قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية العشرون بعنوان نجاة حياة

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 20 بعنوان نجاة حياة

هذه الحياة ليها جزء أول هو: حكاية مروان

بيقولو ان المعجزات خلاص راح زمانها وان في وقتنا ده محدش احلامه بتتحقق
بس مروان مش شايف كده مش شايف كده خالص
بيقولى ان كل يوم بيعدى علينا واحنا سوا بيثبت ان كلام الناس دى اي كلام وان رحمة ربنا وكرمه اكبر دليل علي ان كلامهم بلح كله وملوش اي لزمة
علشان تفهمو اكتر هكملكم حكايتنا حكاية حياة مروان

انا ومروان اتجوزنا وحياتنا سوا كانت احلى مما كنت اتخيل انا كتير كنت بفكر دايما يا ترى لما اتجوز حياتى مع جوزى هتبقي عاملة ازاي بس حياتى مع مروان احلي من كل حاجة فكرت فيها
فضلنا سنة ونص متجوزين او بمعنى مروان بيحبه اكتر سنة ونص متشاركين الحياة لحد ما مروان الحمد لله مبقاش محتاج الدكتور النفسي وبقي بيشرب معايا حاجات سخنة ورجع يدخل المطبخ بعد ما كان مبيعتبوش.

بس انا خدت بالي اننا بقالنا سنة ونص متجوزين ولسه مخلفناش انا كنت مركزة مع مروان وازاي يرجع زى الاول ويرجع يعيش حياته بشكل طبيعي من تانى
لدرجة انى مهتمتش اوى بموضوع الخلفة ده كان بيروح ويجى علي بالي بس انا كنت بقول وقت ما ربنا يريد هيحصل ومفكرتش نروح للدكتور نكشف مروان كان بالنسبالى اهم بس دلوقتى خلاص هو الحمد لله بقى كويس الموضوع كان بيزن فى دماغى جامد فقلت لمروان واصريت اننا نروح نكشف

وروحنا وعملنا تحاليل ونتيجتها كانت انى صعب ابقي حامل محتاجة اخد ادوية وممكن كمان كام سنة احمل وممكن ميحصلش وحتى العمليات احتمالية نجاحها ضعيفة
قلبي كان هيقف وانا بسمع كلام الدكتور كنت حاسة انى في كابوس واكيد هصحى منه
اللي انا فيه ده اكيد مش حقيقي
بس مروان وهو بيتكلم معايا بعد ما رجعنا من عند الدكتور وبيطمنى انه ان شاء الله العلاج هيجيب نتيجة وانه معايا واننا هنعدى اي حاجة مهما كانت سوا
رجعنى للواقع وانى ده الحقيقة اللي انا هعيش فيها
كنت حاسة بألم جوا قلبي بس مكنتش بعيط
مش عارفة ليه مع انى كنت محتاجة اعيط يمكن ارتاح بس مكنش في دموع بتنزل
عدينا ست شهور كنت باخد فيهم الادوية بالتزام فى مواعيدها

وروحنا للدكتور وعملت تحاليل لقيت ان مفيش اي حاجة اتحسنت انا زى ما انا مفيش اي حاجة اتغيرت
روحنا وانا محبطة حاسة ان قلبي تقل
حاولت اعيط وبرضه معرفتش
وعدينا سنة بعدها وانا برضه باخد الادوية وملتزمة جدا بمواعيدها وروحنا عملنا التحاليل وبرضه مفيش اي تحسن
ولو تحسن بسيط حتى يحسسنى ان في امل
حاولت اعيط ومعرفتش انا مبعيطش بسهولة بس في الوقت ده فعلا كنت محتاجة اعيط كنت حاسة قلبي تقيل اوى وروحى مخنوقة وانى بتنفس بصعوبة
العياط كان هيبقي راحة ليا ورحمة كمان

رحمة عيونى استكترتها عليا
مروان فى الوقت ده كان بيعمل حاجات كتير علشان تسعدنى بيجبلي هدايا بنخرج اكتر من الاول خدنى وسافرنا اسكندرية والاقصر واسوان
حاول علشانى كتير بس انا محاولاته مكنتش بتخلينى احسن مقدرتش تنسينى اللى انا فيه
بس بعد ما عرفت انى برغم انى بقالي سنة ونص باخد الادوية وانها مجبتش اي نتيجة ولو بسيطة
خدت قرار انا هسيب مروان هو ملوش ذنب يعانى معايا وكمان مش هستنى لما يسبنى هسيبه قبل ما يسبنى
جهزت شنطى واستنيت مروان يجى من شغله.

مروان :حياة انتى فين حضرى الغدا انا ميت من الجوع
حياة...ايه ده انتى خارجة رايحة فين وايه الشنط دى
حياة :انا هروح بيت بابا
مروان بخضة :ليه بابا او ماما فيهم حاجة
حياة :لا هما كويسين انا اللي هرجع اعيش معاهم
مروان باستغراب :ترجعي تعيشي معاهم يعنى ايه
حياة بتحاول تدعى القوة :يعنى...يعنى طلقنى يا مروان
مروان بصدمة :انتى قولتى ايه
حياة :قولت طلقنى يا مروان
مروان :انتى اتجننتى صح

حياة :لا انا عاقلة جدا وبقولك طلقنى
مروان :ماهو مدام بتطلبي منى كده يبقي اتجننتى يا حياة اللي فى دماغك ده مستحيل يحصل
حياة :لا هيحصل وانت مش هتقدر تمنعنى
مروان بغضب:هاتى مفاتيح البيت اللي معاكى
حياة :ليه

مروان وهو بياخد المفاتيح من شنطتها :انتى ملكيش خروج من البيت ده لحد ما يرجعلك عقلك
حياة بصوت عالي :ايه هتحبسنى فى بيتى
مروان وهو بيمسك ايديها جامد :ولما انتى عارفة انه بيتك عايزة تسيبيه ليه عايزة تسيبينى ليه يا حياة
مش هيحصل علي جثتى تخطى خطوة واحدة بره البيت ده انتى فاهمة

وزقنى عالسرير وقفل باب الشقة بالمفتاح وخرج
فضل بره سبع ساعات انا كنت هموت من القلق راح فين
كنت عايزة اكلمه عالموبايل بس مكنتش عارفة هقوله ايه فمتكلمتش بس القلق كان هيموتنى
وبعدين لقيت باب الشقة بيتفتح
جريت عليه وقفت قدامه وانا بعيط
حياة :انت كنت فين وسبتنى كل ده لوحدى ازاى
انت عارف انى بخاف اقعد لوحدى هونت عليك يا مروان تعمل فيا كده
مروان وهو بيمسح دموعها :وانا هونت عليكى تقوليلي اللي قولتيه قدرتى تنطقيها يا حياة

حياة وهى بتعيط :غصب عنى
مروان :وايه اللي غصبك
حياة :انا بسيبك قبل ما انت تسبنى يا مروان
مروان :ومين قال انى هسيبك انا عملت ايه حسسك بكده
حياة وهى بتعيط اكتر :هتسبنى هيجى عليك يوم وتشتاق يكونلك ولاد وتسبنى مش هتستحمل حياتك تفضل ناقصة وهتكملها بواحدة غيرى تقدر تجبلك اطفال يملو عليك البيت
وانا هموت لو ده حصل يا مروان هموت لو خرجتنى من حياتك وانهارت في الارض

مش هستحمل والله مهقدر وعلشان كده مش هستنى لما انت تقولها
مروان وهو بيقعد جنبها على الارض :حياتى دى مكنتش حياة قبل ما تدخليها وهتبقي ناقصة لو انتى مش فيها ومفيش واحدة غيرك تقدر تكملها
والاطفال دول لو مش منك فانا مش عايزهم
مش هيبقي عندى حاجة اديهالهم لانى مش هبقي عايش وانتى بعيدة
انا عايش بسببك لولاكى كان زمانى ميت يا حياة ميت بجد
حياة :قصدك ايه

مروان :قبل ما تبعتيلي بالغلط انا كنت بفكر انتحر
مكنتش قادر اتحمل احساسي بالذنب انى كنت السبب فى موت اهلي مكنتش قادر اتحمل احساسي بالوحدة من بعدهم
كنت بقرء عن ناس انتحرت لاسباب أتفه بكتير من اسبابي وحياتهم كانت اسهل بكتير من حياتى
علشان اشجع نفسي اعملها لانى كنت خايف
وفى وسط كل ده انتى بعتيلي
نور دخل الكهف اللي كنت حابس نفسي فيه
حياة جديدة بعد الموت اللي فضلت عايش فيه بعد موت اهلي
انتى رجعتينى للحياة من تانى

حياتى دى انتى السبب فيها مفكرة انى هقدر اعيشها مع حد غيرك
حياتى معاكى حتى لو ناقصها اطفال
اهون عندى من حياة عندى فيها اطفال وناقصها انتى
فاكرة من سنة لما والدك تعب وروحتى تقعدى معاه هو ووالداتك اسبوعين فاكرة انا عملت ايه
حياة :فضلت يومين من غيرى هنا وبعدين جيت قضيت معايا باقي الاسبوعين هناك
مروان :مع اننا كنا بتكلم طول الوقت لدرجة انك كنتي بتكلمينى وانتى بتاكلي وبتصحينى الصبح علشان اروح الشركة وبتكلمينى بالليل لحد ما انام برضه انك مكونتيش قدام عينى كان محسسنى انى لوحدى من غيرك في البيت متحملتش وجتلك لانى طبعا مكنش ينفع اطلب منك ترجعي علشان اهلك محتاجينك

متحملتش يومين بنتكلم فيهم ليل نهار
تفتكرى هتحمل تخرجى من حياتى بشكل نهائى يا حياة
حياة وهى بتعيط بصوت عالى :مروان انا تعبانة انا تعبانة اوى وخايفة
مروان :انا جنبك يا حياة مهما حصل ومش ممكن اسيبك
الفجر اذن قومى نصلي وننام
حياة :حاضر انت عندك شغل بكرة بدرى
مروان :لا انا مش هروح الشغل بكرة اساسا
هنقضي انا وانتى اليوم كله بره
حياة :ملوش لزوم تعطل شغلك علشانى

مروان بابتسامة :انا اسيب الشغل كله علشانك يا حياة انا بحبك ومليش غيرك ومعنديش اغلي منك
حياة وهى بتعيط :وانا كمان بحبك
مروان :انتى دمعتك بقت قريبة ليه كده
حياة :مش عارفة بقالي كتير بحاول اعيط ومش عارفة ودلوقتى دموعي بتنزل كتير ومش عارفة اوقفها
مروان :خلاص يا حبيتى تعالي نصلي وانتى هترتاحى

تانى يوم فى المقطم
مروان :وادينى يا ستى جبتك تتفرجى عالغروب هنا زى ما طلبتى اى خدمة
حياة بابتسامة :تسلملي ومتحرمش منك ابدا يا مروان
مروان :ولا انا اتحرم منك ابدا يا رب
قوليلي صحيح انتى بقالك اسبوع مبتروحيش الحضانة ليه
حياة :علشان لاول مرة في حياتى ضربت تلميذة عندى
مروان :مين دى وضربتيها ليه
حياة :لوجين وضربتها وهي معملتش حاجة اصلا

سألتها سؤال ومعرفتش تجاوب ضربتها فضلت تعيط كتير وانا مكنتش مصدقة نفسي انى عملت كده
لوجين بالذات قريبة اوى لقلبي كمان انا مبضربش طفل من الاطفال اللي عندى مش عارفة ازاي عملت كده
نزلت للمديرة خدت اجازة من الحضانة لمدة شهر
خفت اعمل كده تانى وكمان كنت بعاقب نفسى انت عارف انا بحب الحضانة والاطفال اللي فيها قد ايه
مروان :انتى كده مش بتعاقبي نفسك انتى كده بتعاقبي لوجين تفتكرى لما تفضلي شهر متروحيش الحضانة ومتشوفكيش وانتى عارفة هي بتحبك قد ايه ده هيبقي سهل عليها ده هيبقي اقسي عليها من انك ضربتيها يا حياة

متبعديش نفسك عن الناس اللي بتحبك انتى كده بتعاقبيهم مش بتعاقبي نفسك
حياة بحرج :انا اسفة علي اللي قلته امبارح
مروان : وهو انتى قولتى ايه امبارح
انا مبفتكرش غير كلامك الحلو بس يا حياة
انما كلمتين هبل قولتيهم فى لحظة ضعف بنساهم كأنى مسمعتهمش
حياة :انا مش عارفة انا عملت ايه فى حياتى استاهل علي حاجة حلوة اوى كده زيك يا مروان
مروان :عملتى كتير يا حياة كفاية برك بأهلك كفاية الاطفال اللي في الحضانة وحنيتك عليهم
انا اللي والله العظيم مش عارف انا عملت ايه استاهل عليه حاجة حلوة اوى كده زيك
كأن دعا امى الله يرحمها ليا كله بالراحة والسعادة ربنا استجابه وبعتك ليا

عدى سنة كمان كنت فيهم برضه باخد الادوية ومروان جنبي دايما وبيعمل علشانى كتير
قررت انى هعمل العملية نسبة نجاحها كانت تلاتين في المية عملتها وبرضه منجحتش والدكتور قال انى اقدر اعمل عملية تانية بس هتكون نسبة نجاحها اقل من عشرين فى المية بس بعد ما يعدى اكتر من ست شهور علي العملية
بس انا كنت زهقت وتعبت بقالي سنتين ونص باخد الادوية وعملت عملية وبرضه مفيش نتيجة
خدت قرار علشان سعادة مروان قررت انى اشترى سعادته وراحته حتى لو علي حساب سعادتى وراحتى

فى بيت مروان وحياة عالغدا
حياة :مروان كنت عايزة اتكلم معاك فى موضوع كده
مروان :اتكلمى يا حبيبتى
حياة :انا ..اااا..انا عايزاك تتجوز
مروان بصدمة :نعم عايزانى ايه
حياة :عايزاك تتجوز يا مروان ومتقلقش مش هبعد عنك ولا هسيبك
مروان :حياة تفتكري انتى بتحبينى اكتر ما انا بحبك
حياة :مش حكاية حب يا مروان

انا بكبر انا تميت تلاتين سنة وكمان كام شهر هبقي واحد وتلاتين معدل الخصوبة وفرص الإنجاب عندى بتقل
حرام عليا افضل ربطاك جنبي اتجوز وهات ولاد تفرح بيهم وتربيهم ويكونو عزوتك وانا جنبك ومش هسيبك
مروان :انتى قبلتى بيا وانا قاتل اهلي وخلتينى اسامح نفسي فضلتى ورايا لحد ما اتعالجت من تشوهاتى النفسية علي ايد الكتور النفسي وبوجودك جنبي واتعالجت من تشوهات جسمى بسبب الحروق بعد ما عملت عمليات التجميل

اقنعتى اهلك انك تتجوزينى قبلتى اننا نتخطب سنة ونص رغم اعتراض والدتك اللي كانت شايفة انك بتكبرى لمجرد انك عارفة ان ده هيريحنى
تفتكرى بعد ده كله انا هقدر اعمل فيكى كده
حياة :مروان انت مش هتعمل فيا حاجة انا اللى عايزة كده دى رغبتى اتجوز وهات انا ولاد هحبهم لانهم ولادك حتة منك وهحاول علي قد ما اقدر مكرهش مراتك
مروان :انتى ليه بتتكلمى بيأس كانك مستحيل تخلفي انتى بتاخدى الادوية ومسيرها تجيب نتيجة
حياة :بقالي سنتين ونص باخدها مجبتش نتيجة
مروان :يبقي هنعمل العملية
حياة :اللي نسبة نجاحها اقل من عشرين في المية
اذا كانت اللي كانت نسبة نجاحها تلاتين في المية فشلت يبقي دى هتنجح

مروان :ولو نسبة نجاحها واحد في المية حتى
انا واثق في رحمة ربنا المعجزات بتحصل يا حياة والاحلام بتتحقق انا بقيت مؤمن بكده من يوم ما دخلتى حياتى انت اكبر دليل علي كلامى ده ولا انتى نسيتى انتى دخلتى حياتى ازاي وعملتى فيها ايه
اللي انتى فيه ده اختبار من ربنا زى اللي حصل لأهلي ما كان اختبار من ربنا اختبار انتى ساعدتينى انجح فيه بعد ما كنت بغلط وبعمل عكس اللي ربنا عايزه منى
انتى علمتينى اثق في رحمة ربنا وارضى بقضاءه
وجه الوقت افكرك باللي علمتيهولي لاننا وقت ما بنكون في ضيقة بننسي وبنحتاج حد يفكرنا بيه ويساعدنا
وزى ما انتى فكرتينى باللي اهلى علمهولي ونسيته لما ماتو وفكرت انه بسببي ماتو
انا كمان هفكرك باللي نسيتيه وهساعدك.

ربنا رحيم وكريم واقربلنا من نفسنا واللي احنا فيه ده اختبار انا وانتى فيه انتى مش فيه لوحدك انا معاكى يا حياة
ربنا بيختبرنا احنا الاتنين تعالي نساعد بعض اننا مش بس نصبر لا كمان نرضى
نرضى باللي ربنا عايزه مهما كان ونحمده
لانه يستاهل الحمد دايما صح يا حبيبتى مش ده كلامك
خلى ظنك بربنا دايما خير واوعى تيأسي من رحمته
لان ربنا عند ظننا بيه ولو ظنينا خير مش هيحصلنا غير الخير
حياة وهى بتعيط :استغفرك ربي واتوب اليك
انا اسفة انا مش قصدى ايأس من رحمة ربنا

بس الاختبار صعب الاختبار صعب اوى يا مروان
مروان :عارف يا حبيبتى بس احنا قد اي اختبار ربنا يحطنا فيه لو مكناش قده مكنش ربنا حطنا فيه
احنا سوا وايدينا في ايد بعض وهننجح فى الاختبار
محدش فينا هيسيب التانى يضعف ويقع
احنا عندنا بعض وده كفاية وباذن الله ربنا هيمن علينا وهيدينا الاكتر من الكفاية كمان وهنخلف انا واثق في رحمته وكرمه وزى ما انتى كنتى نجاتى من يأسي ربنا هيرزقنا باطفال يكونو نجاة لينا من كل حاجة حاسين بيها دلوقتى.

حياة وهى بتمسح دموعها :صح يا حبيبي
انا هدعي اكتر في صلاتى مش هدعى وانا خايفة زى ما كنت بدعي هدعى وانا واثقة في رحمة ربنا وراضية بقضاءه مهما كان

بعد خمس شهور كنت فيهم انا اتغيرت رجعت زى زمان بضحك واهزر بروح الحضانة فرحانة وبفرح تلامذتى هناك وبلعب معاهم بعد ما كنت بقالي كتير اوى مبلعبش معاهم
كنت بطلع صدقات كتير بنية ان ربنا يستجيب دعايا ويرزقنى بالذرية الصالحة وكنت بدعى كتير في صلاتى بس بدعى بثقة فى رحمة ربنا وكرمه مش بخوف

انا كنت فاتحت مروان فى موضوع انه يتجوز تانى لما الحمد لله موافقنيش انا كان ممكن قلبي يقف لو وافق كنت بكلمه من ورا قلبي الكلام كان من عقلى انما قلبي مكنش موافق علي حرف واحد من اللي قلته
المهم انه بعد ما عدا خمس شهور علي كلامنا يومها يعنى ست شهور علي العملية روحنا للدكتور وقلناله انى عايزة اعمل العملية التانية مهما كانت نسبة نجاحها
وعملتها وقبل ما الدكتور يبلغنا بنتيجتها
مروان مسك ايدى وقالى :حياة احنا راضين مهما كانت النتيجة هتفضلي بتاخدى الادوية هنفضل بندعى
لو في عملية تانية هتعمليها مهما كانت نسبة نجاحها
هناخد بالاسباب ومش هنيأس من رحمة ربنا
حياة وهى بتبوس ايده :صح يا حبيبي

هنرضى وهنحمد ربنا ومش هنيأس من رحمته ابدا طول ما احنا مع بعض
والدكتور وهو فرحان قالنا ان العملية نجحت و العشرين في المية او اقل نجاح هزمو التمانين في المية او اكتر فشل
الحقيقة ان رحمة ربنا وكرمه هما اللى هزمو كل حاجة هزمو المنطق واليأس والخوف والفشل والعجز

بعد اربع شهور من العملية بقيت حامل وجبت بنت
ومروان اصر نسميها نجاة لانها كانت نجاتنا من اللي كنا فيه
وبعدها بتلت سنين كنت حامل في توأم ولدين ومروان اصر نسميهم كريم ورحيم لان ربنا كرمنا بيهم ورحمنا

مروان دايما بيقول انى حياته لانه قبلى مكنش عايش ومكنش عنده حياة
وبالنسبالى هو نجاتى انا مش عارفة كان ايه ممكن يحصلي لو اتجوزت واحد غير مروان
معتقدش انى كنت هنجح في الاختبار مع حد غيره
كنت هغرق فى يأسي من رحمة ربنا وفي حزنى علي نفسي وهنسي كل حاجة صح اهلي علموهالي عن رحمة ربنا وكرمه وحكمته من كل حاجة بتحصلنا واننا لازم دايما نرضى باللي ربنا كاتبهولنا
مروان نجانى من نفسي وخد بايدى وشال الغشاوة من عينى ومحى الحزن والخوف من قلبي
لو حياة هى حياة مروان فمروان هو نجاة حياة
وقت متحصلنا مصايب او نكون في اختبار صعب بنضعف وممكن نغرق وسط خوفنا وحزننا وضعفنا بس ربنا برحمته بيبعتلنا اللي ينجونا من كل ده مروان كان نجاتى من كل ده
ربنا يرزقكم باللي يكونو نجاة ليكم من عواصف الحياة وتقلبات الزمن.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة