قصص و روايات - قصص مخيفة :

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل العاشر

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل العاشر

شروق: مازن أحنا هنفضل قاعدين هنا كتير
مازن: شوية يا حبيبتي و هنطلع
شروق: مازن أنا خايفة
مازن: يا شروق أهدي بقي مافيش حاجة أنتي خلاص مبقتيش صغيرة مش كل شوية خايفة ما أنا متنيل قاعد معاكي أهو
نظرت له شروق و صمتت و بعد قليل بدأت تسمع صوت بكاء طفلة صغيرة
شروق: مازن أنت سامع أي صوت!!
مازن: صوت إيه؟
شروق: صوت حد صغير بيعيط!
مازن: لأ مش سامع
و تذكر مازن علي الفور ما قالته شروق بخصوص ذلك البكاء, فاق من سرحانه علي صوت شروق و هي بتصرخ و شايف إيد حد ماسك رجلها و الإيد خاجة من تحت السرير!!!!
شروق: مــازن ألحقني
أقترب مازن سريعا منها و ظل يجذبها إتجاهه حتي إستطاع أن يخلصها..
ــ مازن ــ
قررت أشوف في إيه تحت السرير و مين اللي كان ماسك رجل شروق, بس طبعا مكنش عندي الجرأه أن أكون قريب من السرير كنت متخيل أنا هشوف إيه نتيجة الأفلام اللي بتفرج عليها فقررت أرجع لـ ورا عشان تكون الرؤية تحت السرير واضحة, بس لما بصيت مشوفتش أي حاجة!!
شروق"ببكاء": في إيه يا مازن
مازن: مافيش حاجة يا حبيبتي متخافيش, يلا نطلع لبابا و نشوف حصل إيه و متحكيش أي حاجة لحد, ماشي؟
شروق: حاضر..

 

نجاة: بجد يا سامي هتبلغ!!
سامي: أيوه لازم أعرف مين اللي قتل أمي يا نجاة مش هسيبه, لازم حياته تنتهي زي ما أنهي حياتها
نجاة: استغفر الله العظيم يارب
قام سامي بالإتصال بقسم الشرطه و الإبلاغ عن الجريمة,,
سامي: أنا بلغت خلاص و هما علي وصول
نجاة: ربنا يجييب العواقب سليمه
سامي: فين العيال؟
نجاة: تحت متقلقش ياخويا
و بعد نصف ساعة تقريبا سمعت نجاة طرق علي باب المنزل, أسرع سامي و هبط السلم حتي أقترب من الباب و فتحه
****: السلام عليكم أنا المقدم شريف
سامي: أيوه أيوه أتفضل يا فندم
دخل شريف و من معه من عساكر و فريق بحث جنائي, ففي ثواني أصبحت القضية جريمة قتل!!
أصطحب سامي شريف و فريق البحث الجنائي إلي غرفة رجاء, بدأ فريق البحث عمله بمعاينة المكان
شريف: هي القتيلة والدة حضرتك مش كده؟؟
سامي: أيوه يا فندم
شريف: ممكن أفهم بقي إيه اللي حصل بالظبط!!
سامي: حاضر هقول لحضرتك, أنا كنت نايم و فجأة ابني مازن جه و فضل يخبط علي الباب و دخل صحاني و قالي أنه سامع صوت جدته بتتوجع, فقومت بسرعة و دخلتلها لقتها واقعة علي الأرض, أفتكرتها مغمي عليها حاولت أفوقها و مكنش فيه فايدة و بعد كده لقيت دم كتير نازل من راسها,فعرفت أنها أتقتلت.
ظل شريف ينظر إلي سامي و يسمعه بإهتمام و لكنه شعر بأنه متردد أو يحاول أن يخبئ شي ما, و كان بالفعل سامي لم يقل ما قالته له أمه قبل وفاتها بثواني,
أقترب شريف من فرد من أفراد البحث جنائي
ـ ها وصلتوا لحاجة؟؟

رجل البحث الجنائي: من الواضح يا فندم أن جريمة القتل تمت بدون أي مقاومة و القاتل دخل و خرج من البيت بدون كسر شباك واحد حتي, و واضح كمان يا فندم أثار الرعب و الخوف علي وجه القتيله, من الظاهر أنها شافت حاجة قاسية قبل ما تموت يا فندم
شريف: تمام
و وجه بعد ذلك شريف كلامه لسامي
ـ ممكن أشوف ابن حضرتك؟
سامي: أيوه طبعا ثواني
هبط سامي إلي الدور الأول فوجد مازن و شروق و الخوف بائن علي وجههما لم يظهر أي أهميه لتلك الملامح, أعتقد أنه بسبب الوفاة,
سامي: مازن المقدم شريف عايز يسألك كام سؤال كده
مازن: حاااضر
صعدوا جميعا إلي غرفة رجاء و لكن صمم سامي أن يبقوا بالخارج فخرج شريف و بدأ يتحدث مع مازن
ـ ممكن تحكيلي اللي حصل؟
مازن: حضرتك أنا كنت قاعد في غرفتي و سمعت صوت أنين كده, حاولت أسمع الصوت عشان أعرف مصدره و لقيته من غرفة جدتي فبلغت بابا بسرعة
شريف: و أنت ليه مدخلتلهاش علي طول؟
مازن: أصل أصل خوفت يكون في حد معاها
شريف: و هي متعوده أن يكون في حد معاها في وقت زي ده!!
صمت مازن قليلا ثم قال
ـ لأ حضرتك مش متعودين
كاد أن يتحدث شريف و لكن قطعته شروق مسرعه أنا سمعتها قبل كده بتكلم حد و بتقول أنها عايزة تموتنا
نظر لها مازن و نجاة و سامي بصدمة فلم يتوقعوا أن تقول شروق تلك الكلمات
شريف: سمعتيها قالت كده إمتي؟
شروق: إمبارح
شريف: طيب معرفتيش هي بتكلم مين!! أو كانت عايزة تقتلكوا ليه؟؟
شروق: لأ معرفش أنا لما فتحت الباب بسرعة مشوفتش حد معاها
شعر شريف أن الموضوع ملئ بألغاز, كيف لا يزورها أحد و سمعتها الطفلة تتحدث ليلا مع أحد؟؟ و كيف دخل القتيل و لم يشعر به أحد!! لما لم تقاوم!! كيف كانت تتحدث مع شخص ما و عندما فتحت الصغيرة الباب لم تجد أحد في الغرفة غيرها!!

سلامه: يلا يا بنتي تعالي كلي لقمه معانا
رويدا: شكرا يا عم سلامه
سلامه: لا والله ميصحش, و الله ما أنا واكل إلا لما تاكلي معانا
أبتسمت رويدا و جلست معهم و بدأت في تناول الطعام فهي حقا كانت جائعه و كان عقلها يرفض أن يتوقف عن التفكير, كيف عرف الرجل جدتها! و كيف ستعود إلي البيت!! و هل شعروا بغيابها ام لا؟
ظلت تفكر حتي أنهت طعامها و أنتظرت سلامه بالخارج حتي أنهي طعامه و جلس معاه
ـ ها يا بنتي كنتي عايزة إيه؟
رويدا: هو حضرتك هنا من زمان؟
أبتسم سلامة و قال
ـ يــاه يا بنتي ده أنا عمري كله هنا, أصل أنا واخد الشغلانه دي بالوراثه عن أبويا و أبويا واخدها عن جدي
رويدا: طيب حضرتك تعرف عيلة الشناوي!!
ظهر علي وجه سلامه معالم القلق و صمت قليلا ثم قال
ـ بتسألي ليه!!
ظلت رويدا تفكر أتخبره بشأن الأوراق و الرجل الذي أتي بها إلي هنا أم تصمت!!
سلامه: يا بنتي بقولك بتسألي ليه!!
رويدا: أصل أصل أه أصل سمعت جدتي بتتكلم عليهم قبل كده, فحبيت أسألك يعني
سلامه: ماشي يا بنتي أنا هحكيلك الحكاية بس أوعديني أنك متحكيهاش لحد
رويدا: حــاضر يا عم سلامه
سلامه: شوفي يا بنتي لما كنت أنا لسه طفل صغير كان لسه الشناوي ده مدفون و طبعا كنت متعود علي الجنازات و الأموات كده, قعدت ألعب مع العيال اللي في سني كده لحد ما واحد جه قالنا أن في حاجات غريبه بتحصل عند الشناوي ده, طبعا كلنا أستغربنا و قولنا أنه بيحاول يخوفنا و لكنه فضل يحلف و يقسم بالله أنه بيسمع أصوات هناك و ساعات بيسمع صوت حد بيتكلم,
ظلت رويدا جالسه بجانبه و تنصت له بإهتمام

ـ المهم يا بنتي أنا سمعت الجملتين دول و جريت علي أبويا و حكتله اللي حصل, لقيته زعقلي و قالي متكلمش في الموضوع ده تاني و أنا سمعت الكلام و قفلت علي الموضوع لأنه فهمني أن لو أتكلمت و لا قولت حاجة هموت, طبعا كنت عيل صغير فصدقته
و صمت سلامه قليلا و كأنه يتذكر ثم قال
ـ لما كبرت شوية و بدأت أفهم الدنيا سمعت حكاية تانية و هي أن الراجل ده كان دجال و أذي ناس كتير قبل ما يموت و أن في أكتر من حد كان بيسمع صوت صريخ و أصوات كلام مش مفهوم كده لدرجة أن في ناس أفتكرته حي, محدش كان عنده الجرأه أن يعمل حاجة, و من كام سنه كده لقينا ناس جت و فتحت المقبرة بتاعة الشناوي طبعا كلنا كنا فاكرين أنه هيطلع حي و هما جايين يخرجوه, لكننا فوجئنا بأنهم جايين يدفنوا أبنه و مرات ابنه و بنتهم, كلنا أستغربنا موتهم فجأة كده و لما سألنا بتوع الإسعاف اللي جابوهم أصلهم كانوا جايين من المشرحة, الراجل بتاع الإسعاف قال أن حصل حريقة و هما ماتوا فيها و الجثث مشوهه خالص ما عدا الزوج ملامحه واضحه شوية عشان كده عيلته قدرت تتتعرف عليه, و بعد فتره كده بقينا نسمع صوت طفلة صغيرة بتبكي و كأنها بتتوجع و لما نمشي ورا مصدر الصوت نلاقيه من عند مقبرة الشناوي, الناس أستغربت و الكل سكت تاني و في اللي كان بيقول أن المقبرة دي ملعونه بسبب الي الشناوي كان بيعمله..
رويدا: و بعدين يا عم سلامه؟؟

ـ كنت ماشي من فترة جنب المقبرة دي و شوفت راجل واقف و ملامح وشه مش باينه, قربت منه أشوف مين اللي جاي المقابر في وقت زي ده, بس أول ما قربت لقيته أختفي و مكنش ليه أي أثر!!
فضلت أقرأ قرآن في سري و قولت ده أكيد مش بشر و بدأت أشوف الراجل ده كل يوم بليل في نفس الميعاد, و لما حكيت الموضوع ده لواحد أعرفه قالي ده أكيد روح ابن الشناوي رجعت تنتقم من اللي حرقهم!
سألته هما ماتوا إزاي! قالي أن في حد حبسهم في غرفة و ولع فيهم لحد ما ماتوا و أن في المشرحة عرفوا أن مراته خضعت لعذاب شديد و كأن حد كان بيضربها
أستغربت الحكاية و إزاي حصل فيهم كده و أهلهم سكتوا! و ليه مبلغوش البوليس! بس طبعا مكنش في أي حد هنا أسأله و الموضوع مبقاش يشغلني و أتعودت أن أشوف الراجل ده كل يوم بليل و أحيانا كنت بسمع صوت بكاء شديد و أحيانا ضحك بقيت بقرأ قرآن و بس و بدعي ربنا أن ميحصليش حاجة أنا و العيال..
نظرت له رويدا و هي حاول أن تستوعب ما قاله سلامه بخصوص الرجل و بكاء الطفلة, أنها بالفعل رأت ذلك الرجل و سمعت صوت الطفلة في منزل جدتها, هل جدتها هي من قتلتهم و عادوا حقا للأنتقام!!!

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة
قد يعجبك أيضا:
لتصك قصصنا الجديدة ... اعمل لايك لصفحتنا