قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الختامي

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الختامي

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الختامي

في صباح يوم جديد مُبهج أّهل بنوره وشمسه على قصر الكيلاني باشا...
فتحت روان عيونها بتململ لتجد نفسها محاطة بين بناء صلب وقوي وكأن حائط الغرفة قد سقط عليها...

تحركت روان قليلاً لتحرك هذا الجسد الصلب الذي يحتجزها بين زراعيه ولم يكن سوي آدم الكيلاني...

آدم وهو يشدد من احتضانها بقوة تكاد بالمعني الحرفي للكلمة تفعصها ...
خليكي في حضني يا ملكة قلبي وكياني...
روان وهي تحركه قليلا ليبتعد عنها...
أبعد يا عم هتفعصني تحتك، مش هتبقي انت والعيال عليا، بص يا آدم على رأي امي، أنا هسيبلكم البيت ومحدش هيعرفلي طريق عشان عيااالك خنقوووني، اهم صحو أهم...

بالفعل استيقظ يوسف وسيف وقدر أبناء النمر ليبدأو وصله البكاء مجدداً ككل يوم...

روان وهي تضحك عليهم...
والله أنا حاسة نفسي نجلاء فتحي في فيلم الجراج بسبب العيال دي...
بدأ آدم بتهدئتهم وهو يضحك ويحتضنهم...
كان يوسف وسيف قد بدأَ بالزحف واللعب في أول خطواتهم، بينما قدر كانت ما زالت رضيعة بين أحضان امها...

اتجه آدم بعضلاته الضخمة القوية العارية إلى أطفاله ليرفعهم من على السرير الخاص بهم ويحتضنهم بتهدئة وقد امسك لُعبة ما ليلاعبهم إلى حين انتهاء قدر من الرضاعة...

امسك آدم لُعبتين واعطي ل يوسف وسيف كل واحد منهم واحدةً، ليسمع صرخات وبكاء من يوسف الأخ الأكبر ب دقيقة تقريبا ...

استغرب آدم كثيراً فلماذا يبكي؟
آدم بتهدئة...
في اية بتعيط ليه ما انت معاك واحدة؟
روان بضحك ومرح...
ما هو اصل يوسف مبيكتفيش بواحدة، للأسف يوسف دا مفتري بيفكرني بواحد كدا اسمه آدم الكيلاني المتملك...

آدم بغضب...
مستحيل اربيه على كدا يا روان، مستحيل اسمح أن ابني يطلع زيي لازم يكون احسن مني وميطلعش فيه الصفات الوحشة اللي كانت فيا زمان، وعشان كدا لازم من دلوقتي يتعود على كدا...

اعطي آدم اللعبتين اللي سيف، ليصرخ يوسف بشدة وبكاء وهو يبكي بقوة، نظر آدم إلى سيف الذي لا يفهم شيئا بعد ليراه يتقدم إلى أخيه خطوات زحفاً على قدميه ويعطيه من العابه وكأنه لم يتحمل بكاء أخيه ليطلب منه أن يلعب معه، رغم أن الطفل لا يفهم شيئاً وفعل ذلك ربما بالصدفة، إلا أن تلك الحركة جعلت الإبتسامة تتجه إلى شفاه آدم وروان اللذان لاحظا هذا الأمر...

آدم بإبتسامة وهو يحتضنهم ويقبلهم...
يا رب اجعل حظهم في الدنيا احسن من حظي وشخصيتي...
روان بتأكيد...
وميطلعوش شبهه يا رب...
آدم بغضب وهو ينظر لها بتوعد تعرفه روان جيداً...
ماشي يا روان براحتك كدا كدا لسه مكملتش عقابي ليكي بتاع امبارح يا حرامية، فاكرة انك لما تسرقي التليفون بتاعي وانا نايم وتفتحيه اني كدا مش هعرف؟

روان بصدمة...
اية دا انت عرفت ازاي؟ وبعدين أنا بفتحه بتأكد هل انت بتخوني زي ما بشوف في مسلسل إلا أنا ولا لأ لأن الرجالة كلها خاينة...

آدم بضحك وهو يتجه إليها...
أيوة صح أنا خاين، بخونك مع ال ATM يعني بروحمك ولا اية؟
روان بضحك وهي تدّعي الغضب...
بص بقي هتخوني هخونك عشان نبقي متفقين كدا...
آدم بغمزة وهو يتجه ليقبلها من رأسها...
طب ابقي بس كرري الكلمة دي على لسانك يا ملكتي، وشوفي أنا المرادي هعمل فيكي اية يكسرك خالص مش بس اجلدك والكلام بتاع العيال التوتو دا لا المرادي فيها رقبتك ورقبتي والعيال بقي اسلام السيوفي عمهم يربيهم...

روان بمرح...
مفرقش كتير والله تربية إسلام زي تربيتك يا آدم، انتو الاتنين تربية ااا...
اسكتتتتتي يا روااان عيب كدا...
قالها آدم بغضب في مقاطعة ل روان.
روان بضحك...
خلاص ماشي أنا بس بقولك على الحقيقة وبعدين مين قالك اني كنت راحة اشتمكم.! ابداً هو انتو يطلع منكم العيبة ابداً؟

آدم وهو يمسك هاتفه فقد وصلته للتو رسالة ما.
فتحها آدم وقرأها ليبتسم بعدها...
روان بإستغراب...
سارة اللي في الشغل بتصبح عليك ولا اية؟ اية الإبتسامة دي؟
آدم بضحك...
لا أنا بس فرحان أن في شراكة قريبة هتبقي بيني وبين شركة استيراد وتصدير مصرية، وهتبقي أول شركة مصرية اتعامل معاها لأني سمعت عن المدير كلام حلو...

روان بإستغراب...
بجد؟ اية اسم الشركة دي؟
العُلا للإستيراد والتصدير، انا هتعرف انهاردة على صاحب الشركة أنا وإسلام في الشغل ولما اجي، غمز لها بمتابعة ليردف بخبث، ولما اجي هعاقبك عقاب كبير اووي يا ملكة النمر...

روان بمرح...
متغيرتش ابدا يا نموري هتفضل نمر طول عمرك وعيالك دول لما يكبرو هوديكم جنينة الحيوانات...

ذهب آدم إلى العمل وهو يبتسم براحة ودعاء ألا يصبح أطفاله هُم عقابه في الدنيا، يتمني دائماً أن يري عائلته في افضل حال وهذا هو الأهم بالنسبة إليه...

أما روان كانت تضحك وتلعب مع أطفالها وصغارها بمرح في القصر وهي تنتظر قدوم ندي وحبيبة وياسمين صديقاتها المتزوجات حديثاً...

روان في نفسها بمرح...
أما اكلم البت اسراء اطمن عليها...
بالفعل اتصلت روان على اسراء لترد الأخري بغضب وهي تصرخ لإبنها في الهاتف...
اقعععععععد يا ولااا، يخربيييت سنيننننك عللي اليوم اللي خلفتك فيييه...

روان بصدمة وخوف من ابنة خالتها...
طيب يا اسراء اجيلك وقت تاني لما تهدي...
اسراء بضحك وهي تتحدث مع روان...
لا دا العادي في حضرة الظابط الصغير اللي كل شوية يمسك مسدس عايز يفرتكه في دماغنا كلنا كل شوية يضرب عليا خرز ويقولي موتي يا ماما بيو بيو...

روان بمرح...
دا جوز بنتي دا يعمل اللي هو عاوزه...
اسراء بضحك...
هو بالعافية يا روان جوز بنتك بالعافية يعني؟
روان بإيماء...
اصراااء! احنا متفقين على ايييه؟ ابنك لبنتي بنتك لإبني، سلم تستلم، وبعدين هو يطول دا البت عينيها خضرا شبه ابوها هو عيونه زرقا يعني هيجيبولنا كلاب هاسكي...

اسراء بضحك...
جواز القرايب دا بيجيب تخلف فكري، وبصراحة كدا أنا مش عايزة اجوز بنتي أو ابني حد قريبه عشان أنا مش عايزة اعيشهم في اللي أنا عشت فيه زمان...

روان وهي تلطم على وجهها بغضب...
اية حكاية اللي عشت فيه دا معاكي انتي وآدم على الصبح؟ هو كل شوية اللي عشت فيه مش عايز اعيش عيالي فيه؟

اسراء بضحك...
ما هو دايماً بنحب نشوف عيالنا احسن مننا يا روان...
وبعدين بقولك اية اقفلي شوية عشان اصحي وليد يروح شغله...
روان بضحك...
هو مصحاش كل دا من صويتك؟ دا انا كنت هعمل حمام على نفسي والله، دا انا طبلة ودني مش سامعة بيها لحد دلوقتي بسبب صويتك...

اسراء بضحك...
اقفلي يا بنتي مع أن ليكي وحشة والله، بس اقفلي يا فقر وهكلمك تاني...
أغلقت روان الخط مع اسراء لتتجه اسراء ببطئ توقظ وليد زوجها الذي كان نائماً...
بالفعل استيقظ وليد بعد فترة وجيزة ونظر إلى اسراء ليبتسم بعشق وهو يحتضنها وينام مجدداً...

وليد بمرح وهو يحتضن اسراء بين زراعيه القويتين...
وحشتيني اووي يا حبيبتي، كل صباح وانتي إسرائي ومعراجي ووردتي وملاكي...
اسراء بسعادة وهي تحضنه...
صباح الخير يا لولو، يلا قوم عشان نفطر سوا...
وليد بضحك...
أنا بقالي سنتين بتحايل عليكي بلاش لولو بلاش ام الإسم اللي بيحسسني اني كلب دا وبرضة مفيش فايدة فيكي...

اسراء بضحك...
قوم بس كدا بطل مُحن خلينا ناكل عشان هتوديني عند بنت خالتي اشوفها لأنها واحشاني اووي...

وليد بأيماء وضحك...
ماشي يا حبيبتي وبالمرة أنا كمان اشوف الز-فت ابن عمي آدم الكيلاني مبيسألش عليا ليه...

وعلى الناحية الأخري في شركات آدم الكيلاني...
كان آدم جالساً مع من تعاقد معه حديثاً والذي كان اسمه فارس الدسوقي...
فارس بضحك وهو يتحدث مع آدم...
تمام يا باشا واحنا موافقين...
إسلام السيوفي وقد كان جالساً...
كدا يا ابن عمي أنا عملت اللي عليا اهو ورشحتك لآدم ووافق عليك الدور بقي عليك تلم ابنك المتشرد اللي ماشي يضرب في العيال وهو في الحضانة...

فارس بضحك...
حاضر والله بحاول معاه بس هو بسم الله ما شاء الله بيحترم أبوه اوي...
آدم بضحك...
ربنا يخليهولك...
قام فارس من مكانه ليردف بإستئذان...
عن إزنك يا آدم باشا انت وإسلام عشان هروح اجيب ايهاب من الروضة، سلام...
خرج فارس من غرفة الاجتماعات خارج الشركة ليجلس اسلام السيوفي مع آدم الكيلاني...

إسلام بضحك وهو يتحدث مع آدم...
طب استأذن أنا كمان يا آدم ولا خلاص كدا؟
آدم بنفي.
لا استني عاوز اتكلم معاك شوية...
جلس اسلام بإستغراب...
خير في اية؟
نظر له آدم بحزن، ثواني وحكي له كل ما رآه اليوم من صغاره الإثنين وحكي له خوفه من أن يكون يوسف هو آدم الكيلاني الثاني عندما يكبر...

إسلام بضحك...
يا ابني دول عيال، دا الطبيعي من غير اي حاجه هيعملو كدا دول عيااال لسه مفيش منهم اي طبع او اي حاجه.

آدم بخوف...
أنا بس مش عايز حد فيهم يطلعلي...
إسلام بضحك ومرح...
متقلقش هيطلعوا لعمهم ابن السيوفي...
آدم بضحك...
دا كدا اسوء عشان هرميهم للنمور تاكلهم زي ما كنت هرميك زمان لولا اختي للأسف كان نفسي اشوفك وانت بتتقطع وبتتاكل يا اسلام...

إسلام وهو يمسك رقبته بخوف...
الحمد لله أن اختك حبتني، دا انا عمري ما هزعلها ابدا طول حياتي ما هو العمر مش بعزقة...

آدم بضحك...
ايوووة شاطر كدا، اه صح انت معزوم على الغدا عندي انهاردة انت وندي، ابقي هاتها وتعالو...

إسلام بإيماء...
تمام يا آدم، انا رايح اكمل شغلي...

بالفعل اتجه اسلام ليتابع عمله، بينما آدم جلس على كرسيه في غرفة الاجتماعات المحاطه بنافذة ضخمه تعكس ما خلفها، ابتسم آدم بشرود وهو يتذكر كل ما مضي في حياتهم، ابتسم وهو يشعر حقاً أن الله يحبه لكي يرزقه في النهاية هذه السعادة والعائلة التي كان يحلم بها دائماً، لم يذق آدم في حياته طعماً للعائلة بداية من فريدة أمه وبداية من تربيته بأمريكا لم تكن له أي عائلة فلم يكن يشعر بهذا الدفئ الجميل الذي يشعر به الآن مع روان حبيبته وعائلته الأولي وأطفاله وكذلك إخوته وازواجهم، شعر آدم أخيراً بهذا الجزء الناقص بداخله يكتمل، شعر بالدفئ والحب والعائلة...

قطع شروده دخول شخص ما نعرفه جميعاً ونتذكره جميعاً، صديق آدم وشريكه في طريقه طوال حياته وهو على السويسي ...

علي بمرح وهو يفتح الباب...
هتطردني بره زي كل مره ولا ادخل اغلس عليك.؟
آدم بإبتسامة وهو يلتفت إليه...
الحمد لله على سلامتك يا علي، رجعت من أميريكا امتي؟
علي بإبتسامة وهو يُسلم على صديقه.
امبارح بالليل، والحمد لله رضوي استقبلتني احسن استقبال وبيتتني في الشارع امبارح عشان كان المفروض أجي من اسبوعين لولا الصفقة دي تقيلة شوية...

آدم بضحك...
لا متقلقش رضوي طيبة وهترجعلك بسرعة، المهم طمني عليك عامل اية واللي هيستلم الشحنة عمل اية.؟

تم تسليمها خلاص، واه صح باعتين ليك الكرتونه دي كهدية على إكمال الصفقة بنجاح...

آدم يإستغراب وهو يلتقط منه الصندوق الكرتوني...
فيه اية دا؟
علي بإبتسامة...
دا فيه نضارات الواقع الافتراضي بتاع الفيس بوك او الميتافيرس مش عارف اسمه ايه، المهم انهم باعتين ليك وللعيلة بتاعتك النضارات دي هدية عشان تكونو من أوائل الناس اللي بتجرب الفيس بشكله الجديد...

آدم بعدم اهتمام...
أنا اصلا مش بفتح فيس غير كل سنه مرة، مش بحب السوشيال ميديا اصلا، كانو يبعتو بامبرز لعيالي هيكون احسن من القرف دا...

علي بصدمة وضحك...
دا قررف؟ دا قررف يا آدم؟ كرتونه معدية المتين الف دولار بتقول عليها قرف؟

آدم بعدم اهتمام...
هبقي ابعتها لمراتي هي بتحب الحاجات التافهة دي هي والعيال...
علي بضحك...
دي هتدعيلك...
آدم بإبتسامة.
طب جهز نفسك انت ورضوي بقي عشان هتتغدو عندي انهاردة في القصر...
علي بإستغراب...
بجد.؟ واشمعنا انهاردة؟
عشان أنا عازمكم كلكم، انت وإسلام والكل دا حتى فارس صاحب الصفقة الجديدة معزوم عندي برضة أنا حابب أوثق الروابط بينا بعيداً حتى عن الشغل عشان ارتحتله وحاسس أنه ليه مستقبل حلو...

علي بإيماء...
إذا كان كدا ماشي، نتقابل انهاردة إن شاء الله...
وبالفعل رحل على ليتابع آدم عمله بعدما ذهب هو الآخر إلى مكتبه...
وعلى الناحية الأخري في فيلا فارس الدسوقي .
كان فارس وعُلا يجريان خلف هذا الصغير الشقي إيهاب فارس الدسوقي حتى يرتدي ملابسه...

علا بغضب وهي تجري خلفه...
يا ابن الك-لب تعالي هنااا، خنقتني...
فارس وهو ينظر لها بضحك...
انتي بتشتميني؟ طب على رأي القرموطي يا ابن ال...
علا بضحك ومقاطعة...
لا لا خلاص والله، وبعدين ابنك هو السبب خنقناااي عايزة البسه عشان نلحق نروح لشريكك في الشغل آدم باشا، بس هو مش عايز يلبس هدومه ماشي بلبوص في القصر ولا كإنه مولد سيدي العريان...

فارس بضحك وهو ينادي على إيهاب...
تعالي هنا يا إيهاب يإما هطلق عليك الكلاب...
إيهاب هذا الصغير صاحب ال خمس سنوات وهو يخرج له لسانه بسخرية...
عادي مبخفش الا من اللي خالقني، فاكر أن شوية كلاب هيخوفوني أنا عمري ما اخاف من حاجة، وبعدين يا بابا انا مش هلبس هدومي واروح في حته الا لما إياد ابن عمي احمد يجي معانا، دا اخر قرار عندي...

فارس بغضب.
اخر قرار عند مين ياااض، انت عامل نفسك فرد معانا يلا؟ احنا بنربيك عشان نحافظ على النسل مش اكتر لكن انت مين عشان تقول رأيك وقرارك!

إيهاب بإصرار...
أنا قولت كلمة والراجل مبيرجعش في كلامه، أنا مش رايح في حته من غير ابن عمي اياد عشان هو صاحبي...

علا بضحك...
خلاص خلاص اهدي يا فارس وكلم احمد خلي اياد يجي...
فارس بغضب...
يجي فين هي تكية العمدة؟ احنا معزومين مش رايحين نعزم حد...
اهدي بس كدا وكلمه خليه يجي هو ورحمة واياد وهنبقي نخلع منهم أنا وأنت ونسيب معاهم الزفت الصغير دا...

فارس بضحك...
امري لله ماشي...
بالفعل رن فارس على احمد أخيه ليأتي إليه، وقد لبي احمد النداء لانه لم يكن لديه عمل اليوم، ذهب إليه هو ورحمه واياد...

سلمت رحمة وأحمد الدسوقي على علا وفارس الدسوقي...
احمد بضحك وهو يتحدث مع أخيه...
الواد إيهاب قدر يمشي كلمته عليكم خلاص...
فارس بضحك...
يا عم هو مين يقدر عليه، ربنا يكون في عونكم انتو هتقعدو معاه الساعة دي بقي...

إيهاب وهو يتحدث مع إياد ابن عمه احمد الدسوقي...
عارف يا إياد أنا عايز اكبر بسرعة عشان امشي من البيت الفقر دا محدش بيحترم كلمتي...

اياد بضحك وقد كان عمر اياد يقترب من العاشرة فقد كان يشبه الأخ الأكبر ل إيهاب ابن عمه...
وانا بقي عايز اكبر عشان اروح الكلية اللي بيطيرو فيها عشان أبقي طيار...
إيهاب بتكبر وغرور معهود وهو ما زال صغيراً...
أنا بقي لما اكبر هبقي باشا ومش هسمع غير حاضر وامرك يا ايهاب باشا، لو محدش قالي حاضر لما اكبر هقتله...

اياد بضحك...
تقتل مين؟ انت يا ابني طالع مفتري كدا لمين؟ ممشي الحضانة كلها على مزاجك من وانت صغير والكل بيقولك حاضر وامرك من دلوقتي اومال لما تكبر هتعمل فينا اية؟

إيهاب بثقة غير موجودة في من هم في نفس عمره...
لما اكبر هخلي العالم كله يقولي حاضر يا ايهاب باشا، واللي هيخالفني هيتقتل زي ما القطة بتقتل الفار...

لاحظت رحمة حديث الصغيرين مع بعضهما، وشكت رحمة أن إيهاب يعاني من اضطرابات نفسية فهذا ليس اسلوب طفل في عمره وليست طريقة طفل وتفكير طفل في عمره، لم تهتم رحمة كثيراً فقد هدأت نفسها أنه مجرد طفل وان هذه هلاوسها هي فقط...

علا بضحك وهي تتحدث مع إيهاب ولم تنتبه لحديثهما.
احنا هنمشي احنا خليك مع إياد بقي...
نظر ايهاب إليهم وجري إلى احضانهم بقوة ليردف بسرعة...
لا متمشوش أنا كنت عايز اياد يجي معانا بس خدوني معاكم أنا مش عايز اقعد في البيت...

علا بغضب...
ولااا انت مش قولت انت عايز اياد، اديني جبتلك اياد اقعد معاه بقي...
رفض ايهاب رفضاً قاطعاً وأصر على الذهاب معهم، لينتهي بهم الأمر كالعادة وهم ينفذون أوامره ويأخذونه معهم إلى قصر آدم الكيلاني...

وصل الجميع إلى القصر، واتصل وليد على آدم ليرحب به آدم هو الآخر فقد قال له وليد أن اسراء تود القدوم إليهم اليوم وقد وافق آدم على قدوم الاثنين أيضاً ليزداد عدد الضيوف اليوم...

وضع الطعام للجميع على السفرة الكبيرة في المنزل وقد رحبت روان وآدم بهم جميعاً وتعرفت روان على علا ورحبت بها وأصبحت روان واسراء وياسمين وندي وعلا ورضوي اصدقاء...

جلس الجميع لتناول الطعام وسط جو من البهجة والضحك فقد حضر ادهم وصفاء والدة ادهم وكذلك اسلام وعلى وفارس ووليد وجاسر وجميعهم حضروا على طاولة واحدة لتناول الغداء في قصر النمر...

وبينما الجميع يضحكون ويمرحون ويتناولون الطعام وسط حديث وجو من البهجة.
كان هناك من يتسحب على قدميه ويخرج ليكتشف القصر...
كان إيهاب الصغير قد خرج واتجه ليري ويستكشف قصر آدم الكيلاني، صعد ايهاب إلى الدور العلوي بإنبهار من اتساع وفخامة هذا القصر...

إيهاب في نفسه بإنبهار...
ياااه لو يكون عندي قصر زيه اعيش فيه أنا وماما وبابا، لا اكيد هيكون عندي في يوم قصر أكبر منه كمان...

سمع إيهاب الصغير صوت بكاء طفل صغير في غرفة آدم الكيلاني الكبيرة.
اتجه إيهاب إليها دون تردد أو خوف وفتح الغرفة ودخل ليري من يبكي هكذا؟
نظر ايهاب إلى السرير الكبير ليري عليه طفله تجلس وحيدة في الغرفة تبكي بقوة وخوف...

اتجه ايهاب إليها وصعد على السرير وجلس بجانبها وهو ينظر إليها وهي تبكي...
إيهاب وهو لا يعرف ماذا يفعل...
طفلة مزعجة اووي...
حملها إيهاب برفق على يديه ولم تكن تلك سوي قدر ابنه آدم الكيلاني...
حملها على يديه برفق وتهدئة وهو يهزّها برفق وقد شعر لوهلة أن تلك الطفلة مسئولة منه هو...

بينما قدر الصغيرة كانت ما زالت تبكي بقوة وهي تريد ان تأكل...
إيهاب بتهدئة وتساؤل...
انتي شكلك جعانة صح؟
نظر بجانبه على الطاوله المجاورة للسرير ليري رضاعة صناعية بها حليب...
امسك إيهاب الصغير الرضاعة ووضعها في فم قدر الصغيرة التي بدأت تأكل وتهدأ.
بدأ يهدئها برفق وهو ينظر لها بإبتسامة وقد شعر بالهدوء في ملامحها الصغيرة ليبتسم لها برفق وهو يجلس بجانبها، ثواني وقبلها قبلة طفولية على خدودها الصغيرة...

دخلت روان وصديقاتها إلى الغرفة بعد قليل ليمسكو بهذا الصغير المتلبس...
روان بتفاجئ...
اثبت عندددك بتعمل ايه في بنتي؟
اتجهت روان بسرعة إليه على اعتقاد أنه يفعل شيئا خاطئاً بإبنتها ولكنها تفاجئت أنه يقوم بتهدئتها وترضيعها...

علا بضحك...
اية دا؟ انت لقيت عروستك ولا اية؟
ندي وقد كانت تصور ما يحدث بهاتفها...
لما تكبر هزِل بنت اخويا بالصور والفيديوهات دي لحد ما تقولي انتي عمتو العقربة...

كان الجميع يضحك على هذا الصغير الذي شعر بالخجل والغضب ليقوم من مكانه بسرعة ويخرج من الغرفة تاركاً
قدر نائمة ولم يراها منذ ذلك الحين مجدداً...
انتهي اليوم وجلست الصديقات مع بعضهن يضحكن ويتحدثن فيما مضي من حياتهن وكذلك الشباب...

رحل كل واحد فيهم إلى منزله بعد انتهاء اليوم، لتحكي علا ل رحمة ما فعله إيهاب اليوم، فرحت رحمة كثيراً بتصرفه هذا وطمئنت نفسها بالفعل أن كل ما تفكر به تجاه تصرفات إيهاب هي هلاوس وأنه ليس لدية اي اضطرابات نفسية تجعله مؤذي للغير كما اعتقدت...

وعلى الناحية الأخرى في منزل ياسمين الكيلاني...
رن هاتف ياسمين لترد ياسمين بسعادة...
لمووونة، وحشتيني اوووي...
لم يكن المتصل سوي لمار زوجة عمر راسل نيروز ...
لمار بضحك وهي تتحدث مع صديقتها...
لو كنت وحشتك كنتي سألتي عليا بس انتي البشمندس جاسر خدك مننا خالص...
ياسمين بضحك...
لا والله أبداً، طمنيني عليكي انتي وعمر عاملين اية والقطقوطة الصغيرة عاملة اية؟ واه صح ليلي وعمار عاملين اية؟

كويسين الحمد لله كلنا هنا بنسلم عليكي وحابينك تسافري معانا تركيا...
ياسمين بإستغراب: تركيا.! ليه؟
عشان هنسافر إجازة هناك ونزور فيها اخت عمر وعمار، هنزور صفية...
ياسمين بضحك.
ماشي خديني معاكي يمكن اقابل اوزجان وأطلق واتجوزه...
تتجوزي مين يا ياااسمييين؟
كان هذا صوت جاسر الذي نظر إليها بغضب وقد اتي للتو من الخارج...
ياسمين بضحك...
شوفتي يا فقر، اقفلي دلوقتي يا لمار وهكلمك تاني...
لمار بضحك...

طول عمرك عينيك زايغة مش هتتغيري...
أغلقت معها الخط لتنظر ياسمين بمرح إلى جاسر...
محدش يملي عيني غيريك يا جسورتي...
جاسر بضحك...
يا سلام؟
ياسمين بمرح...
أيوة وعشان كدا لازم تسبني اسافر تركيا مع لمار وليلي عشان تعرف بنفسك اني عمري ما رافقت مخرج او مشيت مع ممثل أو حتى صاحبت ريجاستير أنا اللي كنت بقول لأ...

جاسر بضحك...
هنسافر احنا الاتنين سوا، انا موافق بس خليها تحدد معاد في إجازتي عشان اشوف عمر وعمار لأنهم وحشوني من اخر مرة كانو في الشركة...

ياسمين بمرح.
ياااه فاكر؟ فاكر لما كنت بتغير عليا من عمر...
جاسر بغضب...
ما خلاص يا ماما بقي، هغير رأيي مفيش سفر...
ياسمين بضحك.
لا لا خلاص والله أنا اسفة...
ضحك جاسر وهو يحتضنها بمرح وعشق فهي ياسمينه وحبيبته...
أما على الناحية الأخري في منزل اسلام السيوفي...
كانت ندي واقفة على السرير لا تتحرك وتنظر إلى الارض بخوف شديد...
فتح اسلام باب الغرفة عليها لتصرخ ندي بصوت عالي...
اقفلللله اقفللله...

اغلق اسلام الباب بخضة ودخل...
في إيييه يا بنت العبي-طة؟
ندي بخوف وهي تنظر أرضاً.
ششششش اخرس خالص هيطلع من تحت السرير دلوقتي، اهو...
خرج صرصور صغير من أسفل السرير لتتقض ندي عليه بالشبشب وتبرحه ضرباً حتى الموت.

إسلام بضحك عندما رأي المنظر...
اية دا؟ انتي واقفة على السرير عشان تصطاديه؟
ندي وهي تأخذ نفساً عميقاً...
الحمد لله، أنا كنت شايلة هم أنه يطلع صورصار من اللي بيطير اكتر مما كنت شايلة هم الثانوية العامة...

إسلام بضحك...
انتي يا ندي عايزة شبشب زي اللي ضربتيه للصورصار دا والله، انتي عبيطة...
ندي بسخرية ومرح...
تمام أوي، أنا اروح اقول بقي لآدم اخويا انك عايز تضربني وأشوف كدا هيزود فهد في حديقة حيواناته ولا هيزود نمر عشان نزود التتبيلة بتاعتك انهاردة ونعزمهم عليك...

إسلام بسرعة وهو يحتضنها...
لا لا لا وعلى اية، اضربي براحتك الصورصار ولو ممتش قوليلي اكلهولك...
ندي بضحك...
أيوة كدا اتظبط، طب يا رب يا اسلام لو نكدت عليا اليومين دول سخان البيت يبوظ وانت داخل تستحمي عشان تعرف معنى النكد اللي بجد.

إسلام بضحك...
والله مجنونة، وبعدين أنا اصلا من غير حاجه بستحمي بمية ساقعة عشان ليها فوايد كتير...

ندي بتفاجئ...
مية سقعة.؟ دا انا ايدي ورجلي بيحتفظو بالبرودة اكتر من القُلل الفخار وبخش كل شوية اغسلهم بميه سخنة عشان اتدفي وانت تقولي مية سقعة؟

إسلام بضحك وهو يأخذها بين أحضانة...
بقولك اية تعالي بس ادفيكي أنا وسيبك من سيرة المية دلوقتي...
احتضنها اسلام بقوة وهو يرفعها من على الأرض...
ندي بضحك...
نزلني يا اسلام أنا مش محتاجة ترفعني والله أنا نخلة لوحدي ودي كدا مش رومانسية كدا كأنك ماسك السجادة المغسولة في بيتكم ورافعها عشان تنشرها...

إسلام بضحك وهو ينزلها أرضاً...
انتي عبيطة والله مشوفتش زيك، اكتر حاجه بعشقها فيكي هبلك دا والله...
ندي بمرح...
فاكر لما كنت بتكرهني وعايز تنتقم مني؟
إسلام بإيماء...
أيوة فاكر وانا اسف ليكي يا حبيبتي و...
اسف اية.؟ انا عايزة أقولك كررها تاني أنا كنت حابة الخطف معاك بصراحة بعد ما اتجوزتك حاسة اني ندمت كدا عشان علاقتنا مفيهاش اوبشن الروايات اللي بحبها...

إسلام بإبتسامة خبيثة...
طب تحبي نكرر رواية خطفنا تاني؟
ندي بإستغراب.
ازاي.؟
إسلام بخبث وعشق...
تحبي اخطفك واسافر بيكي تاني؟
ندي بسعادة...
يا ريييت، بس بشرط تعاملني زي اول مرة شوفتني فيها...
إسلام بضحك...
وانا موافق...
حضنها بسعادة وفرحة وأخذها بين أحضانه فهي حياته وعشقه الوحيد، وبالفعل خطفها اسلام في اميركا مجدداً وقضي معها شهر عسل آخر بين أحضانها وليشهد القدر أنه لم يعشق ولن يعشق غيرها...

وعلى الناحية الأخري في منزل روان...
كانت روان جالسة أمام التلفاز بين أحضان آدم يلاعب لها شعرها ويستمعان إلى مسلسل لن اعيش في جلباب ابي يستمعان إليه للمرة المليون تقريباً...

آدم بضحك وهو يحتضنها...
انتي مبتزهقيش من المسلسل دا؟
روان بنفي...
هو حد يزهق من عبد الغفور البرعي وفاطمة؟ دا انا كان نفسي علاقتي بيك تكون زي علاقة عبد الغفور وفاطمة...

آدم وهو يقبل رأسها بخفة...
انتي مبسوطة معايا يا روان؟ حاسة اني اتغيرت فعلا؟
اعتدلت روان في جلستها ونظرت إليه بإستغراب لتردف بتساؤل...
ليه السؤال دا؟
آدم بإبتسامة...
عايز اعرف انتي حاسة اني اتغيرت ولا لأ؟
روان بإيماء ومرح...
انت اتغيرت يا آدم زي ما انا اتغيرت كدا...
آدم بعدم فهم.
اتغيرتي ازاي؟
روان بمرح.

اتغيرت لأني وانا صغيرة كنت فاكرة أن اللي بيعمل حادثة مبياخدهوش المستشفي وبيدفنوه مكانه وبيعملو عليه مطب، فكنت كل ما اعدي على مطب اقرأ الفاتحة للي مات...

ضحك آدم بشدة على هذه المجنونة التي في صلب جدية حديثه معها تضحكه بكلامها هذا...

آدم بضحك...
والله أنا عارف برضة أن الموضوع في قلشه منك...
روان بضحك...
ما انت بتقولي اتغيرت ومش عارف اية، يا باشا أنا حبيتك وانت نمر وحبيتك وانت متغير، سنسامحه لأنه وسيم عادي...

آدم بضحك وهو يحتضنها...
أنا بحبك اووي يا مجنونة، انا عشقت مجنونة...
روان بُحب بين أحضانة...
أنا كمان بحبك يا ابن فريدة العمشة، اه صحيح كنت عايزة اقولك اعمل حسابك في فلوس عشان انزل اجيب جهاز بنتي واركنه حاجة حاجة كدا...

آدم بإستغراب...
جهاز بنتك اية؟ بنتك لسه مكملتش 3 شهور على بعض؟
روان بمرح...
عادي ما انا أمي بتجهزني من وانا في رابعة ابتدائى، وبعدين عشان الحاجة اللي هجيبها دلوقتي هتبقي احسن من بعدين...

آدم بضحك...
صبررررني يا ررربي، انا كلمة تانية منك وهطردك من القصر وهطرد اخوكي من الإمارات وارجعك لبداية حكايتنا تاني قبل ما اعرفك يا مجنونة انتي...

روان بمرح.
وماله يا اخويا ميضرش، واطرد اسلام كمان واركب العربية وامشي اخبطه واضربه بالقلم واتفاجئ بيه أنه استاذي في الكلية ونبدأ الحكاية تاني...

آدم بغضب...
دا عند اووومك يروووحمك، مفيش الكلام دا ومتجيبيييش سيررررة حد على لسااانك غيرررري...

روان بضحك...
يعجبني فيك يا آدم إنك فعلا اتغيرت، بس اتغيرت للأسوء...
آدم بضحك...
ويعجبني فيكي انك عمرك ما اتغيرتي لأني بحبك زي ما انتي...
روان بمرح.
هصدقك واكدب عينيا، دا انت لسه مزعقلي دلوقتي يا متحول يالمتهور انت...
آدم بضحك وهو يحتضنها مجدداً...
مفيش مشكلة بينا هتقعد اكتر من دقيقة عشان تبقي عاملة حسابك على كدا، انا بحبك واللي بيحب حد بيصالحه في وقتها...

روان وهي تبتسم بعشق وتحتضنه بقوة هي الأخري...
أنا كمان عشقتك، انا عشقتك يا نموري، انت لي يا قمر...
آدم بضحك...
لا أنا آدم التانية رواية انت لي إنما أنا آدم الكيلاني يعني اقولك انتي ملكة النمر يروووحمك...

روان بغضب ومرح...
انت مفسد للحظات السعيدة، بس انا بحبك يا متهور...
حملها آدم بعشق وهو ينظر لها بإبتسامة وسيمة يتوعد لها بالكثير بين أحضانه وعشقه، اخذها آدم إلى عالمهم الخاص والذي كان مليئاً بالمرح والحب والسعادة الدائمة بين النمر وملكته، بين قصة هذا الوسيم الضخم العنيد آدم الكيلاني وبين تلك التي جعلت النمر يخضع لها ولقوانينها الخاصة ليتغير آدم من أجلها وليعشقها بكل كيانه...

تمت
الجزء التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة