدي يلا نفطر.
يزيد مازحا: ومين قالك اني هاكلك اصلا.

فادي بضحك: تاكلني مانا بعرف اكل لوحدي اصلا.
يزيد بضحك: لاء تطلعت شاطر وفهمت الالشه من بدري قوم يلا تعالي علي ما نرص الاكل علي الطربيظه.
قام فادي اقترب من الطاوله ووضع يزيد الفطار وتناولوه معا وبعد ان انتهو جمعو البقايا في كيس دق باب الغرفه ودخلت وعد ورانيا
وعد بابتسامه: صباح الخير
رانيا بابتسامه: صباح الخير.

مديحه بابتسامه: صباح الخير علي احلي البنات اهلا بالورد والنرجس.
اقتربت رانيا من مديحه وسلمت عليها وقبلتها قائله: اهلا بيك يا طنط قولت اجي اسلمك عليكي قبل ما نبدأ شغل.
مديحه:ربنا يسعدك حبيبتي يارب.

وعد بابتسامه: كنت جايه اشوف حضرتك واطمن عليكي بعد مشوار امبارح وكمان اعمل الجلسه لفادي.
فادي بمزاح: اخير حد قال اسمي اخير افتكرتيني.
وعد بخجل: انا متاخرتش جايه في معادي.
فادي بابتسامه: انا مقولتش اتاخرتي لكن دخلتي مقولتيش ازيك يا فادي عامل ايه اي حاجه ده انتي مبصتيش ناحيتي حتي.
وعد بابتسامه خاجله: كنت بسلم علي طنط وهاجي اسلم عليك.
فادي بابتسامه: خلاص سماح.

وعد بخجل: طب اتفضل بقي عشان معاد الجلسه.
اقتربت وعد من سرير فادي واستلقي هو وبدأت في عمل الجلسه له.
مديحه: هتروحي امتي تستلمي الفستان؟
وعد: هروح انا ورانيا بعد الشغل نستلمه.
يزيد: هو انت ورانيا اصحاب من امتي؟
رانيا بابتسامه: من سنه اولي جامعه بس هي كانت بتسافر كتير وانا كان عندي ظروف ومكنتش بروح عندها كتير.

يزيد: عشان كده مشوفتكيش قبل كده.
وعد: رانيا اقرب صديقه ليا ويمكن الصديقه الوحيده بس بقي مابتحبش المحسوبيه ورفضت تشتغل هنا الا لما قولت لها اننا محتاجنها.
رانيا: ده مسالة مبدأ.
وعد بابتسامه: طب ماشي ياستي يلا بينا انا خلصت الجلسه.
فادي: طب ماتخليكي معانا شويه؟
وعد بخجل: معلش عندي شغل هخلص واجي اقعد معاكم شويه.
رانيا: عن اذنكم.

سابقتها رانيا الي الخارج ولحقت بها وعد واستاذن يزيد هو الاخر وخرج ولحظات ودق باب الغرفه ودخل معتز ومعه فوزيه التي اسرعت واحتضنتها قائله: ازيك يا مدام مديحه وحشتيني جدا كل ده تاخير علينا
مديحه بسعاده: ازيك يا فوزيه وحشاني جدا معلش بقي واديني رجعت اهو.
فوزيه: ازيك يا استاذ فادي عامل ايه.
فادي بسعاده: ازيك يا دادا وحشاني جدا وبعدين ايه استاذ ديه؟

فوزيه بابتسامه: انت كبرت بقي وبقيت راجل ومينفعش اناديك باسمك زي زمان.
فادي بابتسامه: مها كبرت عمري ما اكبر عليكي.
فوزيه بسعاده: ربنا يسعدك يارب ويريح بالك.
مديحه: عامله ايه والفيلا اخبرها والولاد.

فوزيه: والله الفيلا فضيت من بعدكم والحمد لله اهي ماشيه اه صح قبل ماانسي فاكره عاصم بيه صاحب محمد بيه؟
مديحه: ايوه ده صاحب محمد الله يرحمه.
فوزيه: جه من فتره سال عنك وكان شاكله مهموم وزعلان.
مديحه بتعجب: عاصم يا تري عايز ايه وجاي ليه؟

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W