قصص و روايات - قصص بوليسية :

جريمة قتل قصة واقعية حدثت فى دمشق منذ الستينات

قصص واقعية (بوليسي ) الزوج القاتل !!!                      بقلم م:هزاع ابراهيم باشا

 

ألو سيدي,

هناك بلاغ عن اختفاء سيدة ,

والزوج يصر على رؤيتك ؟

دعه يدخل ,

أجاب الملازم الشاب,

بعد قليل دخل إلى غرفته رجل في الثلاثينيات,

بدا منهارا وعيونه حمراء ووجهه أصفر اللون:

أرجوك يا سيدي ,

منذ البارحة لم تعد زوجتي للمنزل ذهبت للمدرسة كعادتها ,

ولكنها لم تعد بعد,

أنا لا استطيع العيش بدونها,

اتصلت مع كل أهلها وأصدقائها وجيرانها لا أحد يعرف عنها شيئا .

أجلسه الضابط الشاب وهدأ من روعه واستمع إليه ,

ثم ودعه واعدا إياه بفعل كل ما يستطيع من أجل زوجته.

قام الضابط بإجراء اللازم وأرسل عناصره ومخبريه بحثوا,

سألوا ,

استعلموا,

ولكن النتيجة هي :

السيدة والمربية الفاضلة غادرت مدرستها بالموعد المعتاد

وسلكت الطريق المعتاد

ودخلت لمنزلها

ولم تظهر بعدها .

عاد الزوج مجددا للضابط:

سيدي استحلفك بكل ما هو غالي لديك بأن تجد لي زوجتي,

أكاد أجن,

أنا لا أستطيع العيش في المنزل لوحدي هكذا,

إنها تحضرني في منامي ويقظتي ,تأكل وتشرب معي ...

ضاق الضابط ذرعا بالزوج

فقرر أن يوسع البحث وجعل الزوج هدفه الأول ,

بعد المراقبة والبحث لمدة ثلاثة أشهر تبين أن الزوج على علاقة مع زميلة المفقودة

,ويخرجان للنزهة معا ,

والزوج له الحصة الأكبر من ميراث المفقودة,

قرر الضابط أن يضغط أكثر,

أنزله لغرفة التحقيق عند المختصين مرات ومرات

وفي كل مرة يصعد الزوج والدماء تسيل منه ويقول بنظرة عتب للضابط:

والله لا أعرف شيئا هل تريدني أن انزلها من أنفي ,

أنا المتضرر الوحيد من غيابها.

احتجزه لأيام,

عذّبه لأيام ثم أطلق سراحه ,

أحس الضابط الشاب بأنه ظلم الزوج

ولكن مهنته تتطلب منه أن يبحث بكل الاتجاهات,

وأن يشك بالجميع ,

قرر أن يذهب لمنزل الزوج ويعتذر منه

بعد أن ينتهي من عمله ,

وبالفعل طرق باب الحديقة عصرا فخرج الزوج وتفاجأ بالضابط,

رحب به وهو ممتعض مقطب الجبين,

بادره الضابط بالاعتذار فانفرجت أسارير الزوج ودعاه للدخول قال الضابط :

أفضّل الجلوس في الحديقة ,

فالجو جميل ,

والمكان ظريف .

وعلى الفور دخل الزوج لتحضير القهوة

بينما سار الضابط في الحديقة

وهو يتنسم عبير الأزهار الجميلة الفواحة,

وبينما واقف أمام حوض زهور أحسّ ببلاطة تتحرك تحت قدمه,

نظر بين قدميه ودقق النظر عاد إلى الوراء قليلا وبنظرة فاحصة ,

أحسّ بأن هناك شيئا غريبا (كأن البلاط قد تغير ترتيبه في هذا المكان )

عاد إلى كرسيه وجلس ينظر من بعيد,

نعم هناك اختلاف في ترتيب البلاط لمساحة متر مربع على الأقل,فالأسطح غير متساوية وكأنما يد عبثت به .

شرب القهوة وغادر المكان وقد أضمر بنفسه شيئا ,

في الليل بعث أحد عناصره الماهرين إلى المكان وعاد له بالجواب الشافي.

وعلى الفور بعث في طلب الزوج فأحضروه له مكبلا وأرسله لتحت(غرفة التحقيق)

وعندما صعد والدماء تغمر وجهه و قف أمامه متحديا وأعاد مقولته :

هل تريد مني أن أنزلها من أنفي؟

استدار الضابط بسرعة وصفعه صفعة قوية على وجهه وهو غير نادم هذه المرة على فعلته

:نعم هذه المرّة سوف تنزلها من أنفك ,

الجثة في الحديقة,

وسوف تذهب لتعيد تمثيل جريمتك.

بهت الرجل وانهار,

وفي التحقيق اعترف الزوج بأنه غافل الزوجة ووضع لها منوما في الأكل

ثم قطّع أوصالها في بانيو الحمام ,

ووضعها ضمن أكياس نايلون

محكمة الإغلاق ,

وحملها ليلا إلى المكان الذي أعدّه لها في الحديقة,

وكل ذلك من أجل أن يحظى بثروتها (المنزل )

لكن الله تعالى كشف حقيقة الزوج الذي صدر بحقه حكم بالإعدام.....

وأعدم .

الأحداث جرت في ستينيات القرن الماضي في دمشق .

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة