قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية 27 بعنوان فتنة

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 27 بعنوان فتنة

هيثم:انتى فين بقالك اسبوعين مبتروديش على مكالماتى ليه وسألت سارة عنك قالت انها برضه متعرفش عنك حاجة من اسبوعين
ريهام:انا لا عايزة اعرفها ولا اعرفك تانى سبنى في حالى يا هيثم ابعد عنى وانسي انك كنت تعرفنى في يوم
هيثم بصدمة:نعم ياختى سمعينى تانى كده قولتى ايه علشان شكلى سمعتك غلط.

ريهام:لا انت سمعتنى صح
هيثم:يعنى انتى بتسبينى.

ريهام:احنا كده كده مكناش هنكمل مع بعض انت كنت هتاخد اللي انت عايزه منى وبعدها تسبنى يا هيثم واللي انت عايزه ده انا مش هقدر اديهولك فانا بس بعجل بالموضوع مش اكتر
هيثم:لا طبعا انا بحبك وهتجوزك
ريهام:لا يا هيثم انت مبتحبنيش اللي بيحب واحدة مبيطلبش منها اللي انت طلبته منى
ولا هتتجوزنى لانك عمرك مهتقدر تأمنى علي بيتك ولا تشيلنى اسمك
بص متسمعنيش اسطوانات علشان خلاص بطلت اصدقها ومن الاخر كده الموضوع ده خلص فينيتو
هيثم:فينتيو يعنى تعب سنتين معاكى علي ما دماغك تلين راح عالفاضى لا يا حلوة مش انا اللي يتعمل معايا كده
اللي طلبته هتفذيه والا هبعت لاهلك صورنا سوا ومكالماتنا انا كنت بسجلها واهو يعرفو ان بنتهم بقالها سنتين بتستغفلهم.

ريهام وهى بتدعى القوة:مش هتستفاد حاجة
مانا مش هدارى علي غلط بغلط اكبر
مش هخاف يعرفو انى كنت بكلمك فعلشان ميعرفوش اعمل الغلط الاكبر الغلط اللي مبيتصلحش
دول اهلي يا هيثم يعنى مهما عملت هيسامحونى هما اه هنزل من نظرهم وهيفقدو ثقتهم فيا لما تعمل كده
بس اللي انت عايزه ده هيوطى راسهم في التراب اللي انت عايزه ده مستحيل يسامحونى عليه
انا بحاول اصلح غلطى وبتوب لربنا وعارفة ان ربنا مش هيفضحنى وهيسترنى انت مش هتقدر تأذينى الا لو ربنا كاتبلي انك تأذينى وساعتها يبقي انا استاهل هيبقي غلطى وبدفع تمنه.

هيثم:يعنى انتى مش هتعقلي وتجيبيها لبر
ريهام:لا انا اللي عندى قلته
هيثم بغضب:وانا هعرف اندمك كويس علي اللي انتى قولتيه ده

ومشى وسابنى انا ريهام اتنين وعشرين سنة رابع سنة كلية اثار وده هيثم اللي المفروض انى بقالي سنتين بحبه وهو بيحبنى هو ابن خالة سارة اللي برضه المفروض انها صاحبتى من تلت سنين عرفتها في الجامعة بس هى كلية تجارة
اتصاحبنا انا وهى وخلال سنة كنت اتحولت لنسخة بالكربون منها في كل حاجة نسيت نفسي نسيت ريهام
هيثم جالها الكلية مرة شافنى واعجب بيا وفضل ورايا لحد ما شقطنى لو كنت اتكلمت عن الموضوع قبل اسبوعين كنت هقلكم لحد ما حبيته بس خلاص دلوقتى انا شايفة الوضع صح والحقيقة انه شقطنى واننا اتصاحبنا اللي بنا ده اكيد مكنش حب ده قرف قلة ادب سفالة انما اكيد مش حب.

احنا مبنتقابلش غير في الكلية لانى بخاف اخرج معاه بره حد يشوفنا وهو فضل تلت شهور يزن عليا اروحله البيت واهو كده محدش هيشوفنا ونتكلم براحتنا ويعبر عن مشاعره القوية تجاهى طبعا انا خفت ورفضت بس هو جرب كل حاجة علشان يقنعنى جرب الكلام الحلو جرب انه يحلفلي ويوعدنى انه مش هيعمل حاجة غلط جرب ميكلمنيش ويسبنى الف حوالين نفسي من غيره لحد ما وافقت وكنت فعلا رايحاله شقته
كدبت علي اهلي وقلت انى رايحة الجامعة وعندى محاضرة ضرورى احضرها لان ماما يومها طلبت منى مروحش واقعد اساعدها في شغل البيت طول الطريق كنت بفتكر ذكرياتنا سوا وكلامه ليا ووعوده علشان اطمنى لانى كنت خايفة.

وصلت عند العمارة اللي فيها شقته وقبل ما اعدى الطريق بابا رن عليا حسيت ان قلبي هيقف من الخوف وكأن بابا عارف انا رايحة فين ولمين بس رديت وبابا قالي متاخرش لان عمتى هتيجى النهاردة هى وبناتها يتغدو معانا قلتله حاضر مش هتاخر وقفلت وقبل ما ارجع في قرارى عديت الطريق بسرعة كان في عربية جاية وهتخبطنى بس فرملت على اخر لحظة
اللي كان سايق نزل هو ومراته وفضلو يسالونى انتى كويسة جرالك حاجة ولامونى علي انى عديت الطريق من غير ما ابص اشوف لو فى عربية جاية مرديتش عليهم ومشيت.

روحت البيت وانا بعيط انا كان ممكن اموت واهلي يلاقو جثتى في مكان تانى غير الكلية اللي كدبت وقلت انى رايحاها كان ممكن اموت وانا رايحة لهيثم شقته كنت هموت وانا كنت مصرة اعمل كده وكدبت علي امى ومهمنيش ابويا اللي كلمنى قبل ما اعدى الطريق وبرضه كنت هروحله
روحت بيتنا خبطت عالباب واول ما امى فتحت اغمى عليا
فوقت لقيت امى حضنانى وابويا جه من شغله مخضوض علشانى لما امى كلمته وقالتله وعمتى وبناتها كمان حواليا وكلهم خايفين عليا افتكرت انا كنت هعمل فيهم ايه وهما بيحبونى وخايفين عليا للدرجة دى وفضلت اعيط وماما حضنانى وبطبطب عليا وبابا وعمتى قلقانين وبيسالونى فيه ايه
قلتلهم انى كنت هعمل حادثة بس ربنا ستر والعربية مخبتطنيش وانى بس مخضوضة من اللي حصل
فضلو يحمدو ربنا ويقولولي بعد كده اخلى بالى من نفسي.

وانا بس كنت بعيط وكل ما افتكر اللي كنت هعمله واتخيل لو كان حصل بابا كان هيجراله ايه لما يعرف هو وماما لو كانت العربية خبطتنى ومت كنت هقابل ربنا ازاى اعيط اكتر وبعدين قمت اتوضيت وصليت انا بقالي سنتين مش منتظمة في صلاتى بصلي قدام اهلي بس انما
وانا فى الكلية مع سارة مكنتش بصلي
اتوضيت وصليت وانا بعيط ولما سجدت فضلت استغفر ربنا واحمده انه نجانى من نفسي ومن اللي كنت هعمله واقول لربنا انى خلاص توبت ومش هعرف لا سارة ولا هيثم تانى.

بس يقبل توبتى ويرحمنى ويسترنى
وفضلت اسبوعين لا برد علي هيثم ولا سارة ولا بخرج من البيت اصلا وبعدين روحت الكلية وشوفت هيثم
انا خايفة يقول لاهلي علي اللي كان بنا انا عارفة انى غلطت بس مش هتحمل انهم يعرفو مش هتحمل انزل من نظرهم
لقتنى بدل ما ادخل المحاضرة روحت الجامع وصليت وفضلت ادعى ربنا وانا ساجدة
ريهام وهى بتعيط:يا رب متخليهوش يفضحنى انا عارفة انى مستاهلش بس انا طمعانة في كرمك يا رب وطمعانة في رحمتك استرنى يا رب اقبل توبتى وادينى فرصة تانية.

مش عايزة اهلي يعرفو يا رب مش عايزة اخذلهم مش عايزة انزل من نظرهم واخسر ثقتهم فيا انا عارفة انى كنت مستاهلهاش بس والله العظيم خلاص تبت ومش هعمل كده تانى هعمل اللي يرضيك واللي يفرحهم بيا يا رب
يا رب انا خايفة ومليش غيرك يطمنى حتى لو انا مستاهلش بس انت كريم يا رب اكرمنى واسترنى وطمن خوفي اكفينى شره يا رب متخليهوش يفضحنى استغفرك ربي واتوب اليك استغفرك ربي واتوب اليك تايبة يا رب تايبة وطمعانة فى رحمتك
كملت صلاة وخرجت من المسجد رحت المدرج علشان احضر المحاضرات وانا مش قادرة اركز عمالة افكر في هيثم وفي اللي ناوى يعمله وفي بابا وماما واللي هيعملو لما يعرفو.

وكل ما افكر قلبي ينقبض واخاف وافضل بدعى ربنا
عدى اسبوع عالحال ده انا هموت من الخوف بدعى ربنا طول الوقت كل ما بابا يرجع من الشغل استنى يدخل عليا اوضتى يواجهنى باللى عرفه من هيثم
بس محصلش بابا فضلت معاملته زى ما هيا هو وماما يعنى معرفوش حاجة
كل يوم كنت بنام وانا بعيط بدعى ربنا يسترنى حتى لو انا مستاهلش بس طمعانة في رحمته ومليش غيره
بعد اسبوع لقيت هيثم جايلي الكلية.

قلت يمكن جاى يهددنى تانى انه هياذينى لو مسمعتش كلامه ومع انى كنت هموت من الخوف انه يعملها ويقولهم
بس قلت انى مش هدارى على غلط بغلط اكبر
كنت همشي من غير ما اتكلم معاه بس هو وقفنى
هيثم:انا عايز رقم والدك
ريهام وهى بتدعى القوة:ايه معرفتش توصله لوحدك فجاى تاخد الرقم منى علشان تروح وتفضحنى عند اهلي
هيثم:لا انا عايز اتقدملك
ريهام بصدمة:تتقدملى
هيثم:اه اتقدملك
ريهام:ليه وازاى.

هيثم:بعد ما سيبتك ومشيت فضلت افكر وانا مضايق انك ضيعتى تعب سنتين تخطيط ازاى اوقعك واخليكى زى الخاتم في صباعى علي الفاضى وفعلا كنت هبعت الشات اللي بينا وصورك لايمن اخوكى عالفيس وهو اكيد هيقول لوالدك
بس وانا مروح بالليل طلع عليا بلطجية ثبتونى وسرقو فلوسي والموبايل وضربونى كمان.

ساعتها افتكرتك وانتى بتقولي ان ربنا هيسترك ومش هيفضحك فضلت طول الاسبوع بفكر وبفتكر كلامك انك توبتى وانك مش هتدارى علي غلطك بغلط اكبر وانك حتى مش فارف معاكى افضحك عند اهلك وان ده هيبقي ارحم من اللي انا بطلبه منك وفي الاخر لقيت انى لازم اتجوزك انا مش هلاقي احسن منك يا ريهام انا من يوم معرفتك وانا عارف انك مش وحشة وانى اول واحد تعرفيه في حياتك وعلشان كده فضلت سنتين بوقعك غيرك مخدوش في ايدى شهر ولا اتنين
انا مش هقولك انى بقيت بثق فيكم انا عارف ان مفيش بنت محترمة بس اللي اقدر اقولهولك انى اتاكدت انك غير وانى اقدر أامنك علي اسمى وانك اكيد فيكى حاجة لله وان ربنا بيحبك وعلشان كده حماكى من اللي كنت هعمله وخدلك حقك منى كمان الموبايل بكل اللي عليه خلاص راح.

ريهام وهى بتتنفس براحة:الحمد لله الف حمد وشكر ليك يا رب
بس مش هينفع يا هيثم
هيثم:ليه انا عايز اطلب ايدك من اهلك واتجوزك على سنة الله ورسوله داخل البيت من بابه المرة دى اهو
ريهام:انت عمرك مهتثق فيا هتفضل شاكك فيا طول الوقت
عمرك مهتنسى انى عرفتك من ورا اهلي وفضلت بكلمك سنتين من غير ميعرفو عمرك مهتحترمنى في حياتك وهتعايرنى باللى كان بينا
انا كمان عمرى مهثق فيك ولا هصدقك وهفضل دايما شاكة فيك وحاسة انك بتخونى
كل ما هشوفك هفتكر انت كنت عايز منى ايه.

هقرف من نفسي ومنك انا لا بحترم نفسي دلوقتى ولا بحترمك يا هيثم انا بحتقرنا احنا الاتنين
انا توبت واستغفرت ونفسى ربنا يسامحنى
بس لو اتجوزتك عمرى مهقدر اسامح نفسي ولا هنسي اللي عملته واللي كنت هعمله بسببك
انت مينفعش تحط ايدك في ايد ابويا يا هيثم
انت محترمتش حرمة بيته
هيثم:مين قال انى هعمل كده
ادينى بس فرصة...
ريهام قاطعته:مش هقدر صدقنى احنا مننفعش لبعض حياتنا سوا هتبقي مستحيلة لا انت هتنسي اللي فات ولا انا هنساه
قبل ما امشي عايزة انصحك نصيحة حاول تتوب انت كمان وترجع لربنا انا طمعانة في رحمته اطمع فيها انت كمان وقرب منه الدنيا فيها بنات محترمة يا هيثم بس انت بالى بتعمله ده متستاهلش تتجوز واحدة فيهم صدقنى ربنا عادل وعلشان كده انت لو فضلت زى ما انت يبقي هتدبس في واحدة زيك ويمكن اسوء منك كمان حتى لو كانت عاملة فيها خضرة الشريفة.

هتبقي مدوراها من وراك ومهما انت خدت حذرك وحرصت ده اللي هيحصل وربنا هيخلص منك الجديد والقديم احسنلك ترجعله بمزاجك بدل مترجع غصب عنك او بدل متموت وانت كده وتبقي خسرت دنيتك واخرتك

وسيبته ومشيت ودى كانت اخر مرة اشوفه واتكلم معاه وسارة شفتها مرة في الكلية قلتلها انى ميشرفنيش نبقي صحاب ردحتلى ومسحت بكرامتى الارض ومشيت بس انا استاهل انا اللي نسيت نفسي وعرفت واحدة زيها لا وبقيت كمان شبهها
عدى شهر ونص كنت انا فيهم بحاول اقرب من ربنا بصلي كتيييييير وبستغفر كتييييييييييير وبدعى ربنا كتير يقبلنى ويرحمنى
لقيت ماما وبابا بيفاتحونى فى ان عبدالله ابن خالتى متقدملى.

اتنفضت من مكانى وانا بقولهم لا مستحيل ولما سالونى ليه قلت ان لما اخلص السنة دى كمان عبدالله زى اخويا
ماما فضلت تحاول تقنعنى علشان خالتى متزعلش وبابا كمان كان بيقنعنى علشان هو بيحب عبدالله بس انا اصريت علي رفضى
انا مينفعش اتجوز عبدالله انا مستاهلوش عبدالله احسن منى مليون مرة ده خريج ازهر بيصلي بالناس جماعة في المسجد اللي جنب بيتهم خاتم القرءان من صغره
افتكر في مرة جه عندنا وانا فكرته بابا وفتحت الباب وانا بشعرى هو ساعتها دور وشه الناحية التانية واتاسف ومشي بسرعة وفضل ميجيش عندنا يجى تلت شهور بعدها ولما رجع يجى بقي بيجى هو وخالتى ومرام ورحمة اخواته وبيكون واقف وراهم وباصص في الارض لما بيرنو الجرس
لا لا مستحيل عبدالله يستاهل واحدة احسن منى مليون مرة.

بعد يومين ماما قالتلي ان عبدالله مصر يجى ويتكلم معايا ويفهم منى اسباب الرفض حاولت ارفض بس بابا وماما زعقولي وقالو انو مينفعش كده خالتى تزعل وان حقه اقعد وافهمه اسباب رفضي سكت مكنش عندى حاجة اقولها فسكت
تانى يوم عبدالله جه لوحده بابا وماما سابونا لوحدنا
علشان نتكلم وعبدالله كان باصصلي اوى ودى حاجة ربكتنى ووترتنى اولا عبدالله عمره مبصلي بالشكل ده قبل كده
ثانيا انا اصلا مش عارفة هتنيل اقوله ايه ابرر بيه موقفي
عبدالله:اذيك يا ريهام
ريهام:انا بخير الحمد لله وانت
عبدالله بابتسامة:تمام الحمد لله عاملة ايه في الكلية.

ريهام باستغراب:كلية ..تمام ...هو انت ليه محسسنى اننا في وضع عادى وبندردش كمان بتبصلي كده ليه
عبدالله:اولا احنا فعلا بندردش ثانيا حقي ابصلك براحتى دى رؤية شرعية
ريهام بصدمة:رؤية شرعية مين انا رفضت حضرتك وقاعدة معاك بس علشان اشرحلك اسباب رفضى
عبدالله:ومين قالك انى قابل برفضك ده ولا عايزك تشرحيه
ريهام:امال انت جاي ليه
عبدالله:علشان اقنعك تقبلي يا ريهام علشان اقنعك بيا علشان توافقى تدينى فرصة هو انا مستاهلش يكونلي فرصة معاكى
ريهام بتوتر:ااا...انا اللي مستاهلش يكونلي فرصة معاك يا عبدالله احنا مش شبه بعض ..طيب مش نيرة بنت عمك احسن خصوصا انها خريجة ازهر زيك
عبدالله:لا
ريهام:بلاش نيرة فريدة بنت خالو كامل اهى احلي منى ودكتورة صيدلانية كمان
عبدالله:برضه لا
ريهام:طيب سماح جارتكم ما...

عبدالله قاطعها:ولا واحدة فيهم تنفع ولا اي واحدة غيرك تنفع يا ريهام انا مش عايز غيرك..استغفر الله العظيم عاجبك كده بلبس في ذنوب انا وبتخلينى اقول كلام مش من حقى اقوله دلوقتى بصي يا ريهام قوليلي اسباب رفضك بجد علشان اناقشك فيها واقنعك لانك لو مقتنعتيش ببساطة شديدة انا هتقدم تانى وتالت وعاشر لحد ما توافقي.

لو عالدراسة فانا اكيد مش هتجوزك غير لما تخلصي دراسة وممكن حتى نتجوز بعد ما تخلصى بست شهور او سنة لو ده هيريحك لو علي حكاية اننا اخوات دى فلا يا ريهام احنا مش اخوات انا اخواتى رحمة ومرام وبس وانتى اخوكى ايمن
انما انا وانتى عمرنا مكنا ولا هنكون اخوات ولما نتخطب صدقينى الفكرة دى هتتغير عندك
لو عالهبل بقي بتاع انى استاهل واحدة احسن منك ده فاكيد دى حاجة انا اللي احددها واختارها واظن قعادى قدامك دلوقتى بيعرفك انا اختارت ايه
عندك اسباب تانية نتناقش فيها.

ريهام:طيب انت استخرت ربنا قبل متتقدملى
عبدالله: طبعا استخرت
ريهام:وبرضه اتقدمت
عبدالله:لانى كنت مرتاح بعد الاستخارة
بس واضح ان انتى اللي مستخرتيش
ريهام انا كل اللي طالبه منك انك تدينى فرصة بجد فكرى واستخيرى واكيد ربنا هيقدملنا احنا الاتنين اللي فيه الخير.

ومشى عبدالله وانا عمالة افتكر كلامه واصراره عليا انا مستاهلش كل ده انا مستاهلوش عبدالله اقرب لربنا منى الف مرة عبدالله احسن منى مليون مرة ويستاهل واحدة زيه
استخرت زى ما طلب منى وكنت حاسة براحة بس ما ده طبيعى عبدالله اكيد خير ليا انا اللي مش خير ليه انا اللي مستاهلوش عبدالله قال لاهلي اللي قالهولي وان الخطوبة ممكن تطول لو انا عايزة فوافقو اكتر ما هما موافقين اصلا وانا مبقيتش لاقية حجة ارفض بيها فوافقت واتخطبنا انا كنت في اجازة نص السنة
عبدالله مكنش بيكلمنى في التليفون كتير وكلامه معايا كان بحدود هو كان بيحافظ عليا وانا كنت بفتكر هيثم وكلامى معاه واندم انى محافظتش علي نفسي عبدالله بيغلينى وانا رخصت نفسي احساسي بالذنب كان بيكبر واحساسى انى مستاهلش عبدالله كان بيكبر كل يوم عن اليوم اللى قبله.

عبدالله بعد شهر طلب من بابا نكتب الكتاب وبابا طبعا وافق وعبدالله حاول يقنعنى وان كتب الكتاب علشان نقدر نتعرف علي بعض بشكل اكبر ونتعامل مع بعض بحدود اقل
وكل ما هو يتكلم انا احس بقرف من نفسي واتاكد انى مستاهلوش طلبت منه يستخير قالي انه طبعا استخار قبل ما يفاتح بابا ويفاتحنى في الموضوع
انا خايفة علي عبدالله منى حساه بيتورط معايا هو فعلا يستاهل واحدة احسن منى بس مش عارفة امنع ده ازاى
هو متمسك بيا واهلي متمسكين بيه وانا حسا انى اقل من انى استحقه ومش عارفة اعمل ايه
استخرت وحسيت براحة انا طبيعي احس براحة اللي مش فهماه ازاى عبدالله بيحس براحة هو انا ممكن اكون ابتلاء ليه او تكفير ذنوب ربنا بيكفرهاله عن طريق واحدة زيى
قلتلهم انى موافقة مكنش عندى حاجة تانية اقولها.

واتكتب كتابنا وبعد كتب الكتاب عبدالله استاذن بابا اننا نخرج لوحدنا وبابا طبعا وافق
خدنى ودانى الملاهى
ريهام:اشمعنى الملاهى انا قلت هتودينا مطعم ولا حاجة
عبدالله:ما الملاهى فيها مطاعم
كمان هنقدر نتكلم فيها براحتنا وانا عايز اتكلم معاكى كتييييييير واحنا بناكل الايس كريم اللي انتى بتحبيه وواحنا بناكل الفيشار اللي انا بحبه
كمان انا سمعتك مرة كنتى بتقولي لمرام انك بتبقي مضايقة انك لما بتيجى الملاهى في رحلة مبطولوش باليل وانك نفسك تفضلي فيها لوقت متاخر بالليل فقلت اجيبك بالليل ونتاخر زى ما انتى عايزة.

ريهام وهى بتفكر:الكلام ده كان من تلت سنين...لا اربعة انت فاكر كلام انا قولته من اربع سنين
عبدالله بابتسامة:انا منساش حاجة انتى قولتيها ابدا
ريهام:طيب انت قلت انك بتحب الفيشار تعالي نجيب فيشار

وقفنا نشترى فيشار وانا قلبي هيجراله حاجة ده فاكر جملة قلتها من اربع سنين وبيحققهالي دلوقتى اعمل فيه ايه ده بس يا ربى
عبدالله وهو بيديها الفيشار:اتفضلي
ريهام:شكرا انت قلت انك عايز تتكلم معايا كتير
عبدالله بابتسامة:كتير جدا بصي يا ستى مبدايا انا بحبك
ريهام وهى بتكح:هات...هاتلي مياه
عبدالله جاب مياه وادهالها:اتفضلي ... بقيتى كويسة
ريهام:اه الحمد لله ...تعالي نلعب تحب نبدء بلعبة ايه
عبدالله:نلعب...ماشي نبدء بالعربيات

وقفنا في الطابور وانا حاولت الهيه علشان ميرجعش للي كان بيكلمنى فيه فضلت احكيله عن المرات اللي جيت فيها الملاهى قبل كده واساله عن المرات اللى هو جه فيها
الطابور خلص وركبنا العربيات وركبنا لعبتين بعدها
وروحنا ناكل عبدالله سالنى تحبي ناكل ايه قلتله ودى محتاجة سؤال بيتزا طبعا
قبل مناكل لقيته بيطلع موبايله وبيصورنا احنا والاكل
ريهام باستغراب:انت بتعمل ايه
عبدالله:اضحكى طيب علشان الصورة تكون حلوة...بصي لا حلوة فعلا...بصورنا اول مرة ناكل انا وانتى بس انتى عارفة انا مستنى اللحظة دى من امتى
ريهام:انت بتحب البيتزا بالجمبرى لا انا بحبها باللحمة انت جربتها قبل كده باللحمة
عبدالله:لا بس هجربها معاكى وانتى هتجربي اللي بالجمبرى معايا هنتشاركهم زى ما هنتشارك حياتنا بكل ما فيها
ريهام:ان شاء الله

وبدات اكل وانا بفكر هو بيجيب الكلام ده منين لا بجد بيجيبه منين والمفروض انا اعمل ايه هستحمل لحد امتى طيب كلامه ده بيزود احساسي بالذنب
خلصنا اكل وخرجنا من المطعم روحنا جبنا ايس كريم كنت عايزة ناكلها واحنا راكبين الطفطف او اي لعبة فيها ناس وخلاص بس عبدالله ميعرفش يتكلم فيها علشان معانا ناس.

بس هو مرضيش واصر ناكله واحنا بنتمشي وبنتكلم وقبل مناكله صورنا
عبدالله:هو انتى كانت ايه مواصفات فتى احلامك
ريهام:معرفش مفكرتش قبل كده
عبدالله:طيب فكرى دلوقتى هو عامل ازاي بعيد عنى ولا شبهى
ريهام:لا مش عارفة
عبدالله باصرار:حاولي فكرى كده هو عامل ازاي مختلف عنى
ولا زيى
ريهام بصدق:لا مش زيك انت احسن منه انت احسن من اللي انا ممكن اتمناه وافكر فيه انت احسن بكتير يا عبدالله
عبدالله بابتسامة:انتى شايفة كده
ريهام:انا متأكدة من كده
عبدالله:انا بقي طول عمرى وانتى فتاة احلامى انتى مش متخيلة انا بقالي قد ايه بدعى ربنا يرزقنى بيكى واهو الحمد لله استجاب
ريهام:يدوم حمدك...انا عايزة اروح ممكن نمشي
عبدالله:نمشي
ريهام:اه اليوم كان طويل اوى النهاردة وخلاص مش قادرة اقف
عبدالله:تمام يلا بينا.

روحنا وانا عملت نفسي نمت واحنا فى العربية علشان عبدالله ميتكلمش معايا ولما وصلنا عند البيت انا خدت بالي ان عبدالله مصحنيش فضل ربع ساعة واقف قدام البيت بالعربية وبعدين طلع موبايله صورنى انا مشفتوش لانى طبعا كنت مغمضة عينى بس سمعت الصوت اللي الموبايل بيعمله لما تلقط صورة وبعد خمس دقايق صحانى
طلع معايا لحد شقتنا سلم علي بابا وماما وبعدين مشى
طلعت غيرت هدومى حاولت انام معرفتش فضلت لحد الفجر بحاول ومش عارفة صليت الفجر وبعدين فتحت نت
ويا رتنى مفتحت لقيت عبدالله باعتلي عالواتس صورنا النهاردة ماعدا صورتى وانا نايمة وكاتبلي احلي يوم في عمرى
بعد ما شفت الصور وفرحته فيهم وفرحته بيا.

مقدرتش امسك نفسي وعيطت انا مستاهلش يفرح بيا انا مستاهلش يحبنى ولا استاهل كلامه ده ولا استاهل يتاملنى وانا نايمة ويصورنى مش انا اللى استحق ان يوم كتب كتابه عليها يبقي احلي يوم في عمره قفلت نت وفضلت بعيط لحد ما جه ميعاد الكلية روحتها الدكتور اتاخر شوية عالمحاضرة فتحت نت لقيت عبدالله بعد الفجر بشوية تقريبا بعد مصلاه علي طول باعتلي يقولي طبتى وطاب صباحك زوجتى الحبيبة لا تنسي اذكار الصباح وبعد العصر بشوية بعتلي.

طبتى وطاب مسائك زوجتى الحبيبة لا تنسي اذكار المساء
لا كده كتير انا مستاهلش يخاف تفوتنى قراءة الاذكار مستاهلش اكون زوجته الحبيبة اللي هو بيعمله ده كتير عليا كتير بجد
وقبل ما ينام يبعت يقولي لو مصحتيش صليتى الفجر ودعتيلي زى مبدعيلك هيبقي مش عدل الدعا دين ولازم توفيه بدعيلك فى الفجر يبقي تدعيلي في الفجر والا هتبقي مديونالي يا ريمو
عبدالله مكنش بيكلمنى فى التليفون كتير ليه بقي
لانى كنت داخلة علي امتحانات وهو مكنش عايز يشغلنى ولا عايز تقديرى يقل عن السنين اللي فاتت.

طبعا مش النص ساعة ولا الساعة ولا حتى الساعتين اللي هنتكلمهم هما اللي هيشغلونى بس انا مقولتلوش كده لانى مكنتش حبا نتكلم كلام عبدالله ليا اللي انا مستاهلوش بيضغط عليا بيضايقنى من نفسي وبيحسسنى قد ايه انا حقيرة وغبية
بس دايما بيبعتلي رسايل ومبيستناش ارد عليها وانا اصلا مببقاش عارفة ارد بايه
انا كنت مفكرة انى هفضل اقارن لما اتخطب واتجوز بين كلام خطيبي او جوزى وكلام هيثم كنت مفكرة ان اي حاجة هيقولها او هيعملها هبقي بجربها للمرة التانية وهفتكر الاولي حتى لو عارفة انها كانت بالكدب.

بس الحقيقة ان كلام عبدالله مبيفكرنيش بكلام هيثم عبدالله كلامه مختلف وفعلا بتبقي المرة الاولي ليا انه يتقالي يمكن لان عبدالله صادق وكلامه ده مقالهوش لحد قبلي انما هيثم كان بيسمعنى كلام قالو لكتير قبلي والله اعلم اذا كان قاله لحد بعدى ولا ربنا تاب عليه
كمان عبدالله نفسه مختلف عن هيثم عبدالله احسن مليون مرة من هيثم ومنى كل معرفه اكتر بتاكد انى مستاهلوش
كلام عبدالله بيزود احساسي بالذنب نقائه وجماله بيحسسنى بقد ايه انا قبيحة ومقرفة
دفنت نفسى في مزاكرتى كنت بحاول اهرب من نفسي ومن احساسى بالذنب ومن افكارى اللى عبدالله احتلها برسايله بكلامه باهتمامه اللى هو مش مستنى يشوف اثره عليا.

عبدالله بيهتم من قلبه ولان قلبه ابيض واغلي من الماس فاهتمامه برضه غالى ومفيش منه في الدنيا
يوم عن يوم بتأكد انى مستاهلوش يوم عن يوم بقدره اكتر وبنزل من نظر نفسي اكتر
المهم مزاكرتى الكتير جابت نتيجة وجبت في التيرم التانى امتياز وبقي تقديرى عن السنة كلها جيد جدا لانى كنت جايبة في الترم الاول جيد
فرق كبير بين التيرمين واهلي كانو فرحانين ان عبدالله مشغلنيش عن مزاكرتى بالعكس
واتخرجت واشتغلت مدرسة تاريخ
وعبدالله بيحاول يقرب منى بيعمل حاجات علشان تفرحنى مبعرفش افرح بيها لانى بحس انى مستحقهاش
بيسمعنى كلام حلو عنى ودايما انا بغير الموضوع لانى مستهلش الكلام ده الحاجات اللي بيعملها وبيقولها دى بتعرفنى قد ايه انا مستاهلوش وقد ايه هو كتير عليا
عدى شهر من بعد ما اتخرجت.

عبدالله استاذن بابا وجه خدنى بعد المدرسة نتغدى بره
بس كان ساكت طول الطريق ودى مش عوايده ساكت وشكله بيفكر في حاجة شغلاه جامد واتغدينا وعبدالله مخلناش ناكل من اكل بعض زى ما دايما بيعمل يطلب نوع واطلب انا نوع ويخلينا ناكل من اكل بعض ويقولي هنتشارك الاكل زى ما هنتشارك الحياة عبدالله المرة دى معملش كده فضلنا ناكل واحنا ساكتين وانا خايفة من سكوته ده ومش مطمنة.

خلصنا ومشينا وعبدالله فجاة وقف العربية
عبدالله:ريهام هو انا ممكن اسالك سؤال وتجاوبينى بصراحة
ريهام:اتفضل
عبدالله:هو انتى...هو انتى بتحبي حد تانى
ريهام بصدمة: انت بتقول ايه
عبدالله:انا مش قصدى انك بتحبي حد واحنا مكتوب كتابنا انا عارف اخلاقك كويس انا قصدى قبل منتخطب مكنتيش مع نفسك متعلقة بحد من غير متقوليله ولا حاجة بس مع نفسك كنتى بتفكرى فيه ونفسك ربنا يجعله من نصيبك
ريهام:انت ليه بتقول كده
عبدالله:بسببك بسبب افعالك انتى رافضة انى ادخل حياتك يا ريهام رافضة تدخلينى قلبك وعلشان كده انا بسالك قلبك مقفول علي حد غيرى وعلشان كده مش قادرة تفتحيهولى.

ريهام:لا
عبدالله:متكدبيش
ريهام:والله العظيم مبكدب
عبدالله بصوت عالي:امال ايه بتعملي كده ليه
ريهام:
عبدالله:ريهام ارجوكى تردى تريحينى انا تعبت وانا بفكر ومش لاقى اجابة لما لا مفيش في قلبك حد يبقي ليه بتبعدى دايما ليه مش سيبانى اقربلك انتى كنتى نفسك في حد احسن منى
ريهام:قلتلك قبل كده ان مفيش في الدنيا احسن منك
عبدالله:ريهام اتكلمى معايا بصراحة ومن غير مجاملات لازم نصارح بعض علشان الوضع اللي بنا ده مينفعش يكمل كده
ريهام:انا بتكلم بصراحة يا عبدالله
عبدالله:ولما انتى مش شايفة في الدنيا حد احسن منى يبقي مش قابلة بوجودى في حياتك ليه دايما محسسانى انى مستاهلكيش
ريهام:انا اللى مستاهلكش يا عبدالله انت اللي كتير عليا انت اللي تستاهل واحدة احسن منى بكتير انت اللي تستاهل واحدة احسن منى بكتير اوى لانك احسن منى بكتير اوى.

عبدالله:قلتلك قبل كده انى مش عايز غيرك وانتى ليه بتقولي انى احسن منك عملت ايه انا يحسسك بكده
ريهام:كل حاجة بتعملها وبتقولها يا عبدالله بتحسسنى بكده
انت مش محتاج تقولي او تعمل حاجة علشان اعرف انك احسن منى انت اقرب لربنا منى ومش عارفة ليه مختارتش واحدة شبهك تستاهلك بدل ما انا بتعذب كده
عبدالله بصدمة:بتتعذبي.

ريهام وهى بتعيط:اه بتعذب احساس انى اقل منك بيعذبنى احساس انى مستهلكش بيعذبنى انا طول الوقت بفكر انى اكيد ابتلاء ليك او تكفير لذنوبك انا بتعاقب بيك يا عبدالله بتعاقب علي تقصيرى في حق ربنا بيك وجودك بيحسسنى قد ايه انا قليلة وصغيرة اوى جنبك انا خسيت تسعة كيلو من يوم متخطبنا انا مبعرفش انام كويس دايما بفكر دايما حاسة بالذنب دايما حاسة انى ولا حاجة جنبك انا تعبت والله تعبت
انت اتقدمتلي ليه بنات الدنيا كتير وفيهم اللي تستاهلك ليه تتقدملى انا وليه دلوقتى ليه في وقت انا كنت مقصرة في حق ربنا ليه في وقت انا بكره نفسي فيه ومضايقة منها تدخل انت حياتى علشان اكرهنى اكتر ربنا بيعاقبنى بيك علي تقصيرى.

عبدالله وهو بيديها منديل:اهدى وبطلي عياط ...انا اتقدمتلك واختارتك لانى مش عايز غيرك انتى عارفة انا دعيت ربنا قد ايه يجعلك نصيبي مكنش عندى حاجة اعملها غير الدعا فكنت بدعى كتير بدعى ربنا لو خير يقربك وادعى وانا بجبر لسانى ينطقها انك لو شر يبعدك بدعى ربنا يحفظك ويحميكى بدعى ربنا يوفقك ويقربك منه ويكفيكى شر الناس بدعى يجمع بينا في خير سنين وانا بدعيلك سنين وانا مستنى الوقت اللي اتقدملك فيه وتبقي حلالي.

ريهام وهى بتعيط اكتر:عبدالله اسكت كلامك ده بيعذبنى اكتر لانى مستاهلوش يا عبدالله مستاهلوش ارحمنى وبطل تقوله وبطل تتكلم عنى كأنى حاجة كبيرة لانى صغيرة يا عبدالله صغيرة اوى وكلامك ده بيصغرنى فى نظر نفسي اكتر واكتر
عبدالله:لو مكنتيش تستاهليه مكنتش قلته كمان انتى ليه شيفانى اقرب لربنا منك
ريهام:لانك فعلا اقرب انت خاتم القرءان بتصلي بالناس جماعة تعرف في الدين اكتر منى بكتير
عبدالله:لو كده يبقي تحفظى قرءان وتقرى في الدين انا هجبلك الكتب الي تقدرى تبتدى بيها ولو علي صلاة الجماعة صلي بخالتى جماعة يا ستى
كمان ما يمكن انتى اقرب لربنا منى.

ريهام:لا انا مقصرة ومش زيك في كل ده
عبدالله:لو مقصرة يبقي بدل متحسي بالذنب وخلاص تقربي وتتعبي اكتر علشان تعرفي اللي يرضى ربنا وتعمليه
كمان انتى ممكن تبقي اقرب لربنا
ريهام:اقرب منك ازاى يعنى
عبدالله:يعنى انتى ممكن تكونى بتعملي حاجة تانية تخليكى اقرب لربنا منى لانك بتعمليها من قلبك ونيتك خالصة لله
ريهام:حاجة زى ايه تخلينى ممكن اكون اقرب لربنا منك
عبدالله:حاجة زى برك بوالدك ووالدتك مثلا معاملتك الحلوة ليهم حنيتك عليهم وهزارك معاهم وحبك ليهم اللي باين في كلامك وافعالك خالتى دايما بتحكى لماما عنك وبتقول انك مريحاها وان ربنا رباكى من عنده.

ايمن اخوكى اللي انتى بتحاولى تقربيله ودايما بتاخدى الخطوة الاولي وبتتكلمى معاه كتير وبتجبيله هدايا ومع انه رد فعله في الغالب بيكون بارد الا انك مبتبطليش تحاولي ايمن لما بساله عن برفيوم حلوة حاططها جايبها منين او ساعة لابسها او كوفية عجبانى عليه دايما بيقول ان انتى اللي جبتيله الحاجات دى بيتكلم كانها حاجة عادية وكل مرة بقول مسيرك تزهقي من بروده ده الا انك مبتزهقيش
علاقتك بجدى وجدتى انتى اكتر حد فينا بيزورهم وبيتكلم معاهم وبيسمعلهم بالساعات من غير ما يمل.

انتى بتعملي ده من صغرك من قبل متعرفي يعنى ايه بر بالاهل ويعنى ايه صلة رحم وايه فضلها بتعملي كده علشان دى طبيعتك فطرتك اللي ربنا خلقك عليها وعلشان كده بتعمليها بمنتهى السهولة وحتى مش حاسة انك بتعملي حاجة كبيرة تفتكرى حاجة مهمة وجميلة زى دى متخلكيش اقرب لربنا منى
انتى مش لازم تكونى اقرب او ابعد علشان بتعملي او مبتعمليش نفس الحاجة اللي انا بعملها
بس ده ميمنعش انك لو مبتعمليهاش تبقي مقصرة فيها ولازم تعمليها علشان ربنا هيحاسبك عليها فهمتى
ريهام وهى بتفكر:فهمت...انا مكنتش بحسبها كده بس برضه انا مضمنش اكون اقرب لربنا منك ايه يعرفنى اذا كان ربنا بيتقبل منى اللي بعمله ده ولا لا
عبدالله:ماهو برضه انا مضمنش اكون اقرب لربنا ايه يعرفنى اذا كان ربنا بيتقبل منى اللي بعمله ده ولا لا.

هى دى الفكرة يا ريهام انك متعرفيش ايه اللي بتعمليه وربنا بيتقبله وايه لا وعلشان كده لازم تحاولي في حاجات كتير ومتستهونيش بحاجة صح بتعمليها مهما كانت لانك متضمنيش يمكن هى اللي تكون سبب دخولك الجنة
وبرضه متستهونيش بذنب بتعمليه مهما كان صغير
ريهام:عندك حق
عبدالله:كمان مينفعش تفضلي بتتصرفي معايا وبتقوليلي انى احسن منك وانى اقرب لربنا منك مش بس علشان زى مقلتلك الله اعلم مين فينا اقرب
كمان علشان انى كده
ممكن اتفتن بكلامك واصدق ويدخل الرياء والكبر لقلبي واتغر بنفسي وبدل مبقي بعمل كده علشان ربنا يرضى عنى ابقي بعمل كده علشان انتى تقولي انى بعمله
كمان انا عايزك تعرفى حاجة مهمة انتى ربنا بيحبك.

ريهام:ربنا بيحبنى
عبدالله:طبعا ربنا بيحبك مدام بينبهك انك مقصرة مدام بيعرفك الصح يبقي عايزك تعمليه وتقربى منه يبقي مستخسرك فى الذنوب يبقي بيحبك
ولازم انتى تعملي اللي يخليكى تستاهلي الحب ده تعملي اللي يرضى ربنا ويجعله يقبلك
ريهام:صح معاك حق ..احنا مش هنمشي بقي بقالنا ساعة واقفين بالعربية
عبدالله:لا تمام هنروح.

فضلت طول الطريق بفكر في اللي عبدالله قاله وهو متكلمش يمكن احترم تفكيرى ويمكن علشان هو عمل كل اللي عليه وقال كل اللي عنده والكورة بقت فى ملعبى وانا قررت انى هجيب جون فضلت بفكر هعمل ايه مسكت موبايلي وبعت لعبدالله رسالة كتبتله فيها
طبت وطاب قولك وعملك طبت وطابت لى حياتى بك طبت وطاب كل ما تحب وكل من تحب طبت وطاب صباحك ومساؤك وطاب عمرك كله
عبدالله كلمنى عالموبايل واول ما رديت قلتله
ريهام بسرعة:السلام عليكم انا عايزة نخرج بكرة
عبدالله وهو بيضحك:وعليكم السلام تمام نخرج تحبي نخرج فين
ريهام:الملاهى هستأذن بابا وبعد ما اخلص المدرسة نقضى اليوم كله فى الملاهى
عبدالله:موافق طبعا بس ايه الرسايل الحلوة دى.

ريهام:عجبتك
عبدالله:عجبتنى جدا
ريهام:مبسوطة انها عجبتك

وقفلنا وفضلت بختار هلبس ايه بكرة
وجه بكرة وبعد المدرسة روحنا الملاهى انا وعبدالله
وجبنا ايس كريم شيكولاتة
ريهام:استنى نتصور
عبدالله:بس انتى مبتحبيش الصور
ريهام:كنت مبحبهاش دلوقتى بقيت بحبها علشان انت بتحبها
عبدالله بابتسامة:حلوة انتى النهاردة
ريهام بسعادة:عجبك الفستان
عبدالله:الفستان حلو وكلامك احلي ..تعالي نتصور قبل ما الايس كريم يسيح
ريهام:لا هنتصور بموبايلي انا
عبدالله:ماشي

وركبنا شوية العاب وبعدين روحنا نتغدى
طلبنا بيتزا هو طلب جمبرى وانا طلبت لحمة
ريهام:اضحك علشان الصورة تطلع حلوة
عبدالله:حاضر
ريهام وهى بتحط من البيتزا بتاعتها في طبق عبدالله:هنتشارك الاكل انا وانت زى مهنتشارك حياتنا كلها
عبدالله:انا قلتلك انك حلوة اوى النهاردة صح
ريهام:صح بس انا معنديش مانع اسمعها تانى قولها كتير
عبدالله:انتى تؤمرى
خلصنا اكل وكنا وقت المغرب وقفت والمكان كان شكله حلو اوى قلت لعبدالله نتصور
ريهام:استنى كفاية سيلفي انا هدى الموبايل للبنت دى تصورنا ..يا عسل ممكن تصورينا
اية:حاضر

ريهام راحت وقفت جنب عبدالله:انت مبتمسكش ايدى ليه
عبدالله باستغراب:نعم
ريهام:لما بنتصور مبتمسكش ايدى ليه
عبدالله:علشان لو مسكتها مش هسيبها
ريهام وهى بتمسك ايده:وانا مش عايزاك تسيبها ابدا...هتفضل باصصلي كتير بص للبنية الغلبانة اللي مذنبنها جنبنا دى
واحنا مروحين فى العربية انا صورت عبدالله وهو سايق وصورتنا سيلفي كتير كمان
بعد ما روحت طلعت شقتنا دخلت اوضتى فضلت اتفرج عالصور وبعدين بعتهم لعبدالله وكتبتله كان احلي يوم في عمرى كله
عبدالله كلمنى ورديت طبعا
عبدالله:السلام عليكم زوجتى الحبيبة
ريهام:وعليكم السلام زوجى الحبيب
عبدالله:عجبانى اوى محاولتك النهاردة انك تعوضينى عن يوم كتب كتابنا
ريهام:والمحاولة نجحت ولا ايه

عبدالله:نجحت نجاح باهر انتى مش متخيلة انتى فرحتينى وطمنتينى ازاى بس في حاجة ناقصة
ريهام باستفهام:حاجة ايه
عبدالله:حاجة قولتهالك واحنا في الملاهى وعملتى نفسك شرقتى ساعتها
ريهام:طيب اقولك الاحلي منها
عبدالله:قولي ولو انى معتقدش ان في احلي منها
ريهام:تعالي بكرة علشان تحدد مع بابا ميعاد لفرحنا
عبدالله بسعادة:مينفعش اجى دلوقتى
ريهام وهى بتضحك:لا بكرة احسن ..انا...انا بحبك
عبدالله:مش قولتى هتقوليلي الاحلي بس
ريهام:وانت تستاهل الاتنين وتستاهل كل خير وكل حاجة حلوة يا عبدالله والله
عبدالله:واستاهلك
ريهام:وتستاهلنى وانا خلاص بقيت بتاعتك اصلا
عبدالله:بتاعتى
ريهام:اه بتاعتك عندك اعتراض ولا حاجة
عبدالله بسعادة:اعتراض ايه بس دا انا مصدقت الحمد لله اخيرا بقيتى بتاعتى.

انا وعبدالله اتجوزنا بعد شهرين وبعد سنة خلفنا حمزة وبعد خمس سنين خلفنا نيرة

انا عمرى مقدرت احدد دخول عبدالله في حياتى في الوقت ده بالذات عقاب من ربنا ليا علي اللي عملته علشان اندم اكتر علي اللى عملته وافهم قد ايه انا غلطت وكنت هغلط في حق ربنا لولا ان ربنا ستر وحمانى من هيثم ومن نفسي لانى كنت بغلط في حق نفسي وبدمر حياتى بايدى
ولا دخوله كان رحمة من ربنا بيا وعلامة تقبل لتوبتى بعتهولي علشان يساعدنى اتغير للاحسن علشان يقوينى ويعنى ويوجهنى للصح
ويمكن يكون الاتنين.

لما فكرت لقيت انى اتفتنت بسارة وعلشان كده حاولت ابقى شبهها في كل حاجة حتى لو غلط
واتفتنت بهيثم وعلشان كده كنت مستعدة اعمل اي حاجة للاسف فعلا كنت مستعدة اعمل اي حاجة علشان يفضل في حياتى
الفتنة مش لبس ضيق ومكياج وبنات وفلوس وبس
الصحاب ممكن يبقو فتنة واحد بتحبيه او واحدة بتحبها ممكن يبقو فتنة اهلك نفسهم ممكن يبقو فتنة ليك
وانت نفسك ممكن تبقي فتنة لنفسك.

كل الحاجات دى ممكن يبقو اختبارات من ربنا ليك اختبارات يتنجح فيها ومتتفتنش ياما تفشل وتقع في الفتنة وتتفتن بيهم
انا كنت مفتونة بيهم بس الحمد لله ربنا فوقنى لانه بيحبنى ربنا بيحبنى مدام فوقنى ورجعنى عن الغلط اللي كنت هعمله وحمانى وكفانى شر هيثم وشر نفسي يبقي بيحبنى مدام ادانى فرصة تانية يبقى بيحبنى وانا علشان بحبه استغليت الفرصة دى صح ومسكت فيها بايدى وسنانى.

لو عرفت الصح وانت بتعمل الغلط يبقي ربنا بيحبك وعايزك تبطل الغلط وتعمل الصح ساعتها لازم تعمل اللي يخليك تستاهل حب ربنا ليك لازم تتوب وتعمل الصح لازم تستغل فرصتك التانية صح لانك متضمنش يكونلك فرص غيرها.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية