قصص و روايات - روايات صعيدية :

رواية أباطرة العشق الجزء 2 للكاتبة نهال مصطفى الفصل الثامن

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى الفصل الثامن

ياليت كل الاخطاء تُغفر .. وياليت الغائب يعود وياليتنا نقع على اناسيٍ لا يريدون سوانا وليتنى كل ما تتمنى وياليتك ما كنت كل التمنى .. - نهال مصطفى

هناك اشخاص نتمنى ان الا ترى العين غيرهم وهناك اشخاص ياليتهم ما خُلقوا .. تسارعت دقات قلبها على ثرثره صوته الغير مرغوب .. فاستدارت نورا اليه بقلق يحتلها ببطء
- انت عاوز منى ايييييييه .. واى اللي رجعك اصلا !
رجل متوسط الطول لديحه لحيه غريبه عباره عن شارب يتدلى على ذقنه ليحيط شفتيه .. فاردف قائلا هو يشير على قلبه
- اعمل ايه فى دا اللي ما دقش غير ليكى ! وعنده استعداد يمشي وراكى الدنيا كلها عشان تغفرى له ..

ابتعدت عنه بتلقائيه فعطر قربه كحبل مشنقه لا يطوق الا حول قلبها قائله
- احسن تمشي من هنا والا مش هيحصل طيب ..
- ايه خايفه عليا من جوزك ! انا عارف كل حاجه وعارف انك اتغصبتى على الجوازه دي .. نورا انا جاى عشان نفتحوا صفحة جديده سوا ..
- قطعها .. ولا اقولك احرقها .. ومتظهرش قدامى تانى واتقى شرى احسن
- يعني مافيش امل الميه ترجع لمجاريها !
- ماكنش بينا ميه عشان ترجع يامحسن ... اقصر الشر وامشي ..

حاول محسن ان يمد يداه متعمدا لمس ذراعها وفى نفس اللحظه صفت سيارة عماد امامهم ونزل من سيارته الذي جن جنونه .. فدلف بسرعه منهالا على صدره بكل ثقله هاتفا
_ هو انت محدش قالك عيب تمد يدك على اللي مش ملكك ..
اختل اتزان محسن قليلا ثم عاد ليقف امامه بشموخ ونظرا لفرق القامه بينهما رفع محسن انظاره لاعلى جاهرا
- هما ولاد البلد بيسلموا على ضيوفهم كده !
جهر عماد: وهما ولاد البلد يتطاولوا على حريهما ... كان عاوز منك اى يانورا ..
نورا بارتباك: خلاص ياعماد محصلش حاجه .. هو هيمشي دلوقت ..

محسن وهو يتظاهر بالقوه: وان مامشتش !
عماد جهر غاضبا: يبقي ماتلومش غير نفسك !
اخرج محسن هاتفه ووجهه نحو عيون عماد قائلا بمكر
- اقر كده مش ده رقم مرتك بالتاريخ  محسن تعالى الحقنى من الجوازه المقرفه اللي وقعونى فيها دي .. انا لسه بحبك  ... هااا يامعالى المستشار اى قولتك ..
حك عماد ذقنه ووشه الذىاحمر بدماء الغضب فتظاهر بعدم التصديق قائلا
- والله ! والمفروض اصدقك ... دانا حتى مستخرس اسالها اذا كانت عملتها ولا لا .. لانى واثق فى مراتى وواثق فى نفسي وعارف اكفيها كيف مش زيك...
ثم اقترب منه بهيبته العظيمه متحديا
- من راايي تقصر الشر وتنسي انك عرفتها من الاصل .. ودا لمصلحتك ! مش يلا يانور مش فاضين لجلع الناس الفاضيه ..

 مساءا
الجميع فى شقه مجدى .. تحسنت حاله صفوة بعض الشيء فبعد معاناه اخيرا استطاعت وجد ومحمد التغلب على حالتها .. اردف سليم
- مش يلا ياوجد وتيجى بكره تشقرى عليها !
نظرت له بتحد ووجه مكتظم: هبات معاها .. ماينفعش اسيبها فى الحاله دى ..
جز سليم على فكيه قائلا بغضب: قولت يلا ياوجد .. كلهم معاها ونورا موجوده ولو فى حاجه هينادوكى !
كانت ماجده تراقب حديثهم وشيء ما بداخلها يحترق .. لم تعرف من اي جزء تتمسك به نيران الغيره لتشتعل فى باقى جسدها .. تمنت ان لو يناديها بتلك النبرة والعيون التى لا يعرف ما بها الي شخص قتله الشوق ..

جهرت ثريا قائله: ومين قالك انى هأمن على بتى معاكى .. مستغنين عن خدماتك اتقلعى من اهنه .. قدمك قدم شوووم ..
شرع سليم ان يتفوه ولكن سرعان ما تدخل محمد قائلا بعرفان
- لولا وجد كانت ماجده الله يرحمها .. بدل ما تقومى تحبى على راسها يامراة عمى ! تعبناكى ياوجد كتر خيرك .. خد مرتك ياسليم وانا ويسر قاعدين معاها ونورا كمان موجوده
زفر سليم باختناق: مش يلا ياووجد ..

قامت رغم عنها متأففه ثم سبقت خطاه تحت انظار الجميع التى تحرق ظهرها لحق سليم بخطاها الاشبه بالركض حتى وصلا الاثنين لبيتهما هاتفا بعصبيه
- انا لما اقول كلمه ماعتتسمعش ليه ... راسك الناشفه دي لو متعدلتش هكسرها ..
لاحت له بتجاهل وواصلت سيرها دون ان تجيبه مما اشعل النيران بداخله اكثر وركل الباب خلفه بقوه وهو يهجر بصوت قوى
- وكمان بتطنشينى ياوجد .. ليلتك مش فايته ..
كانت تخلع ملابسها بعشوائيه فزالت الحجاب وشرعت فى خلع عبائتها السوداء وهى تخرج له بعصبيه
- انت بتعلى صوتك ليه .. بقولك اى اطلع من راسي ياسليم مش ناقصاك ..

كان واقفا بظهره يرتشف بعض المياه فاستدار ليكمل ثورته قائلا
- شكلى دلعتك زياده ياوجد لح
ثم سقطت عيناها على قميصها القطنى الذى ترتديه باللون الازرق يصل لركبتها وفوقه عبائتها المفتوحه فوقفت المياه بحلقه فسعل مرات متتاليه مردفا
- وبعدين لو مدلعتكيش انا مين هيدلعك .. يخربيت الحلاوة ايه دا !
استغربت لتغير حاله المفاجئ: ماللللك !

استعاد سليم ثورته مره اخرى قائلا وهو يدنو منها
- فى جريمه وفى اهمال وفى انك اول ما فردتى ضلوعك فردتيهم عليّ ياوجد .. ومن النهارده هتشوفى وش تانى وسليم بتاع امبارح هيتغير .. عشان تفتحى ودانك تانى للرايح واللي جاى .. وبعدين انت ازاي متقوليلش انك لابسه القميص دا تحت العبايه دانت ليتلك زرقه ...
قفلت عبائتها سريعا بعد ما فهمت مغزي كلماته مردفه بتحذير
- انسي .. اخرك هتنام مكان ماانت واقف ... وبعدين انت بتغير الموضوع ليه ..
حك سليم ذقنه بتلقائيه وهو يتأمل ما فشلت العباءه فى ستره
- منا كنت واخد بالى اننا بنتخانق بس حقيقي مش لاقي السبب !

تقف امامه على بعد متر تريد ان تخلق معه اي شِجار
- اووووووووف .. الكلام معاك حرام اصلا وتعب على الفاضي .. اصلا وجود يعصب اي حد .. كل حاجه عاوزها على مزاجك .. يمين ياوجد شمال ياوجد اقول امييين .. انت مفكر نفسك مين عشان تمشي كلامك عليا دانت حتى اتجوزتنى من غير ما تاخد رايي ...
تظاهر سليم بخلع شاله الموضوع على كتفيه ببرود وهو يتجاهل ثرثرتها التى لم تقترب من مسامعه من الاصل .. فجاة وفى لمح البصر رفع سليم ذراعيه لتجد شاله يطوق خصرها ويجذبها بكلتا يديه اليه بقوة مما جعلها تفزع لفعله الغير متوقع .. اصبحت فى ظرف ثانيه بخدعه منه تحت حصاره ورحمته ووجدت كفيها الاثنين مستدان على صدره بتلقائيه قائله بفزع
- انت بتعمل ايييييييه !

غمز لها بطرف عينه ليقول
- اللي المفروض يتعمل .. هااااا احكى من زعلك !
قررت التحفظ علي قوتها فتلك المره لم تضعف ولم يهتز قرارها مهما بدا منه .. رفعت اسلحة التمرد
- انت عاوز ايه .. مش انا كوبري ياسليم ..
- وهو فى كوبري قمر كده بذمتك .. هتفردي وشك ولا افرده انا بطريقتى ..
ردت ساخره
- اااااه اللي هى بترقد بنات الناس زي مااخوك عمل مع مراته !

- دا حمار ! مايعرفش ان كله على الهادى طعمه احلى ..
قاومت ثغرها بصعوبه كى يتماسك ولم يطلق ضحكه تفضحها .. تغنجت امامه محاوله التخلص من حصاره شاله قائله
- انا عاوزه انام ياسليم تعبانه .. اقولك مسامحه فى ليلتى المره دى روح شوف ماجده عينها منزلتش من عليك اليوم كله
- وواضح ان مش ماجده بس اللي عينها مانزلتش .. انت كمان كنتى مركزه جامده .. الا انت كنت مركزه ف شغلك ولا فى ماجده اللي منزلتش عينيها من على !
ضربته على صدره بقوه: معندكش دم ... وبعدين متغيرش موضوعنا ..
- انه واحد مش فاكر ..
- سلييييييييييييييييييييييييييييييييييييييم !

- قلب وعمر سليم كلهم ليكى لوحدك .. وبعدين ايه اللي عند رقبتك دا !
وضعت اصابعه على مايشير اليه مردفه بتساؤل: ايه اللي عليها .. مافيش حاجه !
تأفف سليم بضيق مصطنع قائلا: وانت يعنى شايفه حاجه انا اللي شايف ... استنى متتحركيش اما نشوف ايه دا ...
انحنى قليلا على رقبتها مرتسم معالم الاهتمام والجديه .. وبخفه جعلتها تصمد مكانها مد يده من اسفل عبائتها ليطوق خصرها يلصقها به وهو يستنشق عبيرها بهيام قائلا
- حسيتها بتنادى عليا .. فلبيت ياوجد ..

استمر فى تقبيلها بحب وشوق ليخضعها تحت تأثيره اكثر .. كل ما به يريدها .. بها ومعها يتناسي همومه واحزانه .. هى دواء كل سقم بجوفه .. ظل يرتشف من رحيق قربها كما يتراءى لهواه .. اختلس بعض الدقائق خارج نطاق اى زمن واى مكان .. رفع رأسه مبتعدا عنها قليلا ليطيل النظر في عينيها .. ظلت ترمقه بعيون مستشرقه لامعه .. انفجرا الاثنين يضحكان على تبدل حالهم المفاجئ ولكن تلك المره وقفت هى علي طراطيف قدمها وطوقت عنقه بحب ملتهه ثغره لتكمل ما بده هو .. كأنه يعرف ازرار تشغيلها فبضغطه واحده تتشكل على هواه حتى تصبح له وبه ومنه ..

واخيرا شعر سليم بارتياح فؤاده .. فاليوم سيروى تربته التى جفت من قسوة البعد ..ظل ذائبا فى مياه حبه الا ان اتاه صوت قرع قوى على الباب
- الحق ياسليم بيه ... البيمهندس مجدي عمل حادثه على الطريق ...
بعد سليم عنها قائلا باختناق ونفاذ صبر
- تصدقى انى بدات اتاكد ان الجوازه دى منظوره .. خشي اوضتك ياوجد

- تمام تمام يادهم .. بكره هقابلك .. اقفل بقي ..
همست ماجده جملتها وهى تحاول التخلص من مكالمه ادهم الغريبه .. التى اصر فيها على مقابلتها ...
يسر بتساؤل: مين اللي هتقابليه بكره دا ياماجده !
ماجده بارتباك: هاااا لا مافيش .. انت اللي سمعتى غلط ..
نظرت لها يسر بعدم تصديق
- مش مرتحالك ياماجده والله

فى صباح اليوم التالى
يقف امام بوابه القصر السياره التى يقودها سليم بها الاخوة الاربعه سويا .. فتح لهم الخفير باب البوابه مهللا
- الف حمد لله على سلامتك يامجدي بيه .. ربنا يبعد عنك كل شر !
- ربنا يخليك ياراجل ياطيب !
دخل سليم القصر وهو يخفى الغضب بجوفه .. فاردف مجدي قائلا
- عملت اي فى العربيه ياسليم !
سليم متأففا.

- هكون عملت ايه يامجدى .. العربيه كل اللي اتكسر فيها الفانوس ياروح امك وانت زي القرد اهو حايلله رجلك اللي اتكسرت .. اومال حادثه واتلمت اهل البلد ومعرفش اي .. دانا قولت هاجى القاك سايح فى دمك...
- اعوذ بالله اي الشر دا ! مالك مش طايق حد من امبارح ... - ثم وجهه حديثه الي محمد - صفوة اخبارها اييييه !
استدار اليه محمد الذي يجلس بالمقعد الامامى
- يومين وهتبقي زى الفل متقلقش .. انت بس اللي اتغبيت شويه .. وبعدين لازما تشكر مراة سليم لولاها كانت هتبقي مصيبه ...

عماد بشماته وهو يضربه على كتف: صح حماتك قدمت فيك بلاغ ومش بعيد الحكومه تيجى تاخدك من وسطينا دلوقت ..
مجدى باختناق: كانت ناقصاها الوليه دي هى كمان !
عماد بضجر: ادينى سبب واحد يستدعى انك تعمل فى مرتك كده ... عقلك راح فين ياعاقل يابتاع الحكم والمواعظ ..
تبدلت ملامح مجدى قائلا: متشغلش بالك .. انا هخلص كل حاجه ومش هرحمه .. المهم عندى صفوة تسامحنى !
محمد بسخريه: بتحلم دى صفوة وامها واخواتها لو عتروا فيك هيعملوا منك شرايح يدرسونا عليها فى الكليه !
مجدى بندم: انا معرفش عملت كده ازاى .. والله ما كنت فى وعيي .. يارب سامحنى يارب ...

شرع الاخوه ان يتدلوا من السياره .. ساعد محمد اخيه مجدى المستند على عكازه فى النزول .. تفرقا كل منهما الى منزل ماعدا مجدى وصله محمد للقصر الكبير يجلس فى مكتب جده ..
سليم متوعدا: طيب ياوجد ايامك مش فايته معاي !
وصل سليم نحو منزله فوجد الجناينى يسقى الزرع فسأله
- هو انا مش منبه محدش يجي اهنه طالما ست وجد لحالها
الجنايني: والله يابيه انا لقيت الست هانم راحت البيت الكبير قولت اقضي مصلحه على السريع ..
سليم بياس وهو يقلد نبرة صوته: لقيت الست هانم راحت على البيت الكبير ..هى جوازة مربره انا عارف ...

زاحت وجد ستائر الغرفه بثغر مبتسم
- على فكره بقيتى احسن دلوقت .. كفايه نوم ..
ذهلت صفوة لوجود وجد بجانبها فردد باستغراب خى تتأوه: انت مين سمحلك تيجى هنا !
قضبت وجد حاجبيها وهى تحضر لها كوب العصير
- لو وجودى مضايقك همشي خلاص ..
شعرت صفوة بتأنيب الضمير فحاولت تبرر ردها الجاف
- قصدى امى واخواتى فينهم وانا نايمه من امتى واي اللي حصلى ..

مدت لها وجد كوب العصير بعدما اتاكد من نسبه المحاليل المعلقه بيدها ثم اردفت بلطف
- ياستى الساعه يادوب 6 والاغلبيه نايم .. ونورا فتحتلى وراحت تشوف جوزها ... وانت عارفه بقي بحكم شغلنا مابعرفش ننام وفى حد تعبان ولا ايييه !
كانت طريقه وجد التى تتحدث بها مع صفوة كأنهم اصحاب منذ عمر .. كانت تتحدث بعفويه وبدون فارق او تجمل حتى تعجبت صفوه من تلقائييتها ...
- هو اي اللي حصلى .. وبعدين انا حاسه جسمى كله مكسر ليييييه واى الجبس ده !

وجد باستغراب: انت فعلا مش فاكره !
حاولت صفوة ان تستعيد ذاكرتها شيئا فشيئا بدات بقبله مجدى وانتهت بتمزيق ملابسها التى انسكبت خلفها دموع وجع لا تنتهى .. ربتت وجد على كتفها
- انت كويسه والله .. اهدى ...
دخلت ماجده باغتياظ: خلاص مش اطمنتى عليها .. قاعده ليييه هنا !
ابتسمت لها وجد بهدوء: خلاص اصلا كنت مستنيه نورا بس اقولها على العلاج وماشيه .. معلش استحملينى الخمس دقايق دوول ...
غلت الدماء بداخل عروق ماجده اكثر فترجمه عفويه وجد على انها انتصار وتعالى .. وسخريه من هزيمتها .. تركت الغرفه وهى تحترق من الداخل ..

كوب من اللبن بيد عفاف خارجه به من مطبخ شقه صفوة متجهه نحو الصالون .. قائله باهتمام ليسر
- خدى يابتى اشربي .. حبلى ولازمًا تتغذى ...
لمعت عيون يسر لاهتمام امها المفاجئ فقامت واحتضنتها بامتنان
- والله انت اعظم ام فى الدنيا .. من يد مانتحرمش ياست الكل ...
ثريا بابتسامه مصطنعه: اومال جوزك لسه مجاش ..
يسر: لا جيه بس كلهم متجمعين مع حماتى تحت حبت تفطرهم بنفسها .. وكمان حادثه مجدى جات سليمه ..

ثريا بغضب: جاااه قصف رقبته ... نفد من الحادثه بس لسه مشافش انا هعمل له ايييييه ...
يسر بعفويه وهى ترشف كوب الحليب: مااحنا بردو محدش يعرف السبب الحقيقي اللي خلى مجدي يعمل كده وبعدين ماانت عارفه صفوة وحركاتها تلاقيها هى اللي عصبته ...
اشعه الشر تنبعث من عيون ثريا قائله
- اشربي ياحبيبتى .. اشربى

بعد مرور عده ساعات يتمشى حيدر بصحبه المحامى وادهم وحسن فى النيابه العامه .. فهتف المحامى قائلا
- انا عرفت اخرجه بكفاله بس دا مايمنعش انهم لما يطلبوه فى اي وقت تحضر ..
حيدر بامتنان: متشكرين يامتر .. ربنا يباركلك ..
ادهم بعرفان يدخل يده فى سترته ويخرج بعض الاموال: يلا مش خساره فيييك تستاهلهم ..
شكرهم المحامى ثم تركهم وغادر سريعا .. التف ادهم لعمه
- الحرب هتقوم ياعمى مش اقده !

- هتبقي مجزرررره .. واابقي قول عمى قال ...سيبلى العربيه عشان عاوزها واتصرف انت روح الحق بالمتر يروحك ..
نظر ادهم لحسن باستغراب فهتف: كيف الحديت دا ياعمى ..
اخذ حيدر من المفاتيح متجاهلا سؤاله وتركه هو ايضا وغادر
حسن بفضول: مش مرتاحله !
ادهم بتعجب: ولا انا وحياتك .. اقولك ايه عاوزك تقطره وتجيبلى خبره ...

فى السياره
جهر حيدر بنبره تهديديه: عظيم يمين تلاته ياثريا لو ما كنتى فى الفندق بعد ساعه لهتشوفى منى اللي عمرك ماشوفتيه ...
ثريا وهى تندس بالشرفه: ياحيدر البت عيانه ماينفعش
- ملعون ابو البت على اللي جابوها .. هى كلمه واحده ساعه والقاكى فى حضنى ياثريا والا...
تركها فى حيرتها وقلقها فهى ايضا تفيض له اشتياقا سقطت عينيها على ابتنها النائمه خلفها لتتذكر حالها وهو فتاه فى عامها الاربعه عشر ولم يختلف حالها عن حال ابنتها الراقده استفاقت من ذكرياتها
- لازما اروح .. هو حبيبى اللي باقيلى...
فى ذات اللحظه وصلت رساله لماجده على هاتفه
- مستنيكى فى مكانك .. متعوقيش
زفرت بحيره وهى تدعو: يااااااااااااااارب ..

- هو انا ممكن اعرف انت قاصد تتجاهلنى من الصبح ليييه .. عماد مالك
اردفت نورا سؤالها على اذان عماد الذي تغير حاله منذ حدث امس .. فرد عليها
- مخنوق شويه سيبك منى ...
نورا وقفت امامه بتحد: اي سيبك منى دى .. لا طبعا مستحيل .. اقف هنا وقول لى فيه ايه !
- الزفت ده كان عاوز منك اييييه ؟!
- انت اكيد مصدق انى مستحيل اعمل حاجه زي دى .. عماد انا لو باقيه عليه مكنتش اطلقت منه بعدها ب 3 شهور .. ولا اييه ..

زفر بارتياح ثم ارسل لها ابتسامه: خلاص حصل خير .. لوضايقك تانى قوليلى ..
- اكيد .. ماليش غيرك على فكره ..
ابتسما سويا بهدوء ثم فاجئته بقبله سريعه طبعتها على وجنته ثم فرت هاربه
- هحضرلك فطار .. ومتقولش عفاف فطرتنى يانورررا ...

لاحظت ماجده حركة امها اثناء خروجها من القصر .. مما جذب فضولها فى السير خلفها .. مستلقيه بعربيه اجره خلف امها القانطه فى سيارتها بصحبة السائق .. ظلت تتسائل كثيرا الي اين تذهب ولماذا كل ذلك الخوف يملاها .. وبعد مرور نصف ساعه صفت السيارتان امام فندق فى المركز .. مما اشعل نيران الشك بجوف ماجده اكثر .. دلفت ثريا من سيارتها وهى تأمر السائق
- ساعتين وتيجى تانى متعوقش
انتظرت ماجده دخول امها وبعد دقائق طلبت من السائق الا يغادر .. فتسللت خلفها كمرشد المخابرات ... وصلت عند الاستقبال تتسأل
- لو سمحت هى الست اللي لسه داخله دي رايحه فين !
الموظف: قصدك مين حضرتك ؟!

- اللي لابسه جلابيه سوده .. اسمها ثريا تقريبا مش كده !
الموظف: اااه اهه قصدك الست ثريا مراة حيدر بيه !
صاعق كهربي جلد قلب ماجده قائله
- ايه ... انت بتقول ايه !
- ايوه يافندم .. دى ست ثريا وحيدر بيه جوزها فوق اصله بيحب يدلعها دايما ويقضوا وقتهم هنا ..
شردت ماجده فى كلامه محاوله ان تتقبله او تترجمه لذهنها ففاقت على صوت الموظف
- اي خدمه حضرتك !
- هااا لا لا ..
ثم ارسلت رساله لادهم الذي لم يكف عن الرن وهى تخرج من الفندق تحت تاثير صدمتها
-  انا جايه حالا

احتشاد من عساكر الشرط امتليء بها قصر الهوارى ليجهر الظابط قائلا
- فين مجدي الهوارى ! مطلوووووووب القبض عليه فورا ..

اما فى الدور الثانى من البنايه الكبيره .. تتلوى يسر الجالسه بجوار اختها الراقده من كثرة الوجع الذي يخرط ظهرها ويقرضه على مهل .. فتعكز على بقايا قوتها نحو المرحاض .. لتخرج بعد عدة دقائق صارخه بفزع
- الحقينى ياصفوه شكلى بسقططط.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W