قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع عشر

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل التاسع عشر

شعر الطبيب بالياس في كلمات فادي فتضايق وبدأ يفك الرباط دون اي كلام كانت مديحه هي الاخري تقف تنظر اليه وقلبها يكاد يقف من الخوف والقلق وبعد ان انتهي ظل فادي مغمض عينيه ولم يفتحها كان قلبه يدق بسرعه رهيبه ويتنفس بصعوبه شديده.
كان الطبيب المصري والامريكي ومديحه ينظرون له بترقب ويريان التوتر الشديد عليه والخوف
جونسون بترقب: هلا فتحت عينك لتخبرنا ان كنت تري ام لا؟

ظل فادي مغمض عينيه ولم يفتحهم بعد
سمير بقلق: استاذ فادي افتح عنيك لوسمحت.
اخذ فادي نفس عميق واخرجه واخذ نفس اخر واخرجه فهو خائف من الصدمه بدأ يفتح عينيه ببطئ شديد حتي فتحها كامله ثم اغلقها مره اخري وفتحها للحظات واغلقها وقبض علي يده وهو يجز علي اسنانه لاحظ الكل عليه الغضب الشديد
جونسون: هل تري شئ؟

مديحه بقلق ورعب: فادي حبيبي انت شايف... ولا...
ولم تكمل وظلت تنظر له وهي تتالم بشده
فادي بغضب: لاء مش شايف مش شايف الضلمه زي ما هي السواد هو هو مفيش تغير الليل اللي عايش فيه يظهر ملوش نهار انا تعبت تعبت تعبت.
ووضع يده علي راسه واسك شعره بقوه وهو يهز راسه من الغضب.
مديحه بصدمه والم وهي تضع يدها علي صدرها: اه... اه... لاء لاء...

ووقعت في الارض فاسرع اليها فادي وهو يتبع الصوت ويتحسس حتي وصل اليها وحملها واسرع اليه سمير وجونسون وساعدا حتي وضعها علي السرير واستدعي جنسون طبيب اخر بسرعه اتي الطيب وبعد ان فحصها قرر نقلها الي العنايه بسرعه اتت الممرضات واخذوها علي السرير النقال الي غرفة العنايه كان فادي يسير خلف السرير وهو يبكي بكاء شديد كان سمير معه يمسك به
سمير بحزن عليه: فادي ارجوك روح اوضتك انت محتاج ترتاح انت لسه خارج من عمليه واللي بتعمله ده غلط.
فادي ببكاء شديد: انا السبب في اللي هي فيه ومش هتحرك من هنا الا وهي معايا فمتتعبش نفسك.

سمير بحزن: اللي بتعمله ده مش هيفيد بحاجه الدكتور قال ان ده ارهاق شديد وان اعصبها ما اتحملتش القلق اللي اتعرضت له وهي هتفضل جوي لبكره عشان ترتاح مش اكتر.
فادي ببكاء شديد: انا مش هتحرك من هنا الا وهي معايا فمتتعبش نفسك.
شعر سمير ان لا فائده من كلامه فذهب الي الطبيب الامريكي وتحدث اليه
سمير: اخاف من بكاء فادي قد يضر بالجراحه وقد ياخر الحاله اكثر.

جونسون: فعلا هذا قد يضر وياخر الحاله اكثر وقد بقي خطواط بسيطه للشفاء.
سمير: ما رايك ان نخرج والدته ونبقيها معه في غرفته فهذا قد يهدأه.
جونسون: لا مشكله اذهب الي الطبيب وتحدث اليه واظن انه لن يرفض.
فهز سمير راسه بالموافقه وذهب الي الطبيب واخبره بالامر فوفق ولم يعترض فذهب الي فادي واخبره.
سمير: استاذ فادي اتفضل معايا هوديك اوضتك و...

فقاطعه فادي قائلا وهو يبكي: قولتلك مش هتحرك من هنا الا وماما معايا.
سمير بهدوء: لو سبتني اكمل كلامي كنت عرفت انها هتتنقل معاك اوضتك هي كل اللي محتجاه الراحه وانت كمان هناك هترتاح وهي علي الصبح هتكون فاقت.
فادي ببكاء: طيب خلاص لما ينقلوها هتنقل معها.
سمير: خلاص اللي يريحك.

ولحظات واتت بعض الممرضات ودخلن الي غرفة الرعايه وخرجن بوالدته اخبره سمير فصار معم بجوار السرير وسمير يمسك يده حتي وصلو الي الغرفه وضعوها علي السرير ووضعو لها بعض المحاليل وذهبت الممرضات امسك سمير يد فادي واجلسه علي الكرسي بجوار السرير وتركه وذهب بعد ان اغلق باب الغرفه امسك فادي يد والدته وقبلها وهو يبكي.

فادي ببكاء: سامحيني يا ماما انا السبب في تعبك انا السبب في اللي جرالك سامحيني واوعي تسيبيني مليش حد غيرك بابا ومات واخواتي واتخلو عني والدنيا بقت ضلمه وسوده فوق سوادها يارب متحرمنيش من اخر امل ليا في الحياه.

و ظل جالس بجوارها وممسك يدها وهي يبكي بكاء شديد وبعد مرور بعض الوقت اتي سمير دق الباب ودخل وجد فادي يجلس مكانه ويمسك يد والدته ويبكي فتضتايق واقترب منه وربط علي كتفه قائلا بضيق: استاذ فادي ماينفعش كده اللي بتعمله ده مش صح والدتك بخير وعنيك ممكن تتاثر كده وتبوظ كتير من الخطوات اللي مشينها.

فادي بالم: مش هتفرق لاني مش همشي خطوات تاني انا خلاص مش هعمل عمليات تاني وعايز ارجع مصر.
سمير: لاء طبعا ما ينفعش لسه في علاج لازم تكمله.
فادي باصرار: الموضوع بالنسبه ليا انتهي انا مش هعمل حاجه تاني خلاص انا مش هستني لما ماما يجري لها حاجه بسببي.

شعر سمير ان لا فائده من الكلام وان خوفه علي والدته سيزيد من اصراره وان حديثه معه قد يزيد الامر سوء فتركه وذهب الي جونسون واخبره بما حدث فتضايق جنسون
جونسون: لا تتسرع اتركه حتي تفيق والدته فهو الان حزين لاجلها.
سمير: تقصد ان لا اتحدث اليه حتي تفيق والدته.
جونسون: اتركه فتره فكثير من هذه الحالات تصاب بهذا الياس بعد كثرة الجراحات وهذا طبيعي سنفعل له ما يريد حتي يهدأ.
سمير: جيد اتفقنا

في مصر في مكتب سعيد المحامي كان يجلس سعيد مع شهاب ويتحدثان
سعيد: ايه فينك من فتره مجتش هو لازم ابعتلك عشان تيجي؟
شهاب: معلش مكنتش فادي وبعدين الست اللي بعتني لها طلعت وقعه من اول كلمتين حلوين دابت في ايدي ووقفه علي اشاره عشان نتجوز.
سعيد: طب كويس ما الشغل ماشي حلو اهو تقوم ماتسالش بردو ماتخفش مش هاخد منك حاجه كل اللي تاخده منها حلال عليك.
شهاب: اهو كده الكلام تحب امتي اتجوزها واخلص الليله.

سعيد: لاء يا حبيبي استني علي الجواز لما اقولك وانا عارف انك مش هتغلب في اسباب التاجيل.
شهاب: مش دي النقطه انا واقع قدامي دولقتي واحده تانيه لقطه عايزه اخلص من ديه والحقها بدل ما يشقطها حد غيري.
سعيد: بقولك ايه سيبك من اي واحده تانيه ركز هنا لحسن دي غلويه ولو كشفتك هتبقي نهايتك علي ايدها.
شهاب: ماشي يا سيدي هركز بس امتي انا بقالي خمس شهور بلف وراها زهقت عايز اخلص.

سعيد: هانت خلاص قربنا فاضل حاجه بسيطه وليك عندي واحده تانيه بعدها احسن منها مية مره.
شهاب: ان كان كده يبقي ماشي اتفقنا أمشي انا بقي سلام.
وتركه وخرج رن هاتف سعيد فنظر به واجاب
سعيد: اهلا يا مروه اخبارك ايه مشيت ليه من الشركه؟

مروه: سي معتصم بتاعك هو اللي طردني وقالي امشي زهق مني ومش عايزني خلاص فقولت امشي وعشان كده اتصلت بيك اقولك.
سعيد:حصل بينكو حاجه زعلته ولا اخد مراده فزهق.
مروه: معرفش انت عارف انا بنفذ اللي قولت عليه اسيبو براحتو بس لحد الاخر واقوله لاء لما نتجوز بس الفتره الاخيره مبقاش ملهوف زي الاول وبيتعامل معايا ببرود والاخر قالي مش عايزني خالص.

سعيد: غريبه دي عموما هبقي اشوف كده بس انت روحتي فين دلوقتي.
مروه: رجعت للشغل عند ابلتي.
سعيد: طيب خلاص خليكي وان احتجتك هبقي اكلمك.
انهي سعيد المكالمه وامسك ذقنه وبدأ يفكر بصوت عالي قائلا: يا تري ايه اللي حصل الواد ده فاق ولا ايه عموما مش مهم انا هعجل واخلص بدل ما تحصل حاجه تبوظ الدنيا.

فامسك هاتفه وطلب شخص وانتظر حتي اجاب
سعيد: ميدو حبيبي قلبي ها اخبر الشغل ايه؟
ميدو: خلاص كله تمام كل حاجه جاهزه.
سعيد: طب يلا تعالي بكره لمازن واقنعه بالمشروع عشان اقنعه انا بالقرض وبعد ما ناخده نخلع وندبسه.
ميدو: تفتكر هتخيل عليه ولا هيكشفنا؟

سعيد: لاء ماتخفش الواد ده بقي لعبه في ايدي خلاص بس انا عايز اخلص بسرعه قبل ما اخوهم اللي بره يرجع ممكن يبوظ كل حاجه.
ميدو: انت مش متابع اخباره ولو رجع هتعرف.
سعيد: ايوه متابع بس مش عايز اسيب حاجه للصدفه لما سالت في المستشفي قالو لسه قدامه شهرين كمان علاج فانا عايز قبل الشهرين ما يخلصو تكون كل حاجه خلصانه.

ميدو: خلاص تمام خلال شهرين هنكون خلصنا.
سعيد: ايوه اهو كده الكلام انا باقلي تسع شهور بجهز للموضوع ده وعايز اخلص بقي سلام.
وانهي معه المكالمه ونظر باصرار قائلا: حتي لو رجع فادي مش هسمحله يبوظ اللي بقالي سنين بخطط له.

كان فادي يجلس بجوار والدته يمسك بيدها الي ان غلبه النعاس وهو جالس استيقظت مديحه فتحت عينها ونظرت الي فادي.
مديحه بصوت ضعيف: فادي حبيبي قوم نام في السرير.
استيقظ فادي علي صوتها رفع راسها وفرد ظهره
فادي: ماما انت عامله ايه دلوقتي؟
مديحه بصوت ضعيف: انا بخير يا حبيبي انت قاعد كده ليه قوم ارتاح انت لسه قايم من عمليه واكيد محتاج للراحه.

فادي: راحتي انك تبقي كويسه وبخير.
حاولت مديحه ان تجلس فشعر بها فادي
فادي: خليكي مريحه لحد ما تفوقي.
مديحه: عايزه اقوم اصلي.
فادي: انا هدخل اتوضي واصلي جنبك هنا وانت صلي وانت نايمه مكانك.
مديحه: طيب يا حبيبي هتعرف توصل للحمام لوحدك.
فادي: ماتقلقيش انا حفظت الاوضه خلاص.

قام فادي وهو يتحسس خطواته فهو لا يريد ان يخطئ او يتعثر في هذا الوقت كانت مديحه تتابعه بنظرها وهي خائفه ان يتعثر حتي وصل الي الحمام ودخل توضأ وخرج وصلي وهي الاخري صلت وهي مكانها وبعد قليل اتي الطبيب المعالج لها ودق الباب ودخل
الطبيب: كيف حالك الان؟

مديحه وهي مستلقيه علي السرير: الحمد لله بخير.
بدأ الطبيب يري نبضها قائلا: جيد انت بخير ولكنكي ارهقتي نفسك كثيرا يجب ان ترتاحي لعددت ايام.
فادي: الحمد لله اذا متي يمكننا الخروج من المستشفي؟
الطبيب: يومين علي الاكثر لا تحتاج اكثر من ذلك ولكن يجب ان ترتاح في المنزل ولا ترهق نفسها.
مديحه: لسه علاجك مخلصش يا فادي هنخرج ازي.
فادي للطبيب: شكرا لك.

ذهب الطبيب
مديحه بتعجب: انا كويسه ومفيش حاجه متوقفش علاجك عشاني واول ما هرتاح هقوم علي رجلي.
فادي: لاء يا ماما انا خلاص زهقت مش هعمل عمليات تاني ولا اي علاج تاني.
مديحه بزعل: انا عارفه انك زعلان من اللي حصل بس مش معني كده...

قاطعها فادي قائلا: انا تعبت مش مستحمل تاني؛ الانتظار صعب وكل ما خلاص اقول هشوف النور والليل هيخلص ويطلع النهار الاقي الضلمه هي هي ومفيش فايده الحظات بتمر عليا ساعات وكل لحظه بتمر بتقطعني من جويا مبقاش عندي طاقه اكتر من كده.
مديحه بحزن: ليه كده بس انا كل املي انك تخف وترجع تشوف تاني عشان اطمن عليك انا لو جرا ليا حاجه انت هتعيش ازي؟

فادي بالم: متقلقيش عليا هتعايش وهقدر اتعلم كل حاجه بس خلاص مش هعمل عمليات تاني انا تعبت.
مديحه بياس: طب اسمع ناجل الكلام دلوقتي لحد لما اخف وبعدين نتكلم اتفقنا.
فادي: حاضر ناجلها.
ومرت ثلاث ايام وتعافت مديحه وتركت السرير وذهبت الي الطبيب جونسون دخلت الي مكتبه وجلست علي الكرسي امام المكتب
جونسون: كيف حالك الان؟

مديحه: انا بخير الحمد لله ولكني جأت لاجل فادي انه يريد العوده ولا يريد ان يكمل العلاج.
جونسون: هذا طبيعي ومتوقع في الجراحه الاخيره كانت مؤلمه جدا.
مديحه: وما الحل هل سنتركه دون تكملة علاجه؟
جونسون: لا بالعكس سنكمل ولكن ان كان يريد العوده الي مصر فلتعودو ويكمل العلاج هناك فحالته النفسيه مهمه ساقوم له بفحص كامل وتعودو الي مصر ويكمل علاجه هناك.
مديحه: ولكن كيف سيقتنع؟

جونسون: ساترك هذا لكي فانت والدته وعليكي اقناعه.
تنهدت مديحه: لا حول ولا قوة الا بالله سافعل ان شاء الله.
خرجت مديحه من غرفة السبيب واتجهت الي غرفة فادي وكانت طوال سيرها الي الغرفه تفكر كيف ستقنعه وصلت الغرفه ودخلت كان فادي يجلس علي الكرسي يمنتظرها وهو غاضب.

فادي بغضب: كنتي فين يا ماما خرجتي من غير ما تقولي وانا قلقت عليكي وكنت هتجنن.
مديحه بضيق: معلش حبيبي كنت راحه للدكتور عشان اسأله عن حاجه.
فادي بضيق: حاجه ايه دي؟
رن هاتف فادي فنظرت به مديحه وقالت: ده معتز بقاله يومين مااتصلش.
فادي: افتحي عليه وافتحي الاسبيكر.
فتحت مديحه مكبر الصوت وردت علي معتز
مديحه: اهلا يا معتز يا حبيبي عامل ايه؟

معتز: بخير الحمد لله فادي عامل ايه قلقان عليه عشان التليفون كان مقفول اليومين اللي فاتو.
فادي: معلش يا معتز نسيت اشحنه انا كويس الحمد لله ولسه العلاج مطول شويه قدمنا بتاع ثلاث شهور كده علي ما نرجع مصر.
معتز: طب الحمد ربنا يشفيك يارب وترجع وحشني جدا انت وماما مديحه ونفسي اشوفكم.
مديحه:وانت كمان يا حبيبي وحشني انت واخواتك ونفسي اشوفكم.

معتز: هانت اول ما خلص امتحناتي لو مرجعتوش هجلكم انا بس لولا ان ديه سنه مهمه كنت جيت لكم وطنشتها.
فادي: لاء اوعي انا عايزك تطلع من الاول.
معتز: ان شاء الله انا اطمنت عليكم هقفل بقي.
انتهت المكالمة ونظرت مديحه لفادي بفرح وقالت: صحيح يا حبيبي هتكمل العلاج ومش هنرجع مصر؟

فادي: لاء طبعا هنرجع بس مش عايز حد يعرف برجوعنا مصر.
مديحه بتعجب: مش فاهمه ازي يعني؟!
فادي: عشان هنرجع علي العزبه ونعيش هناك مش محتاج شفقه من حد.
مديحه بتعجب: شفقه شفقه ايه وتقصد مين اخواتك؟!

فادي بالم وحصره: ايوه اخواتي اللي مصدقو اني سافرت ومحدش منهم سال ولا اتصل حتي طنط ناديه كانت بتتصل وتسال كل فتره بطلت تفتكري هيتعملو معايا ازي؟ لما ارجع وكمان عشان معتز عنده ثانويه عامه ومش عايز اضيع وقته في مشاكل وخلافات بيني وبين اخواته.
مديحه بزعل: اخواته (تنهدت) دول اخواتك ولا انت نسيت.

فادي بحزن: لاء هما اللي نسيو مش انا وكمان مش عايز احس بشماتة حد فيا وانت فاهمه انا اقصد مين.
سكتت مديحه فهي تعلم انه يقصد ناديه فهذا كان واضح من صوتها في اخر مكالمه اتصلت بهم اغمضت عينها بالم وفتحتها وهزت راسها
مديحه بالم وحصره: خلاص اللي انت عايزه بس ليا طلب واحد مش هرجع عنه.
فادي: انت تامري مش تطلبي.
مديحه: الامر لله يا حبيبي هنرجع مصر بس هتكمل علاج هناك اتفقنا.
فادي بتنهد: اتفقنا يا ماما.

وخلال ثلاث ايام كان فاد ووالدته قد عادا الي مصر ودخلا معا الفيلا في العزبه كانت مديحه تشعر بالشوق والحنين الي كل ركن في المكان فلها ذكريات كثيره مع حبيب عمرها محمد واختها كانت تاخذ نفس قوي تملاء صدرها كانها تشم رائحتهم في كل ركن في المكان شعر بها فادي رغم انه لا يرها ولكن قلبه يشعر بها
فادي بابتسامه حزينه: اكيد مشتاقه للمكان زي لنا فيه ذكريات جميله مع اغلي الاحباب.

مديحه بحنين: فعلا كل ركن هنا ليه معايا ذكري جميله انا بحب العزبه دي جدا متشكره يا حبيبي انك خلتنا نرجع هنا.
فادي بابتسامه حزينه: العفو علي ايه انا جاي هنا استخبي من كل الناس مش عايز اشوف حد ولا حد يشوفني.

تنهد فادي بالم وحزن وكان روحه تتمزق من شدة الالم حزنت مديحه لكلماته الحزينه وتالمت لالمه دخل فادي الي غرفته واغلق علي نفسه واستلقي علي سريره بحزن والم اما مديحه اتصلت بالمستشفي لتسال الطبيب سمير ماذا سوف يفعلو
مديحه: ايوه دكتور احنا وصلنا هنبدأ العلاج من امتي انت قولتلي اتصلي بيا اول لما نوصل علي طول.
سمير: دكتور مصطفي هيتكلم معاكي دلوقتي ويقولك كل حاجه.
مديحه: انا معاك منتظره.

اخذ سمير الهاتف واوصله الي الطبيب مصطفي
مصطفي: اهلا مدام مديحه حمد الله علي السلامه انا قرأت تقارير فادي كلها وشايف في تقدم كبير في الحاله وخطأ اننا نوقف العلاج دلوقتي فانا هجيلكم بعد المستشفي اشوفه واتكلم معاه.
مديحه: بس احنا في العزبه مش في القاهره وهيكون مشوار عليك بعد المستشفي.
مصطفي: خلاص هجلكم بكره الصبح انا معنديش عمليات بكره.
مديحه: متشكره جدا ليك.
مصطفي: فادي زي ابني ومش ممكن اسيبه يتملك منه الياس اسمحيلي عشان عندي شغل.

انهت مديحه المكالمه ودخلت الي غرفة فادي فوجدته مستلقي علي السرير ومغمض عينيه فاقتربت منه وملست علي شعره فظل كما هو ولم يتحرك ففهمت انه لا يريد التحدث فخرجت من الغرفه وصعدت الي غرفتها وهي تبكي كانت كلمات فادي تالمها وتقطع قلبها فهي تحس بالمه ولا تستطيع فعل شئ له وكان قلبها يمتلئ بالشوق لاخوته التي ربتهم وتعتبرهم مثل ابناءها ولكنها لا تستطيع ان تراهم كي لا تجرح فادي ظلت بغرفتها لبعض الوقت حتي هدأت وتوقفت عن البكاء وبعدها نزلت تفقدت احوال العزبه كانت تحاول اضاعة الوقت حتي ياتي الطبيب ظل فادي بغرفته لم يخرج منها حتي انها ادخلت له هي الطعام واطعمته وخرجت وهو لم يتحرك من مكانه مما المها اكثر مرت عليها الساعات طويله حتي اتي الصباح توضأت وصلت الفجر وجلست تدعي الله له بان ينير قلبه ويفتح دربه ويبعد عنه الياس وظلت بغرفتها لبعض الوقت ونزلت الي الاسفل كانت غرفة فادي بالاسفل دخلت اليه وجدته يجلس علي كرسي في الغرفه بجوار السرير.

مديحه: صباح الخير يا حبيبي.
فادي: صباح الخير هو النهار طلع ولا لسه؟
حزنت مديحه جدا من سؤال فادي واجابت بحزن: ايوه يا حبيبي طلع من بدري اجبلك تفطر.
فادي: عادي مش هتفرق.
خرجت مديحه من غرفة فادي وهي حزينه جدا وقلبها يتمزق علي فادي رن هاتفها رقم جديد فردت عليه
مديحه: السلام عليكم.
الهاتف: وعليكم السلام انا الدكتور مصطفي انا جاي علي الطريق ممكن توصفيلي اجي ازي.

فوصفت له مديحه الطريق وانهت المكالمه وظلت تنتظره وبعد عدت ساعات وصل الطبيب وادخله حارس الفيلا الي الداخل دق جرس الباب فتحت له مديحه التي كانت تنتظره.
مديحه: اهلا يا دكتور اتفضل.
مصطفي: اهلا بيك فين الاستاذ فادي؟
مديحه طب ادخل ارتاح الاول وبعدين شوفه
مصطفي: معلش عندي شغل كتير ولازم ارجع بسرعه.
مديحه: طب اتفضل هدخل اقوله ثانيه واحده.

تركته مديحه بعد ان ادخلته في البهو ودخلت الي فادي في غرفته فوجدته جالس مكانه علي الكرسي لم يتحرك.
مديحه بحزن: فادي حبيبي الدكتور جه يكشف عليك.
فادي بضيف: دكتور مين انا مش عايز دكتره.
مديحه: فادي حبيبي مش انت وعدتني انك تكمل علاجك هنا.
فادي بتذكر: اه ماشي خلي يجي.
لم يكن فادي يتوقع حضور الطبيب بهذه السرعه
مديحه: طب يا حبيبي انا هخرج اندهله.

خرجت مديحه ونادت الي الطبيب فاتي ودخل الغرفه وعندما راي فادي فهم انه يمر بحالة ياس شديد وان الامر ليس سهلا
مصطفي: ازيك يا استاذ فادي عامل ايه دلوقتي؟
فادي بياس: اهو عايش خير في عمليات تاني هعملها والم تاني وساعات من الانتظار وبعدها ارجع تاني لنفس الضلمه؟
شعر مصطفي بضيق من الياس الذي تملك من فادي فرد قائلا: لما اكشف هعرف.
فادي بياس: طيب بس انا مش هخرج من هنا اعملي اللي انت عايزه هنا.
مصطفي: طب اكشف الاول واخد قراري.
كشف الطبيب عليه وفحص عينيه جيدا.

مصطفي: كويس الحاله كويسه هنبدأ الكورس من بكره ان شاء الله.
فادي: تبدأ ما تبدأش مش مهم.
مصطفي: طب عن اذنك انا هقول لوالدتك كل تفاصيل العلاج وامشي.
فادي: اتفضل.
خرج الطبيب هو ومديحه ووقفا بجوار باب الفيلا وبدأا يتحدثان
مصطفي: حالة عنيه كويسه وكورس العلاج هيجيب معاه نتيجه ان شاء الله لكن حالته النفسيه دي وحشه وغلط عليه.
مديحه بحزن: طب والحل.
مصطفي: الحل الوحيد الدكتورة وعد هي اللي هتقدر تعالجه.
مديحه بتعجب: ازي يعني حالته النفسيه صعبه والياس متملك منه وتقولي دكتوره ده كلام يا دكتور؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W