قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببت فريستي للكاتبة بسمة مجدي الفصل الثالث (لقاء من جديد)

رواية أحببت فريستي للكاتبة بسمة مجدي كاملة

رواية أحببت فريستي للكاتبة بسمة مجدي الفصل الثالث بعنوان: لقاء من جديد

- دكتور يا دكتور المريضة فاقت..!
هتفت بها تلك الممرضة وهي تنادي الطبيب بعد إفاقة المريضة بعد غيبوبة دامت لأكثر من 10 ايام
بدأت الرؤية تتضح امامها انها في مشفي ولكن ماذا حدث ؟! بدأت الاحداث تتدفق في عقلها شجار, بكاء, حادث ...!
- حاسه بايه دلوقتي ؟!
هتف بها ذلك الطبيب وهو يقيس نبضها ويتأكد من مؤشراتها الحيوية
ردت عليه "ميرا" بألم:
- صداع جامد وجسمي وجعني شوية انا بقالي اد ايه هنا ؟!.

أجابها بهدوء وهو يتابع قياس ضغط الدم:
- تمام دي اعراض طبيعية دانتي خارجة من الحادثة بمعجزه وبقالك اد ايه بقالك 10 ايام , احنا حاولنا نوصل لحد تبعك بس للأسف تليفونك باظ في الحادثة وملقيناش اي اثبات شخصيه والشاب الي جابك هو الي اتكفل بمصاريف المستشفى...
سألت باستغراب:
- شاب مين ؟!
رد الطبيب وهو يغادر الغرفة:
-ده الشاب الي انقذك وطلعك من العربية هو بيجي يزورك كل يوم عموما هو شويه وهيجي عن اذنك...

Flash back.
صعد الي سيارته ليلمح تجمهر الناس حول سيارة منقلبة..! لا يدري لما توقف ربما بدافع الفضول اقترب من السيارة ليجد فتاة ملقاه بجانبها بعد ان اخرجها الناس من السيارة حتي وصول الإسعاف حزم أمره وحملها لسيارته ليقرر نجدتها وحقاً لا يدري لما ؟! هو بالفعل لم يساعد أحد من قبل ولا يهتم لأمر أحد لكنه شعر وكأنه يعرفها.! تعرف علي وجهها بعد عالجها الأطباء ليقرر البقاء للاطمئنان عليها...

عودة للوقت الحالي
دخل الي الغرفة ليقول بابتسامة بسيطة:
- ألف سلامة عليكي !
, نظرت له للحظات بدا فيها مألوفا نعم انه الشاب المدلل الذي اشتبكت معه من قبل, عضت علي شفتيها في حرج فلا تدري ما تقول, اردف بلطف وهو يجلس بجوار فراشها:
- علفكرة انا نسيت الي حصل اول مره شوفتِك فيها وبقترح نبدأ من جديد ايه رأيك انا يوسف...
قالها وهو يمد يده ليصافحها فمدت الاخيرة يدها وهي تهتف:
- انا اسفة علي الي حصل المرة الفاتت انا كنت متأخرة علي انترفيو عشان كده اتعصبت شوية عموما انا ميرا...
- تشرفنا يا انسة ميرا ويا تري بقي اتقبلتي في الشغل ؟!.

لتوها تذكرت عملها الذي لم تكمل يومان به لتهتف بحرج:
- اه الحمد لله علي الرغم ان بعد الحادثة دي شكلي هدور علي شغل جديد
ابتسم واخرج الكارت الخاص به وهو يستقيم ليغادر وهتف:
- عموما ده الكارت بتاعي لو احتاجتي اي حاجة انا موجوده وسلامتك مرة تانية
- أستاذ يوسف ...!
هتفت بها قبل مغادرته ليلتفت لها وهو ينظر لها باستفهام , لتقول بامتنان:
- متشكره جداا انك انقذتني من الحادثة وكمان تكاليف المستشفى انا انشاء الله اول ما اخرج من هنا هرجعلك فلوسك !

أجابها بابتسامة عابثة:
اولا اسمي يوسف ثانيا اي حد مكاني كان هيعمل كده ثالثا بقي وده الاهم انا مش هاخد منك حاجة تشاوو يا قمر...
انهي حديثة بغمزة مشاكسة وابتسامة ورحل تاركاً خلفه تلك الشاردة في ابتسامته الساحرة, فاقت علي شرودها وهي تنهر نفسها لهذا التفكير هو ساعدها وانتهي الامر صدع رنين هاتفها لتجيب بتعب:
- ألو
ليصيح الطرف الأخر بغضب:
- انتي إتجننتى يا ميرا بقي عايزة تعيشي لوحدك ؟!. ميت مرة قولتلك تعالي عيشي معايا مرضتيش..!

تنهدت بتعب لتجيبها بصوت هادئ جاهدت لخروجه:
- مفيش داعي لانفعالك ده يا سمر انتي عارفه اني من زمان نفسي أعيش لوحدي وابعد عن محسن وقرفه
لتقول "سمر" بتوجس:
- انتي مال صوتك تعبان ليه ؟! ميرا انتي كويسة ؟!.
- اه انا كويسة يا سمر ومتخافيش عليا انا هعرف اعيش لوحدي
تنهدت بضيق فهي تعلم ان رأسها يابس ولا فائدة من الحديث لتردف باستسلام:
- انا هسيبك علي راحتك عشان عارفة ان الكلام مش بيجيب معاكي نتيجة بس انا في الاخر اختك ومش هتمنالك حاجة وحشة عموماً انا هقفل وربنا يريح قلبك يا ميرا !

بعد مرور اسبوعان
دلفت بخطواتها الرشيقة والمتناسقة الي مقر عملها (شركه الحديدي) وجمالها الطبيعي يسحر كل من يراها , خرجت من المصعد لتقابلها زميلتها "ندي" التي هتفت بمرح:
- يا صباح الحلويات
ضحكت "ميرا" بخفه لتهتف بهدوء:
- صباح الخير يا نودي
صافحتها لتتجه لمكتبها , جلست بمكتبها بهدوء وهي تتابع عملها

وعلي الجانب الاخر سيارة مسرعة تصدر اطاراتها اصوات عالية من احتكاكها بالأرض حتي توقف سائقها فجأة وهو يركنها بمهاره , ترجل ليطل بعضلاته البارزة وابتسامته الجانبية وقميصه الاسود دلف بخطوات سريعة , وصل الي الطابق المنشود واتجه الي مكتب أحد الاشخاص ليهتف:
- صباح الفل يا زيزو
ليرد "زيزو" بهدوء:
- صباح الخير يا يوسف بيه
- بقولك ايه ! ايه اخبار الموظفين الجداد فيهم مزز ولا كلهم بلح ؟!

هتف "زيزو" بخبث:
- لا ياكبير المرادي فيهم حته بت انما ايه تحل من علي حبل المشنقة !
اتسعت ابتسامته ليهتف بخبث:
- اوبااا لا الموضوع ده عايزله قعده كبيره هروح اشوف حامد بيه وراجعلك !
وما كاد ان يلتفت حتي اصطدم بها لتسقط اوراقها وتتناثر علي الارض ما أن رفعت رأسها توبخه حتي صدمت به , فهتف:
- ايه ده ميرا مش معقول انتي شغاله هنا ؟!
ابتسمت ابتسامة ساحرة وهتفت وهي تنخفض لتجلس علي ركبتيها لتلملم اوراقها:
- ازيك يا يوسف ايه انت كمان شغال هنا في الشركة ؟!

ضحك بسخرية وهتف وهو ينخفض لمستواها ويساعدها في لململه اوراقها:
- شغال هنا ؟! انا صاحب الشركة
قطبت جبينها لتردف بتساؤل:
- معقول بس ازاي صاحب الشركة اسمه حامد الحديدي ؟!
ابتسم ليقول بغرور:
- انا اسمي يوسف حامد الحديدي
لم تتخلي عن ابتسامتها وهي تهتف:
- اهلا بيك !
هتف وهو يستقيم ليقف:
- عموما انا كنت جاي عشان اقابل بابا فرصه سعيدة !
- وانا أسعد !
تركها وانصرف ليتركها وهي تبتسم بسعادة لرؤيته فمنذ اخر مقابلة بينهم وهي لا تنفك تفكر فيه افاقت من شرودها وذهبت لتتابع عملها

ليدلف الي مكتب والده ويهتف:
- ازيك يا بابا ؟!.
تراجع والده واراح جسده قائلاً بسخرية:
- ياااه اول مره اشوفك جاي الشركة اؤمر ؟!
حك رأسه باحراج وقد لمعت بعيناه فكره فهتف:
- انت دايما فاهمني غلط علفكرة انا قررت اشتغل معاك !
صدم والده مما سمعه وهتف بجدية وحماس:
- بجد يا يوسف ده احلي خبر سمعته بقالي سنين بتحايل عليك تيجي تشتغل معايا بس عموما انا هكلمك فهمي هيعرفك الشغل كله وتقدر تبدأ من دلوقتي لو عايز ؟!.
فكر قليلاً ليجيب بلامبالاة:
- لا انا عايز ابدأ من بكره
- زي ما تحب المهم انك هتشتغل معايا
ليهتف بخضوع زائف:
- اه طبعا يا بابا انا ميهمنيش غير رضاك عليا !
وهتف في نفسه:
- حظك اني اشوفك اكتر من مره وتدخلي دماغي وانا بقي مش هسيبك الا لما تبقي بتاعتي يا ميرا...!

في صباح اليوم التالي
- عايز كل الموظفين يسيبوا الي في ايديهم ويسمعوني
هتف بها "خالد الحديدي" والد يوسف لأحد موظفينه ليومأ بخفه ويخرج من المكتب , يدلف يوسف ووالده لخارج المكتب ليجد جميع الموظفين في انتظار ليهتف "حامد" بصوت عالٍ يملأه الفخر:
- من النهاردة ابني البشمهندس يوسف هو الي هيمسك اداره الشركة بدالي !

تعالت الهتافات والتنهئات ف "يوسف" محبوب في شركه والده خاصاً من النساء لوسامته ليهتف بصوت عالٍ حتي ينتبه له الجميع:
- ياريت الكل يسمعني طبعاً مفيش حاجة هتتغير في الشركة باستثناء حاجات بسيطة زي اني مش هتغاضي عن اي تقصير في حق الشغل وطبعاً لكل مجتهد نصيب فالي هيهتم بشغله كويس ليه أحسن مكافئات عندي أظن كلامي واضح ودلوقتي يلا كل واحد شغله !
من بين جميع من أمامه تعلقت عيناه بها فقط وهي مندهشة من هذا القرار , الي ان عادت لمكتبها كالجميع فدلف لمكتبه ويرفع سماعه هاتفه ويهتف بأمر:
- تبعتيلي ميرا السويفي علي مكتبي حالاً !
- حاضر يا فندم

دخلت "ميرا" لمكتبه بابتسامة بسيطة وهي تهتف بلطف:
- مبروك يا أستاذ يوسف
رد بهدوء وعتاب بسيط:
- اتفضلي استريحي يا انسه ميرا وبعدين احنا اتفقنا انك تقوليلى يوسف بس صح ؟!.
هتفت بثبات وهي تجلس أمامه:
- صح بس بردو المقامات محفوظه وانا أفضل كده !
مط شفتيه بعدم رضا قائلاً:
- زي ما تحبي عموماً انا بعتلك عشان اقولك ان شغلك هيبقي معايا انا يعني اي تصاميم او اي شغل توصلي انا قبل اي حد !

ردت بجدية شديدة بعد ان اختفت ابتسامتها:
- أكيد يا فندم
سأل وهو يرفع سماعة الهاتف:
- صح مقولتيش تشربي ايه ؟!.
قالت بهدوء:
- لا ميرسي يا فندم مش عايزه حاجة !
لتفاجئ به يقبض علي كف يدها وهو يهتف بخبث:
- ماقولتلك مفيش داعي للرسميات دي ما بينا !

سحبت يدها بقوه لتقول بعنف هادر وهي تتمالك نفسها ألا تلكمه وتشوه وجهه الجميل..!:
- ياريت حضرتك متتخطاش الحدود الي بينا عشان رد فعلي مش هيعجبك عن اذنك !
دلفت للخارج وانفاسها الغاضبة تسبقها , بعد خروجها وضع قدم علي الأخرى ويده خلف رأسه وهو يسترخي في جلسته ويهتف بتحدي:
- عملالي فيها محترمه ماشي يا بنت السويفي هتروحي مني فين !

في صباح اليوم التالي
دلفت الي مبني الشركة بخطواتها الرشيقة وهي ترفع رأسها بكبرياء وقوه الي ان وصلت الي المصعد وقبل ان ينغلق وجدت من يدلف بسرعه وقد كان رئيسها الوقح كما أسمته لتتنحي جانباً ليقف جانبها ويهتف بهمس مغري:
- صباح الخير يا أنسه ميرا !
قبضت علي كف يدها بقوه وهي تتماسك بصعوبة الا تركله بعنف وتصدم رأسه بمرايا المصعد لتهتف بغيظ وهي تجز علي أسنانها بقوه:
- صباح النور !

لتشعر به يحاول الالتصاق بها , أخذت تجز علي أسنانها لتتماسك ألا تلكمه بقوة الي ان وصل المصعد للدور الذي تعمل به لتتخطاه وتضغط بكعب حذائها العالي علي قدمه ليصرخ بألم ودهشه لهتف ببراءة زائفة:
- سوري يا مستر يوسف ماخدتش بالي !
لتخرج من المصعد وهي ترفع رأسها في كبرياء وعلي وجهها ابتسامة انتصار , ليضغط علي المصعد بغيظ وهو يتوعد لتلك المغرورة

وصلت الي مكتبها لترمي حقيبتها بعنف وهي تتوعد له, لمحت هديه علي مكتبها لتتجه وتفتحها وتجد عقد ألماسي ومرفق به رساله:
" الغالي ميلبسش الا الغالي أتمني تقبلي هديتي البسيطة دي يوسف.
تنفست بعنف لتقبض علي علبه العقد وتتجه الي مكتبه بخطواتها النارية وتقتحم مكتبه دون استئذان لتلقي بهديته علي مكتبه وهو يحلس وينظر لها ببرود , لتهتف بحده وغضب:
- ممكن أفهم ايه الي انت بتعمله ده وبمناسبه ايه جايبلي هديه غاليه زي دي
هتف ببرود وهو ينهض ويقف ليقابلها:
- ينفع تهدي وتقعدي نتكلم بهدوء ؟!.

لتردف بتهديد وغضب:
- لا مش هتكلم بهدوء ولو مقولتش دلوقتي حالاً تفسير لتصرفاتك الزبالة دي لهفضحك وأخلي الشركة كلها تيجي تشوف مديرها المحترم !
حاول الا ينفعل ليهتف ببرود:
- خلصتي ؟!
ليكمل بعد ان صمتت لتستمع لما سيقوله وليتها لم تفعل:
- اقولك انا الي عايزه بصراحه ومن غير لف ودوران...صمت ليردف من الاخر كده انا عايزك...!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية