قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الأول

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي مكتملة

رواية أسمى معاني الغرام للكاتبة هدى مرسي الفصل الأول

في سياره فخمه كان يركب شاب وسيم مفتول العضلات يبدو عليه الثراء ‘ رن هاتفه فنظر به وضع السماعات علي اذنه واجاب
الهاتف : فادي حبيبي وحشني قوي.
فادي : معتز حبيبي اذيك يا جميل انت كمان واحشني .
معتز : الحمد لله ازيك انت من ساعت ما بدأت المدارس وانا مش بشوفك.
فادي : معلش انت عارف من ساعت ما بابا مات وانا المسؤل عن الشركه وانت واخواتك لسه صغيرين.
معتز : انا عارف بس كنت عايز منك خدمه.
فادي : اأمر يا ميزو
معتز : عايزك تجبلي ورد وانت بتجيب لماما مديحه عشان اديه ل ماما عشان افرحها زي انت ما بتفرح ماما مديحه.

فادي بابتسامه حزينه : حاضر عنيا ليك ول ابله ناديه (اكمل في عقله) الشغل لهاني وبقالي فتره مش بيجيب ورد يلا اهي فرصه
معتز : يعني اعمل حسابي انك هتجبلي ؟
فادي : اكيد طبعا بص انا شايف بتاع ورد هقفل معاك وارح اجيب منه سلام.

انهي المكالمه وعينه علي محل الزهور ولم يري سيارة النقل القادمه من امامه‘انعطف يمينا ليقف امام محل الزهور واذا بسيارة النقل في وجهه حاول تفاديها لكن دون فائده‘ صدمت سيارته  ومن شدة الصدمه انقلبت وفتحت بلونات الحمايه مما خفف الصدمه‘ ولكن اصابته في الراس كانت شديده ففقد الوعي‘ تجمع الناس حول السياره واخرجوه من السياره وبحث احد الاشخاص عن اي شئ يستدل به علي صاحب السياره‘ فوجد هاتفه ولم يكن به كلمة سر‘ فبحث في الاسماء فوجد رقم باسم والدتي الحبيبه فاتصل بيه لحظات وردت عليه
مديحه بابتسامه : ايوه يا حبيبي.

الشخص : حضرتك والدة صاحب التليفون ده ؟
مديحه بفزع : ايوه خير في ايه ؟
الشخص : هو الحقيقه ابن حضرتك عمل حادثه .
مديحه فزت واقفه بفزع : ايه حادثة ايه وهو وفين وعامل ايه ؟
الشخص : اهدي هوصفلك المكان وتعالي عشان اتصلنا بالاسعاف ولسه مجتش.

واخبرها عن مكان الحادث خرجت مديحه تجري كالمجنونه ركبت السياره‘ وعندما راها السائق علي هذه الحاله فزع وركب السياره وتحرك .
السائق : في ايه يا مدام مديحه ايه اللي حصل مالك بتجري كده ليه ؟
مديحه بفزع ورعب وبكاء : اطلع بسرعه ياعم حسن فادي عمل حادثه اجري بسرعه علي ما اطلب الاسعاف.
حسن بفزع : الاستاذ فادي ربنا ينجيه ويباركلك فيه ده مفيش زيه .
مديحه ببكاء : اجري بسرعه ارجوك .

اسرع السائق واتصلت مديحه بسيارك اسعاف خاصه واخبرتها بمكان الحادث‘وصلت مديحه الي مكان الحادث نزلت من السياره وهي تجري ببكاء‘ كان فادي ملقي بالارض ويقف بجوراه شخص
نظرت الي منظره وهو ملقي ونزلت علي الارض بركبتيها  تهزه وتناديه ببكاء وفزع : فادي فادي حبيبي اصحي فادي رد عليا فادي ماتوجعش قلبي عليك يا حبيبي فادي فادي يارب يارب نجيلي ابني يارب يارب ما توريني فيه حاجه وحشه.

كان راسه ملطخ بالدماء اخرجت منديل وبدأت تمسح الدم عن وجهه وهي تبكي وتدعي
نظرت الي الشخص الواقف بجواره وقالت في غضب وحده وبكاء : انت واقف كده ليه مش تتحرك تعمل حاجه سايبه ينزف ووقاف تتفرج انت ايه مش بني ادم ؟

الشخص بحزن وتاثر : انا اسف بس هاعمل ايه الناس قالو محدش يقربله واتصلنا بالاسعاف ولسه مجتش.
واذا بسيارة الاسعاف الخاصه التي طلبتها قد اتت ونزل منها طبيب واثنين ممرضين يحملون نقاله صغيره‘اقترب الطبيب منه وبدا يفحصه
مديحه ببكاء للطبيب : طمني ارجوك ابني عامل ايه ابني جرا له ايه ؟

الطبيب : اطمني يا مدام الحمد لله النبض سليم بس هو مغمي عليه بسبب ان اصابته في الرأس وهننقله حالا علي المستشفي ونعمل كل الفحوصات اللازمه ونطمن علي كل حاجه .

قامت مديحه من علي الارض واتي الممرضين وحملوه برفق‘ وصعدو به سيارة الاسعاف صعدت مديحه معه جلست بجواره‘ وهي تبكي وتدعو الله له بالشفاء‘ اخذ السائق الهاتف من الشخص الذي كان يقف الي جوار فادي وشكره وركب السياره وسار خلف سيارة الاسعاف‘وصلت سيارة الاسعاف الي مستشفي خاص‘دخلو به فورا الي غرفة الاشاعه للاطمأن انه لا يوجد كسور‘كانت مديحه تجري خلفه كالمجنونه ووقفت تنتظر امام باب غرفة الاشاعه‘ولكن قدمها لم تحملها فجلست في الارض وضع القرفساء‘اتي السائق وراها تجلس هكذا فاحضر لها كرسي من الاستقبال ووضعه بجوارها
حسن ببكاء : قومي يا مدام مديحه اقعدي علي الكرسي قومي من علي الارض.

مديحه ببكاء : ابني بيضيع مني يا عم حسن انا مليش غيره في الدنيا هعمل ايه من غيره يارب نجهولي يا رب نجهولي وحياة حبيبك النبي نجهولي يارب.
حسن ببكاء : طب قومي من علي الارض عشان رجلك كده غلط علي رجلك .
قامت مديحه وهي تبكي وتستند الي الحائط‘ حاول حسن ان يساعدها لكنها اشارت له بيدها ان يبتعد‘ فهو يعرف انها لن تقبل يلمسها رجل غريب حتي لو بغرض المساعده‘ جلست علي الكرسي وظلت تدعو الله‘ اتي الطبيب فانتفضت واقفه
مديحه ببكاء : ها يا دكتور طمني ابني عامل ايه فاق ولا لسه.

الطبيب : اطمني ابنك الحمد لله بخير بس هو من اثر الخبطه قدامه شويه ويفوق هو مفهوش اي كسور‘ الايرباجز حماه بس راسه هي اللي اتخبطت في مكان حساس‘ وعشان كده مش هنعرف اثر الخبطه الا لما يفوق لكن هو مفهوش اصبات شديده اطمني.
مديحه ببكاء : ربنا يطمنك يارب طب ممكن ادخله اشوفه ؟

الطبيب : شويه كده هننقله اوضه عاديه وهتدخلي تقعدي معاه بس كنا عايزين شوية معلومات عنه .
حسن : انا السواق بتاعهم وممكن اقول لحضرتك كل اللي انت عايزه لان مدام مديحه معتقدش انها في حاله تسمح.
مديحه ببكاء : عم حسن هيقولك كل حاجه ولو علي الفلوس اسم شركة محمد بدران غنيه عن التعريف ده ابنه.
الطبيب : اكيد طبعا بس دي اجرأت ولازم تتعمل اتفضل معايا يا عم حسن علي الكتب .

ذهب معه عم حسن الي مكتبه‘ وماهي الا لحظات وخرج فادي علي السرير النقال تحركه اثنين من الممرضات‘سارت مديحه بجوار السرير وهي تنظر له وتبكي كانو قد نظفو له وجهه وشعره من الدماء‘دخلو به الي غرفه عاديه ووضعوه علي السرير وهي تقف معهم ولم تتوقف عن البكاء والدعاء
احدي الممرضات : اهدي يا مدام ابن حضرتك كويس وشويه وهيفوق الحمد لله الاشعات كلها سليمه
مديحه ببكاء : مش هطمن الا لما اسمع صوته.

احدي الممرضات : هو لسه قدامه شويه علي ما يفوق‘ والمفروض دكتور العيون هيجي يفحصه دلوقتي عشان الاصابه كانت قريبه جدا من اعصاب العين‘والافضل ليه انه يفضل نايم لحد بعد الدكتور ما يجي.
مديحه ببكاء : طب هو مجاش ليه ؟
احدي الممرضات : بيعمل عمليه هيخلصها ويجي وبعدين ده احسن دكتور عيون في مصر‘فاهدي كده واطمني ولو فاق قبل الدكتور ما يجي اندهي لنا نيجي بسرعه.

ذهبت الممرضات جلست مديحه بكرسي بجوار السرير وامسكت يد فادي وقبلتها وهي تبكي وتدعو الله
مديحه ببكاء : فادي حبيبي ربنا يشفيك ياحبيبي يارب اللهم لك الحمد انك نجيته تممها عليا يارب ويفوق ويبقي كويس حبيبي يا بني يا حته من قلبي.
واذا  فادي يقول بصوت ضعيف : متعيطيش يا ماما انا كويس بس حاسس راسي وجعاني ومش قادر افتح عنيا
قبلت مديحه يده وخده وهي تبكي : الحمد لله حمدالله علي سلامتك يا حبيبي هنادي للدكتور حالا يجي يطمني عليك.

فادي بالم : انا ليه مش حاسس بعنيا ومش قادر افتحهم اه اه
رن مديحه جرس استدعاء الممراضات اتت احداهن قائلاة : ايوه يا فندم في حاجه حصلت ؟
مديحه : فادي فاق اندهي للدكتور بسرعه عشان تعبان ارجوكي.
خرجت الممرضه مسرعه نادت الي الطبيب‘ نظرت مديحه لفادي بابتسامه حزينه : ها يا حبيبي عامل ايه دلوقتي حاول تفتح عينك كده.

فادي بالم : مش قادر افتحها خالص مش حاسس بيهم اصلا
كانت مديحه تنظر له بتعجب فعينيه مفتوحه فزعت مديحه قائلاة : طب حاول تاني.
فادي بالم : مش حاسس بيهم اصلا وهو ليه الدنيا ضلمه قوي كده هو احنا بقينا بالليل
وضعت مديحه يدها علي فمها من شدة الصدمه.

وهي تقول بدون صوت : لاء لاء لاء اكيد في حاجه غلط لاء فادي لاء
فادي بالم : ماما انتي روحتي فين مش سامع صوتك ليه افتحي الشبابيك نوري لمبه الضلمه دي صعبه قوي
كانت مديحه ماتزال واقفه وتضع يدها علي فمها وقعت علي ركبتيها من شدة الصدمه وازادات في البكاء وهي تقول : لاء لاء حبيبي يا بني لاء اكيد الدكتور هيجي وهيطمني اه اكيد اه
فادي بالم : ماما انت خرجتي من الاوضه ليه صوتك بعيد كده.

كانت مديحه تتنفس بصعوبه من شدة البكاء حاولت تهدأة نفسها لتستطيع الرد عليه‘قامت وهي تمسح دموعها التي لا تتوقف وتاخذ نفس وتخرجه كي تهدأ وبدأت تقترب منه
فادي بقلق : ماما انت روحتي فين انت تعبانه رودي عليا ؟
مديحه ببكاء تحاول ان تداريه بصوت متقطع : انا كويسه....  انا كويسه يا حبيبي بس الخضه عليك لكن انا بخير ما دمت انت بخير
واغمضت عينها والدموع تنهمر منها وهي تقول في عقلها : اه يا قلب امك يا حبيبي يارب يارب ماتوجع قلبي عليه ابدا يارب.

دخل الطبيب وراي منظرها ففهم ان هناك امر خطير فاقترب من فادي
الطبيب : استاذ اه
فادي بالم : فادي اسمي فادي بس مش عارف ليه مش حاسس بعيني خالص ومش شايف حاجه خالص.
الطبيب وهو يفحص عينه : اصابتك كانت في عصب العين وهو ده السبب هاخدك دلوقتي علي غرفة فحص العين هو انت فادي بدارن ؟
فادي : ايوه حضرتك تعرفني ؟
الطبيب : انا دكتور مصطفي رشدي اظن انك افتكرتني كده ؟

فادي بالم : معلش اثر الخبطه مش فاكر بس اكيد لما افوق هفتكرك انا حاسس ان صوتك مش غريب عليا.
مصطفي : مش مشكله المهم هخرج انده الممراضات عشان يجو ينقلوك.
خرج الطبيب ينادي الممرضات وعين مديحه عليه تريد سؤاله عن حالة فادي‘ نادها فادي
فادي بالم : ماما تعالي جنبي هنا عشان احس بالراحه.
مديحه ببكاء: حاضر يا حبيبي انا جايه اهو.

اقتربت منه مديحه وامسكت يده فجذبها اليه وقبلها قائلا : ربنا ما يحرمني منك ابدا معلش كنت عايز اجبلك ورد بس العربيه سبقتني بقي.
تذكرت مديحه انه كان هناك محل زهور بجوار مكان الحادث ففهمت انه اصيب وهو يحاول احضار الازهار لها فازدات في البكاء
مديحه ببكاء شديد : انت احلي هديه من ربنا ليه قوم بس بالسلامه ومش عايزه ورد ولا حاجه.
اتي الطبيب ومعه الممرضات وقامو بنقله علي السرير النقال‘وتحركت به الممرضات الي غرفة فحص العيون اوقفت مديحه الطبيب
مديحه ببكاء :عايزه افهم ابني ماله فيه ايه ليه مش شايف ؟

مصطفي : الاصابه كانت في اعصاب العين وعشان كده مش حاسس بعنيه خالص بس بعد شويه هيبدأ يحس بيهم ويعرف انه مش شايف بس دلوقتي هعمله فحص واحتمال يدخل عمليات حالا.
مديحه ببكاء وفزع : عمليات عمليات ليه ؟
مصطفي : هي لسه الاصابه حديثه فممكن حلها بسرعه لكن التاخير يضرها عن اذنك.
مديحه ببكاء : يعني ابني هيرجع يشوف تاني ولا لاء.

مصطفي بتردد : مقدرش اجذم باي شئ دلوقتي بس الحاله حرجه
لم تتحمل مديحه الصدمه وكادت تقع فسندت علي الحائط‘حاول الطبيب ان يسندها فاشارت له بالابتعاد فاشار الي احد الممرضات ان تجلب لها كرسي‘وضعته خلفها وجلست عليها وازدادت في البكاء وكانت تتنفس بصعوبه
مصطفي : مدام مديحه فين ايمانك بالله انا عارف ان الموضوع صعب لكن لازم يبقي عندك صبر عشان انتي اللي هتصبري فادي.
مديحه وهي تحاول تمالك نفسها : معلش انا ام وده ابني الوحيد ومليش غيره في الدنيا.

مصطفي : اللي زي ابنك بيساعد المرضي والمحتاجين مايتخافش عليه‘انت عارفه ان ابنك متكفل بمصاريف عنبر كامل في المستشفي وبيجي كل شهر يسال العيانين ويطمن ان بيتم علاجهم فعلا ولا لاء‘علي فكره في كتير بيدفعو لكن محدش منهم بيجي يسال لانه بيأدي واجب انما ابنك بيعمل ده عن حب واقتناع يعني شخص مؤمن وهو في اختبار صعب دلوقتي نقف جنبه ونساعده ولا نهبط عزيمته.
مديحه ببكاء : معاك حق بس انا ام معلش هدخل اتوضي واصلي وادعي ربنا يصبرني من عنده.
مصطفي : اعتقد ان هي دي الام اللي ربت فادي.

مديحه ببكاء : طب ممكن تحط رباط علي عينه عشان ميعرفش انه مش هيشوف دلوقتي.
مصطفي : اكيد بعد العمليه عينه هتفضل مربوطه شويه وكمان هو هيبقا تعبان اثر الحادث وجسمه كله كدمات.
مديحه ببكاء : ربنا يحوش عنك يا حبيبي يارب .
مصطفي : عن اذنك هروح عشان ابدأ شغلي.

تركها وذهب الي غرفة الكشف وبدأ فحصه وطلب منهم تجهيز غرفة العمليات له فورا‘اما مديحه دخلت غرفة فادي توضأت وصلت وجلست تدعي الله ان يرزقها الصبر ويشفي لها ابنها
كان عم حسن بعد ان انتهي من كتابة البيانات ذهب الي الفيلا ليخبرهم بالحادث رن جرس الباب فتحت له العامله (فوزيه )
فوزيه بلهفه : كنت فين يا عم حسن ومدام مديحه راحت فين تجري كده.
اتت ناديه من غرفتها علي صوت فوزيه ونظرت الي منظره ويبدو عليه البكاء
ناديه بخضه : في ايه يا عم حسن ايه اللي حصل ؟

حسن ببكاء : فادي بيه عمل حادثه ونقلناه المستشفي ومدام مديحه معاه هناك.
ناديه بفزع : ايه فادي عمل حادثه طب هو عامل ايه دلوقتي ؟
حسن ببكاء : هما بيقولو مفيش كسور بس منظر العربيه فظيع مابقتش تنفع خالص وانا سبتهم وقولت اجي اقولكم عشان اخواته يبقو جنبه.
ناديه  : اكيد طبعا انا هقول لهم وانت جهز العربيه عشان تودينا.
حسن ببكاء : حاضر يا مدام ناديه.

فوزيه ببكاء : ينفع اجي معاكو اطمن عليه انت عارفه انا هنا في البيت من قبل ما يتولد .
ناديه  : خليكي هنا عشان منسبش البيت لوحده ولما نرجع هخلي عم حسن يخدك ويوديكي وكمان لو حد من الشغالين عايز يروح معاكي .
فوزيه ببكاء : طيب حاضر.
نادت ناديه  : معتصم مازن معتز يا ولاد تعالو بسرعه.
فاتي اخوته ثلاثة شباب قريبين من بعض في السن والجسم ويشبهون فادي في الشكل
مازن : في ايه يا ماما ؟

ناديه بحزن مصطنع : يلا بينا بسرعه اخوكو فادي عمل حادثه في المستشفي يلا نروحله بسرعه.
معتز ببكاء فهو اصغرهم سنن : حبيبي يا فادي يلا بسرعه يا ماما لازم نروح مش ممكن نسيبه لوحده.
معتصم بحزن : وكمان زمان ماما مديحه مقطعه نفسها من العياط .
ناديه بضيق  : هدخل اغير هدومي علي ماتستعدو بسرعه.

دخلت ناديه غيرت ملابسها وخرجت وجدتهم ينتظرونها خرجو جميعا وركبو السياره ولم يتوقف معتز عن البكاء‘ والحزن الشديد يبدو علي الباقين ‘تحركت بهم السياره وبعد بعض الوقت وصلو الي المستشفي اخبرهم حسن عن مكان غرفته.
ناديه : خليك انت هنا يا عم حسن واحنا هنطلع.
حسن بحزن : حاضر.

دخلو جميعا الي المستشفي وصلو الي غرفته دقو الباب‘ اسرعت مديحه الي الباب ظنا منها انه فادي قد خرج من العمليات وكانت تبكي بشده
مديحه ببكاء : اهلا يا حبيبي تعالو.
ارتمي معتز في حضنها وهو يبكي : ماله فادي يا ماما فيه ايه هو فين جرا له ايه .
مديحه وهي تحضنه وتربط علي ظهره ببكاء : اهدي يا حبيبي فادي في اوضة العمليات وجاي هو كويس الحمد لله.
مازن بحزن شديد : يعني الدكاتره طمنوكي عليه ؟
مديحه ببكاء : الحمد لله يا حبيبي.

معتصم ببكاء وهو يربط علي ظهرها هي ومعتز : انت جاي بدل ما تهديها يا معتز تعيطها اكتر.
مديحه ببكاء : ومين قالك انه كده مهدنيش ربنا ما يحرمكو من بعض ابدا ياولاد ويبارك فيكم.
ناديه بحزن مصطنع : ان مكنوش الاخوات هما اللي يقفو مع بعض مين اللي هيقف .
تركها معتز وبدأ يمسح دموعه قائلا : انا اسف بس مقدرتش امسك نفسي انت عارفه انا بحب فادي جدا
معتصم ببكاء : احنا كلنا بنحبه ماهو اخونا الكبير.

واذا بالممراضات يحضرن فادي علي السرير النقال وعيناه مربوطتتان وضعوه علي السرير وخرجو واتي الطبيب‘التفو جميعا حوله وكان معتز ومعتصم يبكيان
ناديه  الي الطبيب : هي حالته عامله ايه دلوقتي وليه حطين رباط علي عنيه.
مصطفي : مين حضرتك وانتو مين ؟
مديحه ببكاء : دول اخواته ودي امهم.
مصطفي : اه كده فهمت عموما هو كويس الحمد لله والرباط ده مؤقت عشان لسه عاملين له عمليه.
ناديه : يعني هيتحسن بسرعه ان شاء الله.

مصطفي : ايوه عن اذنكم مدام مديحه عايزك دقيقه لو سمحتي.
خرج الطبيب ومديحه خلفه وابتعدو علي الغرفه
مصطفي : انا اسف اعتقد ان الامر طلع اصعب ما كنت فاكر.
مديحه بفزع : حبيبي يا بني طب انا ممكن اسفره بره واوديه اي مكان يتعالج ومايهمكش المصاريف.
مصطفي : طب انا هجبلك اسماء المستشفيات اللي عندها خبره في حالته دي واحجزلك عندهم وهبعت معاكم دكتور تبع المستشفي يكون معاكو وخلال كام يوم تبدأ رحلة العلاج .

مديحه ببكاء : انا هجهز كل حاجه وهفهم اخواته اننا هنسافر عن اذنك.
مصطفي : هو نايم دلوقتي والافضل محدش يصحيه وسبوه نايم للصبح انا هبعتلك اكل طلبت من واحده من الممراضات هتجبهولك بعد شويه لازم تاكلي عشان تقدري تقفي علي رجلك اللي جاي اصعب بكتير.
مديحه ببكاء :  ومين له نفس بس انما حاضر هاكل.

عادت مديحه الي الغرفه دخلت وجدت معتز يجلس بجوار فادي ويمسك يده ويبكي‘ومعتصم يجلس في الجه الاخري ينظر اليه بحزن‘وناديه ومازن يجلسون علي الاريكه.
مديحه ببكاء :اطمنو الدكتور طمني بس هو هيحتاج علاج بره وانا هجهز كل حاجه خلال كام يوم‘مازن انت ومعتصم عايزكو تخلو بالكو من الشركه وتديروها لحد لما نرجع .

ناديه بتفكير : اكيد طبعا بس هو الموضوع هيطول ولا ايه ؟
مديحه : معرفش انا هبقي ارجع البيت بكره لما اطمن عليه عشان اخد لبس ليا وليه عشان السفر وهتصل بالمحامي يخلص الاجرأت القانونيه عشان مازن ومعتصم بعرفو يديرو هما الشركه لحد لما نرجع.
ناديه : طب هو مش هيصحي بقي نطمن عليه ؟

مديحه : لاء الدكتور قال هيفضل نايم للصبح خدي انت الولاد وروحي عشان يروحو الشركه من بدري .
معتز ببكاء : طب انا هفضل معاكي مش همشي.
مديحه : مينفعش يا حبيبي عشان مدرستك وابقي تعالي بعد المدرسه اطمن عليه.
ناديه : طيب حاضر وبكره الصبح هجيلك من بدري ان شاء الله.
خرجت ناديه ومعها الاولاد وهي تفكر وتقول في عقلها : ياتري ايه موضوع الرباط اللي علي عينه ده؟! اكيد وراه سر يكون فادي هيعمي دي تبقي احلوت قوي وكانت  تمسك ذقنها بيدها وتنظر بمكر وخبث.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W