قصص و روايات - قصص مخيفة :

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثاني عشر

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد

رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثاني عشر

ﻗﺮﺭﺕ ﺭﻭﻳﺪﺍ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭ ﺗﻌﺎﻭﺩ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻤﻨﺰﻝ ﺟﺪﺗﻬﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﺃﻋﺘﻘﺪﺕ ﺃﻧﻪ ﺳﻼﻣﻪ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺳﻼﻣﻪ! ﺍﻟﺸﺨﺺ: ﺃﻧﺘﻲ ﻣﻴﻦ؟ ﻭ ﺇﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﻘﻌﺪﻙ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺩﻩ!! ﺭﻭﻳﺪﺍ: ﺃﻧﺎ ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻫﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﻢ ﺳﻼﻣﻪ ﺍﻟﺸﺨﺺ: ﺳﻼﻣﻪ ﻣﻴﻦ؟ ﺭﻭﻳﺪﺍ: ﻋﻢ ﺳﻼﻣﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺳﺎﻛﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ: ﺳﻼﻣﻪ ﺍﻟﺘﺮﺑﻲ ﺩﻩ ﻣﻴﺖ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻴﻦ!! ****

شريف جالس في مكتبه و يمسك في يده قلم و بيرسم دوائر في ورقة أمامه و كل دائره بها اسم سامي و باقي الدوائر بها اسم زوجته و أبنائه و بدأ بعد ذلك يربط كل ما سمعه منهم، فكلامهم ليس مقنع!!
كيف لسيدة عجوز مثل رجاء تنوي أن تقتل ابنها و أحفادها!
و كيف تتحدث في الغرفه ولا يوجد بها أحد غيرها!
فمن الممكن أن تكون رجاء مختله عقليا!
و لكن لا يستطيع أن يثبت ذلك فهي الأن ترقد مع الأموات و أمامه قضية يجب أن يعرف من المتهم! فكر شريف أن يؤيد القضية ضد مجهول و لكن كان بداخله شئ ما يجعله مصمم أن يكمل تلك القضية إلي النهايه..

رويدا يا رويدا
تستيقظ رويدا من نومها سريعا و كأنها منتظره أن يتحدث معها أي شخص
حتي تستيقظ
رويدا: عم سلامه أنت عايش !
سلامه: بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بنتي ما أنا قدامك أهو
رويدا: يعني انت مش ميت !
سلامه: ميت إيه يا بنتي هو فيه أموات بيتكلموا ؟
رويدا: طب أثبتلي انك عايش
سلامه"بضحك": يعني أعمل إيه تحبي أقوم أرقص !
رويدا: هههههههه مش قصدي يا عم سلامه
سلامه: ولا يهمك يا بنتي يلا قومي عشان تفطري معانا و نشوف هنعمل إيه تركها سلامه و خرج لأبنائه و ظلت رويدا كما هي و بدأت تتذكر الحلم شعرت و كأنه حقيقي،حاولت أن تتذكر الرجل الذي تحدث معاها و لكن لا تستطيع كان هناك شئ ما بداخلها يجعلها تشعر بأنها رأته قبل ذلك، أفاقها سلامه علي صوته - يلا يا بنتي الأكل جاهز نظرت إليه و أبتسمت و هي تتذكر المحادثة التي حدثت بينما
منذ قليل و أتبعته للخارج..

 

عاد سامي من الخارج هو و مازن و عاود الخروج مرة أخري و لكن في هذه المره كان ذاهب لدفن رجاء كانت دموعه علي وشك النزول و لكنه منعها ظل صامدا كان يحمل جسمان أمه هو و ابنه فقط و كان خلفه نجاة و شروق، هل لهذه الدرجة كان أهل القريه يكرهون رجاء؟ لم يشعر أحد فيهم بالحزن عليها لدرجة البكاء إلا سامي و لكنه صمد كان يفكر في إختفاء ابنته و تذكر يوم وفاة أبيه كم كان هناك الكثير من الرجال و النساء، شعر في ذلك اليوم أن القرية بأكملها كانت في بيتهم، ظل نجاة تردد (يارب حبب فينا خلقك يارب) ذهبوا للمقابر و جاءهم التربي و قاموا بفتح المقبره و صمم سامي أن يهبط معاها، حقا أنها لحظة صعبه لا يحسد عليها أي شخص! هبط معاها سامي و وضعها في مكانها ثم خرج و أغلقوا المقبره مرة أخري، شعر بإن قلبه أنقبض تذكر محادثة بين والده و بين والدته عندما كان صغيرآ.

**فلاااش باااك**
رجاء في غرفة المعيشه هي و زوجها سعيد
و سامي جالس معهم سعيد: إيه يا وليه التخريف اللي بتقوليه ده! رجاء: تخريف إيه بقولك لما أموت عايزاك تحطلي لمبه معايا عشان محسش بالضلمه سعيد"ضاحكآ": مش بقولك انتي بتخرفي، لمبة إيه دي اللي أنتي عايزاها
رجاء: يا سعيد مبحبش الضلمه
سعيد: طب و هنجيب كهربا منين عشان نشغل اللمبه
رجاء: خد سلك من التربي
سعيد: ههههههه و الله أنتي عقلك بااظ خلاص
رجاء: يا سعيد بقي أنا بتكلم بجد
سعيد: يا وليه اللمبه تضرب من الكتمه، و بعدين انتي هتبقي موتي خلاص هتشوفي النور إزاي
رجاء: هحس بيه
سعيد: ههههههههه أقرأي قرآن و صلي و إن شاء الله مش هتحتاجي اللمبه و قومي بقي أعمللنا كوبايتين شاي بدل الكلام اللي مالوش لازمه ده، و بعدين يا وليه ما يمكن أنا اللي أموت الأول مش أنتي، قومي قومي ربنا يعفينا..
**بااااااك**
أبتسم سامي رغما عنه عندما تذكر تلك المحادثه و ظل يردد
(اللهم أغفر لجميع موتي المسلمين، اللهم أجعل قبورهم روضة من رياض الجنه ولا تجعلها حفرة من حفر النار) عادوا جميعا لمنزل مرة أخري و هم شاردون..

رويدا: يلا بينا بقي يا عم سلامه
سلامه: حاضر يا بنتي قامت معه رويدا و أخذت الأوراق التي وجدتها عند مقبرة الشناوي و خرجت هي و سلامه و ظلوا يسيرون فيما يقارب الثلاث ساعات حتي بدأ يتبين الطريق أبتسمت رويدا مرة أخري
ها هي الأن أقتربت من أهلها، كانوا طول الطريق صامتين
حتي وصلوا بالفعل لمنزل رجاء،
نظرت رويدا لسلامه بإمتنان-أنا متشكره أووي يا عم سلامه
سلامه: لا شكر علي واجب يا بنتي - تعالي أتفضل معايا
سلامه: لا معلش أدخلي انتي و بلاش تيجي هنا تاني، المره دي جت سليمه و محدش عارف المره الجايه هيحصل إيه -حاضر يا عم سلامه
و تركته رويدا و هي في غاية السعاده، أقتربت سريعا من المنزل و ظلت تطرق علي الباب، حتي سمعت صوت أحدهم قادم، ظلت واقفه و هي تشعر بخفقان قلبها من شدة الخوف فيما سوف يفعلونه، ثواني مرت حتي فتح سامي باب المنزل..

شريف في مكتبه يتحدث مع زميله في شأن تلك القضية، فالتحريات التي تمت لم تقل بأن كان لها عداوة مع أي شخص! إذن من الذي قتلها؟ كل ما كان يحيره، لما ترك الجاني أداة الجريمه!!
هل لهذه الدرجه هو ساذج! أم من شدة خوفه لم يعرف ماذا يفعل! زميله: يا شريف انت شاغل بالك كده ليه ما هي قضية زي أي قضية شريف: حاجه جوايا بتقولي أن في لغز و أنا لازم أعرفه!
زميله: أنت باقي اللي غاوي وجع دماغ، و بعدين من إمتي و أحنا بنمشي ورا إحساسنا، أحنا بتوع قانون يا أستاذ لازم أدله و مستندات
شريف: عارف يا أخي بس بجد في حاجه جوايا بتخليني مصمم أكمل للنهايه، ليه اللي قتلها ساب العصايه في مكانها !!
هو إيه مش خايف أنه يتمسك؟
زميله: ما يمكن من خوفه سابها و جري! مافيش مجرم بيعمل جريمه كامله! بس ليه الست دي محاولتش تدافع عن نفسها! مع ان انت بتقول ان ابنها موجود في نفس البيت
شريف: مش عارف ما ده بردوا من ضمن الحاجات اللي هتجنني!
زميله: يا راجل بلا وجع دماغ و بعدين الباقي ده شغل النيابه
شريف: يا عم أنا متعودتش أكروت شغلي كده..

سامي: رويدا!!
أقتربت منه رويدا سريعا و هي تقبله بابا حبيبي، ضمها سامي إليه ثم بعدها عنه
و دخلوا و أغلق الباب..
سامي: نجاة يا نجااااة
هبطت نجاة سريعا هي و أبنائها و ما أن هبطت حتي صرخت
نجاة: بنتي!
تركت رويدا الأوراق علي الأرض و ركضت إلي أمها و ضمتها نجاة إليها و أحتضنتها رويدا بشدة و كأنها تحتمي فيها ظلوا علي هذا الوضع دقائق حتي تركتها
و ألقت السلام علي أخواتهاو هي تحضنهم بشدة، كم كانت مفتقدة لهم!
سامي: انتي كنتي فين يا رويدا! و إزاي تخرجي من غير ما حد يعرف!
و هدومك مبهدله كده ليه؟
رويدا: احم انا بصراحه خايفه أقول عشان عارفه أن مش هتصدقوني و هتتريقوا عليا
سامي: أنطقي يا رويدا
صمتت قليلا و كانوا جميعا ينظرون إليها و كأنهم لا يصدقون أنها معهم..
قصت رويدا لهم ما حدث بالتفصيل بداية بالرجل الذي كان يظهر لها حتي سلامة..
سامي: و أحنا المفروض نصدق ان واحد شاورلك روحتي نزلتي مشيتي وراه!
رويدا: والله يا بابا دي الحقيقه، كان بيظهرلي كل شوية
سامي: و إيه الورق ده!
ترددت رويدا قليلا ثم قصت حكايته و تهديد الرجل لها
سامي: إيه التخاريف دي حاولت نجاة أن تتدخل لتهدأ الموضوع قليلا
نجاة: خلاص يا سامي سيب البنت دلوقتي
و بعدين نشوف هنعمل إيه.
نظر لها سامي و صمت
رويدا: جدتي فين!
نظروا لها جميعا و لم يتحدث أحد
رويدا: أنتوا مش سامعني ولا إيه!
شروق: ماتت
رويدا: ماتت إزاي يعني! مش وقت هزار!
نظرت لمازن و كررت سؤالها مرة أخري، فكانت غير قادرة علي الإستيعاب
مازن: تعالي معايا و أنا هحكيلك أخذها مازن و صعدوا إلي الغرفه و بدأ مازن يقص عليها ما حدث لرجاء و أن الموضوع تحول لقضية قتل، ثم قص لها عن العصا التي أكتشفوا فيما بعد بأن جدته قتلت بها، صمت قليلا ثم عاود الكلام مرة أخري و قص لها ما حدث معه في الغرفة و أنه وجد نفس العصا مع تلك المرأه! صمتت رويدا حاولت أن تستوعب كل ما قاله مازن، أخذ منها الموضوع بضع دقائق حتي أستوعبته كاملا شعرت بالحزن علي جدتها و لكنه كان مجرد حزن لأنها جدتها لا أكثر من ذلك!

سمع شريف صوت جرس الهاتف، فجاوب سريعا
-ألو
-أيوه يا فندم
-إيه في جديد!
-أيوه يا فندم، البصمات الموجوده معانا، مافيش أي بصمة فيها مطابقه للبصمه الموجوده علي العصايا -
طيب ماشي، لو في أي جديد بلغني علي طول -حاضر يا فندم
أغلق شريف الهاتف و هو يردد انا كنت عارف ان محدش من البيت هيكون عمل كده
زميله: في إيه يا شريف؟
شريف: أكتشفوا أن البصمات مش متطابقه
زميله: طب ناوي علي إيه!
شريف: مش عارف بصراحه انا بفكر أروحلهم تاني و أشوف البنت اللي كانت مختفيه دي ظهرت ولا لأ
زميله: و ده هيفيدنا في إيه!
شريف: مش يمكن تكون هي اللي قتلتها؟
زميله: لأ معتقدش انها ممكن تقتل جدتها و بعدين حتي لو كانت هي أكيد لو هربت زي ما بتقول مش هترجع دلوقتي
شريف: مش عارف
زميله: لأ يا شريف صعب لو كانت هي اللي قتلتها كانت هتفضل في البيت عشان محدش يشك فيها!
شريف: أيآ كان أنا هروحلهم و أشوف إيه الجديد..

نجاة: سامي أحنا مش هنرجع بيتنا ولا إيه؟
سامي: مش وقته الكلام ده مش قبل ما أعرف مين اللي قتلها
نجاة: يا سامي أنا مش طايقه البيت ده
سامي"بعصبيه": نجاة عايزه تمشي قومي أمشي لكن انا مش هتحرك من هنا
قبل ما أعرف مين اللي قتلها..
نظرت له نجاة و صمتت فهي حقآ تخشي ذلك المكان و تريد أن ترحل منه و لا تعود إليه أبدا و لكنها في نفس الوقت لا تقدر أن تترك سامي بمفرده، قررت أن تبقي بجانبه فهو لم يعد له أي شخص غيرها..

رويدا: مازن سيبني دلوقتي لو سمحت نظرها لها مازن قليلا ثم غادر الغرفة و أغلق الباب ظلت رويدا تتذكر كل ما قاله مازن ثم قالت "الله يرحمك" نظرت إلي الأوراق التي بجانبها و تذكرت كلمات الرجل لها، قامت من مكانها و أمسكت بالأوراق و ظلت تنظر إليها و هي متردده تقرأها أم تتركها، و لكنها لم تستطع أن تفعل أي شئ، سمعت صوت شخص يهمس لها و لكنها كانت غير قادرة علي فهم الكلمات، لم تحاول أن تتحرك أو أن تصرخ ظلت كما هي، كثرة ما حدث لها جعلها لا تخشي ما يحدث في ذلك البيت الملعون، أنتظرت قليلا حتي عاود الصوت مرة أخري و لكن هذه المرأه بدأت تظهر لها المرأه العاريه!!

نظرت رويدا للمرآه فوجدت المرأه تنظر لها، صمتت رويدا محاولة منها أن تفهم ما تقوله المرأه و لكن بلا فائدة، قامت من مكانها و وقفت أمام المرآه فأختفت المرأه! عاودت رويدا النظر مرة أخري فلم تجدها، أستعاذت بالله من الشيطان الرجيم، سمعت مرة أخري الصوت. فنظرت أمامها وجدت المرأه واقفه أمام باب موجود داخل الغرفه و لكنه مغلق بقفل من الخارج و من ينظر للمرأه يشعر و كأنها خارجه من الباب نفسه! أقتربت منها رويدا حتي أصبحت أمامها و قررت أن تلمس الباب ما أن بدأت تلمسه حتي صرخت و نظرت إلي يديها فوجدتها أحترقت
و أنفتح الباب!!

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة