قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الخامس والسبعون

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الخامس والسبعون

رواية عشقت مجنونة الجزء الثالث للكاتبة آية يونس الفصل الخامس والسبعون

لا توجد امرأة كئيبة،
بل توجد امرأة في مكان لا تنتمي له روحا وقلبا وعقلاً
شهقت ندي بصدمة كبيرة بعدما قامت بفتح الإيميل الخاص ب اسلام السيوفي، يا إلهي ما هذا اللذي يحدث؟

رأت ندي كلاماً مكتوباً باللغه الإنجليزية استطاعت ترجمة أوله والباقي نسخته لتضعه على برنامج للترجمة حتى تقرأ ما يعنيه ويا ليتها لم تفعل...

قرأت ندي كل خطط اسلام السيوفي للإيقاع بشركة اخيها في الفترة القادمة...

اولاً وهو إرسال وفد اجنبي له في صفقه مهمة تتكلف المليارات بل تقريباً كل ميزانية الشركة أو الكثير منها لشراء سيارات جديدة لم تنزل مصر بعد، ثانياً وهو إرسال بضائع رخيصة مُقلدة بإتقان وبشكل لا يمكن كشفه ولكن في الحقيقة هي لا تتعدي ملايين الدولارات، ثالثاً وهو إرفاق مسحوق الكوكايين في تلك البضائع بشكل خفي لا يمكن لأحد معرفة اين هو وبعدما يتم نقلها إلى مصر بأمان من المطار الدولي حينها يبدأ أشخاص مجهولون بإخراج هذا المسحوق ووضعه بشكل مرئي وتبليغ الشرطة المصرية عن آدم الكيلاني...

شهقت ندي بصدمة شديدة وهي تتابع بصدمة...
رابعاً إعادة ندي اخت آدم الكيلاني له وهي محطمة نفسياً وجسدياً كما فعل معه في الماضي عندما جرحه نفسياً بخطف روان ايمن خليفه وجسدياً بهذا الحادث الذي تسبب له بكسر في القدم في الماضي...

كتمت ندي صوتها بيديها وهي تشهق بصدمة وذهول مما رأت، ثواني ونظرت إلى كاميرا المراقبه المرفوعة للأعلي بخوف من أن تُصدر صوتاً تلتقطه الكاميرا...

ثواني وبكت رغماً عنها وهي تذرف الدموع بغزارة مخبئة صوت بكائها أسفل يديها بألم شديد، تبكي بخوف على نفسها وعلى أخيها والذي سيصيب اخيها آدم الكيلاني على يد هذا الحقي ر، لأول مرة تشعر بالخوف عليه وأنه لا يستحق ما ينوي له اسلام السيوفي، حتى وإن لم تكن تعرف آدم الكيلاني فغريزة الإخوة لديها انفعلت بشدة عندما رأت ما ينوي عليه اسلام السيوفي وخصوصاً انها أيضاً ضمن خطته اللعينة تلك...

خرجت ندي بسرعه من برنامج الإيميل وأخرجت نفسها واللاب توب من كل البرامج التي فتحتها لترجمة ما كان ينويه، أغلقت اللاب توب بحذر شديد ووضعته مكانه وكذلك وضعت الورقه مكانها في الكتاب...

قامت من مكانها ببطئ ودخلت إلى المرحاض حيث لا يوجد كاميرات مراقبة، ثواني وانخرطت في بكاء ومشاعر سلبية كانت تكتمها فأمامها الآن حل من إثنين أما أن تخرج وتفعل ما تنوي عليه وتمسح الرساله وحينها بالتأكيد سيرسل لها اخيها أدهم رسالة رد عليها يطلب فيها مكانها أو أي معلومات عن المكان وسيري الرسالة اسلام السيوفي ويُغير خطته ويجعلها أَلعن وأسوء من هذا الخطة، أو الحل الآخر وهو أن تنتظر قليلاً وتستغل الفرصة المناسبة لطلب النجدة والإبلاغ بكل شيئ ينوي عليه اسلام السيوفي وحينها لن تصدق الشرطة أي شيئ لأنه ليس معها دليل ولأنها متأكدة أن اسلام السيوفي سيمسح الرسالة تلك عما قريب، والحل الثالث وهي أن تنتقم بنفسها لنفسها ولأخيها، أن تبدأ هي كما يقال بالمصرية ( تتغدي بيه قبل ما يتعشي بيها )، وحينها ستنفذ هي خِطة أكبر منه وأيضاً إنقاذ نفسها وأخيها آدم مما ينوي اسلام السيوفي عليه...

بدأت ندي تفكر جيداً فيما يمكنها أن تفعله حتى تنفذ ثالث إختيار لها وهو أن تنتقم هي لنفسها ولأخيها قبل أن ينفذ اسلام أي شيئ...

ندي في نفسها بتفكير.
أنا لازم اعمل حاجه تخليه ميشُكش فيا ولازم بسرعة عشان أعرف ادخل وأخرج براحتي من الشقة من غير ما يشك فيا ولا لحظة، أعمل إيه؟ لقيتهااا...

قالتها ندي بصوت غير مسموع بعض الشيئ، ثواني وقامت وخرجت من المرحاض، وببطئ شديد فتحت ادراج مكتب اسلام السيوفي لتجد مبلغ غير كبير من المال فهو يحتفظ بماله في البنك والفيزا وأيضاً في خزنة سرية له، ولكنه وضع هذا المال إذا فقط إحتاجه في بقشيش او اي شيئ...

أخرجت ندي المال والذي رأته مسبقاً وهي تنظف المكان، ووضعت المال في يديها وجلست تنتظر بخبث وتفكير في كل شيئ وفيما ستنوي عليه...

وبعد عشر دقائق، فتح اسلام المكتب عليها، دلف وهو يبتسم لها للمرة الأولي ليس بعصبية أو بكلام جارح كما يفعل كل مرة، خمنت ندي أنه يُمثل كل هذا حتى يوقع بها كما قرأت...

ثواني وابتسمت هي الأخري ابتسامة جذابة تحمل في طياتها الكثير.
ندي بخبث مع ابتسامة جميلة أبرزت معالم وجهها المنحوتة...
أهلا أهلا باللي تعابنا سنين في هواه وعامل نفسه ميعرفناش...
اسلام بضحك: بزمتك؟ دا هم ربع ساعه اللي إتأخرت فيهم وبعدين بقولك إية انهاردة ورايا شغل كتير مش عايز ازعاج وبعد ما اخلص شغل هوديكي اي مكان تاني انتي عايزة تروحيه في كاليفورنيا...

ندي بمرح مصطنع...
وديني تمثال الحُرية نفسي اشوفه اووي...
اسلام بتفكير...
أيوة بس تمثال الحرية في نيويورك ونيويورك بعيدة عن كالفورنيا بحوالي تلاتلاف ميل وشويه يعني ساعه كامله هسوق فيها العربية عشان اروح هناك...

أيوة بس انت وعدتني لو سكت كل يوم هتعملي اللي نفسي فيه...
قالتها ندي وعلى وجهها علامات لا تدل على الخير...
اسلام بإبتسامة صادقة...
طب يبقي اوديكي ليه بكره على الأقل بكرة الأحد وبكرة إجازة رسمية ونروح بالنهار لأن انهاردة أنا مش هروح الا بالليل...

ندي بغضب...
يعني أنا هقعد كل دا ساكته؟
نظر لها اسلام بغضب طفيف لطفولتها تلك واعتراضها على كل شيئ وهو يراضيها كطفلة وليست كمخطوفة...

ثواني واردف بهدوء وهو يسحب نفساً عميقاً...
اقعدي ساكته أنا ما صدقت بدأت اتعامل معاكي كويس يا كدا ياما هرجعك الشقة تاني تقعدي فيها لوحدك...

ندي وهي تغير ملامح وجهها في ثانية وقد شعرت أن خُطتها ستفشل...
أنا بهزر يا رمضان انت مبتهزرش ولا إية؟ وبعدين نروح بكرة يا اخويا المهم اني نفسي اشوف تمثال الحرية اووي عشان كنت شوفت بوستات كتير على الفيس بتقول أنه كان هيتعمل في مصر ايام الملك فاروق وان دي مؤامرة كونية من امريكا...

اسلام بضحك...
والله النت دا هو اللي جايب مخ الطاسة اللي فيكي دا لورا...
قامت ندي من مكانها واتجهت إليه لتردف ببراءة مصطنعة...
ممكن اقولك حاجه بس متفهمش غلط؟
اسلام بإستغراب وهو ينظر لها بعيونه السوداء العميقة تلك...
خير؟ في إية؟
ندي ببراءة مصطنعة...
بص هو وانا بنضف، اه صح ثواني قبل ما اكمل...
مدت يديها له بتمثيل متقن النقود لتتابع بإبتسامة مصطنعة، أنا لقيت الفلوس دي على الأرض وانا بنضف المكتب...

أخذ اسلام منها النقود بإستغراب بعض الشيئ...
انتي نضفتي المكتب؟
ندي بمرح: هو انت من كتر ما أخدت على المكان الزبالة اللي كنت قاعد فيه ملاحظتش النضافة ولا إية.!

اسلام بهدوء: شكرا بس كنتي عايزة تقولي ايه؟
ندي بخبث...
بص اسفة والله وانا بنضف السقف من العنكبوت النونو الكاميرا اترفعت لفوق من الزعافة اللي كنت بنضف بيها...

اسلام بإبتسامة خبيثة أكثر منها...
يا سلام؟ داخل عليا الموضوع دا؟
ندي بغضب بعض الشيئ...
يعني أنا هكدب عليك ليه؟ لو مش مصدقني فتش في الكاميرات وانت تعرف...
قالتها بغضب يُظهر لمن أمامها أن معها حق وأنه ظالم لها...
نظر لها اسلام بإستغراب وتفكير بعض الشيئ أنها حقاً ربما تكون صادقة وخصوصاً انها وجدت نقوده واعطتها له مجدداً!

فتح اسلام اللاب توب الخاص به ورأي آخر رؤية لكاميرات المراقبة فوجد أنها صادقة وأنها بالفعل كانت تنظف المكتب وحتى أنه سمع صوتها وهي تكلم نفسها قائله أنه سيفهمها بالخطئ لأنها فعلت هذا رغماً عنها وهذا كان آخر حوار قالته ندي الحلقة السابقة، نظر لها بأسف من نفسه أنه شك بها...

ولكن بالطبع كان هناك من يجلس في اخر ركن في الغرفه يُمثل الحزن وبداخلها تضحك ضحكة شريرة لفوزها...

اسلام وهو يقوم من مكانه بأسف...
أنا اسف ليكي يا ندي مكنتش اعرف انك أمينة كدا...
ندي بحزن واضح على وجهها...
لأن من صفات المؤمن الأمانة وانا ازاي اصلا هسرقك وازاي هغير كاميرات المراقبة، وازاي حتى اعمل اي حاجه وانا مش عارفة أخرج من هنا وحتى لو خرجت مش هعرف ارجع مصر عشان معرفش اي اماكن هنا، حقيقي أنا مش عارفة حضرتك ليه مصمم تزلمني، احم تظلمني...

اسلام بإبتسامة لأمانتها وقد بدأ بالفعل يُصدق كلامها ويثق بها ولو بنسبة بسيطة...
متقلقيش انا هرجعك مصر قريب بنفسي وهتشوفي بس شكرا لأمانتك...
ندي ببراءة ممثلة...
العفو دا واجب عليا...
وآه لو يعلم اسلام ما بداخلها كفيلم ( الحاسة السابعة) لسمعها تقول...
شربتها يا كروديااا هعهعهعهعهععععع بكرة اعرفك ازاي تفكر تأذيني أو تأذي اخويا يا مغفل نيهاااهااا...

جلست ندي تنتظره بشغب طول فترة عمله وتسليهُ بقصصها المضحكة وتفعل المستحيل لإضحاكه طوال اليوم، وهو الآخر أحب إسلوبها وقصصها تلك ومرحها الزائد الذي جعل ليومه معني ولأول مرة في حياته يشعر بالفعل أنها أضافت نكهة خاصه لحياته الممله، إذا ماذا تعني هذه الرسالة التي قرأتها ندي إذا كان يشعر بهذا الشعور؟ ؛.

ماذا سيحدث يا تري؟

يا هّم العمر، يا دمع الزهر، يا مواسم العصافير،
مرّ اليوم بسلام، وجاء صباح اليوم التالي على الجميع في مصر...
فتحت تلك الجميلة، أجل الجميلة هي كانت قبلاً جميلة وأصبحت الآن اجمل، هي ليلي السويسي...

فتحت عيونها بتململ وهي تمسح وجهها المنتفخ أثر بكائها ليلة امس طوال الليل، وهذا بسبب ضغط أبيها وأهلها عليها للموافقة على تلك الزيجة من أجل صفقات وعلاقات والدها فقط، هي لا تريد الزواج الآن لا تريد أي شيئ بحياتها سوي فقط اكمال عملها ودراستها وتفوقها في حياتها الشخصية بعيداً عن الرجال وعن الحُب، هل تطلب الكثير؟

بكت مجدداً في الصباح عندما تذكرت كلام والدها بالأمس إن لم توافق أن تلتقي بالعريس هذا وتوافق عليه إذاً سيمنعها من البقاء في مصر وإكمال دراستها هناك...

ليلي في نفسها ببكاء...
منك لله يا بابا كان نفسي يكون عندي أب يفهمني ويصاحبني زي بقيه صحابي انما انت طول عمرك بتأمر وخلاص من غير فهم ليا أو لأي حاجه مجرد أنك عاوز حاجه يبقي في داهية مشاعر بنتك قصاد أي حاجه، منك لله حسبي الله ونعم الوكيل...

بكت بشدة وقد دمرّها والدها بشدة لدرجة أنها لم تذهب إلى الجامعة في هذا اليوم...

بل قررت ليلي بقاء اليوم في المنزل دون أي هدف، جلست ليلي في البلكون أو التراس الخاص بشقتها الصغيرة في الأسكندرية والمطلة على البحر تحتسي كوباً من القهوة وبيدها رواية كانت قد اشترتها حديثاً على الأقل تخرج من هذا الحزن الذي هي به ولو قليلاً من الوقت في عالم الروايات الذي لا تشعر الا بالحب فيه...

أغلقت ليلي الكتاب بعد فترة، نظرت في الساعة لتجدها الثامنة صباحاً...
اتصلت ليلي على أخيها عليّ السويسي صديق آدم الكيلاني...
رد الآخر عليها بمرح...
ليلووو وحشتيني...
ليلي بحزن وهي تتكلم مع أخيها...
علي أنا مخنوقة اووي، ابوك عاوز يجوزني بالعافية و...
علي بحزن على الناحية الأخري...
عارف اية اللي حصل، ماما حكتلي امبارح، أنا حاولت اقنع ابوكي قفل في وشي السكة يا ليلي...

ليلي ببكاء...
يعني خلاص كدا يا عليّ أنا أدبست؟ دا انت كنت املي الوحيد عشان اطلع من الورطة دي...

علي بحزن...
ما المشكلة لو قانون أمريكا بيطبق على كل الناس وتقاليدهم كنتي رفعتي قضيه على ابوكي وكسبتيها، لكن عشان ابوكي عربي مش اميريكي مش هيطبق عليه القانون هناك...

ليلي بغضب من أخيها...
ارفع قضيه على ابويا؟ ليه يا على انت مفكرني جاحدة للدرجاتي يعني! أنا صحيح على اخري من ابوك لكن مستحيل ارفع صوتي عليه تقوم تقولي ارفعي قضية عليه؟

عليّ بحزن...
ما هو بصراحة اللي بيعمله دا مش طبيعي دا من ايام التسعينات الإجبار على الجواز دا من زمان اووي...

ليلي بحزن.
طب ما انا متصلة بيك عشان تشوفلي حلّ مش عشان تقولي ارفعي قضيه عليه...
علي بتفكير بعض الشيئ...
طب إية رأيك لو تيجي تشتغلي في الشركة معايا وأوسطلك آدم الكيلاني وابوكي عمره ما يرفض لآدم طلب. ها إيه رأيك؟

ليلي بتفكير بعض الشيئ...
طب سبني كدا يومين وهبلغك على الأقل اسحب ورقي من الجامعة هنا...
علي بإيماء...
تمام براحتك...
اغلق معها الخط بينما هي جلست تتابع ما تفعله وهي حزينة للغاية على ما سيحدث لها...

وعلى الناحية الأخري في الجامعة...
شرح دكتور شهاب حتى وصل إلى نصف المحاضرة ليردف بتساؤل...
جماعة أنا مش شايف البشمهندسة ليلي ليه؟
أحدي صديقاتها برد...
تعبانه يا دكتور وعشان كدا مجتش...
شهاب بأسف: الف سلامة عليها لما اخلص المحاضرة ابقي اديني رقمها عشان اسلم بنفسي عليها لإني محبش أي طالب متفوق عندي ميحضرش محاضراتي...

تابع بالفعل شرحه بسلاسة حتى انهي المحاضرة وأخذ رقم ليلي من الفتاة...
رن عليها لترد هي على الناحية الأخري بإستغراب على هذا الرقم الغريب...
ألو مين؟
شهاب بإبتسامة...
اهلا اهلا ازيك يا بشمنهندسة ليلي، أنا دكتور شهاب...
ليلي بتفاجئ...
دكتور شهاب؟ ازي حضرتك يا دكتور؟
شهاب بإبتسامة...
الحمد لله كويس، بس انا سمعت انك تعبانة ومعرفتيش تيجي الجامعه انهاردة...
ليلي بخجل...
اها يا دكتور معلش اسفة معرفتش اجي...

شهاب...
طب أنا ممكن أعيد ليكي محاضرة انهاردة عادي معنديش مانع، بس يا تري هتيجي الشغل برضه ولا لأ؟ وبعدين أنا ليه عندي إحساس انك مش تعبانه انك زعلانة لأن صوتك باين فيه البكاء اكتر من التعب...

ليلي بهدوء...
لا هو أنا مش هقدر اجي الشغل انهاردة، وأيوة يا دكتور أنا زعلانة فعلا من حاجه حصلتلي بس ان شاء الله كله بيعدي...

شهاب بهدوء...
طالما زعلانه يبقي تعالي الشغل، اياكي اياكي تضيعي يوم من شغلك أو دراستك عشان زعل لأن دول هُم اللي بيشغلوكي عن أي زعل، عقلك لما يبقي مشغول علطول هتنسي الزعل ومش هتفكري فيه لكن لما تفضي نفسك اكيد العقل مش هيلاقي حاجة تشغله فساعتها هيكتئب ونفسيتك اكيد هتزعل...

ليلي بحزن بعض الشيئ...
معلش بس فعلاً أنا مش هقدر اجي لا شغل ولا دراسة انهاردة، زائد أنه احتمال انقل فترة من هنا وعشان كدا انهاردة قعدت في البيت...

شهاب بتفاجئ...
هتعزلو؟ بجد؟
ليلي بإبتسامة...
ايوة يا دكتور خلال الفترة الجاية دي هنقل القاهرة وانا مش عايشه مع أهلي عشان تقولي هتعزلو لا انا عايشه في سكن لوحدي عشان اهلي كلهم في أميريكا...

شهاب بصدمة بعض الشيئ...
تمام ربنا معاكي يا رب، بس أفضل طالما بدأتي ماجيستير في مكان كملي في نفس المكان للآخر دا افضلك...

ليلي بهدوء...
إن شاء الله هشوف كدا بس شكراً لإن حضرتك تعبت نفسك وكلمتني تطمن عليا يا دكتور. بجد شكرا...

ابتسم شهاب ليردف بهدوء...
بصي هو أولاً أنا بقدر الطالب المتفوق، ثانياً أنا بزعل اووي برضه على طالب عندي لما الاقيه مقصر في حاجة لأي سبب لأن الحياة ليها حلو وليها مر وانا مش عايزك تاخدي الحلو بس وخلاص، لا لازم تدوقي المر ولازم في عز ما انتي بتدوقي المر والزعل تقدري برضه تقفي على رجلك وتشوفي شغلك ونفسك، لان ببساطة هي دي الحياة...

ليلي بتحفيز بعض الشيئ واقتناع...
خلاص تمام يا دكتور أن شاء الله لو قدرت هاجي الشغل انهاردة...
شهاب بإبتسامة...
تمام، ربنا معاكي يا رب...
اغلق الخط معها وهو يفكر في الشيئ الذي قد يحزنها إلى هذه الدرجة...
لم يشغل باله كثيراً واتجه هو الآخر إلى العمل...
وبالفعل قررت ليلي أنها لن تبقي بالمنزل وستذهب إلى العمل...

ارتدت ملابسها والمكونة من بنطال من الجينز الأبيض عليه تيشيرت باللون الوردي الفاتح كان جذاباً للغاية عليها وعقصت شعرها على شكل كحكة مرفوعة...

اتجهت ليلي إلى سيارتها ومنها إلى هذا المكتب...
نزلت من السيارة واتجهت إلى عملها لتبدأ مباشرة العمل دون التحدث إلى أي أحد عكس عادتها...

مرت ساعة وهي تعمل، حتى دخل الدكتور شهاب عليهم غرفة العمل والتصميمات ليردف بمناداه...
فين ليلي يا جماعة؟
ليلي بإنتباه...
خير يا دكتور؟
الدكتور شهاب بإبتسامة...

الف سلامة عليكي دا أولاً ثانياً يا ريت كلنا نشكر ليلي لأنها بجد مش مجرد واخده الهندسة كمهنة لا هي موهوبة في المجال دا بسم الله ما شاء الله هي الوحيدة اللي قدرت تطلع خطئ خمسة مللي زيادة في عمارة كانت هتتبني الشهر الجاي، خمسة مللي كانت هتفرق لدرجه ان العمارة كان ممكن لا قدر الله بعد ست سنين بالظبط هتتهيئ للسقوط، شكرا يا ليلي بجد...

صفق جميع من بالمكتب لها، لتبتسم هي بسعادة رغم حزنها الا أنها سعدت للغاية من نفسها...

تابع شهاب قائلاً...
بصي يا ليلي خلصي شغلك ونص ساعة وتكوني في المكتب عندي في حاجة مهمة...
ليلي بإيماء...
تمام يا دكتور، حاضر...
بالفعل وقفت تتابع عملها وسط نظرات زملائها منهم الحاقدين عليها ومنهم السعداء بها ومنهم من لا يبالي...

وبعد نصف ساعة، اتجهت ليلي إلى مكتب الدكتور شهاب...
طرقت الباب ليؤذن لها بالدخول فدخلت...
ليلي بهدوء...
نعم يا دكتور؟
شهاب بإبتسامة وسيمة...
هو بصراحة أنا كنت مناديلك عشان اناقش معاكي حلول المشروع الجديد دا بس في داهية المشروع دلوقتي بالبوز بتاعك دا، في حاجه حصلتلك يا ليلي؟ اعتبريني اخوكي واحكيلي...

ليلي بحزن شديد...
هو الموضوع أنه. بصراحه ابويا جابرني على الجواز، ( حكت له ليلي كل شيئ حدث معها ).

شهاب بأسف...
طب يا ليلي مش يمكن اللي تخافي منه ميجيش احسن منه مش يمكن لما تقعدي مع العريس دا قلبك يتفتحله...

ليلي بحزن...
مستحيييل لأني مش مستعدة نفسياً دلوقتي اني ارتبط أو ادخل في علاقة ارتباط مع حد، والمفروض الأب يكون فاهم بنته وفاهم ومتفهم هي قصدها إية بس هقول اية بقي، يلا دا قدري...

شهاب بأسف...
ربنا يعينك يا رب، بصي هو أنا عندي حلّ...
ليلي بتساؤل: إية هو؟
شهاب بسرعة...
اولاً انك متسافريش القاهرة عند اخوكي عشان ابوكي لو عرف هيضايق وهيحس ان عياله بيتآمرو عليه وهيعاند اكتر...

ليلي بتفكير بعض الشيئ...
طب وثانياً؟
شهاب بثقة...

تقولي لأبوكي استني يا بابا الترم دا معدتش غير ترم واحد وهناقش رساله الماجستير وانا بصراحة مشغوله فيها ومش هعرف اقابل أي عريس دلوقتي اوعدك منين ما اخلص الدراسة والماجستير هقابله بس لأنك سفرتني مصر ادرس ووثقت فيا فلازم اكون قد الثقه دي وأكمل تعليمي اللي حضرتك سبتني في مصر عشان اكمله، كدا هو هيفهم انك ملتزمه بالحاجة اللي قولتيله عليها وهيوافق لأنه هيحس فعلا انك مش بتضيعي وقتك هنا وأنك ملتزمة بالحاجه اللي قولتيله عليها، وخصوصاً أن باباكي من الشخصية العملية...

ليلي بإقتناع وهي تهز رأسها...
فعلا يا دكتور مع حضرتك حق...
شهاب بثقة...
لازم تفكري بعقلية اللي قدامك يا ليلي قبل ما تفكري بعقليتك انتي عشان تقنعيه بحاجه...

ليلي بإبتسامة...
شكرا يا دكتور، أنا مش عارفة اقول لحضرتك إية...
شهاب بثقة...
العفو على إيه، دا واجبي...
بالفعل اتجهت ليلي لتنفذ خطتها ولكن شيئاً واحداً لم يكن بحسبانها سيحدث لها...
فما هو يا تري؟

إذا أردتي أن يعشقك الرجل ويلتصق بك كظلك ولا يكل ولا يمل عن ملاحقتك وفعل المستحيل للفوز بقلبك وعدم النظر للنساء من حوله وتمني نظرة واحدة منك فقط!
فما عليكي سوي فعل شئ واحد فقط لا غير، لا تحبيه
فتحت روان عيونها في الصباح بتململ وهي تتثائب بقوة...
روان وهي تنظر لأطفالها النائمين بهدوء...

صباح الفل يا باد بويز قلبي، أصحو يلا عاوزة العب معاكو شوية قبل ما اتنيل اروح الجامعه صبرني يا ربي على اللي وارثين مني صفاتي اللي مش بحبها يا نايمين أربعة وعشرين ساعة ياما بياكلو، اومال لما تكبرو هتعمل فيا إية...

دلفت الأم عليها لتردف بغضب...
صباح الخير على الفاشلة اللي مش فالحة في حاجه، صباح الخير على المطرودة واللي هتسقط السنادي بسبب غبائها لا ومش غبية وبس غيبة وهبلة اتطردت من الشركة لما اتخانقت مع واحدة وراحت تصاحبها بعد ما اطردت طب كنتي سيبيلي حاجه بردي ناري بيها مننننك راااحه تصاحبيهااا بعد ما فرجتي الشركة عليكو؟

روان بمرح...
يا ماما إهدي محصلش حاجة وبعدين ما محبة الا بعد عداوة والبت يا عيني كانت منهارة من العياط، إسيبها؟ قومت مصاحبها...

الأم بغضب وهي ترفع شُبشُبها...
هتجلللطيييناااي، يا بنت ال وأقسم بالله انتي عاوزة تتضررربي يا روان بقيتي شحطة وخلفتي ولسه عايزة تضربي...

روان بضحك: إهدي بس إهدي بس. أنا كدا كدا هروح اقول للدكتور اللي حصل واستأذن منه يإما يوافق يدربني في شركة تانية يإما يكلم البشمهندس طليقي يقوله يرجعني اشتغل تاني في شركته بس وحياه أمه في كلا الحالتين آدم ابن فريدة العمشة دا تربيته على إيدي عشان يبقي يفكر كدا يطردني تاني وحياه أخته ما هوريله عياله...

الأم بغضب وهي تتجه إلى خارج الغرفة...
يااا رب يا تاخدها يا تاخددددني عشان كدا كتييير...
روان بمرح...
اللي يقولك بعد كدا الأمهات بتتمني الخير لعيالها وبتساعدهم في مشاكلهم خليه يجي يشوف أمي...

اتجهت روان بعدما ارتدت ملابسها المحتشمة إلى الجامعة بالميكروباص كعادتها...
دلفت إلى داخل الجامعة لتري من بعيد حبيبة صديقتها الجديدة تقف مع شخص ما في حديقة الجامعه أمام كلية الألسن...

نظرت روان بإستغراب لها، فهي لم تكن تعلم أن حبيبة من النوع الذي يقف مع الشباب وخصوصاً أن شكلها يبدو محترم، وايضاً بالأخص أنها من الصعيد والصعيد معروف بعاداته القوية المحترمة التي تمنع إختلاط البنات مع الشباب...

اتجهت روان لتدخل إلى الكلية ولكن حبيبة لمحتها لتنادي بصوت عالي عليها...
روااان يا روااان، استني هدخل معاكي...
نظرت روان لها بغضب بعض الشيئ عندما ذكرت اسمها أمام هذا الذي لا تعرفه، ثواني ووقفت تنتظرها على مضض...

أما حبيبة على الناحية الأخري أردفت بإبتسامة لهذا الشاب الوسيم الذي يحمل أدوات ( كلية الهندسة ) على ظهره...
ماشي سلام انت يا أمجد هبقي اكلمك على الواتس لما اروح...
أمجد وهو ينظر كما يُقال ( من تحت لتحت ) ينظر عليها وعلى جسدها نظرات متقطعة...
ماشي يا حبيبتي ابقي طمنيني عليكي...

اتجهت حبيبة إلى روان تبتسم بسعادة أنها رأتها، بينما روان لاحظت نظرات هذا الشاب الغير محترم إلى حبيبة فقد كان ينظر إلى مؤخرتها وهي تمشي تجاه روان...

إغتاظت روان بشدة وغضب منه ومن حبيبة أيضاً حتى أنها أعادت التفكير في صداقتهم تلك، ولكنها أولاً فضّلت الصمت قليلاً...

حبيبه وقد وصلت لها...
صباح الخير يا رورو.
سلمت روان عليها واحتضنتها ببعض الغضب...
صباح الخير يا حبيبه، مين اللي كنتي وافقة معاه دا؟
حبيبة بإبتسامة...
دا أمجد...
روان بغضب...
أيوة أمجد دا هاني يعني ولا إية؟ اخوكي يعني ولا مين!
حبيبة بإستغراب: انتي بتكلميني كدا ليه يا روان؟ لا أمجد دا حبيبي، ليه؟

روان بغضب: حبيبك؟ هو دا اللي رافضه بسببه ابن عمك بقي مش حاجه تانية؟

حبيبة بنفي: لا يا روان أنا حكتلك أن إبن عمي نصاب، وبعدين حتى لو رافضه بسببه ابن عمي فدا عشان بحبه وهتجوزه هو، انتي بقي بتعامليني كدا ليه؟

روان وهي تحاول الهدوء...
بصي بس عشان أنا بحاول أهدي، انتي دلوقتي عرفتي أمجد دا منين؟ وهل أمجد دا جه اتقدملك ولا لأ؟ عرفتيه منين يا بنت الصعيد يا محترمة.؟

حبيبة بإجابة وهي غاضبه من روان وإسلوبها...
من على الفيسبوك، اتعرفنا على بعض من جروب كابلز وبعدها اتكلمنا على الإنستجرام للمرة الأولي وعرفنا بعض...

روان بسخرية...
يا حلاااوة، يعني من على النت يا حبيبة وبعدين مالك بتتكلمي كدا اللي هو عرفنا بعض من على جروب كابلز وبعدها اتكلمنا لأول مرة على انستجرام محسساني انك شوفتيه صدفه في رمسيس وكلمك لأول مرة في بولاق، يا شيخه اقعدي، وأقسم بالله لولا أني عارفه انك هبلة وطيبة أنا كنت قولتلك صداقتنا انتهت خلاص...

حبيبة بغضب: ايوة ليه يعني؟ يا ستي دي حياتي وانا حرة فيها وبعدين ايه المشكله لما نتعرف على بعض من على النت هو في دلوقتي اصلا حد بيعرف حد كدا دا بقي نادراً مقابلات زمان دي دلوقتي كله نت دا حتى المخطوبين بيتكلمو على النت وبيحبو بعض على النت فكفاية كلامك دا بالله عليكي يا روان عشان والله احنا في القرن ال22 خلاص يعني...

روان وهي تنظر لها بغضب...
انا ليا كلام تاني معاكي بعد المحاضرة وبعد ما نشوف الدكتور هيعمل اية زي ما اتفقنا امبارح انا وانتي على الواتس أننا نروحله نستأذنه يا يشغلنا في شركة تانية يا يقول لآدم يرجعنا...

حبيبة بغضب هي الأخري...
ماشي يا روان، يلا...
بالفعل اتجهت كلتاهما إلى المحاضرة وبعد المحاضرة اتجهتا إلى مكتب الدكتور...
دلفت كلتاهما إلى الداخل، وبعد أن حكت روان وحبيبة للبروفيسور ما حدث بأسف شديد، طلبو منه السماح لهم بإكمال هذا المشروع في شركة أخري أو أن يعيدهم آدم الكيلاني إلى شركته مجدداً...

البروفيسور بغضب: ايه الهمجية اللي انتو فيها دي، بقي أنا باعتكم تتدربو ولا تتخانقو انتو بجد كسفتوني مع آدم باشا، انتو شووية أغبية...

حبيبة وهي توشوش روان بصوت منخفض...
اومال لو عرف انك مرات آدم هيعمل إيه بعد الشتايم دي...
ضحكت روان بداخلها رغماً عنها ولكنها أخفت ضحكاتها...
رفع الدكتور نظره لها ليردف بغضب...
بتضحكي على إية؟ مين ضحك؟
روان بإستغراب وتمثيل...

محدش ضحك يا دكتور سلامتك في إيه؟ احنا واقفين بنعيط اهو وزعلانين فلو تكرمت تسمحلنا نكمل في شركة تانية وحياه عيالك يا رب تشوفهم دكاترة زيك رغم إني واثقه أنهم هيكونو دكاترة زيك...

الدكتور بغضب بعض الشيئ...
هحاول اتصرف وارجعكم الشركة تاني ولو آدم باشا رفض خلاص انتي وهي بقي عقاباً ليكم هتعملو ليا مقال كامل بمعلومات جديدة عن Iraq War in David ) Hare s and Karen Malpede s Theatres: A Comparative Study) وهنتقاش فيها مع دكاترة القسم زي بالظبط رسايل الماجيستير...

روان بصدمة: لا لا يختاااي iraq war إيه بس وبعدين أنا مفهمتش غير iraq war اللي هي حرب العراق وانا اصلا مليش في الحاجات دي ما تشوفلنا براجراف من بتاع الثانوي كدا يا دكتور عن السعادة ولا عن الأم ولا عن الأب حاجات نعرف نتكلم فيها...

حبيبة بغضب من الدكتور هي الأخري...
ثواني بس كدا عشان حضرتك مع كامل احترامي ليك بتدينا حاجات سابقة سننا بكتير الموضوع دا انا شوفته على النت في صفحه إحدي الدكاترة وكان مناقشه رساله ماجستير لطالبة في القسم حضرتك عاوزنا ازاي نعمل مقال ونناقشه في الموضوع دا واحنا اصلاً لسه في سنه تالتة دا بجد ظلم...

البروفيسور بغضب وصرامة...
والله دا اللي عندي ليكم يا طالبة انتي وهي، ولما تتكلمو مع الدكتور بتاعكم بإحترام ابقو تعالو ناقشوني غير كدا هسقط كل واحدة فيكم ودا حقي لأنكم محترمتوش نفسكم من البداية، يلا عشان ورايا شغل بعد إزنكم برة...

نظرت روان وحبيبة له بغضب شديد فما كل هذا إلا ظلم وجبروت من شخص وُضع في منصب كبير ليتحكم بالطلبة هكذا، وهذا للأسف حال دكاترة الجامعات في مصر...

خرجت روان وحبيبة وهما يزفران الهواء بغضب شديد...
روان بغضب...
يا رب أنا مش طالبة غير الستر والصحه وانك تعجل بموت الدكتور يا رب...
حبيبة بضحك...
امييين...
نظرت لها روان بغضب هي الأخري لتتابع...
ويا رب إهدي البت حبيبة دي عشان هي هبلة واللي بتعمله في نفسها هي مش فاهمه العاقبة بتاعته...

حبيبة بغضب...
بعمل إيه يا روان هو انتي ليه محسساني اني عملت حاجه محدش بيعملها؟ يا بنتي عادي هو العصر دا كدا مش ذنبي انك دقة قديمة...

روان بغضب...
حبيبة انتي مسلمة صح؟
اومأت حبيبة بالإيجاب: ايوة؟
روان بغضب.
طب أنا عاوزة اعرف هو امتي الدين بتاعنا اتعمله أبديت جديد عشان يبقي عادي خالص أني اتعرف على حد من على النت وأخرج معاه؟

حبيبة بضحك...
والله العظيم انتي مشكلة، يا روان يا حبيبتي انا وأمجد بقالنا سنه مع بعض اصلاً فأكيد يعني مش هروح أقوله خلاص يا أمجد سيبني بقي عشان صاحبتي هتبقي حماتك الجديدة وهي رافضاك!

روان بغضب...

يا حبيبة اللي انتي بتعمليه دا غلط انتو بقالكو سنه مع بعض طب ليه مجاش يتقدملك لحد دلوقتي؟ طب ليه صابرة على ظلم ابوكي وهو لو بيحبك اكيد مكنش هيستني حتى لو ممعهوش الفلوس اللي يجبلك شبكة بيها محدش بيحب حد ويسمع أنه زعلان ويسيبه كدا، انتي عشان صاحبتي وعشان حبيتك والله بنصحك اللي انتي فيه دا غلط، بزمتك مش حاسه بالذنب كدا أو حتى بحرقة كدا جواكي وانتي قاعدة في بيت أهلك لما بتروحيلهم في البلد؟ مش حاسة بكدا خالص؟

حبيبة بإجابة...
هو أحياناّ بحس بكدا لما اروحلهم في إجازات الجامعه والسكن بس لما بشوف عمايلهم برجع القاهرة وبكلم أمجد يهون عليا شوية...

روان بغضب...
يا رووحمييي ياااني على الرومانسية، طب سيبك من حرام وحلال دلوقتي، انتي راضيه عن أمجد وهو عادي كل دا متقدمش ليكي؟

حبيبة بحزن...
هو لو عليه من بكره هيجي يا روان لكنه لسه بيدرس في هندسة ولسه وراه سنه خامسة وبعدها هيشتغل عشان يكون نفسه ويجي يتقدملي بقي...

روان وهي ترفع حاجبيها بسخرية...
إتلهي جتك خيبة على خيبتك، دا الكلام دا اتهرس في ميه الف قصة دا المفروض أمجد يكون كرييتف شوية مثلا ويقولك أنا اهو بشغل وبكون نفسي مش لسه هكون نفسي، انتي عارفة انتي فكرتيني بمين يا حبيبة؟
بمنال اللي هي مي عز الدين في مسلسل الحقيقة والسراب وأمجد دا الواد الررخم اللي كان معاها في المسلسل...

حبيبة بضحك...
طب بكرة تشوفي لما أمجد دا يجي يتقدملي بكره تشوفي...
روان بحزن عليها...
يا رب ياختي، يا رب اشوف، يلا عشان منتأخرش تعالي نتنيل نروح شركات سي آدم نعرف هنرجع ازاي عشان أنا مش عايزة اكتب عن حرب العراق كفاية الحرب اللي هو عاملها في قلبي...

ضحكت حبيبة بشدة على صديقتها ثواني واتجهت الإثنتين إلى شركات الآدم...
وعلى الناحية الأخري في شركات الآدم...
نظر آدم للأوراق أمامه بتركيز شديد وهو يقرأ جيداً كل حرف في الصفقة تلك، يجلس أمامه هذا الوسيم الآخر مدير الوفد الأجنبي يبتسم بخبث...

آدم وهو يرفع نظراته له، ثواني واردف باللغة الإنجليزية: حسناً سيد ويليام، لقد أعجبتني الصفقة، لا بأس سأشتري جميع السيارات تلك ولكن لدي شرط واحد...

ويليام بإستغراب...
ما هو؟
آدم بخبث فهو ذكي للغاية...
أن أري اولاً بورصة بيعها في أميريكا وهل ستربح أم لا، ولذلك احتاج لبعض الوقت والتقارير...

ويليام بإيماء...
لا بأس خذ وقتك سيد آدم، الآن أنا استأذنك فأنا أريد أن القي نظره على المتدربين كما قلت لك بالأمس...

آدم بإيماء وقد كان عقله منشغلاً بالصفقة...
حسناً لا اعلم لماذا تريد تعب نفسك ولكن لا بأس...
قام هذا الوسيم المُسمي ويليام إلى خارج مكتب آدم الكيلاني، ثواني ونزل إلى الساحة التي يجلس بها المتدربين ونظر في وجهه كل واحد فيهم ولكنه لم يراها، لم يري تلك الفتاة الغريبة التي كانت تختبئ خلف ظهره بالأمس، أين هي يا تُري؟

وعلى الناحية الأخري امام الشركة...
وصلت روان وحبيبة إلى الشركة ودلفا إلى الداخل، ليرن هاتف حبيبة بأغنية رومانسية...

نظرت حبيبة في الهاتف ونظرت إلى روان. لتردف بنبرة متعبة...
بقولك إية يا روان أنا مش قادرة عطشانة جداً، إسبقيني انتي على الشركة وانا هجيب ليا وليكي عصير واجي...

روان بخبث وغضب في نفس الوقت...
بتتتت بببتتت أنا فاهمة الحركات دي قوليله يتهد بقي شوية وميكلمكيش كتير عشان حرام على أمه وهو ميرضهاش على أخته...

حبيبة بضحك...
حاضر والله بس اسبقي انتي بس وهاجي وراكي علطول...
روان بسخرية وهي تمشي بعيداً عنها...
انا اللي هشيل خشبتك يا بنتشلجزمة...
اتجهت روان إلى مقر الشركة الرئيسي الذي يوجد به آدم الكيلاني...
دلفت روان إلى الشركة ومنها إلى المصعد وصعدت إلى آخر دور علوي بالشركة حيث مكتب آدم الكيلاني...

اتجهت روان تسير في الرواق المؤدي إلى مكتب طليقها...
طرقت الباب لتسمع صوته بالداخل يقول لها أن تدخل...
دلفت روان بغضب إلى الداخل، ولم يكن سوي آدم الكيلاني الموجود بالمكتب...
روان بغضب...
انت بتطردني يا آدم؟
رفع آدم نظره لها بعدم اهتمام ليردف بهدوء...
هو أنا مش طردتك فعلاً امبارح؟ جاية ليه انهاردة؟
روان وهي تسير لتقف أمامه بغضب شديد ووجه لا يدل على الخير...
انااا جاااية اقووولك كلمة واحده بسسس...

رفع آدم نظره لها بسخرية لصوتها العالي هذا...
خيير؟
روان بسرعة وهي تجلس على الأرض بترجي...
رجعني اشتغل معاااك والنبي مش عايزة اعمل مقااال في الجامعة واوعدك مش هعمل كدا تاني...

آدم بضحك عليها رغماً عنه.
طب لو عملتي كدا تاني؟
روان بحزن...
اطردني ومش هرجع تاني، بس ابوس ايديك رجعني اشتغل معاكو أنا مش حِمل مقالات عن حرب العراق ولا حرب أفغانستان...

قام آدم من مكانه واتجه إليها ليقف أمامها مباشرة...
نظر لها بعمق بعض الشيئ وكأنه يملئ عيونه وقلبه بمنظرها وشكلها ولو قليلاً...
تمام يا روان، وانا موافق ترجعي تاني، بس بشرط...
روان بسرعة...
إية هو؟
آدم بخبث...
تعتذري ليا قدام الدفعة بتاعتك كلها ومش كدا وبس...
روان بغضب...
إية؟
نظر لها آدم بخبث ثواني واقترب منها ببطئ شديد لتتفاجئ هي وتتراجع إلى الوراء حيث أصبح ظهرها مقارباً للباب، وآدم ما زال يقترب...

اقترب آدم حتى سار أمامها لتردف روان بغضب منه وبعض الخجل...
لو سمحت أبعد عني و...
آدم بخبث وهو ما زال يقترب.
ششششش دا شرطي التاني...
روان وقد التصق ظهرها بالباب...
علفكرة لو قربت اكتر من كدا أنا هصوت وهلم عليك الدنيا...
في أقل من ثانية أغلق آدم الباب خلفها بالمفتاح وحبسها بين زراعيه وهو ما زال ينظر لها بخبث شديد وهو ينوي شيئاً ما...

الأوضة عازلة للصوت يعني صوتي براحتك، وبعدين انتي متضايقة من إية دا انا لسه هقولك شرطي التاني...

اقترب آدم بخبث منها حتى صار أمامها مباشرة وروان تحسبه أنه سيفعل شيئاً بها، لتغلق عيونها بشدة وخجل شديد وقد بدأ وجهها يحمر بشدة رغم أنه كان زوجها الا أنها شعرت بالخجل الشديد منه الآن...

آدم وهو يقترب من أذنيها...
الشرط التاني انك هتكوني السكرتيرة الخاصة ليا، يعني هتدربي طول النهار لحد العصر وبعد العصر تستلمي وردية السكرتيرة...

نظرت له روان بتفاجئ وصدمة وغضب، هل جُن آدم ام ماذا؟ كيف ستعمل ورديتين متتاليتين؟

روان بغضب: نعم؟ حضرتك بتهزر هو ايه اللي سكرتيرة بعد العصر ولا بعد الضهر، أنا جايه هنا على اساس اتدرب وبس؟

آدم وهو يتجه إلى مكتبه مجدداً بكل برود...
والله دا اللي عندي يا روان، لا سوري يا استاذة روان، ويلا عشان ورايا شغل ومتنسيش تقفلي الباب وراكي...

نظرت له روان بغضب شديد، لماذا يطلب منها هذا؟ لماذا؟
ثواني واردفت بسرعه قبل أن تخرج...
الكلام دا عند يور مازر يا استاذ آدم، أنا هترجم رسالة الماجيستير دي احسن، سلام...

بالفعل خرجت روان من مكتبه وهي تنوي أن تتعب في إيجاد المعلومات التي طلبها البروفيسور منها ولا تعود لهذة الشركة أو هذا الآدم مجدداً...

روان وهي تسير في الطريق تبرطم مع نفسها بغضب...
قال سكرتيرة خاصه قال، يا سلااام أما قصه عبرة بصحيح عاوز يشغلني سكرتيرة عشان كل شوية يقولي اعملي كذا واعملي كذا، مفكر نفسه في رواية وانا هوافق على كدا، حقيقي مشوفتش في ذكائك يا آدم و...

رغماً عنها إصطدمت روان بشخص ما وهي تسير في الطريق...
روان بصدمة وأسف...
أنا اسفة جدا مخدتش بالي و...
رفعت وجهها لتجد أنه هذا الشخص الذي رأته بالأمس في الوفد الأجنبي...
روان بسرعة: التوستافانكلاي، آيام سو فاكين سوري يا باشا...
نظر لها هذا الشخص بضحكة جذابة...
ليردف بإبتسامة...
No problem , i was looking for y...
( لا مشكلة لقد كنت ابحث عنكِ )
روان وهي تنظر له مطولاً كالبهاء...
هواي.! احم قصدي، Why...

ويليام بإبتسامة وهو يتحدث بالإنجليزية...
لأني سأدرب فريقك ولهذا كان عليكِ أن تكوني موجودة يا، ما إسمك؟
روان بإستغراب ومرح...
بص أنا مفهمتش غير آخر كلمة، وعشان كدا أنا إسمي روان يا توستافانكلاي...
ويليام ولم يفهمها...
sorry!
معذرة؟
روان بإجابة...
my name is rawan...
اسمي روان...
أهلاً أهلاً، شوفو مين رجع الشركة تاااني؟

نظرت روان وويليام إلى من يتحدث ثواني وضيقت روان عيونها بغضب شديد ودخان بدأ يتطاير من دماغها مجدداً من الغيظ...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة