قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم 22 ( النهاية )

رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثاني العشرون

( الأخير )

في شركه يونس وجابر ...
يونس بضيق: هو ده اللي عندنا مش بنجيب تصاميم من برااا...
دخلت بدور بعد ان انتهت من محاضراتها ...قضبت حاجبيتها من غضبه...
-مالك يا يونس ؟
-مفيش بس العملاء دول مضايقني مش عارفين يكلوني منين ! انتي كنتي فين ؟
بدور بتوتر: هااه احم اصل انا...
يونس بحده: كنتي فين ؟

بدور بغيظ: كنت في الجامعه اصل هو مش هينفع ابقي في سنه 3 ومحضرش سيكشن ...اقول للدكتور ونبي معلش اصلي حامل ؟!
يونس بغضب: ما يتحرق الدكتور علي السيكشن يعني تجهدي نفسك وانتي لسه 6شهور حمل !
بدور وهي تحاول تهدأته: ياحبيبي ما انا خدت العربيه اللي جبتهالي والسواق ! والله متعبت اصلا واديني جيت علي الشغل اهو دي القرده...
زفر يونس بحنق: انا اللي جبته لنفسي...
######
فلاش باك منذ سنتين...
يونس: ايه رأيك تشتغلي السكرتيره لحد ماتتخرجي...
نظرت له بصدمه: انت موافق اشتغل اصلا !
يونس بمكر: معايا انا بس غير كده لا !
بدور بسعاده: بجد يا يونس انا متشكره اوي اوي ...
سكتت للحظه وهي تفكر ثم عادت تقول...
-طيب كده مش هيقولوا اني عشان مراتك لا انا هستني لما اتخرج !
نظر لها يونس بدهشه ثم اردف بخبث ...
-طيب تمام هعمل اعلان بقا مطلوب سكرتيره حسناء...
قاطعته بدور بغضب: واشمعني سكرتيرة مش سكرتير ؟!
يونس بجديه: عيب في حقي علي فكره !
بدور بحنق: تقصد ايه ؟! واي هيبقي بينك وبين السكرتيره ان شاء الله !
يونس: الله مش انتي مش عايزة تبقي سكرتيره دي اسرار...
- لا خلاص انا موافقه..
ابتسم بخبث: ما كان من الاول ؟!
انتهي الفلاش باك ...
############

بدور: ههههههههههه فاكر ياخويا ولا افكرك !
يونس بضيق: فاكر ياختي يارتني كنت شرط عليكي تقعدي وانتي حامل بدل الدوخه دي !
بدور بدلع: ههههههه مش كفايه مكتبي جوا مكتبك وجايب سكرتيره للسكرتيره عشان معملش حاجه خليني سكته بقا ! ويلا اجهز عشان عندنا معاد مع مدير الشركه rtd ومش عايزين نبقي مش جاهزين قدامه ...
دق الباب ودخلت ميرا السكرتيره المساعده لبدور ...
-استاذ محمود وصل يافندم...
بدور وهي تعدل من نفسها جلست امام مكتب يونس...
-دخلي بسرعه وهاتي 3 قهوة...
قاطعها يونس بحده: 2 قهوه وواحد عصير فريش..
اخرجت له بدور لسانها...دخل العميل ورحبت به بدور ويونس واخذت بدور تشرح له تصاميم زوجها بحب وفخر ...رفرف له قلب يونس فهي كل يوم تذهله عن الذي يسبقه بحبها وطموحها...
محمود باعجاب: حلو اوي يا انسه بدور...
فاق يونس من احلامه علي وقع كلماته فنظر له بضيق...
-انسه ! سلامة النظر !
نظر له محمود بحرج ثم الي بدور: انا اسف هو حضرتك مدام...
قاطعه يونس بغيره من حديثه الموج دائما لها...
-المدام بتاعتي ... وام ابني اللي في بطنها ده ولا مش واخد بالك...

نظر محمود الي بطنها المنتفخه فندم يونس ولعن نفسه ...
بدور وهي تحاول تدارك الامر: ههههههه معلش اصل البلوزة واسعه شويه مش مهم خلينا في شغلنا
محمود باحراج: انا اسف فعلا يا استاذ يونس !
يونس بعد ان نظرت له بدور بحده: احم ماشي ولا يهمك ...
...
وقفت وداد ورا الستاره منتظره دخول جابر بفارغ الصبر .. دخل جابر الي غرفتهم وهو يجفف شعره بعد ان اخذ حماما ساخنا ...
وداد بسرعه: بخخخخخخخخخخخخخ...
انتفض جابر وقذف المنشفه في وجهها...
-اااااه ! يابت اتلمي بقا هخنفك يخربيت ام حملك ده ! الستات بتحمل تتوحم علي خوخ ؛بطيخ اول مره اشوف واحده تحمل تتهبل وتفضل تخض في جوزها !
-هههههههههههههه بحب اخض يا اخي اعمل ايه ؟!
جابر بحنق: متعمليش ياختي !احمدي ربنا انك لحقتي تحملي انا قطعت الخلف خلاص !
-هههههههههههههههه معلش معلش ...يلا بقا عشان الناس علي وصول..
جابر بسعاده ومرح: ايوة ياعم لميتي الناس كلها عشان السوسه اللي في بطنك دي ..اول امبارح وانا بقول للحج ابراهيم هتولدي الاسبوع ده قرر يجي هو ومراته وعلي وليلي كمان !
وداد بابتسامه: ليلي بتحبني اوي...بتقول هتجوز ماهر لبنوتي لما تيجي..
جابر بضيق: نعم ! لا اناا بنتي مش هتتجوز دي بتاعتي انا !
وداد بتعجب: انت محسسني انها هتتجوز اول ماتتولد لسه لسه كمان 20 سنه ولا حاجه !
-لااااا الواد ماهر ده من هنا ورايح اخد حذري منه...
-مجنون والله !...
...
في المساء اجتمع الجميع في شقه توفيق وايمان...
ابراهيم وهو يحتضن بدور: كيفك يا بنيتي ؟!
قبلت بدور يده واحتضنته بحب فقد تحسنت علاقتهم كثيرا منذ اخر زياره وسؤاله عن احوالها واعترافه بخطئه عندما زوجها من يونس حتي لو كان الامثل لها ...
-الحمدلله يا بابا ...
-ههههه وحفيدي اكويس اوعي تكوني مجوعاه...
-هههههههههه لا متقلقش باكل ل 9 افراد...
روحيه بضحك: 5 في عينك حفيدي غلبان انتي اللي طفسه !
نظر علي الي ليلي وهو يتذكر حملها وكميه الطعام التي كانت تأكلها وبكاءها الدائم ..ابتسم لها فنكزته وهي تعلم تماما اين تفكيره !
ليلي بخفوت: نفسك في حاجه !
علي بمكر: اااخ بتجولي فيها ..جهزي نفسك بجي كفايه راحه اكده !
ليلي بغنج: احم بعدين بجا لما نروح دارنا !
نظر حوله والكل منشغل وجد يونس يمسك بيد بدور و يقبلها يطعمها فاكهه بيده ...و ايمان تلعب بفاطمه وتزغزغها وابراهيم يحاور توفيق في سعاده ...و جابر يحمل ابنه ماهر ذو ال ه سنوات الان ويتحدث معه بجديه و وداد تضحك بشده ..هز رأسه من سخافته ولكنه سحب ليلي من يدها ودخل الي غرفته وهي تحاول مقاومته...
ليلي بحده: باااه انت اتجنيت ولا إيه ...حد ياخد باله يا علي !
احتضنها بشده ويقربها منه ...
-محدش واخد باله يلا بسرعه...
-يالهووي يالهوووي !
علي بضحك: خلاص يابت هتفضحينا مش هعمل حاجه ! اني رايد اضمك لجلبي شويه...
ليلي: يخربيت كلامك اللي يدوخ ديه لو اعرف اكده كنت عملت الزايده من زمان !
-ااااااااااااااااااااااااااه...
انتفض علي وليلي بخضه علي صراخ وداد ...توجهوا سريعا وجدوا جابر شاحب كالون الثلج ووداد تصرخ معلنه عن بدأ موعد ولادتها ...
يونس: يلا بسرعه ياجدع انت سندها علي العربيه...
جابر بتوتر: انا مش هقدر اسوق !
يونس وهو يرغب بضربه ...
-انا هسوق ...
علي: اني جاي معاكم ...
ليلي: واني كمان ياعلي ...
توفيق: خدوا بدور وانا هاجي وراكم مع العيال !
...
بعد ساعات رحبت عائله الشرقاوي بحضور اصغر فرد في عائلتهم السعيده (علياء الشرقاوي )...
قبل جابر يد زوجته وحمل ابنته الصغيرة بحب ..علم وقتها انه سيكون كالخاتم في اصبعها وانه سيقلب الدنيا رأسا علي عقب لاسعادها هي ووالدتها...
نظر يونس بحب الي بدور واحتضنها ايه ...
-ربنا يخليكي ليا وافرح بابننا ...
ابتسمت بدور: ويطلع عنيد لباباه...
-هههههههههه علي اساس انك نسمه...
توفيق بضحك: هيطلع نسمه لمين بس لابوه ولا لامه ؟!
ضيقت بدور عيناها بدلع: مااااااشي ماااشي ياعمي...
جابر: بس بقاااا البت عايزة تنام انتو مزعجين ليه كده ؟!
يونس: هههههههههههه اه ابتدينا يلا يا جماعه عشان برينسس عليا بتضايق من الصوت العالي...
وداد بضحك: هو انا ممكن اشيها ولا ايه يا اخ جابر...
ضحك الجميع من تمسك جابر بابنته وخوفه عليها من الهواء ...

بعد اسبوع عادت ليلي وعلي الي حياتهم مره اخرى وحرص ابراهيم علي الذهاب لهم كل فتره ليداعب احفاده ويعوض ابنته عن حنانه...
ليلي بحب وهي تنام بجوار زوجها وحبيبها ...
-ياااااه تعبت جوي اليومين دول ...ضهري هيموتني ...
علي وهو يحتضنها: سلامتك ياعمري ...
ليلي وهي تقترب منه: كنت بتجول ايه بجا !
علي وهو يحاول النوم ...
-مش بجول ..نامي يا ليلي !
ليلي بغيظ وهي تنقلب الي الجهه الاخري...
-نام يا خويا...
ضحك علي في سره ...ووضع ذراعه علي خصرها يصطنع النوم...
امسكت يده ونفضتها نحوه وهي تمط فمها يمينا ويسارا...

لم يستطع كبت نفسه ... وانفجر ضاحكا...
-إيه يا به اني بضحك إمعاكي ... اكيد مش هنام واسيب الجومر اللي نايم جنبي ديه !.
نكزته بغيظ وهي تبعده بيداها: فالح ياخويا، بعد عني إكده اني زعلت خلاااص...
علي وهو يقربها اليه ويوقف مقاومته له ...
-يا بااااي عليكي الواحد ميعرفش يضحك إمعاكي بكلمتين !
فتحت فمها لتوبيخه ...فأغلقه بشفتيه وهو يكبل يداها بينهم ويجبرها علي الخضوع له ..بعد مقاومه تكاد تكون ملحوظه استسلمت له واحاطته بذراعيها ...
لينغمس الاثنان معا تاركين الواقع خلفهم ومطلقين العنان لقلبيهم ...في فراش شاهد علي مراسم حبهم منذ البداية...

...
بعد مرور شهور في شركه يونس...

يونس بضيق: والله مبصيش نحيتها انتي مجنونه ...
بدور ببكاء وقد غلبت عليها هرمونات الحمل منذ الصباح...
-لااا انا شفتك بعنيه وانت بتبص علي البنطلون بتاعها...
-بنطلون ! انتي عايزة توديني في داهيه ! انا معرفش اصلا شكله او لونه ...
زاد كلامه من بكاءها وقالت بغضب...
-عشان كنت مركز في اللي جوا طبعا...
امسك طرف انفه بشده ليتمالك اعصابه ...
-مش عارف ارد عليكي بايه ...بدور لو مش هتبطلي عياط هروح اطردها تمام...
بدور بصوت عالي: لاااااا وتطردها ليه هي كانت غلطتك مش غلطتها...
يونس بغضب: عالي صوتك اكتر لسه مسمعتش خليها تروح ترفع قضيه نسب عليا ! غلطه ايه انتي هبله ؟!
بدور وهي تقف بغضب: انا راجعه البيت...
تركته وهو يناديها واتجهت الي الباركينج، لاحقها سريعا وصعد الي السياره مع السائق تاركا اعماله و اجتماعاته المهمه !
يونس بصوت منخفض وغاضب ...
-نزلتي علي السلم بردو ! متزعليش بقا لما اقعدك في البيت ...

تجاهلته ونظر الي الخارج بعناد...
لم تنتظره عندما اوقف السائق السياره وصعدت الي شقه إيمان...
كانت ايمان و وداد منغمسين في حديثهم وعلياء تنام علي ذراع ايمان...نظرت ايمان الي بدور الباكيه وانتفضت تعطي حفيدتها الي وداد...
ايمان بخضه: مااااالك ؟ حصل حاجه ؟!
بدور ببكاء جاهر كالاطفال ..احتضنتها واردفت...
-ابنك بيخوني يا ماما !

ذهل يونس وهو يدخل من الباب خلفها غاضبا و كاد يخبط رأسه بالحائط مما يسمعه...
نظرت ايمان له بغضب و ربتت علي ظهر بدور لتهدئها...
-انت عملتلها أيه ؟! انت مش خايف علي اللي في بطنها ده !
يونس بضيق: معملتش حاجه دي تخيلات في دماغها ! هي من الصبح طالبه نكد معاها...
بدور: اااااااه بقيت نكد دلوقتي مبقاش يحبني زي الاول...
يونس بقله حيله: لا اله الا الله ! انا عملت ايه بس يا بنت الحلال لكل ده !
ايمان بتحذير: ولد متزعقلهاش وهي كده...ممكن بقا اعرف حصل ايه ؟...
جلس يونس وابتسم بابتسامه صفراء لا تعكس داخله...
-اسأليها ولما تعرفي قوليلي...
بكت علياؤ معلنه عن رغبتها في الطعام فاستأذنت وداد الي الداخل تطعمها ...
بدور بحنق: يا ماما واحده موظفه دخلت عليه والباشا سرحان وقفت قدامه وفضل سرحان بردو...
ايمان بحيره رفعت حاجبها ...
-لا معلش ثواني كده عشان افهم...يعني هو كان سرحان وهي دخلت وهو سرحان بردو وقفت قدامه قام هو سرح في بنطلون البنت وهو اصلا سرحان من الاول !
عضت بدور شفتيها عندما سمعتها بهذه الطريقه وشعرت بسخافتها ...وضع يونس يده علي رأسه بترقب ...
بدور بخجل: احم يعني انا حاسه كده اني ظلمته !
يونس بذهول: حااااسه !
زفر بقوه واردف ...
- انا رايح اخد شور ...
-نزل الي شقتهم وهو يشعر بتعب نفسي واحباط من شكها الدائم به منذ ان حملت بطفله !
نزلت بدور خلفه بعد ان هدأتها ايمان بحب واخبرتها بان تلاحقه وتعتذر له...
انهي يونس حمامه فوجدها واقفه في منتصف الحجرة منتظرا إياه ...تجاهلها تماما وبدأ في ارتداء ملابسه، وقفت بدور كالطفله الصغيرة المخطئه وهي تنظر للاسفل بخجل...
حاولت ان تتوجه نحوه فابتعد الي الناحيه الاخري ...اعادت الكره ففعل المثل ...
وقفت بدور ودون سيطره منها بدأت دموعها تتساقط بصمت ...نظر لها يونس وجدها تبكي زفر بقوة واستسلم لقلبه بعد ان قرر معاقبتها علي هذا الشك الدائم فهو لا يري غيرها ابدا !
ذهب نحوها ومسح دموعها ...
-بس متعيطيش...
بدور ببكاء وصوت متقطع: انا اسفه !
ضمها اليه وهو يحاول الا يضغط علي بطنها ...
-خلاص ولا يهمك بس متعمليش كده تاني...انتي عارفه انا بحبك وعمري ما هبص لغيرك !
-انا عارفه والله بس انا من الصبح وانا حاسه اني زعلانه ومخنوقه وعايزة اعيط !
ضحك يونس: اخدت بالي ...بصي نتفق لما تعوزي تعيطي قوليلي واحنا نعيط سوا تمام..
ابتسمت وسط دموعها واحتضنته بشده ...
-بحبك اوووي يا يونس ربنا يخليك ليا !
-يخليكي انتي وابننا ده اللي فاضلوا اسبوعين ويشرفنا !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية