قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية 28 بعنوان جرب تقرب

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 28 بعنوان جرب تقرب

كنوز:بس ده مش عدل يا نيرة مينفعش امجد خطييك وقريب هيبقي جوزك ومينفعش تبقي بتحبيه وهو في احسن حالاته بس ولما يبقي مضايق وحزين تبقي مش متحملاه ومش قادرة تتعاملي معاه انتو هتتشاركو الحياة بكل ما فيها هيكون فيها لحظات حلوة وفيها لحظات وحشة ودى الاهم ولازم تتشاركوها لان اي حد يقدر يشاركه اللحظات الحلوة انما الوحشة لا. انتى ترضى انك وقت متكونى مخنوقة هو ميبقاش طايق يتعامل معاكي.

نيرة: بصراحة لا طيب اعمل ايه
كنوز:اتكلمى معاه افهمى منه ماله ولو حكى حاولي تحلي معاه المشكلة كأنها مشكلتك ولو محكاش لازم تحاولي تخرجى من المود الوحش ده
نيرة:يعنى اعمل ايه
كنوز:يعنى تتكلمى انتى تهزرى زى ما انا بقلب اراجوز علشان اضحكم لما بيكون حد فيكم مضايق
منال: طيب ده بالنسبالها بالنسبة للى مش بيعبرنى ومحسسنى انى ولا ليا لازمة في حياته ده
كنوز:ده لازم توجهيله رسالة واضحة وصريحة
منال:رسالة ايه.

كنوز وهى بتطبل علي صينية الشاى:الحلة علي الوبور عشي عيالك انا رايحة بيت ابويا مش رجعالك
منال وهى بتضحك:عيال ايه بس اللي هيعشيهم مش لما نتجوز الاول ونجبهم كمان وبور ايه يبنتى ميسخن في المايكرويف
كنوز وهى بتضحك:متغلطيش في تراثنا جدتى محفظهالي ان الحلة علي الوبور يبقي يسخن عالوبور
كمان انا قصدى انك تفهميه انك مش مضمونة انه لو مهتمش بيكى ومفرقش معاه وجودك يبقي مش هتفضلي جنبه
فهم حلو وربنا يباركلكم في بعض مفهمش يبقى هتوجهيله رسالة تقولي فيها ايه
منال ونيرة وسلمى وهما بيغنو وكنوز بتطبل عالصينية:الحلة عالوبور عشي عيالك انا رايحة بيت ابويا مش رجعالك
سلمى:طيب بالنسبالى انا بقي اعمل ايه.

انا بكره كليتى يا كنوز بجد بكرهها ومش عارفة اذاكر والمفروض انى لسه باقيلي سنتين فيها
كنوز:دايما بتجولنا ندمانين بعد العرفي ومبيفرفش معاكم تحذيرنا ليكم قبل العرفي انا يا هبابة البرك انتى مش واحنا بنعملك التنسيق قلتلك ركزى وشوفي حبا نكتبلك ايه في الاول وانتى قولتيلي بكل احباط الدنيا خلاص يا كنوز انا حلمى راح وحياتى وقفت من بعده وساعتها انا قلتلك ان حياتك موقفتش والثانوية مجرد محطة وان لسه محطاتك الجاية كتير ولسه ياما هيحصل في حياتك وقلتلك تختارى كلية مناسبة وانتى قولتى مش فارقة خلاص ودخلتى تجارة وانتى اصلا بتكرهى الارقام وداخلة ادبي علشان تهربي منها واديكى لبستى في الكلية في رياضة بحتة ومحاسبة وليلة جامدة.

سلمى:من غير متقطمينى عارفة انى غلطت وكان لازم اركز وانا بختار الكلية اللي هقضي فيها اربع سنين من عمرى
انا بسألك دلوقتى اعمل ايه
كنوز:تركزى يا سلمى في مزاكرتك تحاولي خلاص بقيت كليتك ولازم تنجحى فيها ركزى في المحاضرات ولو مش كفاية خدى كورسات انتى بدأتى تهتمى وده حلو اهتمى صح بقي ومتقلقيش الاوان مفاتش
سلمى:كلامك بيدينى طاقة بس لسه في شوية احباط
كنوز:اضيعهملك شوية الاحباط دول يا قلبي
انا قررت اضحى بربع مصروفي واعزمكم علي بيتزا
سلمى:كده راح احباطى وبقا في اقبال عالحياة غير عادى
ايه ده ادم رجع.

كنوز:وكالعادة طلع علي طول ومرماش السلام حتى كأنه معدى علي كفرة
نيرة وهى بتضحك:انا اتعودت خلاص ده لو قالي اذيك هستغرب
منال وهى بتضحك:+1
كنوز:الكل مجمع علي ان اخوكى انعزالي يا سيمو
سلمى:عارفة انا حسا انه هيتغير لو اتجوزتم
كنوز بسرعة:الف بعد الشر عليا انتى بتفولي عليا يا سلمى
سلمى:ليه بس والله انتو لايقين علي بعض جدا
كنوز:مين ده انا وادم دونت ميكس يبنتى
ده مبيتكلمش معايا كلمتين علي بعض عارفة انتى لو كلمتيه في حكاية اننا نتجوز دى هيديكى بضهر ايده على وشك
ادهم:مين ده اللي هيديها بضهر ايده علي وشها
كنوز:حماتك هتحبك باذن الله يا ادهم انا كنت لسه هعزمهم علي بيتزا اجبهالك بطعم ايه
ادهم:هو انتى واقفة مع سوسن تعزمى مين انا اللي هعزمكم
كنوز:حيث كده انا عايزه حاجة ساقعة
منال:وانا عايزة شيبسي.

سلمى:وانا عايزة شيكولاتة
ادهم:هو انا كان لازم اتحمق اوى يعنى ما عادى تدفعى ما هى في الاخر فلوس عمى
كنوز وهى بتضحك:الله يرحمك يا رجولة
ادهم:فشر ده انا كمان هعزمكم على بسكويت اوريو وشاتو كمان علشان انتى بتحبيهم يا كنوز
كنوز:الله عليك يا ادهم وانت بتتهور
ادهم:طيب تعالي معايا نجبهم
منال:متطلبو ويجولنا هنا دليفرى
كنوز:لا يمكن ادبسه في حاجات تانية واحنا في السوبر ماركت
سلمى:فل عليكى يا كنوز ماشي بس بسرعة ومتتاخروش.

كنوز:ها عايز تكلمنى في ايه
ادهم:هو باين عليا اوى كده انى عايز اتكلم
كنوز:اه وانجز علشان نلحق نرجعلهم قبل مياكلو بعض من الجوع
ادهم:نيفين
كنوز:مالها
ادهم:اتخانقنا
كنوز:ليه
ادهم:مش قابلة كلامى وبتقول انه تحكم
كنوز:ما هو تحكم فعلا يا ادهم وتحكم مش من حقك تتحكمه
هى اكيد مش حسا بالامان بسبب انك لحد دلوقتى متقدمتش
صراحة هي غلطانه انها حطت نفسها في الوضع ده حتى لو واثقة فيك وحتى لو انت مش واخد الموضوع لعب
بس برضه هى اغلي من انها تحط نفسها فى وضع تستناك فيها تثبتلها انك
شاريها وهتتقدم لاهلها لا انت ولا اي حد في الدنيا يستاهل تعمل علشانه كده
ادهم:لاحظى ان كلامك جارح
كنوز:كلامى ده انت عارفه وانا من الاول كنت ضد حكاية ارتباطكم دى بس انت اصريت وقلت انك مشدودلها
ادهم:مانا مشدودلها يا كنوز بس مش متاكد انها الانسانة اللي المفروض اكمل معاها بقية حياتى
كنوز:ولحد ما تتاكد هتعمل ايه هتفضل معلقها معاك كده ولو اكتشفت انها مش هى هتقولها ايه اسف بس واضح انى اتسرعت علي فكرة هى مسيرها تزهق وتسيبك نيفين بنت كويسة واللي مخليها قابلة بالوضع ده هى انها بتحبك بس ترددك ده هيجى يوم ويقضي علي حبها ليك لانه كده بتقل من كرامتها ومسيرها تفهم انك متستاهلش تقل من كرامتها علشانك.

ادهم:ايه كل ده انا مش قصدى كل ده علي فكرة
كنوز:مش مهم قصدك ايه المهم اللي بتعمله ايه
انت ترضى انها تبقي حطاك تحت الاختبار كده
ادهم:بصراحة لا
كنوز: يبقى اللي مترضاهوش علي نفسك متعملوش فيها يا ادهم لازم تفكر مع نفسك وتاخد قرار
ادهم:تمام
كنوز:هات البيتزا بقي زمانه خلصها ويلا علشان نجيب بقية الحاجات ونرجعلهم

انا كنوز تلاتة وعشرين سنة مدرسة رياض اطفال لسه متخرجة من كام شهر ودلوقتى بشتغل في حضانة
انا وحيدة مليش اخوات بس عمرى محسيت انى وحيدة احنا عايشين مع اعمامى في بيت واحد كل واحد في شقة والبيت ليه زى جنينة صغيرة كده بنتجمع فيها كل يوم خميس.

اول دور فيه عمى كامل وولاده ادم وسلمى
وتانى دور فيه عمى حسين وولاده ادهم ونيرة ومنال هما تؤام وحتى اتخطبو ورا بعض علي طول نيرة اتخطبت وخطيب منال شافها في الخطوبة وبعد كده خطبها هو اصله ابن خال خطيب نيرة
واخر دور فيه بابا سليمان وانا بنته الوحيدة.

بابا اللي سمانى كنوز كان عاوز يسمينى باسم من القرءان فكان بيفكر في مريم ورحمة وماما بتولد بابا كان بيقرء قرءان في سورة القصص ولما وصل لاخر ربع فيها عند اية"ان قارون كان من قوم موسي "وهو بيقرء فيها الممرضة خرجت قالتله ان ماما ولدت وجابت بنت هو وقتها كان بيقرء في كلمة الكنوز فسمانى كنوز انا بحب اسمى لانى بحس انى ربنا اللي اختارهولي
انا وولاد عمى اخوات واصحاب انا عمرى محسيت انى بنت وحيدة بسببهم وعمرى محتجت يكونلي صحاب غيرهم بالمناسبة انا خجولة فى تعاملي مع الناس التانية مبعرفش اتكلم واتصرف براحتى كده غير مع ولاد عمى بس.

بعد شهر كان صاحب ادم ابن عمى مات هو كان مكتئب مبياكلش ومبيتكلمش مع حد في البيت فضل عالحال ده تلت ايام عمى ومرات عمى كانو قلقانين عليه
واحنا كنا بنقول لازم نتكلم معاه وفي الاخر نتكلم دى رسيت علي انى اتكلم معاه لوحدى وطارت نون الجماعة
مرات عمى كانت دخلاله بصنية اكل وخرجت بيها زى ما هيا لانه رفض ياكل خدتها منها وقلتلها انى هدخلهاله انا وهقنعه ياكل ولاد عمى كلهم مرضيوش يدخلو حتى سلمى ودخلتله لوحدى وهما قعدو في الصالة يتفرجو عليا الاندال.

دخلت وانا مش عارفة هقوله ايه بس انا لازم اتكلم معاه علشان عمى ومرات عمى مضايقين علشانه
دخلت حطيت الصنية عالمكتب وفضلت دقيقة واقفة ساكتة وهو كمان فتكلمت انا وقلت اول حاجة جات في بالي
كنوز: انت مش هتسألنى انا داخلة اوضتك ليه
ادم:نعم
كنوز:يعنى انا لأول مرة في حياتى ادخل اوضتك وانت ساكت وبتتعامل كأنه عادى انا بدخلها يومين في الاسبوع علشان انضفها
ادم:انتى جاية بصنية الاكل اللي ماما دخلت بيها وانا رفضت اكل فاكيد ماما اللي طلبت منك تدخليها انتى يمكن اكل
كنوز:لا مش مرات عمى اللي طلبت منى احنا اتفقنا اننا لازم نتكلم معاك.

ادم:وانتى داخلة لوحدك ليه وهما مش معاكى
كنوز:ما هم منورين الصالة عندكم بره ودخلت لوحدى ليه الاسباب متنوعة بصراحة
ادم:وايه بقي الاسباب المتنوعة دى
كنوز:كل وانا اقولك
ادم باستغراب:افندم
كنوز:كل وانا وانت بتاكل هجاوب سؤالك
ادم:
كنوز:مش محتاجة تفكير العرض مغرى صدقنى
ادم وهو بياكل:تمام جاوبي
كنوز:بص يا سيدى انت وادهم مش صحاب وعلشان كده مدخلش كمان هو مبيعرفش يتكلم في المواقف اللي زى دى
سلمى بتخاف منك ومنال ونيرة مبيعرفوش يتكلمو معاك من اصله
ادم:وانتى بقي اللي بتعرفي
كنوز:لا بس كان لازم احاول مش من العدل انك تفضل لوحدك في وضع زى ده ومن حقك ان حد يقف جنبك ويتكلم معاك وانا قررت اكون الحد ده

ادم:
كنوز:انت بتخم علي فكرة وبطلت تاكل
ادم:ما الاجابة خلصت
كنوز:بسيطة اسأل سؤال تانى وهجاوبه
ادم:
كنوز:فكر وانت بتاكل
ادم وهو بياكل:تمام...انتى ليه اختارتى رياض اطفال مع انى مجموعك وقتها كان يدخلك كليات تانية كتير
كنوز:لانى بحب الاطفال وبعرف اتعامل معاهم انا عارفة ان مجموعى كان يدخلنى كليات تانية ممكن انت تشوفها احسن بس انا مبسوطة انى دخلت رياض اطفال ومبسوطة اكتر بشغلي خلصت اكل الف هنا هخلع انا
ادم:بس انا لسه مشربتش شاى
كنوز وهى بتفكر:ااا...هههه تمام هخلي سلمى تعملك وتعملي معاك بس انا اللي هسأل وانت هتجاوب
ادم:تمام
كنوز:انت اشمعنا اخترت هندسة هى كانت حلمك

ادم:لا انا معنديش احلام
وعلشان كده دخلتها فكرت ان بما انى معنديش حلم في كلية معينة يبقي احقق لبابا وماما حلمهم
كنوز:ومبسوط في شغلك
ادم:مش عارف مفكرتش قبل كده اذا كنت مبسوط فيه ولا لأ عادى يعنى شغل زى اي شغل
كنوز:الشاى خلص انا همشي
ادم:ا...ااا..هو..
كنوز بابتسامة:مش محتاج تشكرنى واتمنى يكون كلامنا هون عليك وفي حالة انه لأ يبقي كفاية اكل مرات عمى يهون عليك تسلم ايديها الاكل اللي بتعمله تحفه وكفيل يغير مود اي حد للاحسن بعد اذنك
ادم:اتفضلى.

عدى شهرين مجراش فيهم جديد غير ان ادم اتقدملى
بصراحة مكنتش عارفة احدد هو اللي اتقدم ولا عمى ومرات عمى اللي قالوله هما اصلهم بيحبونى اوى فممكن عادى جدا يكونو هما اللي قالوله
ادم جه وقعدنا بس مقدرتش اسأله اذا كان اتقدم من نفسه ولا عمى اللي قاله كلامنا يومها كان قليل انا فضلت اسبوع بفكر وبعدين وافقت مش عارفة ليه بالظبط انا كان في جزء منى خايف ومش متخيل حياتى مع ادم وجزء تانى مرتاح خصوصا لما استخرت وجزء تالت بالعقل شايف ادم مناسب وفي مواصفات كتير من اللي انا عايزاها تكون فى شريك حياتى محترم واهله كويسين طبعا عمى ومرات عمى مفيش زيهم مش بتاع بنات مبيشربش سجاير حتى وراجل ويعتمد عليه وانى مبعرفش اتعامل معاه مكنش سبب كافي يخلينى ارفض وسط كل ده ووسط فرحة بابا وماما بأدم لانهم بيحبوه جدا وافقت واتخطبنا وبعد تلت شهور اتجوزنا.

مكناش بنتكلم كتير اوى في الخطوبة بس محصلش مشاكل يعنى الوضع كان عادى
ادم اصر ناجر شقة بره مع انه ليه شقة في بيتنا فوق شقتنا فيه شقتين واحدة لادم وواحدة لادهم
بس ادم اصر وانا وقفت في صفه لما بابا وعمى اعترضو هو انا الصراحة كنت عايزة نعيش معاهم بس لما حسيت ان ده هيريحه اكتر وافقت قلت يمكن حابب يحس انه مستقل بحياته

عدى علي جوازنا تمن شهور بس كنت حاسة انى لوحدى ادم مكنش بيخلينى اروح عند اهلي كتير ومكنش بيرضي ابات هناك نهائى فكلامى مع ولاد عمى قل كتير وبقي اغلبه في التليفون وادم كلامه معايا مش كتير انا حسا انى عايشة لوحدى طاقتى بتخلص روحى بتدبل انا مخنوقة
انا مبعرفش اتعامل مع ادم وده اللي كان مخلينى شايفة اننا مننفعش نتجوز لانى عمرى مهقدر افتحله قلبي عمرى مهعرف اقوله اتكلم معايا وحسسنى انى حاجة مهمة في حياتك دايما كنت حاسة انه مش هيفهم ودلوقتى اتأكدت ان احساسي كان صح انا تعبت ومحتاجة ارتاح
ادم جه من الشغل قبل ما احط الاكل قررت اتكلم معاه.

كنوز:ادم كنت عايزة اطلب منك طلب
ادم:مينفعش نتكلم بعد الاكل
كنوز:لا مش هقدر استنى
ادم:تمام اتكلمى
كنوز:انا .. انا عايزة اروح بيتنا كام يوم
ادم:هنا بيتنا يا كنوز
كنوز:قصدى عند بابا وماما
ادم:انتى عارفة انى مش هوافق
كنوز:ليه
ادم:من غير ليه
كنوز:لا ليه يا ادم ليه بترفض ليه حابسنى هنا ليه زيي زى الفازة في البيت منظر وخلاص وجودى فارق معاك في ايه لدرجة انك ترفض اروح عند اهلي كام يوم هيتغير ايه.

ادم:
كنوز وهى بتكسر الفازة:انا مش زى الفازة في البيت يا ادم انا انسانة وعندى مشاعر وعندى طاقة وطاقتى خلصت انا تعبت
ادم:تعبتى من الحياة معايا
كنوز وهى بتعيط: تعبت من الحياة لوحدى ارجوك يا ادم وافق انا فعلا محتاجة ارجع بيتنا فترة انا اعصابي باظت ومبقتش متحملة لو كلامى مضايقك فانا اسفة بس انا تعبانة لدرجة انى مش قادرة اتحمل واسكت ومقولوش
ادم:خلاص اهدى وبطلي عياط انا موافق

ورجعت بيتنا ادم مكنش بيكلمنى خالص وانا بعد اربع ايام قضتهم عادى مش فارف معايا بدأت افكر هو مبيتصلش ليه معقول للدرجة دى غيابي مش فارق ومكلمتوش انا كمان
واحدة واحدة بقيت احسن وولاد عمى كانو تقريبا كل يوم بيطلعو يقعدو معايا وننزل الجنينة سوا
حسيت انى طاقتى اتشحنت وقررت انى هرجع البيت
الوضع بينى وبين ادم صعب بس انا هحاول اغيره انا متعودتش ابدء حاجة ومكملهاش ومتعودتش استسلم من غير ما احاول من غير محارب وانا اللي وافقت علي جوازنا ومحدش جبرنى يبقي اختيارى ولازم احاول فيه
مش هنكر انى كنت محبطة انه مفرقش معاه غيابي ومطلبش منى ارجع ولا جه خدنى ولو بالغصب ولا حتى كلمنى عالموبايل.

كمان مكنتش عارفة هعمل ايه بس كنت متاكدة انى لازم اعمل حاجة لازم اغير الوضع بنا مينفعش يفضل عامل كده علاقتنا لو كملت علي كده يبقي مش هتستمر
بعد اسبوع رجعت البيت من غير ما اقول لادم انى راجعة ما هو لو كان مهتم وفارق معاه وبيكلمنى كنت قلتله
دخلت البيت لقيته هادى قلت يمكن ادم لسه مرجعش من الشغل دخلت اوضتنا لقيت ادم فيها
ادم وهو بيحضنها جامد:انتى رجعتى يا كنوز
كنوز:ايوه يا ادم رجعت انت حاضنى جامد كده ليه مش عارفة اتنفس في ايه هو انا راجعة من الموت ده هو اسبوع غيبته عن البيت
ادم: ورجعتى المهم انك رجعتى
كنوز:اه يا ادم رجعت بس كده ممكن اموت فعلا لأنى مش عارفة اتنفس
ادم وهو بيمسكها من كتافها بإيده:انا كنت خايف مترجعيش كنت خايف مترجعليش يا كنوز بس انتى رجعتى لوحدك ومن نفسك من غير مانا اطلب منك انتى رجعتى علشان انتى عايزة ترجعى صح.

كنوز:صح وانا في بيت اهلي اكتشفت انى مبقتش احس انه بيتى اول كام يوم كنت بدور علي الحاجات في الاماكن اللي انا بحط فيها الحاجات هنا في بيتنا وفضلت شوية بفتكر الحاجات في بيت اهلي مترتبة ازاي
كنت مفتقدة بيتى هنا مع انى كنت مفكرة انى مش حاسة ان هنا بيتى لانك مش محسسنى بكده بس لقيت انى البيت ده بقى بيتى بيتى انا وانى مش محتاجك تححسنى ان ده بيتى وانى ست البيت ده علشان اعتبره كده
ادم:انا كنت بضايق اوى انك دايما بتقولي علي بيت العيلة انه بيتك ومش بتقولي كده علي بيتنا اللي عايشين فيه سوا انا وانتى
كنوز:ومعملتش ليه حاجة تحسسنى ان ده بيتى وان فارق معاك وجودى فيه
ادم:انا مش فارق معايا الا وجودك فيه يا كنوز
فاكرة لما قلتلك انى معنديش احلام انا كنت بكدب انا معنديش غير حلم واحد انتى حلمى المستحيل اللي مكنتش عارف احققه ازاي
كنوز:انت بتقول ايه.

ادم:بقولك انك حلمى ومن زمان من قبل متقدملك بكتير بكتير اوى انتى عارفة انا دايما كنت لما باجى من بره والاقيكم متجمعين تحت كنت بطلع اوضتى واقفل النور واقف في البلكونة اسمعكم كان نفسي ابقي قاعد معاكم بس مكنتش بعرف انا مبعرفش اقرب من حد يا كنوز مبعرفش اتكلم مع حد صاحبي اللي مات الله يرحمه ده كان صاحبى الوحيد وعلاقتى بيه مكنتش بقوة علاقتك بولاد عمنا بس علي الاقل كنت بتكلم معاه شوية كنت اعرفه ويعرفنى لما مات انا حسيت انى كده رسمى مبقاليش صحاب بس انتى جيتى واتكلمتى معايا حسيت انى مش لوحدى لاول مرة في حياتى احس انى مش لوحدى بجد في اخر كلامنا انا مكنتش بس عايز اشكرك كنت عايز اقولك كمان اعمليها تانى اعمليها تانى كتير اوى كنت عايز اقولك انى بحبك وانك حلمى الوحيد كنت عايز اقولك كلام كتير بس مقدرتش معرفتش زى ما طول عمرى مش عارف انتى عارفة انى بغير عليكى من ادهم.

كنوز باستغراب:بتغير من ادهم
ادم:اه انتى بتتكلمى معاه وبتهزرى وبتقضى معاه وقت طويل وهو بيحب يتكلم معاكى وبيبقي مبسوط دايما حاسس ان ادهم بيحبك وانك لو اختارتي هتختاريه هو هتحبيه هو بس انا بحبك اكتر منه يا كنوز ومحتاجلك اكتر منه وعلشان كده خلتنا نعيش بره البيت وعلشان كده مبسبكيش تباتى هناك
انتى عارفة انا شجعت نفسي واتقدمتلك لانى كنت خايف تضيعى منى وادهم يسبقنى لانه ماما كانت بتقوله مش هتفرحنا بيك ساعتها هو ابتسم اوى وقالها قريب باذن الله يوميها كنت مكلم بابا يكلم عمى ويطلب ايدك.

اقولك سر
كنوز:قول
ادم:انا خايف اوى دايما خايف تبعدى عنى ومتتحمليش حياتك معايا خايف متحبنيش وتحبي غيرى خايف وحاسس انك لو خرجتى من البيت ده مش هترجعيله تانى خايف ومش عارف اعمل ايه
كنوز:وليه مقولتليش كل ده قبل كده
ادم:مكنتش عارف اقوله ازاي مكنتش عايز ابان قدامك ضعيف ومش واثق في نفسي اوى كده
لما انهارتى قبل ما تمشي كنت عايز اقولك كل ده بس مقدرتش ولما مشيتى كانت حاسس انى روحي مشيت معاكى انا كنت مخنوق في البيت من غيرك بس قررت اواجه خوفي واول خوف لازم اواجهه هو خوفي من انك تبعدى خوفي من انك لو خرجتى من البيت ده مش هترجعيله بمزاجك وانا كان نفسي ترجعى بمزاجك يا كنوز ترجعى علشان انتى عايزة ترجعى كنت بمنع نفسي نفسي مية مرة في اليوم من انى اجى اخدك ولو غصب عنك او حتى اتصل بيكى اطلب منك ترجعى
كنت خايف اوصل للي وصلتله ده بس انا فعلا وحيد من غيرك ومش عايز يكونلي ونس غيرك ...انتى بتعيطى ليه.

كنوز وهى بتعيط:انا اسفة يا ادم اسفة انى سيبت البيت اسفة انى مقربتش انا منك اسفة انى محاولتش افهمك اكتر
انا مبحبش ادهم ومش ممكن احبه ولا ممكن اتجوزه لانى مش شايفة فيه اكتر من اخويا ومستحيل اشوف فيه زوج ليا او اب لولادى كمان ادهم بيحب واحدة وخلاص هيخطبها قريب
اقولك انا علي سر
ادم وهو بيمسح دموعها:قولي
كنوز:انا مرجعتش علشان بس البيت وحشنى كمان انت وحشتنى وجودك حواليا حتى لو مببتكلمش معايا كتير وحشنى
انا راجعة من نفسي وواخدة قرار انى هصلح الوضع بنا وهغيره للاحسن وبعد كلامك ده اتاكدت ان القرار الصح.

ادهم اخيرا خد قراره وخطب نيفين لانه بيحبها ولما حس انها بدات تتخنق وتمل من وضعهم خاف يخسرها واتقدملها
وبعد سنة اتجوزو بعد ما اتجوزو ادم خلانا نرجع نعيش في شقته في بيت العيلة وطبعا انا وافقت
علاقتنا كانت بقت احسن واقوى بكتير انا كنت بحاول وهو كمان كان بيحاول وعلشان كده نجحنا
وخلفنا تقي ومراد
انا ندمانة علي الوقت اللي كنت مختصرة علاقتى بأدم بانى مبعرفش اتعامل معاه كان لازم احاول اقرب.

كان لازم افهم انه اكيد صعب عليه يكون لوحده واحنا كلنا مع بعض كان لازم علي الاقل اجرب مرة اعرف منها بعده عنا ده تكبر ولا انعزالية ولا هو مش عارف يقرب ازاي
والصح ان احنا كلنا كان لازم نحاول نقرب منه وندخله وسطنا ده كان هيبقي اسهل من انه يحاول لوحده وهو مش عارف يعمل ايه
الحاجات مش دايما بتكون زى ما بتبان لينا واحكامنا وافكارنا كتير ممكن يكونو غلط
في ناس وحدتها مش تكبر وحدتها عجز هى مش عارفة تعمل ايه علشان متبقاش لوحدها
وحدتها وجع ليها بلاش نزود عليهم الوجع ده باننا نحكم عليهم انهم متكبرين علي الاقل نجرب نقرب منهم ونتاكد اذا كان تكبر منهم ولا لا يمكن يكونو عايزينا نقرب مستنينا نقرب.

مش دايما السكوت بيكون عدم اهتمام اوقات بيكون خوف اوقات بيكون حزن اوقات بيكون لأنك مش عارف لو اتكلمت تقول ايه
واخيرا مش صح انك تستنى اللي قدامك هو اللي يقربلك مدام انت تقدر تقرب يبقي قرب
خلي البداية من عندك ويا يطلع يستاهل وتكملو الطريق سوا يا يطلع ميستاهلش وساعتها بتكمل طريقك من غيره لانه ميستاهلش يكون معاك فيه بس تكون انت عملت اللي عليك علشان متندمش بعد كده
جرب تقرب وتحكم عن معرفة لان الاحكام اللي بناخدها من بعيد لبعيد دى اوقات كتير بتكون غلط

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية